الأكل الواعي... دليل خبراء التغذية لتحسين علاقتك بالطعام

ما هو الأكل الواعي؟ (بكسلز)
ما هو الأكل الواعي؟ (بكسلز)
TT

الأكل الواعي... دليل خبراء التغذية لتحسين علاقتك بالطعام

ما هو الأكل الواعي؟ (بكسلز)
ما هو الأكل الواعي؟ (بكسلز)

إذا سبق لك أن التقطت قطعة من لوح الغرانولا وأنت في عجلة من أمرك للخروج من المنزل، أو وجدت نفسك تتصفح هاتفك أثناء التهام الغداء بسرعة، فقد تستفيد من تناول الطعام بوعي أكبر.

ويمكن أن يكون الأكل الواعي وسيلة قوية لتحسين علاقتك بالطعام أيضاً. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يكون مفيداً لصحتك الجسدية كذلك. حتى التغييرات الصغيرة والمتعمدة في طريقة تناول الطعام، مثل التوقف قبل بدء الوجبة أو تناول الطعام على الطاولة بدلاً من أمام التلفاز، يمكن أن تُدخل قدراً أكبر من الوعي وتحوّل علاقتك بالطعام.

ويشرح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» مقابلات مع اختصاصيين في التغذية لشرح ما هو الأكل الواعي، وفوائده، وطرق بسيطة يمكنك البدء بها اليوم.

ما هو الأكل الواعي؟

«الأكل الواعي هو مهارة الوجود بشكل متعمد والانتباه لطعامك، لجسمك، وتجربة تناول الطعام من دون حكم أو نقد ذاتي»، تقول إليزابيث هاريس، حاصلة على ماجستير في العلوم واختصاصية تغذية مسجلة.

إنها ممارسة لملاحظة أشياء مثل إشارات الجوع والشبع لديك، ونكهات الطعام وبيئة تناول الطعام. بدلاً من القيام بعدة مهام أثناء الأكل، مثل تناول الطعام أثناء القيادة، العمل، مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف، يدعوك الأكل الواعي إلى مستوى أكبر من الحضور مع طعامك.

وتقول فاندانا سيث، وهي اختصاصية تغذية مسجلة: «هذا يختلف عن الطريقة التي يتناول بها الكثير من الناس الطعام في الولايات المتحدة، التي غالباً ما تكون مسرعة ومشتتة وتتم بشكل تلقائي، وموجهة بالشاشات والجداول أو قواعد الطعام بدلاً من الإشارات الداخلية».

ما فوائد الأكل الواعي؟

خفض الحديث الذاتي السلبي

خصوصاً إذا كنت تواجه صعوبة مع صورة جسدك أو لديك تاريخ من الحمية المزمنة، قد يساعدك الأكل الواعي على التحدث مع نفسك بلطف أكبر حول الوجبات.

وتقول هاريس: «غالباً ما ننجز وجبتنا بسرعة أو نكون مشتتين لدرجة أننا بالكاد نلاحظ ما نأكله أو طعم الطعام، أو قد نبدأ فوراً في جلد أنفسنا على ما أكلناه أو كيف أكلناه». أحياناً، لا ندرك حتى مقدار الحديث الذاتي السلبي الذي يحدث أثناء أو بعد الوجبات.

الوعي لا يعني مجرد الانتباه، بل يعني الانتباه دون حكم. قد يكون هذا صعباً إذا كانت علاقتك بالطعام متوترة، لكنه فرصة لتحدي الحديث الذاتي السلبي. وتوضح هاريس أن «إذا كان من الصعب عليك إسكات الناقد الداخلي أثناء الوجبات، فقد يكون ذلك مؤشراً على أنك ستستفيد من الدعم والأدوات لتحسين علاقتك بالطعام». يمكن التفكير في العمل مع اختصاصي تغذية مسجل ملم بمفهوم الأكل الواعي لمزيد من الدعم.

