دراسة: الأجداد الذين يعتنون بأحفادهم يتمتعون بقدرات إدراكية أفضل

سجّل الأجداد الذين شاركوا في أي نوع من أنشطة رعاية الأحفاد نتائج أعلى في اختبارات الذاكرة واللغة (أرشيفية-رويترز)
سجّل الأجداد الذين شاركوا في أي نوع من أنشطة رعاية الأحفاد نتائج أعلى في اختبارات الذاكرة واللغة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: الأجداد الذين يعتنون بأحفادهم يتمتعون بقدرات إدراكية أفضل

سجّل الأجداد الذين شاركوا في أي نوع من أنشطة رعاية الأحفاد نتائج أعلى في اختبارات الذاكرة واللغة (أرشيفية-رويترز)
سجّل الأجداد الذين شاركوا في أي نوع من أنشطة رعاية الأحفاد نتائج أعلى في اختبارات الذاكرة واللغة (أرشيفية-رويترز)

أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «Psychology and Aging» أن الأجداد الذين يعتنون بأحفادهم يتمتعون بقدرات إدراكية أفضل، مقارنةً بمن لا يشاركون في رعاية الأطفال.

على وجه التحديد، سجَّل الأجداد الذين شاركوا في أي نوع من أنشطة رعاية الأحفاد (مثل المساعدة في الواجبات المدرسية، والعناية بهم عند المرض، وإعداد الطعام لهم، والمبيت معهم، واللعب معهم وغيرها) نتائج أعلى في اختبارات الذاكرة واللغة.

وبالنسبة للجدّات، كانت الفائدة أكبر؛ إذ كان التدهور الإدراكي أبطأ لدى النساء اللواتي قدّمن رعاية لأحفادهن مقارنة بالجدّات اللواتي لم يقمن بذلك.

واستند باحثون من جامعة تيلبورغ في هولندا إلى بيانات 2887 جدّاً وجدة تزيد أعمارهم على 50 عاماً، بمتوسط عمر 67 عاماً.

وقد أفاد المشاركون بأنفسهم عبر استبيانات عمّا إذا كانوا قد اعتنوا بأحد أحفادهم خلال العام الماضي، ونوع الرعاية التي قدموها (المساعدة في الواجبات، العناية في أيام المرض، المبيت معهم، إيصالهم إلى المدرسة وغيرها).

وخضع الأجداد أيضاً لاختبارات إدراكية تقيس جوانب، مثل الذاكرة والطلاقة اللفظية. وقد أجرى المشاركون هذه الاختبارات وأكملوا استبيان الرعاية الذاتية ثلاث مرات بين عامي 2016 و2022.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، فلافيا شيريكش، في بيان صحافي: «أكثر ما لفت انتباهنا أن انخراط الجد أو الجدة في رعاية الأحفاد بدا مؤثراً في الأداء الإدراكي أكثر من عدد مرات تقديم الرعاية أو طبيعة الأنشطة التي مارسوها مع أحفادهم».

وأضافت: «ثمة حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج، لكن إذا كانت هناك فوائد مرتبطة برعاية الأحفاد بالنسبة للأجداد؛ فقد لا تعتمد على عدد مرات الرعاية أو نوع الأنشطة، بل على التجربة الأوسع المتمثلة في الانخراط في الرعاية بحد ذاتها».

بمعنى أن نوع الرعاية المقدّمة لم يكن عاملاً حاسماً، سواء كانت المساعدة في الواجبات المدرسية أو المبيت مع الأحفاد أو غير ذلك. كما لم يكن عدد مرات تقديم الرعاية مؤثراً؛ فقد ظهرت الفوائد المرتبطة بصحة الدماغ ما دام الأجداد يقدّمون أي شكل من أشكال رعاية الأطفال.

مع ذلك، للدراسة بعض القيود؛ فقد أقرّ الباحثون بأن عادات المشاركين في منتصف العمر غير معروفة، وهو ما قد يؤثر في قدرتهم على رعاية الأحفاد، وكذلك في حالتهم الإدراكية الحالية.

كما أن الأجداد أفادوا بأنفسهم عن عاداتهم في رعاية الأطفال؛ ما يترك مجالاً لاحتمال عدم دقّة التذكّر.

