6 معلومات تهم الرجل عن الخصوبة

خطوات لضمان السلامة الجنسية ودرء حالات العقم

6 معلومات تهم الرجل عن الخصوبة
TT

6 معلومات تهم الرجل عن الخصوبة

6 معلومات تهم الرجل عن الخصوبة

الحيوانات المنوية (الحيامن) خلايا تناسلية ذكرية تُنتج بـ«غزارة» في الخصيتين، حيث يُنتج جسم الرجل ما يقارب 1500 حيوان منوي في الثانية الواحدة، أي ما يُعادل أكثر من 100 مليون حيوان منوي يومياً. وعلى الرغم من هذا «الزخم» في الإنتاج، فإن هذه العملية تظل بطيئة، حيث يستغرق نضج تكوين حيوان منوي واحد ما بين 70 و74 يوماً. ومن ناحية الحجم، فان الحيرانات المنوية البشرية صغيرة جداً مقارنة بمثيلاتها لدى الفئران، ومقاربة في الحجم لتلك في الفيلة.

والمهمة الأساس للحيوان المنوي هي حمل المادة الوراثية التي تُتم تلقيح البويضة وتحدد جنس الجنين. وعند إتمام الجماع، قد تحتوي القذفة الواحدة على ما بين 20 و150 مليون حيوان منوي. ومع ذلك، يكفي حيوان منوي واحد فقط لإتمام عملية الإخصاب.

خصوبة الرجل

تلك بعض الحقائق عن الحيوانات المنوية. ولكن تبقى حقيقة أخرى ذات أهمية موازية، وهي أن وجود حيوانات منوية سليمة، جزء مهم من قدرة الخصوبة. وخصوبة الزوج يُقصد بها القدرة على إنتاج حيوانات منوية طبيعية، والقدرة على إيصالها بنجاح إلى داخل مهبل الزوجة.

وعليه، فإن الخصوبة تبدأ من إنتاج الخصية للحيوانات المنوية عبر خطوات عدة تحت تأثير هرمونات الذكورة، ثم انتقال هذه الحيوانات المنوية إلى قناة البربخ (أنبوب ملتف على نفسه وملتصق خلف الخصية)، حيث يتم خزن الحيوانات المنوية ليكتمل نموها في درجة حرارة أقل بنحو 5 درجات عن حرارة الجسم.

وهناك حقيقة ثالثة، وهي أن ثمة مجموعة متنوعة من العوامل التي يمكن أن تؤثر في صحة الحيوانات المنوية، وبالتالي على مستوى قدرة التخصيب لدى الرجل. وعموم الرجال في حاجة إلى فهم كيف يمكن أن تؤثر سلوكيات نمط الحياة اليومية التي يمارسونها على مستوى صحة الحيوانات المنوية.

وإليك حقائق أخرى لاكتشاف ما يمكن فعله لتحسين صحة وكمية وقدرات الحركة وتمام شكل الحيوانات المنوية؛ من أجل تعزيز مستوى الخصوبة:

1. إنتاج الحيوانات المنوية البالغة والجاهزة للقيام بعملية التلقيح، يتم من خلال خطوات عدة. وتبدأ بعمل «الخلايا البدائية للحيوانات المنوية» Spermatozoa على إنتاج حيوانات منوية صغيرة، عبر عمليات معقدة عدة ومتتابعة من الانقسام والتكاثر. وثمة هرمونان يتحكمان في عملية الإنتاج هذه، هما هرمون التستوستيرون الذكري Testosterone، الذي تنتجه خلايا ليدج Leydig Cells الموجودة أيضاً في الخصية. والهرمون الآخر هو «الهرمون المحفز للحويصلات» FSH الذي تنتجه الغدة النخامية الموجودة في قاع الدماغ.

وبهذا يتم لدى الشاب العادي اكتمال إنتاج 1500 من هذه الحيوانات المنوية في كل ثانية. ثم تغادر هذه الحيوانات المنوية الخصية، لتصل إلى قناة البربخ Epididymis الواقع خلف الخصية وداخل كيس الصفن، ليتم خزنها كي تنضج وتكتمل قدراتها الهيكلية والوظيفية في بيئة برودة حرارة كيس الصفن (نحو 32 درجة مئوية، أي أقل بنحو 4 إلى 5 درجات عن باقي الجسم).

