الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

شخصية من ريف درعا استضافته وأمنت وصوله إلى دمشق

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».


مقالات ذات صلة

زيارة الشيباني تؤسس لشراكة استراتيجية مع لبنان

المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يحيي مستقبليه في مدينة طرابلس بشمال لبنان (أ.ف.ب)

زيارة الشيباني تؤسس لشراكة استراتيجية مع لبنان

بدت زيارة الشيباني بمثابة إعلان سوري واضح بأن دمشق الجديدة تسعى إلى إعادة بناء علاقتها مع لبنان على أسس مختلفة تماماً.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي صورة جوية لمدينة السويداء وسط الاشتباكات في يوليو 2025 (د.ب.أ) p-circle

السلطات السورية تعلن بدء المحاكمات الخاصة بأحداث السويداء

باشرت السلطات في دمشق جلسات محاكمة لمتهمين في أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أفراد من قوات الأمن السورية عند مدخل جرمانا في 5 مايو 2025 (رويترز)

بعد يوم من تفجير دمشق... هجوم يستهدف عناصر الأمن على مدخل «جرمانا» واشتباكات عنيفة في السويداء

«ما حدث في جرمانا منعزل تماماً، فهو عمل أمني تعامل مع مطلوب بجرائم جنائية، في حين ما جرى في تل حديد خرق أمني للهدنة بين طرفي النزاع».

موفق محمد (دمشق)
شمال افريقيا لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

طلاب سوريون في مصر يبحثون مصيرهم مع نهاية العام الدراسي

تزداد مخاوف مئات الطلاب السوريين الدارسين في الجامعات المصرية، الحكومية والخاصة، مع اقتراب نهاية العام الدراسي، في ظل تشديد السلطات إجراءات تقنين أوضاع الأجانب.

علاء حموده (القاهرة )
المشرق العربي عناصر أمنية أمام المقهى المستهدف في دمشق (أ.ف.ب)

«الداخلية السورية» تواصل جمع الأدلة لكشف حقيقة تفجير دمشق

«عملية جمع الأدلة تحتاج وقتاً حتى يتم الإعلان بشكل نهائي عن نتائج التحقيقات، باعتبار أن هذه المنطقة تعتبر من أكثر أحياء العاصمة دمشق ازدحاماً».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إجراءات حكومية لمواكبة عودة النازحين إلى جنوب لبنان

لبنانية تبكي في موقع استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان في يونيو الماضي (أ.ب)
لبنانية تبكي في موقع استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان في يونيو الماضي (أ.ب)
TT

إجراءات حكومية لمواكبة عودة النازحين إلى جنوب لبنان

لبنانية تبكي في موقع استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان في يونيو الماضي (أ.ب)
لبنانية تبكي في موقع استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان في يونيو الماضي (أ.ب)

فعّلت الحكومة اللبنانية إجراءاتها لمواكبة مسار العودة إلى جنوب لبنان والتعافي بعد الحرب، إذ أعلنت عن حزمة مساعدات نقدية لـ130 ألف أسرة نازحة، ورفعت حجم الأضرار الناجمة عن الاستهدافات الإسرائيلية في الجنوب لمختلف القطاعات الصناعية والاقتصادية والزراعية إلى المحافل الدولية، كما تقدمت بطلب إلى «اليونيسكو» لإدراج مواقع مدينة صور الأثرية ضمن فئة «التراث العالمي المهدد».

وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد تتفقد سوق النبطية المدمر خلال زيارتها إلى جنوب لبنان (متداول)

وغداة زيارة وزيرة السياحة لورا الخازن لحود إلى مدينة صور، زارت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد مدينتي النبطية وصور في جنوب لبنان، وأعلنت حنين السيد من محطتها الأولى في النبطية أن وزارة الشؤون الاجتماعية ستبدأ ابتداءً من الأسبوع المقبل بدفع مساعدات نقدية للمرة الثانية لـ130 ألف أسرة نازحة وصامدة استفادت مسبقاً ضمن برنامج «SRSN»، بينها 29 ألف أسرة في محافظة النبطية، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار مواكبة العائلات الأكثر تضرراً ودعم صمودها وعودتها.

