«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

حققت 104.7 مليار دولار دخلاً صافياً معدلاً... والناصر: نمتلك الأدوات كافة لضمان الإمدادات 

مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)
مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)
TT

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)
مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي تمثل في صافي دخل معدل بقيمة 104.7 مليار دولار وتوزيعات نقدية وصلت إلى 85.45 مليار دولار مدعومة بقرار لتوزيعات قيمتها 21.89 مليار دولار للربع الرابع وتدفقات نقدية حرة بقيمة 85.4 مليار دولار، تجد الشركة نفسها اليوم أمام تحدٍ جيوسياسي يتطلب أقصى درجات المرونة التشغيلية في ظل تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز. وما حققته «أرامكو» في الأيام الماضية في ظل تعطل المضيق في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، يعكس متانة مركزها المالي، وهي المتانة إياها التي تدعم اليوم قدرتها على إدارة أصولها والتعامل مع تداعيات الأزمة الحالية.

الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» أرامكو، المهندس أمين الناصر، الذي شدد على أن استئناف الشحن في مضيق هرمز «هو أمر حيوي لا غنى عنه»، أكد في الوقت نفسه أن «أرامكو» بما تمتلكه من بنية تحتية استراتيجية متجذرة تتعامل مع الأزمة من خلال منظومة طوارئ متكاملة من أجل ضمان استمرار تدفق الإمدادات لعملائها . فقد سارعت إلى تفعيل خط أنابيبها الاستراتيجي الممتد من الشرق إلى الغرب، مع توقع الوصول إلى ذروة التشغيل خلال اليومين المقبلين مع وصول ناقلات النفط إلى محطات التحميل في البحر الأحمر.

وقال الناصر خلال مكالمة هاتفية لمناقشة الأرباح، عقب الإعلان عن النتائج: «ستكون هناك عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية، وكلما طال أمد هذا الاضطراب، زادت حدة التداعيات على الاقتصاد العالمي». وأضاف: «على الرغم من أننا واجهنا اضطرابات في الماضي، فإن هذه الأزمة هي الأكبر على الإطلاق التي واجهها قطاع النفط والغاز في المنطقة».

وكان سعر خام برنت الذي ارتفع إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات ليقارب 120 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، يتداول عند حوالي 92 دولاراً يوم الثلاثاء، وذلك عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي توقع فيها قرب انتهاء الحرب.

وشرح الناصر أن «أرامكو» وضعت خطط طوارئ لمختلف السيناريوهات، لضمان استمرار الإمدادات للعملاء. وأبرز النقاط الاستراتيجية التي تعمل عليها الشركة:

- خط الأنابيب «شرق - غرب»: أعلن الناصر أن «أرامكو» تضع خط أنابيب «شرق - غرب» بسعة 7 ملايين برميل يومياً في صدارة الحلول، حيث سيتم تفعيله بأقصى طاقته خلال اليومين المقبلين لاستخدامه في تصدير خام «العربي الخفيف» و«العربي الخفيف جداً».

- القدرة التخزينية: أكد الناصر أن الشركة لا تواجه أي مشكلات تتعلق بالسعة التخزينية داخلياً أو خارجياً، حيث تمتلك «أرامكو» مراكز تخزين عالمية توفر مرونة كافية لضمان تلبية معظم متطلبات العملاء تحت هذه الظروف.

- الطاقة الإنتاجية الفائضة: أوضح الناصر أن «أرامكو» تمتلك طاقة إنتاجية فائضة قدرها مليونا برميل يومياً، مشيراً إلى أن العودة للإنتاج الكامل في حال حدوث أي توقفات هي «مسألة يومين فقط».

الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» أمين الناصر متحدثاً خلال أحد المؤتمرات (رويترز)

وشدّد الناصر على أن «أرامكو» تبذل قصارى جهدها للوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها حول العالم، مع الالتزام التام بإدارة هذه الأزمة بأعلى مستويات الكفاءة والاحترافية.، لافتاً إلى أن استئناف الملاحة في مضيق هرمز يُعدّ أمراً «حيوياً وحاسماً»، نظراً لأن نحو 17 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية تمر عبر هذا الممر المائي، ويتركز معظم الطاقة الإنتاجية الفائضة في العالم داخل هذه المنطقة.