تحسين الاتصال بإشارات الجوع والشبع

من خلال الأكل الواعي، يمكنك تطوير اتصال أوثق بإشارات الجوع والشبع لديك. عند تناول الطعام بسرعة أو أثناء القيام بعدة مهام، قد يكون من الصعب ملاحظة مدى شعورك بالجوع أو الشبع. ممارسة الأكل الواعي تساعدك على إدراك شعور الجوع والشبع في جسمك، ومستوى الجوع والشبع الذي يشعر جسمك بالرضا عنده.

وتقول سيث: «التخلي عن قواعد الطعام الصارمة قد يبدو غير مريح في البداية، لكن الثقة بإشارات الجوع والشبع تتحسن مع الممارسة».

المساعدة في تقليل الإفراط في الأكل

يمكن أن يكون الأكل الواعي نهجاً مفيداً بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من اضطراب نهم الطعام. أظهرت دراسة أن ممارسة الأكل الواعي لمدة 8 أسابيع قللت من نوبات الإفراط في الأكل، وحسنت صورة الجسم، وجودة الحياة لدى المصابين بهذا الاضطراب.

وأظهرت دراسة أخرى استعرضت عقوداً من أبحاث الوعي أن ممارسة الوعي قللت من الإفراط في الأكل والاكتئاب. ومع ذلك، لم تستمر الفوائد بعد توقف المشاركين عن ممارسة الوعي، لذا يبدو من الأفضل جعله جزءاً من روتينك اليومي.

قد يحسن الصحة الجسدية

لا يدعم هذا النهج الصحة العقلية فحسب، بل قد يعزز صحتك الجسدية أيضاً. أظهرت الدراسات أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني الذين مارسوا الأكل الواعي كانت لديهم مستويات أفضل من التحكم في سكر الدم مقارنة بمن لم يمارسوه.

وعند دراسة تأثير الأكل الواعي على مؤشرات الصحة الجسدية مثل سكر الدم، ضغط الدم والكوليسترول، لوحظت بعض الفوائد.

بالنسبة للحوامل، كان هناك تحسن في سكر الدم، كما شهد الأشخاص ذوو الوزن الأعلى تحسناً في مستويات الدهون وضغط الدم. وكانت النتائج متباينة، لذا هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم تأثير الأكل الواعي على الصحة الجسدية بشكل كامل.

كيف نمارس الأكل الواعي؟

تقليل المشتتات

ابدأ بتحديد ما إذا كنت تميل إلى تناول الطعام مع مشتتات مثل التلفاز، الهاتف أو الكمبيوتر. إذا كان الأمر كذلك، اختر وجبة يمكنك التركيز فيها بالكامل على الطعام دون مشتتات. لا تشعر بالضغط لتحويل كل وجباتك ووجباتك الخفيفة إلى تجارب أكل واعية فوراً.

وتوصي سيث: «ابدأ بوجبة أو وجبة خفيفة واحدة يومياً حيث يمكنك الأكل دون شاشات أو مشتتات». المهارات التي تبنيها من وجبة أو وجبتين واعيتين يومياً يمكن أن تنتقل إلى مزيد من الوعي في أوقات الطعام الأخرى.

وتضيف سيث: «الجداول المزدحمة غالباً ما تشكل عائقاً، لذا أقترح اختيار لحظة أكل ثابتة واحدة يومياً لبناء العادة».

الإبطاء أثناء الأكل

يساعد التخلص من المشتتات على إبطاء وتيرة الأكل. إذا كنت تتناول طعامك بسرعة عادةً، حاول أن ترى شعورك عند التباطؤ بشكل متعمد.

وتقول هاريس: «لتسهيل ذلك، يمكنك وضع شوكتك بين اللقم أو تناول الطعام لبضع دقائق باليد غير المسيطرة».

وتشير سيث إلى التركيز على مضغ الطعام جيداً والانتباه إلى نكهة الطعام وملمسه أثناء الأكل.

ويمكن أن تساعد التوقفات المتعمدة أيضاً على الإبطاء وفحص شعور جسمك. وتقول هاريس: «أقترح غالباً تجربة (تقييم ثلاث لقيمات)، أي التوقف عمداً في بداية ووسط ونهاية الوجبة لملاحظة طعم الطعام وشعوره في الجسم».

كما توصي سيث بالتوقف قبل بدء الوجبة للتحقق من مستوى الجوع وتحديد نوع الطعام الذي سيكون أكثر إرضاءً.

