العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

حشد وزاري ومالي عالمي في «مختبر القرار» لرسم خريطة طريق تضمن استدامة النمو وتفوق القوى الصاعدة

وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)
وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)
وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين. هذا الحدث، الذي وُلد بوصفه شراكة استراتيجية بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي، والذي تحوّل بسرعة مذهلة إلى «جاكسون هول» خاص بالدول الناشئة، يأتي في وقت أثبتت فيه القوى الصاعدة «مرونة استثنائية» قلبت توقعات الأسواق العالمية.

وتحت شعار «رسم مسار عبر مشهد عالمي متغير»، يجمع المؤتمر نخبة من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وصنّاع القرار، لتنسيق السياسات، وبناء على ما تحقق في العام الماضي، ومتابعة جهود ترسيخ مكانة هذه الاقتصادات لتكون ركيزة للاستقرار العالمي.

ولا يقتصر زخم «العلا» على العمل المؤسسي، بل يتزامن مع «نهضة استثمارية» أعادت صياغة قواعد اللعبة؛ فبعد عقدين من العائدات المتواضعة، قفز مؤشر MSCI القياسي لأسهم الأسواق الناشئة بنسبة 34 في المائة في عام 2025، (وكان أفضل أداء له منذ عام 2017)، متفوقاً على الأسواق المتقدمة التي نمت بنسبة 21 في المائة. ومع بداية 2026، يبدو أن «ماراثون» الأسواق الناشئة قد انطلق بالفعل، مع ارتفاع المؤشر بنسبة تقارب 11 في المائة حتى الآن في يناير (كانون الثاني). كما ارتفعت قيمة الأسهم في المؤشر بأكثر من تريليون دولار هذا العام لتصل إلى 28 تريليون دولار، مقارنة بـ 21 تريليون دولار في بداية عام 2025، بدعم من تراجع الدولار وجاذبية التقييمات، مما يجعل هذه الأسواق الملاذ الأكثر استدامة للمستثمرين الباحثين عن النمو بعيداً عن تقلبات القوى الكبرى.

صورة جماعية للمشاركين في النسخة الأولى من المؤتمر (الشرق الأوسط)

سر الصمود

في محاولة لتفسير المرونة الاستثنائية التي طبعت الاقتصادات الناشئة، يشرح صندوق النقد الدولي أن صمود الأسواق الناشئة لم يكن محض صدفة، أو «ضربة حظ»، بل هو نتاج تطور جذري في «أطر السياسات». وبينما ساهمت الظروف الخارجية المواتية بنحو 0.5 نقطة مئوية في دعم النمو، إلا أن التحسن في السياسات الوطنية منح هذه الدول 0.5 نقطة مئوية إضافية من النمو، ونجح في خفض التضخم بنسبة 0.6 نقطة مئوية مقارنة بالأزمات السابقة، من تقرير الصندوق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

هذا التحول يعكس «نضجاً نقدياً» يتمثل في قدرة هذه الدول على استباق الضغوط التضخمية عالمياً؛ وبناء «مصدات استقرار» ذاتية مكنتها من حماية عملاتها المحلية، وإعادة هيكلة ديونها لتقليل الارتهان للعملات الأجنبية، مما ضمن استمرار الإنتاجية حتى في ظل ارتفاع الفائدة العالمية.

وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح النسخة الأولى من مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

«صوت» في واشنطن

يكتسب توقيت المؤتمر أهمية مضاعفة كونه يسبق اجتماعات الربيع في واشنطن في أبريل (نيسان) المقبل؛ مما يجعل من العلا «مختبراً» لصياغة رؤية موحدة تضمن تحول هذه الاقتصادات من «متلقٍ» للسياسات إلى «شريك» في صياغتها. والهدف هو بلورة موقف جماعي يوازن بين طموحات النمو والواقع المالي المعقد الذي تفرضه المديونية العالمية.

