راسل الفائز بسباق أستراليا: أعطوا حقبة فورمولا 1 الجديدة فرصة

جورج راسل ( إ.ب.أ)
جورج راسل ( إ.ب.أ)
TT

راسل الفائز بسباق أستراليا: أعطوا حقبة فورمولا 1 الجديدة فرصة

جورج راسل ( إ.ب.أ)
جورج راسل ( إ.ب.أ)

حثّ جورج راسل النقاد على إعطاء الوقت الكافي للوائح الجديدة الشاملة في بطولة العالم لسباقات فورمولا ​1 للسيارات لإثبات جدواها، بعد فوز سائق مرسيدس بسباق جائزة أستراليا الكبرى الافتتاحي للموسم اليوم الأحد.

وانتقد سائقون بارزون، بينهم بطل العالم 4 مرات، ماكس فرستابن والمدافع عن اللقب لاندو نوريس، المحركات الهجينة الجديدة التي تُركز بشكل أكبر على إدارة الطاقة وتجديدها.

وقال راسل، الذي فاز بالمركز الأول متقدماً ‌على زميله ‌كيمي أنتونيلي بعد حصول مرسيدس ​على ‌أول ⁠مركزين في ​السباق، ⁠إن منافسيه قد يشعرون باختلاف إذا كانوا قد عبروا خط النهاية أولاً في حلبة «ألبرت بارك» اليوم.

وأضاف في مؤتمر صحافي عقب السباق: «الجميع يسرع لانتقاد الأشياء. عليك أن تجربها أولاً. نحن 22 سائقاً. عندما كان لدينا أفضل السيارات، وكنا في قمة السعادة ⁠كان الجميع يشتكي من سوء السباق. الآن ‌السائقون ليسوا سعداء تماماً ‌والجميع قال إنه كان سباقاً رائعاً؛ ​لذلك لا يمكنك ‌الحصول على كل شيء».

وأشار نوريس إلى أن السيارات انتقلت ‌من «الأفضل إلى الأسوأ» بعد التجارب التأهيلية، السبت، وكرر انتقاده بعد أن احتل المركز الخامس في السباق اليوم.

وقال: «إنه أمر مؤسف ومصطنع للغاية، يعتمد على ما تقرر ‌وحدة الطاقة أن تفعله وتفعله بشكل عشوائي في بعض الأحيان. تتجاوزك 5 سيارات و⁠لا ⁠يمكنك فعل أي شيء حيال ذلك في بعض الأحيان. لا يمكننا تغيير أي شيء في هذا الشأن؛ لذلك لا فائدة من قول المزيد، ولكن ليس بالنسبة لي».

ومع ذلك، صرح فرستابن بأنه يأمل أن تستمع فورمولا 1 والاتحاد الدولي للسيارات إلى الشكاوى، وتقوم بإجراء تغييرات.

وقال سائق رد بول: «سواء كنا سائقين أو مشجعين فإننا نريد الأفضل فقط لهذه الرياضة. نحن لا ننتقد لمجرد الانتقاد، نحن ننتقد لسبب، ​نريد أن تكون ​فورمولا 1 كما تعرفون، فورمولا 1 حقيقية ومثيرة. اليوم بالطبع، مرة أخرى، لم يكن الأمر كذلك».


مقالات ذات صلة

فرستابن سيشارك في سباق «نوربورغرينغ 24 ساعة»

رياضة عالمية ماكس فرستابن بطل سباقات الفورمولا 1 (إ.ب.أ)

فرستابن سيشارك في سباق «نوربورغرينغ 24 ساعة»

سيشارك ماكس فرستابن الفائز بأربعة ألقاب في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، في سباق نوربورغرينغ 24 ساعة في مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (نورمبرغ)
رياضة عالمية جزء من سيارة الأسترالي أوسكار بياستري سائق مكلارين في حلبة ألبرت بارك (أ.ب)

«جائزة أستراليا»: مكلارين يدعم بياستري بعد أدائه «الكارثي»

