ترمب: أدرس توجيه ضربة محدودة لإيران

تلويح بضرب قادة في طهران... والجيش الإسرائيلي «متأهب»

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مأدبة إفطار مع رابطة حكام الولايات في قاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مأدبة إفطار مع رابطة حكام الولايات في قاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: أدرس توجيه ضربة محدودة لإيران

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مأدبة إفطار مع رابطة حكام الولايات في قاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مأدبة إفطار مع رابطة حكام الولايات في قاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، بينما يستعد «البنتاغون» لشن عملية على إيران تستمر عدة أسابيع، ‌وقد تشمل قصف منشآت أمنية بالإضافة إلى البنية ⁠التحتية ⁠النووية.

وعندما سُئل عما إذا كان يدرس توجيه ضربة محدودة للضغط على إيران من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك».

وفي وقت لاحق، قال خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض «من الأفضل لهم التفاوض على اتفاق عادل».

وقال ترمب، الخميس، إنه يعتقد أن مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً «كافية» لإيران للتوصل إلى اتفاق، لكن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود منذ سنوات، ورفضت إيران مناقشة المطالب الأميركية والإسرائيلية الأوسع نطاقاً بخفض برنامجها الصاروخي، وقطع علاقاتها مع جماعات مسلحة.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن التخطيط العسكري الأميركي بشأن إيران بلغ مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف أفراد بعينهم في إطار هجوم محتمل، والسعي أيضاً إلى تغيير النظام في طهران، إذا ما أمر بذلك ترمب.

وتُعدّ هذه الخيارات العسكرية أحدث مؤشر على أن الولايات المتحدة تستعد لاحتمال خوض صراع خطير مع إيران في حال فشلت الجهود الدبلوماسية. وتشير أحدث المعلومات إلى وجود تخطيط أكثر تفصيلاً وطموحاً قبيل اتخاذ ترمب قراره. وكان ترمب قد طرح علناً في الأيام القليلة الماضية فكرة تغيير النظام الحاكم في طهران.

ولم يقدم المسؤولان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية التخطيط، تفاصيل إضافية بشأن الأشخاص الذين قد يُستهدفون، أو الكيفية التي قد يحاول بها الجيش الأميركي إحداث تغيير في النظام من دون نشر قوة برية كبيرة.

وسيُمثل السعي إلى تغيير النظام تحولاً جديداً عن تعهدات ترمب خلال حملته الرئاسية بالتخلي عما وصفه بسياسات الإدارات السابقة الفاشلة، التي شملت جهوداً عسكرية للإطاحة بحكومتي أفغانستان والعراق.

وقد حشد ترمب قوة نارية كبيرة في الشرق الأوسط، لكن معظم القدرات القتالية متمركزة على متن سفن حربية وطائرات مقاتلة. وقد تعتمد أي حملة قصف واسعة أيضاً على دعم قاذفات متمركزة داخل الولايات المتحدة.

ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فمن المرجح أن تستهدف الضربة مباني حكومية أو مواقع عسكرية محددة، وقد تكون محدودة بما يكفي لعدم إثارة رد انتقامي شامل من إيران.

وقال مسؤول لم يُكشف عن اسمه للصحيفة إن مساعدين لترمب ناقشوا أيضاً سيناريوهات لعمليات واسعة النطاق قد تشمل ضربات متصاعدة تدريجياً، بهدف نهائي يتمثل في إنهاء برنامج إيران النووي أو حتى إسقاط الحكومة.

ولم تحرز المحادثات غير المباشرة التي عُقدت في الأسابيع الأخيرة تقدماً يُذكر، بينما قد يكون أحد الطرفين أو كلاهما يسعى لكسب الوقت استعداداً لتحضيرات نهائية للحرب.

ووفقاً لما نقلته «بوليتيكو» عن شخصين مطلعين على التخطيط، لم يتخذ ترمب بعد قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربات إلى مواقع تابعة للنظام الإيراني أو تحديد طبيعة الأهداف، غير أن الهجمات قد تبدأ في أقرب وقت نهاية هذا الأسبوع. وأشار أحد المصدرين إلى أن أي تحرك عسكري محتمل سيركز على البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي لإيران.