وفي هذا السياق، أكد وزير المالية محمد الجدعان أن استقرار هذه الأسواق مصلحة وجودية للدول المتقدمة أيضاً، وهو ما دعمته المديرة العامة للصندوق، كريستالينا غورغييفا، بضرورة تحويل رسائل المؤتمر إلى خطوات إجرائية تخدم تطلعات الدول الناشئة قبل طرح ملفاتها الكبرى في المحافل الدولية.

غورغييفا تلقي كلمة في افتتاح مؤتمر العلا العام الماضي (الشرق الأوسط)

وعلى صعيد هيكلية النقاشات، يشهد المؤتمر أجندة حافلة تتصدرها جلسة «تداعيات حالة عدم اليقين العالمية على الأنظمة النقدية والمالية»، بالتوازي مع مناقشة ورقة حول «السياسة النقدية في ظل التحولات الهيكلية». ويهدف هذا المسار النقاشي إلى تفكيك التحديات التي تواجه البنوك المركزية للموازنة بين مكافحة التضخم وتحفيز النمو.

في نهاية المطاف، يبدو المشهد العالمي اليوم في ذروة مثاليته للرهان على القوى الصاعدة. ومع توقعات صندوق النقد بتفوق نمو الأسواق الناشئة على الاقتصادات الغنية بنسبة 2.4 نقطة مئوية في 2026، تبدو الأمور متوازنة لتشجيع رؤوس الأموال على التوجه نحو أماكن تنمو بوتيرة أسرع. وبينما قد تدفع سياسات الإدارة الأميركية الحالية المستثمرين للبحث عن بدائل، تظل الحقيقة الأبرز أن ما نشهده ليس مجرد طفرة، بل هو إعلان عن نضج هذه الاقتصادات، وقدرتها على قيادة الدفة، لتظل الأسواق الناشئة صمام أمان للاقتصاد العالمي بأسره. فإذا كانت «جاكسون هول» هي بوصلة الماضي الغربي، فإن «عُلا السعودية» هي اليوم المختبر الحقيقي الذي يصنع مستقبل الجنوب العالمي.


مقالات ذات صلة

السعودية تعلن دخول مرحلة التصنيف... والإعلان العقاري مرهون برخصة من «فال»

الاقتصاد عدد من المسؤولين في ملتقى الوساطة العقارية (واس)

السعودية تعلن دخول مرحلة التصنيف... والإعلان العقاري مرهون برخصة من «فال»

أعلنت الحكومة السعودية خلال ملتقى الوساطة العقارية عن دخول مرحلة التصنيف العقاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص عدد من مسؤولي السعودية وكندا خلال اجتماعهم في «ملتقى جدة» الأخير (الشرق الأوسط)

خاص «المعادن الحرجة» تقود قاطرة الشراكة المليارية بين الرياض وأوتاوا

تتجه الأنظار إلى قطاع التعدين والمعادن الحرجة بوصفه أول المستفيدين من الاتفاقيات السعودية - الكندية الأخيرة.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد جناح صندوق التنمية العقارية في «سيتي سكيب» (واس)

«جاهزية تملك المسكن»… أداة جديدة لرصد ثقة المواطنين بسوق الإسكان السعودي

أطلق «صندوق التنمية العقارية» أول مؤشر وطني من نوعه لقياس جاهزية تملك المسكن، تحت اسم «مؤشر جاهزية تملك المسكن»، بهدف رصد مدى استعداد المواطنين السعوديين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

«موبايلي» السعودية تسجل 474.9 مليون دولار ربحاً صافياً في النصف الأول من 2026

سجَّلت شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) السعودية 474.9 مليون دولار ربحاً صافياً في النصف الأول بدعم من الأداء القوي والمتكامل لكافة قطاعاتها التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر (نيوم)

خاص «أكوا» تقود الرهان السعودي على صادرات الهيدروجين الأخضر

خطت السعودية خطوة استراتيجية متقدمة لترسيخ ريادتها في قطاع الطاقة العالمي الجديد، بمنح شركة «أكوا» الحق الحصري لتصدير الهيدروجين الأخضر، ومشتقاته