خطة العودة والتعافي

وشددت السيد على أن الحكومة، بتوجيه من رئيسها نواف سلام، تعمل على وضع خطة للعودة والتعافي وإعادة الإعمار في أسرع وقت ممكن، بما يضمن مواكبة عودة الأهالي إلى قراهم ومناطقهم بكرامة وأمان. كما قالت إن الزيارة ليست رمزية، بل تأتي في إطار متابعة حكومية مباشرة لملف العودة والتعافي وإعادة الإعمار.

وأكدت السيد أن خطة العودة والتعافي التي تعمل عليها الحكومة تقوم على عدة مسارات، من بينها دعم العائلات التي تضررت منازلها بشكل خفيف أو متوسط للترميم والعودة، والبحث في بدلات إيجار للعائلات غير القادرة على العودة فوراً، وتأمين حلول إيواء مؤقت عند الحاجة، إلى جانب إعادة تحريك الدورة الاقتصادية في المناطق المتضررة.

وشددت على أهمية إعادة تفعيل دور وزارة الشؤون الاجتماعية ومراكز الخدمات الإنمائية في المنطقة، لافتةً إلى أن الناس بحاجة إلى أن تكون الوزارة قريبة منهم، وأن تكون مراكز الخدمات نقطة متابعة ورصد حاجات ومواكبة اجتماعية للعائلات، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة.

ومن سوق النبطية المدمر، أكدت السيد أن وجودها في النبطية هو رسالة دعم للعودة والبقاء، مشددة على أن النشاط الاقتصادي وفتح المحال وعودة الحركة إلى السوق هي جزء أساسي من مسار النهوض والتعافي. وأكدت أن الوزارة ستواصل التنسيق مع المرجعيات المحلية والبلديات والمؤسسات الأهلية لضمان أن تستند خطة التعافي إلى احتياجات الناس الفعلية على الأرض.

وأكدت السيد في ختام الجولة أن «رسالتنا من النبطية واضحة: نحن لا نأتي لنرى الضرر ونغادر، بل لنسمع ونتابع ونعمل حتى تعود الناس، وتعود الخدمات، وتعود الحياة إلى المدينة وكل المناطق المتضررة».

وزير العمل

بالتزامن، زار وزير العمل محمد حيدر مدينتي صيدا والنبطية، في إطار جولة ميدانية لمعاينة الأضرار جراء الحرب الإسرائيلية. وأثنى حيدر على جهود المسؤولين في محافظة الجنوب، «على جهودهم الجبارة أثناء الاعتداءات الإسرائيلية واحتضانهم لأهل الجنوب الذين نزحوا، وعلى استمرارهم بإثبات وجود الدولة من خلال عمل الدوائر في المحافظة لتأمين كل ما يلزم لتسيير أمور الناس».

وزير العمل محمد حيدر خلال لقائه بفعاليات مدينة صيدا في مبنى محافظة الجنوب (الوكالة الوطنية)