أظهر مكلارين دعمه الشديد للأسترالي أوسكار بياستري سائق الفريق ليعود بقوة بسباق جائزة الصين الكبرى وذلك بعد مستواه الكارثي في ملبورن

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الأرجنتيني فرانكو كولابينتو سائق ألبين (أ.ف.ب)

«جائزة أستراليا»: ردّ فعل كولابينتو يذهل منافسيه

نالت سرعة ردّ فعل الأرجنتيني فرانكو كولابينتو، سائق ألبين، الإشادة بعدما حال دون وقوع حادث كبير في بداية جائزة أستراليا الكبرى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية السائق الألماني نيكو هولكنبرغ وزميله في أودي غابريل بورتوليتو (أ.ب)

«جائزة أستراليا»: عطل فني يجبر الألماني هولكنبرغ على الانسحاب

شهدت الانطلاقة الرسمية لفريق أودي في بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا 1» خيبة أمل غير متوقعة خلال سباق «جائزة أستراليا الكبرى» بملبورن الأحد.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية لاندو نوريس (أ.ف.ب)

نوريس يحذر من «حادث كبير» قد يهدد السائقين والجماهير في «فورمولا 1»

أعرب لاندو نوريس، سائق فريق «مكلارين» عن مخاوفه بأن «فورمولا1» على حافة حادث «فظيع» قد يعرض السائقين والجماهير للخطر.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

«إن بي إيه»: بام أديبايو يدوِّن اسمه في سجل العمالقة

بام أديبايو يحتفي برقمه الكبير (أ.ف.ب)
بام أديبايو يحتفي برقمه الكبير (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: بام أديبايو يدوِّن اسمه في سجل العمالقة

بام أديبايو يحتفي برقمه الكبير (أ.ف.ب)
بام أديبايو يحتفي برقمه الكبير (أ.ف.ب)

احتاج بام أديبايو إلى بعض الوقت كي يستوعب أن اللائحة باتت «ويلت، أنا، ثم كوبي»، بعدما دَوَّن اسمه في سجل عمالقة دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) بتسجيله 83 نقطة في فوز فريقه ميامي هيت على واشنطن ويزاردز 150-129 الثلاثاء.

وكان وصف مدرب هيت إيريك سبويلسترا مُعبِراً تماماً حين قال بعد الفوز السابع والثلاثين لفريقه: «ليلة سريالية بكل معنى الكلمة. بالتأكيد، كنا محظوظين بأن نكون جزءاً من لحظات كبيرة في هذه القاعة... أنا ممتن لأننا استطعنا جميعاً أن نكون جزءاً منها».

وتقدم أديبايو على أسطورة لوس أنجليس ليكرز الراحل كوبي براينت الذي سجل 81 نقطة ضد تورونتو رابتورز عام 2006، وبات ثانياً على لائحة أفضل المسجلين في مباراة واحدة خلف الأسطورة ويلت تشامبرلاين الذي سجَّل 100 نقطة في مباراة فريقه فيلادلفيا ووريرز ضد نيويورك نيكس عام 1962.

لم يتخيل أديبايو يوماً أنه سيكون ضمن هذه الفئة من العمالقة «ويلت، أنا، ثم كوبي. يبدو الأمر جنونياً».

وجاءت أرقام أديبايو على الشكل التالي: «20 من 43 محاولة، 36 من 43 من خط الرميات الحرة، و7 من 22 محاولة ثلاثية».

غادر ابن الـ28 عاماً أرضية الملعب وهو يبكي، بعدما عانق والدته ماريلين بلانت.

أضاف: «كنت أحاول فقط البقاء هادئاً، والبقاء مركزاً، وفهم أن بإمكاني أن أحقق شيئاً استثنائياً. لم أكن أتوقع أن أصل إلى 83 نقطة. لكن أن يحدث هذا أمام والدتي، أمام أهلي وجمهورنا، فهذا شيء سيدخل التاريخ وسيبقى عالقاً في الذاكرة إلى الأبد».

وكانت أعلى حصيلة لأديبايو في مسيرته قبل هذه المباراة 41 نقطة، وقد تخطاها قبل نهاية الشوط الأول.