عبير حمدي (الرياض)

«بتروجت» و«إنبي» المصريتان تفوزان بمشروعات طاقة في عُمان بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين المصري والعماني (وزارة البترول المصرية)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين المصري والعماني (وزارة البترول المصرية)
TT

«بتروجت» و«إنبي» المصريتان تفوزان بمشروعات طاقة في عُمان بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين المصري والعماني (وزارة البترول المصرية)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين المصري والعماني (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، فوز تحالف شركات مصرية باتفاقية إطارية طويلة الأمد مع شركة تنمية نفط عمان بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أنه «في إطار استراتيجية الوزارة لتعزيز التوسع الخارجي لشركات المشروعات بقطاع البترول المصري، وفتح أسواق جديدة أمامها، وتعظيم صادرات الخدمات الهندسية والفنية، نجح تحالف شركتي (بتروجت) و(إنبي) في الفوز باتفاقية إطارية طويلة الأمد لأعمال الهندسة والتوريد والإنشاء (EPC Framework Agreement) مع شركة تنمية نفط عُمان (PDO)، أكبر شركة لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز بسلطنة عُمان».

وتمتد الاتفاقية لمدة ست سنوات، وفقاً للبيان، حيث تم اختيار تحالف «بتروجت–إنبي» ليكون واحداً من أربعة تحالفات ومقاولين عالميين فقط مؤهلين للتنافس على تنفيذ مشروعات من خلال مناقصات تنافسية ضمن محفظة أعمال تزيد قيمتها على 6 مليارات دولار.

وقال البيان إنه «في إطار التزامه بدعم مستهدفات القيمة المحلية المضافة (ICV) في سلطنة عُمان، سيعمل التحالف على نقل المعرفة والخبرات، والمساهمة في تأهيل الكوادر الهندسية العُمانية، وتعزيز مشاركة الشركات المحلية وسلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة ويتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040».


السعودية تعلن دخول مرحلة التصنيف... والإعلان العقاري مرهون برخصة من «فال»

عدد من المسؤولين في ملتقى الوساطة العقارية (واس)
عدد من المسؤولين في ملتقى الوساطة العقارية (واس)
TT

السعودية تعلن دخول مرحلة التصنيف... والإعلان العقاري مرهون برخصة من «فال»

عدد من المسؤولين في ملتقى الوساطة العقارية (واس)
عدد من المسؤولين في ملتقى الوساطة العقارية (واس)

أعلنت الحكومة السعودية خلال ملتقى الوساطة العقارية الذي اختتم أعماله الأحد في الرياض عن دخول مرحلة التصنيف العقاري، وقرب طرح مسودتَي دليلَي تصنيف منشآت الوساطة والتسويق العقاري ومنشآت المزادات العقارية عبر منصة «استطلاع»؛ لتطوير معايير تعزز وضوح بيانات المنشآت، وترفع جودة الممارسة بمشاركة القطاع والعموم. كما شهد الحدث الإعلان عن قصر الإعلان عن العقارات على المرخص لهم بممارسة نشاط الوساطة والتسويق العقاري من خلال رخصة «فال».

وكشف الحدث عن بلوغ عدد الصفقات البيعية والإيجارية المسجلة منذ نفاذ نظام الوساطة العقارية في السعودية، أكثر من 13 مليون صفقة، بقيمة إجمالية تجاوزت 1.6 تريليون ريال (426.6 مليار دولار)، وهي مؤشرات تبرز حجم السوق التي تعمل ضمنها المنظومة، وأهمية دور الوسيط المرخص في تنظيم العلاقة بين الأطراف، وتوثيق التعاملات، وتعزيز وضوح الممارسة وجودة الخدمة.

