كيف أمّنت «جود الإسكان» سقوف الأمان لآلاف الأسر السعودية؟

بدأت بتبرعين من القيادة... وأكملت 54 حالة و4.6 مليون عملية تبرّع

من تدشين مقر الحملة (واس)
من تدشين مقر الحملة (واس)
TT

كيف أمّنت «جود الإسكان» سقوف الأمان لآلاف الأسر السعودية؟

من تدشين مقر الحملة (واس)
من تدشين مقر الحملة (واس)

مع انطلاق نسختها الحالية لهذا العام، كرّست منصة «جود الإسكان» حضورها؛ واحدةً من نماذج الدعم والعطاء السعودي خلال شهر رمضان، إلى جانب الوجوه الأخيرة المتمثّلة في التبرع عبر منصة «إحسان»، والتبرعات ضمن الحملات الشعبية بتوجيهات القيادة إلى الدول المتضررة والمحتاجة.

المنصة صنعت صورةً باتت تعرف بها من بين كافة المنصات التي تقدم أشكالاً مختلفة من الدعم، وتصبّ في خانةٍ واحدة هي «توفير المسكن الملائم للأسر الأشد حاجة في المملكة العربية السعودية»، وسيكون من شأن هذه المنصة، التي بدأت نسختها الأولى عام 2019، أن تعمل على إشراك المجتمع في العطاء الخيري السكني، وتربط المساهمين من أفراد المجتمع مع الأسر الأكثر حاجة في القطاع السكني، وهي إحدى مبادرات مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية.

من احتفال المنظمين بالوصول إلى أول مليار ريال (واس)

المنصة التي اعتادت على أن يدشّنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، عبر تقديم تبرّعات سخية، إلى جانب مشاركة كافة المناطق الإدارية الـ13 في المملكة، وعدد من المحافظات، والجهات، تحقق اليوم رقماً قياسيّاً، تمثل في تجاوز عمليات التبرع أكثر من 4.6 مليون متبرّع، اكتملت بمساهمتهم أكثر من 54.2، مع إجمالي زيارات لموقع المنصة الإلكتروني بلغ 53.9 مليون.

وحتى انطلاق النسخة الحالية، أسهمت «جود الإسكان» في توفير أكثر من 50 ألف وحدة سكنية، استفاد منها ما يزيد على 200 ألف مستفيد من الأسر المحتاجة، بفضل المساهمات المجتمعية من الأفراد والمؤسسات.

المسارات

تتضمن المنصة 3 مسارات، ويهدف المسار الأول «دعم الإيجار» إلى تمكين الجمعيات الخيرية من رفع الحالات المستحقة من خلال المنصة، ثم تتم معالجة الحالة والتحقق من البيانات المرفوعة من خلال التعاون مع الجهات الحكومية والجمعيات الخيرية المعتمدة، وبعد التحقق يتم إظهار الحالة عبر المنصة للعموم، ليتمكن المانحون من تسديد الحالات عبر نظام فوترة شبكة إيجار.

جانب من ملتقى كبار المانحين ضمن «جود مكة» (واس)

في حين يهدف المسار الثاني «دعم توفير المسكن» إلى تمكين أفراد المجتمع من المساهمة في المشاريع الإسكانية المخصصة للأسر المحتاجة ليصل الدعم السكني لمستحقيه من خلال عدة مشاريع، إضافةً إلى صندوق «جود» الوقفي.

وتصل كافة أشكال التبرع، إلى الأسر الأشد احتياجاً، أو الشخص الضعيف مادياً، ووفقاً للمنصة، فإن الشخص الضعيف مادّياً هو «الذي لا يُمكّنه مستوى دخله من تلبية الحد الأدنى المقبول من الحاجات الأساسية، بما في ذلك الغذاء، الصحة، التعليم، السكن، الملبس، المواصلات». أما معاييره فهي مجموعة من المتغيرات التي تصف حالة الشخص الذي تم عرض حالته بالمنصة، التي بمجموعها تعطي صورة أدق عن مدى القدرة المالية لهذا الشخص.

