إسرائيل تسعى لتوسيع القدس خارج الخط الأخضر لأول مرة منذ 1967

مقبرة جبل الزيتون اليهودية وفي الخلفية مجمّع المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
مقبرة جبل الزيتون اليهودية وفي الخلفية مجمّع المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسعى لتوسيع القدس خارج الخط الأخضر لأول مرة منذ 1967

مقبرة جبل الزيتون اليهودية وفي الخلفية مجمّع المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
مقبرة جبل الزيتون اليهودية وفي الخلفية مجمّع المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

واصلت الحكومة الإسرائيلية، في السنوات الأخيرة، اتخاذ خطوات لترسيخ السيادة في القدس، بما يبدّل معالم الخط الأخضر.

ووفق تقريرٍ نشرته صحيفة «يديعوت أحرنوت»، تشير خطة إسكان، يجري الترويج لها في مستوطنة آدم (جفعات بنيامين) بمنطقة بنيامين، إلى أنها، رغم تقديمها رسمياً كتوسّع للتجمع الاستيطاني، ستؤدي عملياً إلى تمديد حدود القدس إلى ما وراء خطوط ما قبل عام 1967، للمرة الأولى منذ حرب الأيام الستة. ومِن شأن هذه الخطوة أن تعني فرض سيادة فعلية بالمنطقة وتوسيع نطاق العاصمة.

أعمال لتوسعة الطريق رقم 60 خارج رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

تنص الخطة على إقامة مئات الوحدات السكنية على أرض تقع على مسافة من مستوطنة آدم، ولا يتوافر لها حالياً وصول مباشر من المستوطنة، رغم وجود نقاشات سابقة حول بناء جسر لربط المنطقتين. ومِن شأن البناء في المنطقة المحددة أن يخلق تواصلاً جغرافياً داخل القدس ويؤدي فعلياً إلى توسيع حي نيفيه يعقوب. ووفقاً للخطة، فإن المساكن مخصصة للمجتمع الحريدي (اليهود المتشددين).

وعلاوة على ذلك، سيبدأ طريق الوصول إلى المشروع من حي نيفيه يعقوب في القدس، ويلتف عائداً إليه. وبذلك، مِن شأن الخطة أن توسّع نطاق الولاية البلدية للقدس، وهو أمر لم يحدث منذ عام 1967.

أصبح دفع الخطة عبر مسار التخطيط في الضفة الغربية أكثر فاعلية بكثير، عقب تغييرات واسعة أدخلها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش داخل الإدارة المدنية، بما في ذلك إنشاء إدارة جديدة للاستيطان. ومن المتوقع أن تمضي عملية الإقرار بسرعة. وبموجب الإجراءات الجديدة المعتمَدة في السنوات الأخيرة، قد يُنفَّذ المشروع خلال بضع سنوات. وقد أعاد سموتريتش تشكيل نهج الحكومة إزاء البناء الاستيطاني بالضفة الغربية، مستبدلاً قنوات موافقة مُسرَّعة بالإجراءات البيروقراطية المطوّلة.

تأتي خطة الإسكان في أعقاب سلسلة قرارات دراماتيكية اتخذها مجلس الوزراء بشأن الضفة الغربية، وكذلك موافقة الحكومة، هذا الأسبوع، على استئناف تسجيل الأراضي في الضفة الغربية باسم الدولة، للمرة الأولى منذ عام 1967. وقد أثارت هذه الخطوات انتقادات من دولٍ صديقة في العالم العربي والغرب، التي أدانتها بوصفها «ضمّاً فعلياً».

وانتقدت جماعة المناصرة الإسرائيلية «السلام الآن» الخطوة الأخيرة بشدة، وقالت: «للمرة الأولى منذ عام 1967، وتحت ذريعة إقامة مستوطنة جديدة، تُنفّذ الحكومة ضمّاً عبر الباب الخلفي». وأضافت: «سيعمل التجمع الجديد من جميع النواحي بوصفه حياً من أحياء القدس، وتقديمه على أنه حي تابع لآدم ليس سوى ذريعة ومحاولة لإخفاء خطوة تعني تطبيق السيادة الإسرائيلية على مناطق في الضفة الغربية».

