إنديان ويلز: تأهل صعب لألكاراس وديوكوفيتش وأندرييفا تتنازل عن اللقب

كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)
TT

إنديان ويلز: تأهل صعب لألكاراس وديوكوفيتش وأندرييفا تتنازل عن اللقب

كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)

عانى كل من الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف أول عالمياً، والمخضرم الصربي نوفاك ديوكوفيتش لبلوغ ثمن نهائي دورة إنديان ويلز لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب، فيما تنازلت الروسية ميرا أندرييفا عن لقب السيدات بخروجها من الدور الثالث. واحتاج ألكاراس إلى تقديم أفضل ما لديه كي يقلب تخلفه بمجموعة أمام الفرنسي أرتور ريندركنيش ومواصلة بدايته المثالية للموسم بالفوز 6-7 (6-8) و6-و6-2. وسيواجه ألكاراس في ثمن النهائي النرويجي كاسبر رود الثالث عشر الذي تغلب بدوره على فالنتان فاشيرو من موناكو 3-6 و6-3 و6-4، وقال ألكاراس: «سعيد جداً لأنني تمكنت من قلب الأمور». وكان الإسباني قريباً من حسم الشوط الفاصل للمجموعة الأولى بعدما عوض تأخره 2-5، لكنه أهدر كرة حاسمة بضربة أمامية، ما منح ريندركنيش الفرصة لحسم المجموعة. وتمكن الفرنسي بعدها من تحقيق أول كسر إرسال في المباراة، واضعاً المصنف الأول في وضع صعب مع بداية المجموعة الثانية. لكن ألكاراس رد مباشرة بالمثل، وزاد الضغط على إرسال ريندركنيش قبل أن ينتزع كسراً حاسماً في الشوط السادس. ومع كسر جديد لإرسال منافسه مع بداية المجموعة الثالثة، شق ألكاراس طريقه بثبات نحو فوزه السادس على اللاعب المصنف 26 عالمياً في سادس مواجهة بينهما. وقال ألكاراس: «في البداية كنت منزعجاً قليلاً من نفسي لأنني أهدرت الكثير من الفرص في المجموعة الأولى، منها بعض نقاط الكسر، وكرة لحسم المجموعة، ولم أستغلها. بصراحة وضعت نفسي في موقف صعب. لكنني سعيد جداً بالطريقة التي تعاملت بها مع كل ما حدث، وتقبلت الأمر، وواصلت التقدم، وبقيت قوياً ذهنياً». ورفع الإسباني، البالغ 22 عاماً والفائز بلقب إنديان ويلز عامي 2023 و2024، عدد انتصاراته المتتالية في 2026 إلى 14 في سلسلة شهدت تتويجه بلقب أستراليا المفتوحة، ودورة قطر.

نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

ولم يكن وضع ديوكوفيتش أفضل من ألكاراس، إذ عانى الصربي البالغ 38 عاماً لتخطي الأميركي ألكسندر كوفاتشيفيتش 6-4 و1-6 و6-4. واحتاج المتوّج بـ24 لقباً كبيراً إلى أكثر من ساعتين لتجاوز منافسه المصنف 72 عالمياً، والبالغ 27 عاماً، والذي بدا في أفضل حالاته على صعيد الإرسال. قال: «كنت أعلم قبل المباراة أنه إذا قدّم أداء جيداً على الإرسال واختار الزوايا المناسبة فسيكون من الصعب كسره». وبعد فوزه بالمجموعة الأولى، انهار ديوكوفيتش المصنّف الثالث عالمياً تماماً في المجموعة الثانية، مبدياً انزعاجاً وقلقاً بشأن حالته البدنية، خصوصاً ذراعه اليمنى. وأهدر ديوكوفيتش فرصتين لكسر إرسال منافسه عند تقدّمه 2-1 في المجموعة الحاسمة، قبل أن يحسم المواجهة عند 5-4 بفضل دفاع صلب، ثم خطأ من كوفاتشيفيتش. ويبلغ الصربي، المتوّج خمس مرات في كاليفورنيا لكن آخرها يعود إلى 2016، ثمن النهائي للمرة الأولى منذ 2017، حيث سيواجه حامل اللقب البريطاني جاك درايبر الذي تغلب على الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو 6-1 و7-5. وسقط الأسترالي أليكس دي مينور السادس أمام البريطاني كاميرون نوري (29) بمجموعتين 4-6 و4-6، فيما تأهل الروسي دانييل مدفيديف الحادي عشر بفوزه على الأرجنتيني سيباستيان بايس 6-4 و6-0.