وفي السياق نفسه، قال النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين في «أرامكو»، زياد المرشد، خلال مؤتمر صحافي، إن الشركة تواصل الإنتاج عبر خط أنابيب «شرق - غرب» الذي تصل طاقته إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، يذهب معظمها للتصدير، فيما يُستخدم نحو مليوني برميل منها في المصافي الواقعة في المناطق الغربية التي تصدّر بدورها جزءاً من منتجاتها إلى الأسواق العالمية. وأوضح أن الشركة تزيد الإنتاج تدريجياً، ومن المتوقع الوصول إلى الطاقة القصوى خلال أيام قليلة، معتمدة على إعادة تموضع ناقلات النفط من الشرق إلى الساحل الغربي للتحميل بعد الأزمة المفاجئة.

وأضاف المرشد أن الشركة لا تعلن عادة عن سعة التخزين لأسباب تجارية، لكنها تتابع مرافق التخزين داخل المملكة وخارجها، بما في ذلك مواقع في اليابان وكوريا وهولندا في روتردام ومواقع أخرى تخدم منطقة البحر المتوسط، مشيراً إلى أن «أرامكو» تستفيد من هذه المرافق بالتوازي مع زيادة الإنتاج لتحقيق التوازن في الصادرات وتلبية متطلبات العملاء عبر خط أنابيب «شرق - غرب» ومن خلال مرافق التخزين العالمية والمحلية.

النتائج

وسجلت «أرامكو» أداءً مالياً متميزاً، حيث بلغ صافي الدخل المعدل للسنة المالية 2025 نحو 392.5 مليار ريال (104.7 مليار دولار) بتراجع طفيف نسبته 5 في المائة عن نهاية عام 2024 (110.29 مليار دولار). في حين حققت تدفقات نقدية قوية من أنشطة التشغيل بلغت 136.2 مليار دولار (510.8 مليار ريال)، كما حافظت على تدفقات نقدية حرة بلغت 85.4 مليار دولار ( 320.4 مليار ريال)، وهو ما عزز من متانة مركزها المالي مع انخفاض نسبة المديونية إلى 3.8 في المائة بنهاية عام 2025 مقابل 2.4 في المائة في 2024.

وبلغ إجمالي توزيعات الأرباح المدفوعة خلال العام الماضي، 85.45 مليار دولار (320.45 مليار ريال)، متضمنةً كلاً من توزيعات الأرباح الأساسية والمرتبطة بالأداء. وسجلت التوزيعات الأساسية المدفوعة خلال عام 2025 ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت 84.58 مليار دولار (317.16 مليار ريال)، مقارنة بـ81.15 مليار دولار (304.33 مليار ريال) في عام 2024.

ويعكس هذا النمو المستمر في التوزيعات الأساسية ثقة إدارة الشركة في متانة مركزها المالي وقدرتها على تحقيق تدفقات نقدية مستقرة رغم التحديات التي واجهت أسعار النفط العالمية خلال العام.

وفيما يخص التوزيعات المرتبطة بالأداء، فقد بلغت قيمتها خلال عام 2025 نحو 876 مليون دولار (3.29 مليار ريال).

وعلى صعيد الربع الرابع من عام 2025، أعلن مجلس الإدارة عن توزيعات أرباح أساسية بقيمة 21.89 مليار دولار ( 82.08 مليار ريال)، وذلك بزيادة قدرها 3.5 في المائة على أساس سنوي التي شهدت نمواً على مدار الأربعة أعوام الماضية، على أن يتم دفعها في الربع الأول من عام 2026.

وتشير الأرقام إلى أن قدرة «أرامكو» على الحفاظ على هذا المستوى من التوزيعات رغم تقلبات الأسعار تعود بشكل رئيسي إلى كفاءة «التدفقات النقدية الحرة»، التي بلغت 85.43 مليار دولار في عام 2025، وهو رقم يقارب بشكل لافت ما حققته الشركة في عام 2024 (85.33 مليار دولار).

تطورات الغاز

وفيما يخص قطاع الغاز، كشفت «أرامكو» تحقيق تقدم في عدد من المشاريع الاستراتيجية، إذ بدأت تشغيل المرحلة الأولى من مشروع الجافورة، مع تسجيل باكورة إنتاج الغاز في ديسمبر (كانون الأول) 2025. كما أعلنت بدء تشغيل معمل الغاز في رأس تناقيب، إلى جانب تحقيق اكتشافات جديدة للغاز الطبيعي شملت حقلين وأربعة مكامن، مع تسجيل معدل تعويض لاحتياطيات الغاز الطبيعي بأكثر من 100 في المائة بصورة مستدامة.