ومهد أديبايو لنفسه الطريق نحو هذا الإنجاز التاريخي بتسجيله 31 نقطة في الربع الأول بعدما نجح في 10 من محاولاته الـ16.

ومع الوصول إلى نهاية الشوط الأول، رفع رصيده إلى 43 نقطة، ثم أضاف 19 أخرى في الربع الثالث، رافعاً رصيده إلى 62، قبل أن يعادل رقم براينت في أواخر الربع الأخير من رميتين حرتين، ثم تجاوزه ورفع رصيده إلى 83 من خط الرميات الحرة أيضاً قبل قرابة دقيقة على النهاية.

وقرر المدرب سبويلسترا بعد ذلك إخراجه من الملعب وسط تحية هائلة من جمهور ميامي الحاضر في مدرجات ملعب «كاسيّا أرينا».

وأنهى أديبايو الأمسية برقم قياسي من حيث عدد الرميات الحرة الناجحة (36)، وآخر من حيث المحاولات من خط الرميات الحرة (43).

كما بات أول لاعب في تاريخ هيت يسجل 31 نقطة في ربع واحد، شوط واحد (43) وبطبيعة الحال مباراة واحدة (83).

وجاءت أمسيته التاريخية بعد 12 عاماً وأسبوع واحد على تسجيل ليبرون جيمس أكبر عدد نقاط خلال مباراة واحدة في تاريخ هيت، حين دك سلة شارلوت بوبكاتس بـ61 نقطة.

وكتب ليبرون جيمس الذي يدافع حالياً عن ألوان ليكرز، على مواقع التواصل الاجتماعي «بام، بام، بام»، بينما قال نجم هيوستن روكتس كيفن دورانت: «نظرت إلى ورقة الإحصاءات وبدت لي مذهلة... أن تسجّل كل هذه النقاط، وتحطم رقم كوبي كصاحب ثاني أعلى رصيد في التاريخ... يا رجل. مبروك له. إنجاز ضخم جداً جداً سنتحدث عنه طويلاً».

وشهد الربع الأخير لقطات طريفة، إذ بدا واضحاً أن هيت يريد وصول الكرة إلى أديبايو ليحصل على أخطاء، بينما حاول ويزاردز ارتكاب الأخطاء ضد لاعبين آخرين لمنعه من إضافة المزيد.

وعندما اقترب أديبايو من رقم براينت، لجأ هيت حتى إلى ارتكاب أخطاء متعمَّدة لإيقاف الوقت.

وكشف سبويلسترا أنه «عندما وصل إلى 50، بدأنا نفكر بأنه ربما يصل إلى 60. وعندما سجل الستين، واصل التقدم. فقلنا: «لنذهب نحو الـ70. ومن هناك، لم أفكر ولو لحظة في إخراجه. أبقيناه في الملعب».

وحين أعلن المدرب انتهاء ليلة أديبايو، كان في انتظاره معانقاً إياه، كما فعل زملاؤه ولاعبو ويزاردز بعد صافرة النهاية.

الجميع أراد قميصه، لكنه احتفظ به.

وعن تجاوزه مثاله الأعلى براينت، قال أديبايو: «لحظة سريالية بكل معنى الكلمة، أن أكون في مصاف لاعب كنت أعتبره مثالاً أعلى خلال نشأتي».

وفي أبرز النتائج الأخرى التي سجَّلت الثلاثاء وبدت هامشية بسبب إنجاز أديبايو، عاد ديترويت بيستونز، متصدر المنطقة الشرقية، إلى سكة الانتصارات بعد أربع هزائم متتالية، بفوزه على بروكلين نتس 138-100 بفضل جايلن دورين (26 نقطة) وكايد كانينغهام (21 مع 15 تمريرة حاسمة).

وابتعد بيستونز في الصدارة بفارق 3 مباريات ونصف عن بوسطن سلتيكس بعدما سقط الأخير ضحية تألق الفرنسي فيكتور ويمبانياما الذي قاد فريقه سان أنتونيو سبيرز لفوزه الخامس توالياً بنتيجة 125-116، مسجلاً 39 نقطة، بينها 8 ثلاثيات، مع 11 متابعة.

