مسؤول إسرائيلي: جدعون ساعر سيحضر أول اجتماع لـ«مجلس السلام»
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (إ.ب.أ)
قال مسؤول إسرائيلي، اليوم (السبت)، إن وزير الخارجية جدعون ساعر سيحضر أول اجتماع لـ«مجلس السلام»، الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في 19 فبراير (شباط).
كان مسؤولون أميركيون قد قالوا، لوكالة «رويترز»، هذا الأسبوع، إن ترمب سيعلن خلال اجتماع في واشنطن عن خطة لإعادة إعمار غزة بمليارات الدولارات، وتفاصيل خطط لإنشاء قوة استقرار مُعتمدة من الأمم المتحدة في القطاع الفلسطيني.
ومن المتوقَّع أن تحضر وفود من 20 دولة على الأقل، من بينهم رؤساء دول، اجتماع المجلس الذي أقرّ مجلس الأمن الدولي تأسيسه، في إطار خطة ترامب لإنهاء حرب غزة.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على ميثاق مبادرة «مجلس السلام» في دافوس (رويترز)
وانضمَّت للمجلس قوى من منطقة الشرق الأوسط، منها السعودية وتركيا ومصر وقطر، بالإضافة إلى دول صاعدة كبرى، مثل إندونيسيا، لكن قوى عالمية وحلفاء واشنطن الغربيين أبدوا حذراً.
وقال المسؤولون الأميركيون إن الاجتماع سيركز على غزة، حيث خلّفت الحرب التي استمرت نحو عامين دماراً واسعاً في القطاع.
وكانت إسرائيل وحركة «حماس» قد وافقتا على خطة ترمب، العام الماضي، ودخل وقف إطلاق النار حيِّز التنفيذ، في أكتوبر (تشرين الأول). وقُتل أكثر من 590 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، وأربعة جنود إسرائيليين، في موجات عنف اندلعت منذ ذلك الحين.
وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، في حين ضغطت إدارة ترمب من أجل إحراز تقدّم نحو الخطوات التالية المنصوص عليها في الخطة.
ومن بين هذه الخطوات نشر قوة الاستقرار الدولية، بالتزامن مع استمرار انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح «حماس».
وقال مسؤولون أميركيون إن ترمب سيعلن أن عدة دول تعتزم تقديم آلاف الجنود لقوة الاستقرار المتوقَّع نشرها في غزة، خلال الأشهر المقبلة.
وترفض «حماس» حتى الآن مطالب إلقاء السلاح، بينما تقول إسرائيل إنها في حالة عدم نزع سلاحها سلمياً، ستُضطر إلى إجبارها على ذلك.
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في وسط الصورة (أ.ف.ب)
نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، فيديو يظهر فيه متباهياً بعملية بناء موقع سيتم فيه إعدام الفلسطينيين المدانين بجرائم إرهاب عن طريق الشنق، - دون شمول المتطرفين اليهود المتهمين بجرائم مماثلة.
ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، قال بن غفير- الذي سبق أن واجه عقوبات وإدانات دولية بسبب أنشطته - إن الموقع سيُجهز بمقصورات مشاهدة تتيح لعائلات الضحايا متابعة عمليات الإعدام.
ونشر بن غفير الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لزيارة قام بها إلى الموقع (الذي لم يُكشف عن مكانه) بينما أظهرت صور نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية وجود جرافة وأعمال بناء، قيل إنها تقع بالقرب من أحد السجون، وظهر الوزير المتطرف وهو يشير إلى أعمال وضع الأساسات، متباهياً بأن هذا هو المكان الذي «سيُعدم فيه الإرهابيون»، حسب وصفه.
ولفتت الصحيفة إلى أن بن غفير احتفل في وقت سابق من هذا العام بعيد ميلاده الخمسين بقالب حلوى صُمم على شكل حبل مشنقة.
بن غفير ينشر فيديو لـ«موقع مخصص لإعدام الفلسطينيين شنقاً» (إكس)
وقال بن غفير في الفيديو: «لقد وعدتُ بتشديد ظروف احتجاز الإرهابيين في السجون، وقد أوفينا بالوعد. ووعدتُ بإقرار قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين، وقد فعلنا ذلك. والآن، بدأت ملامح قسم المحكومين بالإعدام ومنشأة الشنق تتشكل أيضاً».
وقالت «الغارديان» إن التقارير حول بناء المشانق - التي ستُستخدم لإعدام الفلسطينيين المدانين بجرائم «إرهاب» في المحاكم العسكرية فقط، وليس المتطرفين اليهود - تأتي في أعقاب إقرار قانون جديد في وقت سابق من هذا العام.
ويلزم القانون المحاكم العسكرية بفرض عقوبة الإعدام كعقوبة وحيدة متاحة، ما لم تجد المحكمة ظروفاً خاصة تبرر الحكم بالسجن مدى الحياة، وعملياً، يتمتع الإسرائيليون اليهود بحماية من عقوبة الإعدام بموجب بند يحصر تطبيق القانون في جرائم القتل المرتكبة «بنية إنكار وجود دولة إسرائيل».
