بعد 4 أيام على اندلاع الحرب: هل يهتزّ نظام طهران أو يتكيّف؟

خبراء: «اليوم التالي» في إيران أكثر تعقيداً من نموذج «غارة خاطفة» أو «تبديل رأس»

الدخان يتصاعد يوم الثلاثاء فوق مبانٍ في طهران بعد غارات أميركية - إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد يوم الثلاثاء فوق مبانٍ في طهران بعد غارات أميركية - إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

بعد 4 أيام على اندلاع الحرب: هل يهتزّ نظام طهران أو يتكيّف؟

الدخان يتصاعد يوم الثلاثاء فوق مبانٍ في طهران بعد غارات أميركية - إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد يوم الثلاثاء فوق مبانٍ في طهران بعد غارات أميركية - إسرائيلية (أ.ف.ب)

بعد 4 أيام على بدء الحملة الأميركية - الإسرائيلية لم تسقط إيران كدولة؛ لكن لا يبدو أنها لا تزال كما كانت قبل الضربة الافتتاحية التي قتلت المرشد علي خامنئي.

ورغم أن اغتيال الرقم الأكبر في السلطة الإيرانية أحدث فراغاً سياسياً ورمزياً هائلاً؛ فإن ذلك لم يُسقط تلقائياً منظومة الحكم التي صُمّمت على ما يبدو لتحمّل الصدمات، عبر طبقات متداخلة من المؤسسات الأمنية - العسكرية والبيروقراطية والشرعية الدينية.

وبينما لا يُعد دقيقاً افتراض أن موت المرشد يعني انهياراً فورياً، فإنه لا يبدو صحيحاً كذلك افتراض أن النظام الإيراني قادر على المرور السلس إلى «اليوم التالي» من دون ارتجاجات.

الحدث الأكثر دلالة على أن الحرب تتجاوز استهداف القدرات العسكرية إلى اختبار آليات الخلافة، كان ما أُفيد به عن ضرب مواقع مرتبطة بمؤسسة اختيار المرشد الجديد. ونقلت التقارير تعرُّض مقر اجتماعات مجلس خبراء القيادة/هيئة الخبراء (المخوّلة دستورياً بتعيين المرشد) للاستهداف في طهران، ثم التعرّض لموقع مرتبط بأمانته في قم، وسط روايات متقاطعة عن توقيت الضربة ومَن كان حاضراً.

هذه الضربة، حتى لو لم تُنهِ عملية الخلافة، تزرع في قلب النظام سؤالاً قاتلاً: كيف يمكن اختيار قائد أعلى جديد في بيئة باتت فيها «غرفة القرار» نفسها هدفاً، ومعها كل من يقترب منها؟ ومن هنا تبدأ التشققات: ليس فقط بين تيارات سياسية، بل أيضاً بين مدارس أمنية داخل بنية السلطة حول الأولويات: الانتقام، أم تثبيت البيت الداخلي، أم شراء وقت، أم فتح باب تفاوض مشروط.

«إيران ليست فنزويلا» ومعضلة ما بعد الضربة

في واشنطن، تتعايش روايتان: الأولى خطابية - تعبوية للرئيس دونالد ترمب تقول إن «الأوان قد فات على الحوار»، والثانية عملياتية تحاول ضبط الحرب ضمن أهداف قابلة للقياس: الصواريخ، البحرية، ومنع «مظلّة» ردع تقليدية تتيح لطهران إعادة بناء برنامجها النووي لاحقاً. التناقض بين الروايتين ظهر بوضوح في الأيام الماضية، مع تقارير عن تذبذب المبررات العلنية، وتبدّل ترتيب الأهداف.

ضمن هذه الفجوة يعود التشبيه الفنزويلي ليُستدعى ويُفشل نفسه. فحتى داخل المقاربة الأميركية، ثمة إدراك متزايد بأن إيران «ليست فنزويلا»؛ فلا «خليفة» واضحاً يمكن الرهان عليه سريعاً، ولا توجد بنية سلطة رئاسية مبسطة يمكن إعادة تدويرها بعد إزاحة رأسها.