السائل المنوي وقدرات الحيامن

2. السائل المنوي. عند حصول العملية الجنسية، تبدأ عملية دفع الحيوانات المنوية من قناة البربخ إلى قناة «الوعاء الناقل» Vas Deferens لتنضم إلى المكونات الأخرى للسائل المنوي التي تفرزها ثلاث غدد، وهي البروستاتا، والحويصلتان المنويتان، والغدد البُصيلية الإحليلية. وعند الوصول إلى مرحلة القذف، خلال عملية الجماع، يخرج هذا السائل المنوي عبر قناة الإحليل الموجودة داخل القضيب، إلى خارج الجسم ليستقر داخل مهبل المرأة. مع ملاحظة أن الحيوانات المنوية تشكل فقط نحو 5 في المائة من الحجم الكلي للسائل المنوي.

والطبيعي أن تتراوح كمية السائل المنوي ما بين 2 و6 مليلترات. وتعتمد الكمية على عوامل عدة، منها طول المدة الزمنية بين قذف وآخر، وطول مدة استمرار الإثارة في العملية الجنسية، وغيره. والمليلتر الواحد منه يحتوي على ما بين 20 و200 مليون حيوان منوي. وتصل احتمالات القدرة على تلقيح البويضة الأنثوية إلى 50 في المائة إذا كان عدد الحيوانات المنوية أقل من 40 مليوناً، وتتدنى بشكل كبير إذا ما كان عدد الحيوانات المنوية أقل من 20 مليوناً في كل مليلتر.

3. صحة الحيوانات المنوية تعتمد بشكل أساسي على 3 عناصر رئيسية، وهي: كمية الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها. وفي جانب العنصر الأول، أي الكمية، يحتوي السائل المنوي الذي يخرج خلال عملية قذف واحدة من الناحية المثالية على 15 مليون حيوان منوي على الأقل في المليلتر الواحد. وعندما يكون أقل من ذلك، فإنه يقلل من فرص حدوث حمل؛ لأن عدد الحيوانات المنوية المتاحة لتخصيب البويضة سيكون أقل.

وقدرات الحركة لدى الحيوانات المنوية عنصر ثانٍ مهم. ولضمان الوصول إلى البويضة وتلقيحها؛ يجب أن يكون 40 في المائة على الأقل من الحيوانات المنوية، قادرة على التحرك بسهولة عبر عنق الرحم وتجويف الرحم وقناتي فالوب؛ وذلك لرفع احتمالات حدوث الحمل بملاقاة البويضة الأنثوية. والعنصر الثالث في الأهمية هو شكل الحيوانات المنوية. وللتوضيح، الحيوان المنوي المثالي له رأس بيضاوي وذيل طويل. والرأس والذيل يعملان معاً لمساعدة على حركة الحيوان المنوي بكفاءة. ولكن هذا العنصر الثالث هو أقل أهمية من عنصر الكمية وعنصر قدرات الحركة في ضمان إتمام تلقيح البويضة.

خطوات لضمان صحة الحيامن

4. وفق ما يقوله أطباء «مايوكلينك»: إليك بعض الخطوات البسيطة لزيادة فرص الحصول على حيوانات منوية سليمة، وهي:

- الحفاظ على وزن صحي. تشير بعض الأبحاث إلى أن زيادة مؤشر كتلة الجسم ذات صلة وثيقة بانخفاض عدد الحيوانات المنوية وحركتها.

- الوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً. يمكن أن تُسبب الأمراض المنقولة جنسياً، مثل «داء المتدثرة» (الكلاميديا) والسيلان، إصابة الذكور بالعقم. لتقليل خطر الإصابة بمرض منقول جنسياً، لا تمارس الجنس مع العديد من الأشخاص واستخدم الواقي الذكري دائماً عند ممارسة الجنس، أو البقاء في علاقة مع شخص واحد فقط غير مصاب بمرض منقول جنسياً.