وساهم ديارون فوكس في الفوز الثامن والأربعين لسبيرز بتسجيله 25 نقطة، بينما كان ديريك وايت (34 نقطة) والعائد من الإصابة مؤخراً جايسون تايتوم (24) الأفضل في صفوف سلتيكس.


رئيس «فيفا»: ترمب رحَّب بمنتخب إيران في مونديال 2026

إنفانتينو (د.ب.أ)
إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

رئيس «فيفا»: ترمب رحَّب بمنتخب إيران في مونديال 2026

إنفانتينو (د.ب.أ)
إنفانتينو (د.ب.أ)

أكَّد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو الأربعاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهَّد له، خلال لقاء بينهما مساء الثلاثاء، باستقبال المنتخب الإيراني في كأس العالم المقررة الصيف المقبل.

وكتب إنفانتينو في حسابه على «إنستغرام»: «خلال محادثاتنا، جدَّد الرئيس ترمب تأكيده أن الفريق الإيراني مُرحب به بالتأكيد للمشاركة في البطولة في الولايات المتحدة» التي تتشارك الاستضافة مع جارتيها كندا والمكسيك.

إنفانتينو (د.ب.أ)

وأضاف الإيطالي-السويسري أنه «خلال اجتماع لمناقشة الاستعدادات للبطولة تحدثنا أيضاً عن الوضع الحالي في إيران».

وتشكل تصريحات ترمب لإنفانتينو تناقضاً صارخاً لما أدلى به لموقع بوليتيكو الأسبوع الماضي، حين قال: «لا يهمني حقاً» موضوع مشاركة إيران في كأس العالم.

وباتت مشاركة إيران في النهائيات العالمية محط شك بعد الحرب التي شنَّتها عليها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي حال انسحاب إيران، ستكون المرة الأولى التي يحصل فيها هذا الأمر منذ انسحاب فرنسا والهند من نهائيات عام 1950 في البرازيل.

وهذه المرة الأولى التي يتطرق فيها إنفانتينو إلى «الوضع في إيران» الذي ناقشه مع ترمب.

ومنذ 28 فبراير (شباط)، شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة ضربات ضد إيران، مما يجعل حضور «تيم ملّي» في النهائيات العالمية غير محسوم.

وبعد ساعات قليلة فقط من بدء الهجوم، لوَّح رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج باحتمال مقاطعة النهائيات، معتبراً أن القرار النهائي يعود إلى «السلطات الرياضية» في البلاد.

وقال للتلفزيون الإيراني: «لن تمر هذه الأحداث من دون رد... لكن الأمر المؤكد في الوقت الحالي هو أنه مع هذا الهجوم وهذه الوحشية، لا يمكن النظر إلى كأس العالم بأمل».

وأثار تاج الثلاثاء مزيداً من الشكوك بشأن مشاركة منتخب بلاده، بعدما قال إن لاعبات منتخب إيران اللواتي شاركن في كأس آسيا المقامة في أستراليا، تعرضن لضغوط لإجبارهن على الانشقاق وطلب بعضهن اللجوء الذي حصلن عليه.

وألقى تاج باللوم على الرئيس ترمب، قائلاً: «الرئيس الأميركي نفسه نشر تغريدتين عن منتخب السيدات، قال فيهما نحن نرحب بهن وعليهن أن يصبحن لاجئات».

وتابع: «كما هدَّد أستراليا قائلاً إذا لم تمنحوهن اللجوء فسأمنحهن اللجوء في الولايات المتحدة».

رئيس «فيفا» قال إن تصرف ترمب يبرهن مرة أخرى أن كرة القدم توحِّد العالم (أ.ب)

وقال تاج عبر التلفزيون الرسمي الإيراني: «إذا كانت كأس العالم على هذا النحو، فمن ذا الذي يتمتع بعقل سليم سيرسل منتخب بلاده إلى مكان كهذا؟».