تمر إيران بمرحلة ضعف أكثر من أي وقت مضى، بعد 12 يوماً من الضربات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت منشآته النووية والعسكرية، العام الماضي، إضافة إلى احتجاجات جماهيرية في يناير (كانون الثاني) الماضي جرى قمعها بعنف.

وفي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، الخميس، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرافاني إن بلاده لا تسعى إلى «التوتر أو الحرب، ولن تبادر بشن حرب»، لكنها سترد على أي عدوان أميركي «بشكل حاسم ومتناسب». وأضاف: «في مثل هذه الظروف، ستُعد جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافاً مشروعة في إطار الرد الدفاعي الإيراني».

مقاتلات من طراز «إف 18 إف آي سوبر هورنت» تستعدان للإقلاع من فوق متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)

وخلال ولايته الأولى، أبدى ترمب استعداداً لتنفيذ عمليات اغتيال محددة الأهداف؛ إذ وافق عام 2020 على الهجوم الذي أدى إلى مقتل الجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية شبه العسكرية والاستخباراتية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وصنّفت إدارة ترمب «الحرس الثوري» منظمة إرهابية أجنبية عام 2019، في سابقة هي الأولى من نوعها بتطبيق هذا التصنيف على جيش تابع لدولة أخرى.

وأشار أحد المسؤولين الأميركيين إلى ما عدَّه نجاحاً لإسرائيل في استهداف قادة إيرانيين خلال حربها التي استمرت 12 يوماً مع إيران، العام الماضي. وفي ذلك الوقت، قالت مصادر إقليمية لـ«رويترز» إن ما لا يقل عن 20 من كبار القادة العسكريين قُتلوا، بينهم رئيس أركان القوات المسلحة الميجر جنرال محمد باقري.

وقال المسؤول الأميركي: «أظهرت الحرب التي استمرت 12 يوماً والهجمات الإسرائيلية على أهداف فردية فائدة هذا النهج»، مضيفاً أن التركيز انصب على المشاركين في قيادة «الحرس الثوري» والسيطرة على قواته.

ومع ذلك، حذّر المسؤول من أن استهداف الأفراد يتطلب موارد استخباراتية إضافية؛ إذ إن قتل قائد عسكري بعينه يستلزم تحديد موقعه بدقة، وتقييم الأضرار الجانبية المحتملة.

ولم يتضح للمسؤولين اللذين تحدثا إلى «رويترز» طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تمتلكها الولايات المتحدة بشأن القادة الإيرانيين الذين قد يتم استهدافهم.

حرب طويلة

نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبدو مستعدة لشن هجوم عسكري ممتد على إيران، رغم مخاطر سقوط قتلى أميركيين، واحتمال تورط الولايات المتحدة في حرب طويلة.

وأشار مصدران مطلعان إلى أن بعض القوات الأميركية قد تُسحب من قواعد في الشرق الأوسط إذا اتخذ «البنتاغون» الاستعدادات النهائية للقتال، بينما سيُطلب من بعض الجنود البقاء لحماية منشآتهم، بينما قد يُنقل آخرون إلى أوروبا أو الولايات المتحدة. وقد اتخذ البنتاغون احتياطات مماثلة في السابق.

وقال دبلوماسي أوروبي مطلع للصحيفة إن بعض الدبلوماسيين اعتقدوا في البداية أن الضغط العسكري الأميركي يهدف إلى دفع طهران لتقديم تنازلات أكبر، لكن بعد محادثات جنيف الأخيرة باتوا يرون أن إيران غير مستعدة للتراجع عن «مواقفها الأساسية»، ومنها حقها في تخصيب اليورانيوم.

وأوضح مسؤولون مطلعون أن الترسانة التي يجري تجميعها منذ أسابيع تنتظر وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» وسفنها المرافقة، بعدما مدّد القادة العسكريون، الأسبوع الماضي، انتشارها، وأمروا بتوجيهها إلى المنطقة من البحر الكاريبي.

وعبرت الحاملة، الجمعة، مضيق جبل طارق، وتتمركز في شرق البحر المتوسط مع مدمراتها المرافقة المزودة بصواريخ موجهة؛ ما يجعل تنفيذ هجوم ممكناً خلال أيام، بحسب أشخاص تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية التخطيط العسكري.

