من بينها آثار على القدمين... تعرف على أعراض نقص فيتامين «ب 12»https://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5237254-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D9%86%D9%82%D8%B5-%D9%81%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A8%C2%A012
من بينها آثار على القدمين... تعرف على أعراض نقص فيتامين «ب 12»
نقص فيتامين (ب 12) قد يؤثر على التئام الجروح بعدة طرق (بيكسباي)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
من بينها آثار على القدمين... تعرف على أعراض نقص فيتامين «ب 12»
نقص فيتامين (ب 12) قد يؤثر على التئام الجروح بعدة طرق (بيكسباي)
يلعب فيتامين (ب 12) دوراً حيوياً في الحفاظ على وظائف الجسم بشكل سليم، خصوصاً في إنتاج خلايا الدم الحمراء. مع ذلك لا يحصل الكثيرون منا على الكميات الكافية من هذا الفيتامين الأساسي، مما قد يُسبب عدداً من الأعراض المزعجة.
وفقاً لموقع صحيفة «ميرور» البريطانية، يُمكن أن يظهر نقص فيتامين (ب 12) في عدة علامات، من بينها عرض غير معروف يظهر في القدمين.
أكد أحد خبراء الصحة أن انخفاض مستوى فيتامين (ب 12) قد يُسبب أيضاً مشاكل في التئام الجروح، حيث يوجد بروتين أساسي يُسمى العامل الداخلي (IF) يُفرزه الجهاز الهضمي، ويرتبط بفيتامين (ب 12) لمنع فقدانه أثناء عملية الهضم.
امتصاص فيتامين (ب 12)
دون كمية كافية من فيتامين (ب 12)، الذي قد يكون منخفضاً إذا هاجم جهازك المناعي خلايا معدتك عن طريق الخطأ، لن يتمكن جسمك من امتصاص فيتامين (ب 12) بشكل صحيح.
أشار خبراء في جامعة نوتنغهام إلى أن «نقص فيتامين (ب 12) قد يؤثر على التئام الجروح بعدة طرق»، مع آثار خاصة على صحة القدمين. إذا شعرت بتنميل في قدميك، فيُنصح بحجز موعد مع طبيبك.
بناءً على شدة النقص، قد يصف الأطباء أقراص فيتامين (ب 12) عالية التركيز، أو ربما حقناً، لرفع مستوياته إلى المعدل الطبيعي. من الضروري جداً معالجة أي نقص في فيتامين (ب 12)، لأن إهماله قد يؤدي إلى مضاعفات عصبية خطيرة واضطرابات دموية.
تحذر كلية الطب بجامعة هارفارد من أن تطور نقص فيتامين (ب 12) ببطء، قد يؤدي إلى ظهور الأعراض تدريجياً وتفاقمها مع مرور الوقت. كما أشارت الكلية إلى أن نقص فيتامين (ب 12) «قد يحدث أيضاً بعد جراحة إنقاص الوزن».
كذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول أدوية حرقة المعدة إلى انخفاض مستوى حمض المعدة، الذي يلعب دوراً حيوياً في امتصاص فيتامين (ب 12)، مما قد يسبب نقصاً فيه. يمكن الحصول على مكملات فيتامين (ب 12) من خلال المتاجر الإلكترونية، أو الصيدليات، أو بوصفة طبية من الطبيب.
قد تؤدي المعلومات الخاطئة حول الأمراض السرطانية، كعدم جدوى العلاجات الكيميائية، أو الترويج لتلك التي توصف بـ«البديلة»، أو شيطنة السكر، إلى أضرار خطيرة للمرضى.
يُعد التهاب غدة البروستاتا من الحالات المَرضية الشائعة بين الرجال، خصوصاً بعد سن الثلاثين.