صحة الإدراك

كما نُمرّن عضلاتنا للحفاظ على قوتها، نحتاج أيضاً إلى استخدام أدمغتنا للحفاظ على حدّتها.

وتُعدّ رعاية الأحفاد مفيدة لصحة الدماغ لأسباب عديدة:

أولاً لأنها تُحفّز الدماغ على تعلّم أشياء جديدة، وتضع الشخص في مواقف مختلفة. وتُظهر الدراسات أن تعلّم أمور جديدة مفيد لصحة الدماغ مع التقدُّم في العمر، بل قد يوفّر حماية من الخرف.

وقال الدكتور زالدي تان: «كلما تعلّمنا أشياء جديدة، تتكوّن وصلات جديدة بين خلايا الدماغ. وكلما تكوّنت هذه الوصلات، تزداد ما نسمّيه المرونة الدماغية. والمرونة هي قدرة عقولنا وأدمغتنا على التكيّف مع التغيّر».

ويسهم تعلّم أشياء جديدة في تحفيز نمو الدماغ. ورغم أن رعاية الأطفال ليست كتعلُّم لغة جديدة أو الالتحاق بدورة تعليمية، فإنها تظل وسيلة لتحدّي الدماغ وتوسيع المعرفة.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت تساعد حفيدتك في واجباتها المدرسية، فأنت تُحفّز دماغك. أو إذا كنت تُشغّل فيلماً لأحفادك، فقد تضطر إلى التعرّف على إعدادات جديدة في التلفاز. وبالمثل، عندما تستمع إلى حديث حفيدك عن يومه في المدرسة، فإنك تتعرّف إلى أصدقائه وعالمه.

كل هذه الأنشطة مجتمعة تُبقي دماغك في حالة تحدٍّ، وتُشجّع على تكوين وصلات جديدة بين خلايا الدماغ.

وثمة فائدة أخرى لرعاية الأطفال على صحة الدماغ، وهي ممارسة نشاط اجتماعي. وقد أثبتت الأبحاث أن التفاعلات الاجتماعية مفيدة للدماغ، في حين أن العزلة تُلحق به الضرر.


مقالات ذات صلة

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

علوم الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

الاستغراق في عمليات التشغيل يؤدي الى الإرهاق والسعي المتعب الدائم لمواكبة المنافسين

يوميات الشرق الشخص المغرور يميل إلى إبراز نفسه باستمرار في مختلف المواقف والمناسبات (بيكسلز)

5 علامات تدل على أنك مصاب بالغرور… اكتشفها

يشعر كثير من الناس بثقة كبيرة بأنفسهم وبقراراتهم وقد لا يدركون أحياناً أنهم يشكّلون مصدر إزعاج لمن حولهم 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك هل يمكن للأطعمة التي نتناولها أن تلعب دوراً ولو بسيطاً في دعم صحتنا النفسية؟ (بكسلز)

دراسة امتدت عقداً كاملاً: هذه الفواكه قد تكون مفتاح السعادة

هل يمكن للأطعمة التي نتناولها أن تلعب دوراً، ولو بسيطاً، في دعم صحتنا النفسية؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تعطينا المرونة القدرة على مواجهة الشدائد (رويترز)

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

المرونة هي القدرة على مواجهة الشدائد، وتجاوز التحديات، والنمو. وتعد المرونة مهمة للصحة النفسية، وتتعلق بتطوير أدوات لتجاوز الأوقات الصعبة والتعلم من التجارب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الأسلوب الأمثل للتغلب على التسويف هو استكشاف جذور هذه العادة (بيكسلز)

التسويف ليس علامة على «الكسل أو ضعف الإرادة»… كيف تحاربه؟

كشفت عالمة الأعصاب الدكتورة آن لور لو كونف أن التسويف يُثقل كاهل الكثيرين منا بأعباء عاطفية ونفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا نشعر بالجوع رغم تناول البروتين؟ 7 أسباب مهمة

لماذا نشعر بالجوع رغم تناول البروتين؟ 7 أسباب مهمة
TT

لماذا نشعر بالجوع رغم تناول البروتين؟ 7 أسباب مهمة

لماذا نشعر بالجوع رغم تناول البروتين؟ 7 أسباب مهمة

يُعرف البروتين بقدرته على منح الشعور بالشبع لفترة أطول مقارنة بأنواع الطعام الأخرى. ومع ذلك، قد يأتي الشعور بالجوع فجأة حتى بعد تناول كمية كافية من البروتين.

