وزير الطاقة القطري يدعو للتفاؤل.. ووزير نفط العراق يتوقع عودة الأسعار للارتفاع

وزير البترول المصري: الرياض والقاهرة تتفقان على آلية قرار خادم الحرمين قبل 5 يناير

وزير الطاقة القطري يدعو للتفاؤل.. ووزير نفط العراق يتوقع عودة الأسعار للارتفاع
TT

وزير الطاقة القطري يدعو للتفاؤل.. ووزير نفط العراق يتوقع عودة الأسعار للارتفاع

وزير الطاقة القطري يدعو للتفاؤل.. ووزير نفط العراق يتوقع عودة الأسعار للارتفاع

رغم هبوط أسعار النفط في نيويورك ولندن إلى مستويات متدنية جدًا لم تشهدها الأسواق منذ سبع سنوات، فإن بعض وزراء الطاقة العرب لا يزالون متفائلين حيال الوضع الحالي واعتباره «وضعًا مؤقتًا».
ففي القاهرة، اجتمع بالأمس وزراء منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) للمشاركة في اجتماع المجلس الوزاري الخامس والتسعين للمنظمة، برئاسة محمد السادة وزير الطاقة والصناعة في دولة قطر، التي ترأس الدورة الحالية للمجلس.
وفي تصريحاته خلال كلمة افتتاح الاجتماع، قال وزير الطاقة القطري، إن «الوضع الحالي بسوق النفط يمثل تحديا لخطط النمو، لكن لا يوجد مبرر للتشاؤم.. إذ إن الدول المنتجة لديها فرصة لخفض تكاليف الإنتاج لمواجهة هبوط الأسعار».
وأضاف السادة أن الفجوة بين العرض والطلب تتسع مما يؤدي إلى انخفاض سريع في أسعار النفط. وقال إن قطاع النفط والغاز ما زال يعاني من أوضاع صعبة في الدول العربية والعالم مع تزايد الإمدادات بسبب استمرار ضخ النفط من المشروعات غير التقليدية عالية التكلفة وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
أما وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي فقد عبر عن رأيه للصحافة بكل أريحية، وأوضح أن الأسعار الحالية غير مرضية للدول المنتجة، إذ إنها متدنية جدًا وتؤثر على كل المنتجين في العالم. وتوقع عبد المهدي أن تعود الأسعار للارتفاع ولكنه لم يستطع تحديد متى ستعود الأسعار للصعود.
وقال عبد المهدي: «مما لا شك فيه أن الأسعار سترتفع، ولكن السؤال المهم يبقى متى سترتفع؟! هل سترتفع في النصف الأول من العام القادم أو النصف الثاني أو في عام 2017، هذا هو السؤال المهم».
وأوضح الوزير العراقي أن سبب ارتفاع النفط يكمن في قوة أساسيات السوق الحالية وتحسن الواقع الاقتصادي، فهناك دول كثيرة تشهد نموًا مثل الولايات المتحدة.. وإن كانت بعض الاقتصادات مثل الصين لا تزال محط أنظار الجميع لمعرفة متى ستعود إلى النمو بمعدلات عالية.
وتعاني كل دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من الأسعار الحالية، وخاصة أن سعر سلة «أوبك» هبط الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له في 11 عامًا ووصل إلى 32 دولارًا للبرميل، هو سعر أقل من سعر تعادل ميزانيات الكثير إن لم يكن كل دول «أوبك» هذا العام. وأوضح عبد المهدي، أن وزراء الطاقة العرب ناقشوا مساء أول من أمس أحوال السوق النفطية ومدى تأثر الأسعار ببعض الأحداث الحالية، مثل قرار الولايات المتحدة برفع الحظر عن تصدير النفط الأميركي بعد 40 عاما من المنع، ولكنهم لم يتطرقوا إلى أي آلية لإيقاف الهبوط مثل خفض إنتاج الدول لدعم الأسعار.
وقال الوزير العراقي للصحافيين عقب الاجتماع: «خفض الإنتاج تتم مناقشته في أوبك عمومًا، هنا تطرح بعض الأفكار على جانب هذا الموضوع.. الكل قلق من أسعار النفط وهبوط أسعار النفط».
ولم يحضر وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي ووزير النفط الكويتي المكلف أنس الصالح الاجتماع، أما وزير البترول السعودي علي النعيمي فقد رفض الإدلاء بكلمة واحدة للصحافيين أو الإجابة عن أسئلتهم، ثم غادر الاجتماع وشق طريقه وسط العشرات من الصحافيين الذين وجدوا بكثافة هائلة في اجتماع القاهرة.