- التحكم في الإجهاد. قد يقلل الإجهاد من قدرة الشخص على ممارسة الجنس

. كما يمكن أن يكون للإجهاد تأثير في الهرمونات التي يحتاج إليها الجسم لإنتاج حيوانات منوية صحية».

5. إضافة إلى توفر نوعية سليمة في الشكل وقدرات الحركة للحيوانات المنوية، يحتاج الرجل إلى سائل منوي يحتوي على عدد كاف من الحيوانات المنوية. وأنواع هذه الاضطرابات المحتملة في العدد تشمل:

- وجود سائل خال بالمطلق من الحيوانات المنوية Azoospermia.

- وجود سائل ذي عدد متدنٍ من الحيوانات المنوية Oligospermia.

وفيما عدا حالات خلو السائل المنوي من حيوانات منوية، فإن الاضطرابات الأخرى في الحيوانات المنوية، أي في الشكل أو الحركة أو العدد، قد تكون أسبابها جينية أو نتيجة لسلوكيات حياتية عدة، مثل التدخين أو تعاطي الكحول أو تناول بعض من الأدوية. كما قد تكون نتيجة للإصابة بأمراض مزمنة، مثل الفشل الكلوي. أو الإصابة بأمراض معينة خلال فترة الطفولة، مثل النكاف Mumps، أو ما يُسمى «أبو كعب». أو وجود اضطرابات كروموسومية في خلايا الخصية. أو وجود تدنٍ في نسبة هرمونات اللازمة لإنتاج الحيوانات المنوية، أو وجود اضطرابات في جهاز مناعة الجسم.

6. وجود سائل منوي خالٍ بالمطلق من الحيوانات المنوية هو السبب في نحو 15 في المائة من حالات العقم؛ وذلك نتيجة سببين رئيسيين، هما:

- عدم قدرة الخصيتين على إنتاج أي حيوانات منوية. إما نتيجة لمشكلة تتعلق بالكروموزومات الوراثية اللازمة للانقسام والتكاثر في الخلايا البدائية الأصلية للحيوانات المنوية، والموجودة في ضمن أنسجة الخصية نفسها. أو نتيجة لعدم توفر نسبة كافية من الهرمونات اللازمة لعملية إنتاج الحيوانات المنوية. وعدم قدرة الخصية على إنتاج أي من الحيوانات المنوية. وهو السبب في 60 في المائة من حالات «خلو السائل المنوي من الحيوانات المنوية».

- عدم وصول الحيوانات المنوية التي كونتها وأنتجتها الخصية بالفعل، للامتزاج بالسائل المنوي الخارج من جسم الرجل عند القذف. أي بعبارة أخرى، وجود «سدد» يُعيق هذا الوصول والامتزاج. وهذا هو السبب في 40 في المائة من حالات «خلو السائل المنوي من الحيوانات المنوية». وهو ما يكون نتيجة وجود تلف في أنابيب إما في البربخ أو القناة الناقلة أو قناة القذف، أي في شبكة نقل الحيوانات المنوي من الخصية إلى منطقة التجمع في البروستاتا. وهذا التلف في مجرى هذه الأنابيب قد يكون خلقياً، أو نتيجة لالتهابات ميكروبية سابقة. مثل ميكروبات الأمراض الجنسية المُعدية.

ما الذي يمكن أن يضر بالحيوانات المنوية؟

بوجه عام، تعيش الحيوانات المنوية لعدة أيام بعد القذف. حيث يمكن أن تبقى الحيوانات المنوية حية عادةً لمدة تتراوح بين 3 و5 أيام داخل عنق الرحم، وفي الرحم، وفي قناتي فالوب. ويمكن أن يحدث الإخصاب للبويضة في أي وقت خلال هذه الفترة. ويكون احتمال حدوث الحمل أعلى عند وجود حيوانات منوية حية في قناتي فالوب أثناء إطلاق البويضة من أحد المبيضين (أي عند عملية الإباضة).

