«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

ترقب الإعلان عن زيادة المرتبات

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


مقالات ذات صلة

مفوضية حوض النيل «عالقة» بين تحفظات مصرية - سودانية وإصرار إثيوبي

شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة على ضفاف نهر النيل (أ.ف.ب)

مفوضية حوض النيل «عالقة» بين تحفظات مصرية - سودانية وإصرار إثيوبي

تصطدم محاولات إثيوبيا تفعيل مفوضية حوض النيل بتحفظات مصرية وسودانية حول اتفاقية عنتيبي وآليات اتخاذ القرار داخل المفوضية، ليظل مستقبلها مرهوناً بتجاوز الخلافات.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مقر وزارة التربية والتعليم في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

«البكالوريا» يشعل شكوكاً ومخاوف لدى المصريين

يتواصل الجدل والشكوك حول نظام «البكالوريا» المصري (بديل الثانوية العامة) رغم إعلان وزارة التربية والتعليم آليات تطبيقه مع انطلاق العام الدراسي.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي جانب من فعاليات تدريب نسور الحضارة 2025 (المتحدث العسكري)

«نسور الحضارة»... دفعة جديدة للعلاقات العسكرية بين مصر والصين

تدخل العلاقات العسكرية المصرية الصينية مرحلة جديدة من التعاون، مع انطلاق فعاليات التدريب الجوي المشترك «نسور الحضارة 2026»، وسط توترات تشهدها المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي الوفد العسكري الإثيوبي أمام وزارة الحرب الأميركية (وكالة الأنباء الإثيوبية)

مصر تقلل من مخاطر اتفاق إثيوبيا وأميركا «الدفاعي» على «أزمة السد»

أثار اتفاق دفاعي بين الولايات المتحدة وإثيوبيا، تساؤلات حول الموقف المصري الذي يقف في خصومة مع أديس أبابا بسبب تهديد الأمن المائي.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (أرشيفية - رويترز)

مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: خريطة فلسطين ثابتة في المناهج الدراسية

رد مصدر مصري مسؤول على تقرير نشرته صحيفة عبرية انتقد حذف إسرائيل من خريطة يدرسها الطلاب في المناهج التعليمية.

أحمد جمال (القاهرة)

«إكسون» و«لونديل باسل» بين المتنافسين على أصول «شل» الكيميائية في أميركا

شعار «إكسون موبيل» خلال معرض الطاقة «إل إن جي 2023» في فانكوفر (رويترز)
شعار «إكسون موبيل» خلال معرض الطاقة «إل إن جي 2023» في فانكوفر (رويترز)
TT

«إكسون» و«لونديل باسل» بين المتنافسين على أصول «شل» الكيميائية في أميركا

شعار «إكسون موبيل» خلال معرض الطاقة «إل إن جي 2023» في فانكوفر (رويترز)
شعار «إكسون موبيل» خلال معرض الطاقة «إل إن جي 2023» في فانكوفر (رويترز)

تجتذب الأصول الكيميائية الأميركية لشركة «شل» اهتمام عدد من المشترين المحتملين، من بينهم «إكسون موبيل» و«لونديل باسل»، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 8 مليارات دولار، وفقاً لما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الاثنين.

وأفادت الصحيفة، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، بأن شركة الاستثمار المباشر «أبولو غلوبال مانجمنت» والذراع الكيميائية التابعة لشركة النفط الحكومية الكويتية أبدتا أيضاً اهتماماً بالأصول، في وقت تسعى فيه «شل» إلى التخارج من مصانعها الكيميائية المتعثرة.

وتشمل أعمال «شل» الكيميائية في الولايات المتحدة مصانع في أربعة مواقع بولايات لويزيانا وتكساس وبنسلفانيا، تنتج مواد كيميائية تدخل في صناعة البلاستيك والمنظفات والأدوية، بحسب «فاينانشال تايمز».

وأضافت الصحيفة أن المشترين المحتملين قدموا عروضاً غير ملزمة الشهر الماضي، تراوحت بين مقترحات للاستحواذ على النشاط بالكامل وأخرى لشراء أجزاء منه.

وبحسب الصحيفة، تمثل القيمة المحتملة للصفقة خصماً كبيراً مقارنة بحجم الاستثمارات الرأسمالية التي ضختها «شل» في هذه المنشآت.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافقت «شل» على بيع أعمالها في مجال توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة البرية في أوروبا إلى «توتال إنرجيز»، في إطار مواصلة شركة الطاقة البريطانية تقليص استثماراتها منخفضة الكربون، مع تركيز أكبر على أنشطة التنقيب والإنتاج والتداول.