طفلة فلسطينية تقود دراجة قرب حاجز إسرائيل يمنع دخول السيارات وبجوار الجدار الفاصل في ضاحية الباريت بالقدس الشرقية (أ.ف.ب)

وقدّم عضو الكنيست غلعاد كريف، من حزب «الديمقراطيون»، استجواباً عاجلاً إلى وزير الإسكان حاييم كاتس، سائلاً عمّا إذا كانت هناك نية لضمّ منطقة الخطة إلى القدس، وما إذا كان سكان الحي، المصنّف رسمياً على أنه جزء من آدم، سيتلقّون خدمات من بلدية القدس.

وقال كريف: «الخطوة المخططة ستُفاقم الاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتثير توترات غير ضرورية، وفي نهاية المطاف تضرّ مكانة القدس عاصمةً لإسرائيل». وأضاف: «هذه الخطط لا تنسجم مع التزامات إسرائيل الدولية، بما في ذلك تجاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعكس خضوع نتنياهو الكامل لشركائه المتطرفين».


مقالات ذات صلة

«القدس بعد الضفة»... إسرائيل تُجهِز عملياً على أراضي دولة فلسطين

شؤون إقليمية مستوطنة «نفيه يعقوب» شمال القدس الشرقية ويظهر الجدار الإسرائيلي الذي يفصل حي الرام الفلسطيني في الضفة (أ.ف.ب) p-circle

«القدس بعد الضفة»... إسرائيل تُجهِز عملياً على أراضي دولة فلسطين

بعد يوم من قرار إسرائيلي غير مسبوق يسمح بالاستيلاء على أراضي الضفة الغربية، كشفت تقارير عن خطة استيطانية ستؤدي إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (الشرق الأوسط)

ملك الأردن: إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية «تنذر بتفاقم الصراع»

حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، يوم الاثنين، من خطورة الإجراءات الإسرائيلية الجديدة القاضية بتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي صورة من مستوطنة النبي يعقوب الإسرائيلية (في المقدمة) في المنطقة الشمالية من القدس الشرقية والجدار الإسرائيلي المثير للجدل الذي يفصل قرية الرام الفلسطينية (في الخلفية) في الضفة الغربية المحتلة 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل للتراجع عن إجراءات تسجيل الأراضي بالضفة الغربية

دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل، الاثنين، إلى التراجع عن إجراءاتها الجديدة الهادفة إلى تسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، منتقداً «تصعيداً جديداً» في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون حراساً خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

إدانات عربية لقرار إسرائيل الاستيلاء على أراضي الضفة

نددت السلطة الفلسطينية والسعودية ومصر وقطر مساء الأحد، باعتماد الحكومة الإسرائيلية إجراءات عقارية جديدة ترمي إلى تعميق سيطرتها على الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي فلسطيني يقف عند سياج أقامه مستوطنون يهود بعد إعلان سيطرتهم على محطة قطار المسعودية التاريخية شمال مدينة نابلس مباشرةً بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تصدر إخطارات بوقف البناء في 15 منزلاً بالضفة الغربية

أخطرت القوات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، بوقف البناء في 15 منزلاً ببلدة تقوع جنوب شرقي بيت لحم بالضفة الغربية، وفق مسؤول فلسطيني.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إيران تعوّل على موقف أميركي «أكثر واقعية» في جولة جنيف

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره العماني بدر البوسعيدي في جنيف الاثنين (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره العماني بدر البوسعيدي في جنيف الاثنين (الخارجية الإيرانية)
TT

إيران تعوّل على موقف أميركي «أكثر واقعية» في جولة جنيف

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره العماني بدر البوسعيدي في جنيف الاثنين (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره العماني بدر البوسعيدي في جنيف الاثنين (الخارجية الإيرانية)

راهنت طهران، عشية جولة جنيف الثانية، على ما وصفته بتحول «أكثر واقعية» في الموقف الأميركي من ملفها النووي، بالتوازي مع حراك دبلوماسي مكثف ورسائل ضغط متبادلة حول التخصيب ورفع العقوبات ومستقبل الاتفاق المحتمل، في مسعى لحل النزاع المستمر منذ عقود بشأن برنامج طهران النووي.