وكانت بيانات التتبع قد أظهرت حاملة «فورد» كانت قبالة سواحل المغرب في المحيط الأطلسي، ظهر الأربعاء. ومن المرجح أن يستغرق وصولها إلى قبالة سواحل إيران أكثر من أسبوع.

وكان ترمب قد أحجم حتى الآن عن ضرب إيران بعد أن وضع «خطوطاً حمراء» تتعلق بقتل المتظاهرين السلميين والإعدامات الجماعية، بينما أعاد الانخراط في المفاوضات النووية التي تعطلت بسبب الحرب في يونيو (حزيران).

ووافقت إيران على إعداد مقترح مكتوب لمعالجة المخاوف الأميركية التي أُثيرت خلال المحادثات النووية غير المباشرة، هذا الأسبوع، في جنيف، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» مسؤول أميركي رفيع تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

ومع تزايد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، قال مسؤول حكومي إقليمي رفيع للوكالة إنه شدد لمسؤولين إيرانيين في محادثات خاصة على أن خطاب ترمب ينبغي أخذه على محمل الجد، وأنه جاد في تهديده بتنفيذ ضربة إذا لم تقدم إيران تنازلات كافية.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة محادثات دبلوماسية حساسة، أنه نصح الإيرانيين بالنظر إلى كيفية تعامل ترمب مع قضايا دولية أخرى واستخلاص الدروس بشأن كيفية المضي قدماً.

وقال المسؤول الأميركي للوكالة إن كبار مسؤولي الأمن القومي اجتمعوا، الأربعاء، لمناقشة الملف الإيراني، وأبلغوا بأن «القوات الكاملة» اللازمة لتنفيذ أي عمل عسكري محتمل يُتوقع أن تكون جاهزة بحلول منتصف مارس (آذار). ولم يحدد المسؤول موعد تسليم إيران ردها المكتوب.

وقال ترمب، الخميس: «ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل إبرام اتفاق ذي معنى مع إيران، وعلينا أن نبرم اتفاقاً ذا معنى. وإلا فستحدث أمور سيئة».

وأعلن الجيش الألماني أنه نقل «عدداً من الأفراد غير الأساسيين للمهمة» من قاعدة في شمال العراق بسبب الوضع الراهن في المنطقة، تماشياً مع إجراءات شركائه، مع بقاء بعض القوات للمساعدة في تشغيل المعسكر متعدد الجنسيات في أربيل، حيث يجري تدريب القوات العراقية. وأعلنت النرويج خطوة مماثلة.

68 طائرة شحن عسكرية

وكتب «مركز سوفان» للأبحاث في نيويورك أن «50 طائرة مقاتلة أميركية إضافية، من طراز (إف-35) و(إف-22) و(إف-16) أرسلت إلى المنطقة، هذا الأسبوع، لتنضم إلى مئات الطائرات المنتشرة في قواعد بدول الخليج العربي»، مضيفاً أن هذه التحركات «تعزز تهديد ترمب (الذي يكرره بشكل شبه يومي) بالمضي قدماً في حملة جوية وصاروخية واسعة إذا فشلت المحادثات».

وبدورها، أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن عشرات طائرات التزويد بالوقود والنقل عبرت المحيط الأطلسي خلال هذا الأسبوع. وتُظهر بيانات «فلايترادار 24» إعادة تموضع 39 طائرة صهريجية خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى مواقع أقرب إلى مسرح العمليات المحتمل، كما نفذت 29 طائرة نقل ثقيل، من بينها «سي - 17 غلوب ماستر 3»، رحلات إلى أوروبا خلال الفترة نفسها. وانطلقت 6 رحلات هذا الشهر من قاعدة فورت هود، مقر اللواء 69 للدفاع الجوي، الذي يشغّل منظومتي «باتريوت» و«ثاد» للدفاع ضد الصواريخ والطائرات.

وتوجهت إحدى طائرات «سي - 17» من القاعدة إلى الأردن. وجرى نشر 6 طائرات إنذار مبكر وتحكم من طراز «إي-3 سنتري أواكس»، وهي عنصر حاسم في عمليات القيادة والسيطرة في الوقت الفعلي.