وإذا كان هناك احتمال لضعف الخصوبة، بسبب حالة صحية أو علاج طبي، يلجأ بعض الأشخاص إلى حفظ الحيوانات المنوية لاستخدامها لاحقاً. وفي هذه الحالات، يمكن حفظ الحيوانات المنوية لسنوات باستخدام تقنية تُسمى الحفظ بالتبريد. وتشمل هذه التقنية تجميد الحيوانات المنوية، لكي تُذاب لاحقاً عند استخدامها لتخصيب البويضة.

وفي حالات دوالي الخصيتين، ونتيجة لوجود أوردة متوسعة، ومحتوية على كميات كبيرة نسبيّاً من الدم، ترتفع الحرارة في الخصية، لتقارب ما هو طبيعي داخل الجسم. لذا فإن دوالي الخصيتين، وتحديداً تدني عدد الحيوانات المنوية، من أكثر أسباب عقم الرجل. كما يمكن أن تتسبب دوالي الخصيتين في تشوهات شكل الحيوانات المنوية أو كسلها عن الحركة. وتشير الإحصاءات الطبية إلى أن 40 في المائة من الرجال المصابين بالعقم، لديهم بالفعل دوالي في الخصية، التي من السهل على الطبيب التعرف على وجودها، ومن الممكن علاجها.

يفيد أطباء «مايو كلينك» بالقول: قد تُسبب بعض الأشياء تضرر الحيوانات المنوية، مثل الكحول وبعض الأدوية والمواد الكيميائية السامة.

ولحماية الخصوبة:

- الامتناع عن التدخين. الأشخاص الذين يدخنون السجائر أكثر عرضة للإصابة بانخفاض عدد الحيوانات المنوية. إذا كنت مدخناً، فاطلب من اختصاصي الرعاية الصحية مساعدتك على الإقلاع عن التدخين.

- الحدّ من تناول المشروبات الكحولية. يمكن أن يؤدي الإفراط في شرب الكحوليات إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية. ويمكن أن يُسبب انخفاضاً في هرمون التستوستيرون. كما يمكن أن تؤدي كثرة شرب الكحول أيضاً إلى صعوبة الانتصاب والحفاظ عليه. وإذا قررت أن تتعاطى الكحوليات، فتناولها باعتدال. ويعني التناول المعتدل، بالنسبة إلى البالغين الأصحاء، تناوُل مشروب كحولي واحد في اليوم للنساء، ومشروبين في اليوم للرجال.

- لا تستخدم المزلّقات. قد تتداخل بعض المزلقات مع حركة الحيوانات المنوية. وعند محاولة الحمل، من الأفضل عدم استخدام المزلّقات أثناء العلاقة الجنسية. أو إذا كنت بحاجة إلى مزلّق، ففكر في خيارات مثل الزيت النباتي أو الزيت المعدني أو زيت الكانولا أو زيت الخردل. يمكنك أيضاً تجربة المزلقات المصممة للأشخاص الذين يحاولون الحمل.

- فهم تأثير الأدوية. قد تقلل بعض الأدوية من الخصوبة. ومن الأمثلة على ذلك بعض الأدوية المستخدمة للتحكم في ضغط الدم وبعض مضادات الاكتئاب ومضادات الأندروجين والعقاقير أفيونية المفعول والستيرويدات البنائية للعضلات. كما أن العديد من أنواع الأدوية غير المشروعة لها تأثير في الخصوبة.

- الحذر من المواد السامة. من الممكن أن يؤثر التعرض للمبيدات الحشرية والرصاص والمواد السامة الأخرى في عدد الحيوانات المنوية وجودتها. وإذا كان من الضروري التعامل مع المواد السامة، فحافظ على سلامتك. ارتدِ ملابس واقية واستخدم معدات حماية مثل نظارات السلامة، وتجنب ملامسة المواد الكيميائية للجلد.

