ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

خبراء تغذية يحدّدون أفضل الأطعمة للحفاظ على النشاط والتركيز وتجنُّب الخمول والعطش

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)

مع بدء شهر رمضان، يصوم المسلمون من الفجر حتى الغروب، ممّا يضع الجسم في حالة استهلاك للطاقة ويجعل اختيار وجبات الإفطار والسحور عاملاً حاسماً للحفاظ على النشاط والتركيز والترطيب طوال اليوم.

وأكد خبراء تغذية أنّ الوجبات المتوازنة قد تُحدث فرقاً كبيراً في الحفاظ على طاقة مستقرّة من دون الشعور بالإرهاق، وفق صحيفة «غلف نيوز» الإنجليزية.

بداية خفيفة للإفطار

تنصح اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى ميدكير الملكي التخصصي بالإمارات، الدكتورة رهف محمد الطويرقي، ببدء الإفطار تدريجياً لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي بعد ساعات طويلة من الصيام.

وتشير إلى أنّ الجسم يحتاج إلى غذاء يعيد الطاقة تدريجياً من دون إثقال المعدة، موضحة أنّ التمر مع الماء يظلّ الخيار الأمثل لكسر الصيام؛ لأنه يوفر سكريات طبيعية وأليافاً ومعادن أساسية، ويهيئ المعدة لاستقبال الوجبة الرئيسية.

وتؤكد رهف أنّ الإفطار الصحي يجب أن يعتمد على الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والأرزّ البنّي والخبز الأسمر؛ لأنها تطلق الطاقة ببطء وتساعد في استقرار مستويات السكر في الدم. كما يُنصح بإضافة مصادر البروتين الخفيفة، مثل الدجاج المشوي أو السمك أو البيض أو العدس والفاصوليا، لدعم الكتلة العضلية وتعزيز الشعور بالشبع لمدّة أطول.

وتضيف أنّ الدهون الصحية من المكسرات والبذور وزيت الزيتون تعزّز الإحساس بالامتلاء من دون التسبُّب بالثقل، فيما تُعد الشوربات الدافئة المصنوعة من الخضراوات أو العدس خياراً مثالياً خلال رمضان الشتوي، لدعم الترطيب وسهولة الهضم. كما أنّ الخضراوات والفاكهة توفّر الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة الضرورية لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالراحة بعد الصيام.

ويحذّر الخبراء من تناول الطعام بسرعة أو بكميات كبيرة دفعة واحدة؛ إذ قد يؤدّي ذلك إلى اضطرابات هضمية. كما أنّ الإفراط في الأطعمة المقلية والدسمة والمصنَّعة قد يسبب الانتفاخ والخمول، بينما تتسبَّب الحلويات والمشروبات المحلاة في ارتفاع سريع بمستوى السكر في الدم يتبعه هبوط مفاجئ في الطاقة. أما المشروبات الغازية، فقد تزيد من الانتفاخ، والإكثار من الكافيين قد يؤثر سلباً في الترطيب وجودة النوم.

السحور المتوازن

من جهتها، تؤكد اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى برايم بدبي، الدكتورة فاطمة أنيس، أنّ السحور هو الوجبة الأهم للحفاظ على الطاقة والتركيز والترطيب، خصوصاً للطلاب والعاملين.

وتوضح أنّ وجبة السحور المتوازنة قبل الفجر تساعد على البقاء نشطين ومنتجين طوال اليوم.

وتنصح باختيار كربوهيدرات بطيئة الامتصاص، مثل الشوفان والحبوب الكاملة أو الأرزّ البنّي، للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، إلى جانب البروتين مثل البيض أو اللبن أو العدس أو اللحوم الخفيفة، لإطالة الشعور بالشبع. كما توفر الدهون الصحية من المكسرات والبذور طاقة مستمرّة، وتدعم الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف عملية الهضم.