ميرا أندرييفا (رويترز)

وفي دورة السيدات الألف نقطة، انتهى مشوار أندرييفا حاملة اللقب والمصنفة ثامنة عند الدور الثالث بخسارتها أمام التشيكية غير المصنفة كاتيرينا سينياكوفا 6-4 و6-7 (5-7) و3-6. واستهلت أندرييفا، البالغة 18 عاماً، مشوارها في الدورة باكتساح الأرجنتينية سولانا سييرا 6-0 و6-0، لكنها واجهت صعوبات مبكرة أمام سينياكوفا، في مباراة متقلبة انتهت بضربة من التشيكية ارتطمت بالشبكة وتجاوزتها في لحظة محبطة أخيرة بالنسبة للروسية الشابة. ورمت أندرييفا مضربها أثناء توجهها إلى الشبكة قبل أن تغادر الملعب وهي توجه إيماءة لجمهورٍ قابلها بصيحات الاستهجان. وأقرت سينياكوفا بأن النهاية كانت محرجة، قائلة: «بالطبع، أنا سعيدة لأنها (الكرة) سقطت في الجهة الأخرى. تساءلت: هل يجب أن أحتفل؟ كانت النهاية معقدة حقاً. لكن بالتأكيد لن أقول إنني غير سعيدة». وتلتقي سينياكوفا في ثمن النهائي الأوكرانية إيلينا سفيتولينا المصنفة التاسعة التي تغلبت على الأميركية آشلين كروغر 6-4 و6-2.ولم تواجه البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة ثانية عالمياً، أي متاعب تذكر في فوزها على اليونانية ماريا ساكّاري 6-3 و6-2. وكانت المواجهة إعادة لنهائي نسختي 2022 و2024 حين توجت شفيونتيك باللقب، قبل أن ترد اليونانية اعتبارها في آخر مواجهة بينهما خلال ربع نهائي دورة قطر الشهر الماضي. وقالت شفيونتيك إنها تعلمت من «الأخطاء الواضحة» التي ارتكبتها في الدوحة، مضيفة: «كنت أعرف على ماذا أركز اليوم، وفعلت ذلك من البداية حتى النهاية». وتواجه شفيونتيك في الدور المقبل التشيكية كارولينا موخوفا المتوجة بلقب الدوحة، والتي تغلبت على الكرواتية أنتونيا روزيتش 6-0 و6-3. وتأهلت أيضاً الكازاخستانية إلينا ريباكينا الثالثة وبطلة أستراليا المفتوحة لهذا الموسم، بعد فوز بطلة إنديان ويلز لعام 2023 على الأوكرانية مارتا كوستيوك بسهولة 6-4 و6-4. وقلبت الأميركية جيسيكا بيغولا الخامسة تأخرها أمام اللاتفية يلينا أوستابينكو لتفوز 4-6، 6-3، 6-2، بعدما حققت 11 إرسالاً ساحقاً مقابل خطأ مزدوج واحد فقط.


مقالات ذات صلة

«دورة روما»: كرايتشيكوفا إلى الدور الثاني لمواجهة سابالينكا

رياضة عالمية التشيكية باربورا كرايتشيكوفا تتقدّم في روما (رويترز)

«دورة روما»: كرايتشيكوفا إلى الدور الثاني لمواجهة سابالينكا

بلغت التشيكية باربورا كرايتشيكوفا الدور الثاني لدورة روما للألف نقطة في كرة المضرب بتغلبها على الفرنسية إيلسا جاكمو.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الكندية بيانكا أندريسكو تتقدم في روما (رويترز)

«دورة روما»: أندريسكو تتقدم بثبات

تغلبت الكندية بيانكا أندريسكو البالغة من العمر 25 عاماً على الأميركية صوفيا كينين المصنفة 32 عالمياً بمجموعتين دون رد.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (رويترز)

سابالينكا مستعدة لمقاطعة «غراند سلام» من أجل توزيع عادل للعائدات

أبدت البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة أولى عالمياً الثلاثاء استعدادها لمقاطعة البطولات الكبرى في كرة المضرب (غراند سلام) بغية الحصول على توزيع أفضل للعائدات.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية ستقام البطولة في ملاعب مدينة الأمير سعود بن جلوي الرياضية بالراكة (الاتحاد السعودي للتنس)