وزير الثقافة

بموازاة ذلك، أشار وزير الثقافة غسان سلامة، خلال مشاركته في اجتماع الهيئة النيابية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة حول «حماية التراث الثقافي اللبناني في ضوء تداعيات العدوان الإسرائيلي»، إلى «العناوين الكبرى لما قمنا به وما سنقوم به لاحقاً». وأوضح: «هناك نظام في منظمة اليونيسكو يسمى نظام الحماية المعززة، بمعنى أنه عليك أن تسحب ذريعة المعتدي بأنه لا يعرف ماذا يقصف عندما يهاجم موقعاً أثرياً، فتضع إشارة واضحة على ذلك الموقع لكي لا يقول: لم أكن أعلم. وكنا بحاجة إلى زيادة عدد المواقع التي تحتاج إلى حماية معززة، فاجتمعت اللجنة الخاصة في منظمة اليونسكو، وأنا هنا لا أريد أن أتوقف عن تقديم الشكر لمدير عام اليونيسكو الدكتور خالد العناني، الذي تعاون معنا تعاوناً كاملاً خلال هذه الفترة، وإلى بعثتنا في اليونيسكو التي كانت نشيطة ونسجت أفضل العلاقات مع إدارة المنظمة، ما سهل علينا جمع تلك اللجنة التي وافقت، في اجتماع طارئ وبإجماع 12 صوتاً، على مضاعفة عدد المواقع ذات الحماية المعززة من 39 إلى 79 موقعاً، وهو ما يضم معظم المباني والآثار التي نعتز بها».

وتابع: «العنوان الثاني هو أننا، ولأننا توجسنا كثيراً من الخطر المحيط بآثار صور، طلبنا إلى منظمة اليونيسكو، باعتبار أن هذه الآثار مدرجة على لائحة التراث العالمي، نقلها إلى فئة التراث العالمي المهدد. وتقدمنا بهذا الطلب الأسبوع الماضي بعد زيارة مدينة صور يوم الأربعاء الماضي. ولم نقف عند هذا الحد، بل تقدمنا أيضاً بطلب ملح إلى لجنة التراث، التي ستعقد اجتماعها الدوري في 17 من الشهر الحالي في كوريا الجنوبية، لإدراج قلاع جبل عامل الخمس (شمع، الشقيف، شقرا، تبنين ودير كيفا) على لائحة التراث العالمي».

وأضاف: «نعمل بكل جهدنا للحصول على التصويت اللازم لذلك، وإذا تمكنّا من تحقيقه فسيكون أمراً في غاية الأهمية، وسنوافيكم بأي تطور في هذا الشأن».


الرئاسة الفلسطينية تحذّر من «انفجار لا يمكن السيطرة عليه»

جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)
TT

الرئاسة الفلسطينية تحذّر من «انفجار لا يمكن السيطرة عليه»

جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)

حذرت الرئاسة الفلسطينية من أن إرهاب المستوطنين المستمر في الضفة الغربية قد يفجر المنطقة بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وذلك مع استمرار وتوسع الهجمات التي طالت، الجمعة والسبت، فلسطينيين وأدت إلى إصابات.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة: «إن الإرهاب المنظم الذي تشنه عصابات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية في جنين ونابلس والقدس والخليل في الضفة الغربية المحتلة، وتتخلله هجمات على منازل ومواطنين، وإحراق أراضٍ زراعية، واقتلاع وإتلاف أشجار زيتون، وتخريب ممتلكات، والاستيلاء على مصادر مياه، بحماية وإسناد مباشر من جيش الاحتلال الذي يواصل سياسة القتل اليومية في قطاع غزة، هو تصعيد إجرامي خطير يتطلب تدخلاً دولياً فورياً لتوفير الحماية الدولية لشعبنا، قبل انفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه».

فلسطيني ينتظر سماح جنود الاحتلال له بالعودة إلى منزله في قرية قبلان جنوب نابلس في الضفة الغربية السبت (أ.ف.ب)

وطالبت الرئاسة المجتمع الدولي، خصوصاً الإدارة الأميركية، باتخاذ مواقف عملية تجبر دولة الاحتلال على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ووقف جرائمها المستمرة، سواء من جيش الاحتلال أو من المستوطنين الإرهابيين.

وحمّل الناطق الرسمي حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التدهور الخطير، معتبراً أن هذه الاعتداءات الدموية لا تنفصل عن حرب الإبادة الجماعية والتهجير القسري المستمرة في غزة منذ ألف يوم، بهدف تصفية المشروع الوطني الفلسطيني وفرض سياسة الأمر الواقع الاستعمارية.