ملاحظة خصائص الطعام

أثناء الإبطاء، كن فضولياً بشأن الطعام الذي تتناوله. تقول هاريس: «حاول التواصل مع الجوانب الحسية للوجبة. كيف يبدو، كيف تشم رائحته، كيف يتذوق؟ ما القوام أو درجة الحرارة التي تلاحظها؟ ماذا قد ترغب في تذكره عن هذه الوجبة؟» يساعدك ذلك على التعرف أكثر على تفضيلاتك الغذائية وكيف يشعر جسمك عند تناول أطعمة مختلفة.

تلاحظ سيث: «اختر الأطعمة التي تستمتع بها بالفعل، لأن الشعور بالرضا يلعب دوراً أساسياً في الشعور بالتغذية والتوازن».

تحدي التفكير المطلق

خصوصاً إذا كنت معتاداً على قواعد صارمة للطعام، قد يبدو غريباً الاعتماد على هذا النهج الأكثر لطفاً ومرونة. قد تميل عن غير قصد إلى التفكير المطلق أثناء الأكل الواعي، لكن ينصح الخبراء بالاقتراب من الوسط.

وتقول هاريس: «الحقيقة أنه لا يوجد صواب أو خطأ، الهدف هو مجرد الوجود مع الطعام ومع نفسك. كلما لاحظت انفصالك عن اللحظة، فهي فرصة لإعادة تركيز انتباهك إلى اللحظة الحالية وممارسة الوعي مع وجبتك». عندما لا تستطيع تخصيص وقت لوجبة واعية بالكامل، ابحث عن طرق صغيرة لممارسة الوعي، مثل لحظة امتنان قبل الأكل أو أخذ دقيقة لتذوق نكهات الطعام.

وجهة نظر الخبراء

للتواصل مع إشارات الجوع والشبع لديك، وتقليل الإفراط في الأكل، وربما تحسين صحتك الجسدية، يوصي الخبراء بممارسة الأكل الواعي. هذه الممارسة تدعوك للإبطاء، والأكل بانتباه، والاستمتاع الكامل بتجربة الطعام.

وتقول سيث: «في نهاية المطاف، الأكل الواعي يتعلق أقل بالكمال وأكثر ببناء وعي يدعم طاقة أفضل، ورضا، وصحة عامة». بدلاً من جعله نظاماً يسبب التوتر، اعتبره ممارسة لطيفة يمكنك تكييفها مع نمط حياتك.

وتضيف سيث: «إذا كان لديك وقت للإبطاء والاستمتاع بالوجبة، افعل ذلك. وعندما تكون مضغوطاً بالوقت، حاول وضع نية لجعل اللقمة الأولى واعية قدر الإمكان».


مقالات ذات صلة

الفلفل الأحمر والأصفر... أيهما أكثر فائدة؟

صحتك يحتوي كل من الفلفل الأحمر والأصفر على مضادات أكسدة مهمة لكنهما يختلفان في أنواع هذه المركبات (بيكسلز)

الفلفل الأحمر والأصفر... أيهما أكثر فائدة؟

يختلف الفلفل الأحمر والأصفر في اللون والمذاق، لكن هل ينعكس هذا الاختلاف على قيمة كل منهما الغذائية وفوائدهما الصحية؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك 7 مشروبات يمكن أن تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

7 مشروبات صباحية تحسّن الهضم وتساعد على التخلص من الإمساك

لا يقتصر دور المشروبات الصباحية على إرواء العطش، بل يمكن أن تسهم بعض الخيارات في دعم صحة الجهاز الهضمي، وتعزيز انتظام حركة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق تجنّب التوتر قد يكون أمراً صعباً في ظل التحديات العالمية لكن الخبر السار يتمثل في إمكانية إصلاح الضرر الحاصل داخل جسمنا (بيكسلز)

التوتر المزمن قد يسرّع شيخوختك... 4 نصائح لتخفيف تأثيراته

قد يكون الشعور بالتوتر من حين إلى آخر جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية، لكن استمراره لفترات طويلة قد يترك آثاراً تتجاوز الحالة النفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)

