دراسة: الكرز الداكن قد يُبطئ نمو أحد أخطر أنواع سرطان الثدي

الكرز الحلو الداكن قد يحتوي على مركبات تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية (بكساباي)
الكرز الحلو الداكن قد يحتوي على مركبات تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية (بكساباي)
TT

دراسة: الكرز الداكن قد يُبطئ نمو أحد أخطر أنواع سرطان الثدي

الكرز الحلو الداكن قد يحتوي على مركبات تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية (بكساباي)
الكرز الحلو الداكن قد يحتوي على مركبات تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية (بكساباي)

كشفت دراسة جديدة عن أن الكرز الحلو الداكن قد يحتوي على مركبات تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، ركز الباحثون على مركبات الأنثوسيانين، وهي الصبغات الطبيعية التي تمنح الكرز لونه الداكن. ودرسوا تأثيرها على سرطان الثدي الثلاثي السلبي لدى الفئران، وفق ما أعلنت جامعة «تكساس إيه آند إم» في بيان صدر في 25 فبراير (شباط).

ويُعرف هذا النوع من السرطان بمحدودية خيارات علاجه وارتفاع خطر انتشاره إلى أعضاء أخرى في الجسم.

وأظهرت النتائج أن الأنثوسيانين أبطأ نمو الأورام، وقلل انتشار السرطان إلى عدة أعضاء، كما أثّر في نشاط الجينات المرتبطة بانتشار المرض ومقاومته للعلاج.

وأوضح البيان أن سرطان الثدي الثلاثي السلبي يختلف عن الأنواع الأخرى من سرطان الثدي، إذ يفتقر إلى مستقبلات الإستروجين والبروجسترون وإلى تعبير بروتين «HER2»، وهو بروتين يعزّز نمو الخلايا ويساعد على تنظيم تكاثرها.

وأضاف أن غياب هذه الأهداف الجزيئية يجعل خيارات العلاج محدودة. كما يزيد احتمال انتشار السرطان إلى أعضاء أخرى، خصوصاً الرئتين والدماغ.

ولتحليل تأثير المركب، قسّم الباحثون الفئران إلى أربع مجموعات.

فقد تلقت مجموعة مستخلص الكرز الداكن الغني بالأنثوسيانين قبل إدخال الأورام، في حين عُولجت مجموعة أخرى بدواء للعلاج الكيميائي بعد ظهور الأورام.

أما المجموعة الثالثة فتلقت مزيجاً من العلاج الكيميائي ومستخلص الكرز، في حين لم تتلقَّ المجموعة الرابعة أي علاج.

وأظهرت النتائج أن الفئران التي تلقت مستخلص الكرز قبل زرع الأورام تطورت لديها أورام تنمو بوتيرة أبطأ، من دون ظهور آثار جانبية، بل واصلت زيادة وزنها خلال فترة الدراسة.

كما أظهرت المجموعة التي تلقت مزيجاً من العلاج الكيميائي ومستخلص الكرز تباطؤاً مبكراً في نمو الأورام مع الحفاظ على وزنها.

أما الفئران التي عُولجت بالعلاج الكيميائي وحده فقد تباطأ نمو الأورام لديها في مرحلة لاحقة من الدراسة، غير أن بعضها فقد جزءاً من وزنه.

في المقابل، شهدت المجموعة التي لم تتلقَّ أي علاج نمواً وانتشاراً للأورام دون تدخل.

وشددت جولِيانا نوراتو، وهي باحثة مشاركة في قسم علوم وتكنولوجيا الأغذية بجامعة «تكساس إيه آند إم»، على أهمية دراسة كلٍّ من نمو الأورام وانتشار المرض.

وقالت نوراتو: «تكتسب هذه المسألة أهمية، لأن الوفيات المرتبطة بالسرطان تعود في المقام الأول إلى انتشار المرض لأعضاء أخرى».

وأضافت: «قد يكون الورم الأولي كبيراً، لكنه إذا لم ينتشر إلى أماكن أخرى فقد يكون أكثر قابلية للعلاج، بل ربما الشفاء، إذا جرى استئصاله».