وقال أبو ردينة: «ستبقى المنطقة التي تتعرض لمنعطف تاريخي خطير من خلال استمرار الحروب والفوضى بسبب سياسات الاحتلال وعدم الالتزام بالشرعية العربية والدولية والقانونية، على حافة الهاوية».

جاء تصريح الرئاسة مع تصعيد المستوطنين هجماتهم في الضفة الغربية بشكل يومي.

ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أخذت هجمات المستوطنين منحى دموياً واضحاً، عبر اعتداءات شملت العنف الجسدي المباشر، وحرق البيوت والحقول واقتلاع الأشجار، والاستيلاء على الممتلكات.

وبحسب هيئة مقاومة الاستيطان، فقد قتل المستوطنون هذا العام فقط 17 فلسطينياً.

وهاجم مستوطنون، السبت، فلسطينيين في منازلهم في عدة مناطق في الضفة الغربية.

جنود الاحتلال يمنعون فلسطينيين من العودة إلى قرية قبلان جنوب نابلس في الضفة الغربية السبت (أ.ف.ب)

وشن المستوطنون هجوماً على البيوت من منطقة خلة الحمص جنوب يطا، في الخليل، ما أدى إلى إصابة فلسطينيين برضوض وكدمات وحالات اختناق، قبل أن تحتجز قوات الجيش فلسطينيين وناشطين أجانب.

كما هاجم المستوطنون قرية أم صفا، شمال غرب رام الله، وأصابوا فلسطينيين وسرقوا أغناماً.

وأفاد رئيس «مجلس قروي أم صفا» مروان صباح بأن مستوطنين هاجموا أطراف القرية وسرقوا أربعة رؤوس من الأغنام، قبل أن يتصدى لهم الأهالي. وقال إن قوات الاحتلال اقتحمت المكان وأطلقت الرصاص المطاطي تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة بجروح.

واتهم صباح إسرائيل بالعمل على تهجير السكان.

وفي بيت لحم أصيب فلسطينيان أيضاً السبت، إثر اعتداء نفذه مستوطنون في منطقة «خلايل اللوز»، جنوب شرق بيت لحم.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابتين جراء رش مستعمرين مواطنين بغاز الفلفل في المنطقة، قبل نقلهما إلى المستشفى.

وجاءت الهجمات السبت بعد يوم شهد هجمات واسعة، كذلك أصيب فيها العديد من الفلسطينيين في طوباس ورام الله والخليل.

وكثف المستوطنون هجماتهم مع بدء موسم الانتخابات الإسرائيلية، وهو وضع يتوقع أن يتصاعد، إذ تعتبر الضفة الغربية إلى جانب قطاع غزة ساحة مفضلة للمزايدات الانتخابية.

وظهرت قضية المستوطنين في الضفة جزءاً من الحملات الانتخابية. وفيما أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يقود حزب «الصهيونية الدينية» اليميني المتطرف، ويتمتع ببعض السلطة على الضفة الغربية، عدة مرات، أنه يبني دولة المستوطنين في قلب الضفة، ويجب منع أمثال غادي إيزنكوت ونفتالي بينت من الفوز في الانتخابات، لأنهم سيزيلون البؤر الاستيطانية ويعطون الفلسطينيين «دولة إرهابية»، أكد نفتالي بينت، أحد منافسي نتنياهو، أنه سيفكك البؤر غير القانونية.

وتدعم الحكومة الإسرائيلية الحالية المستوطنين بشكل مباشر وواسع، بخلاف الحكومات السابقة التي أيضاً دعمتهم لكن ليس إلى حد دعوة وزارء لهم إحراق مناطق فلسطينية والاستيلاء على جبال الضفة وإعطائهم ضوءاً أخضر لقتل الفلسطينيين إذا لزم الأمر.

فلسطينيون يحاولون إخماد حريق أشعله مستوطنون في حقول قمح بقرية سالم شرق نابلس في الضفة الغربية المحتلة أمس الجمعة (أ.ف.ب)

ووضع سموتريتش خطة واسعة لتحويل الضفة إلى دولة مستوطنات.

