ترمب يطلق «مجلس السلام»: فرصة تاريخية لإعادة إعمار غزّة

تساؤلات حول موقف الإدارة الأميركية من التحركات الإسرائيلية في الضفة الغربية

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس يوم 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس يوم 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلق «مجلس السلام»: فرصة تاريخية لإعادة إعمار غزّة

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس يوم 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس يوم 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)

يترأس الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح الخميس، الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الخاص مبدئياً بوضع قطاع غزّة، بمشاركة وفود من 27 دولة، وتمثيل على مستوى رؤساء دول مثل: الأرجنتيني خافيير ميلي، والإندونيسي برابوو سوبيانتو، والأوزبكي شوكت ميرزيوييف.

ويحضر رؤساء وزراء دول عدّة أخرى، مثل: المصري مصطفى مدبولي، والباكستاني شهباز شريف، والمجري فيكتور أوربان، ووزراء خارجية عدد كبير من الدول العربية، إضافة إلى وزير خارجية تركيا هاكان فيدران، ووزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، إضافة إلى مشاركة 4 دول أوروبية: إيطاليا ورومانيا واليونان وقبرص، وآسيوية هي كوريا الجنوبية واليابان، بصفة مراقبين، إضافة إلى حضور ممثلين من الاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)

في المقابل، أعلنت دول أوروبية عدّة عدم المشاركة، وأعربت عن مخاوفها من تجاوز مجلس السلام لصلاحيات الأمم المتحدة، كما أعلن الفاتيكان أن الكرسي الرسولي لن يشارك في اجتماع المجلس «بسبب غموض بعض النقاط الجوهرية التي تحتاج إلى توضيحات والتأكيد على أن تكون الأمم المتحدة هي التي تدير هذه الأزمة».

ويلقي ترمب كلمته أمام الحضور في «معهد السلام الأميركي»، الذي أعاد تسميته إلى «معهد دونالد جيه ترمب للسلام» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتتزايد التكهنات حول ما سيخرج من هذا اللقاء، الذي يُروج له كـ«خطوة تاريخية نحو إعادة إعمار غزة وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط». وأشار مسؤولان أميركيان إلى أن الرئيس ترمب سيعلن خلال الاجتماع عن خطة لإعمار غزة بمبلغ 5 مليارات دولار (حتى الآن)، وسيعلن تفاصيل حول تشكيل قوة الاستقرار التي أقرتها الأمم المتحدة، وسيشدد على أهمية نزع سلاح «حماس» وبدء مرحلة لفرض النظام، لكن الأمور ليست واضحة فيما يتعلق بالجداول الزمنية والمراحل وأسلوب تنفيذ هذه الإعلانات.

مسجدٌ دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين مُحاط بخيام لإيواء الفلسطينيين النازحين بمدينة غزة (رويترز)

وتتجه الأنظار إلى ما سيُسفر عنه هذا الاجتماع من إعلانات وتوصيات وخطوات، وكيف سيتعامل مع التحديات المعقدة في غزة، بخاصة نزع سلاح «حماس» وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي والقدرة الواقعية على تشكيل قوة استقرار ذات شرعية محلية ودولية، في ظل أسئلة عالقة حول مستقبل الحكم الفلسطيني والتحركات الإسرائيلية التوسعية في الضفة الغربية.

الضفة الغربية

ويحيط بالاجتماع غموض وشكوك، بخاصة مع الخلافات حول الضفة الغربية والتوترات المتفاقمة بين الولايات المتحدة وإيران، التي قد تؤثر على الدعم الدولي للمبادرة، إضافة إلى مخاوف من دور وصلاحيات «مجلس السلام» الواسعة على الساحة الدولية واحتمالات تهميش منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والقرارات الدولية بشأن الدولة الفلسطينية.

وقد جاءت تصريحات وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتيرتش بالعمل على إلغاء اتفاقيات أوسلو وفرض السيادة وتشجيع الهجرة من غزة والضفة، لتضيف تساؤلات جديدة حول موقف إدارة ترمب، خاصة أنها تتعارض مع خطته ذات العشرين بنداً لإعادة إعمار غزة تحت إشراف «مجلس السلام» بعد خطوات نزع سلاح «حماس» وتنفيذ انسحاب إسرائيلي جزئي وتمكين إدارة انتقالية فلسطينية تكنوقراطية من إدارة القطاع.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد سمحت بتسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة كأملاك دولة، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 1967 لمحاولة شرعنة توسيع المستوطنات في الضفة العربية والبؤر غير القانونية وإضعاف السلطة الفلسطينية، ما يؤدي إلى تقويض حلّ الدولتين، ونسف أي فرصة لتحقيق الاستقرار في غزة أو تنفيذ خطط إعادة الإعمار.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أ.ف.ب - أرشيفية)

ويتزايد الغموض مع مواقف دول عربية وخليجية عدّة، من أنها لن تضخ استثمارات ضخمة في إعادة إعمار غزة دون ضمانات سياسية واضحة بشأن مستقبل الحكم الفلسطيني، وترتيبات أمنية مستقرة تمنع تجدد المواجهات.