وأشارت الباحثة إلى أن سرطان الثدي الثلاثي السلبي يُعدّ «الأكثر خطورة» بسبب طبيعته العدوانية وسرعة انقسام خلاياه.

وأضافت: «كل هذه الخصائص تجعل احتمال انتشاره إلى أعضاء بعيدة وعودته مجدداً أعلى مقارنة بأنواع سرطان الثدي الأخرى».


مقالات ذات صلة

تقليل السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يخفض خطر السرطان لاحقاً

صحتك الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)

تقليل السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يخفض خطر السرطان لاحقاً

أشارت دراسة حديثة إلى أن الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

7 عادات يومية بسيطة قد تخفض خطر الإصابة بالسرطان

هناك تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تساعد في خفض مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وتعزيز الصحة بشكل عام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)

تلقي العلاج المناعي للسرطان صباحاً قد يطيل عمر المرضى

تشير دراسة واسعة النطاق إلى أن تلقي العلاج المناعي للسرطان في الصباح قد يضاعف فترة البقاء على قيد الحياة مقارنة بتلقيه بعد الظهر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية.

صحتك فواكه وخضراوات بأحد المتاجر في لندن (رويترز)

مضادات الأكسدة تقلل احتمالات الإصابة بسرطان عنق الرحم

كشفت دراسة جديدة أجريت في الصين، عن أن تناول المأكولات الغنية بمضادات الأكسدة تقلل مخاطر إصابة المرأة بسرطان عنق الرحم.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

تقليل السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يخفض خطر السرطان لاحقاً

الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)
الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)
TT

تقليل السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يخفض خطر السرطان لاحقاً

الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)
الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)

قد يكون ما يتناوله الطفل خلال سنواته الأولى أكثر تأثيراً على صحته المستقبلية مما كان يُعتقد.

فقد أشارت دراسة حديثة إلى أن الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل، أي منذ الحمل وحتى بلوغه نحو عامين، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ، إلى جانب تباطؤ الشيخوخة البيولوجية وتحسن صحة الجهاز المناعي.

وحسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي، فقد استند الباحثون إلى حدث تاريخي فريد في بريطانيا، عندما كانت الحكومة تفرض قيوداً على استهلاك السكر، قبل أن تنهي هذا النظام في سبتمبر (أيلول) عام 1953، ليرتفع الاستهلاك بعد ذلك بشكل حاد.

وقارن الباحثون البيانات الصحية لأكثر من 64 ألف شخص بالغ بعضهم ولد قبل انتهاء القيود على السكر، والبعض الآخر ولد بعدها.

ولاحظ الباحثون فرقاً كبيراً في صحتهم على المدى الطويل.

فقد أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لقيود السكر في بداية حياتهم كانوا أقل عُرضة للإصابة لاحقاً بسرطانات الكبد والمستقيم والبروستاتا والثدي والرئة، بنسب تراوحت بين 36 في المائة و69 في المائة مقارنة بمن تعرضوا لمستويات أعلى من السكر.

وربط الباحثون هذا التأثير بعاملين رئيسيين.

الأول هو تغير العادات الغذائية، إذ وجدوا أن الأطفال الذين نشأوا مع كمية أقل من السكر طوروا ميلاً مستمراً إلى الأطعمة الأقل حلاوة، واتبعوا أنظمة غذائية أكثر صحة حتى بعد مرور نحو 50 عاماً.

أما العامل الثاني فيتعلق بالتغيرات البيولوجية، إذ أظهر أفراد المجموعة التي تعرضت للسكر بشكل أقل علامات على تباطؤ الشيخوخة على مستوى الخلايا، إلى جانب تمتعهم بجهاز مناعي أكثر صحة، وانخفاض عمرهم البيولوجي بأكثر من عامين مقارنة بالمجموعة التي تعرضت لمستويات أعلى من السكر.

وتشير دراسة أخرى نُشرت الشهر الماضي إلى وجود ارتباط بين انخفاض التعرض للسكر خلال الحمل، وكذلك خلال أول عام أو عامين من حياة الطفل، وانخفاض خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من العمر.