الترطيب ضروري

كما توصي بشرب كوب إلى كوبين من الماء خلال السحور، مع تناول أطعمة غنية بالماء، مثل الخيار واللبن والفاكهة. وتشدّد على أنّ السحور المتوازن يجب أن يشمل الكربوهيدرات المعقّدة والبروتين والدهون الصحية والألياف والسوائل، مثل الشوفان مع المكسّرات، وخبز الحبوب الكاملة مع البيض، واللبن مع الفاكهة والبذور.

وهناك أطعمة يُفضل تجنّبها لأنها قد تزيد صعوبة الصيام، منها الأطعمة المالحة التي تزيد الشعور بالعطش، والسكريات التي تسبب هبوطاً سريعاً في الطاقة، والمأكولات المقلية التي تؤدّي إلى الخمول، والكافيين الذي يزيد الجفاف.

وتختم فاطمة أنيس نصائحها بالتأكيد على أهمية تأخير السحور إلى ما قبل الفجر، والاعتدال في الكميات، مع الحرص على شرب الماء بين الإفطار والسحور.


مقالات ذات صلة

شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام بعد إصابات المخ

صحتك ساعدت الشريحة على تنشيط عضلات الوجه والحلق لدى عدد من المرضى لعلاج حالات ارتعاش خارجة عن السيطرة (بيكساباي)

شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام بعد إصابات المخ

ابتكر فريق من الباحثين في الولايات المتحدة شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام، والقدرة على الابتلاع بعد إصابات المخ.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
بيئة شعاب مرجانية بالقرب من جزيرة في جزر غونا يالا الهولندية على الكاريبي - 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

ابيضاض الشعاب المرجانية يتسارع بوتيرة تفوق قدرتها على التعافي

قال علماء، اليوم الاثنين، إن الشعاب المرجانية تتعرّض بشكل مستمر إلى عوامل تؤدي إلى ابيضاض لونها بدرجة لم تعد تتيح لها الوقت الكافي للتعافي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد صورة من النسخة السابقة لمنتدى الرياض الاقتصادي (واس)

منتدى الرياض الاقتصادي يناقش 5 دراسات لدعم التنمية خلال أكتوبر

يناقش منتدى الرياض الاقتصادي 5 دراسات متخصصة، تتناول الأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والنقل والتشريعات، والفعاليات الكبرى، والتنمية المستدامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

قد تتساءل عما إذا كان لشرب كوب من الماء مع وجبتك آثار سلبية، أم أن هذا مجرد خرافة أخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تطبيق «شات جي بي تي» (أ.ب)

تلاميذ المدارس يتركون مهام التفكير النقدي لأدوات الذكاء الاصطناعي

أظهرت دراسة جديدة أن تزايد اعتماد تلاميذ المدارس على أدوات الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تراجعهم عن التفكير النقدي التحليلي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

7 نصائح لفقدان الوزن بعد الولادة

لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد (بيكسلز)
لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد (بيكسلز)
TT

7 نصائح لفقدان الوزن بعد الولادة

لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد (بيكسلز)
لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد (بيكسلز)

خسارة الوزن بعد الولادة ليست رحلة عادية لإنقاص الوزن، فالجسم في هذه المرحلة يمر بعملية تعافٍ وتغيرات هرمونية، إلى جانب قلة النوم ومتطلبات الرضاعة والعناية بالرضيع.

ونقل موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي عن الدكتورة بوجا ثوكرا، مديرة قسم أمراض النساء والتوليد في مجموعة مستشفيات كلاودناين بالهند، قولها إنه لا ينبغي تطبيق أنظمة إنقاص الوزن التقليدية على الأمهات الجدد دون مراعاة هذه التغيرات، مؤكدة أن التعافي أولاً ثم فقدان الدهون هو النهج الأكثر ملاءمة.