الخميس... انطلاق منافسات البطولة السعودية التصنيفية للتنس للبراعم

تنطلق الخميس المقبل، البطولة التصنيفية الثالثة للأندية لرياضة التنس لفئة تحت 8 - 9 - 10 سنوات، التي ستقام في ملاعب مدينة الأمير سعود بن جلوي الرياضية.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية بوريس بيكر (رويترز)

بيكر ينتقد غياب الروح القتالية لزفيريف أمام سينر

انتقد بوريس بيكر، أسطورة التنس في ألمانيا، مُواطنه ألكسندر زفيريف بسبب افتقاد الروح القتالية في مبارياته أمام المصنف الأول على العالم؛ الإيطالي يانيك سينر.

«الشرق الأوسط» (برلين )

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)
أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)
TT

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)
أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة، إلى شهادة طبيب شرعي يصف علامات على قلبه تشير إلى «معاناة طويلة» ووذمة استمرت «لفترة طويلة».

وأوضح الطبيب فيديريكو كوراسانيتي، أحد خبراء التشريح، خلال الإدلاء بشهادته عبر تقنية الفيديو، أنه عند تحليل القلب أثناء التشريح «وُجدت جلطات بين تجاويف القلب... وتظهر هذه الجلطات خلال فترات طويلة من المعاناة».

وتُعدُّ معاناة مارادونا المحتملة التي يزعم الادعاء أنها استمرت لعدة ساعات وفقاً لشهادة الخبراء والتي ينفيها الدفاع عن بعض المتهمين، عنصراً أساسياً في المحاكمة، إذ تشير إلى قصور في الرعاية أو المراقبة التي تلقاها بطل مونديال 1986 أثناء استشفائه في منزله.

ورغم ذلك، لم يُعلِّق الطبيب كوراسانيتي الثلاثاء على مدة معاناة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية المحتملة.

في المقابل، وبشأن حالة مارادونا عندما وجد جثة هامدة مع بطن منتفخ ومشوه، وصف كوراسانيتي حالته بالاستسقاء، أي تراكم السوائل في تجويف البطن.

وأكد قائلاً: «لا يمكن أن يحدث هذا فجأة. إنه أمر شبه مستحيل... لقد كان يتطور على مدى فترة طويلة»، في إشارة على ما يبدو إلى حالة كان بالإمكان التنبه لها ظاهرياً.

وتوفي مارادونا عن عمر ناهز 60 عاماً في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، إثر أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، وكان وحيداً في فراشه في منزل مستأجر للعلاج المنزلي في تيغري (شمال العاصمة بوينس آيرس)، حيث كان يتعافى من جراحة عصبية لعلاج ورم دموي في رأسه.

ويُحاكم سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية (طبيب، وطبيب نفسي، وأخصائي نفسي، وممرضات) منذ ثلاثة أسابيع في سان إيسيدرو بتهمة الإهمال المحتمل الذي ساهم في وفاة نجم نادي نابولي الإيطالي.

أُثيرت مسألة مستوى الرعاية التي تلقاها، بالإضافة إلى نقص التجهيزات الطبية في المنزل الذي استأجره لفترة نقاهته، مراراً وتكراراً خلال المحاكمة، كما حدث في المحاكمة السابقة عام 2025 والتي أُسقطت بعد تنحي أحد القضاة.

ويوم الثلاثاء، استمعت المحكمة أيضاً إلى شهادة تفيد بأن مارادونا، الذي كان يعاني من إدمان الكحول والكوكايين، من بين أمور أخرى، كان يعاني من حالة كبدية «تتوافق مع التليف الكبدي»، وفقاً لما ذكرته أخصائية علم الأمراض سيلفينا دي بييرو.

ومع ذلك، أكد أخصائي الكيمياء الحيوية الذي أجرى التحاليل السمية أنه لم تكن هناك أي آثار للكحول أو المخدرات في جسده وقت وفاته.

وقد أكدت هذه الشهادة الإفادة التي أدلى بها أحد المتهمين، وهو الطبيب النفسي كارلوس دياس، الخميس الماضي، والذي قال إنه رافق مارادونا بنجاح، في الشهر الأخير، إلى الامتناع التام عن الكحول لمدة «23 يوماً».


