ماكرون: فليوقف «حزب الله» النار لإلزام إسرائيل بعدم توسعة الحرب

التمديد للبرلمان ضرورة لإعادة ترميم البيت الداخلي اللبناني

الرئيسان ماكرون وعون الجمعة خلال الاتصال الثنائي «من بُعد» مع الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ب)
الرئيسان ماكرون وعون الجمعة خلال الاتصال الثنائي «من بُعد» مع الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ب)
TT

ماكرون: فليوقف «حزب الله» النار لإلزام إسرائيل بعدم توسعة الحرب

الرئيسان ماكرون وعون الجمعة خلال الاتصال الثنائي «من بُعد» مع الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ب)
الرئيسان ماكرون وعون الجمعة خلال الاتصال الثنائي «من بُعد» مع الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ب)

أكد مصدر وزاري أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، يواصل اتصالاته العربية والدولية مع تصاعد وتيرة الحرب الإسرائيلية على لبنان بشكل مقلق وغير مسبوق، في محاولة منه لاستقدام الضغوط لوقفها اليوم قبل الغد، وقال إنه لم ينقطع عن التواصل مع سفير الولايات المتحدة الأميركية في بيروت ميشال عيسى، طالباً منه تدخل بلاده لدى إسرائيل لوقفها، فيما اتصالاته ما زالت مفتوحة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وكشف المصدر الوزاري لـ«الشرق الأوسط» عن أن ماكرون اقترح على عون أن يبادر «حزب الله» للإعلان عن التزامه بوقف النار، استمراراً لما التزم به منذ الاتفاق على وقف الأعمال العدائية في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ليتسنى له التواصل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، لعل اتصالاته تؤدي إلى التجاوب مع موافقة الحزب على وقف النار الذي هو الآن موضع تشاور، للوقوف على ما تقرره قيادة الحزب في هذا الخصوص.

جلسة سابقة للبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)

ولفت إلى أن هناك صعوبة في تأمين قنوات تواصل مباشرة بقيادة الحزب عبر المستشار الرئاسي العميد أندريه رحال، الذي يحاول جاهداً نقل ما اقترحه الرئيس ماكرون، وذلك نظراً لغياب معظمهم عن السمع للضرورات الأمنية، تجنباً لملاحقتهم واغتيالهم كما يحصل يومياً منذ اتخذت إسرائيل قرارها بتوسعة الحرب.

وغمز المصدر من قناة قاسم رداً على خطابه، وسأل: «هل كان مضطراً لإعطاء فرصة مجانية لإسرائيل؟ ولم يعد أمامنا من مخرج سوى التفاوض لعلنا نتمكن من إنقاذ بلدنا، وهل هكذا نؤمِّن الحماية للبنانيين؟».

وأكد المصدر أن رئيس مجلس النواب نبيه بري هو الآن على علم بالاقتراح الفرنسي الذي نقله إليه عون، وأمل أن يتأمّن تواصله مع قيادة الحزب عبر قنوات التواصل القائمة بينهما، لعله يطلع على رأيها في الاقتراح الفرنسي، واستعدادها للتجاوب.

ومع تصاعد الحرب الإسرائيلية على لبنان، فإنه في المقابل يستعد منذ الآن لإعادة ترتيب البيت الداخلي فور انتهاء الحرب، بما يسمح للحكومة بالتعاون مع القوى السياسية للإعداد لخطة سياسية متكاملة يراد منها مواجهة التحولات التي يمكن أن تشهدها المنطقة من احتمالات رسم خريطة جديدة لمواقع النفوذ، لقطع الطريق على تداعيات سيئة على البلد، مما يستدعي التمسك بالدستور واستكمال تطبيق اتفاق «الطائف» لضمان عدم المس بالحدود المعترف بها دولياً.

