ترمب وخطاب الاتحاد في زمن الانقسام

أجندة داخلية ضاغطة وملفات خارجية متفجرة

ترمب في البيت الأبيض في 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
ترمب في البيت الأبيض في 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب وخطاب الاتحاد في زمن الانقسام

ترمب في البيت الأبيض في 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
ترمب في البيت الأبيض في 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أمام كونغرس منقسم وشارع أميركي مرتبك، يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن حال الأمة الأميركية، في خطاب حال الاتحاد التقليدي الذي يمثل خلاله الرئيس أمام المجلس التشريعي لإعطاء تقييم شامل لوضع البلاد.

وترمب ليس بغريب عن تلك المنصة التي يتحدث وراءها في مجلس النواب، فهذه المرة السادسة التي يقف فيها هناك متحدثاً أمام المشرعين، في حدث نادر يجمع كل أقطاب المؤسسات الأميركية الفيدرالية وفروع السلطات الثلاثة وكبار المسؤولين والقضاة والقيادة العسكرية للبلاد. لحظات ثابتة نسبياً من حيث الحضور، لكن المضمون يتغير مع تقلب الأزمان والعهود والتحديات.

عصر ذهبي؟

رجال ملثمون من أمن الهجرة في ولاية أريزونا في 21 مايو 2025 (رويترز)

ومما لا شك فيه أن عهد ترمب الثاني شهد تقلبات كثيرة داخلياً وخارجياً خيّمت على أجواء الخطاب؛ فعصر أميركا الذهبي الذي أعلن عنه في خطابه الأول أمام الكونغرس مع بداية ولايته الثانية في فبراير (شباط) من العام الماضي، واجه الكثير من العراقيل والتحديات، خاصة في مجال الاقتصاد الذي يهم الناخب الأميركي بشكل أساسي. وقد شكل قرار المحكمة العليا الأخير بالتصدي لتعريفاته الجمركية ضربة قوية لسياساته الاقتصادية.

رغم ذلك، يركز الرئيس الأميركي في خطابه على الإنجازات الاقتصادية في إدارته، أبرزها النصر التشريعي الكبير، وربما الوحيد، في عهده الثاني، والذي تمثل بإقرار «المشروع الكبير والجميل» في يوليو (تموز) 2025. كما يعرض ترمب مبادرات اقتصادية تهدف إلى تخفيف العبء عن كاهل الناخب الأميركي، كإنشاء موقع للتخفيف من الكلفة الباهظة للأدوية، يحمل اسمه (trump RX) إضافة إلى تسهيل عملية شراء المنازل للأميركيين.

عيد أميركا الـ250

تستعد أميركا للاحتفال بعيدها الـ250 في يوليو (أ.ف.ب)

وفيما احتفى ترمب بالتوقيع على «المشروع الكبير والجميل» في يوم عيد الاستقلال في الرابع من يوليو من العام الماضي، يذكر البيت الأبيض بمناسبة أخرى في التاريخ نفسه من هذا العام تحظى باهتمام ترمب الشديد، وهي عيد أميركا الـ250. وبما أن خطابه أمام الكونغرس سيكون على الأرجح خطابه الأخير هناك قبل إحياء هذه المناسبة، تقول المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن ترمب «سيحتفي خلال الخطاب بمرور 250 عاماً مجيدة على استقلال أمتنا وتميّزها، مسلطاً الضوء على قصص ملهمة لأبطال أميركيين طوال الخطاب». وأضافت: «خلال عام واحد، أعاد الرئيس ترمب توجيه البلاد بعيداً عن حافة الكارثة، وسيعلن أن حال اتحادنا قوي ومزدهر ويحظى بالاحترام»، كما أشارت إلى أنه «سيستعرض بفخر الإنجازات القياسية العديدة التي حققتها إدارته، وسيعرض أجندة طموحة لمواصلة إعادة الحلم الأميركي إلى الطبقة العاملة».

الاقتصاد ثم الاقتصاد

بورصة نيويورك في 20 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

والطبقة العاملة هي كلمة السر هنا، فهذا الخطاب يتزامن مع عام انتخابي حاسم للديمقراطيين والجمهوريين، ويمهد لانتخابات نصفية حامية يتنافس فيها الحزبان على مقاعد الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب. وسيكون لها تبعات مباشرة على ترمب الذي يحذر من أن أي فوز ديمقراطي سيترجم في مساعي عزله مجدداً وعرقلة أجندته الطموحة.

