أميركا تحثّ مواطنيها على مغادرة لبنان وعدم السفر إليه

مبنى السفارة الأميركية في بيروت (وكالة الأنباء المركزية)
مبنى السفارة الأميركية في بيروت (وكالة الأنباء المركزية)
TT

أميركا تحثّ مواطنيها على مغادرة لبنان وعدم السفر إليه

مبنى السفارة الأميركية في بيروت (وكالة الأنباء المركزية)
مبنى السفارة الأميركية في بيروت (وكالة الأنباء المركزية)

حثّت الولايات المتحدة، السبت، على مغادرة لبنان وعدم السفر إليه على وقع الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران وردّ طهران بقصف إسرائيل ودول في الخليج.

وأوردت السفارة الأميركية في بيروت في منشور على منصة «إكس»: «تحثّ وزارة الخارجية الأميركية المواطنين الأميركيين على مغادرة لبنان فوراً ما دامت الخيارات التجارية متاحة».

وتابعت: «كما نحثّ المواطنين الأميركيين على عدم السفر إلى لبنان»، وسط مخاوف من تدخّل «حزب الله» في النزاع دعماً لحليفته طهران.


مقالات ذات صلة

روبيو: محادثات إيران تعود إلى سويسرا الأسبوع المقبل

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو: محادثات إيران تعود إلى سويسرا الأسبوع المقبل

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، عن اعتقاده بأن المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران ستُستأنف في 29 أو 30 يونيو (حزيران) في سويسرا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص طفل فلسطيني ينتحب بجوار جثمان شقيقه الذي قتلته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

خاص حراك من «حماس» لإدراج غزة بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية

قطعت حركة «حماس» خطوة أظهرت تعويلاً على موقف إيراني «داعم» لملف غزة عبر إدراجه في جدول المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية قاليباف يلقي كلمة أثناء اجتماع اتحاد برلمانات الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في باكو (البرلمان الإيراني) p-circle

قاليباف يصف تفاهم إسلام آباد بـ«هزيمة أميركا»

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف الأربعاء إن مذكرة تفاهم إسلام آباد بين طهران وواشنطن «تحولت إعلان هزيمة لأميركا

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

رئيس وزراء سابق: إسرائيل هرّبت أجهزة «ستارلينك» إلى إيران

اعترف رئيس وزراء إسرائيلي سابق، الثلاثاء، بأن إسرائيل هرّبت أجهزة لاستقبال خدمة «ستارلينك» للإنترنت إلى إيران؛ ​لمساعدة المتظاهرين المناهضين الحكومة...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى وسائل الإعلام في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك يوم 26 مايو 2026 (رويترز)

بكين ترحب بمحادثات واشنطن وطهران لتنفيذ التفاهمات

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، ترحيب بكين ببدء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم التي توصل إليها الجانبان.

«الشرق الأوسط» (بكين)

لبنان ينتظر موقف إسرائيل من «المناطق النموذجية»

رجل يقود دراجة نارية صغيرة (سكوتر) أمس وسط  أنقاض مبان دمّرتها غارات إسرائيلية سابقة في النبطية بجنوب لبنان (أ.ب)
رجل يقود دراجة نارية صغيرة (سكوتر) أمس وسط أنقاض مبان دمّرتها غارات إسرائيلية سابقة في النبطية بجنوب لبنان (أ.ب)
TT

لبنان ينتظر موقف إسرائيل من «المناطق النموذجية»

رجل يقود دراجة نارية صغيرة (سكوتر) أمس وسط  أنقاض مبان دمّرتها غارات إسرائيلية سابقة في النبطية بجنوب لبنان (أ.ب)
رجل يقود دراجة نارية صغيرة (سكوتر) أمس وسط أنقاض مبان دمّرتها غارات إسرائيلية سابقة في النبطية بجنوب لبنان (أ.ب)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية الجارية في واشنطن تتناول الإجراءات الأمنية اللازمة لإعادة الاستقرار إلى الجنوب وبسط سلطة الدولة حتى الحدود المعترف بها دولياً، مشيراً إلى أن البحث لا يزال مستمراً بشأن «المناطق النموذجية» المطروحة في إطار الترتيبات الأمنية، بانتظار موافقة الجانب الإسرائيلي عليها.

وفي الجلسة التفاوضية أمس (الأربعاء)، نجح المفاوضون اللبنانيون، بضغوط أميركية، في انتزاع موافقة نظرائهم الإسرائيليين على تنفيذ أول عملية انسحاب للقوات الإسرائيلية من المساحات المحتلة شمال نهر الليطاني، بوصفها خطوة تطبيقية أولى لإنشاء «مناطق نموذجية» خالية من أي وجود عسكري لـ«حزب الله».

وأجريت هذه الجولة في أجواء بالغة التشنج، إذ انفجر الغضب الإسرائيلي من «مذكرة التفاهم» التي توصلت إليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع النظام الإيراني، وما تلاها من ضغوط على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لالتزام وقف الحرب مع «حزب الله»، والشروع في جهود مكثفة لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة.