وأظهر تقرير فلسطيني رسمي أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وظفت الأوامر العسكرية لتحديد وتوسيع مناطق نفوذ المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان»، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في تقرير، إن سلطات الاحتلال أصدرت منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ما مجموعه 114 أمراً عسكرياً لإنشاء أو توسيع مناطق نفوذ المستعمرات، وهو رقم يعادل تقريباً مجموع الأوامر التي أُصدرت خلال الـ20 عاماً الماضية.

وجاء في التقرير: «هذه الأوامر أضافت وفق تقديرات إسرائيلية أكثر من 25 ألف دونم إلى مناطق النفوذ التابعة للمستعمرات ومهّدت الطريق لإقامة 53 مستعمرة، من بينها 39 مستعمرة جديدة، و14 مستعمرة نشأت نتيجة فصل إداري عن مستعمرات قائمة، إضافة إلى 11 حالة توسع لمناطق نفوذ قائمة».

وتشكل هذه الأوامر بحسب التقرير «مرحلة مفصلية في عملية التوسع الاستعماري».

وبحسب التقرير، فإن التأثير التراكمي لهذه الإجراءات يتجاوز حدود كل مستوطنة على حدة، بل يؤدي إلى زيادة تجزئة الحيز الفلسطيني، وتقييد إمكانات التطور العمراني الفلسطيني، وتعزيز سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة من المنطقة المصنفة «ج».

وحذر التقرير من أن الأمر لا يقتصر على المناطق المصنفة (ج) بقدر ما يتجاوز ذلك حتى إلى المناطق المصنفة (أ) التابعة للسلطة الفلسطينية، في تحول خطير في مسار سياسة الضم الإسرائيلية.


«اتفاق الإطار» محاصَر بإصرار إسرائيل و«حزب الله» على شراء الوقت

عناصر من الجيش اللبناني تنتشر في بلدة بئر السلاسل بجنوب لبنان بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الشهر الماضي (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني تنتشر في بلدة بئر السلاسل بجنوب لبنان بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الشهر الماضي (رويترز)
TT

«اتفاق الإطار» محاصَر بإصرار إسرائيل و«حزب الله» على شراء الوقت

عناصر من الجيش اللبناني تنتشر في بلدة بئر السلاسل بجنوب لبنان بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الشهر الماضي (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني تنتشر في بلدة بئر السلاسل بجنوب لبنان بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الشهر الماضي (رويترز)

تصاعدُ وتيرةِ الاشتباك السياسي حول «اتفاق الإطار» بين رئيسَي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، وبين «الثنائي الشيعي» الذي يتصدَّره رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لن يحجب الأنظار عن إصرار «حزب الله» وإسرائيل على شراء الوقت، ولكل منهما حساباته الخاصة، على حدِّ قول مصدر دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط»، مضيفاً أنَّ الرهان يبقى على تدخل الولايات المتحدة الأميركية لدى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو؛ لخفض التصعيد العسكري في ضوء ارتفاع منسوب تهديده باستهداف «تلة علي الطاهر» التي يسيطر عليها «حزب الله» ذات الموقع الاستراتيجي المشرف على مدينة النبطية وجوارها وشمال إسرائيل امتداداً إلى شمال نهر الليطاني.

فالمخاوف من مضي إسرائيل و«حزب الله» في شراء الوقت تبقى في محلها، بحسب المصدر الدبلوماسي، وهذا ما يُقلق قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، الذي سعى في زيارته لبيروت قادماً من تل أبيب لتحضير الأجواء السياسية والأمنية أمام نشر الجيش اللبناني في المنطقتين النموذجيَّتين اللتين تشملان بلدات فرون والغندورية (قضاء بنت جبيل)، وزوطر الغربية (قضاء النبطية).