كونفرنس ليغ: ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي

ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
TT

كونفرنس ليغ: ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي

ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)

سيكون ستراسبورغ الفرنسي على موعد هذا الأسبوع مع احتمال بلوغ أول نهائي أوروبي في تاريخه، في ختام موسم مضطرب للنادي المنتمي إلى كونسورتيوم «بلو كو» المالك نفسه لنادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم.

ويستضيف الفريق، بقيادة المدرب الإنجليزي غاري أونيل، رايو فايكانو الإسباني على ملعب لا مينو الخميس في إياب نصف نهائي مسابقة كونفرنس ليغ، ساعياً إلى تعويض خسارته 0-1 ذهاباً.

ولم يسبق لأي من الفريقين بلوغ المربع الذهبي في مسابقة أوروبية، وسيتأهل الفائز إلى النهائي المقرر في مدينة لايبزيغ الألمانية في 27 مايو (أيار) الحالي، لمواجهة كريستال بالاس الإنجليزي، أو شاختار دانييتسك الأوكراني.

قبل وقت غير بعيد كان مجرد التفكير في التتويج بلقب أوروبي يبدو حلماً بعيد المنال بالنسبة لجماهير ستراسبورغ، ولو أن هذا اللقب هو الثالث بحسب الأهمية قارياً. فالنادي القادم من مدينة تقع على الحدود الفرنسية-الألمانية، وتستضيف مقر البرلمان الأوروبي، توج بطلاً لفرنسا مرة واحدة فقط عام 1979.

وقبل هذا الموسم كان أفضل مشوار أوروبي لستراسبورغ يعود إلى عام 1980 عندما خسر أمام أياكس أمستردام الهولندي في ربع نهائي كأس أوروبا للأندية البطلة (دوري أبطال أوروبا حالياً)، رغم وجود ذكرى لا تنسى بالفوز على ليفربول الإنجليزي (3-2) في دور الـ16 لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي عام 1997. لكن انخراط «بلو كو» في مسيرة النادي يشكل نقطة توتر بالنسبة لأنصار ستراسبورغ.

وقال رئيس النادي مارك كيلر، اللاعب السابق في صفوف ستراسبورغ، لإذاعة «آر إم سي» بعد فوز الفريق على ماينتس الألماني في الدور السابق: «كنا بحاجة إلى جهة ترافقنا للوصول إلى هذه المرحلة». وأشار كيلر إلى أن ستراسبورغ كان يتخبط قبل 15 عاماً في الدرجتين الرابعة والخامسة الإقليميتين للهواة، وبعد أزمات مالية قادته إلى التصفية.

وعاد النادي إلى دوري الدرجة الأولى عام 2017 بعد غياب دام قرابة عقد، ونجح في ترسيخ مكانته مجدداً بين الكبار. لكن ستراسبورغ لم يبدُ مرشحاً للمنافسة أوروبياً قبل استحواذ «بلو كو» عليه في يونيو (حزيران) 2023، وبعد عام من شرائها تشيلسي. وشدد كيلر قائلاً: «كنا واعين بأننا بلغنا أقصى ما يمكن بلوغه بنموذجنا القائم». ومنذ ذلك الحين استثمرت أموالاً كبيرة في التعاقد مع لاعبين جدد، وتأهل ستراسبورغ إلى نسخة هذا الموسم من دوري كونفرنس ليغ بعد مشوار مثير قاده المدرب الإنجليزي ليام روسينيور.

وانضم بعض اللاعبين الموهوبين إلى ستراسبورغ قادمين من تشيلسي، وإن كان معظمهم على سبيل الإعارة، لكن ما لاحظه المشجعون قبل كل شيء هو أمر آخر: إذا قدم لاعب أو مدرب أداء مميزاً في الألزاس، فغالباً ما تكون وجهته التالية ستامفورد بريدج.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي أعلن المهاجم الهولندي إيمانويل إيميغا، قائد ستراسبورغ، أنه سينضم إلى تشيلسي الموسم المقبل، ما أثار غضب العديد من الأنصار.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي قرر تشيلسي استقطاب روسينيور، ولم تسهم تصريحاته في تهدئة الغضب الجماهيري. قال حينها: «آمل أن يكون المشجعون فخورين بطريقة ما بأن شخصاً عمل هنا تم التعرف عليه ليصبح مدرباً لنادٍ فاز بدوري أبطال أوروبا، وهو بطل العالم للأندية الحالي». وحل أونيل بديلاً له، وخسر ستراسبورغ في عهده نصف نهائي كأس فرنسا. وقال أونيل: «مباراة الخميس هي الأكبر في تاريخ النادي. سنحتاج إلى الدعم والطاقة نفسيهما اللذين حصلنا عليهما أمام ماينتس».