وأوضحت «أرامكو» أنها أتمت صفقة المعالجة والنقل في مشروع الجافورة، التي من المتوقع أن تحقق قيمة تبلغ 11.1 مليار دولار، إضافة إلى تأمين كميات من الغاز الطبيعي المسال تبلغ 3.2 مليون طن متري سنوياً.

وأشارت إلى أن المرحلة الثانية من مشروع الجافورة وتوسعة معمل الغاز في الفاضلي تسيران وفق الجدول الزمني المخطط، ومن المقرر إنجازهما في عام 2027.

كما قالت الشركة إنها أحرزت تقدماً في المرحلة الثالثة من توسعة شبكة الغاز الرئيسية، التي ستضيف طاقة نقل تقديرية تبلغ 3.15 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2028.

وفي تعليق له على الأرقام، قال الناصر إن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة، مشدداً على أن استراتيجية الشركة أثبتت مرونتها وقدرتها على تحقيق عوائد مستدامة للمساهمين رغم تقلبات الأسواق العالمية. وأوضح أن «الإدارة المنضبطة لرأس المال، وعملياتنا منخفضة التكلفة وعالية الموثوقية، من العوامل الحاسمة في تحقيق أداء مالي قوي خلال عام شهد تقلبات سعرية ملحوظة».

وأضاف أن هذا الأداء هو ما مكّن الشركة من اتخاذ قرار بزيادة توزيعات الأرباح الأساسية بنسبة 3.5 في المائة، مؤكداً التزام الشركة المستمر بتعزيز القيمة التراكمية للمساهمين.

صورة من أحد حقول الغاز غير التقليدي التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الابتكار والتميز التشغيلي

وشدد الناصر على الدور المحوري للتقنيات المتقدمة في مسيرة الشركة، قائلاً: «نواصل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحقيق مزيد من القيمة في قطاعات أعمالنا». كما لفت إلى سجل الشركة المتميز في مجال السلامة خلال عام 2025، الذي سجل أدنى معدل إجمالي للحالات المسجلة منذ طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام، عادّاً إياه إنجازاً يعكس ثقافة السلامة المتجذرة في «أرامكو».

وحول التوقعات المستقبلية، أشار الناصر إلى أن عام 2025 شهد طلباً قياسياً على النفط، مما يعزز الثقة في جدوى الاستثمارات المستمرة. وأوضح أن مشروع توسعة شبكة الغاز يسير وفق الجدول الزمني المحدد لتلبية الطلب المحلي المتنامي، وتوفير سوائل مصاحبة عالية القيمة.

واختتم الناصر تصريحه بالقول: «الزخم القوي لمشاريعنا الاستراتيجية يوفر إمكانية نمو التدفقات النقدية التشغيلية مستقبلاً، ويخلق فرصاً جديدة تكرس مكانة (أرامكو) بصفتها شركة رائدة عالمياً في قطاع الطاقة».

برنامج لإعادة الشراء

وإلى جانب التوزيعات النقدية، أطلقت الشركة برنامجاً لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 11.3 مليار ريال (3 مليارات دولار) على مدى 18 شهراً، تأكيداً على التزامها بخلق قيمة طويلة الأجل للمستثمرين.

وأوضح المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن إعلان «أرامكو» عن برنامج لإعادة شراء أسهم يحمل رسائل مهمة للسوق، أولها أن الشركة ترى أن سهمها يتمتع بأساسيات قوية، وربما يتم تداوله دون قيمته العادلة، وهو ما يدفع الإدارة إلى دعم السهم عبر تقليص عدد الأسهم المتداولة ورفع ربحية السهم على المدى المتوسط.

وأضاف أن القرار يعكس أيضاً قوة المركز المالي للشركة وقدرتها على توليد تدفقات نقدية كبيرة حتى في ظل تقلبات أسعار النفط العالمية، ما يمنح المستثمرين إشارة واضحة بأن «أرامكو» قادرة على الاستمرار في خلق قيمة للمساهمين عبر أدوات متعددة، سواء من خلال التوزيعات النقدية أو إعادة شراء الأسهم.