وعقب الاجتماع، غادر الوزراء فندق جي دبليو ماريوت، حيث عقد الاجتماع، وتوجهوا لقصر الاتحادية للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ثم عادوا إلى الفندق، إلا أن وزير البترول السعودي ووزير الطاقة القطري لم يعودا معهم.
وعند عودته من الاجتماع مع الرئيس، أوضح وزير البترول المصري، طارق الملا، أن السعودية ومصر ستجتمعان قبل تاريخ 5 يناير (كانون الثاني) المقبل من أجل بحث آلية قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتزويد مصر باحتياجاتها من المشتقات البترولية لمدة خمس سنوات.
وقال الملا إن الآلية سيتم الإعلان عنها قبل هذا التاريخ، مضيفًا: «كعادتنا مع الأشقاء في الخليج سوف نحصل على تسهيلات لشراء المواد البترولية».. ولكنه لم يعط أي تفاصيل حول ماهية هذه التسهيلات.
* جدول أعمال «أوابك»
- أقر مجلس «أوابك» جدول أعماله، وتم التداول في البنود المدرجة على جدول الأعمال، حيث تم اعتماد المواضيع التالية:
- المصادقة على محضر الاجتماع الرابع والتسعين لمجلس وزراء المنظمة الذي عُقد على مستوى المندوبين في مدينة القاهرة - جمهورية مصر العربية بتاريخ 25 - 5 - 2015.
- مشروع الميزانية التقديرية للمنظمة (الأمانة العامة والهيئة القضائية) لعام 2016.
- إعادة تعيين مكتب طارق العصيمي وشركاه مدققًا لحسابات المنظمة (الأمانة العامة والهيئة القضائية) لعام 2016.
- اطلع على تقارير نشاط الأمانة العامة للمنظمة في مجالات:
- متابعة شؤون البيئة وتغير المناخ، والتي من أهمها مخرجات مؤتمر الأطراف (COP - 21)، حيث اعتمدت الدول الأطراف في الاتفاقية «اتفاق باريس»، وهو اتفاق عالمي طموح وملزم ويدخل حيز النفاذ بعد المصادقة عليه من قبل 55 دولة على ألا تقل نسبة انبعاثاتها عن 55 في المائة من الحجم الكلي لغازات الدفيئة، ومن المقرر أن تحل الاتفاقية الجديدة محل بروتوكول كيوتو الذي سينتهي العمل به في عام 2020.
- الملتقى الثالث والعشرون لأساسيات صناعة النفط والغاز.
- الدراسات التي أنجزتها الأمانة العامة خلال عام 2015.
- سير العمل في بنك المعلومات وتطوير نشاطاته.
- الفعاليات التي نظمتها أو شاركت فيها الأمانة العامة خلال عام 2015.
- اطلع على التقرير السنوي الذي استعرض نشاط الشركات العربية المنبثقة عن المنظمة خلال عام 2014 والنصف الأول من عام 2015، وأحيط علمًا بنتائج الاجتماع التنسيقي السنوي الرابع والأربعين لتلك الشركات الذي عُقد في مدينة القاهرة بتاريخ 29 - 10 - 2015.
- قرر تمديد الفترة التي عهد خلالها لجمهورية العراق بالإشراف على معهد النفط العربي للتدريب لمدة عام اعتبارًا من 1 يناير 2016، وأصدر قراره رقم 3 / 95 بذلك.
- طبقا للمادة الثالثة عشرة من اتفاقية إنشاء المنظمة ستكون رئاسة الدورة القادمة لمجلس وزراء المنظمة لدولة الكويت.
- تم الاتفاق على عقد الاجتماع القادم لمجلس وزراء المنظمة في مدينة القاهرة – جمهورية مصر العربية بتاريخ 11 ديسمبر (كانون الأول) 2016.
- بعث رئيس المجلس ببرقية للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، نيابة عن المجلس، أعرب فيها عن جزيل الشكر والتقدير على ما أحيطوا به من حسن استقبال وحفاوة وتكريم.



«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)
وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)
TT

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)
وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل، في واحدة من أكثر جلسات التأكيد إثارة للجدل في التاريخ الحديث للبنك المركزي. وبينما يدخل وورش الجلسة بخلفية مهنية قوية، غير أن تساؤلات حادة تلاحقه حول «أزمة مصداقية» تتعلق بقدرته على حماية استقلالية المؤسسة النقدية أمام ضغوط البيت الأبيض العلنية.

