أكد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة لم توضح بعدُ تصورها بشأن دور الوكالة في المستقبل، محذراً من أن التخلي عنها سيخلق فجوة سوداء مماثلة لتلك التي حدثت في العراق بعد 2003، وفق «رويترز».
وتتهم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب موظفين لدى «الأونروا» بأنهم على صلة بحركة «حماس»، وهي مزاعم تنفيها «الأونروا» بشدة.
وظلت واشنطن، لفترة طويلة، أكبر مانح لـ«الأونروا»، لكنها جمّدت التمويل في يناير (كانون الثاني) 2024، بعد أن اتهمت إسرائيل نحو عشرة من موظفي الوكالة بالمشاركة في هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي اندلعت بعده الحرب في غزة.
وقال لازاريني، لـ«رويترز»، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن: «لا توجد إجابة قاطعة؛ لأن الولايات المتحدة لها أيضاً مصلحة في إنجاح هذه العملية، وإذا تخلصت من وكالة مثل وكالتنا قبل وجود بديل، فإنك تخلق أيضاً فجوة سوداء ضخمة».
وأضاف، في مقابلة: «تذكروا ما حدث بالعراق في 2003 عندما جرى تفكيك الإدارة بأكملها (بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة). لم يكن هناك بديل وتُرك الناس دون أي خدمات».
وقال لازاريني، الذي سيترك منصبه بنهاية مارس (آذار) المقبل، إن «الأونروا» لا تتوقع مزيداً من التخفيضات على المدى القريب، وإنها ستواصل تقديم خدمات الصحة العامة والتعليم التي لا يقدمها أي طرف آخر.