صلاحيات ترمب

ويبدو أن المجلس يواجه تحديات هيكلية قد تحول دون تحقيق توقعات ترمب الطموحة حيث يرى خبراء مثل إريك ألتر من «مجلس الأطلسي» أن هذا الاجتماع يمثل فرصة لـ«نهج صفقات» فقط، محذراً من أن التركيز على غزة دون ربطها بالضفة الغربية «قد يعزز التجزئة ويخالف قرارات الأمم المتحدة التي تعتبر الأراضي المحتلة وحدة واحدة، وبالتالي الابتعاد عن فكرة الدولة الفلسطينية».

ووصف الباحثان؛ نور عرفة، وماندي تيرنر، من «معهد كارنيغي»، عدم شمول الفلسطينيين في الخطط الأميركية في اجتماع «مجلس السلام»، بأنه يعني أنه «سيكون اجتماعاً لتعزيز السيطرة الإسرائيلية والربح الاقتصادي دون منح الفلسطينيين سيادة سياسية».

ويرى ماكس رودنبيك، مدير «مشروع إسرائيل وفلسطين» في مجموعة الأزمات الدولية، أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أقرّ إنشاء «مجلس السلام» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وأعطيت له حصرياً مهمة السعي لتحقيق السلام في غزة، ويقول: «فعل مجلس الأمن الدولي ذلك لأن الولايات المتحدة هي الأقدر على حلّ الحرب بفاعلية نظراً لعلاقاتها الوثيقة مع إسرائيل. ومع ذلك، ينصّ ميثاق الأمم المتحدة على أن مجلس الأمن الدولي هو المسؤول الأساسي عن صون السلم والأمن الدوليين».

منازل مُدمَّرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وخلال الأشهر الماضية، بدا أن رؤية ترمب لـ«مجلس السلام» قد تغيّرت، حيث قال للصحافيين، يوم الاثنين الماضي، إن عمل المجلس «سيتجاوز غزة إلى إحلال السلام في جميع العالم»، وشدّد على أنه سيعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

وينتقد المحللون أيضاً النظام الأساسي للمجلس الذي يتمتع فيه ترمب بصلاحيات واسعة، منها «الحقّ الحصري في دعوة الدول للانضمام لمجلس الإدارة، وتحديد توجهات عمل المجلس، والحق في نقض القرارات، وإنشاء أو تعديل أو حل الكيانات التابعة. ووفقاً لهذا النظام، يتولى ترمب رئاسة المجلس، سواء أثناء رئاسته للولايات المتحدة أو بعدها، ويمكن للأعضاء شراء مقعد دائم مقابل مليار دولار، لكن ترمب وحده سيتحكم في الأموال، وهو وحده من يقرر متى يتنحى عن الرئاسة، ومن سيخلفه». ويقول رودنبيك: «إن هذا النظام يطرح إشكالية بصيغته الحالية لأن هيكلاً تسيطر عليه الولايات المتحدة لا يمكن وصفه بمنظمة دولية تتمتع بشرعية ديمقراطية».

تتفق غالبية التقديرات في واشنطن على أن التحدي أمام «مجلس السلام ليس مالياً، بل سياسي وأمني في المقام الأول، فالأموال يمكن جمعها، والقوات يمكن نشرها، لكن الشرعية المحلية والتوافق الدولي هما العاملان الحاسمان».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة ترفع علمها على سفارتها في فنزويلا مجدداً بعد 7 سنوات

الولايات المتحدة​ الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا (رويترز)

الولايات المتحدة ترفع علمها على سفارتها في فنزويلا مجدداً بعد 7 سنوات

رفعت الولايات المتحدة علمها على سفارتها في فنزويلا، السبت، لأول مرة منذ 7 سنوات، في أعقاب اعتقال قوات خاصة أميركية الزعيم اليساري نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر المباني المتضررة في أعقاب الغارات الجوية على قاعدة هافاداريا الجوية في بندر عباس بإيران (أ.ب) p-circle

تحليل صور الأقمار الاصطناعية يكشف حجم الأضرار في إيران منذ بدء الحرب

كشف تحليل لبيانات الأقمار الاصطناعية عن صورة أولية واسعة النطاق للأضرار التي لحقت بالمنشآت في مناطق مختلفة من إيران، منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

كشف ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي أن على الولايات المتحدة «إعلان النصر والانسحاب» من ‌حربها مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) أن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)

دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

حسب التقرير الصادر عن مركز مكافحة الكراهية الرقمية، فإن ثمانية من كل عشرة روبوتات دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي قد تساعد المستخدمين الشباب في التخطيط لهجمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».