لكن وفق تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث»، فإن التحكم بالجوع لا يعتمد على البروتين وحده، وهناك عوامل أخرى تلعب دوراً مهماً.

1- عدم تناول كمية كافية من الطعام

للحفاظ على الوزن، يجب أن تتوازن الطاقة التي يستهلكها الجسم مع الطاقة التي يتلقاها من الطعام. وعند الرغبة في فقدان الوزن، يتم تناول كمية أقل من الطعام مقارنة بما يحتاج إليه الجسم للحفاظ على الوزن، وهو ما يُعرف بـ«العجز في السعرات الحرارية».

ما المقدار الكافي؟

إذا كان الهدف زيادة الوزن أو الحفاظ عليه، فقد يشير الشعور بالجوع إلى تناول كمية غير كافية من الطعام. أما عند محاولة فقدان الوزن، فمن الطبيعي توقع بعض الشعور بالجوع.

الإنسان انتقل من زمن المجاعة إلى وفرة الطعام، لكن إشارات الجوع لم تتكيف مع هذا التغير. وعند وجود عجز في السعرات الحرارية، يزداد الشعور بالجوع حتى مع وجود دهون زائدة في الجسم. والشعور بالجوع خلال فقدان الوزن المعتدل ليس نفسه في أثناء المجاعة، لكنه قد يشتد مع فقدان وزن كبير.

نصائح عملية:

- حدد أهدافك بخصوص كمية الطعام اليومية.

- تواصل مع طبيبك أو متخصص تغذية مسجل قبل البدء لضمان اختيار ما يناسبك.

- اعلم أن الشعور بالجوع أمر طبيعي عند فقدان الوزن.

2- زيادة مستويات النشاط البدني

تتطلب مستويات النشاط الأعلى مزيداً من الطاقة للحفاظ على الوزن. كما أن التمارين الرياضية تساعد على فقدان الوزن لسببين:

- استهلاك الطاقة الغذائية يزيد في أثناء النشاط البدني.

- أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة قد تُخفف الشعور بالجوع.

3. تغيّر العادات الغذائية والبيئة

الشعور بالجوع لا يعتمد فقط على كمية الطعام، بل يشمل البيئة والعادات اليومية والروتين.

على سبيل المثال، الانتقال من إفطار غني بالكعك والشوفان والفواكه في المنزل الساعة 6 صباحاً إلى تناول بيضة مسلوقة في العمل الساعة 8 صباحاً قد يسبب شعوراً بالجوع خلال الرحلة إلى العمل. فالبيضة وحدها غالباً لن تُشبع، لأن الجسم والعقل بحاجة للتأقلم مع الروتين الجديد.

عوامل حياتية تؤثر في الجوع:

- الوجود بالقرب من الطعام أو شمّه أو النظر إليه.

- الحديث عن الطعام أو ذكريات مرتبطة به.

- الوجود في أماكن اعتاد الشخص على الأكل فيها.

- توقيت تناول الطعام (مثل الشعور بالجوع قبل النوم بعد كسر عادة وجبة خفيفة ليلية).

- تناول كمية أقل من المعتاد، حتى لو كانت كافية.

- الوجود مع شخص يشاركك عادة تناول الطعام.

- المشاركة في مناسبات أو فعاليات اجتماعية تتضمن الطعام.

4- مستويات السكر في الدم والتغيرات الهرمونية

تناول الأطعمة المصنعة والغنية بالسكر يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في السكر بالدم، مما يحفّز إفراز هرمون الإنسولين لخفضه. وانخفاض السكر قد يزيد الشعور بالجوع والرغبة في تناول الحلويات، ما يخلق دورة من الجوع المستمر.

زيادة البروتين قد تساعد على تقليل هذه الظاهرة، لكنها قد تحدث حتى مع حمية غنية بالبروتين.

هرمون آخر، غريلين، يرسل إشارات للجسم تدل على الجوع، ويزداد إفرازه عند تفريغ المعدة أو في أثناء فقدان الوزن.