وهنا تبرز أهمية ما قاله الباحث في الشأن الإيراني بمعهد واشنطن فرزين نديمي لـ«الشرق الأوسط» عن طبيعة الخيارات الأميركية: إن الحشد العسكري - بغضّ النظر عن اللغة السياسية - يشير عادةً إلى ضربات محدودة ومركّزة أو حملة «مخفّفة» الأهداف، لا إلى غزو شامل، لكن الحرب الحالية، وقد دخلت يومها الرابع مع اتساع ساحاتها، تدفع هذا التقدير إلى اختبار قاسٍ: فكلما اتسع الرد الإيراني إقليمياً، قلّت واقعية «الحملة المحدودة» زمنياً، حتى لو بقيت محدودة بغياب قوات برية.

في تقدير آخر لنديمي، نبّه إلى أن «اليوم التالي» في إيران أكثر تعقيداً من نموذج «غارة خاطفة» أو «تبديل رأس» ثم ترتيب تفاهمات. وهذا بالضبط ما يجعل الحديث عن انهيار قريب للنظام، بعد 4 أيام فقط، أقرب إلى أمنية سياسية منه إلى قراءة بنيوية.

خطة الحرب الأميركية

من زاوية عسكرية – سياسية، تبدو الخطة الأميركية أقرب إلى حرب مراحل: أولاً تحييد الدفاعات وإثبات تفوق جوي/ناري، ثم توسيع بنك الأهداف باتجاه البنية الصاروخية والبحرية ومراكز القيادة والسيطرة، وصولاً إلى مرحلة «الأصعب» التي لوّح بها وزير الخارجية ماركو روبيو علناً بقوله إن «الضربات الأقسى لم تأتِ بعد». وترافقت هذه الإشارة مع الحديث عن أن الحملة قد تمتد أسابيع، لا أياماً، حتى لو استمرّت الإدارة في نفي نية الانجرار إلى حرب طويلة.

مقاتلة تستعد للإقلاع من سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» الأحد (أ.ف.ب)

لكن «المراحل» لا تُقرأ فقط في عدد الطلعات والأهداف، بل في كيفية تسويق الغاية السياسية. فبينما يلمّح بعض مسؤولي الإدارة إلى أن مصير النظام «عرضي» قياساً بهدف منع إيران من امتلاك قنبلة نووية، تظهر في الخلفية مقاربة أخرى أكثر براغماتية: ليست «تغيير النظام» بالضرورة، بل «تغيير سلوكه». وهذا الفارق ليس لغوياً: إنه يحدد شكل النهاية الممكنة. فإذا كان الهدف «السلوك»، يمكن نظرياً إنهاء الحرب بتفاهم قاسٍ مع ما تبقّى من السلطة في طهران. أما إذا أصبح الهدف «النظام»، فستطول الحرب لأن إسقاط أنظمة من الجو - من دون قوات على الأرض - ليس وصفة مضمونة، بل وصفة للفوضى أحياناً.

وفي الميدان، الحرب تُنتج ضغطاً متصاعداً على النظام بطريقتين: الأولى ضرب قدرات الردع التقليدية (الصواريخ/المسيّرات/البحرية)، والثانية ضرب «الإيقاع» المؤسسي للنظام عبر استهداف حلقات القرار والرمزية، وصولاً إلى استهداف مؤسسة الخلافة نفسها.

حرب المحاور وتوسيع «الفوضى»

في المقابل، تتصرف طهران - أو ما تبقّى من مركزها - على قاعدة أن أفضل دفاع هو توسيع دائرة النار، لا حصرها داخل إيران. الهجمات على دول خليجية ومرافق حساسة، وضربات/تهديدات على الملاحة والطاقة، ليست فقط «تخبطاً»، بل قد تكون جزءاً من استراتيجية محسوبة لرفع تكلفة الحرب على واشنطن وحلفائها، وربط النهاية بأثمان اقتصادية وأمنية دولية.

الدخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي عقب هجوم إيراني في أعقاب غارات أميركية وإسرائيلية على إيران (رويترز)

هنا تتقاطع قراءة طهران مع ما قاله الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ديفيد داود لـ«الشرق الأوسط»، إذ رأى أن التدخل - ولو المحدود - من «حزب الله» ومحور «المقاومة» يعكس تزايد تقدير داخل المحور بأن النظام قد يواجه خطراً وجودياً إذا استمر تجاه الحرب وشدتها؛ ما يخلق دافعاً لتوسيع المواجهة، وتقسيم القدرات الإسرائيلية والأميركية على جبهات عدة لإبطاء أثر الحرب على بقاء النظام «قبل فوات الأوان».