النفط يتراجع مع ترقب عقوبات أميركية جديدة على إيران

أسعار الديزل تتجاوز 7 دولارات للغالون كما يظهر على مضخة في محطة وقود في لوس أنجليس بكاليفورنيا... بتاريخ 21 أغسطس (أ.ف.ب)
أسعار الديزل تتجاوز 7 دولارات للغالون كما يظهر على مضخة في محطة وقود في لوس أنجليس بكاليفورنيا... بتاريخ 21 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع مع ترقب عقوبات أميركية جديدة على إيران

أسعار الديزل تتجاوز 7 دولارات للغالون كما يظهر على مضخة في محطة وقود في لوس أنجليس بكاليفورنيا... بتاريخ 21 أغسطس (أ.ف.ب)
أسعار الديزل تتجاوز 7 دولارات للغالون كما يظهر على مضخة في محطة وقود في لوس أنجليس بكاليفورنيا... بتاريخ 21 أغسطس (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح، قبيل إعلان متوقع من واشنطن عن فرض عقوبات جديدة على إيران، من شأنها أن تزيد اضطرابات إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.23 دولار، أو 1.3 في المائة، إلى 93.16 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:29 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.36 دولار، أو 1.6 في المائة، إلى 85.70 دولار.

وسجل الخامان الأسبوع الماضي مكاسبهما الأسبوعية الثانية على التوالي، بارتفاع تجاوز 5 في المائة، بعدما وصلت المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، ما أدى إلى تراجع شحنات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس الإمدادات العالمية.

ومن المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مؤتمراً صحافياً في الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم، يعلن خلاله فرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران. كما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات على الدول التي تتعامل تجارياً مع طهران.

وقال فيفيك دار، محلل السلع الأولية لدى كومنولث بنك أوف أستراليا، في مذكرة، إن مدى نجاح السياسة الأميركية الرامية إلى عزل إيران اقتصادياً لا يزال غير واضح، محذراً من أن نجاح الإجراءات الأميركية في تحقيق أهدافها قد يدفع إيران إلى الرد بمزيد من التصعيد، وهو ما يمثل خطراً متزايداً على أسواق الطاقة.

وأدانت إيران الخطط الأميركية لفرض عقوبات جديدة، في وقت دعا فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى التوصل إلى حل دبلوماسي.

وقال توني سايكامور، المحلل لدى «آي جي ماركتس»، إن التيار الأكثر برغماتية داخل القيادة الإيرانية قد يفضل خفض التصعيد، في حين قد يفضل المتشددون مواصلة القتال حتى النهاية، مضيفاً أن الصورة ستكون أوضح بنهاية الأسبوع بشأن أي من التيارين يمتلك اليد العليا في القيادة الإيرانية.

وتراجعت عروض النفط الخام الإيراني للمشترين الصينيين، فيما ارتفعت الأسعار، بعدما أدى الحصار الأميركي إلى تقليص شحنات طهران، وفق مصادر تجارية. وفي المقابل، سمحت إيران لعدد من ناقلات النفط العراقية بالعبور عبر مضيق هرمز، استجابة لطلبات متكررة من بغداد، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» السبت.

ويتوقع بعض المحللين أن تستغرق عودة إمدادات النفط من الشرق الأوسط وقتاً أطول من المتوقع، في ظل استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة: «الإمدادات تتجه إلى مزيد من التشدد»، مشيرين إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت أحد أكبر الانخفاضات في كميات النفط المنقولة بحراً، بالتزامن مع تراجع المخزونات البرية، بما في ذلك في الصين.

وأضافوا أن انخفاض الإمدادات، ولا سيما من الشرق الأوسط، يقود هذا الاتجاه، إذ تشير عدة مصادر للبيانات إلى عودة إجمالي الصادرات إلى مستويات مارس وأبريل، الأمر الذي دفع البنك إلى خفض توقعاته بشأن وتيرة تعافي إمدادات المنطقة.


محافظ «ساما» ورئيس هيئة السوق المالية يبحثان تعزيز التكامل والاستقرار المالي

اللقاء بين السياري والسديري (ساما)
اللقاء بين السياري والسديري (ساما)
TT

محافظ «ساما» ورئيس هيئة السوق المالية يبحثان تعزيز التكامل والاستقرار المالي

اللقاء بين السياري والسديري (ساما)
اللقاء بين السياري والسديري (ساما)

​بحث محافظ البنك المركزي السعودي (ساما) أيمن السياري، يوم الأحد، في الرياض، مع رئيس مجلس هيئة السوق المالية، مازن بن تركي بن عبد الله السديري، سبل تعزيز التعاون والتكامل بين الجهتين.

وكان قد صدر أمر ملكي في السعودية، في 13 أغسطس (آب) الحالي بتعيين السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير، بعد إعفاء محمد القويز من المنصب، في تغيير قيادي على رأس الجهة التنظيمية لأكبر الأسواق المالية في العالم العربي.

وتناول اللقاء بين السياري والسديري عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب استعراض آفاق التعاون في مجالات تطوير القطاع المالي والتقنية المالية، وبحث سبل تعزيز التكامل بين الجهازين، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز الثقة فيه، وفق بيان صادر عن البنك المركزي السعودي.