5- الجفاف

يعد الشعور بالجوع أحد أعراض الجفاف. كما أن شرب مزيد من الماء قد يقلل من الجوع لدى بعض الأشخاص، خصوصاً أصحاب نسب الدهون المنخفضة.

6- عدم تناول وجبات متوازنة

حتى عند تناول كمية كافية أو أكثر من الطعام، قد يحصل نقص في العناصر الغذائية الأساسية، ما يؤدي إلى الشعور بالجوع. على سبيل المثال، تناول سعرات حرارية وبروتين بشكل كافٍ دون ألياف أو دهون أو عناصر دقيقة قد يسبب الجوع والرغبة في الطعام.

7- التوتر وقلة النوم

يتأثر هرمون الجوع، غريلين، بالتوتر وقلة النوم. زيادة التوتر أو نقص النوم يرفعان مستويات غريلين، مما يرتبط بزيادة الشعور بالجوع.


الحمية المتوسطية قد تحمي النساء من السكتة الدماغية

يركّز النظام المتوسطي على تناول الخضراوات والفواكه والبقوليات وزيت الزيتون والمكسرات والأسماك (بكساباي)
يركّز النظام المتوسطي على تناول الخضراوات والفواكه والبقوليات وزيت الزيتون والمكسرات والأسماك (بكساباي)
TT

الحمية المتوسطية قد تحمي النساء من السكتة الدماغية

يركّز النظام المتوسطي على تناول الخضراوات والفواكه والبقوليات وزيت الزيتون والمكسرات والأسماك (بكساباي)
يركّز النظام المتوسطي على تناول الخضراوات والفواكه والبقوليات وزيت الزيتون والمكسرات والأسماك (بكساباي)

مع ازدياد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى النساء مع التقدم في العمر - لا سيما بعد انقطاع الطمث - تشير دراسة طويلة الأمد جديدة إلى أن ما يتناولنه من طعام قد يلعب دوراً مهماً في خفض هذا الخطر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، تُعدّ السكتة الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة بين النساء، إذ إن واحدة من كل خمس نساء في الولايات المتحدة بين سن 55 و75 عاماً ستُصاب بسكتة دماغية، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

ومع ذلك، قد يُسهم النظام الغذائي المتوسطي الحائز على جوائز في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، بحسب دراسة جديدة نُشرت أمس الأربعاء في مجلة «Neurology Open Access» التابعة للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب.

يركِّز هذا النظام الغذائي على تناول الخضراوات، والفواكه، والبقوليات، وزيت الزيتون، والمكسرات، والأسماك، مع تقليل استهلاك اللحوم ومشتقات الحليب، والسماح بتناول الكحول بكميات معتدلة.

دراسة تأثيرات النظام الغذائي المتوسطي

تابع الباحثون أكثر من 105 آلاف امرأة شاركن في «دراسة معلمات كاليفورنيا»، التي بدأت عام 1995. وكانت جميع المشاركات في بداية الدراسة معلمات في المدارس العامة، أو إداريات، أو أعضاء في نظام تقاعد معلمي ولاية كاليفورنيا، وتراوحت أعمارهن بين 38 و67 عاماً.

وفي بداية هذه الدراسة طويلة الأمد، أجابت النساء على استبيان غذائي مفصل حول عاداتهن الغذائية وحصص الطعام خلال العام السابق. واستخدم الباحثون هذه الإجابات لحساب النظام الغذائي الإجمالي ومدخول العناصر الغذائية، ثم قاسوا مدى التزام كل مشاركة بالنظام الغذائي المتوسطي باستخدام نظام تقييم من 9 نقاط.

كانت تُمنح نقاط أعلى مقابل تناول كميات أكبر من الخضراوات، والفواكه، والبقوليات، والحبوب، وزيت الزيتون، والأسماك، ونقاط أقل مقابل تناول اللحوم ومشتقات الحليب، مع احتساب الاستهلاك المعتدل للكحول. وكلما ارتفعت النقاط، دلّ ذلك على التزام أكبر بالنظام الغذائي المتوسطي.