غير أن المشكلة تكمن في أن أكثر مجموعات المشجعين حماسة اختارت، منذ الموسم الماضي، التعبير عن استيائها من الملكية عبر تنظيم احتجاج صامت خلال الدقائق الـ15 الأولى من المباريات. وقالت مجموعة «ألترا بويز 90»، وهي من أبرز روابط المشجعين، في رسالة مفتوحة في وقت سابق من هذا العام إن ما يحدث في ستراسبورغ هو «ما قد يبدو عليه مستقبل الغالبية العظمى من الأندية». وأضافت: «سيتم إنزالها إلى دور فرق مغذية، بلا مواردها الخاصة، بلا روح، ولا رابط مع جذورها».

ومن المتوقع أن يتواصل الاحتجاج الصامت كالمعتاد الخميس، حتى وإن دعت «ألترا بويز 90» الجماهير إلى التجمع قبل انطلاق المباراة لاستقبال حافلة الفريق عند وصولها إلى الملعب.

وخضع الملعب لعملية تجديد حديثة، مع إنشاء مدرج رئيس جديد ضخم رفع السعة إلى نحو 32 ألف متفرج. وغالباً ما تكون المدرجات ممتلئة الآن، لكن كثيرين من الذين يملأونها غير راضين، أو على الأقل هم منقسمون بشأن الاتجاه الذي يسلكه النادي. حتى لو كانوا على أعتاب نهائي أوروبي، ومع فرصة لرفع كأس توج بها في الموسم الماضي ليس سوى تشيلسي نفسه.


السباح الأسترالي ماكيفوي ملك سباق 50 متراً «حرة» يستعد لخوض تحدي سباق الفراشة

كاميرون ماكيفوي (رويترز)
كاميرون ماكيفوي (رويترز)
TT

السباح الأسترالي ماكيفوي ملك سباق 50 متراً «حرة» يستعد لخوض تحدي سباق الفراشة

كاميرون ماكيفوي (رويترز)
كاميرون ماكيفوي (رويترز)

يعتقد البطل الأولمبي كاميرون ماكيفوي أنه قادر على تحسين الرقم القياسي العالمي لسباق 50 متراً (حرة)، الذي سجله في مارس (آذار) ​الماضي، في وقت يخوض فيه تحدياً جديداً يتمثل في إضافة ألقاب سباق 50 متراً (فراشة) إلى سجله الحافل. ومع إدراج ميداليات (سباق 50 متراً) في جميع أنواع السباحة لأول مرة في دورة ألعاب أولمبية، خلال ألعاب لوس أنجليس 2028، يسعى السباح الأسترالي إلى حجز مكانه في سباق السرعة بمنافسات الفراشة عبر التصفيات الوطنية، قبل المنافسة على الميداليات في دورة ألعاب الكومنولث التي تقام في غلاسغو بين 23 يوليو (تموز) والثاني من أغسطس (آب). في المقابل، بدد ماكيفوي آمال زملائه في الفريق بإمكانية خوضه سباق 100 متر (سباحة حرة) والمساهمة في منافسات التتابع، مؤكداً أن الجمع بين السباقين يبدو «صعباً للغاية»، وهو ما يفسر تركيزه على سباقات المسافات القصيرة.

ويقول ماكيفوي، الذي استلهم منافسوه بعض أساليب تدريبه المبتكرة، إن ‌النظام التدريبي البسيط ‌نفسه الذي قاده إلى ألقاب أولمبية وعالمية يمكن تطبيقه أيضاً على سباق ​الفراشة ‌السريع.

وقال ⁠لـ«رويترز»، ​الأربعاء: «الأمر ⁠متشابه تماماً. الاختلاف الوحيد في التقنية، أما بقية العناصر فتندرج تحت الإطار نفسه». وأضاف: «لن أضطر إلى تغيير برنامجي التدريبي على الإطلاق.

