ترمب: بدأنا عمليات قتالية كبرى ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية تكساس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية تكساس (أ.ب)
TT

ترمب: بدأنا عمليات قتالية كبرى ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية تكساس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية تكساس (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقطع فيديو نشر على موقع «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة بدأت عمليات قتالية «واسعة النطاق» في إيران، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (السبت).

وقال ترمب إن بلاده ستدمر صواريخ إيران وتقضي على برنامجها الصاروخي، مؤكداً أن طهران حاولت إعادة بناء برنامجها النووي.

وأضاف ترمب أن إيران تعمل على تطوير صواريخ بعيدة المدى من شأنها تهديد الولايات المتحدة ودول أخرى. وأشار إلى أن الجيش الأميركي ينفذ عملية ضخمة ومستمرة في هذا السياق.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في وقت سابق أن إسرائيل شنت هجوماً وقائياً ضد إيران. وأعلن الجيش الإسرائيلي ⁠أيضاً أنه ‌أطلق ‌صفارات ​الإنذار ‌في ‌مناطق متفرقة من البلاد «لإبلاغ ‌السكان باحتمالية إطلاق صواريخ ⁠باتجاه إسرائيل» ⁠رداً على الهجوم.

وقال ترمب في كلمته: «قبل وقت قصير، بدأ الجيش الأميركي عمليات قتالية كبرى في إيران. هدفنا هو الدفاع عن الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة الصادرة عن النظام الإيراني، وهو نظام شرس يضم أشخاصاً قساة وخطرين. أنشطته العدائية تهدد بشكل مباشر الولايات المتحدة، وقواتنا، وقواعدنا في الخارج، وحلفاءنا في أنحاء العالم».

وتابع ترمب: «على مدى 47 عاماً، هتف النظام الإيراني بالموت لأميركا وشن حملة دموية متواصلة استهدفت الولايات المتحدة وقواتها وأبرياء في دول عديدة. ومن أوائل أفعاله دعم الاستيلاء العنيف على السفارة الأميركية في طهران واحتجاز عشرات الرهائن الأميركيين لمدة 444 يوماً. وفي عام 1983 نفذ وكلاؤه تفجير ثكنات المارينز في بيروت الذي أودى بحياة 241 عسكرياً أميركياً. وفي عام 2000 كانوا على علم أو ربما متورطين في الهجوم على المدمرة (يو إس إس كول). قتلت القوات الإيرانية وأصابت مئات الجنود الأميركيين في العراق».

وأردف ترمب :«استمرت ميليشياتها في شن هجمات لا تُحصى ضد قواتنا في الشرق الأوسط، وضد سفننا العسكرية والتجارية في الممرات البحرية الدولية. لقد كان إرهاباً واسع النطاق، ولن نتحمله بعد الآن. من لبنان إلى اليمن، ومن سوريا إلى العراق، سلّح النظام ودرّب وموّل ميليشيات إرهابية أغرقت الأرض بالدماء. وكان وكيله (حماس) هو من نفّذ هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل، وقتل أكثر من ألف مدني، بينهم 46 أميركياً، واحتجز 12 من مواطنينا رهائن. إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم، وقد قتلت مؤخراً عشرات الآلاف من مواطنيها في الشوارع أثناء احتجاجهم. وكانت سياسة الولايات المتحدة، وخصوصاً إدارتي، أن هذا النظام الإرهابي لا يمكن أن يمتلك سلاحاً نووياً — أكرر، لن يمتلك سلاحاً نووياً أبداً».

وتابع الرئيس الأميركي :«لهذا السبب، في عملية (مطرقة منتصف الليل) في يونيو (حزيران) الماضي، دمّرنا برنامجهم النووي في فوردو ونطنز وأصفهان. وبعد تلك الضربة حذرناهم من استئناف سعيهم الخبيث لامتلاك سلاح نووي، وسعينا مراراً إلى إبرام اتفاق، لكنهم رفضوا كما فعلوا لعقود. بدلاً من ذلك، حاولوا إعادة بناء برنامجهم النووي وتطوير صواريخ بعيدة المدى يمكن أن تهدد حلفاءنا في أوروبا وقواتنا في الخارج وربما الأراضي الأميركية. تخيلوا كيف سيكون الحال إذا امتلك هذا النظام سلاحاً نووياً. لهذا ينفذ الجيش الأميركي عملية واسعة ومستمرة لمنع هذه الديكتاتورية المتطرفة من تهديد أميركا ومصالحنا الأمنية. سندمر صواريخهم وصناعتهم الصاروخية بالكامل. سنقضي على أسطولهم البحري. وسنضمن ألا تتمكن ميليشياتهم من زعزعة استقرار المنطقة أو العالم أو مهاجمة قواتنا. وسنضمن ألا تحصل إيران على سلاح نووي. إنها رسالة بسيطة: لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً».