وبعد متابعة استمرت 20.5 عام، وجد الباحثون أن النساء اللواتي اتبعن النظام الغذائي المتوسطي كنّ أقل عرضة للإصابة بجميع أنواع السكتات الدماغية. وتحديداً، كانت احتمالية إصابتهن بأي نوع من السكتات أقل بنسبة 18 في المائة، مع انخفاض خطر السكتة الإقفارية - الناتجة عن انسداد تدفق الدم إلى الدماغ - بنسبة 16 في المائة، وانخفاض خطر السكتة النزفية - الناتجة عن نزيف في الدماغ - بنسبة 25 في المائة.

النتائج تعزز الأدلة القائمة

أظهرت دراسات سابقة أن النظام الغذائي المتوسطي قد يقلل خطر الإصابة بـالخرف، وأمراض اللثة، والاكتئاب، وسرطان الثدي، والسكري.

وقال اختصاصي القلب الوقائي الدكتور أندرو فريمان، والذي لم يشارك في الدراسة: «نعلم منذ فترة طويلة أن هذا النوع من الأنظمة الغذائية أكثر صحة».

وأضاف فريمان أن العديد من اختصاصيي القلب يستشهدون كثيراً بدراسة «PREDIMED»، التي أظهرت انخفاضاً عاماً في أحداث أمراض القلب والأوعية الدموية والدماغية لدى المشاركين الذين اتبعوا النظام الغذائي المتوسطي، مع أبرز فائدة تمثلت في الوقاية من السكتة الدماغية. وقال: «ليس من المستغرب حقاً أن تُظهر دراسة أخرى على مجموعة سكانية مختلفة انخفاضات مماثلة في خطر السكتة الدماغية».

لكن الانخفاض في خطر السكتة النزفية كان مفاجئاً بشكل خاص، بحسب الدكتورة صوفيا وانغ، إحدى كبار مؤلفي الدراسة. وأضافت وانغ أن العوامل المرتبطة بنمط الحياة معروفة بتأثيرها في خطر السكتة الإقفارية، لكن الفائدة الغذائية فيما يخص السكتة النزفية تُعدّ اكتشافاً جديداً.

وقال فريمان لشبكة «سي إن إن»: «من المهم الإشارة إلى أننا نستمر في الحصول على دراسات متكررة تُظهر أن النظام الغذائي المعتمد أساساً على النباتات يبدو أنه يحسّن مختلف النتائج الصحية»، مشدداً على ثبات الأدلة.

وأشارت وانغ أيضاً إلى أهمية نتائج الدراسة بالنسبة للنساء مع تقدمهن في العمر، قائلة: «يزداد خطر السكتة الدماغية لدى النساء عند بلوغ سن انقطاع الطمث ويظل مرتفعاً بعد ذلك. وتُظهر دراستنا أن هناك أموراً يمكن القيام بها لتقليل هذا الخطر، مثل الالتزام بنظام غذائي صحي كالنظام المتوسطي».


من العسل إلى الغرغرة… حلول بسيطة لتهدئة حكة الحلق

الغرغرة بالماء والملح تُعد فعّالة للغاية في علاج التهاب الحلق أو الحكة الناتجة عن البكتيريا أو الفيروسات (بيكسلز)
الغرغرة بالماء والملح تُعد فعّالة للغاية في علاج التهاب الحلق أو الحكة الناتجة عن البكتيريا أو الفيروسات (بيكسلز)
TT

من العسل إلى الغرغرة… حلول بسيطة لتهدئة حكة الحلق

الغرغرة بالماء والملح تُعد فعّالة للغاية في علاج التهاب الحلق أو الحكة الناتجة عن البكتيريا أو الفيروسات (بيكسلز)
الغرغرة بالماء والملح تُعد فعّالة للغاية في علاج التهاب الحلق أو الحكة الناتجة عن البكتيريا أو الفيروسات (بيكسلز)

تُعدّ حكة الحلق حالة قد تُصعّب عليك الكلام أو البلع؛ نتيجة تهيّج المنطقة المصابة. وتتعدد أسباب حكة الحلق، لكن الحساسية والالتهابات من أكثرها شيوعاً. وقد تظهر الحكة أيضاً بعد التعرّض للدخان، أو التحدث لفترة طويلة، أو ببساطة بسبب الجفاف.