ولدى وصوله إلى جنيف، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «مباحثات فنية معمّقة» مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قبل أن يبحث مستجدات المسار التفاوضي وجدول أعمال جولة اليوم مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، الذي يضطلع بدور الوسيط في المحادثات.

وأفاد عراقجي على منصة «إكس» بأنه ناقش التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى وجهة النظر الفنية لطهران بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة. وأكد غروسي لاحقاً الاجتماع، واصفاً محادثته مع عراقجي بأنها «معمّقة»، قبيل «المفاوضات المهمة».

ولدى وصوله إلى جنيف، قال عراقجي إنه موجود هناك «للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف»، مضيفاً: «الأمر غير المطروح على الطاولة هو الخضوع أمام التهديدات».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط محادثات غير مباشرة بين الجانبين في 6 فبراير (شباط)، بعد تهديدات متكررة من الرئيس الأميركي بشن عمل عسكري ضد إيران على خلفية القمع الدموي للاحتجاجات الشهر الماضي.

توسيع نطاق المحادثات

ومن الجانب الأميركي، ذكر وزير الخارجية ماركو روبيو، خلال زيارة إلى المجر، الاثنين، أن التوصل إلى اتفاق مع طهران سيكون صعباً. وأضاف: «أعتقد أن هناك فرصة للتوصل دبلوماسياً إلى اتفاق يتناول الأمور التي نشعر بالقلق حيالها. سنكون منفتحين للغاية على ذلك ومرحبين به. لكنني لا أريد أن أبالغ أيضاً. سيكون الأمر صعباً للغاية»، وفق ما نقلته «رويترز».

بدورها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن روبيو قوله للصحافيين: «نأمل في التوصل إلى اتفاق»، مضيفاً أن «الرئيس يفضّل دائماً النتائج السلمية والتسويات التفاوضية».

وتسعى واشنطن إلى توسيع نطاق المحادثات ليشمل قضايا غير نووية، مثل مخزون إيران من الصواريخ. وتتمسك طهران بأنها تعتزم فقط بحث القيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، وأنها لن تقبل بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم، كما تؤكد أن قدراتها الصاروخية ليست مطروحة للنقاش.

وأكد البيت الأبيض، مساء الأحد، أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إضافة إلى جاريد كوشنر صهر ترمب ومستشاره، سيتوجهان إلى جنيف للمشاركة في المحادثات. كما سيشاركان في مفاوضات تستضيفها المدينة بين روسيا وأوكرانيا برعاية الولايات المتحدة.

وانضمت واشنطن إلى إسرائيل في حملة قصف جوي على إيران في يونيو (حزيران)، وأصدر ترمب أوامر بتحريك حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط أخيراً، لتنضم إلى سفن حربية وطائرات أميركية أخرى جرى نشرها بالفعل.

وتهدف العودة إلى طاولة التفاوض تسوية النزاع المرتبط ببرنامج طهران النووي، الذي تعتقد واشنطن ودول غربية أخرى وإسرائيل أنه يهدف إلى تصنيع أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

تقييم حذر

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، لوكالة «إرنا» الرسمية: «بالنظر إلى المناقشات التي جرت في مسقط حتى الآن، وعلى الأقل وفق ما أُبلغنا به، يمكننا أن نستخلص بحذر أن الموقف الأميركي من القضية النووية الإيرانية تحوّل إلى موقف أكثر واقعية». وشدد على أنه «تم الاعتراف بحقوق إيران غير القابلة للتصرف بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية»، بما يشمل «الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ومنها التخصيب».

وأضاف بقائي أن مسألة رفع العقوبات «لا يمكن فصلها عن العملية الدبلوماسية»، مؤكداً أنها تمثل ركناً أساسياً في أي مسار تفاوضي. وأوضح أن مفاوضات مسقط ركزت على الخطوط العريضة، في ظل انقطاع استمر عدة أشهر عن المسار السابق، مشيراً إلى أن طهران سعت خلالها إلى «تقييم جدية الطرف المقابل».