ومن أبرز أعراض التهاب البروستاتا: الشعور بألم أو حرقان أثناء…
بين تحسين النوم والمزاج... 5 فوائد صحية لعشبة بلسم الليمونhttps://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5237247-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D8%A7%D8%AC-5-%D9%81%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D9%84%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%86
بين تحسين النوم والمزاج... 5 فوائد صحية لعشبة بلسم الليمون
أوراق من عشبة بلسم الليمون (بيكسلز)
تشمل الفوائد الصحية لنبات المليسة، المعروف أيضاً باسم بلسم الليمون، تحسين المزاج وجودة النوم، كما قد تكون له تأثيرات مهدئة على الجهاز الهضمي وقروح البرد. وفيما يلي أبرز فوائد شرب بلسم الليمون، وفقاً لموقع «هيلث»:
1. تحسين صحتك النفسية
يعتقد كثيرون أن بلسم الليمون يساعد على تهدئة العقل وتحسين صفاء الذهن، وتدعم الأبحاث هذه الفرضيات إلى حدّ ما.
فقد تناولت إحدى الدراسات التغيرات المزاجية لدى المشاركين بعد استهلاك بلسم الليمون ممزوجاً بالزبادي أو أحد المشروبات، ووجد الباحثون أن بلسم الليمون ارتبط بتحسّن في المزاج والوظائف الإدراكية.
كما أظهرت مراجعة علمية أن بلسم الليمون ساعد في تحسين أعراض القلق والاكتئاب بشكل ملحوظ مقارنةً بالدواء الوهمي. ومع ذلك، استندت هذه النتائج إلى دراسات صغيرة الحجم، ما يستدعي إجراء أبحاث أوسع لتأكيدها.
2. علاج قروح البرد
يتمتع بلسم الليمون بخصائص مضادة للأكسدة والميكروبات والالتهابات. وقد بحثت بعض الدراسات في إمكانية استخدامه لعلاج أو الوقاية من عدوى فيروس الهربس البسيط، المسؤول عن ظهور قروح البرد.
وتشير النتائج إلى أن بلسم الليمون قد يساعد في تقصير مدة الإصابة بقروح البرد، والحد من تكرارها، إضافة إلى تخفيف الاحمرار والتورم المصاحبين لها.
3. تخفيف الأرق
يُستخدم بلسم الليمون على نطاق واسع في أنواع الشاي والمستحضرات العشبية التي تهدف إلى تحسين النوم. وتشير بعض الأدلة إلى وجود علاقة بين تناوله وتحسّن جودة النوم.
وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين خضعوا لجراحة القلب شهدوا تحسّناً في نومهم عند تناول كبسولات بلسم الليمون مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.
ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى تأثير بلسم الليمون في علاج الأرق وتحسين النوم بشكل عام.
4. تخفيف أعراض متلازمة ما قبل الحيض
قد يكون لبلسم الليمون دور مفيد لدى النساء المصابات بمتلازمة ما قبل الحيض.
وقد درس أحد الأبحاث أعراض هذه المتلازمة لدى المراهقات، ووجد أن تناول جرعة يومية من كبسولات بلسم الليمون بتركيز 1200 ملغ أسهم في تخفيف شدة الأعراض مقارنةً بالدواء الوهمي.
5. تحسين الهضم
يُستخدم بلسم الليمون عادةً للمساعدة في تخفيف مشكلات الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ والغازات. كما يُستخدم أحياناً لمساعدة الرضع الذين يعانون من المغص أو البكاء الناتج عن الغازات أو آلام الجهاز الهضمي الأخرى.
وتشير بعض الأدلة إلى وجود علاقة إيجابية بين بلسم الليمون وتحسين الهضم وتخفيف المغص. ومع ذلك، اعتمدت دراسات كثيرة على خلطات عشبية تحتوي على بلسم الليمون، مما يصعّب تحديد تأثيره بشكل منفرد.
ووجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن بلسم الليمون وحده ساعد على تهدئة الأمعاء الدقيقة لدى الفئران، إلا أن هذه النتائج ما زالت بحاجة إلى تأكيد من خلال دراسات على البشر.