نتنياهو ليس مستعجلاً

وفي هذا السياق، كشف مصدر وزاري مواكب لأجواء المحادثات التي أجراها كوبر في بيروت، واقتصرت على عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، عن أنَّه خرج من لقاءاته في تل أبيب بقناعة بأنَّ نتنياهو ليس مستعجلاً لتوفير التسهيلات لنشر الجيش في هاتين المنطقتين، وهو يراهن حالياً على شراء الوقت ليخوض الانتخابات النيابية من دون تقديمه التسهيلات المطلوبة لإنجاح خطة سيطرة الجيش عليهما، مستبقاً إياها بفرض أمر واقع في الميدان.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر بالقصر الرئاسي في بيروت (أ.ب)

ولفت إلى أنَّ كوبر ركَّز في محادثاته في تل أبيب على خفض التصعيد العسكري؛ إفساحاً في المجال أمام اختبار مدى قدرة الجيش للانتشار فيهما وسيطرته عليهما بمنع أي وجود للمجموعات المسلحة غير الحكومية، في إشارة إلى «حزب الله»، خصوصاً أنَّ «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة نصَّ على اختيار منطقتين نموذجيَّتين ينتشر فيهما الجيش على أن يصار لاحقاً إلى تعميم التجربة لتشمل مناطق أخرى بالتلازم مع انسحاب إسرائيل منها.

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أنَّ نتنياهو لم يتجاوب كما يجب مع رغبة كوبر بخفض التصعيد لخلق المناخ المواتي للبحث في البنود الواردة في «اتفاق الإطار» للتوصُّل إلى اتفاق نهائي يقضي بانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية. وقال إنه ماضٍ بالضغط بالنار على لبنان وهو يهدِّد حالياً باستهدافه «تلة علي الطاهر»؛ بغية تحسين شروطه استعداداً لخوضه الانتخابات.

«حزب الله» يراهن على الوقت

في المقابل، فإنَّ «حزب الله» يراهن على شراء الوقت بانتظار انتهاء مهلة الـ60 يوماً المتفق عليها بين الولايات المتحدة وإيران للتفاوض حول «مذكرة التفاهم» المُوقَّعة بينهما بوساطة باكستانية، وبرعاية إسلام آباد إلى جانب قطر التي استضافت استئناف جولة من المفاوضات غير المباشرة بين البلدين في محاولة لتهيئة المناخ للتوصُّل لاتفاق نهائي ليكون في وسع الحزب أن يبني على الشيء مقتضاه، على قاعدة ربطه المسار اللبناني بإيران، وهذا ما يرفضه عون بتأييد أكثرية نيابية وشعبية.

ورأى المصدر أن الاشتباك السياسي بين عون وسلام، وبين «الثنائي»، يبقى تحت سقف رغبة «حزب الله» بتقطيع الوقت، مبقياً على «اتفاق الإطار» معلّقاً على ما ستؤول إليه المفاوضات الإيرانية- الأميركية، بخلاف إصرار عون على الفصل بين المسارين، خصوصاً أن «مذكرة التفاهم» وإن كانت نصت على وقف فوري وشامل للنار على كل الجبهات بما في ذلك لبنان، فإنها لا تفي بالغرض المطلوب ما لم يدخل لبنان في مفاوضات حول «اتفاق الإطار» لعله يؤدي إلى اتفاق نهائي مع إسرائيل، وبالتالي فإن «الثنائي» استعجل بالملاحظات التي أبداها حيال الاتفاق رغم أنه ليس نهائياً ويشكل جدول أعمال للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، وكان يفترض فيه التريث في إصدار أحكامه إلى حين صدوره.