واستطرد ترمب في كلمته : «هذا النظام سيتعلم أن لا أحد يتحدى قوة الجيش الأميركي. لقد بنيت وأعدت بناء جيشنا في ولايتي الأولى، ولا يوجد جيش في العالم يضاهي قوته. اتخذت إدارتي كل خطوة ممكنة لتقليل المخاطر على قواتنا، لكن النظام الإيراني يسعى إلى قتل أبطال أميركيين شجعان. قد نخسر أرواحاً، وقد تكون هناك خسائر، وهذا يحدث في الحروب، لكننا نفعل ذلك من أجل المستقبل. نصلي من أجل كل جندي يخاطر بحياته لضمان ألا تهدد إيران نووية أطفالنا».

ووجه الرئيس الأميركي حديثه إلى عناصر (الحرس الثوري) والقوات المسلحة والشرطة الإيرانية، وقال :«أقول: ألقوا سلاحكم وستحصلون على حصانة كاملة، أو واجهوا موتاً مؤكداً. وإلى الشعب الإيراني العظيم، أقول: ساعة حريتكم قد حانت. ابقوا في منازلكم، فالوضع خطير. عندما ننتهي، تولّوا أنتم زمام الحكم. قد تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال. لسنوات طلبتم مساعدة أميركا ولم تحصلوا عليها. الآن لديكم رئيس مستعد لفعل ذلك. أميركا تقف إلى جانبكم بقوة ساحقة. هذا هو وقت التحرك. لا تضيعوا هذه اللحظة. بارك الله في قواتنا المسلحة. بارك الله في الولايات المتحدة الأميركية. بارك الله فيكم جميعاً».


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري»: عبور مضيق هرمز يقتصر على المسار المحدد إيرانياً

شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما بدت من مسندم بسلطنة عُمان (أرشيفية - رويترز) p-circle

«الحرس الثوري»: عبور مضيق هرمز يقتصر على المسار المحدد إيرانياً

قال «الحرس ​الثوري» الإيراني، اليوم (الخميس)، إن المرور الآمن عبر ‌مضيق ‌هرمز ​لا ‌يكون ⁠إلا ​عبر الممرات التي ⁠تحددها إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: إيران تقدّم تنازلات كبيرة للغاية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن إيران تقدّم تنازلات كبيرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

اعتراضات الداخل الإيراني… هل تربك مسار التفاوض؟

عكست مواقف عدد من الشخصيات والتيارات السياسية داخل إيران وجود اعتراضات على مسار التفاوض مع واشنطن لكنها لم تصل حتى الآن إلى مستوى يهدد بإفشال المحادثات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ عسكري لبناني في مدينة النبطية حيث الدمار يعم المكان (أ.ف.ب)

هل تقيد واشنطن يد إسرائيل في لبنان؟

لم تعد صورة الخلاف بين إدارة الرئيس دونالد ترمب وحكومة بنيامين نتنياهو قابلة للاختزال في أن واشنطن تنحاز إلى إيران على حساب إسرائيل.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ) p-circle

غروسي: تفتيش المنشآت الإيرانية «سيحدث لا محالة»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إن مفتشي الوكالة سيزورون المواقع النووية الإيرانية في إطار الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

روبيو يحذر من «عدوى» رسوم هرمز إلى الممرات المائية العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو يحذر من «عدوى» رسوم هرمز إلى الممرات المائية العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الخميس)، من أن فرض رسوم عبور في مضيق هرمز قد يمتد كـ«العدوى» إلى الممرات المائية الأخرى حول العالم، خلال اجتماع لمجلس التعاون الخليجي في البحرين في ختام جولته بالمنطقة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن روبيو قوله: «لو قبلنا فرض رسوم على استخدام ممر مائي دولي لمجرد أنه قريب من أراضي دولة، سيمتد الأمر إلى باقي العالم كالعدوى».

وشدّد على أن «الممرات المائية الدولية لا تتبع أي بلد. هذا مبدأ أساسي في العالم اليوم، ومن دونه ستعمّ الفوضى».

كما أكد وزير الخارجية الأميركي أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، مضيفاً أن واشنطن «تريد اتفاقاً جيداً وحقيقياً مع إيران لكن ليس بأي ثمن».

وتابع قائلاً: «نتطلع دوماً لسلام دائم وحقيقي لا يقوِّض أمن وازدهار أميركا أو حلفائها»، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

وقال روبيو: «نقدِّر ونثمِّن التعاون مع دول الخليج»، مؤكداً أن «اجتماع دول الخليج وأميركا مهم بين دول عملت بشكل وثيق على مدى عقود»، مؤكداً أن «أي اتفاق مع إيران لن يقوّض أمن الخليج».