- الحفاظ على برودة الجسم. تشير بعض الأبحاث إلى أنه إذا أصبح كيس الصفن دافئاً جداً، فقد يقلل ذلك من قدرة الجسم على إنتاج الحيوانات المنوية بشكل فعال. وقد يؤدي ارتداء ملابس داخلية فضفاضة وتقليل الجلوس وعدم استخدام حمامات البخار وأحواض الاستحمام الساخنة إلى تحسين جودة الحيوانات المنوية.


مقالات ذات صلة

الاغتيال بالسم... أسلوب للاستخبارات الروسية تستخدمه منذ عقود

أوروبا أكاليل الزهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)

الاغتيال بالسم... أسلوب للاستخبارات الروسية تستخدمه منذ عقود

أعادت نتائج تحقيق أوروبي خلص إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني قضى مسموماً بمادة نادرة في السجن عام 2024، تسليط الضوء على استخدام موسكو للسموم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)

يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

على الرغم من أنها تداوم على ممارسة الرقص فإن باربرا سالسبيرغ ماثيوز وجدت سبباً أكثر إلحاحاً لأخذ دروس الرقص قبل بضع سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق المنظومة الصحية السعودية نجحت في توسيع شراكاتها الصحية الدولية

اعترافات دولية بريادة القطاع الصحي السعودي في 2025

سجّلت المنظومة الصحية في السعودية أرقاماً لافتة لعام 2025، وذلك وفقاً لتقرير حديث سلّط الضوء على سلسلة من المنجزات النوعية.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك للنظام الغذائي أهمية كبيرة بالنسبة للرياضيين الأولمبيين (رويترز)

كيف تأكل مثل أبطال الأولمبياد الشتوي؟

بالنسبة للكثير من الرياضيين الأولمبيين، يُعدّ معرفة متى وماذا يأكلون بنفس أهمية ساعات التدريب التي يقومون بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ضعف السمع يزداد شيوعاً مع التقدم في العمر (جامعة سينسيناتي)

«ضعف السمع» يُنذر المسنِّين بالخرف وفقدان الذاكرة

أظهرت دراسة صينية حديثة وجود علاقة مباشرة بين ضعف السمع والتدهور العقلي لدى كبار السن، ما قد يمهد الطريق لتطوير أدوات تشخيصية مبكرة للخرف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

وقَّع البرنامج السعودي لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع شركة «سيفا» الفرنسية، الاثنين، مذكرة تفاهم للتعاون في توطين صناعة اللقاحات، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع الصناعي التجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بجميع مناطق المملكة.

ووفقاً للمذكرة التي أُبرمت برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، سيعمل الطرفان للوصول إلى كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحقيق مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام بما يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي.

وتتضمن المذكرة تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) للإبل، عبر تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض بتوفير اللقاحات وبناء القدرات وتطبيق استراتيجيات وقاية متكاملة.

ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 750 مليون ريال، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30 في المائة منه، بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن، وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، ويتوقع نمو السوق بمعدل يتجاوز 10 في المائة سنوياً، وصولاً إلى ما يقارب ملياراً و250 مليوناً بحلول 2030.

مسارات متعددة للتعاون السعودي الفرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية (الشرق الأوسط)

ويُؤكد انضمام الشركة الأولى على مستوى العالم في صناعة لقاحات الدواجن إلى «مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية» في ضرما بمنطقة الرياض، الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات جديدة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع الشركات والمنظمات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.

وتهدف هذه الجهود إلى دعم الصناعات الحيوية المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على التقنية الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة التنمية الاقتصادية لقطاع الثروة الحيوانية، وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، وتوفير بنية تحتية بحثية وصناعية متقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية وتطوير القدرات الوطنية.

يشار إلى أن مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، تعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وستمثل مركزاً مرجعياً في تطوير قطاعات التقنية الحيوية البيطرية، ومنصة تخدم جميع مناطق المملكة، ودول الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وصولاً إلى الأسواق العالمية.

وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة «سيفا»، كذلك تنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان امتثال مرافق التصنيع لمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).


يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)

على الرغم من أنها تداوم على ممارسة الرقص فإن باربرا سالسبيرغ ماثيوز وجدت سبباً أكثر إلحاحاً لأخذ دروس الرقص قبل بضع سنوات.

