أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعيين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، معاوناً للوزير لشؤون المناطق الشرقية من البلاد.
وتندرج هذه الخطوة في إطار تنفيذ اتفاقية التكامل التي توسَّطت فيها الولايات المتحدة، والمُوقَّعة في 29 يناير (كانون الثاني) بين قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» مظلوم عبدي، والرئيس السوري أحمد الشرع.
وأورد مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع عاصم غليون، وفق ما نقل الإعلام الرسمي، «تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية في الجمهورية العربية السورية».
قاد حمو، الذي يُعدُّ من أبرز القادة العسكريين الأكراد، وشارك في التفاوض مع دمشق، «وحدات حماية الشعب» التي شارك في تأسيسها، وشكَّلت العمود الفقري لـ«قسد»، التي تصدَّت ببسالة لتنظيم «داعش» حتى دحره من آخر مناطق سيطرته في سوريا عام 2019.
وأدى حمو المتحدر من منطقة عفرين (شمال)، دوراً رئيسياً في المفاوضات مع دمشق، التي أفضت بعد أسابيع من التصعيد العسكري إلى توقيع اتفاق في يناير، نصَّ على دمج تدريجي لمؤسسات الإدارة الذاتية المدنية والعسكرية في إطار الدولة السورية.
وفي مقابلة مع «رويترز» في منتصف يناير، قال حمو إن الأكراد لا يسعون إلى الانفصال، وأكد أنهم يرون مستقبلهم ضمن سوريا.
وأتاح الاتفاق للأكراد، الذين انكفأوا على وقع التصعيد إلى المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة (شمال شرق)، تسمية مرشحين لمنصبَي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة.
وعَيَّن الرئيس أحمد الشرع، بموجب مرسوم رئاسي، نور الدين أحمد عيسى، وهو كردي من مدينة القامشلي، محافظاً للحسكة في فبراير (شباط).
ويقضي الاتفاق أيضاً بتشكيل فرقة عسكرية تضمّ 3 ألوية من «قسد» ضمن الجيش السوري في شمال شرقي البلاد، وتشكيل لواء آخر لقوات كوباني (عين العرب).
وشكَّل الاتفاق عملياً ضربةً قاصمةً للأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع، وشملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدربة، تولت إدارة مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها ضمَّت حقول نفط وغاز.