وأشار بعض المراقبين أيضاً إلى احتمال أن ترفض الولايات المتحدة استقبال المنتخب الإيراني لدواعٍ أمنية، إذ من المقرر أن تُقام مبارياته الثلاث في دور المجموعات في لوس أنجليس وسياتل.

وقال إنفانتينو المقرَّب من الرئيس الأميركي: «نحن جميعاً بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى حدث مثل كأس العالم لجمع الناس. وأنا أشكر بصدق رئيس الولايات المتحدة على دعمه، لأن هذا يبرهن مرة أخرى أن كرة القدم توحِّد العالم».


عضوان آخران من منتخب إيران للسيدات يطلبان اللجوء في أستراليا

لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)
لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)
TT

عضوان آخران من منتخب إيران للسيدات يطلبان اللجوء في أستراليا

لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)
لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)

أعلن وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك الأربعاء أن عضوين آخرين من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات تقدما بطلب اللجوء في أستراليا، بعدما وُصِفن في بلدهن بالـ"خائنات" لرفضهن أداء النشيد الوطني خلال البطولة، فيما قررت لاعبات أخريات المغادرة.وأوضح بيرك أن لاعبة وأحد أعضاء الجهاز الفني تقدما بطلب اللجوء قبل مغادرة الفريق سيدني مساء الثلاثاء،.

وفي مواجهة كوريا الجنوبية في مستهل مشوارهن الاثنين، وقفت اللاعبات من دون حراك، بعد يومين من اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ووصل الوفد الإيراني البالغ عدده 26 عضوا إلى أستراليا قبل أيام قليلة من بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

ووصف مقدّم في التلفزيون الإيراني الرسمي اللاعبات بأنهن "خائنات زمن الحرب".

الخميس، في مباراتهن الثانية أمام المضيفة أستراليا، أدّت جميع اللاعبات التحية وأنشدن نشيد بلادهن على ساحل غولد كوست.

وعاد الفريق لتكرار المشهد نفسه أمام الفيليبين الأحد، إذ أدت اللاعبات النشيد والتحية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين الذين حثّوا أستراليا على منح اللاعبات اللجوء، مشيرا إلى مخاوف خطيرة على سلامتهن إذا أُجبرن على الصعود إلى طائرة تعيدهن إلى بلادهن.

وغادرت خمس لاعبات، من بينهن القائدة زهراء قنبري، فندق الفريق تحت جنح الظلام لطلب الحماية من السلطات الأسترالية.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي "كنا نُعد لذلك منذ فترة"، مضيفا "لقد تأثر الأستراليون بوضع هؤلاء النساء الشجاعات. هنّ الآن بأمان هنا، ويجب أن يشعرن وكأنهن في وطنهن".

وشكر ألبانيزي وسائل الإعلام الأسترالية على "تحفظها"، في إشارة إلى أن خبر محاولة اللجوء لم يُكشف عنه قبل ضمان سلامتهن.

وقال بورك إن الحكومة أجرت محادثات سرية مع اللاعبات على مدى أيام، قبل نقلهن إلى منزل آمن بعد مغادرتهن الفندق في غولد كوست.

وتمّ التداول بصور تظهر اللاعبات حول طاولة بينما يوقع بورك مستندات تمنحهن تأشيرات خاصة تسمح لهن بالبقاء في أستراليا لأسباب إنسانية.

ولاحقا، قال رئيس الاتحاد الإيراني للعبة مهدي تاج إن اللاعبات تعرضن لضغوط لإجبارهن على الانشقاق، ملمّحا إلى عدم مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم للرجال المقررة هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وأوضح تاج أن اللاعبات الخمس قد تعرضن للاختطاف، وأن الفريق واجه عوائق أثناء محاولته مغادرة أستراليا.

وتابع في تصريحاته للتلفزيون الرسمي الإيراني "بعد المباراة، للأسف، جاءت الشرطة الأسترالية وتدخلت، وأخرجت لاعبة أو لاعبتين من الفندق، بحسب الأخبار التي لدينا".