ويبحث الاجتماع المستجدات بعد توقيع مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية.

كما تشمل المناقشات الشراكة الاستراتيجية التي تربط بين الجانبين ومساعيهم المتواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

ويختتم وزير الخارجية الأميركي في البحرين جولته الخليجية، التي شملت الإمارات والكويت، حيث أكد أمس (الأربعاء)، أن واشنطن ستُشرك حلفاءها الخليجيين «في المحادثات بشأن كل قرار يُتخذ فيما يتعلق بهذه المفاوضات» مع إيران.


ترمب: زلزالا فنزويلا تسببا في «عدد مروع من الوفيات»

جانب من الدمار التي تسبب بهما الزلزالان اللذين ضربا فنزويلا (إ.ب.أ)
جانب من الدمار التي تسبب بهما الزلزالان اللذين ضربا فنزويلا (إ.ب.أ)
TT

ترمب: زلزالا فنزويلا تسببا في «عدد مروع من الوفيات»

جانب من الدمار التي تسبب بهما الزلزالان اللذين ضربا فنزويلا (إ.ب.أ)
جانب من الدمار التي تسبب بهما الزلزالان اللذين ضربا فنزويلا (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا أمس الأربعاء «تسببا في عدد مروع من الوفيات»، من دون ذكر أرقام رسمية عن الضحايا. وكتب ترمب في منشور على منصة تروث سوشال «الزلزالان الكبيران اللذان ضربا للتو شعب فنزويلا العظيم هائلان من حيث القوة وتسببا في عدد مروع من الوفيات».

وأضاف «الولايات المتحدة الأميركية على أهبة الاستعداد، وراغبة وقادرة على تقديم المساعدة! أصدرت تعليماتي لجميع وكالات حكومتنا بالاستعداد للتحرك بسرعة. سنكون هناك من أجل أصدقائنا الجدد والعظماء. والتقارير الأولية لا تبشر بخير».

وعرضت الولايات المتحدة والسلفادور ودول أخرى تقديم المساعدة لفنزويلا في وقت متأخر من مساء الأربعاء. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها شكلت فريقا لإدارة الأزمة، وتنسق مع الحكومة الفنزويلية لإرسال فرق بحث وإنقاذ، إلى جانب مساعدات إنسانية وطبية.

وقال رئيس السلفادور نجيب بوكيلي عبر منصة «إكس» إن 300 من عناصر الإنقاذ والكوادر الطبية، إضافة إلى 50 طنا من المساعدات، ستتوجه إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس. كما عرضت البرازيل ودول أخرى تقديم المساعدة.

من جانبه، أعلن رئيس جمهورية الدومينيكان لويس أبي نادر أن فرقا عسكرية متخصصة في البحث والإنقاذ ستغادر إلى فنزويلا صباح الخميس.


«تقرير»: أميركا تمضي قدماً في بيع محركات طائرات لتركيا

محرك طائرة في مصنع «بوينغ» بواشنطن (رويترز)
محرك طائرة في مصنع «بوينغ» بواشنطن (رويترز)
TT

«تقرير»: أميركا تمضي قدماً في بيع محركات طائرات لتركيا

محرك طائرة في مصنع «بوينغ» بواشنطن (رويترز)
محرك طائرة في مصنع «بوينغ» بواشنطن (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تخطط للمضي قدما في بيع العشرات من محركات الطائرات إلى تركيا ​بمئات الملايين من الدولارات، على الرغم من اعتراضات الكونغرس، في بادرة مهمة تجاه أنقرة قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي هناك الشهر المقبل.

وستستخدم هذه المحركات من إنتاج شركة جنرال إلكتريك لتشغيل «قآن»، أول طائرة مقاتلة تركية الصنع، وهي مشروع أطلق في 2016 ضمن جهود أنقرة، عضو حلف الأطلسي، لتحقيق مزيد من الاكتفاء الذاتي في مجال الدفاع.

وقال أحد المصادر، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء، إن قيمة الصفقة ستتجاوز 700 مليون دولار.

وتتسم علاقات تركيا والولايات المتحدة بالود في عهد ترمب، الذي يشيد باستمرار بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان. إلا أن هذه العلاقات تعرضت لاختبارات بسبب خلاف طويل الأمد بشأن قرار واشنطن استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات إف-35 وفرض عقوبات عليها بعد حصول أنقرة على منظومة الدفاع الجوي إس-400 روسية الصنع، والتي تعدها الولايات المتحدة تهديدا أمنيا. وردا على سؤال ‌اليوم الأربعاء حول ‌محركات الطائرات وبرنامج مقاتلات إف-35 وخططه للقمة في أنقرة، قال ترمب «من المحتمل أن ​أفعل ‌شيئا سيجعلهم ⁠سعداء للغاية».