ويوجد للولايات المتحدة حالياً ما لا يقل عن 12 سفينة في المنطقة، بينها حاملة طائرات و8 مدمرات، إضافة إلى 3 سفن قتال ساحلي جرى تحويلها إلى كاسحات ألغام، وفقاً للبحرية الأميركية.

ونقلت صحيفة «الغارديان» عن خبراء عسكريين إن مجموعتي الحاملتين يمكن أن تنفذا «عدة مئات من الطلعات الهجومية يومياً لعدة أسابيع، بكثافة تفوق تلك التي شهدتها حرب الـ12 يوماً». وحتى من دون حاملة «فورد»، تستطيع الطائرات المنطلقة من «لينكولن» تنفيذ 125 مهمة قصف يومياً أو أكثر، ما يمنح الولايات المتحدة القدرة على بدء استهداف مواقع حكومية وعسكرية داخل إيران ضمن حملة جوية، إذا قرر ترمب المضي في الهجوم.

طائرة إنذار مبكر من طراز «إي - 2 هوك آي» تقلع من فوق متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية) IMAGE

وأشار ترمب إلى إمكانية استخدام القاعدة الأميركية – البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 5200 كيلومتر عن طهران، لشن هجمات، وهو ما أبدت لندن تحفظاً حياله.

وكانت إيران قد أجرت في وقت سابق من هذا الأسبوع مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، الممر الضيق للخليج الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المتداول عالمياً، كما تتصاعد التوترات داخل البلاد، حيث يقيم مشيعون مراسم لإحياء ذكرى متظاهرين قُتلوا قبل 40 يوماً على أيدي قوات الأمن، وشهدت بعض التجمعات هتافات مناهضة للحكومة رغم تهديدات السلطات.

نتنياهو يحذر إيران

وتجري إسرائيل استعداداتها لاحتمال تعرضها لضربات صاروخية إيرانية رداً على أي تحرك أميركي.

وأعلن المتحدث باسم الجيش، الجمعة، أن القوات الإسرائيلية «متأهبة» في مواجهة إيران، ولكن لا تغيير في التعليمات بالنسبة إلى السكان. وقال الجنرال إيفي ديفرين في تصريح مصور: «نتابع من كثب التطورات الإقليمية، ونرصد بانتباه النقاش العلني حول إيران. جيش الدفاع متأهب» و«عيوننا مفتوحة في كل الاتجاهات، والإصبع على الزناد أكثر من أي وقت في مواجهة أي تغيير في الواقع العملاني»، لكنه أكد أنه «ليس هناك أي تغيير في التعليمات».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس: «نحن مستعدون لأي سيناريو»، مضيفاً أنه إذا هاجمت إيران إسرائيل «فستواجه رداً لا يمكنها حتى تخيله».

وكان نتنياهو، الذي التقى ترمب، الأسبوع الماضي، يدفع منذ فترة طويلة نحو موقف أميركي أكثر تشدداً تجاه إيران، ويقول إن أي اتفاق يجب ألا يقتصر على إنهاء برنامجها النووي فحسب، بل أن يقيّد ترسانتها الصاروخية، ويجبرها على قطع علاقاتها مع جماعات مسلحة مثل «حماس» و«حزب الله».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية التركي ونظيره الصيني يبحثان جهود إنهاء حرب إيران

شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي ‌هاكان ‌فيدان  (أ.ف.ب)

وزير الخارجية التركي ونظيره الصيني يبحثان جهود إنهاء حرب إيران

كشف مصدر ​دبلوماسي تركي اليوم الأربعاء أن وزير الخارجية ‌هاكان ‌فيدان ​ناقش ‌الحرب ⁠على ​إيران وجهود إنهاء ⁠الصراع خلال اتصال هاتفي مع ⁠نظيره ‌الصيني وانغ ‌يي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية علم أستراليا (رويترز)

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

 قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي 
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها

رفع لبنان، أمس، «البطاقة الحمراء» بوجه السفير الإيراني وتدخلات بلاده في الشأن اللبناني، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد رضا شيباني شخصاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نتنياهو أوقف خطة «الموساد» لإسقاط النظام الإيراني