بعيداً عن مخفوقات البروتين... 6 مشروبات غنية به تستحق التجربة

عند التفكير في زيادة كمية البروتين في نظامك الغذائي، قد تكون مخفوقات البروتين أول ما يتبادر إلى ذهنك، لكن رغم شعبيتها الواسعة، فإنها ليست الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الحالات الصحية قد تؤثر في قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاحتفاظ به (بيكسلز)

من ساعات إلى أشهر... كم يبقى المغنيسيوم في جسمك؟

تختلف المدة التي يبقى خلالها المغنيسيوم في الجسم من شخص إلى آخر، إذ تتأثر بعدة عوامل، أبرزها نوع المغنيسيوم الذي يتناوله الشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

8 أطعمة تساعد على ضبط ضغط الدم

الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)
الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)
TT

8 أطعمة تساعد على ضبط ضغط الدم

الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)
الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)

لا تعتمد أفضل الطرق «الطبيعية» لدعم ضغط دم صحي على المكملات الغذائية، بل على نمط غذائي منتظم يقوم على الأطعمة الكاملة وقليلة المعالجة. وتزداد فوائد هذا النمط عند الجمع بينه وبين النشاط البدني المنتظم، وتقليل الصوديوم، وخفض الوزن عند الحاجة.

وفيما يلي ثمانية خيارات غذائية تدعم صحة القلب والأوعية الدموية:

1. الخضراوات الورقية

تحتوي الخضراوات الورقية على البوتاسيوم والمغنسيوم، اللذين يساعدان على موازنة تأثير الصوديوم وإرخاء الأوعية الدموية، بما يدعم ضبط ضغط الدم.

ومن أبرزها الجرجير وأوراق الشمندر والكرنب والسبانخ والسلق. ووجدت دراسة نُشرت عام 2023 ارتباطاً بين تناول كوب من الخضراوات الورقية يومياً وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنحو 22 في المائة.

2. الفاصولياء والبقوليات

تُعدّ البقوليات مصدراً غنياً بالألياف القابلة للذوبان، التي تساعد على خفض الكولسترول الضار والحدّ من الارتفاعات السريعة في سكر الدم، بما يدعم صحة الأوعية الدموية.

وتشمل الخيارات الفاصولياء السوداء والحمراء والحمص والعدس وفول الصويا الأخضر «الإدامامي». وتشير دراسات إلى ارتباط تناول كوب من البقوليات يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنحو 30 في المائة.

وعند شراء البقوليات المعلّبة، يُفضّل اختيار المنتجات التي تحمل عبارة «دون ملح مضاف» أو «منخفضة الصوديوم».

3. التوت

يحتوي التوت على مركّبات نباتية تُعرف بالبوليفينولات، وأبرزها الأنثوسيانينات التي تمنح الثمار ألوانها الحمراء والبنفسجية والزرقاء.

وتساعد هذه المركّبات على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الأوعية الدموية، ودعم إنتاج أكسيد النيتريك الذي يسهم في إرخائها وتوسيعها.

ومن مصادرها التوت الأسود والأزرق والبري وتوت العليق والفراولة. ووجدت إحدى الدراسات ارتباط تناول ما بين 16 و22 ملليغراماً من الأنثوسيانينات يومياً، أي ما يعادل حفنة صغيرة من التوت الأزرق، بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 8 في المائة.

4. الزبادي أو الحليب قليل الدسم

إلى جانب البوتاسيوم والمغنسيوم، توفّر منتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية منه الكالسيوم، الذي يساعد على تنظيم توازن الصوديوم والسوائل في الجسم، ويدعم انقباض عضلة القلب بصورة طبيعية.

وتوصي الإرشادات الغذائية بتناول حصتين إلى ثلاث حصص يومياً من منتجات الألبان قليلة الدسم، ضمن نظام يوفر ألفي سعرة حرارية. وقد يكون للزبادي فوائد إضافية ترتبط بمركّبات تنتج خلال التخمير وتساعد على تنظيم ضغط الدم.

5. الشوفان والحبوب الكاملة

توفّر الحبوب الكاملة الألياف والمغنسيوم والبوتاسيوم ومركّبات البوليفينول، وهي عناصر تدعم صحة الشرايين واستقرار سكر الدم واسترخاء الأوعية الدموية.

