روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

رداً على تقارير تزعم أن مواطنين من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
TT

روسيا تنفي رعاية أي برنامج لتجنيد الأفارقة في حربها مع أوكرانيا

صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)
صورة وزعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم إلى مروحية في شمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

نفت الحكومة الروسية الاتهامات التي تفيد بأنها تدير برنامجاً مدعوماً من الدولة لتجنيد الشباب الأفريقي للقتال في الحرب الجارية في أوكرانيا، جاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى نيجيريا بعد اتهام بلاده بالتورط في تجنيد نيجيريين.

وقال السفير الروسي لدى نيجيريا، أندريه بوديوليشيف، في تصريح (الثلاثاء)، إن موسكو لا تملك أي سياسة رسمية تدعم تجنيد نيجيريين.

وتأتي تصريحات السفير الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة بالعاصمة أبوجا، للرد على تحقيق بثته شبكة «CNN»، زعم أن أفارقة من نيجيريا وغانا وكينيا وأوغندا استُدرجوا إلى روسيا بذريعة توفير وظائف مدنية، ووجدوا أنفسهم على جبهة القتال.

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدّمها الجيش الفرنسي مرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وقال التحقيق إن المجندين وُعدوا بالعمل سائقين وحراس أمن. وبمكافآت توقيع تصل إلى 13 ألف دولار، ورواتب شهرية قد تبلغ 3500 دولار، إضافة إلى الحصول على الجنسية الروسية بعد إتمام الخدمة.

إلا أن التحقيق ادعى أنه عند وصول هؤلاء إلى روسيا، أُجبروا على الانضمام إلى الجيش، وتلقوا تدريباً محدوداً أو لم يتلقوا أي تدريب، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة. كما أفاد بعضهم بأنهم أُجبروا على توقيع عقود عسكرية مكتوبة باللغة الروسية من دون استشارة قانونية أو ترجمة، بينما قال آخرون إن جوازات سفرهم صودرت، ما منعهم من مغادرة البلاد.

مهان مياجي تمكن من الهروب من جبهة القتال في أوكرانيا والرجوع إلى مونشيغاني في بنغلاديش (أ.ب)

وتناول التقرير أيضاً مزاعم عن تعرضهم لإساءات عنصرية ومعاملة غير إنسانية. وقد ظهرت ادعاءات مماثلة في السابق، ما أثار مخاوف بشأن تجنيد أجانب في هذا النزاع.

ورداً على ما ورد في التحقيق الصحافي الذي بثته شبكة «CNN»، قال السفير الروسي: «لا يوجد أي برنامج تدعمه الحكومة لتجنيد نيجيريين للقتال في أوكرانيا. وإذا كانت هناك منظمات غير قانونية أو أفراد يحاولون تجنيد نيجيريين بوسائل غير مشروعة، فإن ذلك لا يرتبط بالدولة الروسية».

بيرانجيه مينو الذي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني يعرض جواز سفره الفرنسي وهويته العسكرية الأوكرانية (أ.ف.ب)

ورفض بوديوليشيف ما جاء في تقرير الشبكة الأميركية، متهماً وسائل الإعلام الغربية بالترويج لرواية عدائية ضد روسيا، ولكن السفير أقر بإمكانية وجود بعض النيجيريين في منطقة النزاع، لكنه شدد على أن مشاركتهم لا ترتبط بأي سياسة رسمية روسية. وأضاف أن روسيا مستعدة للتحقيق في أي ادعاءات موثوقة إذا تم تقديم أدلة ملموسة تثبت وقوع عمليات تجنيد غير قانونية.


مقالات ذات صلة

مصر وإيطاليا تشددان على مشاركة الأطراف كلها بالحل الليبي

شمال افريقيا مشاورات بين مسؤولين مصريين وإيطاليين في روما يناير الماضي (وزارة الخارجية المصرية)

مصر وإيطاليا تشددان على مشاركة الأطراف كلها بالحل الليبي

بدا الموقفان المصري والإيطالي أكثر تمسكاً بضرورة إشراك الأطراف الليبية كلها في أي مسار يستهدف إنهاء الأزمة وإجراء الانتخابات

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي مصر وتونس والجزائر في القاهرة في أغسطس الماضي (الخارجية المصرية)

هل تدفع «آلية دول جوار ليبيا» باتجاه تنفيذ اتفاق «4+4»؟

مع انتقال اتفاق «4+4» الليبي من مرحلة التفاوض إلى اختبار التنفيذ، يبرز التساؤل حول مدى قدرة «آلية دول الجوار الثلاثية» مصر والجزائر وتونس على الإسهام في دعمه.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا كشافة طرابلس يؤدون التحية لصورة شيخ المجاهدين عمر المختار في متحفه بمدينة بنغازي شرق ليبيا (الشرق الأوسط)

في الذكرى 95 لإعدامه... عمر المختار رمز تاريخي يتحدى الانقسام الليبي

بعد 95 عاماً على إعدامه، لا يزال المناضل الليبي عمر المختار يحتفظ بمكانته بوصفه أحد أبرز الرموز التاريخية الجامعة لليبيين، في بلد أنهكه الانقسام السياسي.