كيف يمكن تناول بلسم الليمون؟
يمكن تناول بلسم الليمون بعدة طرق مختلفة - إذ يُشرب غالباً على هيئة شاي، سواء بمفرده أو ضمن خلطات شاي عشبية. كما يمكن تناوله طازجاً، بعد فرمه وإضافته إلى السلطات، أو إدخاله في مشروبات باردة، أو استخدامه كمكوّن في المخبوزات.
ويتوافر بلسم الليمون أيضاً على شكل مكملات غذائية، مثل الكبسولات أو الأقراص، أو على هيئة صبغة عشبية. إضافة إلى ذلك، يدخل في تركيب كثير من مستحضرات العناية الشخصية، بما في ذلك مرطبات الشفاه، والبلسم، والمراهم، والصابون.
منها شيطنة السكر... المعلومات الخاطئة تعرقل شفاء بعض المصابين بالسرطانhttps://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5237215-%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B7%D8%A6%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%82%D9%84-%D8%B4%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D8%B9%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%B7%D8%A7%D9%86
العديد من مرضى السرطان يلجأون إلى المكملات الغذائية غالباً من دون استشارة طبية (أ.ب)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
منها شيطنة السكر... المعلومات الخاطئة تعرقل شفاء بعض المصابين بالسرطان
العديد من مرضى السرطان يلجأون إلى المكملات الغذائية غالباً من دون استشارة طبية (أ.ب)
قد تؤدي المعلومات الخاطئة حول الأمراض السرطانية، كعدم جدوى العلاجات الكيميائية، أو الترويج لتلك التي توصف بـ«البديلة»، أو شيطنة السكر، إلى أضرار خطيرة للمرضى، من خلال تأخير خضوعهم للرعاية، والتسبب بمضاعفات لهم، وحتى بالموت، بحسب عاملين في المجال الصحي وجمعيات معنية.
ويلاحظ اختصاصيو الأورام في معهد غوستاف روسي في فيلجويف قرب باريس الدكتور ماريو دو بالما في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن هذه الظاهرة «مشكلة يومية».
ورغم صعوبة قياس تبعات المعلومات المضللة، يحاول دو بالما باستمرار تفنيد المعتقدات الخاطئة، لا سيما تلك «المتعلقة بالنظام الغذائي والصيام والمكملات الغذائية».
فكثر من المرضى يعتقدون مثلاً أن عليهم التوقف عن تناول السكر، «لأنهم قرأوا على وسائل التواصل الاجتماعي أنه يُغذي الأورام»، وهو ما ليس صحيحاً.
أما عالمة الأحياء رئيسة تحرير موقع مجلة جمعية «روز أب» التي تدعم النساء المصابات بالسرطان إميلي غراوييه، فتشير إلى أن «المرضى يبحثون عن جوانب يمكنهم العمل من خلالها على تحسين صحتهم، والنظام الغذائي أحدها»، لكنها تشدد على ضرورة «توخي الحذر».
وتشرح غراوييه أن نظاماً غذائياً صارماً قد «يُضعف» المرضى، وإذا كانوا يعانون سوء التغذية، «يصبحون أقل قدرة على تحمل العلاجات، ويضطرون إلى تقليل الجرعات، ما يؤثر سلباً» على فرص شفائهم.
ويلجأ العديد من مرضى السرطان، أملاً في التخفيف من الآثار الجانبية للعلاجات أو تحسين صحتهم، إلى المكملات الغذائية، غالباً من دون استشارة طبية، وفقاً لعدد من أطباء الأورام.
إلا أن من أبرز مخاطر هذه المكملات أنها قد تَعوق قدرة الجسم على التخلص من بعض الأدوية.
«ضياع الفرص»
ويقول دو بالما إن معهد غوستاف روسي يستقبل سنوياً «عدداً من المرضى الذين يُصابون بالفشل الكلوي أو التهاب الكبد نتيجة تفاعل بين مكمل غذائي ودواء مضاد للسرطان»، مؤكداً أهمية بناء جو من الثقة مع المريض.