ومن أمثلتها الشعير والأرز البني والحنطة السوداء والشوفان والكينوا والجاودار الكامل والقمح الكامل.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2020 أن الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 في المائة مقارنة بمن لم يتناولوها.

ويتضمن بعض الأنماط الغذائية المخصّصة لضبط الضغط ستاً إلى ثماني حصص يومية من الحبوب، على أن تكون غالبيتها من الحبوب الكاملة، مع مراعاة احتياجات الفرد من الطاقة.

6. الأسماك الدهنية

تُعدّ الأسماك الدهنية من أغنى مصادر أحماض «أوميغا 3»، وهي دهون متعددة غير مشبعة تساعد على تحسين وظائف الأوعية الدموية وتوافر أكسيد النيتريك.

ومن أبرز هذه الأسماك الأنشوفة والرنجة والماكريل والسلمون والسردين.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك أسبوعياً، خصوصاً الدهنية، بوزن نحو 85 غراماً للحصة. وتشير أبحاث إلى فوائد محتملة في تقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى المصابين بأمراض القلب.

7. المكسرات والبذور

تجمع المكسرات والبذور بين الدهون الصحية والمغنسيوم والألياف ومضادات الأكسدة، ويمكن لحفنة صغيرة منها أن تشكّل إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي.

كما تحتوي على الحمض الأميني «إل - أرجينين»، الذي يستخدمه الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك. وتوفّر بعض البذور أيضاً حمض ألفا لينولينيك، وهو نوع نباتي من «أوميغا 3».

ويُفضّل اختيار الأنواع غير المملّحة، مثل اللوز والفستق والجوز وبذور الشيا والكتان والقرع.

ووجدت مراجعة نُشرت عام 2020 ارتباط زيادة تناول المكسرات بنحو 14 غراماً يومياً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 6 في المائة، والسكتات الدماغية بنسبة 11 في المائة.

8. عصير الشمندر

يحتوي الشمندر على النترات الغذائية، وهي مركّبات يحوّلها الجسم إلى أكسيد النيتريك، بما يساعد على توسيع الأوعية الدموية.

ويُعدّ عصير الشمندر الطازج مصدراً مركّزاً لهذه المركّبات، فيما قد يقلّل السلق في الماء محتواها. وتحتوي كمية تبلغ نحو 120 ملليلتراً من العصير على ما بين 295 و590 ملليغراماً من النترات، حسب المنتج وطريقة التحضير.

وأظهرت أبحاث أن شرب نحو كوب من عصير الشمندر يومياً قد يساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي، أي الرقم الأعلى في القراءة، بنحو 5.3 ملليمتر من الزئبق. ويحتوي العصير أيضاً على سكريات طبيعية ينبغي احتسابها ضمن الاستهلاك اليومي.


اللهاث بعد صعود الدرج... ضعف لياقة أم مؤشر صحي؟

ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)
ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)
TT

اللهاث بعد صعود الدرج... ضعف لياقة أم مؤشر صحي؟

ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)
ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)

يُعدّ الشعور بضيق التنفس بعد صعود طابق أو اثنين على الدرج أمراً شائعاً بين أشخاص من مختلف الأعمار ومستويات اللياقة البدنية، لكن متى يكون طبيعياً، ومتى يستدعي القلق؟

أوضح خبراء لموقع «هاف بوست» أن الإجابة تعتمد على شدة ضيق التنفس، والوقت اللازم لاستعادة التنفس الطبيعي، وما إذا كانت هذه الحالة جديدة أو مصحوبة بأعراض أخرى.

لماذا يسبّب صعود الدرج ضيق التنفس؟

وصفت الدكتورة كاثرين بولجيرز، المتخصصة في طب الأسرة والطب الرياضي، الشعور بضيق التنفس بعد صعود الدرج بأنه قد يكون «استجابة فسيولوجية طبيعية»، لأن الجهد الإضافي يزيد حاجة الجسم إلى الأكسجين والتهوية الرئوية.