كل ما في الأمر هو منح نفسي الوقت لاكتشاف التقنية المثلى لسباحة الفراشة». وكان ماكيفوي قد خاض سباق 50 متراً (فراشة) دون أي تخطيط مسبق في بطولة العالم 2024 في الدوحة، وحقق مفاجأة بحصده الميدالية البرونزية. وبعدها وضع هذا السباق جانباً ليركز على الظفر بذهبية 50 متراً (حرة) في أولمبياد باريس، مشيراً إلى أنه لا يزال في مرحلة مبكرة من رحلته لتطوير أدائه في الفراشة. وسجل أفضل زمن شخصي له في سباق 50 متراً (فراشة)، وقدره 23.05 ثانية، خلال ⁠بطولة الصين المفتوحة في مارس، وذلك بعد يومين فقط من تحطيمه الرقم القياسي ‌العالمي لسباق 50 متراً (حرة) بزمن 20.88 ثانية. وقال: «هناك تداخل بين ‌السباقين، وأعتقد أنه لا يزال هناك هامش بسيط إذا كان التدريب ​صحياً لتحسين الأداء قليلاً».

الهدف السهل

وحذر ماكيفوي من ‌الإفراط في تخصيص الوقت لسباق الفراشة، مؤكداً أن تركيزه الأساسي يبقى على رفع مستواه في السباحة الحرة. ‌وأشار إلى أن آخر خمسة أمتار من سباقه الذي حطم فيه الرقم القياسي العالمي في الصين كانت أبطأ من أدائه في بطولة العالم في فوكوكا عام 2023. وقال: «في آخر خمسة أمتار وحدها، هناك فارق 0.12 ثانية». وأضاف: «لا تزال هناك فرص سهلة نسبياً، وربما أستطيع تقليص عُشر الثانية هنا أو هناك». وإذا بدا ماكيفوي واثقاً من نفسه، فذلك - حسب قوله - نابع من امتلاكه البيانات والمعرفة ‌العلمية، إلى جانب شغفه بالرياضيات والفيزياء، التي تشكل ركائز أساسية في سعيه نحو الكمال. وهو لا يخفي تفاصيل نظامه التدريبي، القائم على عدد أقل من اللفات، وأوزان أعلى، ⁠وتدريب الجهاز العصبي على ⁠تحويل القوة المكتسبة في صالة الألعاب الرياضية إلى قوة فعالة في الماء. واعترف بأن البعض وصفه سابقاً «بالأحمق» بسبب صراحته المفرطة حول أسرار نجاحه، لكنه يرى في ذلك مساهمة في تطوير الرياضة من خلال الابتكار. وقال: «نشاهد مراراً أشخاصاً يصلون إلى مرحلة الإرهاق، ثم يعتزلون وهم كارهون للرياضة. كانت هذه فرصة ليس فقط لإتاحة مسار مختلف للرياضيين، بل أيضاً لمواصلة المنافسة دون فقدان الشغف». ويبدو أن ترك هذا الإرث لا يقل أهمية لدى ماكيفوي عن حصيلته من الميداليات، التي تشمل أربع ميداليات أولمبية و10 ميداليات عالمية رصيداً يحلم به معظم السباحين، لكنه لم يترجم إلى عوائد تجارية كبيرة. حتى بعد تحطيمه الرقم القياسي العالمي، لم يوقع ماكيفوي عقد رعاية رئيسياً، مشيراً إلى أن فتور اهتمام الشركات فاجأه إلى حد ما. وفي مفارقة لافتة، سيحصل سباحون يتعاطون المنشطات في «الألعاب المعززة» المقبلة في لاس فيجاس على جوائز مالية ضخمة، لا يستطيع رياضيون بارزون مثل ماكيفوي سوى الحلم بها. وأكد ماكيفوي، الذي يركز على الفوز بالألقاب الأولمبية والعالمية، أنه ​لم يفكر يوماً بجدية في المشاركة في «الألعاب المعززة، ​لكنه امتنع عن إطلاق أحكام على من اختاروا خوضها». وقال في ختام حديثه: «الوصول إلى هذا النوع من التمويل لا يفصلك عنه سوى رسالة واحدة فقط. إدراك ذلك كان صعباً للغاية من الناحية النفسية، لكنه أمر لم أفكر يوماً في الإقدام عليه».