وبرزت هذه الأرقام مع اختتام الهيئة العامة للعقار أعمال النسخة الثالثة من ملتقى الوساطة العقارية، بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على نفاذ نظام الوساطة العقارية، بحضور الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس عبد الله بن سعود الحماد، بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين والوسطاء العقاريين ومنشآت الوساطة والمهتمين بالقطاع العقاري.

واستعرض الملتقى مؤشرات نشاط الوساطة العقارية منذ نفاذ النظام حتى نهاية يونيو (حزيران) الماضي؛ إذ بلغ إجمالي رخص الوساطة العقارية المصدرة للأفراد والمنشآت أكثر من 117 ألف رخصة، وبلغ عدد عقود الوساطة 1.1 مليون عقد، في حين تجاوز عدد الإعلانات العقارية 1.2 مليون إعلان، بما يعكس اتساع نطاق الممارسة المرخصة، وتنامي حضور التوثيق والإعلان المنظم في السوق العقارية.

بنية رقمية متقدمة

وناقشت الجلسة الرئيسة أبرز متغيرات السوق العقارية والأدوات التي تمكّن الوسيط من مواكبتها، وفي مقدمتها تطور الأنظمة واللوائح، والتقنيات العقارية والذكاء الاصطناعي، وتغيّر سلوك المتعاملين، إلى جانب التحولات التنموية والاستثمارية التي تشهدها المملكة وانعكاساتها على مستقبل الوساطة العقارية.

وأكد المتحدثون أن التنظيمات واللوائح العقارية أسهمت في بناء بيئة تعاقدية أكثر وضوحاً وحفظاً لحقوق أطراف التعامل، مشيرين إلى أن احترافية الوسيط ترتبط بالمعرفة، وسرعة التنفيذ، والالتزام بالأنظمة، وفهم نطاق العمل والمشروعات والأسواق التي يعمل فيها، وأن البنية الرقمية المتقدمة في المملكة تمنح الوسطاء أدوات أكثر كفاءة للتحقق من البيانات وتحليلها وتطوير تجربة العملاء، ومؤكدين أهمية تبسيط المعلومة للمتعامل، وشرح ما يرتبط بصفقته والتزاماته، بما يساعده على اتخاذ القرار بثقة ووضوح.

وفي الجلسة الحوارية الثانية التي سلطت الضوء على مستقبل الوساطة العقارية بعد ثلاثة أعوام من نفاذ نظامها، أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للعقار تيسير بن محمد المفرج أن المرحلة المقبلة تركز على جودة الممارسة وبناء سوق أكثر احترافية، مبيناً أن تعزيز الوعي مسؤولية مشتركة بين الهيئة والوسطاء والمتعاملين، وأن الإبلاغ عن المخالفات والامتناع عن التعامل مع غير المرخصين من أبرز أدوات الحد من الممارسات المخالفة.

وأشار المفرج إلى أن تكامل الاختصاصات التنظيمية أسهم في تطوير منظومة العمل وتقديم رحلة أكثر تكاملاً للمستفيدين، وأن فرص المرحلة المقبلة ستكون للممارس الذي يطور معارفه ومهاراته، ويوظف التقنية، ويقدم تجربة ترتقي بتوقعات العملاء.

كفاءات قانونية

وشهد الملتقى سلسلة من الإعلانات تضمنت الإعلان عن مسار مستويات الوساطة العقارية؛ بهدف بناء رحلة تأهيلية مهنية متدرجة ترفع جاهزية الممارس، وتجمع بين المعرفة النظامية والمهارات التطبيقية، بما يدعم جودة الخدمة والتطور المهني المستمر، كما أُعلن عن دبلوم الأنظمة والتشريعات العقارية الذي يقدمه المعهد العقاري السعودي بالتعاون مع معهد الإدارة العامة؛ بهدف إعداد كفاءات قانونية وتنظيمية متخصصة تلبي احتياجات القطاع.

وأيضاً الإعلان عن دخول مرحلة التصنيف العقاري وقرب طرح مسودتَي دليلَي تصنيف منشآت الوساطة والتسويق العقاري ومنشآت المزادات العقارية عبر منصة «استطلاع»؛ لتطوير معايير تعزز وضوح بيانات المنشآت، وترفع جودة الممارسة بمشاركة القطاع والعموم.