علاء حموده (بنغازي (ليبيا))
شمال افريقيا «مرتزقة سوريون» يحتجون في طرابلس على تأخر مستحقاتهم المالية نهاية الأسبوع الماضي (صفحة حراك ضد التوطين)

«أخرجوا المرتزقة»... ليبيون يطالبون ساستهم بإنهاء الوجود الأجنبي

عادت أزمة «المرتزقة» والمقاتلين الأجانب في ليبيا إلى واجهة الأحداث مجدداً، وسط مطالب سياسيين بضرورة إخراجهم من البلاد، وتحذيرات من «استهدافهم».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «مرتزقة سوريون» خلال تظاهرة في العاصمة الليبية طرابلس الجمعة (صفحة حراك ضد التوطين)

رواتب «المرتزقة» تثقل كاهل الليبيين وتفاقم الأزمات

لم يعد وجود المقاتلين السوريين في ليبيا يقتصر على تداعيات الصراع العسكري الذي استُقدموا خلاله في «حرب العاصمة طرابلس» قبل 7 سنوات، بل تحول إلى عبء أمني ومالي.

علاء حموده (القاهرة )

مقتل رجل دين مسلم بارز بإطلاق نار في نيجيريا

شاحنة تابعة لهيئة الأمن والدفاع المدني النيجيرية في أبوجا بنيجيريا يوم 27 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنة تابعة لهيئة الأمن والدفاع المدني النيجيرية في أبوجا بنيجيريا يوم 27 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

مقتل رجل دين مسلم بارز بإطلاق نار في نيجيريا

شاحنة تابعة لهيئة الأمن والدفاع المدني النيجيرية في أبوجا بنيجيريا يوم 27 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنة تابعة لهيئة الأمن والدفاع المدني النيجيرية في أبوجا بنيجيريا يوم 27 أكتوبر 2026 (رويترز)

قُتل رجل دين مسلم بارز عُرف بدعوته إلى الوئام الديني بين المسلمين والمسيحيين في نيجيريا، إثر إطلاق النار عليه أمام منزله، وفق ما أعلنت الشرطة.

وقُتل يحيى إبراهيم ماسوسوكا ومرافقه أدامو أبو بكر، مساء الاثنين، في بلدة دوتسين ما بولاية كاتسينا في شمال نيجيريا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم الشرطة أبو بكر صادق عليو في بيان صدر في وقت متأخر من ليل الاثنين إن الرجلين قُتلا قرابة الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش: «عندما فتح مسلحان يستقلان دراجة نارية النار؛ ما أدى إلى إصابتهما بجروح قاتلة».

ويشهد شمال نيجيريا تصاعداً في التعصب الديني وأعمال العنف التي ينفذها متطرّفون وعصابات إجرامية مسلّحة، فضلاً عن اشتباكات بين المزارعين والرعاة.


إصابات «إيبولا» في أفريقيا تتجاوز 10 آلاف معظمها بالكونغو الديمقراطية

عامل صحي يرتدي ملابس واقية يخضع للتعقيم على يد زميل داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» في بيني بمقاطعة شمال كيفو بشرق الكونغو الديمقراطية يوم 26 سبتمبر 2026 (أ.ب)
عامل صحي يرتدي ملابس واقية يخضع للتعقيم على يد زميل داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» في بيني بمقاطعة شمال كيفو بشرق الكونغو الديمقراطية يوم 26 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

إصابات «إيبولا» في أفريقيا تتجاوز 10 آلاف معظمها بالكونغو الديمقراطية

عامل صحي يرتدي ملابس واقية يخضع للتعقيم على يد زميل داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» في بيني بمقاطعة شمال كيفو بشرق الكونغو الديمقراطية يوم 26 سبتمبر 2026 (أ.ب)
عامل صحي يرتدي ملابس واقية يخضع للتعقيم على يد زميل داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» في بيني بمقاطعة شمال كيفو بشرق الكونغو الديمقراطية يوم 26 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تجاوز عدد الإصابات المؤكّدة بـ«إيبولا» في أحدث تفشٍّ للمرض في أفريقيا 10 آلاف شخص، سُجِّلت غالبيتها العظمى في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفق ما أعلنت السلطات الصحية الكونغولية، الثلاثاء.

وبحسب الأرقام الصادرة عن السلطات المذكورة، أُصيب 10 آلاف و60 شخصاً، وتوفي 4887 منذ رصد الفيروس للمرّة الأولى في مايو (أيار)، في أشدِّ موجة تفشٍّ للمرض فتكاً في تاريخ هذا البلد الشاسع الواقع في وسط أفريقيا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عاملون صحيون ينظّفون معدات داخل مخيم لعلاج مرضى «إيبولا» في بوتيمبو بالكونغو الديمقراطية يوم 30 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ورُصدت إصابات أيضاً في كينيا ونيجيريا وأوغندا، بينما حذَّرت «منظمة الصحة العالمية» من أن أفريقيا تواجه مهمة «معقّدة» لاحتواء تفشٍّ يمتدّ إلى شرق القارة وغربها ووسطها.