مبنى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

خطة «المقايضة»

يدور التساؤل الأكبر في أروقة «وول ستريت» حول كيفية تنفيذ وورش رغبة ترمب في خفض أسعار الفائدة التي تتراوح حالياً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة في ظل معارضة أغلبية أعضاء «الاحتياطي الفيدرالي».

وتكشف تقارير صحافية أميركية عن استراتيجية قد يتبناها وورش تقوم على «مقايضة» (Trade-off) تقنية؛ حيث يرى أن تقليص الميزانية العمومية لـ«الاحتياطي الفيدرالي» - التي تضخمت لتتجاوز 6.7 تريليون دولار - بمقدار تريليون دولار، يعادل رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس.

و«خطة المقايضة» هي مناورة تقنية تهدف إلى فك الاشتباك بين رغبة ترمب في خفض الفائدة ومخاوف الاقتصاديين من التضخم. تعتمد الخطة على استبدال «التيسير الكمي» ليكون بـ«تيسير الفائدة»؛ فبينما يمتلك «الاحتياطي الفيدرالي» ميزانية عمومية متضخمة تبلغ 6.7 تريليون دولار (تشمل 1.9 تريليون في سندات الرهن العقاري)، يتبنى وورش منطقاً يرى أن تقليص هذه الميزانية عبر البيع النشط للسندات بمقدار تريليون دولار يولد ضغطاً انكماشياً يعادل تماماً رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس. وبموجب هذه المعادلة، يسعى وورش لإقناع زملائه في «الاحتياطي الفيدرالي» بأن سحب السيولة «الخفية» من الباب الخلفي عبر تصغير حجم الميزانية يمنح البنك «مساحة آمنة» لخفض أسعار الفائدة الرسمية قصيرة الأجل التي تتراوح حالياً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة بنسبة قد تصل لـ100 نقطة أساس؛ نصفها لتعويض انكماش الميزانية، والنصف الآخر لمواجهة تباطؤ النمو المتوقع.

هذه المقايضة تمنح ترمب انتصاراً سياسياً بالعناوين العريضة لـ«الفائدة المنخفضة»، لكنها تظل مقامرة فنية كبرى؛ إذ يحذر خبراء من أن البيع المباشر للأصول - وهو ما لم يفعله «الاحتياطي الفيدرالي» منذ 2008 - قد يزعزع استقرار أسواق السندات ويرفع تكاليف الرهن العقاري فعلياً، مما قد يجعل هذه المقايضة «خديعة تقنية» محفوفة بمخاطر الركود أو قفزات التضخم غير المحسوبة.

وورش يتحدث خلال مؤتمر سون للاستثمار في مدينة نيويورك عام 2017 (رويترز)

التضخم والحرب

تأتي طموحات وورش في توقيت اقتصادي ملتهب؛ فالحرب مع إيران دفعت معدلات التضخم للارتفاع إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى منذ عودة ترمب للسلطة. وبينما كان وورش يُعرف بـ«صقر التضخم» خلال أزمة 2008، يبدو اليوم أكثر ميلاً لسياسة «المال السهل».

ويبرر وورش موقفه الجديد بأن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي ستسمح للاقتصاد بالنمو السريع دون إشعال التضخم، تماماً كما حدث في طفرة التسعينيات. ومع ذلك، يقر وورش بنفسه بأن هذه المكاسب لم تظهر بعد في البيانات الاقتصادية الرسمية، مما يجعل سياسته المقترحة «مقامرة» قد تعيد للأذهان حقبة السبعينات عندما استسلم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق أرثر بيرنز لضغوط الرئيس ريتشارد نيكسون، مما تسبب في «التضخم العظيم».

سابقة خطيرة

تتجاوز مخاوف المحللين أسعار الفائدة لتصل إلى هيكلية استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». فقد اقترح وورش إعطاء وزارة الخزانة دوراً رسمياً في اتخاذ القرار بشأن الأصول التي يمتلكها البنك المركزي، خاصة سندات الرهن العقاري التي تبلغ قيمتها 1.9 تريليون دولار. ويرى وورش أن تدخل «الفيدرالي» في قطاع العقارات هو «سياسة مالية مقنعة» يجب أن تحظى بموافقة السلطة التنفيذية. هذا المقترح يراه النقاد سابقة خطيرة قد تنهي استقلال «الفيدرالي» كلياً، وتجعله أداة سياسية في يد البيت الأبيض.

عقبات سياسية

وقبيل الجلسة المرتقبة، فجَّرت السيناتور إليزابيث وارن (ديمقراطية من ولاية ماساتشوستس)، العضو البارز في لجنة المصارف، قنبلة سياسية عقب اجتماعها بوورش يوم الخميس، حيث وصفت الأخير بأنه قد يكون مجرد «دمية في يد دونالد ترمب».