ولفتت إلى أن بن غفير - الذي أدين سابقاً بتهم التحريض على العنصرية، وعرقلة عمل شرطي أثناء أداء واجبه، ودعم حركة «كاخ» الإرهابية المحظورة - يشغل منصب وزير الأمن القومي الإسرائيلي منذ عام 2022، باستثناء فترة انقطاع دامت شهرين في العام الماضي.
ويُعد بن غفير أحد المحركين الرئيسيين لقانون عقوبة الإعدام الجديد في إسرائيل، وله تاريخ طويل من التصريحات المتطرفة والأعمال الاستفزازية.
وأثار قانون عقوبة الإعدام -وهو واحد من قانونين أقرهما المشرعون الإسرائيليون هذا العام- إدانة دولية واسعة النطاق منذ إقراره في الكنيست بأغلبية 62 صوتاً مقابل 48، وذلك بسبب انتقادات تشير إلى أنه ينطوي على «تمييز».
وفي تعليقها على إقرار القانون، قالت إريكا جيفارا روساس، من منظمة العفو الدولية: «إنه يقوّض أيضاً الضمانات الأساسية لمنع الحرمان التعسفي من الحياة وحماية الحق في محاكمة عادلة، كما يعزز نظام الفصل العنصري في إسرائيل، الذي تدعمه عشرات القوانين التمييزية ضد الفلسطينيين».
وخلال الأشهر الأخيرة، فُرضت عقوبات على بن غفير من قبل فرنسا وآيرلندا، بالإضافة إلى العقوبات التي فرضتها عليه المملكة المتحدة العام الماضي، كما واجه انتقادات واسعة قبل أيام قليلة فقط لدعوته إلى تطبيق سياسة القتل العقابي في غزة، بمعدل يتراوح بين 30 و40 شخصاً في الليلة الواحدة.
وقال بن غفير: «أعتقد أنه ينبغي علينا تنفيذ ما بين 30 إلى 40 عملية إعدام كل ليلة؛ فهناك أشخاص لا يستحقون الحياة... إنهم ليسوا بشراً حتى».
وقد وصف وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، يوم الأربعاء، تصريحات بن غفير بأنها «غير مقبولة وغير إنسانية»، في حين أعرب المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، عن إدانته الشديدة لـ«الدعوات اللاإنسانية التي أطلقها الوزير بن غفير، والتي تنتهك القانون الدولي».
كما وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تصريحات بن غفير بأنها «مروعة» و«شنيعة» و«تجرّد البشر من إنسانيتهم» و«خطيرة».
وجاء ظهور هذا الفيديو وسط تزايد الإدانة الدولية لسلوك إسرائيل، بما في ذلك طرح مناقصات جديدة للمجمع الاستيطاني الضخم «E1» خارج القدس؛ وهي خطوة ندد بها وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، واصفاً إياها بأنها «عمل غير مقبول ومدمر» يهدد بفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، كما استدعى القائم بالأعمال الإسرائيلي للاحتجاج على ذلك.
وقال ميليباند: «لقد كانت المملكة المتحدة واضحة - سواء في المحادثات الخاصة أو في العلن - بشأن معارضتها لمشروع (E1) ودعمها لحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لضمان الأمن والسلام على المدى الطويل لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين. إن جميع المستوطنات تقوّض هذا الاحتمال وتُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي».
واشنطن لتحديد البلدات «التجريبية» في جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5309361-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
تتجه الولايات المتحدة الأميركية، إلى اختيار البلدات التي يُفترض أن تكون مشمولة بتوسيع «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان، والتي يفترض أن تنسحب منها إسرائيل لوضع حد للخلاف اللبناني - الإسرائيلي حولها، إضافة إلى تسهيل التوصل لتفاهم يتعلق بتشكيل آلية للتحقق من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية الأولى»، حسبما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر لبنانية.
في غضون ذلك، يرفض «حزب الله» إخلاء مرتفعات «علي الطاهر» مع تهوينه من إعطاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واقعاً مضخماً للتلة.
وقالت مصادر مطلعة على موقف الحزب إن نتنياهو أعطى في خطابه السياسي رمزيات وأبعاداً أمنية بهدف تكبير الإنجاز في حال استطاع السيطرة عليها واستثماره انتخابياً، رغم أن «المنشأة المفترضة، هي أصغر من منشآت أخرى سلّمها (حزب الله) للجيش اللبناني في جنوب الليطاني».
دول الوساطة تدين بشدة الهجمات الإسرائيلية على غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5309360-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B4%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
مشيعون يلتفون حول رفات فلسطينيين قتلوا في ضربات خلال حرب غزة قبيل دفنهم بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
أدانت دول الوساطة، مصر وقطر وتركيا، الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال.
وشددت الدول الثلاث، في بيان مشترك أمس، على ضرورة أن تفي إسرائيل بجميع التزاماتها بموجب اتفاق وقف النار، وأن تمتنع عن أي أعمال من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد التوترات. وأعربت الدول الثلاث، عن قلقها العميق إزاء الانتهاكات المستمرة، وجددت دعوتها إلى المجتمع الدولي و«مجلس السلام» لممارسة ضغط فعّال لمنع أي تصعيد إضافي.
من جانبه، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته لم توافق على دخول قوات الاستقرار الدولية إلى غزة، مشدداً على أن إسرائيل سبق أن أكدت أنه لن تكون هناك أي إعادة إعمار قبل نزع سلاح «حماس» بشكل كامل.