وأكد أن بلاده «لا ترى مصلحة في إطالة أمد التفاوض»، موضحاً أن الوفد الإيراني يضم فريقاً سياسياً وقانونياً واقتصادياً وفنياً، بحيث «يتوافر جميع الخبراء المعنيين لإبداء الرأي واتخاذ القرار بشأن مختلف جوانب أي تفاهم محتمل».

وعلى خلاف النبرة التصالحية للجهاز الدبلوماسي، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النائب علاء الدين بروجردي: «حدّدنا خطوطنا الحمراء بوضوح؛ سنحافظ على قدراتنا النووية، والقدرات الصاروخية غير قابلة للتفاوض. كما أن حلفاء الجمهورية الإسلامية في المنطقة يحظون بدعمنا، مع احتفاظهم باستقلالهم».

وتابع: «أبلغنا دول المنطقة أننا لا نستهدف أراضيها، لكن إذا تعرضنا لهجوم أميركي فسنرد باستهداف القواعد الأميركية، وعلى هذه الدول أن تقدر حساباتها في ضوء ذلك».

وأضاف بروجردي: «ترمب هو من طلب التفاوض، بل أرسل هذه المرة صهره إلى المحادثات، ونحن نتفاوض حتى لا يُقال إننا رفضنا الحوار، أو إن الحرب كانت ستُجنَّب لو أُجريت مفاوضات. لذلك يُعدّ التفاوض إتماماً للحجة أمام الرأي العام داخلياً وإقليمياً ودولياً».

وكان مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، قد قال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) نُشرت الأحد، إن إيران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مقابل رفع العقوبات. وأضاف: «الكرة الآن في ملعب أميركا لإثبات رغبتها في إبرام اتفاق».

أما وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، فقد نقلت عن نائب وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية وعضو الوفد التفاوضي، حميد قنبري، قوله إن «طهران تسعى إلى إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للبلدين، وخصوصاً في قطاعات مثل الطيران والتعدين والنفط والغاز». وأضاف: «ليكون الاتفاق قابلاً للتطبيق، من الضروري أن تستفيد الولايات المتحدة أيضاً في مجالات تدر عائدات اقتصادية كبيرة وسريعة».

وقبل مشاركة الولايات المتحدة في ضربات نفذتها إسرائيل على مواقع نووية إيرانية في يونيو، تعثرت المحادثات بين واشنطن وطهران بسبب مطالبة الولايات المتحدة لإيران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها، وهو ما تعتبره واشنطن مساراً قد يفضي إلى امتلاك أسلحة نووية.

وتصر إيران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية فقط، وأنها مستعدة لتهدئة المخاوف المرتبطة بالأسلحة النووية من خلال «بناء الثقة في أن عمليات تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية وستبقى كذلك».

مخزون اليورانيوم

شهدت إيران في نهاية العام الماضي ومطلع العام الجاري موجة احتجاجات واسعة بدأت بمطالب معيشية وتطورت إلى حراك مناهض للقيادة السياسية، وقوبلت بإجراءات أمنية مشددة أوقعت آلاف القتلى، وفق منظمات حقوقية. ومنذ ذلك الحين، لوّح الرئيس الأميركي بإمكان اللجوء إلى القوة، مع تأكيده في الوقت نفسه تفضيله التوصل إلى اتفاق تفاوضي.

وحذر ترمب من عواقب «مؤلمة جداً» في حال فشل المحادثات، واعتبر، الجمعة، رداً على سؤال بشأن رغبته في «تغيير النظام»، أن ذلك «يبدو أفضل ما يمكن أن يحدث».

تحيط ضبابية بمصير مخزون إيران الذي يتجاوز 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وفق ما رصده مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في آخر زيارة لهم في يونيو الماضي، قبل الضربات العسكرية.

وتطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بالإفصاح عن مصير مخزون يبلغ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية، والسماح بالاستئناف الكامل لعمليات التفتيش، بما يشمل ثلاثة مواقع رئيسية تعرضت للقصف في يونيو، وهي نطنز وفوردو وأصفهان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إنه أبلغ الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي بأن أي اتفاق أميركي مع إيران يجب أن يتضمن تفكيك البنية التحتية النووية، وليس فقط وقف عمليات التخصيب. وأضاف أنه متشكك في إمكان التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على ضرورة إخراج كامل المواد المخصبة من إيران، قائلاً: «يجب ألا تكون هناك قدرات للتخصيب، وليس وقف عملية التخصيب فقط، بل تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تتيح التخصيب من الأساس».