قوة من الجيش اللبناني تنتشر على مدخل بلدة زوطر الغربية المدرجة ضمن المنطقة التجريبية في جنوب لبنان وتنتشر القوات الإسرائيلية على أطرافها (إ.ب.أ)

وقال إن «اتفاق الإطار» ما هو إلا كناية عن جدول أعمال المفاوضات برعاية واشنطن وبتدخلها لضبط إيقاع نتنياهو ومنعه من مضيّه في تصعيده العسكري لفرض أمر واقع، وهذا ما يفسِّر تلويحه، ومعه أركان حربه، بشنِّ هجوم على «تلة علي الطاهر» للسيطرة عليها، بينما يصر «حزب الله» على عدم إخلائها، لأنَّ مجرد موافقته على الخروج منها يعني أنَّه تخلَّى بملء إرادته، ومن وجهة نظره، عن أهم موقع استراتيجي في شمال نهر الليطاني الذي يُشكِّل خط دفاعه الأول للبقاء في شمال النهر، متسلحاً به للتَّوصُّل مع الحكومة إلى «استراتيجية أمن وطني».

تشكيل اللجنة الثلاثية

وأكد المصدر أنَّ تريث نتنياهو بتسمية الضابط الذي يمثِّل الجيش الإسرائيلي في «اللجنة الثلاثية»- التي يفترض أن تتولى برئاسة الجنرال الأميركي الإشراف على نشر الجيش في هاتين المنطقتين والتدخل لمعالجة أي إشكال يعيق انتشاره - يدعو للريبة والقلق بوصفها صيغة جديدة للجنة الـ«ميكانيزم» بإخراج فرنسا منها، وبإعفاء قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) من أي مهمة بمؤازرتها للجيش في انتشاره في المنطقتين النموذجيَّتين، وبالأخص تلك التي تشمل بلدتَي فرون والغندورية الواقعتين في النطاق الجغرافي للعمليات المشتركة في جنوب الليطاني. وقال إن كوبر كان سمى رئيس لجنة الـ«ميكانيزم» بالإنابة عنه، وهو الجنرال جوزيف كليرفيلد، في حين تبدي قيادة الجيش استعدادها لانتداب مَن يمثلها في اللجنة.

وقال إن كلمة الفصل لتشكيل «اللجنة الثلاثية» وتفعيل دورها لتأمين انتشار الجيش في المنطقتين النموذجيَّتين تبقى لواشنطن بتدخلها لدى نتنياهو لخفض منسوب التصعيد العسكري ومنعه من شنِّ هجوم على «تلة علي الطاهر» التي يُفترض أن تخضع لاحقاً لما ستؤول إليه المفاوضات بتوصل لبنان وإسرائيل إلى ترتيبات أمنية لإنهاء حال العداء بين البلدين على قاعدة انتشار الجيش في جنوب الليطاني بغياب أي وجود مسلح لـ«حزب الله»، في مقابل التَّوصُّل لجدول زمني لانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية، وإصرار واشنطن على نزع سلاح الحزب، ووقوف نتنياهو خلف إصرارها.

مخاوف من تصعيد عسكري إسرائيلي

ولفت إلى أنَّ سيطرة الجيش على جنوب النهر تعزِّز طلب الحكومة باحتواء سلاح «حزب الله» بدءاً من شمال النهر، تطبيقاً للخطة التي وضعتها قيادة الجيش وتبنّاها مجلس الوزراء، إضافة إلى تبنّيه فرض حظر على النشاط العسكري والأمني للحزب.

وأبدى المصدر تخوّفه من لجوء نتنياهو إلى التصعيد العسكري باستهدافه «تلة علي الطاهر»؛ لوضع لبنان والولايات المتحدة أمام أمر واقع مستجد، وهو يستعد للسفر إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترمب.

فعون يراهن على الدعم الأميركي، وهذا ما تَبلَّغه من ترمب، وهو على تواصل مع وزير خارجيته ماركو روبيو لضبط أداء نتنياهو للحفاظ على حدٍّ أدنى من الاستقرار، رغم أنَّه يتحصَّن عسكرياً في المنطقة الأمنية ويرفض انسحابه منها ما لم يُنزَع سلاح «حزب الله».