وقدمت بوجا النصائح التالية لفقدان الوزن بعد الولادة:

تأكدي من تعافي جسمك قبل البدء بتقليل السعرات الحرارية

قبل البدء بأي نظام غذائي أو ممارسة الرياضة، يحتاج الجسم إلى استكمال عملية التعافي، خصوصاً بعد الولادة القيصرية.

وتحذر بوجا من أن فرض نقص في السعرات الحرارية على جسم لا يزال في طور ترميم الأنسجة واستقرار الهرمونات قد يأتي بنتائج عكسية، إذ يُبطئ عملية الشفاء، بل وقد يُؤثر على إدرار الحليب لدى الأمهات المرضعات.

احسبي احتياجاتك الغذائية وفقاً للرضاعة

تستهلك الرضاعة الطبيعية طاقة إضافية، وقد تحتاج الأم إلى نحو 300 إلى 500 سعرة حرارية إضافية يومياً، لكن الاحتياج يختلف من امرأة لأخرى وفقاً لعمر الطفل، وعدد مرات الرضاعة، وما إذا كانت الرضاعة طبيعية بالكامل أو مختلطة.

وتحذّر بوجا من اتباع نظام صارم منخفض السعرات خلال فترات الرضاعة المكثفة، لأن عدم تناول ما يكفي من الطعام قد يؤثر في طاقة الأم وإدرار الحليب.

وتنصح بتعديل كمية الطعام وفقاً لتغير عدد مرات الرضاعة من أسبوع إلى آخر، بدلاً من الالتزام بكمية ثابتة طوال فترة الرضاعة.

ركّزي على توقيت تناول البروتين وليس على إجمالي الكمية

لا يتعلق الأمر فقط بكمية البروتين التي تحصل عليها الأم خلال اليوم، وإنما أيضاً بتوقيت تناوله.

وتنصح بوجا بتناول وجبات أو وجبات خفيفة غنية بالبروتين بالقرب من أوقات الرضاعة، مع الاحتفاظ بوجبة خفيفة غنية بالبروتين بالقرب من المكان الذي ترضع فيه الأم طفلها، حتى تكون متاحة بسهولة عندما تشتد الحاجة إلى الطعام بدلاً من اللجوء لتناول السكريات.

النوم ليس رفاهية بل هو عامل مؤثر في الوزن

تقول بوجا إن «الحرمان المزمن من النوم يرفع هرمون التوتر مباشرة ويُخلّ بتوازن هرمونات الجوع، الغريلين واللبتين، ما يجعل فقدان الدهون أكثر صعوبة على المستوى الهرموني، بغض النظر عن جودة النظام الغذائي».

ولا تتوقع بوجا من الأم الجديدة الحصول على ثماني ساعات متواصلة من النوم، لكنها تنصح بمحاولة الحصول على فترة نوم متواصلة تمتد من 3 إلى 4 ساعات عندما يكون ذلك ممكناً، لأن انتظام النوم وجودته مهمان لتنظيم الهرمونات.

أعيدي تقوية عضلات قاع الحوض قبل ممارسة تمارين الكارديو

قد تبدأ بعض الأمهات ممارسة تمارين الكارديو مثل المشي أو التمارين بعد الولادة مباشرة، لكن بوجا تنصح بالتركيز أولاً على استعادة قوة عضلات قاع الحوض وعضلات الجذع.

فضعف عضلات قاع الحوض قد يجعل التمارين عالية التأثير غير مناسبة في البداية، وقد يزيد بعض المشكلات مثل هبوط الرحم.

وتقترح بوجا تخصيص الأسابيع الأربعة إلى الستة الأولى لتمارين تقوية عضلات البطن وقاع الحوض بالتزامن مع التنفس، قبل الانتقال تدريجياً إلى المشي وغيره من تمارين الكارديو.

افحصي الغدة الدرقية إذا تعطل فقدان الوزن

يمكن أن تصاب بعض النساء بعد الولادة بالتهاب مؤقت في الغدة الدرقية، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وصعوبة فقدانه، إلى جانب التعب وتغيرات المزاج.