وفي الوقت نفسه، شدد داود على أن هذا لا يعني أن سقوط النظام بات محسوماً، بل إن المسار جعل احتمال الوصول إلى تلك النقطة أكثر قابلية للتصوّر.

هذه المقاربة تضيء على مفارقة: توسيع الحرب قد يمنح النظام «هوامش مناورة» عبر التشتيت ورفع التكلفة، لكنه قد يفتح أيضاً باب ردّ أعنف، ويُسرّع انتقال الحملة الأميركية من «تحييد» القدرات إلى «معاقبة» بنية الحكم، خصوصاً مع تصاعد ضغط الرأي العام الأميركي والخسائر البشرية، بعد مقتل جنود أميركيين في ضربات خلال الأيام الأولى للحملة.

إلى أين تتجه الحرب؟

بعد 4 أيام، يمكن استشفاف 3 مسارات واقعية، كلّها قاسية:

المسار الأول: «صفقة تحت النار» حيث تتصاعد الضربات، وتزداد الأخطار على الداخل الإيراني، فتقبل دوائر في الحكم - أو قيادة انتقالية - بتفاهم يحقق «تغيير السلوك»، قيوداً صارمة على الصواريخ/المسيّرات، آليات رقابة وتفكيك مفاصل محددة، وضبط عمل الوكلاء إقليمياً، مقابل وقف الحملة، وترك «شكل النظام» قائماً ولو مشوهاً. هذا المسار ينسجم مع لغة «السلوك» لا «النظام».

المسار الثاني: تآكل من الداخل، لا صفقة سريعة، لكن الضربات المتدرجة على القيادة والمؤسسات الحساسة - خصوصاً الخلافة - تُفاقم انقسامات داخلية، وتنتج مراكز قوة متنافسة (عسكرية/أمنية/دينية). هنا لا يكون السقوط فورياً، بل يكون تفككاً بطيئاً، غالباً مع فوضى أمنية. وإشارات الاستهداف المرتبط بمجلس الخبراء تعني أن هذا السيناريو لم يعد نظرياً.

الدخان يتصاعد خلف برج آزادي (الحرية) عقب غارة عسكرية أميركية - إسرائيلية في طهران يوم الثلاثاء (أ.ب)

المسار الثالث: حرب إقليمية ممتدة؛ حيث ينجح النظام في تجنيد ساحات متعددة، فتُستنزف المنطقة: طاقة وملاحة وأسعار، واحتكاكات على أراضي دول تستضيف قواعد أميركية؛ ما يرفع ضغطاً دولياً لوقف إطلاق النار من دون حسم واضح. التحركات التي أصابت منشآت/مصالح في الخليج، وارتدادها على أسواق الطاقة، هي مؤشرات مبكرة لهذا المسار.

أيّاً يكن المسار، فإن «نهاية الحرب» لن تُقرأ فقط في عدد الأيام والأسابيع، بل في تعريف واشنطن للنصر: هل يكفي تعطيل قدرات محددة، أم تُريد تغييراً سياسياً لا تملك له «خريطة تسليم«؟ حتى الآن، الإجابة تتأرجح - وهذا التأرجح نفسه قد يكون أخطر عنصر في حرب بدأت بصدمة كبرى، ولم تقل كلمتها الأخيرة بعد.


مقالات ذات صلة

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

الاقتصاد أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

ذكرت وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية اليوم الأربعاء أن إيران أعدمت رجلا أدين بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي ونقل معلومات مهمة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع انخفاض أسعار النفط، في أعقاب تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية اليوم الأربعاء أن إيران أعدمت رجلا أدين بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي ونقل معلومات مهمة.

وقالت الوكالة إن الرجل يدعى مهدي فريد، مضيفة أنه شغل منصبا في وحدة دفاع مدني ضمن منظمة مهمة واستغل صلاحياته لجمع معلومات ونقلها إلى الموساد الإسرائيلي. وأضافت الوكالة أن المحكمة العليا أيدت حكم الإعدام الصادر بحقه، وتم تنفيذه بعد استكمال الإجراءات القانونية.


الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.