وأكد نتنياهو أن أي اتفاق يجب أن يتضمن «عدة عناصر أساسية»، موضحاً أن «العنصر الأول يتمثل في نقل اليورانيوم المخصب بالكامل إلى خارج إيران، والعنصر الثاني يقضي بعدم الإبقاء على أي قدرة للتخصيب، بما يشمل تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تتيح عملية التخصيب من الأساس»، مشيراً إلى أن «العنصر الثالث يتعلق بمعالجة ملف الصواريخ الباليستية».


الهند تحتجز 3 ناقلات من «أسطول الظل» الإيراني

صورة نشرها الجيش الأميركي من إنزال قواته على متن ناقلة «فيرونيكا 3» في المحيط الهندي الأحد (أ.ف.ب)
صورة نشرها الجيش الأميركي من إنزال قواته على متن ناقلة «فيرونيكا 3» في المحيط الهندي الأحد (أ.ف.ب)
TT

الهند تحتجز 3 ناقلات من «أسطول الظل» الإيراني

صورة نشرها الجيش الأميركي من إنزال قواته على متن ناقلة «فيرونيكا 3» في المحيط الهندي الأحد (أ.ف.ب)
صورة نشرها الجيش الأميركي من إنزال قواته على متن ناقلة «فيرونيكا 3» في المحيط الهندي الأحد (أ.ف.ب)

احتجزت الهند هذا الشهر ثلاث ناقلات نفط خاضعة لعقوبات أميركية ومرتبطة بإيران، كما عززت إجراءات المراقبة في نطاقها البحري في إطار مساعٍ للحد من أنشطة التجارة غير المشروعة.

وأفادت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» بأن نيودلهي تسعى إلى منع استخدام مياهها في عمليات نقل شحنات من سفينة إلى أخرى بهدف إخفاء المنشأ الحقيقي للنفط.

وتأتي عمليات الاحتجاز وتشديد الرقابة في أعقاب تحسن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والهند. وكانت واشنطن قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية إلى 18 في المائة بدلاً من 50 في المائة، بعد موافقة نيودلهي على وقف واردات النفط الروسي.

وأشار المصدر إلى أن الناقلات الثلاث هي «ستيلار روبي» و«أسفلت ستار» و«الجفزية»، لافتاً إلى أنها غيّرت هوياتها مراراً للتحايل على سلطات إنفاذ القانون في الدول الساحلية، فيما تتخذ الشركات المالكة لها مقرات خارج الهند.

وكانت السلطات الهندية قد ذكرت في منشور على منصة «إكس» في السادس من فبراير (شباط) أنها اعترضت ثلاث سفن على بُعد نحو 100 ميل بحري غرب مومباي، عقب رصد نشاط مشبوه لناقلة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للهند. وحُذف المنشور لاحقاً، غير أن المصدر أكد أنه جرى اقتياد السفن إلى مومباي لاستكمال التحقيقات.

وحسب المصدر، نشر خفر السواحل الهندي منذ ذلك الحين نحو 55 سفينة، وما بين 10 و12 طائرة لتنفيذ مراقبة على مدار الساعة في المناطق البحرية التابعة للهند.

وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية قد فرض العام الماضي عقوبات على السفن: «غلوبال بيس»، و«تشيل 1»، و«غلوري ستار 1»، التي تحمل أرقام المنظمة البحرية الدولية نفسها للناقلات التي احتجزتها الهند.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن اثنتين من الناقلات الثلاث مرتبطتان بإيران؛ إذ كانت «ستيلار روبي» ترفع العلم الإيراني، فيما نقلت «الجفزية» زيت وقود من إيران إلى جيبوتي في عام 2025، بينما كانت «أسفلت ستار» تنشط غالباً في رحلات بحرية حول الصين.