ووفقاً للجمعية الأميركية للغدة الدرقية، يحدث التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة لدى نحو 5 إلى 10 في المائة من النساء في الولايات المتحدة، وترتفع احتمالات الإصابة لدى بعض النساء المصابات بأمراض مناعية معينة.

لذلك، إذا توقف فقدان الوزن بشكل ملحوظ رغم الالتزام بالعادات الصحية، فتنصح بوجا بطلب فحوصات للغدة الدرقية، بدلاً من افتراض أن المشكلة مرتبطة بقلة الالتزام أو ضعف الإرادة.

فرقي بين وزن الحمل والدهون الزائدة

ليس كل الوزن الذي تكتسبه المرأة خلال الحمل عبارة عن دهون تحتاج إلى التخلص منها.

فبعد الولادة، يتخلص الجسم تدريجياً من السوائل الزائدة والتغيرات التي طرأت على أنسجة الثدي خلال الحمل، وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض جزء من الوزن بشكل طبيعي خلال الأسابيع الأولى.

لذلك، تنصح بوجا بعدم البدء في محاولات قاسية لفقدان الدهون خلال الأسابيع الأولى، ومنح الجسم الوقت الكافي للتعافي والتخلص من التغيرات المؤقتة، ثم تقييم الوزن المتبقي الذي يحتاج فعلاً إلى التعامل معه.


تقليل السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يخفض خطر السرطان لاحقاً

الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)
الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)
TT

تقليل السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يخفض خطر السرطان لاحقاً

الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)
الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)

قد يكون ما يتناوله الطفل خلال سنواته الأولى أكثر تأثيراً على صحته المستقبلية مما كان يُعتقد.

فقد أشارت دراسة حديثة إلى أن الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل، أي منذ الحمل وحتى بلوغه نحو عامين، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ، إلى جانب تباطؤ الشيخوخة البيولوجية وتحسن صحة الجهاز المناعي.

وحسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي، فقد استند الباحثون إلى حدث تاريخي فريد في بريطانيا، عندما كانت الحكومة تفرض قيوداً على استهلاك السكر، قبل أن تنهي هذا النظام في سبتمبر (أيلول) عام 1953، ليرتفع الاستهلاك بعد ذلك بشكل حاد.

وقارن الباحثون البيانات الصحية لأكثر من 64 ألف شخص بالغ بعضهم ولد قبل انتهاء القيود على السكر، والبعض الآخر ولد بعدها.

ولاحظ الباحثون فرقاً كبيراً في صحتهم على المدى الطويل.

فقد أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لقيود السكر في بداية حياتهم كانوا أقل عُرضة للإصابة لاحقاً بسرطانات الكبد والمستقيم والبروستاتا والثدي والرئة، بنسب تراوحت بين 36 في المائة و69 في المائة مقارنة بمن تعرضوا لمستويات أعلى من السكر.

وربط الباحثون هذا التأثير بعاملين رئيسيين.

الأول هو تغير العادات الغذائية، إذ وجدوا أن الأطفال الذين نشأوا مع كمية أقل من السكر طوروا ميلاً مستمراً إلى الأطعمة الأقل حلاوة، واتبعوا أنظمة غذائية أكثر صحة حتى بعد مرور نحو 50 عاماً.

أما العامل الثاني فيتعلق بالتغيرات البيولوجية، إذ أظهر أفراد المجموعة التي تعرضت للسكر بشكل أقل علامات على تباطؤ الشيخوخة على مستوى الخلايا، إلى جانب تمتعهم بجهاز مناعي أكثر صحة، وانخفاض عمرهم البيولوجي بأكثر من عامين مقارنة بالمجموعة التي تعرضت لمستويات أعلى من السكر.

وتشير دراسة أخرى نُشرت الشهر الماضي إلى وجود ارتباط بين انخفاض التعرض للسكر خلال الحمل، وكذلك خلال أول عام أو عامين من حياة الطفل، وانخفاض خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من العمر.