وتشكو الناجية من سرطان الثدي كريستين (57 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن ما افتقرت إليه «الثقة والدعم في علاج الأورام المتكامل».
وعندما انتكست حالتها عام 2021 وعلمت بانتشار السرطان في جسمها، وافقت على استئصال المبيضين، لكنها رفضت العلاج الهرموني الموجه لأنها كانت تشعر «بوهن شديد».
وما كان منها عندها إلّا أن جربت طرقاً أخرى غير مثبتة علمياً. وتروي قائلة: «غيّرتُ نظامي الغذائي، وتوقفتُ عن تناول السكر، وشربت عصائر الخضار». بعد عامين من الشعور بالتحسن، أوضحت أن حالتها تدهورت مجدداً، ما اضطرها إلى معاودة العلاجات الطبية.
وتدعو الرئيسة التنفيذية لجمعية «روز أب» كارولين ميرسييه المرضى للانتباه «إلى عامل الوقت». وتضيف: «عندما تتناولون المكملات الغذائية لأشهر عدة، وتلجأون إلى العلاج الذاتي، وتأجيل العلاجات الطبية، تكون احتمالات ضياع الفرص كبيرة جداً».
وينبّه رئيس مجموعة «جيبس» لدرس ظاهرة الانحرافات الطائفية، أوغ غاسكان، إلى أن مرضى السرطان هم أيضاً «أهداف رئيسية لأفراد ذوي نيات خبيثة أو لحركات منظمة».
تطهير وتناول الطعام النيئ
ويدعو إلى عدم «الفصل بين التجاوزات العلاجية والممارسات الشبيهة بالطقوس» لدى بعض الطوائف، ومنها مثلاً «الطب الجرماني»، الذي روّج له رايك غيرد هامر، القائم على فكرة خاطئة مفادها أن السرطان ينشأ من «عقدة نفسية».
ويشير إلى أن هذه المقاربة أفضت إلى الاتجار بما يُعرف بـ«فك الرموز البيولوجية أو إعادة برمجة الخلايا، على أنها علاج للسرطان».
وكان القضاء أدان عام 2004 هامر الذي توفي عام 2017 بتهمة التواطؤ في ممارسة الطب غير المشروع، بناء على دعوى من رجل «توفيت زوجته التي كانت تعاني من سرطان الثدي، بعد رفضها علاجات مثبتة»، وفقاً لتقرير حديث أصدرته هيئة مختصة بمكافحة الانحرافات الطائفية.
وعانت كاميّ من انحرافات من هذا النوع بحسب ما تروي قريبتها لورا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». (تم تغيير الأسماء).
فبعد اكتشاف إصابتها بسرطان الثدي، استشارت كاميّ «معالِجة» متخصصة في الطب البديل. وتقول لورا: «أخبرتها المعالجة أن السرطان غير موجود، وأنه مجرد سموم يمكن التخلص منها عن طريق التطهير، والزيوت العطرية، وتناول الطعام النيئ».
وغادرت كاميّ العيادة «بوصفة طبية زائفة من الزيوت ونظام غذائي محدد»، لكن حالتها تدهورت بسرعة، وانخفض وزنها بشكل حاد، ولم يعد ألمها يُطاق. وبعد عامين، عادت إلى الطب التقليدي، لكن «كان الأوان قد فات»، كما تقول لورا، وتوفيت بعد بضع سنوات.
من هنا، نبع تصميمها على التوعية بمخاطر هذه الممارسات الاحتيالية، فهي تُشدّد على أن «الضحايا ليسوا مذنبين، بل يقعون فريسة محتالين محترفين».
