6 معلومات تهم الرجل عن الخصوبة

خطوات لضمان السلامة الجنسية ودرء حالات العقم

6 معلومات تهم الرجل عن الخصوبة
TT

6 معلومات تهم الرجل عن الخصوبة

6 معلومات تهم الرجل عن الخصوبة

الحيوانات المنوية (الحيامن) خلايا تناسلية ذكرية تُنتج بـ«غزارة» في الخصيتين، حيث يُنتج جسم الرجل ما يقارب 1500 حيوان منوي في الثانية الواحدة، أي ما يُعادل أكثر من 100 مليون حيوان منوي يومياً. وعلى الرغم من هذا «الزخم» في الإنتاج، فإن هذه العملية تظل بطيئة، حيث يستغرق نضج تكوين حيوان منوي واحد ما بين 70 و74 يوماً. ومن ناحية الحجم، فان الحيرانات المنوية البشرية صغيرة جداً مقارنة بمثيلاتها لدى الفئران، ومقاربة في الحجم لتلك في الفيلة.

والمهمة الأساس للحيوان المنوي هي حمل المادة الوراثية التي تُتم تلقيح البويضة وتحدد جنس الجنين. وعند إتمام الجماع، قد تحتوي القذفة الواحدة على ما بين 20 و150 مليون حيوان منوي. ومع ذلك، يكفي حيوان منوي واحد فقط لإتمام عملية الإخصاب.

خصوبة الرجل

تلك بعض الحقائق عن الحيوانات المنوية. ولكن تبقى حقيقة أخرى ذات أهمية موازية، وهي أن وجود حيوانات منوية سليمة، جزء مهم من قدرة الخصوبة. وخصوبة الزوج يُقصد بها القدرة على إنتاج حيوانات منوية طبيعية، والقدرة على إيصالها بنجاح إلى داخل مهبل الزوجة.

وعليه، فإن الخصوبة تبدأ من إنتاج الخصية للحيوانات المنوية عبر خطوات عدة تحت تأثير هرمونات الذكورة، ثم انتقال هذه الحيوانات المنوية إلى قناة البربخ (أنبوب ملتف على نفسه وملتصق خلف الخصية)، حيث يتم خزن الحيوانات المنوية ليكتمل نموها في درجة حرارة أقل بنحو 5 درجات عن حرارة الجسم.

وهناك حقيقة ثالثة، وهي أن ثمة مجموعة متنوعة من العوامل التي يمكن أن تؤثر في صحة الحيوانات المنوية، وبالتالي على مستوى قدرة التخصيب لدى الرجل. وعموم الرجال في حاجة إلى فهم كيف يمكن أن تؤثر سلوكيات نمط الحياة اليومية التي يمارسونها على مستوى صحة الحيوانات المنوية.

وإليك حقائق أخرى لاكتشاف ما يمكن فعله لتحسين صحة وكمية وقدرات الحركة وتمام شكل الحيوانات المنوية؛ من أجل تعزيز مستوى الخصوبة:

1. إنتاج الحيوانات المنوية البالغة والجاهزة للقيام بعملية التلقيح، يتم من خلال خطوات عدة. وتبدأ بعمل «الخلايا البدائية للحيوانات المنوية» Spermatozoa على إنتاج حيوانات منوية صغيرة، عبر عمليات معقدة عدة ومتتابعة من الانقسام والتكاثر. وثمة هرمونان يتحكمان في عملية الإنتاج هذه، هما هرمون التستوستيرون الذكري Testosterone، الذي تنتجه خلايا ليدج Leydig Cells الموجودة أيضاً في الخصية. والهرمون الآخر هو «الهرمون المحفز للحويصلات» FSH الذي تنتجه الغدة النخامية الموجودة في قاع الدماغ.

وبهذا يتم لدى الشاب العادي اكتمال إنتاج 1500 من هذه الحيوانات المنوية في كل ثانية. ثم تغادر هذه الحيوانات المنوية الخصية، لتصل إلى قناة البربخ Epididymis الواقع خلف الخصية وداخل كيس الصفن، ليتم خزنها كي تنضج وتكتمل قدراتها الهيكلية والوظيفية في بيئة برودة حرارة كيس الصفن (نحو 32 درجة مئوية، أي أقل بنحو 4 إلى 5 درجات عن باقي الجسم).