دعوة «للتمديد» للبرلمان

تأتي دعوة بري لعقد جلسة الاثنين المقبل، للتصويت على اقتراح قانون التمديد للبرلمان عامين إضافيين، تفادياً لحصول فراغ في السلطة التشريعية، على خلفية أن الظروف القاهرة التي يمر بها البلد بتوسع العدوان الإسرائيلي عليه تَحول دون إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده في مايو (أيار) المقبل. يأتي ذلك مع ارتفاع منسوب المخاوف من أن يتحول تدفّق النازحين بأعداد كبيرة من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت وبعض البلدات البقاعية ذات الكثافة الشيعية إلى قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر سياسياً جراء الاكتظاظ السكاني في العاصمة التي لم تعد قادرة على استيعاب موجات نزوح جديدة لعدم توفر أماكن للإيواء، وهذا ما يشغل الحكومة وبري معاً، وهي تحاول بتعاونها والقوى السياسية لإيجاد بدائل لاستيعابهم.

ويبقى السؤال: لماذا التمديد؟ وهل من مبرر له؟ يجيب مصدر وزاري بقوله لـ«الشرق الأوسط» إنه فور وقف إسرائيل حربها، التي لا حدود واضحة لها زمنياً أو جغرافياً، سيحتاج لبنان إلى استمرار التشريع على نحو يؤمّن التحاقه بركب التحولات في المنطقة خصوصاً انتهاء الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية؛ وبالتالي «ضمان حضوره في المفاوضات»، على حد قول النائب السابق فارس ،سعيد بعد لقائه بري، مضيفاً: «لئلا تأتي إعادة رسم خريطة المنطقة على حسابه». وقدر سعيد تمايز برّي عن حليفه «حزب الله»، وهو لا يُخفي عتبه الشديد على قاسم للتفلُّت من تعهّده بعدم التدخل إسناداً لإيران.

سيارة محمّلة بالأغراض تغادر مدينة النبطية التي تعرضت لقصف إسرائيلي عنيف (أ.ب)

وأكد سعيد توافقه مع بري في أن لبنان لن يتعافى سياسياً ما لم يتحصّن خلف الدستور، رافضاً المساس بحدوده، وهو يتمسك باستكمال تطبيق اتفاق «الطائف»، لافتاً إلى أن «حزب الله»، وطوال الفترة التي أمضاها حسن نصر الله أميناً عاماً له قبل أن تغتاله إسرائيل، غير ما هو عليه الآن مع قاسم، وإلا ما تفسيره لإخلاله بتعهده بعدم التدخل إسناداً لإيران الذي لم يصمد للحظة؟ كأن الحزب، من وجهة نظر سعيد، يدار بعدة رؤوس.

وبالعودة إلى المصدر الوزاري، فإن تبريره للتمديد يكمن في أن تتحول السلطتان التنفيذية والتشريعية إلى خلية نحل للتعاون لإعادة ترميم ما خلَّفه العدوان الإسرائيلي من أضرار بشرية ومادية لا تقدّر، وترتيب أوضاعه الداخلية بما يمكّنه من مجاراة ما يدور في المنطقة برؤية واحدة عنوانها تحييده عن الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية إلى جانب استكمال اتخاذ القرارات المتعلقة بالإصلاحات المالية والاقتصادية وأوّلها الخاصة بالفجوة المالية، لا سيّما أن مشاريع القوانين الخاصة بها جاهزة وهي في حاجة لتشريع.

قانون انتخاب جديد

وأكد المصدر أن استكمال تطبيق الإصلاحات سيتلازم حتماً مع وضع قانون انتخاب جديد بفتح أبواب البرلمان لمناقشة مشاريع واقتراحات القوانين في هذا الخصوص، لا سيما أن تأجيل إجراء الانتخابات كان موضع خلاف بسبب تصاعد الاشتباك السياسي حول القانون الذي ستُجرى على أساسه الانتخابات، إضافةً إلى تطبيق حصرية السلاح استناداً للخطة التي وضعتها قيادة الجيش وتبنّتها الحكومة؛ وهذا ما يضع «حزب الله» أمام ملاحقة محلية ودولية بإلزامه بتسليم سلاحه الذي يتلازم هذه المرة مع ارتفاع وتيرة مطالبته بتسليمه بعد أن أقحم البلد في مغامرة غير محسوبة إسناداً لإيران.