وغالباً ما تُباع شحنات النفط والوقود الخاضعة للعقوبات بخصومات كبيرة نظراً للمخاطر المرتبطة بها، إذ يلجأ وسطاء إلى هياكل ملكية معقدة، ووثائق مزوّرة، وعمليات نقل في عرض البحر، ما يعقّد جهود تطبيق العقوبات.

وأعلن البنتاغون، الأحد، أن قوات أميركية صعدت إلى متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي بعد تعقبها من البحر الكاريبي، في إطار حملة تستهدف شحنات نفط غير مشروعة مرتبطة بفنزويلا وإيران.

وأوضح أن السفينة «فيرونيكا 3»، المدرجة على قائمة العقوبات الأميركية والمتهمة بنقل نفط روسي وإيراني وفنزويلي، حاولت «تحدي» الحَجْر الذي فرضه الرئيس دونالد ترمب في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار موقع «تانكر تراكرز» إلى أن الناقلة غادرت فنزويلا في 3 يناير (كانون الثاني) محمّلة بنحو مليوني برميل من الخام وزيت الوقود.

وتأتي العملية بعد أيام من صعود الجيش الأميركي إلى ناقلة أخرى في المحيط الهندي، وسط تشديد واشنطن الرقابة على ما تصفه بشبكات «أسطول الظل» المستخدمة للالتفاف على العقوبات، بما في ذلك الشحنات المرتبطة بإيران.

وترفع «فيرونيكا 3» علم بنما ومدرجة على قائمة العقوبات الأميركية المرتبطة بإيران، حسب موقع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية. وأفادت الهيئة البحرية البنمية، الأحد، بأن السفينة لم تعد مسجلة لديها، وأن تسجيلها أُلغي في ديسمبر 2024.

وكان الجيش الأميركي قد صعد الأسبوع الماضي إلى متن ناقلة أخرى في المحيط الهندي تُدعى «أكويلا 2». وحسب مسؤول دفاعي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن السفينة محتجزة حالياً بينما تقرر الولايات المتحدة مصيرها النهائي.

كما تكثّف واشنطن الضغط الاقتصادي على طهران. وأفاد موقع «أكسيوس»، الأحد، بأن ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفقا خلال اجتماعهما في البيت الأبيض، الأربعاء، على أن تعمل الولايات المتحدة على خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصين.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي رفيع قوله: «اتفقنا على أننا سنبذل قصارى جهدنا لممارسة أقصى ضغط على إيران، على سبيل المثال فيما يتعلق بمبيعات النفط الإيراني إلى الصين». وتستحوذ الصين على أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعل أي تراجع في هذه التجارة مؤثراً مباشرة في عائدات طهران.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر مُطّلع قوله إن ناقلة النفط التي أعلنت الولايات المتحدة توقيفها وتحمل اسم «فيرونيكا 3» لا ترتبط بأسطول تصدير النفط الإيراني، نافياً أي صلة لطهران بالسفينة أو بالشحنة التي كانت على متنها.


«القدس بعد الضفة»... إسرائيل تُجهِز عملياً على أراضي دولة فلسطين

مستوطنة «نفيه يعقوب» شمال القدس الشرقية ويظهر الجدار الإسرائيلي الذي يفصل حي الرام الفلسطيني في الضفة (أ.ف.ب)
مستوطنة «نفيه يعقوب» شمال القدس الشرقية ويظهر الجدار الإسرائيلي الذي يفصل حي الرام الفلسطيني في الضفة (أ.ف.ب)
TT

«القدس بعد الضفة»... إسرائيل تُجهِز عملياً على أراضي دولة فلسطين

مستوطنة «نفيه يعقوب» شمال القدس الشرقية ويظهر الجدار الإسرائيلي الذي يفصل حي الرام الفلسطيني في الضفة (أ.ف.ب)
مستوطنة «نفيه يعقوب» شمال القدس الشرقية ويظهر الجدار الإسرائيلي الذي يفصل حي الرام الفلسطيني في الضفة (أ.ف.ب)

بعد يوم من قرار إسرائيلي غير مسبوق يسمح بالاستيلاء على أراضي الضفة الغربية المحتلة، كشفت تقارير عبرية خطة استيطانية ستؤدي عملياً إلى تمديد حدود القدس إلى ما وراء خطوط ما قبل حرب عام 1967.