السائل المنوي وقدرات الحيامن

2. السائل المنوي. عند حصول العملية الجنسية، تبدأ عملية دفع الحيوانات المنوية من قناة البربخ إلى قناة «الوعاء الناقل» Vas Deferens لتنضم إلى المكونات الأخرى للسائل المنوي التي تفرزها ثلاث غدد، وهي البروستاتا، والحويصلتان المنويتان، والغدد البُصيلية الإحليلية. وعند الوصول إلى مرحلة القذف، خلال عملية الجماع، يخرج هذا السائل المنوي عبر قناة الإحليل الموجودة داخل القضيب، إلى خارج الجسم ليستقر داخل مهبل المرأة. مع ملاحظة أن الحيوانات المنوية تشكل فقط نحو 5 في المائة من الحجم الكلي للسائل المنوي.

والطبيعي أن تتراوح كمية السائل المنوي ما بين 2 و6 مليلترات. وتعتمد الكمية على عوامل عدة، منها طول المدة الزمنية بين قذف وآخر، وطول مدة استمرار الإثارة في العملية الجنسية، وغيره. والمليلتر الواحد منه يحتوي على ما بين 20 و200 مليون حيوان منوي. وتصل احتمالات القدرة على تلقيح البويضة الأنثوية إلى 50 في المائة إذا كان عدد الحيوانات المنوية أقل من 40 مليوناً، وتتدنى بشكل كبير إذا ما كان عدد الحيوانات المنوية أقل من 20 مليوناً في كل مليلتر.

3. صحة الحيوانات المنوية تعتمد بشكل أساسي على 3 عناصر رئيسية، وهي: كمية الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها. وفي جانب العنصر الأول، أي الكمية، يحتوي السائل المنوي الذي يخرج خلال عملية قذف واحدة من الناحية المثالية على 15 مليون حيوان منوي على الأقل في المليلتر الواحد. وعندما يكون أقل من ذلك، فإنه يقلل من فرص حدوث حمل؛ لأن عدد الحيوانات المنوية المتاحة لتخصيب البويضة سيكون أقل.

وقدرات الحركة لدى الحيوانات المنوية عنصر ثانٍ مهم. ولضمان الوصول إلى البويضة وتلقيحها؛ يجب أن يكون 40 في المائة على الأقل من الحيوانات المنوية، قادرة على التحرك بسهولة عبر عنق الرحم وتجويف الرحم وقناتي فالوب؛ وذلك لرفع احتمالات حدوث الحمل بملاقاة البويضة الأنثوية. والعنصر الثالث في الأهمية هو شكل الحيوانات المنوية. وللتوضيح، الحيوان المنوي المثالي له رأس بيضاوي وذيل طويل. والرأس والذيل يعملان معاً لمساعدة على حركة الحيوان المنوي بكفاءة. ولكن هذا العنصر الثالث هو أقل أهمية من عنصر الكمية وعنصر قدرات الحركة في ضمان إتمام تلقيح البويضة.

خطوات لضمان صحة الحيامن

4. وفق ما يقوله أطباء «مايوكلينك»: إليك بعض الخطوات البسيطة لزيادة فرص الحصول على حيوانات منوية سليمة، وهي:

- الحفاظ على وزن صحي. تشير بعض الأبحاث إلى أن زيادة مؤشر كتلة الجسم ذات صلة وثيقة بانخفاض عدد الحيوانات المنوية وحركتها.

- الوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً. يمكن أن تُسبب الأمراض المنقولة جنسياً، مثل «داء المتدثرة» (الكلاميديا) والسيلان، إصابة الذكور بالعقم. لتقليل خطر الإصابة بمرض منقول جنسياً، لا تمارس الجنس مع العديد من الأشخاص واستخدم الواقي الذكري دائماً عند ممارسة الجنس، أو البقاء في علاقة مع شخص واحد فقط غير مصاب بمرض منقول جنسياً.