ورأى أن تمايز بري عن الحزب كان وراء حشره في الزاوية، مما يضع حصرية السلاح أولوية، ويكمن وراء النصائح التي أُسديت إلى لبنان من سفراء في اللجنة «الخماسية» وقبل أن توسع إسرائيل حربها بتأجيل الانتخابات إلى ما بعد تطبيق حصرية السلاح بالكامل، لحماية اللبنانيين من سطوته على القرار السياسي لأنه لم يعد من مبرر لاحتفاظ الحزب بسلاحه بعد أن أخذ البلد لمغامرة بقرار إيراني، وإلا لماذا لم يحترم قاسم قراره بعدم التدخل إسناداً لإيران؟

فالتمديد سنتين للبرلمان يحظى بتأييد أكثر من ثلثي أعضائه، حسبما يتوقع مصدر نيابي بارز لـ«الشرق الأوسط»، كاشفاً عن أنه يتمتع بغطاء سياسي من رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، إضافةً إلى بري، وبمباركة وإجماع النواب الشيعة والدروز والسنّة باستثناء فؤاد مخزومي، وأشرف ريفي اللذين لا يعترضان على التمديد ويطالبان بتقصيره لـ6 أشهر، شرط فتح الباب أمام تعديل قانون الانتخاب بما يتيح للمغتربين الاقتراع من مقر إقامتهم لـ128 نائباً وذلك بإعادة فتح باب التسجيل لهم وإلغاء الدائرة 16.

ولفت إلى أن النواب المسيحيين يؤيدون بالمبدأ التمديد، لكن بعضهم يقترح أن يكون لعام واحد، وهذا ما ينطبق على حزب «الكتائب»، والآخر؛ أي حزب «القوات اللبنانية» الذي يفضل أن يقتصر على 6 أشهر، فيما «اللقاء التشاوري المستقل» الذي يضم النواب الذين خرجوا من «التيار الوطني الحر» ومعهم عدد لا بأس به من التغييريين والمستقلين يؤيدون التمديد لسنتين طبقاً لما نص عليه اقتراح القانون في هذا الخصوص الذي وقّع عليه 10 نواب يمثلون 10 كتل نيابية والحبل على الجرار، فيما جبران باسيل لم يحسم موقفه حتى الساعة.

لذلك فإن العبور الآمن للتمديد أصبح مضموناً ولا عودة عنه، وإن لجوء البعض للمزايدات الشعبوية بذريعة أن النواب مددوا لأنفسهم، لن يُصرف سياسياً؛ لتعذر البديل في ظل استحالة إجراء الانتخابات نظراً لظروف قاهرة أبرزها أن لا معطيات للدولة حول متى تتوقف الحرب، وكيف يمكن إنجاز الاستحقاق في موعده؟ وبالتالي فإن تأييد التمديد يمكن أن يحظى حتى الساعة بموافقة أكثرية ثلثي أعضاء البرلمان، والعدد يمكن أن يرتفع، مع أن تأمين النصاب لانعقاد الجلسة يحتاج إلى نصف عدد النواب زائداً واحداً، وبالتالي التصويت عليه يتطلب نصف الحضور زائداً واحداً، لأن التأييد الوازن سيقطع الطريق على من يستغل التمديد للمزايدة شعبوياً.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تشن سلسلة غارات على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية

المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي الجاموس في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تشن سلسلة غارات على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية

شنّت إسرائيل سلسلة غارات جوية على عدد من البلدات في جنوب لبنان، إضافة إلى مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نازحون من الضاحية إلى بيروت بعد الإنذار الإسرائيلي (أ.ف.ب)