لكن الدراسة لم تثبت أن تقليل السكر يمنع الخرف، وإنما رصدت علاقة بين كمية السكر التي يتعرض لها الإنسان في مراحل حياته المبكرة وخطر الإصابة بالخرف مستقبلاً.

وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية التغذية خلال المراحل الأولى من حياة الإنسان، وتشير إلى أن العادات الغذائية التي تبدأ في الطفولة المبكرة قد يكون لها تأثير طويل الأمد على الصحة.

لذلك، فإن التركيز على التغذية المتوازنة، وتقليل السكريات المضافة منذ الطفولة، من الخطوات المهمة لدعم صحة الطفل ونموه على المدى الطويل.


7 عادات يومية بسيطة قد تخفض خطر الإصابة بالسرطان

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

7 عادات يومية بسيطة قد تخفض خطر الإصابة بالسرطان

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لا توجد عادة واحدة قادرة على منع الإصابة بالسرطان، كما أن بعض عوامل الخطورة، مثل التاريخ العائلي، لا يمكن التحكم فيها. لكن أبحاثاً متزايدة تشير إلى أن تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تساعد في خفض مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وتعزيز الصحة بشكل عام.

وفيما يلي أبرز هذه التغييرات، وفقاً لما ذكره طبيب الأورام البريطاني روبرت توماس لصحيفة «التلغراف»:

قف وتحرك كل 30 دقيقة

قال توماس إن قضاء ساعات طويلة في الجلوس قد يؤثر سلباً في تنظيم السكر وحساسية الإنسولين ووظائف التمثيل الغذائي، وهي تغيرات قد ترتبط مع مرور الوقت بالالتهابات المزمنة واضطراب الهرمونات.

وأظهرت دراسة شملت أكثر من 90 ألف بريطاني أن كل ساعة إضافية يقضيها الشخص جالساً أو مستلقياً ارتبطت بزيادة قدرها 9 في المائة في خطر الوفاة بالسرطان.

وفي المقابل، ارتبط استبدال نشاط بدني خفيف بساعة واحدة من الخمول يومياً، بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12 في المائة.

وحسب توماس، لا يشترط ممارسة تمارين شاقة، فالمشي لبضع دقائق، وصعود السلالم، والقيام بالأعمال المنزلية، كلها طرق بسيطة لكسر فترات الجلوس الطويلة.

اخرج إلى الهواء الطلق فور استيقاظك

أشار توماس إلى أن التعرض للضوء الطبيعي في بداية اليوم يساعد الجسم على ضبط ساعته البيولوجية؛ ما يُحسّن دورة النوم والاستيقاظ ويدعم إنتاج هرمون الميلاتونين في المساء، وهو هرمون طبيعي ينتجه جسمك لتنظيم دورة نومك.

ويرتبط اضطراب الساعة البيولوجية لفترات طويلة بزيادة خطر الإصابة بأنواع عدة من السرطان، من بينها سرطان الثدي والبروستاتا والقولون.

وتمكن الاستفادة من ذلك عبر المشي صباحاً أو ممارسة بعض التمارين في الهواء الطلق. كما أن ممارسة النشاط قبل الإفطار وإطالة فترة الصيام الليلي إلى نحو 13 ساعة قد تساعد في تحسين حساسية الإنسولين وتنظيم سكر الدم وإدارة الوزن، وإن لم توجد أدلة قوية على أن ممارسة الرياضة قبل الإفطار تخفض خطر السرطان بشكل مباشر، لكن مع ذلك، يرتبط الحفاظ على وزن صحي، وصحة أيضية جيدة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، بانخفاض خطر الإصابة بأنواع عدّة من السرطان.

