الجيش السوري يتسلَّم قاعدة الشدَّادي من القوات الأميركية

مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

الجيش السوري يتسلَّم قاعدة الشدَّادي من القوات الأميركية

مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)

ذكرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية اليوم (الأحد) أنها تسلَّمت قاعدة الشدادي العسكرية بريف الحسكة بعد التنسيق مع الجانب الأميركي، بحسب ما أوردته وكالة «سانا» للأنباء.

وكانت قوات أميركية في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» تتمركز في القاعدة التي كانت ضمن مناطق نفوذ القوات الكردية في محافظة الحسكة.

وتقع القاعدة على أطراف بلدة الشدادي التي كانت تضم سجناً احتجزت فيه القوات الكردية عناصر من التنظيم المتطرف، قبل أن تتقدم القوات الحكومية الى المنطقة الشهر الماضي.والأسبوع الماضي، تسلمت وحدات الجيش السوري قاعدة التنف ‌العسكرية بعد مغادرة ‌القوات ​الأميركية، وذلك بعد اتفاق توسطت فيه واشنطن ⁠لدمج «⁠قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، في مؤسسات الدولة السورية.

وقالت وزارة الدفاع السورية حينها: «من ​خلال التنسيق ⁠بين الجانب السوري والجانب الأميركي قامت وحدات من الجيش ⁠العربي السوري ‌بتسلم ‌قاعدة ​التنف وتأمين ‌القاعدة ومحيطها، ‌وبدأت الانتشار على الحدود السورية - العراقية - الأردنية في ‌بادية التنف»، وأضافت: «ستبدأ قوات حرس ⁠الحدود ⁠في الوزارة تسلُّم مهامها والانتشار في المنطقة خلال الأيام القادمة».

وتتمتع قاعدة التنف بموقع استراتيجي في منطقة المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق. ولعبت القاعدة دوراً محورياً في الحرب ضد تنظيم «داعش» في أجزاء واسعة من سوريا والعراق عام 2014. وقد هُزم التنظيم في العراق عام 2017، وفي سوريا بعد ذلك بعامين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر الخميس إن القوات الأميركية ما زالت مستعدة للرد على تهديدات تنظيم «داعش». واعلنت واشنطن السبت قصفه 30 هدفا تابع للتنظيم خلال الشهر الحالي، بينها مخازن اسلحة وبنى تحتية.

ولا تزال قوات من التحالف الدولي تنتشر في شمال شرق سوريا، حيث كانت مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية التي شكّلت قواتها رأس الحربة في قتال التنظيم.وانضمت سوريا إلى التحالف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما زار ⁠الرئيس أحمد الشرع البيت الأبيض لإجراء ‌محادثات مع نظيره الأميركي دونالد ‌ترمب.

وكان الجيش الأميركي قد أطلق «عملية ضربة عين الصقر» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ رداً على هجوم مميت استهدف ثلاثة مواطنين أميركيين في تدمر. وذكرت القيادة أنه تم قتل أو أسر أكثر من 50 إرهابياً خلال العملية، مع استهداف أكثر من 100 موقع من مواقع البنية التحتية.

ويتزامن الانسحاب الأميركي من قواعد عسكرية مع اعلان واشنطن الجمعة إنجاز عملية نقل أكثر من 5700 سجين من عناصر تنظيم «داعش» كانوا محتجزين لدى القوات الكردية الى العراق، في عملية قالت إن هدفها «ضمان بقاء معتقلي تنظيم (داعش) داخل مراكز احتجاز».


مقالات ذات صلة

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

بحث محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني خلال اجتماعهما في المستشارية الاتحادية ببرلين الاثنين (إ.ب.أ)

الرئيسان السوري والإماراتي يبحثان تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة

عهدت وزارة الداخلية السورية بملاحقة المتورطين في الاحتجاجات قرب سفارة الإمارات العربية المتحدة في دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في دمشق «(الرئاسة الأوكرانية) - (أ.ف.ب)»

زيلينسكي يزور سوريا ويبحث التعاون الأمني مع الشرع

وقال زيلينسكي: «اتفقنا على العمل معاً من أجل توفير مزيد من الأمن وفرص التنمية لمجتمعينا... هناك اهتمام كبير بتبادل الخبرات العسكرية والأمنية».

«الشرق الأوسط» (دمشق - أنقرة)
المشرق العربي طفلة تحمل أغراضها على ظهرها وتعبر بجانب الحفرة التي أحدثها القصف الإسرائيلي على معبر «المصنع» يوم 4 أكتوبر 2024 (أ.ب)

إنذار إسرائيلي بالقصف يغلق معبر «جديدة يابوس - المصنع» مع لبنان

صرح مدير العلاقات العامة في «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك» السورية بأن منفذ «جديدة يابوس» الحدودي لا يزال مغلقاً من الجانب اللبناني (المصنع)، حتى إشعار آخر.

«الشرق الأوسط» (دمشق - بيروت)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)

الخارجية السورية تؤكد رفضها أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان السبت، «موقفها الثابت رفض أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقرات الدبلوماسية» في دمشق.


«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
TT

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)

استنجد لبنان بأميركا، التي قدمت له ضمانات بعد قصف إسرائيل لبناه التحتية، لمنع تل أبيب من استهداف معبر المصنع البقاعي (شرق) الذي يربط لبنان بسوريا عبر مركز جديدة يابوس، وذلك بعد تهديدها بقصفه وطلبها إخلاءه.

وكشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان يأخذ التهديد الإسرائيلي على محمل الجد ويدعوه للقلق، وهذا ما استدعى تكثيف الاتصالات بواشنطن التي تولاها رئيسا الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، واستمرت حتى الفجر، وشملت بشكل أساسي السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الموجود بواشنطن في إجازة عائلية، طالبين منه تدخل بلاده لدى إسرائيل لسحب إنذارها من التداول.

من ناحية ثانية، جدد الرئيس عون تمسكه بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، وشدد على أن السلم الأهلي «خط أحمر».


«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة كانديس أرديل، في بيان، «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكّرت «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً، والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».


المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
TT

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

وصف «أبو عبيدة»، المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم الأحد، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

وأضاف «أبو عبيدة»، في كلمة بالفيديو، أن دعوات نزع السلاح تهدف إلى مواصلة «الإبادة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتابع: «إننا أمام عدوان عسكري مسلح وبلطجة سافرة تخرق كل اتفاقات الأمم، وتمزق ميثاق الأمم المتحدة بالقذائف والصواريخ، بعد أن مُزقت أوراقه على منبرها من قبل».