تقول سالسبيرغ ماثيوز، التي شُخّصت بمرض باركنسون عام 2020: «فكرتُ حينها أنه من الأفضل أن أبدأ الرقص، لأن مرض باركنسون لن يمنعني منه».

على مر السنين، ومع تفاقم أعراض ضعف العضلات وتيبسها، تقول السيدة، البالغة من العمر 67 عاماً، إن الرقص يُعيد إليها إحساسها بذاتها.

وتضيف: «عندما أندمج مع الموسيقى، أشعر بحرية أكبر، وتعود إليّ مرونة حركتي وانسيابيتها».

ووفقاً لموقع قناة «سي بي سي» الإخبارية، تشير أدلة متزايدة إلى أن الرقص يُمكن أن يُساعد في إبطاء تطور مرض باركنسون. بفضل هذا البحث، يُطلق الخبراء مركزاً فنياً وطنياً عبر الإنترنت يهدف إلى ربط مرضى باركنسون في جميع أنحاء كندا ببرامج متنوعة، مثل الغناء والرقص.

وتقود الأستاذة المساعدة في قسم المسرح بجامعة غويلف، ريبيكا بارنستابل، إطلاق هذا المركز الفني الإلكتروني، وقالت: «إذا كانت المشاركة في نشاط مثل الرقص يمكنها أن تُحسّن من شعور الشخص، حتى مع معاناته من حالة عصبية تنكسية؛ فهذا ما أطمح إلى الترويج له».

وأضافت ريبيكا بارنستابل: «عندما يشعر شخص ما، أو يُخبر، أو يعلم أنه يُعاني من اضطراب حركي، يعتقد أن الرقص ليس مناسباً له، لكن هذا معتقد غير صحيح».

المتوقع ازدياد حالات مرض باركنسون

يقول طبيب الأعصاب في شبكة الصحة الجامعية في تورنتو، الدكتور ألفونسو فاسانو: «في غضون بضع سنوات، سيصبح مرض باركنسون أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعاً».

تُدرّس ريبيكا بارنستابل الرقص لمرضى باركنسون منذ عام 2013، وقد لمست فوائده بنفسها.

تقول: «لقد رأينا كيف يُحسّن الرقص توازنهم، وقدرتهم على النهوض من الكرسي، وبعض الحركات الوظيفية المهمة».

كيف يُساعد الرقص؟

مرض باركنسون هو اضطراب عصبي متفاقم يؤدي إلى نقص «الدوبامين» في الدماغ. «الدوبامين» مادة كيميائية تساعدنا على الحركة وتمنحنا الشعور بالمتعة، بالإضافة إلى وظائف أخرى.

يعاني مرضى باركنسون من مجموعة من الأعراض، تشمل رعشة الجسم، وتصلب العضلات، وبطء الحركة، إلى جانب خمول الدماغ، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

ولطالما وُصفت التمارين الرياضية لمرضى باركنسون بوصفها وسيلة للتخفيف من بعض الأعراض.

يقول طبيب الأعصاب في تورنتو، الدكتور فاسانو: «أي حركة مفيدة للجسم، خصوصاً التمارين الهوائية».

ويضيف: «يقول البعض إنه لو كانت التمارين الرياضية دواءً، لكانت أكثر الأدوية شيوعاً. ولذلك، يُحفّز الرقص الناس على تناول هذا الدواء».

ويشير إلى أن مرضى باركنسون الذين يمارسون الرياضة بانتظام، حتى يصلوا إلى مرحلة زيادة معدل ضربات القلب، قد يلاحظون تباطؤاً في تطور المرض.

كذلك، يقول الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة يورك في تورنتو، جوزيف دي سوزا: «ممارسة الرقص أمرٌ بالغ التعقيد بالنسبة إلى الجسم».

وأضاف: «إذا نصحك الطبيب بالجري أكثر أو القيام بخطوات أكثر، فهذه أمور بسيطة للغاية لا تُحسّن القدرات الإدراكية».