لكن الدراسة لم تثبت أن تقليل السكر يمنع الخرف، وإنما رصدت علاقة بين كمية السكر التي يتعرض لها الإنسان في مراحل حياته المبكرة وخطر الإصابة بالخرف مستقبلاً.

وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية التغذية خلال المراحل الأولى من حياة الإنسان، وتشير إلى أن العادات الغذائية التي تبدأ في الطفولة المبكرة قد يكون لها تأثير طويل الأمد على الصحة.

لذلك، فإن التركيز على التغذية المتوازنة، وتقليل السكريات المضافة منذ الطفولة، من الخطوات المهمة لدعم صحة الطفل ونموه على المدى الطويل.


7 عادات يومية بسيطة قد تخفض خطر الإصابة بالسرطان

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

7 عادات يومية بسيطة قد تخفض خطر الإصابة بالسرطان

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لا توجد عادة واحدة قادرة على منع الإصابة بالسرطان، كما أن بعض عوامل الخطورة، مثل التاريخ العائلي، لا يمكن التحكم فيها. لكن أبحاثاً متزايدة تشير إلى أن تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تساعد في خفض مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وتعزيز الصحة بشكل عام.

وفيما يلي أبرز هذه التغييرات، وفقاً لما ذكره طبيب الأورام البريطاني روبرت توماس لصحيفة «التلغراف»:

قف وتحرك كل 30 دقيقة

قال توماس إن قضاء ساعات طويلة في الجلوس قد يؤثر سلباً في تنظيم السكر وحساسية الإنسولين ووظائف التمثيل الغذائي، وهي تغيرات قد ترتبط مع مرور الوقت بالالتهابات المزمنة واضطراب الهرمونات.

وأظهرت دراسة شملت أكثر من 90 ألف بريطاني أن كل ساعة إضافية يقضيها الشخص جالساً أو مستلقياً ارتبطت بزيادة قدرها 9 في المائة في خطر الوفاة بالسرطان.

وفي المقابل، ارتبط استبدال نشاط بدني خفيف بساعة واحدة من الخمول يومياً، بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12 في المائة.

وحسب توماس، لا يشترط ممارسة تمارين شاقة، فالمشي لبضع دقائق، وصعود السلالم، والقيام بالأعمال المنزلية، كلها طرق بسيطة لكسر فترات الجلوس الطويلة.

اخرج إلى الهواء الطلق فور استيقاظك

أشار توماس إلى أن التعرض للضوء الطبيعي في بداية اليوم يساعد الجسم على ضبط ساعته البيولوجية؛ ما يُحسّن دورة النوم والاستيقاظ ويدعم إنتاج هرمون الميلاتونين في المساء، وهو هرمون طبيعي ينتجه جسمك لتنظيم دورة نومك.

ويرتبط اضطراب الساعة البيولوجية لفترات طويلة بزيادة خطر الإصابة بأنواع عدة من السرطان، من بينها سرطان الثدي والبروستاتا والقولون.

وتمكن الاستفادة من ذلك عبر المشي صباحاً أو ممارسة بعض التمارين في الهواء الطلق. كما أن ممارسة النشاط قبل الإفطار وإطالة فترة الصيام الليلي إلى نحو 13 ساعة قد تساعد في تحسين حساسية الإنسولين وتنظيم سكر الدم وإدارة الوزن، وإن لم توجد أدلة قوية على أن ممارسة الرياضة قبل الإفطار تخفض خطر السرطان بشكل مباشر، لكن مع ذلك، يرتبط الحفاظ على وزن صحي، وصحة أيضية جيدة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، بانخفاض خطر الإصابة بأنواع عدّة من السرطان.

تناول الأطعمة المفيدة لصحة الأمعاء

يتزايد اهتمام الباحثين بدور صحة الأمعاء في الوقاية من السرطان. وتشير أقوى الأدلة إلى أهمية تناول كميات وفيرة من الألياف، التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة، وترتبط باستمرار بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

ويدرس العلماء أيضاً كيف يمكن لبعض البكتيريا المفيدة الموجودة في الأطعمة المُخمّرة أن تدعم مرضى السرطان. وتُساعد هذه البكتيريا الأمعاء والجهاز المناعي، في حين تُقلل من «الإجهاد التأكسدي»، وهو خلل كيميائي يُتلف الحمض النووي.