اليوم مع تقلب الأحداث وتغيرها، يبقى اهتمام الناخب الأميركي على حاله، الاقتصاد أولاً وأخيراً، ولهذا السبب سيكون من المهم أن يقنع ترمب الأميركيين بأن الوضع الاقتصادي جيد، وأن سياساته الاقتصادية تقود البلاد في الاتجاه الصحيح. مهمة صعبة خاصة مع استطلاعات الرأي الأخيرة التي تظهر تراجعاً مستمراً في شعبيته. آخرها استطلاع لـ«واشنطن بوست» بالتعاون مع (ABC) و«إيبسوس» يظهر أن 60 في المائة من الأميركيين يعارضون أداءه، والأسباب لا تقتصر على الاقتصاد فحسب، بل تتخطاه لتشمل سياسات الهجرة وممارسات عناصر «آيس» المثيرة للجدل، إضافة إلى ملفات إبستين، وهما قضيتان يركز عليهما الديمقراطيون، وخير دليل على ذلك دعوة القيادات الديمقراطية للبعض من ضحايا إبستين لحضور الخطاب، إضافة إلى دعوة بعض المهاجرين الذين تعرضوا لمضايقات أمنية.

مواجهة ديمقراطية

بيلوسي تمزق خطاب ترمب في 4 فبراير 2020 (رويترز)

وفيما حذّر زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، أعضاء حزبه من اعتماد ممارسات تخرق البروتوكول خلال الخطاب، كي لا يشتتون الانتباه عن «إخفاقات الإدارة» على حد وصفه، يسعى عدد من الديمقراطيين للاحتجاج كل على طريقته. البعض عبر المشاركة بأحداث جانبية بالتزامن مع الخطاب، كحدثين بعنواني «حال اتحاد الشعب» و«حال المستنقع»، والبعض الآخر عبر مقاطعة الخطاب نهائياً، فيما قرر تجمع النساء الديمقراطيات ارتداء اللون الأبيض مجدداً دعماً لحقوق التصويت والمرأة، وهو اللون الذي ارتدته رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، في الصورة الشهيرة التي تُظهرها وهي تمزق خطاب ترمب عن حال الاتحاد في عام 2020. كما اختار الديمقراطيون أن يكون الرد الرسمي على خطاب ترمب على لسان إبيغايل سبانبرغر، أول امرأة تفوز بمنصب حاكمة ولاية فيرجينيا في التاريخ الأميركي.

تحديات خارجية

حاملة الطائرات الأميركية (يو إس اس فورد) قبالة جزيرة يونانية في 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ولا تقتصر التحديات التي يواجهها ترمب على الانقسامات الداخلية فحسب، بل تتعداها لتشمل السياسة الخارجية في زمن السوابق والمفاجآت؛ إذ يشاهد العالم الخطاب، حابساً أنفاسه ترقباً لتصعيد محتمل في المنطقة ضد إيران، مع تعزيزات عسكرية ضخمة أقلقت الحلفاء والخصوم. إضافة إلى استمرار الحرب الروسية - الأوكرانية، وتهديد ترمب المستمر بالاستحواذ على غرينلاند.

«الحلم الأميركي لا يمكن إيقافه، وبلادنا على أعتاب نهضة لم يشهد العالم مثيلاً لها من قبل، وربما لن يشهد مثلها مرة أخرى». هذا ما قاله ترمب في خطابه أمام الكونغرس، العام الماضي، فهل تدعم الأحداث المتعاقبة منذ خطابه وإلى اليوم هذه الوعود؟ وهل يتمسك بها في معرض خطابه الأول عن حال الاتحاد في عهده الثاني؟


مقالات ذات صلة

بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز) p-circle

بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس، عن طريقة غير مألوفة تخاطبه بها زوجته ميلانيا، قائلاً إنها نادته في أحد المواقف بلقب «سيدي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعداد خطط تسمح بالبيع المؤقت لبعض الببتيدات التي كانت مقيدة في السابق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

سلطت الاحتجاجات الضوء على الصعوبات التي يواجهها الحزب الجمهوري في تكساس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (تكساس)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ترمب يعتزم تكريم إيلون ماسك بأرفع وسام علمي