بنيامين نتنياهو ومدير «الموساد» ديفيد برنياع في القدس (د.ب.أ)
بنيامين نتنياهو ومدير «الموساد» ديفيد برنياع في القدس (د.ب.أ)
TT

نتنياهو أوقف خطة «الموساد» لإسقاط النظام الإيراني

بنيامين نتنياهو ومدير «الموساد» ديفيد برنياع في القدس (د.ب.أ)
بنيامين نتنياهو ومدير «الموساد» ديفيد برنياع في القدس (د.ب.أ)

في خضم نقاشات دائرة داخل إسرائيل بشأن تقديرات «جهاز الاستخبارات الخارجية (الموساد)» بأن الحرب على إيران قد تؤدي إلى إسقاط النظام، كُشف، الأربعاء، عن «صراع محتدم بين الأجهزة الأمنية» دار خلال السنوات الأخيرة بشأن الجهة التي تتولى هذه المهمة.

تبيّن أن «الموساد» أعدّ خطة واسعة بمليارات الدولارات، وبدأ تنفيذها، قبل أن يوقفها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بعدما ظهر أنها غير ناضجة وتفتقر إلى مقومات النجاح. وكُلّف الجيش والمخابرات العسكرية بإعداد خطة بديلة، لكن اندلاع الحرب سبق اكتمالها.

«هدف مبالغ فيه»

تشير النقاشات الجارية في أروقة الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية إلى أن طرح إسقاط النظام بوصفه هدفاً مباشراً للحرب كان مبالغاً فيه، ولا يستند إلى أساس واقعي متين.

وأدى ذلك إلى خيبة أمل داخل إيران وخارجها، فيما دفع طهران إلى ردود فعل متوترة، شملت توسيع دائرة الهجمات لتطول نحو 12 دولة، بينها دول خليجية سعت إلى تجنب التصعيد.

وفي ضوء ذلك، خفّضت واشنطن وتل أبيب سقف التوقعات بعد الأسبوعين الأولين، ليُطرح بدلاً من ذلك أن الحرب قد «تمهّد» لظروف داخلية تُفضي لاحقاً إلى تغيير النظام، خلال عام أو أكثر.

وتصاعد الجدل مطلع الأسبوع، بعد تقارير في واشنطن أفادت بأن «الموساد» أوحى لنظرائه الأميركيين بأن الأيام الأولى للحرب قد تشهد خروج ملايين الإيرانيين إلى الشوارع؛ مما يسرّع إسقاط النظام.

وعُدّ هذا التقدير من بين العوامل التي شجّعت الرئيس، دونالد ترمب، على خوض الحرب؛ مما زاد الانتقادات داخل الولايات المتحدة لإسرائيل، واتهام نتنياهو بدفع واشنطن إلى مواجهة لا تخدم مصالحها.

لقطة من فيديو نشره الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)

خطة قديمة

وسارع رئيس «الموساد»، دودي برنياع، إلى نفي تلك الأنباء. ونقلت «يديعوت أحرونوت» أن برنياع أكد أنه لم يتعهد قبل الحملة ولا خلالها بإسقاط النظام، بل أشار إلى أن ذلك قد يتحقق فقط بعد انتهاء العمليات.

مع ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن مصادر استمعت إليه وإلى نائبه قالت إنه، وإن لم يقدّم تعهداً صريحاً، فإنه أوحى بإمكانية تحقيق هذا الهدف.

وكشف التقرير عن أن خطة إسقاط النظام وُضعت في «الموساد» بعد هجوم «حماس» يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بطلب من نتنياهو، الذي يولي أهمية منذ عام 2011 لهدف تحييد التهديد الإيراني.

واستُثمرت مليارات الدولارات في هذه الجهود على مر السنين، لكن الخطة عانت تكرار الحاجة إلى تعديلات جوهرية؛ مما دفع نتنياهو إلى رفضها بسبب مخاطرها وعدم نضجها.

ووفق التقرير، فإن جذور الخطة تعود إلى عهد رئيس «الموساد» الأسبق تمير باردو (2011 - 2016)، ولم يتحمس لها خليفته يوسي كوهين (2016 - 2021)، قبل أن يعيدها الرئيس الحالي، دودي برنياع، إلى الواجهة ويطلب موارد إضافية لها حصل عليها. وبقيت تعاني ثغرات مزمنة.