إسرائيل تربك لبنان و«حزب الله» بالمطالبة بإخلاء الضاحية الجنوبية

أربك الجيش الإسرائيلي الدولة اللبنانية و«حزب الله» وعشرات آلاف السكان، إثر توجيهه إنذاراً «عاجلاً» لسكان ضاحية بيروت الجنوبية بالإخلاء «الفوري».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي صاروخ باليستي إيراني يُعرَض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» قُتلوا في هجمات إسرائيلية في أحد شوارع طهران (أرشيفية - رويترز)

لبنان يفرض قيوداً على دخول الإيرانيين ويلاحق «الحرس الثوري»

اتخذ لبنان قراراً قضى بـ«حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى لبنان»

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون يلتقي بحضور قائدِ الجيش العماد رودولف هيكل رئيسَ أركان القوات المسلحة الفرنسية موفداً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الرئاسة اللبنانية)

لبنان يواصل اتصالاته لوقف التصعيد... ورفض داخلي لمواقف قاسم

يواصل رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، الاتصالات واللقاءات التي يقودها للحد من التصعيد الإسرائيلي على لبنان...

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي آليات للجيش السوري بمنطقة القلمون (وزارة الدفاع السورية)

سوريا تُطمئن لبنان: حشودنا على الحدود دفاعية

نفى مصدر رسمي لبناني أن تكون الحشود العسكرية التي دفعت بها سوريا إلى الحدود، تستهدف لبنان، مؤكداً أن هذه الحشود «هي لحماية سوريا وليست للهجوم على لبنان».

حسين درويش (بعلبك (شرق لبنان))

إسرائيل تشن سلسلة غارات على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي الجاموس في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي الجاموس في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشن سلسلة غارات على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي الجاموس في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي الجاموس في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

شنّت إسرائيل سلسلة غارات جوية على عدد من البلدات في جنوب لبنان، إضافة إلى مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، اليوم الجمعة، في إطار تصعيد عسكري استهدف مواقع عدة خلال الليل وفجر اليوم.

وذكرت الوكالة أن «الطيران الحربي المعادي» نفّذ ليلاً غارات على بلدات في جنوب لبنان، شملت: صريفا، وعيتا الشعب، وتولين، والصوانة، ومجدل سلم. كما أشارت إلى أن غارة إسرائيلية أخرى استهدفت بلدة دورس في شرق لبنان.

وفي السياق نفسه، أفادت الوكالة بأن الجيش الإسرائيلي شنّ سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، فجر اليوم، طالت عدداً من الأحياء والمناطق.

وبحسب الوكالة، شملت الغارات مناطق الجاموس قرب محطة هاشم، والمشرفية، وحارة حريك في محيط مستشفى الساحل، إضافة إلى المعمورة، والكفاءات، والجاموس، ومحيط شارع بعجور في برج البراجنة، فضلاً عن حارة حريك من جهة مدخل برج البراجنة وأوتوستراد هادي نصر الله.

وكانت الضاحية الجنوبية لبيروت قد تعرّضت أيضاً، مساء الخميس، لسلسلة غارات إسرائيلية، جاءت بعد إنذارات غير مسبوقة وجّهتها إسرائيل إلى السكان، طالبت فيها بإخلاء أحياء كاملة في هذه المنطقة المكتظة بالسكان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، بدء قصفه لمنشآت تابعة لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال، في بيان نشره على منصة «إكس»، إنه بدأ «شن موجة من الغارات تستهدف بنى تحتية إرهابية تابعة لـ(حزب الله) في ضاحية بيروت الجنوبية».


«حزب ‌الله» يصدر تحذيراً لسكان البلدات الحدودية الإسرائيلية لإخلائها 

دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

«حزب ‌الله» يصدر تحذيراً لسكان البلدات الحدودية الإسرائيلية لإخلائها 

دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

أصدرت جماعة ​«حزب ‌الله» اللبنانية تحذيراً لسكان ​البلدات الإسرائيلية الواقعة ضمن نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بين الجانبين لإخلائها.