على النقيض من ذلك، فإن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة فائقة المعالجة وقليل الألياف قد يُخلّ بتوازن ميكروبيوم الأمعاء ويُعزز الالتهاب المزمن، الذي يُعتقد أنه يُسهِم في تطور السرطان.

ويقول توماس: «أشجّع الكثير من مرضاي على إدراج طعام مُخمّر في نظامهم الغذائي اليومي. يُعدّ الزبادي والكفير خيارين ممتازين، إلى جانب الأطعمة المخمرة بالطرق التقليدية مثل الكيمتشي أو مخلل الملفوف. لكن لا ينبغي أن يحلّا محلّ العناصر الغذائية الأساسية. فالنظام الغذائي الغني بالخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور يبقى حجر الزاوية لصحة الأمعاء، مع استهداف تناول 30 غراماً على الأقل من الألياف يومياً».

أضف الأعشاب والتوابل إلى وجباتك

تحتوي كثيرٌ من الأعشاب والتوابل، مثل الكركم والقرفة والقرنفل والزعتر وإكليل الجبل والأوريغانو، على مركبات طبيعية قد تساعد الخلايا من خلال تقليل الالتهاب ومقاومة الجزيئات الضارة ودعم وظائف الخلايا الطبيعية.

استخدم خيط تنظيف الأسنان يومياً

العناية بالفم لا تقتصر فوائدها على الأسنان؛ إذ ربطت أبحاث متزايدة بين أمراض اللثة وسوء نظافة الفم وارتفاع خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطانات الرأس والرقبة والجهاز الهضمي.

ويعتقد الباحثون أن الالتهاب المزمن والتغيرات التي تصيب البكتيريا الموجودة في الفم قد تكون من العوامل المؤثرة، وقد ربطت الدراسات بين تاريخ الإصابة بأمراض اللثة وفقدان الأسنان وزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء؛ ربما لأن البكتيريا الضارة في الفم تُنتج مركبات مسرطنة مثل النيتروزامينات.

قلل اللحوم المصنعة والمشوية

تناول اللحوم المصنعة بكثرة واللحوم التي تعرضت للاحتراق الشديد أثناء الشواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون.

فعند طهي اللحوم في درجات حرارة مرتفعة تتكون مواد كيميائية قد تلحق أضراراً بالحمض النووي، كما قد تتكون مواد ضارة نتيجة تساقط الدهون على اللهب وتصاعد الدخان.

وتصنف منظمة الصحة العالمية اللحوم المصنعة ضمن المواد المسببة للسرطان لدى الإنسان، في حين تصنف اللحوم الحمراء على أنها من المواد التي يُرجح أن تكون مسرطنة.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع الكامل عن الشواء، وإنما تقليل اللحوم المصنعة، وتجنب الأجزاء شديدة الاحتراق، وزيادة الاعتماد على الوجبات النباتية خلال الأسبوع.

احمِ بشرتك من الشمس

العلاقة بين الأشعة فوق البنفسجية وسرطان الجلد مثبتة بشكل واضح، ويمكن لحروق الشمس الشديدة والمتكررة أن تزيد بدرجة كبيرة خطر الإصابة بسرطان الجلد، وخصوصاً الميلانوما.

لذلك؛ يُنصح باستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بدرجة حماية لا تقل عن 30، وإعادة وضعه كل ساعتين عند البقاء خارج المنزل لفترات طويلة، إلى جانب البحث عن الظل خلال ساعات ذروة أشعة الشمس.


تلقي العلاج المناعي للسرطان صباحاً قد يطيل عمر المرضى

امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

تلقي العلاج المناعي للسرطان صباحاً قد يطيل عمر المرضى

امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)

تشير دراسة واسعة النطاق إلى أن تلقي العلاج المناعي للسرطان في الصباح قد يضاعف فترة البقاء على قيد الحياة مقارنة بتلقيه بعد الظهر.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد قام الباحثون التابعون لمستشفى كريستي لعلاج السرطان بالمملكة المتحدة، بتحليل بيانات 2631 مريضاً مصاباً بسرطانات متقدمة.