معايير القدرة المالية

المعيار بحسب المنصة، يقيس القدرة المالية عبر النظر إلى 5 أبعاد. هي البعد الاقتصادي، والبعد الديموغرافي، والبعد السكني، والبعد الاجتماعي، والبعد الصحي. ويحتوي كل بعد من الأبعاد الخمسة على مجموعة من المتغيرات، ولكل متغير وزن نسبي. يحصل الشخص المعروض بالمنصة على درجة في كل متغير، وبناءً عليها يتم حساب درجة القدرة المالية له، ويعتبر الشخص ضعيف القدرة المالية إذا حقق درجة قدرة مالية على المعيار تساوي 60 في المائة أو أقل.

بالنسبة للمستخدمين من المانحين والمساهمين، تمنح المنصة المجتمع «أفراداً ومنظمات» فرصة تقديم العون والعطاء الخيري السكني للمتعثرين والمحتاجين، كما تهدف إلى زيادة معدل الاستقرار الأسري وتكاتف المجتمع وتفعيل الشراكة والتكامل بين القطاع الحكومي والأهلي والتجاري، إضافة إلى رفع مساهمة الأفراد في المشاركة المجتمعية لتوفير مسكن ملائم للأسر الأشد حاجة في المجتمع.

وتبرز أهم مميزات هذه المنصة في كونها تحوكم عمليات الدعم بشكل إلكتروني، حيث يتم التحقق من بيانات المستفيدين والتأكد من صحتها حتى يصل الدعم للمستحقين، حيث تسعى هذه المنصة لمعالجة التحديات وحوكمة المساهمات من خلالها، وذلك لتحقيق أعلى درجات التكامل والتكافل بين أفراد المجتمع ورفع كفاءة الإنفاق لضمان ذهاب المساهمات لمستحقيها.

كيف تعمل «جود الإسكان»؟

تعمل المنصة على توفير المسكن الملائم للأسر الأشد حاجة في المجتمع، بالشراكة مع الجمعيات الأهلية التي تغطي مناطق المملكة، إذ ترفع الجمعيات الحالات المستحقة على منصة «جود»، وبعد عرض معلومات المستفيدين على المنصة يأتي دور الرقابة من الجهات الحكومية ذات العلاقة، المتمثلة في وزارة الداخلية، والبنك المركزي، ويأتي دور تمكين تقديم المساعدة من خلال وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة البلديات والإسكان.

أول حملة تحاكي نظام الاكتتاب

في عامي 2023، و2024، شهدت المنصة تطورين كبيرين في تاريخها، تمثّل الأول في انطلاق حملة «اكتتاب جود الإسكان الخيري» في مارس (آذار) 2023، لتقديم مفهوم السهم الرابح، الذي يبدأ بقيمة 10 ريالات بأرباح خيرية، تسهم في توفير مبلغ مليار ريال مقسّمة على 100 مليون سهم، للمشاركة في إسكان 3500 أسرة مستفيدة من برامج الإسكان الخيري، كما كانت هذه الحملة هي الأولى من نوعها عالمياً لمحاكاة نظام الاكتتاب في الأسهم، ولكن لأغراض خيرية.

تصل الحملة إلى المناطق السعودية كافة (واس)

وتجاوز عدد المساهمين من الأفراد حاجز مليون مساهم، في تلك النسخة، وحققت الحملة رقماً قياسياً جديداً في موسوعة غينيس العالمية للأرقام القياسية، كأكبر مستهدف لحملة خيرية خلال شهر واحد.

