صفقات تجارية إندونيسية - أميركية بقيمة 38.4 مليار دولار قبيل توقيع اتفاقية ثنائية

الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يلقي كلمة حول «تعزيز صمود الاقتصاد الوطني» في جاكرتا... أبريل 2025 (رويترز)
الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يلقي كلمة حول «تعزيز صمود الاقتصاد الوطني» في جاكرتا... أبريل 2025 (رويترز)
TT

صفقات تجارية إندونيسية - أميركية بقيمة 38.4 مليار دولار قبيل توقيع اتفاقية ثنائية

الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يلقي كلمة حول «تعزيز صمود الاقتصاد الوطني» في جاكرتا... أبريل 2025 (رويترز)
الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يلقي كلمة حول «تعزيز صمود الاقتصاد الوطني» في جاكرتا... أبريل 2025 (رويترز)

أعلنت الحكومة الإندونيسية، في بيان لها، أنَّ شركات إندونيسية وأميركية وقَّعت يوم الأربعاء اتفاقات بقيمة 38.4 مليار دولار، وذلك قبيل اجتماع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوقيع اتفاقية تجارية نهائية. وأوضح البيان أن الاتفاقات الـ11، التي وُقِّعت خلال حفل عشاء أقامته غرفة التجارة الأميركية على شرف برابوو، شملت شراكات في قطاعات التعدين، والطاقة، والزراعة، والمنسوجات، والأثاث، والتكنولوجيا.

وقال برابوو في كلمته خلال الحفل: «نأمل أن نجد شركاء مستعدين للانضمام إلينا في جهودنا المستمرة للتحديث والتطوير الصناعي»، وفق «رويترز».

وأضاف أن هذه الصفقات تمثل جزءاً من الاتفاقات التنفيذية لاتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة وإندونيسيا، المقرَّر توقيعها يوم الخميس مع ترمب، مشيراً إلى أنها ستسهم في خفض فائض إندونيسيا التجاري مع الولايات المتحدة. وقال برابوو: «أنا متفائل جداً بمستقبل علاقتنا».

وتجاوزت قيمة الصفقة الحالية (38.4 مليار دولار) الرقم السابق الذي ورد في بيان صادر عن مجلس الأعمال الأميركي الآسيوي، والذي بلغ أكثر من 7 مليارات دولار، متضمناً مشتريات من شركات إندونيسية لمليون طن متري من فول الصويا الأميركي، و1.6 مليون طن من الذرة، و93 ألف طن من القطن على مدى فترات زمنية غير محددة. وأعلن المجلس أن إندونيسيا ستشتري مليون طن من القمح هذا العام، وما يصل إلى 5 ملايين طن بحلول عام 2030.

وتشمل الصفقات أيضاً مذكرة تفاهم بين مجموعة التعدين الأميركية «فريبورت-ماكموران» ووزارة الاستثمار الإندونيسية للتعاون في مجال المعادن الحيوية، واتفاقية بين شركة النفط الحكومية «برتامينا» وشركة «هاليبرتون» للتعاون في استخراج النفط، وفقاً لما ذكره مجلس الأعمال الأميركي. وصرح رئيس مجلس إدارة «فريبورت-ماكموران»، ريتشارد أدكيرسون، خلال الحفل، بأن الاتفاقية تمثل تمديداً لرخصة التعدين لما بعد عام 2041، مضيفاً: «إنها امتداد لعمر الموارد، ونتطلع بشوق لإجراء عمليات حفر استكشافية لتحديد طبيعة هذا المخزون لعقود مقبلة».

كما تشمل الصفقات اتفاقيتَي مشروع مشترك في مجال أشباه الموصلات، إحداهما بقيمة 4.89 مليار دولار بين مجموعة «إيسنس غلوبال» وشريك إندونيسي، والأخرى عبارة عن مشروع مشترك غير محدد القيمة يضم مجموعة «تاينرجي تكنولوجي».

السلع الزراعية

قدّرت هيئة التجارة الأميركية قيمة مشتريات إندونيسيا من فول الصويا بـ685 مليون دولار، والقمح بـ1.25 مليار دولار، والقطن بـ122 مليون دولار، بالإضافة إلى مشتريات أخرى من الملابس الأميركية المستعملة المُمزقة لإعادة التدوير بقيمة 200 مليون دولار.

ووفقاً لبيانات التجارة الصادرة عن مكتب الإحصاء الأميركي، بلغ متوسط واردات إندونيسيا السنوية من فول الصويا الأميركي 2.3 مليون طن متري، ونحو 800 ألف طن من القمح، ونحو 180 ألف طن من القطن، وأقل من 100 ألف طن من الذرة خلال العقد الممتد من 2015 إلى 2024. واستوردت إندونيسيا ما قيمته نحو 3 مليارات دولار من المنتجات الزراعية الأميركية سنوياً في السنوات الأخيرة، ما يجعلها الـ11 عالمياً من حيث حجم سوق السلع الزراعية الأميركية. ولم تُحدد أسعار جميع الصفقات، مثل مشتريات الأخشاب والأثاث الأميركي، كما لم تُكشف تفاصيل اتفاقية «منطقة التجارة الحرة العابرة للحدود» بين شركة «غالانغ بومي إندستري» الإندونيسية و«سولانا غروب».

وكانت إندونيسيا قد أعلنت في يوليو (تموز) سلسلة من الصفقات التجارية مع الولايات المتحدة بقيمة 34 مليار دولار، في إطار مفاوضاتها بشأن الرسوم الجمركية، شملت مشتريات القمح وفول الصويا، على غرار الاتفاقات الموقعة يوم الأربعاء.

ووصل الرئيس الإندونيسي إلى واشنطن هذا الأسبوع؛ لحضور اجتماع «مجلس السلام»، الذي يرأسه ترمب، على أمل الحصول على تخفيض طفيف للرسوم الجمركية إلى 18 في المائة بدلاً من 19 في المائة المتفق عليها العام الماضي، بما يطابق النسبة التي منحها ترمب للهند في وقت سابق من فبراير (شباط).

وخلال العشاء، لم يذكر نائب الممثل التجاري الأميركي، ريك سويتزر، النسبة النهائية للرسوم الجمركية على إندونيسيا، لكنه أكد أن اتفاقية التجارة المتبادلة بين البلدين «ستعزز التجارة الثنائية، وستزيد من الاستثمارات، وستؤسِّس لعلاقات اقتصادية وتجارية أعمق وأكثر شمولاً».


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.