وأشار العطاس إلى أن أثر هذه الخطوة يتجاوز الشركة نفسها نظراً لكون «أرامكو» صاحبة الوزن الأكبر في المؤشر العام للسوق المالية السعودية «تاسي»، مبيناً أن أي تحسن في أداء السهم أو استقراره ينعكس إيجاباً على المؤشر ككل، ويعزز الثقة الاستثمارية في السوق، خصوصاً لدى المستثمرين المؤسسيين والأجانب الذين ينظرون إلى سهم «أرامكو» بوصفه مؤشراً رئيسياً على قوة الاقتصاد السعودي وقطاع الطاقة.

وفيما يتعلق بتأثير تعطل الملاحة في مضيق هرمز على أداء «أرامكو» ونتائج الربع الأول، أوضح أن المضيق يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط في العالم، وأي اضطراب في الملاحة عبره يثير قلق أسواق الطاقة، إلا أن السعودية تمتلك ميزة استراتيجية تقلل من حدة هذا التأثير تتمثل في مرونة البنية التحتية لنقل النفط.

وبيّن أن المملكة قادرة على تحويل جزء كبير من صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق - غرب» الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى مواني البحر الأحمر، وهو ما يمنح «أرامكو» قدرة على الاستمرار في التصدير حتى في حال حدوث اضطرابات في الملاحة عبر الخليج.

خطوط أنابيب «أرامكو» (رويترز)

وأضاف أن أي تعطّل جزئي في الإمدادات قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وهو عامل قد يعوض جزءاً من أي ضغوط تشغيلية أو لوجيستية محتملة، متوقعاً أن يكون تأثير هذه التطورات على نتائج الربع الأول محدوداً من الناحية التشغيلية، لكنه قد يكون إيجابياً من حيث الإيرادات إذا استمرت الأسعار عند مستويات مرتفعة.

واختتم العطاس بالقول إن خبرة «أرامكو» الطويلة في إدارة سلاسل الإمداد وامتلاكها بنية تحتية متنوعة للتصدير يجعلها من أكثر شركات الطاقة قدرة على التعامل مع الاضطرابات الجيوسياسية دون تأثير جوهري على أدائها المالي.

رسالة ثقة للمؤسسات الدولية

من جهته، قال الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح المالية» محمد الفراج، إن إعلان «أرامكو» عن برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 3 مليارات دولار، يمثل «حجر زاوية» في استراتيجيتها المالية لعام 2026، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تتجاوز مجرد دعم السعر السوقي لتلامس جوهر «القيمة العادلة» للسهم.

وأوضح الفراج في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تقليص عدد الأسهم القائمة يؤدي طردياً إلى رفع نصيب السهم الواحد من الأرباح، وهو ما يبعث برسالة ثقة قوية للمؤسسات الاستثمارية الدولية بأن الشركة تدرك أن سهمها يتداول حالياً دون قيمته الحقيقية. وأضاف: «هذا التدخل لا يقتصر أثره على حماية استقرار مؤشر (تاسي) الذي يرتكز بثقله على سهم أرامكو، بل يعزز جاذبية السوق السعودية كمنصة استثمارية آمنة قادرة على امتصاص الصدمات في قطاع الطاقة المتقلب».

وفيما يتعلق بالمخاطر الجيوسياسية، لفت الفراج إلى أن «أرامكو» تبرز كلاعب لا يمكن تجاوزه في هندسة أمن الطاقة العالمي. وقال: «إن امتلاك الشركة لمرونة لوجستية استثنائية، متمثلة في خط أنابيب (شرق-غرب) بطاقة 7 ملايين برميل يومياً، يمنحها ميزة تنافسية فريدة للالتفاف حول نقاط الاختناق الجيوسياسية وتوجيه الصادرات عبر البحر الأحمر، مما يضمن استمرارية التدفقات النقدية حتى في ذروة الأزمات».

واعتبر الفراج أن هذه التهديدات اللوجستية قد تتحول إلى فرص لتعظيم الإيرادات؛ نظراً للارتفاع الحتمي في أسعار النفط العالمية نتيجة نقص المعروض من المنافسين الذين يفتقرون لبدائل مماثلة.