وشملت الدراسة مرضى بسرطان الرئة، والميلانوما ( الشكل الأكثر فتكاً من سرطان الجلد)، وسرطان الكلى، وسرطانات الرأس والرقبة، وسرطان المسالك البولية، بما في ذلك سرطان المثانة.

وتلقى جميع المرضى العلاج المناعي بين عامي 2018 و2023، وهو علاج ذو أهمية كبيرة يعتمد على جهاز المناعة لمهاجمة السرطان.

وقارن الباحثون بين المرضى الذين تلقوا معظم جلساتهم في الصباح وأولئك الذين تلقوا معظم العلاج بعد الظهر.

ووجد الفريق أن المرضى الذين تلقوا معظم علاجاتهم في الصباح عاشوا أكثر من ضعف المدة التي عاشها المرضى الذين تلقوا معظم علاجاتهم في فترة ما بعد الظهر.

وكانت الفروق أكثر وضوحاً لدى بعض أنواع السرطان.

فبين مرضى الميلانوما الذين تلقوا أدوية العلاج المناعي الشهيرة نيفولوماب أو بيمبروليزوماب، بلغ متوسط البقاء 43.1 شهر لدى من تلقوا العلاج في وقت مبكر من اليوم، مقابل 21.1 شهر لدى من تلقوه بعد الظهر.

أما مرضى سرطان الرئة الذين تلقوا أدوية العلاج المناعي أتيزوليزوماب أو بيمبروليزوماب، فبلغ متوسط البقاء لديهم 24.4 شهر في مجموعة العلاج الصباحي، مقابل 11.8 شهر في المجموعة التي تلقت العلاج بعد الظهر.

كما ظهرت فروق كبيرة لدى بعض مرضى سرطان الكلى، إذ بلغ متوسط البقاء 39.2 شهر لمن تلقوا العلاج مبكراً، مقارنة بـ26.1 شهر لمن تلقوه في وقت لاحق.

لماذا قد يكون الصباح أفضل؟

يدرس الباحثون احتمال ارتباط هذه النتائج بالساعة البيولوجية للجسم، وهي التغيرات الطبيعية التي تنظم وظائف الجسم على مدار اليوم.

ويخضع جهاز المناعة نفسه لإيقاع يومي، إذ تتغير حركة ونشاط أنواع مختلفة من الخلايا المناعية حسب الوقت، ما قد يؤثر في طريقة استجابة الجسم للعلاج المناعي.

وقال البروفسور بول لوريغان، استشاري الأورام في مستشفى كريستي وكبير الباحثين في الدراسة إن أهم ما توصلت إليه هذه الدراسة هو وجود مؤشر يستحق مزيداً من البحث والتقصي.

وأضاف: «تشير نتائجنا إلى أن المرضى الذين يتلقون العلاج المناعي في وقت مبكر من اليوم قد يحققون نتائج أفضل من أولئك الذين يتلقونه في وقت متأخر. ولكننا بحاجة لمزيد من البحث حتى نستطيع أن نجزم بأن التوقيت وحده هو السبب».

وأضاف أن «بعض الأشخاص بطبيعتهم أشخاص صباحيون، وبعضهم يميلون إلى النشاط مساءً»، مشيراً إلى أنه من الممكن أن يستجيب المرضى للعلاج بشكل مختلف وفقاً لإيقاعاتهم البيولوجية، وتابع: «لكننا ببساطة لا نعرف ذلك حتى الآن».

ويسعى الباحثون حالياً إلى إجراء دراسات مستقبلية عشوائية على مرضى الميلانوما وسرطانات الدم، بهدف التأكد من هذا الأمر.

وفي حال تأكد تأثير توقيت العلاج، يرى الباحثون أن المستشفيات قد تحتاج فقط إلى تعديل مواعيد الجلسات العلاجية.