وفي عام 2024، انطلقت حملة «جود المناطق»، التابعة لمنصة «جود الإسكان»، لتوفير مساكن للأسر الأشد حاجة في مناطق المملكة الـ13، واستهدفت في حينه توفير 10735 وحدة سكنية، وتشمل المستهدفات: 1109 وحدات في الرياض، و1299 وحدة في مكة المكرمة، و447 وحدة في المدينة المنورة، و1142 في الشرقية، و196 وحدة في الجوف، و190 وحدة في الباحة، و993 في عسير، و1171 في القصيم، و420 وحدة في حائل، و526 وحدة في تبوك، و198 في الحدود الشمالية، و320 وحدة في نجران، و500 وحدة في جدة، و500 وحدة في الطائف، و500 وحدة في الأحساء، و100 وحدة في حفر الباطن.



«التعاون الخليجي» يدين الادعاءات الإعلامية ضد الإمارات وقطر

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين الادعاءات الإعلامية ضد الإمارات وقطر

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، السبت، عن إدانته واستنكاره لـ«ما يتم تداوله من ادعاءات إعلامية مغرضة، ومعلومات غير موثَّقة تستهدف الإمارات وقطر، وتسعى للتشكيك في مواقفهما، ودورهما البنَّاء في دعم الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين».

وأكد البديوي في بيان، السبت، أن «هذه المزاعم تفتقر إلى المصداقية والأسس الموضوعية»، مشيراً إلى أنها «تأتي لتقويض الجهود المخلصة التي تبذلها دول الخليج لترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز الحوار والتعاون بين دول المنطقة».

ونوّه الأمين العام بأن «الإمارات وقطر قدَّمتا، على مدى السنوات الماضية، نموذجاً رائداً في تبني السياسات الداعمة للاستقرار الإقليمي، من خلال مساهماتهما الفاعلة في تقريب وجهات النظر، ودعم المساعي الدبلوماسية، وتعزيز التعاون الدولي لمعالجة التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة، بما يعكس نهجاً مسؤولاً يهدف إلى ترسيخ الأمن، وتحقيق التنمية والازدهار لشعوبها».

وشدّد البديوي على مضي دول الخليج بثبات في نهجها القائم على تعزيز الاستقرار والتعاون، مؤكداً رفضها بشكل قاطع أي حملات إعلامية تستهدف الإساءة لأي عضو في المجلس.

وأكد الأمين العام أن تلك الحملات «لن تؤثر في تماسك دول مجلس التعاون ووحدتها، أو في استمرارها بأداء دورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي».


السعودية تشدد على حقوق شعوب المنطقة في مستقبل يقوم على السلام والتنمية

السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
TT

السعودية تشدد على حقوق شعوب المنطقة في مستقبل يقوم على السلام والتنمية

السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)

شددت السعودية في الجلسة الرئيسية لـ«منتدى أوسلو 2026» على أن التكلفة الإنسانية الباهظة الناجمة عن الحروب والاحتلال والتدخلات في الشؤون الداخلية للدول لم تعد مقبولة، سواء في غزة أو لبنان أو غيرهما من دول المنطقة، مؤكدة أن شعوب المنطقة تستحق مستقبلاً يقوم على السلام والتنمية والتعاون، لا على الصراعات المستدامة ودورات العنف المتكررة.

وأكدت الدكتورة منال رضوان الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية خلال تمثيلها لبلادها ومشاركتها في الجلسة الرئيسية التي عُقدت تحت عنوان «الوساطة في شرق أوسط مضطرب» أن المملكة لن تألو جهداً في سبيل تحقيق الأمن والسلم المستدام في إطار شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة وموقعها المحوري في المنطقة وعلى الساحة الدولية.

واستعرضت الدور التاريخي للمملكة في جهود الوساطة وصناعة السلام المستدام، ودعمها المستمر للقضايا المحورية في المنطقة، مؤكدة أن النهج السعودي في بناء السلام يستند إلى احترام الحقوق، وصون الكرامة الإنسانية، وتحقيق الأمن للجميع دون استثناء.