ووفق تقريرٍ نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، تشير خطة إسكان، يجري الترويج لها في مستوطنة آدم (جفعات بنيامين) بمنطقة بنيامين، إلى أنها، رغم تقديمها رسمياً كتوسّع للتجمع الاستيطاني، ستؤدي عملياً إلى تمديد حدود القدس إلى ما وراء خطوط ما قبل عام 1967، ومِن شأن هذه الخطوة أن تعني فرض سيادة فعلية على المدينة، وتوسيع نطاق الاحتلال الإسرائيلي للقدس.

وتطالب السلطة مدعومة بالقرارات الدولية بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية المرجوة على حدود ما قبل حرب يونيو (حزيران) 1967، في إطار «حل الدولتين».

خيارات محدودة للسلطة

وتُجهز المساعي الإسرائيلية للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية عملياً على الدولة، بينما تبدو «أدوات السلطة محصورة» في مواجهة الاحتلال.

ورفضت الرئاسة الفلسطينية القرارات الإسرائيلية، وقالت إنها «لا تعترف بها ولا تغير الواقع أبداً، وعدَّتها تهديداً للأمن والاستقرار، وإنهاءً للاتفاقيات الموقّعة».

وقال مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن «السلطة لا تملك سوى صمود الفلسطينيين على أرضهم، ومواجهة هذا التغول الإسرائيلي عبر الاستناد والتمسك بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والتوجه إلى مجلس الأمن والمؤسسات ذات الصلة، والمحاكم الدولية والقنوات الدبلوماسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في قمة شرم الشيخ لإنهاء حرب غزة بمصر 13 أكتوبر 2025 (رويترز)

وأقرّ المصدر بأن «أدوات السلطة محصورة بين الصمود على الأرض والتسلح برفض القرارات الإسرائيلية باعتبار ذلك لا يُنشئ ولا يُلغي أي حق ولا يغير وضع الضفة الغربية بكونها أرضاً محتلة، وبين المراهنة على موقف عالمي رافض لهذه الإجراءات، وعلى الضغوط التي تمارسها دول وازنة على إسرائيل، والولايات المتحدة من أجل وقف كل ذلك».

وتابع: «السلطة أمرت أجهزتها ووزارتها كما هو معروف بعدم التعامل مع أي وضع قررته إسرائيل في الضفة، وتراهن على وعي الفلسطينيين كذلك بعدم التعاطي مع أي محاولات إسرائيلية».

وأردف: «إضافة إلى ذلك، تمت دعوة المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والجهات القانونية والدولية كافة، إلى التصدي لهذه الإجراءات الأحادية، واتخاذ خطوات عاجلة».

وتنتظر السلطة نتائج خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غزة على أمل أن «تُفضي إلى مسار سياسي من أجل إقامة الدولة، وهي مُلتزمة حتى الآن بكل بنود الخطة، وتعلق آمالاً على تغييرات في الانتخابات الإسرائيلية القادمة المتوقعة في الأشهر القليلة المقبلة، تطيح حكومة اليمين الحالية، على أمل أن تأتي بحكومة أقل تطرفاً».

ويعقد «مجلس السلام» برئاسة ترمب، أول اجتماعاته الخميس المقبل في واشنطن، في حين يعول الرئيس الأميركي على دوره في تحقيق ما وصفه بـ«سلام عالمي».

مخطط القدس

وتنص الخطة المقررة لمدينة القدس على إقامة مئات الوحدات السكنية على أرض تقع على مسافة من مستوطنة آدم، ولا يتوافر لها حالياً وصول مباشر من المستوطنة، رغم وجود نقاشات سابقة حول بناء جسر لربط المنطقتين.

شرطيان إسرائيليان يقفان في منطقة «إي 1» قرب مستوطنة «معاليه أدوميم» خارج القدس في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ومِن شأن البناء في المنطقة المحددة أن يخلق تواصلاً جغرافياً داخل القدس ويؤدي فعلياً إلى توسيع حي نيفيه يعقوب. ووفقاً للخطة، فإن المساكن مخصصة للمجتمع الحريدي (اليهود المتشددين).