وأوضح كارل إريكسون، المتخصص في الأداء البدني لدى «مايو كلينيك» للطب الرياضي، أن صعود الدرج يتطلب رفع وزن الجسم مع كل خطوة، بحركة تشبه تمارين القرفصاء أو الاندفاع، ولذلك يحتاج إلى جهد أكبر من المشي على سطح مستوٍ.

وأضاف أن الشعور بضيق التنفس لنحو دقيقة، مع القدرة على استعادته بسهولة، لا يدعو عادة إلى القلق.

وتختلف شدة اللهاث حسب سرعة الصعود والوزن الذي يحمله الشخص؛ فالجري على الدرج أو حمل حقيبة ثقيلة يزيدان الجهد مقارنة بالصعود بهدوء. كما تؤثر اللياقة البدنية ونمط الحياة في مقدار التعب الذي يشعر به الشخص.

متى يستدعي الأمر مراجعة الطبيب؟

حسب بولجيرز، ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم، بدلاً من افتراض أنه ناجم عن ضعف اللياقة فقط.

وقالت إن التغيّر في القدرة على بذل الجهد يستحق التقييم لاستبعاد أي حالات صحية كامنة. ومن العوامل التي قد تزيد ضيق التنفس قصور القلب والسمنة وأمراض الرئة المزمنة، ومنها مرض الانسداد الرئوي المزمن، إلى جانب التدخين وفقر الدم.

وأشار إريكسون إلى أن مدة التعافي مؤشر مهم أيضاً؛ فمن الطبيعي أن يتسارع التنفس لدقيقة أو دقيقتين بعد صعود عدد من الطوابق، لكن استمراره فترة أطول، تتجاوز ثلاث دقائق مثلاً، قد يستحق الانتباه، وفق تقديره.

وأضافت بولجيرز أن ظهور أعراض أخرى، مثل ألم الصدر أو الصداع أو تغيّرات الرؤية، يستدعي التقييم الطبي.

كيف تحسّن قدرتك على صعود الدرج؟

يمكن تحسين القدرة على صعود الدرج بالممارسة المنتظمة والتدرّج، شرط عدم وجود حالة صحية تجعل هذا الجهد غير آمن. وشدّدت بولجيرز على ضرورة معالجة الأمراض التي تحدّ من القدرة على الصعود، مثل قصور القلب أو الانسداد الرئوي المزمن، قبل زيادة النشاط.

وأوضح إريكسون أن الجسم يتكيّف مع الجهد الذي يُطلب منه؛ فكلما تكرّر استخدام العضلات اللازمة لصعود الدرج، ازدادت قوتها وكفاءتها.

وقالت بولجيرز إن الأطباء قد يسألون المرضى، ضمن تقييمهم قبل الجراحة، عما إذا كانوا يستطيعون حمل مشترياتهم وصعود ثلاثة أو أربعة طوابق. وأوضحت أن اللهاث عند الوصول لا يمثل بالضرورة مشكلة، بينما الأهم هو القدرة على إتمام الجهد دون أعراض مثل ألم الصدر أو تغيّرات الرؤية أو الصداع.

وأضاف إريكسون أن تمارين تقوية العضلات، مثل القرفصاء والاندفاع، تساعد على اكتساب القوة اللازمة للصعود، فيما يسهم تحسين اللياقة القلبية التنفسية في تقليل التعب.

وأوصت بولجيرز بزيادة النشاط تدريجياً وبطريقة يمكن الاستمرار عليها، سواء بالمشي أو البستنة أو العمل في الحديقة، بدلاً من البدء بجهد مكثف. ومع تحسّن القوة واللياقة، تصبح القدرة على صعود الدرج أفضل.


لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)
الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)
TT

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)
الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، فقد لا يكون السبب نزلة برد أو بداية الإصابة بالإنفلونزا، إذ يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

ففي مناطق متباعدة من الولايات المتحدة، مثل الشمال الشرقي ومنطقة شمال غربي المحيط الهادئ، سُجِّلت يوم الجمعة مستويات منخفضة لنقطة الندى، وهي مقياس يُستخدَم لتحديد مقدار الرطوبة في الهواء، تراوحت بين 30 و40 درجة. ويمكن لهذه الظروف الجافة أن تسحب الرطوبة من بطانة الحلق، مما يسبب تهيجاً وألماً.

