بولندا تدعو فرنسا وإيطاليا وإسبانيا إلى زيادة الإنفاق الدفاعي

نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش خلال مؤتمر صحافي عقب اختبار لأنظمة أسلحة في ميدان تدريب المعهد العسكري لتكنولوجيا التسليح في زيلونكا إحدى ضواحي وارسو ببولندا يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش خلال مؤتمر صحافي عقب اختبار لأنظمة أسلحة في ميدان تدريب المعهد العسكري لتكنولوجيا التسليح في زيلونكا إحدى ضواحي وارسو ببولندا يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

بولندا تدعو فرنسا وإيطاليا وإسبانيا إلى زيادة الإنفاق الدفاعي

نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش خلال مؤتمر صحافي عقب اختبار لأنظمة أسلحة في ميدان تدريب المعهد العسكري لتكنولوجيا التسليح في زيلونكا إحدى ضواحي وارسو ببولندا يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش خلال مؤتمر صحافي عقب اختبار لأنظمة أسلحة في ميدان تدريب المعهد العسكري لتكنولوجيا التسليح في زيلونكا إحدى ضواحي وارسو ببولندا يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزير الدفاع البولندي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، إسبانيا وفرنسا وإيطاليا إلى زيادة إنفاقها الدفاعي لتعزيز قدرات الاتحاد الأوروبي و«حلف شمال الأطلسي» (الناتو).

وأكد الوزير فلاديسلاف كوسينياك-كاميش أن ألمانيا وبولندا والدول الاسكندنافية استجابت بالفعل لدعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ أوروبا على تحمل مسؤولية أكبر في مجال أمنها.

وفي حين يتعيّن على أبرز القوى الاقتصادية والعسكرية الأخرى في الاتحاد الأوروبي بذل مزيد من الجهود، قال الوزير: «أود أن تستجيب إسبانيا لهذه الدعوة، وأود أن تستجيب لها إيطاليا وفرنسا بشكل أكبر، هذه الدعوة لزيادة الإنفاق الدفاعي». وأضاف: «كلما زاد استثمار أوروبا، تعاملت أميركا معنا بجدية واحترام أكبر في هذه المجالات».

وتحاكي تصريحات الوزير البولندي مواقف حازمة بنحو غير معتاد أدلى بها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في وقت سابق من هذا الأسبوع، واصفاً جهود باريس بأنها «غير كافية».

وفي قمة لاهاي عام 2025، وبضغط من الإدارة الأميركية، تعهدت دول حلف «الناتو» بزيادة إنفاقها على الدفاع والأمن إلى 5 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي، بعد عقود من نقص الاستثمار في هذا المجال.

واقتربت بولندا، أكبر دولة في الجناح الشرقي لـ«الناتو»، من تحقيق هذا الهدف (4.48 في المائة) بحسب تقديرات الحلف لعام 2025، ما يجعلها من بين أفضل الدول أداء إلى جانب دول البلطيق في نسبة الإنفاق الدفاعي، متقدمة بفارق كبير على فرنسا (2.05 في المائة)، وإيطاليا (2.01 في المائة)، وإسبانيا (2.0 في المائة).

وقال وزير الدفاع البولندي: «لا يزال أمام أوروبا الكثير لتفعله لتصبح شريكاً للولايات المتحدة في مجال الأمن»، على الرغم من وجود «تسارع» واضح في هذا المجال.

وأضاف فلاديسلاف كوسينياك-كاميش خلال حديثه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» و«وكالة الأنباء الألمانية» و«وكالة الأنباء البولندية»: «لكن هذا لا يزال غير كافٍ، يجب أن نفعل المزيد، وبشكل أسرع، وأقوى».


مقالات ذات صلة

مناورات لـ«الناتو» على ضفاف البلطيق لردع روسيا

أوروبا خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري في ألمانيا بتاريخ 18 فبراير 2026 (رويترز)

مناورات لـ«الناتو» على ضفاف البلطيق لردع روسيا

شارك الآلاف من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مناورات جرت الأربعاء على ساحل ألمانيا المطل على بحر البلطيق في تدريب لردع روسيا.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
تحليل إخباري طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري أوروبا القلقة تبحث عن «مظلة نووية» تقيها التهديدات الروسية

أوروبا القلقة تبحث عن «مظلة نووية» تقيها من التهديدات الروسية لكن الأمين العام للناتو يحذر: «لا أحد في أوروبا يدعو إلى استبدال المظلة النووية الأميركية».