وأصبح دفع الخطة عبر مسار التخطيط في الضفة الغربية أكثر فاعلية بكثير، عقب تغييرات واسعة أدخلها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش داخل الإدارة المدنية، بما في ذلك إنشاء إدارة جديدة للاستيطان.

ومن المتوقع أن تمضي عملية الإقرار بسرعة. وبموجب الإجراءات الجديدة المعتمَدة في السنوات الأخيرة، قد يُنفَّذ المشروع خلال بضع سنوات، وقد أعاد سموتريتش تشكيل نهج الحكومة إزاء البناء الاستيطاني بالضفة الغربية، مستبدلاً قنوات موافقة مُسرَّعة بالإجراءات البيروقراطية المطوّلة.

غطاء تضليلي

وأكدت محافظة القدس أن «وزارة البناء والإسكان» في حكومة الاحتلال الإسرائيلي تخطط لبناء نحو 2780 وحدة استيطانية لتوسيع مستعمرة «آدم»؛ وذلك غطاءً تضليلياً يهدف إلى توسيع حدود بلدية الاحتلال في القدس إلى ما وراء الخط الأخضر (الفاصل بين الأراضي المحتلة عام 1948 والمحتلة عام 1967)، ضمن سياسة مدروسة لفرض وقائع سيادية جديدة على الأرض دون إعلان رسمي.

رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في «جفعات هاماتوس» إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

وقال بيان أصدرته المحافظة الاثنين: «إن الترويج لما يُسمّى (توسيع مستعمرة آدم) ليس سوى محاولة للالتفاف على الحقيقة؛ إذ يُظهر المخطط أن الحيّ الاستعماري الجديد سيُدار فعلياً بوصفه حيّاً تابعاً لبلدية الاحتلال في القدس، رغم تقديمه شكلياً بوصفه جزءاً من المستعمرة، في محاولة مكشوفة لإخفاء عملية الضم خلف عناوين تخطيطية مضللة».

معارضة إسرائيلية

وقدّم عضو الكنيست غلعاد كريف، من حزب «الديمقراطيون» المعارض، استجواباً عاجلاً إلى وزير الإسكان حاييم كاتس، سائلاً عمّا إذا كانت هناك نية لضمّ منطقة الخطة إلى القدس، وما إذا كان سكان الحي، المصنّف رسمياً على أنه جزء من «آدم»، سيتلقّون خدمات من بلدية القدس.

وقال كريف: «الخطوة المخططة ستُفاقم الاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتثير توترات غير ضرورية».

وأضاف: «هذه الخطط لا تنسجم مع التزامات إسرائيل الدولية، بما في ذلك تجاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعكس خضوع نتنياهو الكامل لشركائه المتطرفين»

صورة التُقطت بتاريخ 30 سبتمبر 2025 تظهِر مستوطنة «معاليه أدوميم» الإسرائيلية شرق القدس (أ.ف.ب)

وانتقدت حركة «السلام الآن» بشدة هذه الخطوة الجديدة قائلةً: «للمرة الأولى منذ عام 1967، وتحت ذريعة إنشاء مستوطنة جديدة، تقوم الحكومة بضمّ هذه الأراضي خلسةً».

ووجهت «السلام الآن» رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قالت فيها: «نحذّر الرئيس ترمب: نتنياهو يخدعك. لقد قلتَ إنك لن تسمح بالضم، لكنه ينفذه أمام عينيك».

وكانت «السلام الآن» تشير أيضاً إلى القرارات الأخيرة في الضفة.

وجاء المخطط الجديد للقدس، ضمن سياق سلسلة من القرارات المثيرة للجدل التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية.

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على فتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، للمرة الأولى منذ عام 1967، وصادقت الحكومة على اقتراح ينص من بين أمور أخرى على «تسجيل مساحات شاسعة في الضفة الغربية باسم الدولة (أراضي دولة)»؛ ما يعني إضفاء شكل قانوني على عمليات الاستيلاء الإسرائيلي على أراضي الفلسطينيين.