دراسة امتدت عقداً كاملاً: هذه الفواكه قد تكون مفتاح السعادةhttps://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5237166-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%85%D8%AA%D8%AF%D8%AA-%D8%B9%D9%82%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%87%D8%B0%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%A7%D9%83%D9%87-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9
هل يمكن للأطعمة التي نتناولها أن تلعب دوراً ولو بسيطاً في دعم صحتنا النفسية؟ (بكسلز)
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
دراسة امتدت عقداً كاملاً: هذه الفواكه قد تكون مفتاح السعادة
هل يمكن للأطعمة التي نتناولها أن تلعب دوراً ولو بسيطاً في دعم صحتنا النفسية؟ (بكسلز)
عند التفكير في الأمور التي يمكن أن تساعدنا على الشعور بمزيد من السعادة والتفاؤل، غالباً ما يتبادر إلى الذهن التمارين الرياضية، والنوم الجيد، أو ممارسات اليقظة الذهنية. لكن هل يمكن للأطعمة التي نتناولها أن تلعب دوراً، ولو بسيطاً، في دعم صحتنا النفسية؟
تشير الصحة النفسية، أو ما يُعرف بمزيج من السعادة والتفاؤل والشعور بالهدف، إلى أكثر من مجرد الإحساس الجيد؛ إذ ترتبط أيضاً بتحسن الصحة الجسدية، وجودة الحياة، وفق ما نقل موقع «إيتنغ ويل».
ورغم أن النظام الغذائي وحده لا يُعد حلاً سحرياً لدعم الصحة العقلية، فإن الباحثين يدرسون كيف يمكن لبعض الأطعمة، ولا سيما الغنية بمركبات «الفلافونويدات» (وهي مركبات نباتية معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات)، أن تسهم في تعزيز السعادة والتفاؤل على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، ألقت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «كلينيكال نيوتريشن» الضوء على هذه العلاقة، مركزةً على الأطعمة الغنية بالفلافونويدات، مثل التوت والحمضيات والشاي، ودورها المحتمل في دعم الصحة النفسية مع مرور الوقت.
كيف أُجريت الدراسة؟
لتحديد ما إذا كان استهلاك الفلافونويدات مرتبطاً بالصحة النفسية، اعتمد الباحثون على بيانات «دراسة صحة الممرضات»، وهي واحدة من كبرى الدراسات وأكثرها تفصيلاً، وتشمل أكثر من 120 ألف ممرضة. وتتابع هذه الدراسة صحة المشاركات، وأنماط حياتهن، وعاداتهن الغذائية على مدى عقود.
في هذا التحليل، ركّز الباحثون على مجموعتين من النساء: جرى تتبع مستويات السعادة لدى المجموعة الأولى لمدة 10 سنوات، في حين جرى رصد مستويات التفاؤل لدى المجموعة الثانية خلال فترة زمنية مماثلة.
ملأت المشاركات استبانات مفصلة عن تكرار تناول الطعام كل أربع سنوات، ما أتاح للباحثين حساب استهلاكهن من الأطعمة الغنية بالفلافونويدات، مثل التوت والحمضيات والشاي. كما وضع الباحثون ما سُمّي بـ«مؤشر النظام الغذائي الغني بالفلافونويدات»، لقياس تنوع استهلاك هذه المركبات، استناداً إلى حصص أطعمة رئيسة: الشاي، التفاح، البرتقال، الجريب فروت، التوت الأزرق، الفراولة.
ولضمان دقة النتائج، استُبعدت المشاركات المصابات بأمراض مزمنة خطيرة، أو اللواتي لديهن بيانات غير مكتملة. وبلغ عدد النساء المشمولات في تحليل السعادة أكثر من 44 ألفاً، ونحو 37 ألفاً في تحليل التفاؤل.
كما أخذ الباحثون في الحسبان عوامل مثل العمر، ومستوى النشاط البدني، وعادات التدخين، وجودة النظام الغذائي بشكل عام، لعزل تأثير الفلافونويدات تحديداً على الصحة النفسية.