ميشال أبونجم (باريس)
تحليل إخباري علَما الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو» في برلين (رويترز)

تحليل إخباري ألمانيا تنتقد فرنسا لعدم إنفاقها ما يكفي على دفاعها

وجهت ألمانيا انتقادات لفرنسا لعدم إنفاقها ما يكفي على دفاعها، غداة انتهاء مؤتمر ميونيخ للأمن الذي دعت فيه الولايات المتحدة أوروبا لتحمل مسؤولية أمنية أكبر.

راغدة بهنام (برلين)
تحليل إخباري رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

تحليل إخباري لماذا لا تزال العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وبريطانيا مهمة؟

تحتاج الولايات المتحدة إلى جسر يربطها بأوروبا في الوقت الذي تحول فيه مسارها. وتنمّ المؤشرات الأولية عن أن المملكة المتحدة ستكون ذلك الجسر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب) p-circle

أربع خلاصات من «مؤتمر ميونيخ للأمن»

سلّط «مؤتمر ميونيخ للأمن» في نسخته الأخيرة الضوء على قضايا أساسية عدة، أبرزها ظهور أميركا على أنّها أكثر حرصاً.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)

الملك تشارلز يدعم «مسار العدالة» بعد توقيف شقيقه

صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)
صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يدعم «مسار العدالة» بعد توقيف شقيقه

صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)
صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية الأمير السابق أندرو على ذمّة التحقيق، أمس (الخميس)، في يوم عيد ميلاده السادس والستين، على خلفية شبهات بارتكابه «مخالفات في أثناء تأدية مهامه الرسمية» على صلة بقضيّة جيفري إبستين.

وهذه المرّة الأولى في التاريخ الحديث للعائلة الملكية البريطانية التي يتعرّض فيها أحد أعضائها رسمياً للتوقيف. وأعلن الملك تشارلز الثالث، في بيان نادر، أنه اطّلع على نبأ توقيف شقيقه «بكثير من القلق»، مُعرباً عن كلّ «الدعم والتضامن» مع السلطات. وتابع قائلاً إن «ما سيتبع ذلك الآن هو إجراء كامل وعادل ومناسب يتم من خلاله التحقيق... يجب أن يأخذ القانون مجراه».

وفي التاسع من فبراير (شباط)، كانت الشرطة قد أشارت إلى أنها «تُقيّم» معلومات تفيد بأن أندرو سرّب معلومات يُحتمل أن تكون سرية إلى إبستين المدان باعتداءات جنسية، خلال توليه منصب المبعوث الخاص للمملكة المتحدة للتجارة الدولية بين عامي 2001 و2011.


بوتين يستقبل زعيم مدغشقر الجديد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستمعاً إلى رئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا خلال اجتماعهما في الكرملين (ا.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستمعاً إلى رئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا خلال اجتماعهما في الكرملين (ا.ب)
TT

بوتين يستقبل زعيم مدغشقر الجديد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستمعاً إلى رئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا خلال اجتماعهما في الكرملين (ا.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستمعاً إلى رئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا خلال اجتماعهما في الكرملين (ا.ب)

أعطى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مباركته لزعيم مدغشقر الجديد خلال استقباله في الكرملين الخميس، في إطار سعي روسيا لتوسيع نفوذها في افريقيا.

وقال العقيد مايكل راندريانيرينا، الرئيس الموقت لمدغشقر منذ فرار الرئيس السابق في أكتوبر (تشرين الأول) عقب اندلاع احتجاجات، إنه يعول على الدعم الروسي في ظل مرور بلاده في «فترة عصيبة».

ووصل راندريانيرينا إلى موسكو بطائرة استأجرتها روسيا، بعد أسابيع من إرسال الكرملين معدات عسكرية للجزيرة.