تناول الأطعمة المفيدة لصحة الأمعاء

يتزايد اهتمام الباحثين بدور صحة الأمعاء في الوقاية من السرطان. وتشير أقوى الأدلة إلى أهمية تناول كميات وفيرة من الألياف، التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة، وترتبط باستمرار بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

ويدرس العلماء أيضاً كيف يمكن لبعض البكتيريا المفيدة الموجودة في الأطعمة المُخمّرة أن تدعم مرضى السرطان. وتُساعد هذه البكتيريا الأمعاء والجهاز المناعي، في حين تُقلل من «الإجهاد التأكسدي»، وهو خلل كيميائي يُتلف الحمض النووي.

على النقيض من ذلك، فإن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة فائقة المعالجة وقليل الألياف قد يُخلّ بتوازن ميكروبيوم الأمعاء ويُعزز الالتهاب المزمن، الذي يُعتقد أنه يُسهِم في تطور السرطان.

ويقول توماس: «أشجّع الكثير من مرضاي على إدراج طعام مُخمّر في نظامهم الغذائي اليومي. يُعدّ الزبادي والكفير خيارين ممتازين، إلى جانب الأطعمة المخمرة بالطرق التقليدية مثل الكيمتشي أو مخلل الملفوف. لكن لا ينبغي أن يحلّا محلّ العناصر الغذائية الأساسية. فالنظام الغذائي الغني بالخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور يبقى حجر الزاوية لصحة الأمعاء، مع استهداف تناول 30 غراماً على الأقل من الألياف يومياً».

أضف الأعشاب والتوابل إلى وجباتك

تحتوي كثيرٌ من الأعشاب والتوابل، مثل الكركم والقرفة والقرنفل والزعتر وإكليل الجبل والأوريغانو، على مركبات طبيعية قد تساعد الخلايا من خلال تقليل الالتهاب ومقاومة الجزيئات الضارة ودعم وظائف الخلايا الطبيعية.

استخدم خيط تنظيف الأسنان يومياً

العناية بالفم لا تقتصر فوائدها على الأسنان؛ إذ ربطت أبحاث متزايدة بين أمراض اللثة وسوء نظافة الفم وارتفاع خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطانات الرأس والرقبة والجهاز الهضمي.

ويعتقد الباحثون أن الالتهاب المزمن والتغيرات التي تصيب البكتيريا الموجودة في الفم قد تكون من العوامل المؤثرة، وقد ربطت الدراسات بين تاريخ الإصابة بأمراض اللثة وفقدان الأسنان وزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء؛ ربما لأن البكتيريا الضارة في الفم تُنتج مركبات مسرطنة مثل النيتروزامينات.

قلل اللحوم المصنعة والمشوية

تناول اللحوم المصنعة بكثرة واللحوم التي تعرضت للاحتراق الشديد أثناء الشواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون.

فعند طهي اللحوم في درجات حرارة مرتفعة تتكون مواد كيميائية قد تلحق أضراراً بالحمض النووي، كما قد تتكون مواد ضارة نتيجة تساقط الدهون على اللهب وتصاعد الدخان.

وتصنف منظمة الصحة العالمية اللحوم المصنعة ضمن المواد المسببة للسرطان لدى الإنسان، في حين تصنف اللحوم الحمراء على أنها من المواد التي يُرجح أن تكون مسرطنة.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع الكامل عن الشواء، وإنما تقليل اللحوم المصنعة، وتجنب الأجزاء شديدة الاحتراق، وزيادة الاعتماد على الوجبات النباتية خلال الأسبوع.

احمِ بشرتك من الشمس

العلاقة بين الأشعة فوق البنفسجية وسرطان الجلد مثبتة بشكل واضح، ويمكن لحروق الشمس الشديدة والمتكررة أن تزيد بدرجة كبيرة خطر الإصابة بسرطان الجلد، وخصوصاً الميلانوما.

لذلك؛ يُنصح باستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بدرجة حماية لا تقل عن 30، وإعادة وضعه كل ساعتين عند البقاء خارج المنزل لفترات طويلة، إلى جانب البحث عن الظل خلال ساعات ذروة أشعة الشمس.