وفي مارس (آذار) 2024، قرر نتنياهو إسناد إدارة الحملة ضد إيران إلى الجيش الإسرائيلي، بقيادة رئيس الأركان حينها هيرتسي هاليفي وقائد سلاح الجو تومر بار. وقدّم رئيس شعبة العمليات خطة الضربة الافتتاحية التي أصبحت لاحقاً أساس عملية «الأسد الصاعد» في يونيو (حزيران) 2025، والمنفّذة حالياً ضمن عملية «زئير الأسد».

تُعرض لافتات تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي بأحد شوارع طهران وسط الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران (رويترز)

قائمة طويلة من الثغرات

وقد تعلق الأمر بـ«الموساد»، فقد شُكّلت لجنة برئاسة يعقوب نيغل، القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي سابقاً، لفحص الخطة العملياتية. وأوصت اللجنة بوقفها بعد رصد «قائمة طويلة من الثغرات»، وهو ما حدث بالفعل. ومع ذلك، فإن التقديرات تشير إلى أن أجزاء من الخطة الأصلية أُقرّت ونُفذت.

ويرى مراقبون في تل أبيب أن هناك حالة إحباط لدى نتنياهو بسبب عدم تحقق التقديرات المتفائلة بشأن إمكانية إسقاط النظام. غير أن الاختبار الحاسم، وفق «يديعوت أحرونوت»، لا يزال أمام إسرائيل: فإذا انهار النظام خلال عام، فسيُحسب ذلك لرئيس «الموساد»، أما إذا لم يحدث، فسيُطلب منه تفسير مدى امتلاك الجهاز خطة عملياتية محكمة.

ويخلص التقرير إلى أن الدرس الأوسع يتمثل في ضرورة عمل المنظومة الأمنية بوصفها وحدة متكاملة، بدلاً من تنافس الأجهزة على تقديم خطط منفصلة، فيما تبقى المسؤولية النهائية على عاتق المستوى السياسي في تحديد الأهداف وتوزيع الموارد ومراقبة الجاهزية، وهو ما لم يتحقق دائماً بشأن إيران.


وزير الخارجية التركي ونظيره الصيني يبحثان جهود إنهاء حرب إيران

وزير الخارجية التركي ‌هاكان ‌فيدان  (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي ‌هاكان ‌فيدان (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية التركي ونظيره الصيني يبحثان جهود إنهاء حرب إيران

وزير الخارجية التركي ‌هاكان ‌فيدان  (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي ‌هاكان ‌فيدان (أ.ف.ب)

كشف مصدر ​دبلوماسي تركي، اليوم (الأربعاء)، أن وزير الخارجية ‌هاكان ‌فيدان ​ناقش ‌الحرب ⁠على ​إيران وجهود إنهاء ⁠الصراع خلال اتصال هاتفي مع ⁠نظيره ‌الصيني وانغ ‌يي.

وأضاف ​المصدر ‌أن ‌الوزيرين «شددا على ضرورة إنهاء ‌الحرب فوراً»، وأكدا «الأهمية البالغة» ⁠لاستمرار عمل ⁠خطوط النقل وسلاسل الطاقة والإمداد دون انقطاع.

وقُتل ‌آلاف الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في 28 فبراير (شباط)، وردت إيران بغارات جوية على إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة.

وكشفت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، أمس (الثلاثاء)، إن 3291 شخصاً لقوا حتفهم في إيران، بينهم 1455 مدنياً، منهم 217 طفلاً على الأقل. وتقول الوكالة إنها تجمع بياناتها من تقارير ميدانية ومصادر محلية وطبية وإغاثية ومن منظمات المجتمع المدني ومواد من مصادر مفتوحة ومن البيانات الرسمية.

من جهته، أفاد سفير إيران لدى الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن ما لا يقل عن 1500 مدني قتلوا في الغارات الأميركية والإسرائيلية حتى الآن.


هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أطلقت إيران، الأربعاء، دفعات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه دول مجاورة وإسرائيل، وتعرّضت بدورها لضربات جديدة، فيما تعمل دول وسيطة على تمرير رسائل بين واشنطن وطهران في محاولة لوقف تصعيد عسكري يشعل الشرق الأوسط ويربك الأسواق العالمية.

وبعد تقارير تحدثت عن حشود عسكرية أميركية إلى الشرق الأوسط، قالت البحرية الإيرانية إنها أطلقت صواريخ باتجاه حاملة طائرات أميركية، فيما حذّرت طهران من «اختبار تصميمها» على الدفاع عن أراضيها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤولون باكستانيون، الأربعاء، إن إسلام آباد سلّمت إيران خطة أميركية من 15 نقطة لإنهاء الحرب.

وكان سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم نفى وجود أي نقاش مع واشنطن، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وجود مفاوضات جارية منذ أيام.

وقال السفير: «بخلاف ما يقوله ترمب، لم تجر أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، حتى الآن، بين البلدين».

لكنه أضاف: «من الطبيعي أن تكون الدول الصديقة منخرطة دائماً في مشاورات مع الطرفين».

وفي إيران، سخرت الصحافة المحلية الأربعاء من «أكاذيب» ترمب. ونشرت صحيفة «جوان» المحافظة صورته على صفحتها الأولى بأنف يشبه أنف بينوكيو، الشخصية المعروفة بالكذب في أفلام الرسوم المتحركة.

وتحدّث ترمب الثلاثاء مجدداً عن محادثات مع إيران ترمي لإنهاء الحرب، يشارك فيها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير ونائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

لكن الغموض يبقى سيد الموقف من الجانب الإيراني. ففيما تنفي طهران وجود محادثات، يسود «تساؤل حول من يمسك فعلياً بزمام الأمور في النظام الإيراني»، حسب غيوم لاسيكونجاريا، الأستاذ المشارك في جامعة السوربون.

ويؤكد ذلك دبلوماسي في المنطقة، طلب عدم الكشف عن هويته، قائلاً: «أصبح من الصعب معرفة من يدير الدفة منذ تغيير القيادة».

ويرى أن الهدف الحالي هو التوصل إلى هدنة قبل الدخول في محادثات معمقة، بما يسمح للطرفين «بادعاء تحقيق نصر وحفظ ماء الوجه، مهما كان الاتفاق».

ويضيف: «هناك بعض الأمل، لكن من المبكر التفاؤل».

تمهيد للمفاوضات

وكانت وسائل إعلام عدة، بما فيها صحيفة «نيويورك تايمز» وقناة «12» الإسرائيلية قد أشارت إلى أن إدارة ترمب أرسلت مقترحاً لوقف الحرب يتضمن 15 نقطة إلى إيران عبر باكستان التي تحافظ على علاقات جيدة مع الجانبين.

وأفاد مسؤولان رفيعا المستوى في إسلام آباد «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، بأن المقترح الأميركي لإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط أُرسل إلى طهران عبر وسطاء باكستانيين.

وحسب ثلاثة مصادر نقلت عنها القناة الإسرائيلية من دون أن تسميها، تقترح الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار لمدة شهر، لإتاحة الوقت للسلطات الإيرانية لدراسة مطالبها.

وقالت القناة إن من بين النقاط الخمس عشرة، خمس نقاط تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وأخرى تنص على وقف دعم مجموعات مسلّحة في المنطقة مثل «حزب الله» وحركة «حماس»، إضافة إلى بند يشدد على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

في المقابل، ترفع كل العقوبات عن إيران، وفقاً لتقرير القناة الإسرائيلية، كما تتلقى مساعدة في تطوير الطاقة النووية المدنية في بوشهر، وهو موقع رئيسي اتهمت طهران إسرائيل الثلاثاء بضربه.

ويقول لاسكونجاريا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنها مرحلة ما قبل المفاوضات، يختبر كل طرف ما يمكن أن يكون مقبولاً».

ويضيف: «لكننا نشهد شكلاً من أشكال الانفصال الاستراتيجي، لقد تباعدت أهداف الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة، ما يُعقّد الوضع: من يذهب إلى السلام، ومن يواصل الحرب؟».