العراق يحاكم المسيّرات بـ«قانون الإرهاب»

عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه في أنها بطائرة مسيّرة بتاريخ 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه في أنها بطائرة مسيّرة بتاريخ 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يحاكم المسيّرات بـ«قانون الإرهاب»

عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه في أنها بطائرة مسيّرة بتاريخ 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقيون يعاينون الدخان من مستودع نفط في أطراف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق عقب ضربة يُشتبه في أنها بطائرة مسيّرة بتاريخ 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مجلس القضاء الأعلى في العراق إنه وجَّه المحاكم المختصة بتطبيق أحكام «قانون مكافحة الإرهاب» على مستخدمي الطائرات المسيّرة.

وقال المجلس في بيان، أمس (الأربعاء)، إنه «وجّه المحاكم المختصة بتطبيق أحكام قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005 على كل من يُصنع أو يستخدم أو يحوز الطائرات المسيّرة التي تستخدم لأغراض مخالفة للقانون». والقانون المشار إليه هو التشريع الأساسي المعتمد في العراق لمحاكمة «الجناة في الجرائم والأفعال الإرهابية المهدِّدة للوحدة الوطنية وسلامة المجتمع»، وتصل أحكامه إلى عقوبة الإعدام بحق المنفذين الفعليين والمحرضين والمخططين والممولين.

من جهته، أكد مسؤول أمني أن «توجيه مجلس القضاء مرتبط حصرياً بالفصائل المسلحة بهدف كبح نشاطها».

وترفض فصائل، أبرزها «كتائب حزب الله» و«النجباء»، خطة حصر السلاح، فيما دعت طهران أخيراً إلى «تفهم موقفها».


مخاوف من تعزيز السيطرة الإسرائيلية على صلاحيات إدارة «الأقصى»

صورة لقبة المسجد الأقصى إلى جانب جزء من قبة الصخرة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
صورة لقبة المسجد الأقصى إلى جانب جزء من قبة الصخرة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
TT

مخاوف من تعزيز السيطرة الإسرائيلية على صلاحيات إدارة «الأقصى»

صورة لقبة المسجد الأقصى إلى جانب جزء من قبة الصخرة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)
صورة لقبة المسجد الأقصى إلى جانب جزء من قبة الصخرة في القدس الشرقية (أ.ف.ب)

على الرغم من مزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكثر من مرة، بأنه لم يتم اتخاذ أي قرار يخص المسجد الأقصى في القدس، وأنه لا نية لتغيير «الوضع القائم» هناك، فإن كل شيء يدور حول المسجد يقول عكس ذلك.

وتسيطر إسرائيل على المسجد أمنياً بحكم الأمر الواقع، لكن منذ عقود طويلة ظلت إدارته منوطة بدائرة «الأوقاف الإسلامية» التابعة للمملكة الأردنية، التي حصلت على حق الإشراف عليه ضمن اتفاقات دولية وثنائية.

غير أن إسرائيل باتت تستهدف بشكل صامت هذه الإدارة وتحاول على الأرض تغيير الواقع. وقال المسؤول في محافظة القدس معروف الرفاعي، الثلاثاء، إن «إسرائيل تستهدف دائرة الأوقاف الإسلامية والعاملين فيها بشكل يهدد قدرتها على أداء دورها في المسجد وإدارته».

عامل ينظف منطقة في باحة المسجد الأقصى عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بالبلدة القديمة بالقدس (أ.ب)

وأكد الرفاعي، في بيان، أن سلطات الاحتلال تنتهج سياسة ممنهجة لتقليص عدد الحراس والموظفين داخل المسجد الأقصى، حيث لم يعد عدد الحراس يتجاوز 20 حارساً، من أصل 50 للمناوبة الواحدة، في واحدة من أخطر الأزمات التي تواجه منظومة الحراسة منذ سنوات.

وأضاف: «هذا التراجع التاريخي والحاد وغير المسبوق يأتي نتيجة سلسلة من الإجراءات التعسفية، أبرزها إبعاد أكثر من 37 حارساً وموظفاً عن المسجد، وإلغاء تصاريح 30 موظفاً إدارياً من الضفة الغربية، ما أدى إلى شلل واضح في عمل مختلف أقسام دائرة الأوقاف، بما يشمل الجوانب الإدارية والفنية والخدماتية».

واعتبر الرفاعي أن هذه الإجراءات لا يمكن فصلها عن سياسة إسرائيلية أوسع تهدف إلى إضعاف دور دائرة الأوقاف الإسلامية، وتعطيل قدرتها على إدارة شؤون المسجد.

وحسبه، تواصل إسرائيل منع الأوقاف من تنفيذ أعمال الصيانة والترميم، وتعيق حتى الأعمال البسيطة والضرورية داخل المسجد، فيما صعدت الشرطة سياسة الاستيلاء التدريجي على مرافق ومعالم داخل المسجد الأقصى تحت ذرائع أمنية مثل قبة الإمام الغزالي، ودار الحديث الشريف، وقبة سليمان، وقبة موسى.