التقنية كدرع لحماية هوامش الربح

وأشار الفراج إلى أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية يمثل «نقلة نوعية» في إدارة التكاليف، موضحاً أن خوارزميات التنبؤ والصيانة الاستباقية تسهم في خفض النفقات التشغيلية وتحسين كفاءة الطاقة في محطات الضخ، مما يعوض جزئياً أي ضغوط في تكاليف التأمين أو الشحن. وأكد أن «هذا الانضباط المالي المدعوم بالتقنية يضمن بقاء هوامش الربح في مستويات صحية، رغم الضغوط اللوجستية المحتملة في الربع الأول».

واختتم الفراج تصريحه بالتأكيد على أن الأصول غير الملموسة لـ«أرامكو»، وفي مقدمتها علامتها التجارية التي تتجاوز قيمتها 42 مليار دولار، تعد الضامن الأكبر لاستدامة نموها. وتابع: «إصرار الشركة على الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها دون اللجوء لإعلان (حالة القوة القاهرة) يرسخ مكانتها كأكثر موردي الطاقة موثوقية في العالم، وهو ما يخلق علاوة ثقة تجعل سهم أرامكو أداة تحوط مثالية تجمع بين العوائد والأمان الاستراتيجي، مما يرجح تفوق نتائج الربع الأول على التوقعات».


مقالات ذات صلة

وزارة الطاقة السعودية: إخماد حريق اندلع في منشأة تابعة لـ«أرامكو»

الخليج شعار شركة «أرامكو» (أ.ف.ب)

وزارة الطاقة السعودية: إخماد حريق اندلع في منشأة تابعة لـ«أرامكو»

قالت وزارة الطاقة السعودية إن فرق إطفاء الأمن الصناعي التابعة لشركة «أرامكو» تمكنت من إخماد حريق اندلع، الأحد، في منشأة تابعة لمصفاة «أرامكو» في جيزان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مهندسان يتابعان أعمال شركة «أرامكو» (الشركة)

متانة «أرامكو» تعزز قدرتها على مواجهة تقلبات أسواق الطاقة

سجَّلت «أرامكو السعودية» نتائج قوية في النصف الأول من 2026 مدعومة بمرونة التشغيل، وتدفقات نقدية متينة، وتوزيعات أرباح مستدامة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد أمين الناصر الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو" يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

الناصر: «أرامكو» حافظت على استمرارية الإنتاج والنقل والتصدير رغم اضطراب الإمدادات

قال الناصر إن «أرامكو السعودية» حافظت على استمرارية أعمالها رغم اضطرابات مضيق هرمز، بدعم بنيتها التحتية، واستثماراتها الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو السعودية» تحقق صافي دخل معدل بـ33.4 مليار دولار في الربع الثاني

حققت «أرامكو السعودية» صافي دخل معدل بلغ 125.2 مليار ريال مدعومة بقدرتها على المحافظة على تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية رغم الاضطرابات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مرافق شركة «لوبريف» في مدينة ينبع الصناعية (موقع الشركة الإلكتروني)

أرباح «لوبريف» تقفز 199 % إلى 196 مليون دولار في الربع الثاني

قفزت أرباح «لوبريف» 199 في المائة إلى 196 مليون دولار بالربع الثاني، مدعومة بارتفاع الهوامش، وأقرت توزيعات نقدية بقيمة 180 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صناديق الأسهم العالمية تسجل تدفقات للأسبوع الـ12 على التوالي

أحد المتداولين يعمل خلال جلسة التداول في بورصة نيويورك فيما تبث الشاشات مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي عقب إعلان سعر الفائدة يوم الأربعاء 29 يوليو الماضي (رويترز)
أحد المتداولين يعمل خلال جلسة التداول في بورصة نيويورك فيما تبث الشاشات مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي عقب إعلان سعر الفائدة يوم الأربعاء 29 يوليو الماضي (رويترز)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجل تدفقات للأسبوع الـ12 على التوالي

أحد المتداولين يعمل خلال جلسة التداول في بورصة نيويورك فيما تبث الشاشات مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي عقب إعلان سعر الفائدة يوم الأربعاء 29 يوليو الماضي (رويترز)
أحد المتداولين يعمل خلال جلسة التداول في بورصة نيويورك فيما تبث الشاشات مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي عقب إعلان سعر الفائدة يوم الأربعاء 29 يوليو الماضي (رويترز)

اجتذبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات استثمارية للأسبوع الثاني عشر على التوالي حتى 12 أغسطس (آب)، مدعومة بالتفاؤل بشأن موسم أرباح قوي وبيانات أظهرت نمواً أضعف من المتوقع في الوظائف الأميركية وتراجع التضخم، ما خفف توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخوا صافي 18.62 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع، متجاوزين قليلاً صافي التدفقات البالغ 17.27 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم، الذي سجل مستوى قياسياً عند 1163.05 نقطة يوم الأربعاء، بنسبة 2.85 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أفضل أداء أسبوعي له منذ 17 أبريل (نيسان)، بدعم من نتائج قوية لشركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل «كاتربيلر» و«بالانتير».

وعلى المستوى الإقليمي، اجتذبت صناديق الأسهم الأوروبية 13.52 مليار دولار، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي لها منذ 8 يوليو (تموز). كما سجلت صناديق الأسهم الأميركية والآسيوية تدفقات بلغت 2.58 مليار دولار و4.13 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، سحب المستثمرون نحو 1.7 مليار دولار من صناديق قطاع التكنولوجيا، منهين بذلك سلسلة من صافي التدفقات الداخلة استمرت ستة أسابيع. ومع ذلك، ضخ المستثمرون 1.6 مليار دولار في صناديق أسهم الذهب والمعادن الثمينة، و609 ملايين دولار في صناديق قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية.

وارتفع صافي التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات إلى أعلى مستوى في أربعة أسابيع، مسجلاً 18.01 مليار دولار.

وشهدت صناديق السندات قصيرة الأجل، والسندات المقومة باليورو، والسندات الحكومية، وصناديق المشاركة في القروض إقبالاً قوياً؛ إذ اجتذبت تدفقات بلغت 4.45 مليار دولار، و2.57 مليار دولار، و2.24 مليار دولار، و1.06 مليار دولار على التوالي.

كما اجتذبت صناديق سوق المال صافي تدفقات بلغ 28.41 مليار دولار، مواصلةً تدفقاتها الداخلة للأسبوع الثاني على التوالي.

وبالنسبة إلى صناديق السلع، ضخ المستثمرون صافي 2.62 مليار دولار في صناديق الذهب والمعادن الثمينة الأخرى، ليواصلوا عمليات الشراء الصافية للأسبوع الخامس على التوالي.

في الوقت نفسه، سجلت صناديق الطاقة أول تدفقات أسبوعية لها منذ ثلاثة أسابيع، بقيمة 434 مليون دولار.

وأظهرت بيانات شملت 28,966 صندوقاً في الأسواق الناشئة أن صناديق الأسهم اجتذبت صافي تدفقات بلغ 3.45 مليار دولار للأسبوع الخامس على التوالي، بينما تلقت صناديق السندات استثمارات صافية بقيمة 871 مليون دولار.

تراجع مخاوف رفع أسعار الفائدة

اجتذبت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات استثمارية حيث ضخ المستثمرون صافي 2.58 مليار دولار بعد صافي تدفقات خارجة بلغت 1.36 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى قياسياً عند 7816.70 نقطة يوم الخميس، بعدما أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية استقرار أسعار المنتجين في يوليو، ما عزز التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير الشهر المقبل.

وحقق المؤشر مكاسب بنحو 4.13 في المائة هذا الشهر، مدعوماً بشكل عام بموسم أرباح قوي. وأعلنت نحو 85 في المائة من الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وعددها 456 شركة تتوافر بياناتها لدى مجموعة بورصة لندن، عن أرباح فصلية تجاوزت توقعات المحللين.

واستقطبت صناديق نمو الأسهم الأميركية 8.78 مليار دولار، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بينما سجلت صناديق القيمة صافي تدفقات داخلة بقيمة 1.79 مليار دولار.

في المقابل، سحب المستثمرون صافي 3.78 مليار دولار من الصناديق القطاعية، بقيادة تدفقات خارجة بلغت 4.62 مليار دولار من صناديق التكنولوجيا، بعد ستة أسابيع متتالية من صافي التدفقات الداخلة. كما شهدت الصناديق المالية تدفقات خارجة صافية بلغت 633 مليون دولار.