«هدية كبيرة جداً»

وقال ترمب، الثلاثاء، إن إيران قدّمت للولايات المتحدة «هدية كبيرة جداً» على صعيد النفط والغاز، من دون تقديم تفاصيل.

وأشارت المنظمة البحرية الدولية، الثلاثاء، إلى أن إيران أرسلت لها بياناً مؤرخاً الأحد جاء فيه أنه يمكن السفن «غير المعادية» عبور مضيق هرمز إذا استوفت شروط السلامة والأمن بالتنسيق مع السلطات المختصة.

ويمر 20 في المائة تقريباً من النفط والغاز العالميين عبر هذا المضيق الاستراتيجي الذي تسبّب إغلاقه بشكل شبه كامل من طهران في الأسابيع الأخيرة في ارتفاع حاد في أسعار النفط.

وبعد هذه المعلومات، تراجعت أسعار النفط الأربعاء، وعادت بورصات آسيا إلى الارتفاع.

وأعرب المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، فاتح بيرول، عن استعداده للإفراج عن احتياطات نفطية إضافية إن لزم الأمر.

3 آلاف جندي

لكن، في موازاة الحديث عن مفاوضات، تتناقل الصحافة الأميركية أنباء عن إرسال ثلاثة آلاف جندي مظلي إضافي إلى الشرق الأوسط.

وقالت البحرية الإيرانية، الأربعاء، إنها أطلقت صواريخ كروز على حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، محذّرة من إمكان شنّها المزيد من الضربات.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: «نحن نتابع من كثب كل التحركات الأميركية في المنطقة، لا سيما عمليات نشر القوات»، مضيفاً: «لا تختبروا تصميمنا على الدفاع عن بلدنا».

وأعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الأربعاء، أنه شنّ هجمات على شمال إسرائيل ووسطها بما في ذلك منطقة تل أبيب، إضافة إلى ضرب قاعدتين عسكريتين أميركيتين في الكويت، وقاعدة في الأردن وأخرى في البحرين.

وحسب خدمات الطوارئ الإسرائيلية، أصيب 12 شخصاً مساء الثلاثاء قرب تل أبيب.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ سلسلة غارات استهدفت «بنى تحتية تابعة للنظام» الإيراني.

وأفاد بأنه استهدف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

ويروي سكان في طهران لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن أصوات الغارات والانفجارات صارت «جزءاً من الحياة اليومية».

في الخليج، الذي يُستهدف بصواريخ ومسيّرات إيرانية منذ بدء الحرب، تسبّبت ضربات بطائرات مسيّرة باندلاع حريق في خزان وقود في مطار الكويت الدولي، وفق ما أفادت هيئة الطيران المدني التي لم تشر إلى وقوع ضحايا.

في العراق، استهدفت ضربة جوية صباح الأربعاء قاعدة لهيئة «الحشد الشعبي» في محافظة الأنبار بغرب العراق، حسب ما أفاد مسؤول أمني، فيما أكدت السلطات العراقية مقتل سبعة جنود في الهجوم. يأتي ذلك غداة قصف على الموقع نفسه أسفر عن مقتل 15 عنصراً من «الحشد».

ولا تتبنى واشنطن أي عمليات في العراق، لكن فصائل عراقية مسلحة توجّه لها أصابع الاتهام.

قتلى في لبنان

على خط موازٍ، تواصل إسرائيل هجومها في لبنان حيث قتل تسعة أشخاص على الأقل ليلاً، حسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، في ثلاث غارات على جنوب البلاد.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء سبعة أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله»، وذلك تمهيداً لشنّ غارات.

ومنذ دخول «حزب الله» الحرب في الثاني من مارس (آذار)، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، حسب السلطات.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الثلاثاء، إن إسرائيل تعتزم إقامة «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكداً أنه لن يُسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة إليها قبل «ضمان أمن» شمال إسرائيل.

ويُعرب لبنانيون من الجنوب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، عن قلقهم على بيوتهم وأرضهم، على غرار مصطفى إبراهيم السيد الذي يقول: «منذ عام 1978 (تاريخ أول اجتياح إسرائيلي للبنان) هذه المرة الخامسة التي أنزح فيها، لقد أمضيت عمري مهجّراً».