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يعتزم تكريم إيلون ماسك وغيره من مدراء الشركات التكنولوجية الكبرى بأرفع وسام علمي في مراسم تقام الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافيين (إ.ب.أ)

ترمب يؤكد أنه يستحق «نوبل للسلام» ويشكك في فرص حصوله عليها 

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء إنه يستحق الفوز بجائزة نوبل للسلام، لكنه أقر ​بوجود شكوك حول فرصه في الفوز بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
TT

بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)

كان محامو كريستا بايك، المحكوم عليها بالإعدام في ولاية تينيسي الأميركية، يعتقدون أنها دخلت في حالة «موت دماغي»، وكانوا يتوقعون فصلها عن أجهزة دعم الحياة، قبل أن تستفيق بشكل مفاجئ الثلاثاء، بعد نحو أسبوع من فشل الولاية مرتين في تنفيذ حكم الإعدام بحقنها بالمواد القاتلة.

وقال راندي سبايفي، أحد محاميها للصحافيين الأربعاء عقب جلسة استماع في ناشفيل: «وسط صدمة الجميع، بمن فيهم أنا، وفريقها، والفريق الطبي، استيقظت كريستا وبدأت تتحدث».

وأضاف: «لا أملك تفسيراً لما حدث بين ليلة الاثنين وصباح الثلاثاء، لكن ما نعرفه هو أن أمام كريستا طريقاً طويلاً للتعافي».

كريستا بايك تستعيد وعيها بعد محاولة إعدام فاشلة

وأوضح سبايفي أن بايك استعادت وعيها بعدما ظلت تحت أجهزة دعم الحياة منذ محاولة إعدامها الفاشلة في 30 سبتمبر (أيلول)، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز».

وقال إن أولى كلماتها بعد الاستيقاظ كانت: «أين أنا؟» و«من أنت؟»، مشيراً إلى أنها لا تزال مشوشة وتواجه فترة تعافٍ طويلة.

وتعاني بايك من التهاب رئوي، ولا تستطيع البلع، كما تعاني جلطة دموية في إحدى ذراعيها، وفق محاميها.

ووصف سبايفي يديها بأنهما تبدوان «كما لو أنك نفخت قفازاً جراحياً».

وقال إن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت ستستعيد القدرة على استخدام ذراعيها.

يتحدث لوك إينين محامي كريستا بايك خلال مؤتمر صحافي عقب صدور قرار قضائي يُلزم إدارة الإصلاحيات في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بجميع الأدلة المتعلقة بعملية الإعدام الفاشلة لبايك (أ.ب)

المحكمة تأمر بالحفاظ على أدلة محاولة الإعدام

جاء هذا التطور بعدما وافقت قاضية محكمة مقاطعة ديفيدسون، إيشيّا مايلز، على طلب طارئ قدمته بايك للحفاظ على الأدلة المتعلقة بمحاولة الإعدام الفاشلة.

وأمرت القاضية إدارة الإصلاح في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بالأدلة المادية، بما في ذلك الإبر وخطوط الحقن الوريدي وملصقات العبوات والمواد الدوائية، إلى جانب الرسائل النصية والاتصالات المشفرة والصور والتسجيلات.

وأكدت القاضية بشكل خاص ضرورة الحفاظ على الرسائل المتبادلة عبر تطبيقات مثل «سيغنال».

وقالت: «إلى الحد الذي تكون فيه أي معلومات أو أدلة قد جرى بالفعل التخلص منها أو حذفها أو تدميرها أو لم تعد موجودة، أريد من إدارة الإصلاح في تينيسي أن تتخذ خطوة فعلية لمحاولة استعادة تلك المعلومات».

كريستا بايك في ولاية تينيسي 12 يناير 2023 (أ.ف.ب)

تعليق تنفيذ أحكام الإعدام في تينيسي

لا يزال مستقبل بايك غير واضح. وكان حاكم تينيسي بيل لي قد أوقف تنفيذ أحكام الإعدام في الولاية لبقية عام 2026، بينما تحقق السلطات في أسباب الخطأ الذي وقع خلال محاولة تنفيذ الحكم الأسبوع الماضي.