- التحكم في الإجهاد. قد يقلل الإجهاد من قدرة الشخص على ممارسة الجنس

. كما يمكن أن يكون للإجهاد تأثير في الهرمونات التي يحتاج إليها الجسم لإنتاج حيوانات منوية صحية».

5. إضافة إلى توفر نوعية سليمة في الشكل وقدرات الحركة للحيوانات المنوية، يحتاج الرجل إلى سائل منوي يحتوي على عدد كاف من الحيوانات المنوية. وأنواع هذه الاضطرابات المحتملة في العدد تشمل:

- وجود سائل خال بالمطلق من الحيوانات المنوية Azoospermia.

- وجود سائل ذي عدد متدنٍ من الحيوانات المنوية Oligospermia.

وفيما عدا حالات خلو السائل المنوي من حيوانات منوية، فإن الاضطرابات الأخرى في الحيوانات المنوية، أي في الشكل أو الحركة أو العدد، قد تكون أسبابها جينية أو نتيجة لسلوكيات حياتية عدة، مثل التدخين أو تعاطي الكحول أو تناول بعض من الأدوية. كما قد تكون نتيجة للإصابة بأمراض مزمنة، مثل الفشل الكلوي. أو الإصابة بأمراض معينة خلال فترة الطفولة، مثل النكاف Mumps، أو ما يُسمى «أبو كعب». أو وجود اضطرابات كروموسومية في خلايا الخصية. أو وجود تدنٍ في نسبة هرمونات اللازمة لإنتاج الحيوانات المنوية، أو وجود اضطرابات في جهاز مناعة الجسم.

6. وجود سائل منوي خالٍ بالمطلق من الحيوانات المنوية هو السبب في نحو 15 في المائة من حالات العقم؛ وذلك نتيجة سببين رئيسيين، هما:

- عدم قدرة الخصيتين على إنتاج أي حيوانات منوية. إما نتيجة لمشكلة تتعلق بالكروموزومات الوراثية اللازمة للانقسام والتكاثر في الخلايا البدائية الأصلية للحيوانات المنوية، والموجودة في ضمن أنسجة الخصية نفسها. أو نتيجة لعدم توفر نسبة كافية من الهرمونات اللازمة لعملية إنتاج الحيوانات المنوية. وعدم قدرة الخصية على إنتاج أي من الحيوانات المنوية. وهو السبب في 60 في المائة من حالات «خلو السائل المنوي من الحيوانات المنوية».

- عدم وصول الحيوانات المنوية التي كونتها وأنتجتها الخصية بالفعل، للامتزاج بالسائل المنوي الخارج من جسم الرجل عند القذف. أي بعبارة أخرى، وجود «سدد» يُعيق هذا الوصول والامتزاج. وهذا هو السبب في 40 في المائة من حالات «خلو السائل المنوي من الحيوانات المنوية». وهو ما يكون نتيجة وجود تلف في أنابيب إما في البربخ أو القناة الناقلة أو قناة القذف، أي في شبكة نقل الحيوانات المنوي من الخصية إلى منطقة التجمع في البروستاتا. وهذا التلف في مجرى هذه الأنابيب قد يكون خلقياً، أو نتيجة لالتهابات ميكروبية سابقة. مثل ميكروبات الأمراض الجنسية المُعدية.

ما الذي يمكن أن يضر بالحيوانات المنوية؟

بوجه عام، تعيش الحيوانات المنوية لعدة أيام بعد القذف. حيث يمكن أن تبقى الحيوانات المنوية حية عادةً لمدة تتراوح بين 3 و5 أيام داخل عنق الرحم، وفي الرحم، وفي قناتي فالوب. ويمكن أن يحدث الإخصاب للبويضة في أي وقت خلال هذه الفترة. ويكون احتمال حدوث الحمل أعلى عند وجود حيوانات منوية حية في قناتي فالوب أثناء إطلاق البويضة من أحد المبيضين (أي عند عملية الإباضة).