السيناتورة الأميركية إليزابيث وارين تتحدث إلى وسائل الإعلام معربةً عن مخاوفها بشأن وورش (رويترز)

ولم تتوقف اتهامات وارن عند الولاء السياسي، بل كشفت عن عدم إفصاح وورش عن أصول مالية تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار، مما يحجب الرؤية عن تضاربات مصالح محتملة.

والأخطر من ذلك، هو ما كشفته وارن عن ظهور اسم وورش في «ملفات إبستين»، منتقدةً تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي لعدم تعمقه في هذا الملف أو في ثروة المرشح غير المفصح عنها.

هذا التصعيد دفع الديمقراطيين في اللجنة للمطالبة الموحدة بوقف إجراءات التعيين حتى إغلاق التحقيقات الجنائية الصورية التي تستهدف رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول والمحافظة ليزا كوك، والتي تُعتبر وسيلة لترهيب القيادة الحالية.

وكانت الإفصاحات المالية كشفت أن ثروة وورش لا تقل عن 131 مليون دولار. وتأتي معظم هذه الثروة من استثمارات ضخمة في صناديق مثل «Juggernaut Fund»، بالإضافة إلى ملايين الدولارات من رسوم الاستشارات والمحاضرات لجهات كبرى مثل «إيلي ليلي» وبنك «ستايت ستريت».

وعلى الرغم من تعهد وورش بالاستقالة من مناصبه في جامعة ستانفورد وشركات الاستثمار وتصفية أصوله، غير أن ارتباطه الوثيق بـ«وول ستريت» وزواجه من جين لودر (وريثة إمبراطورية إستي لودر) يثير تساؤلات حول مدى حياده في اتخاذ قرارات تنظيمية قد تؤثر على ثروته الشخصية أو ثروة عائلته.

جلسة الثلاثاء ستكون مشحونة سياسياً بامتياز؛ فالسيناتور الجمهوري توم تيلس يهدِّد بعرقلة التعيين احتجاجاً على التحقيقات الجنائية الصورية التي تجريها وزارة العدل ضد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول. وتعتبر هذه التحقيقات، وفقاً لمجلس تحرير «نيويورك تايمز»، وسيلة لترهيب باول الذي رفض الانصياع لمطالب ترمب بخفض الفائدة.

وفي الوقت الذي يصف فيه ترمب باول بأنه «عدوه»، فإنه يراهن على وورش لتحقيق أهدافه، لدرجة أنه مازح علانية بأنه «سيقاضي وورش» إذا لم يقم بخفض الفائدة بشكل حاد فور توليه المنصب في مايو (أيار) المقبل.


تراجع أسهم دول الخليج مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز

مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع أسهم دول الخليج مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز

مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)

تراجعت غالبية أسهم دول الخليج في بداية تداولات يوم الأحد، حيث أدى تجدد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز، ومآل المحادثات الأميركية - الإيرانية إلى تراجع التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار الهش، في حين صرَّحت طهران بأنَّ المحادثات قد أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة.

وصرَّحت إيران، يوم السبت، بأنَّها تُحكم سيطرتها على مضيق هرمز، وحذرت البحارة من إغلاق هذا الممر الحيوي للطاقة مجدداً، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن طهران لا تستطيع ابتزاز الولايات المتحدة بإغلاق الممر المائي.

ولم يكشف أي من الطرفين عن تفاصيل حول سير المفاوضات يوم السبت، قبل أيام فقط من انتهاء وقف إطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

دخلت الحرب أسبوعها الثامن، وأسفرت عن مقتل الآلاف، وامتدت آثارها لتشمل غارات إسرائيلية في لبنان، ورفعت أسعار النفط مع إغلاق مضيق هرمز فعلياً؛ ما أدى إلى تعطيل ممر مائي كان ينقل نحو خُمس شحنات النفط العالمية قبل اندلاع النزاع.

انخفض المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.3 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.7 في المائة.

ويوم الجمعة، استقرت أسعار النفط على انخفاض بنحو 9 في المائة بعد أن أعلنت إيران إمكانية استئناف الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز طوال فترة وقف إطلاق النار، وصرَّح ترمب بأنَّ طهران وافقت على عدم إغلاق الممر المائي مجدداً.

وفي قطر، خسر المؤشر 0.2 في المائة، مع انخفاض سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 1.5 في المائة.


الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».