وتُظهر أبحاث حديثة أجراها دي سوزا أن مرضى باركنسون الذين شاركوا في دروس الرقص مرة واحدة أسبوعياً على مدار ست سنوات، تحسّنت قدراتهم الإدراكية وحافظوا على توازنهم في أثناء المشي، مقارنةً بمن لم يمارسوا الرقص.

وقال: «هذا الأمر يُثير دهشتي، لأنه يُساعد على تخفيف حدة المرض».


أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
TT

أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)

طوّر باحثون من جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية الأميركية، أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة بعد زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظام، قبل ظهور أي أعراض.

وأوضح الباحثون أن هذه الأداة تفتح المجال أمام الأطباء لإجراء مراقبة مبكرة والتدخل قبل حدوث أضرار قد تصبح غير قابلة للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Clinical Investigation».

وتُعد عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام إجراءً حيوياً لإنقاذ حياة المرضى، إلا أن التعافي لا ينتهي عند مغادرة المستشفى؛ إذ قد تظهر مضاعفات خطيرة بعد أشهر، غالباً دون سابق إنذار.

ومن أبرز هذه المضاعفات مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، الذي يحدث عندما تهاجم خلايا جهاز المناعة المنقولة أنسجة جسم المريض بدلاً من حمايتها، مما يؤدي إلى إصابة الجلد والعينين والفم والمفاصل والرئتين، وقد يسبب إعاقات طويلة الأمد أو الوفاة.

واعتمد الباحثون على تحليل البروتينات المرتبطة بالمناعة إلى جانب المعلومات السريرية لتقييم قدرة الأداة على التنبؤ بخطر الإصابة بهذا المرض المزمن وبمخاطر الوفاة المرتبطة بالزرع. وقد أطلق الفريق على الأداة اسم «BIOPREVENT».

وحلل الباحثون بيانات 1310 مرضى من متلقي زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام ضمن أربع دراسات متعددة المراكز، وفحصوا عينات الدم بعد 90 إلى 100 يوم من الزراعة لاكتشاف 7 بروتينات مرتبطة بالالتهاب وتنشيط جهاز المناعة وإصلاح الأنسجة. ثم دمجوا هذه المؤشرات مع 9 عوامل سريرية تشمل عمر المريض، ونوع الزراعة، والمضاعفات السابقة.

وتم اختبار عدة تقنيات للتعلم الآلي قبل اختيار النموذج الأمثل. وأظهرت النتائج أن الجمع بين مؤشرات الدم والبيانات السريرية يقدم تنبؤات أدق مقارنة بالاعتماد على البيانات السريرية وحدها، خاصة فيما يتعلق بالوفيات المرتبطة بالزرع.

وقد تمكنت الأداة من تصنيف المرضى إلى مجموعات منخفضة وعالية الخطورة، مع فروق واضحة في النتائج حتى 18 شهراً بعد الزراعة. كما تبين أن بعض البروتينات مرتبطة أكثر بمخاطر الوفاة، بينما بروتينات أخرى تتنبأ بالإصابة بمرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، مما يشير إلى أن لكل مضاعفة عوامل بيولوجية خاصة بها.

ولتوسيع نطاق استخدام الأداة، طوّر الفريق تطبيق موقع مجاني، يمكن للأطباء من خلاله إدخال بيانات المرضى والقيم البيولوجية للحصول على تقديرات شخصية للمخاطر على مدى الزمن.

وأكد الباحثون أن الأداة تهدف حالياً إلى دعم تقييم المخاطر والأبحاث السريرية، مع خطط لإجراء تجارب سريرية لتحديد ما إذا كان التدخل المبكر بناءً على التقديرات يمكن أن يحسن النتائج طويلة الأمد للمرضى.

وشدد الفريق على أن الأداة لا تهدف إلى استبدال القرار الطبي، بل إلى تزويد الأطباء بمعلومات دقيقة وموثوقة في وقت مبكر لمساعدتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً وفاعلية.

ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الأداة في تقليل القلق لدى المرضى بعد الزراعة، والحد من آثار مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن على المدى الطويل.