وإذا كان هناك احتمال لضعف الخصوبة، بسبب حالة صحية أو علاج طبي، يلجأ بعض الأشخاص إلى حفظ الحيوانات المنوية لاستخدامها لاحقاً. وفي هذه الحالات، يمكن حفظ الحيوانات المنوية لسنوات باستخدام تقنية تُسمى الحفظ بالتبريد. وتشمل هذه التقنية تجميد الحيوانات المنوية، لكي تُذاب لاحقاً عند استخدامها لتخصيب البويضة.

وفي حالات دوالي الخصيتين، ونتيجة لوجود أوردة متوسعة، ومحتوية على كميات كبيرة نسبيّاً من الدم، ترتفع الحرارة في الخصية، لتقارب ما هو طبيعي داخل الجسم. لذا فإن دوالي الخصيتين، وتحديداً تدني عدد الحيوانات المنوية، من أكثر أسباب عقم الرجل. كما يمكن أن تتسبب دوالي الخصيتين في تشوهات شكل الحيوانات المنوية أو كسلها عن الحركة. وتشير الإحصاءات الطبية إلى أن 40 في المائة من الرجال المصابين بالعقم، لديهم بالفعل دوالي في الخصية، التي من السهل على الطبيب التعرف على وجودها، ومن الممكن علاجها.

يفيد أطباء «مايو كلينك» بالقول: قد تُسبب بعض الأشياء تضرر الحيوانات المنوية، مثل الكحول وبعض الأدوية والمواد الكيميائية السامة.

ولحماية الخصوبة:

- الامتناع عن التدخين. الأشخاص الذين يدخنون السجائر أكثر عرضة للإصابة بانخفاض عدد الحيوانات المنوية. إذا كنت مدخناً، فاطلب من اختصاصي الرعاية الصحية مساعدتك على الإقلاع عن التدخين.

- الحدّ من تناول المشروبات الكحولية. يمكن أن يؤدي الإفراط في شرب الكحوليات إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية. ويمكن أن يُسبب انخفاضاً في هرمون التستوستيرون. كما يمكن أن تؤدي كثرة شرب الكحول أيضاً إلى صعوبة الانتصاب والحفاظ عليه. وإذا قررت أن تتعاطى الكحوليات، فتناولها باعتدال. ويعني التناول المعتدل، بالنسبة إلى البالغين الأصحاء، تناوُل مشروب كحولي واحد في اليوم للنساء، ومشروبين في اليوم للرجال.

- لا تستخدم المزلّقات. قد تتداخل بعض المزلقات مع حركة الحيوانات المنوية. وعند محاولة الحمل، من الأفضل عدم استخدام المزلّقات أثناء العلاقة الجنسية. أو إذا كنت بحاجة إلى مزلّق، ففكر في خيارات مثل الزيت النباتي أو الزيت المعدني أو زيت الكانولا أو زيت الخردل. يمكنك أيضاً تجربة المزلقات المصممة للأشخاص الذين يحاولون الحمل.

- فهم تأثير الأدوية. قد تقلل بعض الأدوية من الخصوبة. ومن الأمثلة على ذلك بعض الأدوية المستخدمة للتحكم في ضغط الدم وبعض مضادات الاكتئاب ومضادات الأندروجين والعقاقير أفيونية المفعول والستيرويدات البنائية للعضلات. كما أن العديد من أنواع الأدوية غير المشروعة لها تأثير في الخصوبة.

- الحذر من المواد السامة. من الممكن أن يؤثر التعرض للمبيدات الحشرية والرصاص والمواد السامة الأخرى في عدد الحيوانات المنوية وجودتها. وإذا كان من الضروري التعامل مع المواد السامة، فحافظ على سلامتك. ارتدِ ملابس واقية واستخدم معدات حماية مثل نظارات السلامة، وتجنب ملامسة المواد الكيميائية للجلد.

- الحفاظ على برودة الجسم. تشير بعض الأبحاث إلى أنه إذا أصبح كيس الصفن دافئاً جداً، فقد يقلل ذلك من قدرة الجسم على إنتاج الحيوانات المنوية بشكل فعال. وقد يؤدي ارتداء ملابس داخلية فضفاضة وتقليل الجلوس وعدم استخدام حمامات البخار وأحواض الاستحمام الساخنة إلى تحسين جودة الحيوانات المنوية.


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.