ورفض مساعد المدعي العام في الولاية، ويل آيرز، خلال جلسة المحكمة الأربعاء، التكهن بما إذا كانت الولاية ستطلب إصدار مذكرة إعدام جديدة بحق بايك.

وطلب محاموها تحويل عقوبة الإعدام إلى السجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط.

إدانة بايك بقتل شابة عام 1995

وحُكم على بايك بالإعدام لإدانتها بتعذيب وقتل كولين سليمّر، البالغة 19 عاماً، عام 1995 في مدينة نوكسفيل.

وكان شخصان آخران متورطين في الجريمة قد حصلا على أحكام أخف؛ أحدهما كان يبلغ 17 عاماً وقت ارتكاب الجريمة، بينما أدلى الآخر بشهادته ضد بايك لصالح الادعاء في إطار اتفاق للإقرار بالذنب.


بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
TT

بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس، عن طريقة غير مألوفة تخاطبه بها زوجته ميلانيا، قائلاً إنها نادته في أحد المواقف بلقب «سيدي»، على غرار الطريقة التي قد يتحدث بها أحد الموظفين إلى رئيسه، رغم مرور 21 عاماً على زواجهما.

وجاء حديث ترمب، الأربعاء، أمام حشد من مؤيديه، خلال فعالية لدعم كين باكستون، المدعي العام لولاية تكساس والمرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ، بعدما انتقل الرئيس من مهاجمة منافسه الديمقراطي جيمس تالاريكو إلى استذكار موقف مع زوجته بشأن النطق الصحيح لكلمة «فيغان» (vegan)، التي تعني الشخص الذي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكان ترمب قد استرسل في حديثه عن تالاريكو، زاعماً أنه يتبع نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، وهو ادعاء نفاه المرشح الديمقراطي مراراً.

لكن الرئيس سرعان ما ابتعد عن الموضوع الأساسي لحديثه، ليتطرق إلى اختلاف طريقة نطقه لكلمة «فيغان» عن النطق الذي تفضله زوجته ميلانيا، مستعيداً موقفاً صححت فيه له نطق الكلمة.

وقال ترمب، ناقلاً ما ذكر أن زوجته قالت له: «سيدي، عليك أن تسدي لي معروفاً؛ النطق الصحيح ليس «فاي-غان» (vay-gan)، بل «في-غان» (vee-gan)».

ويبلغ تالاريكو من العمر 37 عاماً، وهو طالب لاهوت يتقدم على منافسه باكستون في أحدث استطلاعات الرأي الخاصة بسباق مجلس الشيوخ في تكساس، بحسب التقرير.

وقد نفى تالاريكو مراراً اتباعه نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، أو حتى نظاماً نباتياً يستبعد اللحوم، في وقت قد يتحول فيه مثل هذا الخيار الغذائي إلى مسألة حساسة سياسياً في ولاية تشتهر بتربية الماشية وإنتاج اللحوم، مثل تكساس.

ورغم نفيه، واصلت حملة باكستون، إلى جانب ترمب نفسه، ترديد الادعاء بأن المرشح الديمقراطي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية.

وخلال التجمع، شكك الرئيس الأميركي في تصريحات تالاريكو بشأن تناوله اللحوم، معتبراً أنها غير صحيحة.

وقال مخاطباً الحشد: «الآن يدعي أنه يحب اللحوم، لكنه في الواقع نباتي صرف (فيغان)؛ أرأيتِ يا ميلانيا؟ لقد أصبتُ في ذلك».

ولم يكتفِ ترمب بالتشكيك في النظام الغذائي لمنافس باكستون، بل ذهب إلى ربط غيابه الأخير عن بعض الجولات الانتخابية بمشكلة صحية مزعومة، إذ أشار إلى أن تالاريكو تعرض لوعكة معوية بعدما تناول اللحوم لأغراض سياسية، في محاولة، بحسب ادعائه، لإظهار أنه لا يتبع نظاماً غذائياً نباتياً.


لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعداد خطط تسمح بالبيع المؤقت لبعض الببتيدات التي كانت مقيدة في السابق، في الوقت الذي يعمل فيه مسؤولو الصحة الفيدراليون على وضع لوائح جديدة لهذه المنتجات المثيرة للجدل، وفق ما قال شخصان مطلعان على الأمر تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لصحيفة «واشنطن بوست».