وجميع هذه العوامل تؤدي إلى النتيجة نفسها: حكة وجفاف وألم في الحلق. وتختفي كثير من حالات حكة أو التهاب الحلق من تلقاء نفسها خلال نحو أسبوع، لذلك يتركز علاج ألم الحلق أساساً على تخفيف الأعراض، وفقاً لموقع «ويب ميد».

علاجات حكة الحلق

يهدف علاج حكة الحلق إلى تخفيف الانزعاج والتهيج والألم في المنطقة المصابة إلى حين الشفاء. وتُركّز هذه العلاجات على تقليل الالتهاب والتهيج، إضافة إلى تخفيف الأعراض المصاحبة مثل السعال.

أقراص استحلاب السعال...والحلوى الصلبة

يلجأ كثيرون إلى أقراص استحلاب السعال للتخفيف من حكة أو التهاب الحلق. ومع ذلك، فإن الأقراص التي تحتوي على المنثول قد تزيد حكة الحلق على المدى الطويل. فقد وجدت إحدى الدراسات أن الإفراط في تناول أقراص السعال المنثولية بانتظام قد يؤدي إلى زيادة وتيرة السعال.

لذلك، يُنصح بالتفكير في تناول حلوى صلبة لإطالة الفترة بين جرعات أقراص أو معينات السعال. فهذا يسمح بالاستفادة من المنثول عن طريق الفم دون الإفراط في استخدامه. كما تساعد الحلوى الحلوة على تخفيف حكة الحلق لأنها تحفّز إفراز اللعاب، ما يُرطّب المنطقة المصابة. وتشير دراسة أيضاً إلى أن المذاق الحلو يساعد على كبح السعال.

الشاي أو الحساء الساخن

يُعد الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً أساسياً لعملية الشفاء. فتناول كميات كافية من السوائل يساعد على إبقاء الأغشية المخاطية نظيفة، ويمنع تراكم الإفرازات المزعجة في الحلق. كما تساعد المشروبات الدافئة على تهدئة مؤخرة الحلق لدى بعض الأشخاص. ويُعد شرب مشروب دافئ ومريح وسيلة سهلة للحفاظ على الترطيب وربما تقليل تهيّج الحلق في الوقت نفسه.

العسل

يُستخدم الشاي الساخن مع العسل غالباً علاجاً لكبح السعال وتخفيف التهاب الحلق، إلا أن العسل وحده يمكن أن يكون فعالاً أيضاً. فقد تكون ملعقتان صغيرتان من العسل بفعالية بعض أدوية السعال نفسها في تخفيف تهيُّج الحلق والسعال. ومع ذلك، قد يسبب العسل أحياناً التسمم الغذائي لدى الأطفال دون سن السنة، لذا يُمنع إعطاؤه للرضّع.

أجهزة ترطيب الهواء

إذا كانت حكة الحلق ناتجة عن جفاف الهواء أو الحساسية، فقد يساعد استخدام جهاز ترطيب الهواء. فزيادة رطوبة الجو تقلل من جفاف الحلق في أثناء التنفس، كما تساعد على منع جفاف المخاط وتهيُّج الجزء الخلفي من الحلق، وهو ما يسبب الحكة أو السعال. ويمكن أيضاً الاستحمام بالماء الساخن مع كثير من البخار للحصول على نتائج مشابهة.

مكعبات الثلج والمشروبات الباردة

في حين تساعد المشروبات الدافئة على تهدئة التهاب الحلق لدى البعض، يجد آخرون أن المشروبات الباردة تخفف الألم بشكل أفضل. وقد تكون المثلجات، أو مكعبات الثلج، أو المشروبات شديدة البرودة مفيدة في هذه الحالة، إذ تساعد أيضاً على ترطيب الجسم وتخفيف الألم والحكة.

الغرغرة بالماء والملح

تُعد الغرغرة بالماء والملح فعّالة للغاية في علاج التهاب الحلق أو الحكة الناتجة عن البكتيريا أو الفيروسات. أضف نصف ملعقة صغيرة من الملح إلى 240 ملليلتراً (كوب واحد) من الماء الدافئ، وتغرغر بهذا المزيج مرات عدة يومياً. فقد تساعد حرارة الماء على تخفيف تهيُّج الحلق، بينما يسهم الملح في تقليل تراكم المخاط.