ومن بين التحديات التي تعوق التصدي للوباء، عدم وجود أي لقاحات أو علاجات معتمَدة لفيروس «إيبولا» من نوع «بونديبوغيو» النادر المسبّب للتفشي الحالي.

وبعد تسجيل ما مجموعه 20 إصابة ووفاتين، أعلنت «منظمة الصحة العالمية» أواخر أغسطس (آب) خلوّ أوغندا المجاورة من «إيبولا».

وسجّلت كينيا أيضاً وفاتين بالفيروس المعدي، ولم تكن قد أبلغت عن أيّ إصابة به قبل السادس من أكتوبر (تشرين الأول).

أمّا المصابة الوحيدة المؤكّدة حتى الآن في نيجيريا، وهي سويسرية أُصيبت بالفيروس إثر رحلة إلى أوغندا مع زوجها، فنُقلت إلى بلدها، الاثنين.

أقارب يشاركون بتشييع امرأة كونغولية توفيت بـ«إيبولا» وهي حامل في شهرها الثامن وجنينها في بوتيمبو بمقاطعة شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

وحدَّدت السلطات الصحية النيجيرية 53 شخصاً خالطوا المصابة، في محاولة لمنع انتشار الفيروس في البلد الأكثر اكتظاظاً بالسكان في أفريقيا.

ويخشى بعض الخبراء من أن يكون الفيروس الذي ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم، قد انتشر بعد عودة الزوجين السويسريَّين إلى نيجيريا في الثالث من أكتوبر.

وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن الأعراض ظهرت على المصابة في السابع من أكتوبر، وإنها طلبت الرعاية الطبية في أبوجا في الحادي عشر منه، قبل أن تؤكد الفحوص إصابتها بسلالة «بونديبوغيو» في العشرين من الشهر نفسه.


النيجر تقول إن ضربة بمسيّرة تشادية أسفرت عن مقتل مدنيَين

شاحنة عسكرية تابعة لقوات الأمن النيجرية ضمن مرافقة قافلة عسكرية تابعة للجيش الفرنسي تعبر منطقة لازاريت في نيامي بالنيجر في 10 أكتوبر 2023 (أرشيفية - أ.ف.ب)
شاحنة عسكرية تابعة لقوات الأمن النيجرية ضمن مرافقة قافلة عسكرية تابعة للجيش الفرنسي تعبر منطقة لازاريت في نيامي بالنيجر في 10 أكتوبر 2023 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

النيجر تقول إن ضربة بمسيّرة تشادية أسفرت عن مقتل مدنيَين

شاحنة عسكرية تابعة لقوات الأمن النيجرية ضمن مرافقة قافلة عسكرية تابعة للجيش الفرنسي تعبر منطقة لازاريت في نيامي بالنيجر في 10 أكتوبر 2023 (أرشيفية - أ.ف.ب)
شاحنة عسكرية تابعة لقوات الأمن النيجرية ضمن مرافقة قافلة عسكرية تابعة للجيش الفرنسي تعبر منطقة لازاريت في نيامي بالنيجر في 10 أكتوبر 2023 (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم المجلس العسكري في النيجر الاثنين تشاد بشن غارة بمسيّرة أسفرت عن مقتل مدنيَين، في أحدث فصل من فصول الخلاف بين الجارتين الواقعتين في منطقة الساحل.

وقالت نيامي إن مسيّرة أطلقت من تشاد ضربت منطقة إيمي لولو في ممر سلفادور في وقت مبكر من صباح السبت، ما أسفر عن مقتل مدنيَين وإصابة آخرين وإلحاق أضرار بمركبات. ويقع الممر في منطقة تعدين نائية قرب الحدود مع الجزائر وليبيا، ويُعد مسارا رئيسيا لعمليات التهريب ونشاطات المسلحين.

وذكرت الحكومة التي يقودها عسكريون والتي قطعت علاقتها بفرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، أن الهجوم نفِّذ «بدعم من قوة أجنبية، وهي فرنسا»، مضيفة أنها تُحمِّل تشاد «المسؤولية الكاملة» عن هذه الحادثة. ووصفت النيجر الهجوم بأنه «عمل عدواني» و«انتهاك صارخ» لسيادتها، متّهمة تشاد بدعم مرتزقة واستهداف مدنيين وبنى تحتية استراتيجية. وطالبت نيامي بوقف فوري لـ«الأعمال العدائية» وبالتعويض عن الأضرار الناجمة كما استدعت سفير تشاد.

وفي سبتمبر (أيلول)، اتهمت النيجر تشاد بالتورط في تمرد تم إحباطه، زاعمة أن فرنسا تدعم جهودا لزعزعة استقرار الحكومة العسكرية.