وتضمن الملتقى الإعلان عن قصر الإعلان عن العقارات على المرخص لهم بممارسة نشاط الوساطة والتسويق العقاري من خلال رخصة «فال»، مع الالتزام بإصدار وإظهار الترخيص الإعلاني وفق الأنظمة والتعليمات المنظمة؛ بما يعزز وضوح صفة المعلن وموثوقية المحتوى العقاري.

إحدى الجلسات الحوارية في الملتقى (واس)

اتفاقية تعاون

وأُبرمت خلال الملتقى اتفاقية تعاون بين المعهد العقاري السعودي وجامعة الملك سعود لإطلاق برنامج الزمالة العقارية؛ بهدف تطوير المعارف المهنية، وقيادة الفكر العقاري، وبناء مجتمع احترافي من المتخصصين في القطاع.

وتضمنت أعمال الملتقى ورشاً توعوية تناولت مكافحة غسل الأموال، ودور المركز السعودي للتحكيم العقاري في تسوية المنازعات العقارية، إلى جانب المعرض المصاحب، و«جادة الوسطاء»، واستعراض قصص النجاح لوسطاء عقاريين من الميدان.

واختُتمت أعمال الملتقى بتكريم الفائزين بجائزة الوعي العقاري، التي تهدف إلى تحفيز المبادرات والبرامج لإثراء المحتوى العقاري المتخصص المستند إلى معلومات وبيانات موثوقة، وتقدير الإسهامات المؤثرة في نشر المعرفة العقارية، وتصحيح المفاهيم، وتعزيز الوعي بالأنظمة والممارسات المهنية، إلى جانب تكريم الشركاء الاستراتيجيين؛ تقديراً لدورهم في دعم أعمال الملتقى وتطوير منظومة الوساطة العقارية.

يُذكر أن ملتقى الوساطة العقارية يُقام سنوياً بالتزامن مع ذكرى نفاذ نظام الوساطة العقارية، ويجمع الممارسين والمنشآت والمنصات والمتخصصين؛ لمناقشة مستجدات المهنة، وتبادل الخبرات، واستعراض المسارات والممكنات الداعمة لتطوير الممارسة ورفع جودة الخدمات العقارية.


السوق السعودية تتراجع هامشياً إلى أدنى مستوى منذ مارس

رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع هامشياً إلى أدنى مستوى منذ مارس

رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد على تراجع طفيف بنحو 3 نقاط، ليغلق عند 10717 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.4 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10727 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10652 نقطة، وهو أدنى إغلاق للمؤشر منذ مارس (آذار) 2026، في ظل استمرار حذر المستثمرين مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب نتائج الشركات للربع الثاني.

وتراجع سهما «المراعي» و«أكوا»، ليغلق الأول عند 45.80 ريال، منخفضاً بنسبة 2 في المائة، والثاني عند 182.20 ريال، منخفضاً بنسبة 1 في المائة.

كما انخفضت أسهم «جرير» و«مكة» و«رسن» و«السعودية للطاقة» و«سابك» و«الدريس» و«سابك للمغذيات» و«مرافق» بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة، ليغلق عند 26.84 ريال، بالتزامن مع صعود أسعار النفط عالمياً.

وتصدر سهم «مدينة المعرفة» قائمة الأسهم المرتفعة بعد صعوده بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، ليغلق عند 13.21 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 4 ملايين سهم. وجاء الارتفاع بعد إعلان الشركة بيع ثلاث قطع أراضٍ ضمن مشروع مدينة المعرفة الاقتصادية في المدينة المنورة، محققة ربحاً إجمالياً بقيمة 360.8 مليون ريال.

كما ارتفع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 1 في المائة، ليغلق عند 61.80 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية وتوزيعات نقدية على المساهمين.