بوتين أكد لراندريانيرينا أن مدغشقر «شريك مهم» في أفريقيا (ا.ب)

وتسعى موسكو إلى تعزيز نفوذها في افريقيا، حيث تنشط قواتها شبه العسكرية «فاغنر» منذ سنوات، ومنافسة القوى الأوروبية ولا سيما فرنسا.

وقال بوتين «أود أن أشير إلى وجود العديد من مجالات التعاون المهمة بيننا، بما في ذلك الزراعة والاستكشاف الجيولوجي والطاقة والطب والرعاية الصحية والتعليم».

وأضاف «نحن على استعداد لتطوير هذه العلاقات في المجال الإنساني وغيره».

في ظل العقوبات الغربية الهائلة المفروضة عليها منذ بدء هجومها على أوكرانيا عام 2022، سعت روسيا إلى التوجه نحو آسيا وما يُسمى «الجنوب العالمي».

ووصف راندريانيرينا روسيا بأنها «دولة نأمل بأن يرافق دعمها مدغشقر التي تمر حاليا بفترة عصيبة سياسيا واقتصاديا».

وأوضح أن مدغشقر، إلى جانب التعاون في القطاعات الاجتماعية والصحية والتعليمية، مستعدة للتعاون الكامل في المجال العسكري.

وتفيد وسائل إعلام روسية مستقلة منذ سنوات بأن مجموعة فاغنر تسعى لتوسيع نشاطها في مدغشقر.

والشهر الماضي، زار مدربون عسكريون روس مدغشقر لتدريب نظرائهم على المعدات العسكرية التي زودتها إياها موسكو، بما فيها مسيّرات.

كما أعرب بوتين عن تعازيه للرئيس الموقت لمقتل 40 شخصا هذا الشهر جراء إعصار ضرب الجزيرة أخيرا.

وكانت روسيا ثالث دولة يزورها راندريانيرينا منذ توليه السلطة، بعدما زار الإمارات وجنوب افريقيا.

وجاءت هذه الزيارات قبل توجهه إلى فرنسا، المستعمر السابق لمدغشقر، التي من المقرر أن يزورها راندريانيرينا في وقت لاحق من هذا الشهر.


فون دير لاين تعتزم زيارة غرينلاند مع استمرار المحادثات حول مصير الجزيرة

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)
TT

فون دير لاين تعتزم زيارة غرينلاند مع استمرار المحادثات حول مصير الجزيرة

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

قالت متحدثة باسم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الخميس، إن فون دير لاين تعتزم زيارة غرينلاند في الأسابيع المقبلة، بعد أن أثار خلاف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي مخاوف من اندلاع نزاع داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأفادت المتحدثة بأن رئيسة المفوضية الأوروبية تعتزم زيارة المنطقة القطبية الشمالية، بما في ذلك غرينلاند، في مارس (آذار) المقبل، دون أن تقدم مزيداً من التفاصيل.

وكان الخلاف قد تصاعد حول غرينلاند في يناير (كانون الثاني) بعد أن هدد ترمب مراراً بضم الجزيرة الخاضعة لإدارة الدنمارك، بدعوى أن الولايات المتحدة وحدها هي القادرة على حمايتها من التهديدات الروسية والصينية المتصورة في المنطقة.

بلدة صغيرة في جزيرة غرينلاند التي يطالب ترمب بالسيطرة عليها لأسباب «أمن قومي» (رويترز)

وفي نهاية المطاف، تراجع ترمب عن تهديداته باستخدام القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة، وكذلك عن فرض رسوم جمركية عقابية على دول الناتو الأوروبية على خلفية دعمها لغرينلاند والدنمارك العضو في الناتو.

وجاء التراجع بعد أن توصل ترمب مع أمين عام الناتو مارك روته خلال اجتماع على هامش منتدى دافوس إلى «إطار لاتفاق مستقبلي» بشأن الأمن في القطب الشمالي.

ومنذ ذلك الحين، عزز حلف شمال الأطلسي (الناتو) وجوده العسكري في القطب الشمالي، في الوقت الذي تجرى فيه الدنمارك والولايات المتحدة وغرينلاند محادثات بشأن مستقبل الجزيرة.