جاء التحذير بعد أقل من يوم من تحذير إسرائيل لسكان الضاحية الجنوبية ‌لبيروت لمغادرتها، ‌مما ​أدى ‌إلى ⁠نزوح ​جماعي منها.

وانضم ⁠لبنان لحرب الشرق الأوسط يوم الاثنين عندما بدأت الجماعة في إطلاق النار، وهو ما ردت عليه إسرائيل بغارات ⁠جوية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ‌وجنوب ‌وشرق لبنان.

وقالت جماعة ​«حزب ‌الله» في رسالة نشرتها ‌على قناتها على تطبيق «تيليغرام» فجر اليوم الجمعة «لن تمر عدوانية جيشكم على السيادة اللبنانية وعلى ‌المواطنين الآمنين وتدمير البنى التحتية المدنية وحملة التهجير ⁠التي ⁠ينفذها دون رد».

وتقول إسرائيل إنها لن تخلي البلدات الحدودية، ودفعت بالمزيد من القوات إلى لبنان، مبررة ذلك بأنه إجراء دفاعي لحماية مواطنيها الذين يعيشون على مقربة من الحدود.


توقف الإنتاج في حقل نفط بكردستان العراق بعد هجوم بمسيرتين

مسؤول أمني يقف بالقرب من موقع حقل نفطي بعد هجوم بطائرة مسيرة في محافظة دهوك بالعراق (أرشيفية - رويترز)
مسؤول أمني يقف بالقرب من موقع حقل نفطي بعد هجوم بطائرة مسيرة في محافظة دهوك بالعراق (أرشيفية - رويترز)
TT

توقف الإنتاج في حقل نفط بكردستان العراق بعد هجوم بمسيرتين

مسؤول أمني يقف بالقرب من موقع حقل نفطي بعد هجوم بطائرة مسيرة في محافظة دهوك بالعراق (أرشيفية - رويترز)
مسؤول أمني يقف بالقرب من موقع حقل نفطي بعد هجوم بطائرة مسيرة في محافظة دهوك بالعراق (أرشيفية - رويترز)

استهدف هجوم بطائرتين مسيرتين حقلا نفطيا تديره شركة أميركية في دهوك ​بإقليم كردستان العراق، الخميس، مما تسبب في اندلاع حريق وتوقف الإنتاج بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومهندس بالحقل.

ينتج حقل سرسنك حوالي 30 ألف برميل من ‌النفط يوميا، وتديره شركة ‌«إتش.كيه.إن إنرجي» ​التي ‌تمتلك ⁠فيه ​حصة 62 ⁠بالمئة، وهي شركة أميركية خاصة للنفط والغاز، مملوكة لشركة هيلوود إنرجي.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن مسؤولين أكرادا اتهموا فصائل عراقية ⁠متحالفة مع إيران بتنفيذه.

وإذا ‌تأكد ‌ذلك، فإن الهجوم يعني ​أن الفصائل ‌العراقية المتحالفة مع إيران، والتي ‌توعدت بالثأر لمقتل الزعيم الأعلى الإيراني، قد وسعت نطاق أهدافها من القواعد العسكرية الأميركية في كردستان العراق ‌لتشمل مصالح الطاقة الأميركية.

وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن أحد المهندسين، فإن ⁠الإنتاج ⁠في الحقل توقف كإجراء احترازي بعد انفجار في وحدة توليد الطاقة التابعة له.

وأكدت سلطات إقليم كردستان الهجوم، وقالت إنه نُفذ بواسطة طائرتين مسيرتين.

وأوقفت بعض شركات الطاقة العاملة في كردستان العراق إنتاج النفط والغاز في حقولها كإجراء احترازي ​بعد ​أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران المجاورة.