ومن شأن هذه الخطوة أن تسمح لبعض الصيدليات التي تُركّب الأدوية، بتوفير أنواع معينة من الببتيدات التي يجري تسويقها على أنها علاجات طبية جديدة ومنتجات لتعزيز الصحة والعافية، حتى في الوقت الذي لم تخضع فيه الادعاءات المتعلقة بالاستخدامات العلاجية لهذه المنتجات لاختبارات السلامة الكاملة.

ولم يُعلن عن الخطة بعد، كما أن توقيت تنفيذها غير واضح، مما يعني أنها لا تزال قابلة للتغيير.

روبرت كينيدي جونيور يدعم توسيع إتاحة الببتيدات

لم يخفِ وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور إعجابه بالببتيدات، التي تشهد شعبية متزايدة. ووصف نفسه بأنه «معجب كبير» بهذه المنتجات، وقال إنه يريد جعلها متاحة على نطاق أوسع.

لكن علماء في إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، إلى جانب عدد من الخبراء الطبيين، أثاروا مخاوف بشأن زيادة إتاحة بعض أنواع الببتيدات، نظراً إلى أن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بفوائد هذه المنتجات لم تخضع للتجارب السريرية الصارمة التي تمر بها الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء لتقييم مدى سلامتها وفاعليتها.

وقال الشخصان المطلعان على الأمر إن المسؤولين الفيدراليين يسعون إلى وضع ضوابط تحكم سياسة التعامل مع الببتيدات.

ما الببتيدات ولماذا تثير الجدل؟

والببتيدات عبارة عن سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، وقد تحوَّلت بعض أنواعها إلى أدوية معتمدة لعلاج مرض السكري. وتنتمي أدوية «GLP-1» إلى الببتيدات.

لكن الببتيدات غير المختبرة وغير المعتمدة التي يقول المؤثرون وغيرهم إنها تعزز طول العمر أو تحسن الصحة الجسدية، بدأت تنتشر في الأسواق الرمادية والسوداء.

وتواجه إدارة الغذاء والدواء صعوبة في مواكبة انتشار هذه المنتجات، في وقت تفتقر فيه مجالس الصيدلة والطب والتمريض إلى الصلاحيات والموارد اللازمة للإشراف على هذه الصناعة المتنامية، وفقاً لـ«واشنطن بوست».

وتسوق هذه الببتيدات عبر الإنترنت وفي أوساط «العافية» و«إطالة العمر» على أنها تساعد في إنقاص الوزن، وبناء العضلات، وتسريع التعافي والتئام الإصابات، وتحسين النوم، ومكافحة الشيخوخة، وزيادة الطاقة أو تحسين البشرة، رغم أن كثيراً من هذه الاستخدامات لم يخضع لتجارب سريرية قوية.

ويشمل ذلك ممارسات مثل تصنيع الببتيدات داخل منازل أشخاص، ووضع ملصقات تشير إلى أنها صادرة عن منشآت تصنيع يتبين أنها مجرد مكاتب فارغة، مما يجعل المستهلكين عرضة لمنتجات قد تكون ملوثة.

7 أنواع من الببتيدات قيد الدراسة

لم يتضح على الفور أي أنواع من الببتيدات تستهدف الإدارة إتاحتها مؤقتاً، لكن إدارة الغذاء والدواء تدرس ما إذا كانت ستسمح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاج سبعة علاجات قائمة على الببتيدات لحالات تشمل الأرق والسمنة والتئام الجروح.

وفي أواخر يونيو (حزيران)، قال علماء يعملون في إدارة الغذاء والدواء إن الأدلة المتوفرة على فاعلية هذه الببتيدات وسلامتها ليست كافية للسماح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاجها، وهي صيدليات تصنع نسخاً متخصصة من الأدوية.

لكن لجنة استشارية تابعة لإدارة الغذاء والدواء، ضمت عدداً من الأشخاص الذين يروجون للببتيدات أو يعملون لدى شركات تبيعها، صوتت لصالح التوصية بإتاحة ستة من هذه الببتيدات.

وصوتت اللجنة ضد تخفيف القيود المفروضة على ببتيد «إيميدلتيد» (emideltide)، الذي طُرح لعلاج أعراض انسحاب المواد الأفيونية والأرق.

اقرأ أيضاً