شدد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، على ضرورة وقف إيران اعتداءاتها أولاً قبل أي محادثات.
وأضاف الأنصاري في مؤتمر صحافي من الدوحة: «إن قطر تتلقى في الوقت الحالي اعتداءات يومية من إيران، لذا لا يمكن الحديث عن محادثات مع إيران، بل يجب وقف الاعتداءات أولاً».
وتابع أن الاتصالات مستمرة مع جميع الأطراف لضمان وجود مخرج من هذا النزاع، لافتاً إلى أن «إيران تواصل مهاجمة البنية التحتية المدنية لدينا».
واعتبر المتحدث أن الهجمات على منشآت الطاقة سابقة خطيرة ستتسبب في خسائر اقتصادية في المنطقة، وتداعيات عالمية، وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت أي مرافقة ستحل مشكلة العبور في هرمز قال: «الحل الأمثل يكمن في وقف الهجمات على منشآتنا للطاقة».
وأعلن الأنصاري أن اتصالاً واحداً فقط جرى بين رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني منذ اندلاع الحرب، مؤكداً أن قنوات التواصل مع طهران لم تقطع بالكامل، لكن الدوحة تركز حالياً على خفض التصعيد، ووقف الاعتداءات.
وأوضح أن قطر كانت تأمل أن يشكل اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي لم يترجَم على أرض الواقع، عن استهداف دول الجوار مدخلاً لمعالجة التوتر، إلا أنها فوجئت لاحقاً بهجمات جديدة استهدفت الإمارات، والبحرين، وقطر، ما أفرغ مبادرة الاعتذار من مضمونها.
وأضاف أن أي اعتداء على قطر سيتم التعامل معه بالشكل المناسب، وأن صد العدوان الإيراني بات أولوية، في ظل تأثير هذه الهجمات على الاقتصاد القطري، وعلى الاقتصاد العالمي عموماً بحكم دور قطر في أسواق الطاقة.
وقال المتحدث إن الأمن مستتب داخل قطر، وإن القوات المسلحة نجحت في الدفاع الوطني، وصد الاعتداءات الصاروخية، والمسيرة التي استهدفت منشآت مدنية، وحيوية، مع التزام الدوحة تجاه شركائها التجاريين، مع الإشارة إلى أن الالتزامات بعضها تعطل مؤقتاً بفعل الظروف الأمنية.
وأكد الأنصاري أن بلاده ما زالت تؤمن بالدبلوماسية، وترحب بأي دور يسهم في إنهاء الحرب، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الهجوم على قطر ومواطنيها ومنشآتها لا يمكن القبول به، وأن القادة يعملون جاهدين لوقف الاعتداءات الإيرانية بالتوازي مع مساعي خفض التصعيد الإقليمي.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية أن الهجمات على البنية التحتية الحيوية في هذه المنطقة ستؤدي إلى كارثة إنسانية، ويجب ألا تحدث.
وفي رده على سؤال خلال المؤتمر الصحافي أكد الأنصاري أن شراكات قطر الدفاعية الاستراتيجية مع أميركا ودول أخرى ليست مطروحة للنقاش في الوقت الراهن.
ومن جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت البلاد، الثلاثاء، في الوقت الذي أعلنت فيه الداخلية أن مستوى التهديد الأمني مرتفع، ودعت الجميع إلى الالتزام بالبقاء في المنازل، وعدم الخروج، والابتعاد عن النوافذ، والأماكن المكشوفة، حفاظاً على السلامة العامة.
وكانت الدوحة كشفت عن تمكن القوات المسلحة من التصدي لـ17 صاروخاً باليستياً، و6 طائرات مسيّرة دون تسجيل أي خسائر في الأمس، مجددة إدانتها واستنكارها الشديدين لاعتداء «إيران السافر» على دولة قطر، واستمرار هجماتها العسكرية.