واجتذبت صناديق السندات صافي تدفقات بقيمة 9.4 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع.

وخصص المستثمرون 2.98 مليار دولار لصناديق الاستثمار ذات التصنيف الائتماني قصير إلى متوسط الأجل، و2.07 مليار دولار لصناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، و1.92 مليار دولار لصناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة ذات التصنيف الائتماني قصير إلى متوسط الأجل.

كما سجلت صناديق سوق المال ثاني أسبوع متتالٍ من التدفقات الداخلة، بقيمة 13.92 مليار دولار.


«بتروبراس» البرازيلية ترصد مؤشرات على وجود نفط قبالة سواحل الأمازون

يرى الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن بلاده تحتاج إلى إيرادات النفط لتمويل عملية التحول في مجال الطاقة (رويترز)
يرى الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن بلاده تحتاج إلى إيرادات النفط لتمويل عملية التحول في مجال الطاقة (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترصد مؤشرات على وجود نفط قبالة سواحل الأمازون

يرى الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن بلاده تحتاج إلى إيرادات النفط لتمويل عملية التحول في مجال الطاقة (رويترز)
يرى الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن بلاده تحتاج إلى إيرادات النفط لتمويل عملية التحول في مجال الطاقة (رويترز)

أعلنت شركة النفط البرازيلية العملاقة «بتروبراس» أنها رصدت مؤشرات على وجود نفط قبالة سواحل منطقة الأمازون في البلاد.

وذكرت الشركة أنها «رصدت وجود هيدروكربونات في بئر استكشافية يجري حفرها حالياً» على بعد نحو 175 كيلومتراً قبالة ساحل ولاية أمابا في شمال البرازيل. وأكدت أنها رصدت مركباً عضوياً يشير إلى وجود نفط، أو غاز، أو كليهما.

وقالت ماغدا شامبريارد، الرئيسة التنفيذية لشركة «بتروبراس» في بيان: «تفاؤلنا بشأن منطقة الهامش الاستوائي البرازيلي يتأكد اليوم»، مضيفة أن الشركة ملتزمة بـ«ضمان أمن الطاقة في البلاد».

وكانت «بتروبراس» قد بدأت عمليات الحفر في المياه العميقة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بعد انتظار دام خمس سنوات للحصول على تصريح بيئي.

وسبق أن اكتشفت دولة غيانا المجاورة احتياطيات هائلة من النفط في منطقة الهامش الاستوائي.

وحذرت جماعات بيئية من مخاطر محتملة قد تهدد منطقة غنية بالتنوع البيولوجي تقع قبالة ساحل أكبر غابة مطيرة في العالم.

ويعد الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من مؤيدي التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري للحد من التغير المناخي. ومع ذلك، فهو يرى أن البرازيل، التي كانت تاسع أكبر منتج للنفط في العالم العام الماضي، تحتاج إلى إيرادات النفط لتمويل عملية التحول في مجال الطاقة.


الهند تخفض الرسوم الجمركية على الوقود

أشخاص يزودون دراجاتهم النارية بالوقود في إحدى المحطات بأحمد آباد بالهند (رويترز)
أشخاص يزودون دراجاتهم النارية بالوقود في إحدى المحطات بأحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

الهند تخفض الرسوم الجمركية على الوقود

أشخاص يزودون دراجاتهم النارية بالوقود في إحدى المحطات بأحمد آباد بالهند (رويترز)
أشخاص يزودون دراجاتهم النارية بالوقود في إحدى المحطات بأحمد آباد بالهند (رويترز)

خفضت الهند رسوم المفروضة على الديزل والجازولين ووقود الطائرات بداية من منتصف أغسطس الجاري (آب)، وحتى نهاية الشهر، بحسب بيان حكومي.

وجرى خفض الرسوم الجمركية على الديزل إلى 24 روبية هندية للتر من 25.5 روبية هندية للتر، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وخفضت الحكومة الرسوم الجمركية على وقود محركات الطيران إلى 19.5 روبية للتر من 22 روبية للتر.

وسوف تصبح الرسوم الجمركية على الجازولين صفراً للتر، من 3.5 روبية.

يشار إلى أن الهند أدخلت رسوماً جمركية على البنزين والديزل ووقود محركات الطيران في 27 مارس (آذار)، لضمان توفر المنتجات البترولية محلياً.