ووفقاً لمات بريكمان، خبير الأرصاد الجوية في قناة «إن بي سي 4» في نيويورك، فمن المتوقع أن تستمر هذه الظروف طوال عطلة نهاية الأسبوع. وقال بريكمان في مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «إذا كنت تستخدم نظام التدفئة في منزلك، فأنت تزيد الأمر سوءاً».

ورفع درجة حرارة التدفئة يزيد حرارة الهواء داخل المنزل، بينما تظل كمية الرطوبة فيه كما هي. ومع استمرار التدفئة، تنخفض مستويات الرطوبة داخل المنزل، مما يخلق بيئة شبيهة بالظروف الصحراوية.

وتوضح «كليفلاند كلينك» أن الهواء الجاف قد يؤثر أيضاً في الأنف، إذ يؤدي إلى جفاف المخاط الذي يلعب دوراً حيوياً في حماية الجسم من الجراثيم، فضلاً عن ترطيب أعضاء الجسم وأنسجته.

ويقول الدكتور خوسيه ليماج، اختصاصي طب الأسرة في «كليفلاند كلينك»: «يصبح المخاط، الذي يكون في حالته الطبيعية لزجاً وسميكاً، جافاً للغاية، مما يجعله أقل فاعلية في احتجاز الجراثيم». ويضيف: «تزداد احتمالية إصابتك بنزلة برد عندما يكون الهواء جافاً، لأن المخاط لا يعود قادراً على التقاط مسببات الأمراض التي تستنشقها بالكفاءة المعتادة».

وقد يؤدي جفاف الهواء داخل المنزل أيضاً إلى الشعور بحكة في العينين أو ظهور إفرازات جافة عليهما في الصباح.

وهذه أبرز أسباب التهاب الحلق في الخريف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد والإنفلونزا، وهي السبب الأكثر شيوعاً.

العدوى البكتيرية:

مثل التهاب الحلق العقدي (البكتيري)، والذي يسبِّب ألماً أكثر حدة وقد يصاحبه تورم في اللوزتين أو ظهور بقع بيضاء/صفراء.

حساسية الخريف:

مثل حبوب لقاح الرجيد التي تنتشر في الهواء وتسبب تهيجاً وحكة في الحلق.

جفاف الهواء وبرودة الطقس:

تؤدي إلى جفاف بطانة الحلق وجعلها أكثر عرضة للتهيج والالتهاب.

وإذا كنت بحاجة إلى تشغيل نظام التدفئة في الطقس البارد، فإن استخدام جهاز لترطيب الهواء والحفاظ على رطوبة الجسم من أفضل الطرق للمساعدة في حماية الأنف والحلق. وتكتسب هذه الخطوات أهميةً خاصةً قبل النوم، إذ ينخفض إنتاج اللعاب الذي يساعد على ترطيب الحلق خلال هذه الفترة.

ويعمل جهاز ترطيب الهواء على إطلاق بخار الماء في الجو لزيادة مستويات الرطوبة. وتتراوح مستويات الرطوبة المثالية داخل المنزل بين 30 و50 في المائة. ومع ذلك، قد يؤدي عدم تنظيف أجهزة ترطيب الهواء جيداً إلى نمو العفن والبكتيريا فيها.

طرق العلاج والراحة المنزلية

الغرغرة بماء مالح دافئ:

تساعد على تقليل التَّورُّم وسحب السوائل من الأنسجة الملتهبة (نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ).

السوائل الدافئة:

مثل شاي الأعشاب (اليانسون أو البابونج) والماء الدافئ بالليمون والعسل.

الترطيب والراحة:

الحصول على قسط وافر من النوم، واستخدام جهاز ترطيب الجو، وتجنب المهيجات مثل التدخين.

التدخل الطبي:

إذا استمرَّ الالتهاب أو كان ناتجاً عن عدوى بكتيرية (مصحوباً بحفاوة عالية أو انتفاخ بالغ في الغدد الليمفاوية)، فيجب استشارة الطبيب لتحديد الحاجة إلى مضاد حيوي.