وأضاف: «هذا يعكس توجهاً خطيراً نحو فرض وقائع ميدانية جديدة داخل المسجد الأقصى».

وجاء كل ذلك مع خطوات أخرى تعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق بين شرطة الاحتلال وجماعات «الهيكل» المتطرفة، بعدما أعلنت شرطة الاحتلال في الثالث من يونيو (حزيران) حملة لاستقطاب متطوعين جدد إلى ما تسمى «وحدة جبل الهيكل»، لمرافقة المستوطنين وتأمين اقتحاماتهم للمسجد وتوفير الحماية لهم.

وأكد الرفاعي أن هذا التوجه يكشف بوضوح عن سعي الاحتلال إلى توسيع نفوذ الجماعات المتطرفة داخل الأقصى، بالتوازي مع تقليص دور دائرة الأوقاف الإسلامية وتعطيل عملها، بما يخدم مشروع فرض السيطرة الإسرائيلية على المسجد ومرافقه.

معركة السيادة على الأقصى

ومعركة السيادة على الأقصى قديمة جداً، بدأت قبل قرار تأسيس إسرائيل، وربما كانت إسرائيل حسمتها مبكراً لولا حساسية المسألة سياسياً وأمنياً وعلى جبهات متعددة.

وبدأت القصة عام 1924، حسب الخارجية الأردنية منذ أيام الشريف الحسين بن علي، حين انعقدت له البيعة والوصاية على الأقصى، ثم تواصل ذلك في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال الذي شكل عام 1954 لجنة إعمار الأقصى وقبّة الصخرة، وظل ذلك سارياً حتى بعد احتلال إسرائيل للقدس باعتبار دائرة الأوقاف التابعة للأردن آخر سلطة دينية إدارية كانت تشرف على الحرم الشريف هناك، وحين أُعلن قرار فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الغربية في عام 1988، استثنى القرار مدينةَ القدس كي لا تقع في الفراغ أو يتسلّل لها الاحتلال.

واحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية بالقدس بموجب اتفاقية «وادي عربة» للسلام، التي وقّعها مع إسرائيل في 1994.

وفي مارس (آذار) 2013، وقّع العاهل الأردني الملك عبد الله، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تؤكد أن للمملكة حق «الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات» في فلسطين.

المصلون قرب قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى يؤدون صلاة الفجر بالقدس (أ.ف.ب)

وتقر السلطة الفلسطينية بدور الأردن في الإشراف على المقدسات، لكن ذلك لا يروق للإسرائيليين أبداً.

وخلال السنوات، شددت إسرائيل قبضتها على المسجد وحاربت دور الأوقاف، واستغلت كل حدث لإظهار سيطرتها الكاملة على المكان، فمنعت المسلمين من الوصول إليه في أوقات الحروب والأعياد الدينية، وقيدت وصولهم وحددت أعماراً وفئات يسمح لهم بالوصول في أوقات محددة.

ودعمت الحكومات الإسرائيلية اقتحامات للأقصى، وقاد وزراء هذه الاقتحامات، وقد اختبر الإسرائيليون والفلسطينيون معاً عدة مواجهات بسبب الموقع المقدس، منذ حرقه عام 1969، مروراً بانتفاضة الأقصى عام 2000، ثم مواجهات وانتفاضات صغيرة مثل «هبة الأقصى» وصولاً إلى معركة «البوابات»، ثم حرب كاملة مع «حماس» في غزة عام 2021، ثم حرب السابع من أكتوبر التي قالت «حماس» إن جزءاً كبيراً من أسبابها مرتبط بالأقصى وأطلقت عليها اسم «طوفان الأقصى».

الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يحمل علماً أمام المسجد الأقصى في القدس القديمة الخميس (رويترز)

وفيما يتمسك الفلسطينيون والأردنيون والمسلمون جميعاً باعتبار الأقصى ثالث أقدس مكان ويخص كل المسلمين، يقول المتطرفون اليهود إنهم سيبنون مكانه «الهيكل» في يوم من الأيام.

وقاد وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، في العامين الماضيين جولات من اقتحام المسجد، وصلى هناك وشجع آخرين على الصلاة في ذكرى ما يسمونه «خراب الهيكل» متعهداً «بالحكم والسيادة» في المسجد.

وعلى الرغم من أن نتنياهو يقول إن لا تغيير في وضع المسجد، فإن كثيرين في إسرائيل يقولون إن بن غفير والمستوطنين ينتهكون فعلياً هذا الوضع ويغيرونه.

ومع المفاوضات الكثيرة التي تدار بشأن القضية الفلسطينية، تسربت تقارير حول وجود خطة أميركية تقوم على إنهاء السيادة الإسلامية على المسجد الأقصى وحل مجلس الأوقاف الإسلامية، وإنشاء هيئة دولية تشارك فيها دولة الاحتلال للإشراف على المسجد بدلاً من دائرة الأوقاف الإسلامية. ونفت الولايات المتحدة علمها بذلك ولم تعقب إسرائيل.