وقال بورك إن اللاعبات أطلقن هتافات "أوزي! أوزي! أوزي!" (كنية الشعب الأسترالية)، مضيفا أنه سيكون مرحبا ببقية أفراد الفريق إذا رغبن في البقاء.

ونقلت شبكة "إيه بي سي" الأسترالية عن بورك قوله إن مزيدا من أعضاء الفريق الإيراني طلبوا منذ ذلك الحين البقاء، إضافة إلى اللاعبات الخمس الأوائل.

وقالت إيه بي سي إن "ما لا يقل عن سبعة من أعضاء الفريق طلبوا الآن اللجوء في أستراليا".

وغادرت لاعبات أخريات جوا من سيدني إلى كوالالمبور مساء الثلاثاء، بحسب تقارير وقد شاهد مصور وكالة فرانس برس وصولهن إلى المطار في العاصمة الماليزية.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن المشجعين الذين تجمعوا في مطار سيدني، لم يتمكنوا من الاقتراب من الفريق.

وتأتي الموافقة على اللجوء بعدما طلب ترامب الاثنين من أستراليا عدم إعادتهن إلى إيران "حيث من شبه المؤكد أن يواجهن القتل".

وكتب الرئيس الأميركي على منصته "تروث سوشال" أن أستراليا "ترتكب خطأ إنسانيا فادحا"، مضيفا موجها كلامه الى رئيس الوزراء الأسترالي "الولايات المتحدة ستستقبلهن إذا لم تفعلوا ذلك".

وقال الرئيس الأميركي بعد القرار الأسترالي بحماية اللاعبات "يتولّون (الأستراليون) رعاية خمس منهنّ، وستلحق الباقيات. غير أنّ بعضهنّ يشعرن بأن عليهنّ العودة (إلى إيران) لأنهنّ يخشين على أمن عائلاتهنّ"، مشيرا إلى أنّ رئيس الوزراء الأسترالي يقوم "بعمل جيّد جدا في هذا الوضع الدقيق للغاية".

وحذّر نجل شاه إيران الراحل، رضا بهلوي المقيم في الولايات المتحدة، الإثنين من أنّ رفض اللاعبات ترديد النشيد قد تكون له "عواقب وخيمة"، داعيا أستراليا إلى منح الفريق الحماية.

وقال عبر مواقع التواصل "لاعبات منتخب إيران الوطني لكرة القدم للسيدات يتعرّضن لضغوط كبيرة وتهديدات مستمرة من جمهورية إيران الإسلامية".

وأضاف "أدعو الحكومة الأسترالية إلى ضمان سلامتهن وتقديم كل الدعم اللازم لهن".

وتجمّعت حشود خارج ملعب غولد كوست الذي خاض فيه المنتخب آخر مبارياته نهاية الأسبوع ومني بهزيمته الثالثة على يد الفيليبين (0-2) وودّع كأس آسيا، وقرعوا الطبول وهتفوا "تغيير النظام في إيران"، ثم أحاطوا بحافلة المنتخب الإيراني، مردّدين "أنقذوا فتياتنا".

وشاهد صحافي من وكالة فرانس برس الاثنين عددا من اللاعبات يتحدثن عبر الهاتف من شرفات غرفهن في الفندق.

وعندما سُئلت وزيرة الخارجية بيني وونغ عن القضية الأحد، قالت إنّ أستراليا "تقف متضامنة" مع شعب إيران.

وقال متحدّث باسم وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية لفرانس برس إنّ الوزارة "لا يمكنها التعليق على ظروف أشخاص معينين".

وقال الناشط في منظمة العفو الدولية زكي حيدري إن اللاعبات قد يتعرّضن للاضطهاد أو ما هو أسوأ إذا أُعدن إلى وطنهن".

وأضاف لفرانس برس "ربما تكون عائلات بعض أفراد الفريق قد تعرّضت للتهديد بالفعل"، مضيفا "من يدري ما نوع العقوبة التي قد يتلقينها؟".

ولم تردّ السفارة الإيرانية في أستراليا على طلب التعليق.