ورغم ​أن ⁠صفقة بيع المحركات من المرجح أن تلقى ترحيبا في أنقرة، فإن محللين يرون أنها لا ترقى إلى هدف تركيا الأوسع المتمثل في العودة إلى برنامج طائرات إف-35.

وقالت جونول تول، مديرة البرنامج التركي في معهد الشرق الأوسط بواشنطن «الحصول على المحركات أمر بالغ الأهمية لتركيا، لكنه أيضا أسهل ما يمكن تحقيقه بالنسبة للإدارة الأميركية التي قطعت وعودا أكثر طموحا لأنقرة، ومنها عودة تركيا إلى برنامج طائرات إف-35». وأضافت تول «هنا يكمن الاختبار الحقيقي لقدرة واشنطن وأنقرة على فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية».

ولا يسمح القانون الأميركي لتركيا بتشغيل منظومة إس-400 أو امتلاكها إذا رغبت في الانضمام مجددا لبرنامج طائرات إف-35. غير أن السفير الأميركي لدى تركيا توم برَاك قال في ديسمبر (⁠كانون الأول) إن العلاقة الودية بين ترمب وأردوغان ساعدت الجانبين على إجراء «أكثر المحادثات المثمرة بخصوص ‌هذا الموضوع منذ ما يقرب من عقد».

وتستضيف تركيا ‌قادة حلف شمال الأطلسي يومي السابع والثامن من يوليو (تموز) وسط توتر ​داخل الحلف بشأن تقاسم الأعباء والإنفاق الدفاعي وشكاوى الولايات المتحدة ‌حيال دور الحلفاء في الجهود الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحا خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

* اعتراضات

أدت حيازة ‌تركيا عام 2019 لمنظومة الدفاع الجوي الروسية إلى إضعاف الدعم لأنقرة، لا سيما في الكونغرس الأميركي، على الرغم من موافقة المشرعين في نهاية المطاف على بيع مقاتلات إف-16 لها في 2024.

ولا يزال ذلك الشعور قائما إلى حد ما. فقد أفاد مصدران، أحدهما مسؤول أميركي، بأن النائب جريجوري ميكس عن نيويورك وأبرز الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب أبدى اعتراضات خلال عملية المراجعة غير الرسمية، ولم يعط ‌موافقته على الصفقة.

وفي بيان صدر اليوم، انتقد ميكس ما وصفه بفشل الإدارة في بذل جهد «بحسن نية» لاطلاعه على تداعيات الصفقة على العلاقات الثنائية، فضلا عن حيازة تركيا لمنظومة ⁠إس-400.

وقال ميكس «لن يتم تسليم ⁠هذه الأسلحة قبل سنوات، تجاهلت الإدارة مرارا الطلبات المستمرة للحصول على معلومات وتوضيحات بشأن الجوانب الرئيسية للسياسة الأمريكية». ورغم اعتراضاته، توقعت المصادر إتمام الصفقة خلال الأيام المقبلة، على أن يتبع ذلك إخطار رسمي من وزارة الخارجية إلى الكونغرس.

وتهدف عملية المراجعة في الكونغرس إلى تمكين المشرعين من إبداء آرائهم بشأن الصفقات الكبيرة، لكن الاعتراضات غير ملزمة إذا رغبت الإدارة الأميركية في المضي قدما في الصفقة. وتجاوزت إدارة ترمب قرارات الكونغرس بتعليق عدد من صفقات الأسلحة أو هددت بتجاوزها.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية «كسياسة عامة، لا نعلق على صفقات الأسلحة المعلقة. فالمراسلات الرسمية مع الكونغرس تتم عبر القنوات الرسمية». وفي حديثه بجوار ترمب، قال جيه.دي فانس نائب الرئيس إن المراجعة جارية للتأكد مما إذا كانت تركيا امتثلت للقوانين الأميركية حتى تتمكن من استلام مقاتلات إف-35. وأضاف مشيرا إلى وزير الدفاع بيت هيجسيث «يقوم بيت وفريقه بأكمله بمراجعة هذا الأمر حاليا، إذ توجد بعض الأمور التي يتعين علينا التحقق من استيفائها... امتثالا للقانون الأميركي».

ونظرا لإحباطها من العلاقات المتذبذبة مع الغرب في الماضي وحظر بعض الأسلحة، طورت تركيا مقاتلتها الشبح «قآن». ومع ذلك، ​يقر المسؤولون بأن الأمر سيستغرق سنوات قبل أن تحل ​محل طائرات إف-16 أميركية الصنع التي تشكل العمود الفقري لسلاحها الجوي.

ويأتي قرار المضي قدما في الصفقة بعد نحو عام من شكوى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان علنا مما وصفه بتأخير في الإجراءات.