وشددت الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية على أن محاولات الهيمنة التي شهدتها المنطقة عبر العقود أثبتت عدم جدواها، وأن تكلفتها الإنسانية والسياسية والاقتصادية على شعوب المنطقة كانت ولا تزال باهظة.

وأوضحت أن تحقيق الاستقرار الدائم لا يمكن أن يقوم على منطق الغلبة أو فرض الأمر الواقع، بل يرتكز على منظومة للأمن الجماعي تقوم على الشراكة والتعاون، واحترام سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية، وحصر استخدام القوة في إطار الدولة، والتصدي للأدوار التي تمارسها الجهات المسلحة خارج مؤسساتها الشرعية، فضلاً عن إنهاء الاحتلال بجميع أشكاله. وأكدت أن نجاح أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، باعتبار ذلك المدخل الضروري لتهيئة بيئة إقليمية أكثر استقراراً وانفتاحاً وتكاملاً.

وفي هذا السياق، أشارت الدكتورة رضوان إلى الجهود التي قادتها المملكة من خلال التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين وإعلان نيويورك، بوصفهما إطاراً عملياً وخطة شاملة لدفع مسار التسوية السلمية قدماً، مؤكدة دعم المملكة للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة السلام الشاملة ذات النقاط العشرين، مشددة على أن الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحققا على حساب السيادة أو الحقوق المشروعة للشعوب.

ولفتت إلى أن المملكة، التي أسهمت في بلورة رؤية مجلس التعاون لدول الخليج العربية للأمن الإقليمي، تؤمن بأهمية دور الشركاء الدوليين في دعم المقاربات الإقليمية التي تقودها دول المنطقة نفسها، على أساس من الشمولية والتعاون واحترام القانون الدولي والقواعد الناظمة للعلاقات بين الدول، بعيداً عن سياسات الاستبعاد أو الاستقطاب.

كما أعربت الوزيرة المفوضة بالخارجية السعودية عن تقديرها للدور الذي اضطلعت به كل من الصين وسلطنة عُمان والعراق في دعم مسار التقارب مع إيران، عادةً هذه الجهود ركيزة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وتسهم في بناء مناخ أكثر ملاءمة للحوار وخفض التصعيد.

وأشارت إلى أن بعض القوى الإقليمية أظهرت قدرة متزايدة على التكيف مع مقاربات الأمن الإقليمي التعاوني والانخراط في أطر الحوار والعمل المشترك، في حين لا تزال إسرائيل تتبنى نهجاً يقوم على إدارة الأمن من خلال التفوق العسكري واستخدام القوة وفرض الوقائع على الأرض.

وأضافت أن استمرار الاحتلال وسياسات الضم والاستيطان يقوضان فرص بناء منظومة أمنية إقليمية مستدامة، ويحولان دون تحقيق اندماج إقليمي حقيقي قائم على المساواة واحترام الحقوق والسيادة والقانون الدولي.

وشهدت الجلسة الرئيسية لأعمال المنتدى المنعقد برعاية وزارة الخارجية النرويجية، مشاركة إسبن بارث إيدي وزير خارجية النرويج، وتشاي جيون مبعوث الصين للشرق الأوسط، والدكتور ماجد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية.


هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سلطنة عمان

ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
TT

هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سلطنة عمان

ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)

أفادت هيئة عمليات ​التجارة البحرية البريطانية، اليوم السبت، بأن ناقلة أصيبت بمقذوف مجهول ‌في ‌الجانب الأيسر ​من ‌مقدمتها ⁠قبالة ​سواحل سلطنة ⁠عمان.

وأضافت أن الواقعة حدثت أمس الجمعة على ⁠مسافة ستة ‌أميال ‌بحرية شرق ​عمان. ‌وقالت إن ‌الطاقم بخير ولم يتم الإبلاغ عن ‌أي تداعيات بيئية، مشيرة إلى أن ⁠الناقلة ⁠تبحر نحو ميناء التوقف التالي.