ماذا أظهرت النتائج؟
أظهرت النتائج وجود ارتباط متواضع لكنه ملحوظ بين الأنظمة الغذائية الغنية بالفلافونويدات واستمرار مستويات أعلى من السعادة والتفاؤل. فالنساء اللواتي تناولن أكبر كمية من هذه الأطعمة (نحو ثلاث حصص يومياً) كن أكثر عرضة بنسبة 3 في المائة للحفاظ على مستويات عالية من السعادة، وبنسبة 6 في المائة للاستمرار في التفاؤل، مقارنة بمن كان استهلاكهن الأدنى.
كما ارتبط تناول بعض الأطعمة بفرص أكبر للحفاظ على السعادة. فقد ارتبط الاستهلاك المرتفع للفراولة، والتوت الأزرق، والتفاح، والبرتقال، والجريب فروت بزيادة تتراوح بين 8 و16 في المائة في احتمال استمرار السعادة أو التفاؤل. وعلى سبيل المثال، كانت النساء اللواتي تناولن أكبر كمية من الفراولة أكثر عرضة بنسبة 8 في المائة للإبلاغ عن مستويات عالية من السعادة، في حين كانت النساء الأكثر استهلاكاً للتوت الأزرق أكثر عرضة بنسبة 14 في المائة للحفاظ على التفاؤل.
التوت الأزرق والفراولة من الأطعمة الغذائية الغنية بالفلافونويدات (بكسلز)
ومن اللافت أن الشاي، رغم غناه بالفلافونويدات، لم يُظهر الارتباط القوي نفسه. وقد يعود ذلك إلى اختلاف طرق استهلاك الشاي أو معالجته، أو إلى تباين محتواه من الفلافونويدات بحسب طريقة التحضير والتخزين.
حدود الدراسة
رغم أن نتائج الدراسة واعدة، فإن لها بعض القيود. فقد كانت غالبية المشاركات من النساء البيض المتعلمات، ما قد يحد من تعميم النتائج على فئات سكانية أكثر تنوعاً. كما اعتمدت الدراسة على بيانات أبلغت عنها المشاركات بأنفسهن، وهو ما قد يسبب بعض الأخطاء في قياس النظام الغذائي أو الحالة النفسية، إذ قد لا تتذكر المشاركات بدقة ما تناولنه، أو كيف شعرن على مدى فترات طويلة.
كذلك لا يمكن للدراسة أن تثبت علاقة سببية قاطعة. فرغم أنها تشير إلى علاقة متبادلة محتملة بين النظام الغذائي والصحة النفسية، فقد تكون هناك عوامل أخرى، مثل الوضع الاجتماعي-الاقتصادي أو سهولة الوصول إلى الغذاء الصحي، لعبت دوراً في النتائج. ومن هنا، تظل الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث، ولا سيما التجارب السريرية، لتأكيد هذه النتائج وفهم الآليات الكامنة وراءها.
كيف ينعكس ذلك على حياتك اليومية؟
ببساطة، قد يكون إدخال المزيد من الأطعمة الغنية بالفلافونويدات إلى نظامك الغذائي وسيلة سهلة لدعم صحتك الجسدية والنفسية معاً. فالأطعمة مثل التوت والحمضيات والخضراوات الورقية لا توفر عناصر غذائية أساسية فحسب، بل قد ترتبط أيضاً بشعور أكبر بالتفاؤل والسعادة على المدى الطويل.
ومع ذلك، يبقى النظام الغذائي جزءاً واحداً فقط من معادلة الصحة النفسية. فتناول هذه الأطعمة يمكن أن يكون مكملاً لنمط حياة صحي، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو العلاج المتخصص للحالات النفسية. وإذا كنت تعاني من الاكتئاب أو القلق أو غيرها من التحديات النفسية، فمن الضروري الالتزام بتوصيات مقدمي الرعاية الصحية، واستخدام التغييرات الغذائية باعتبار أنها عنصر داعم وليست بديلاً عن العلاج.
كما أن فوائد الفلافونويدات غالباً ما تأتي من التنوع الغذائي، لا من التركيز على طعام واحد أو مكمل بعينه. لذا يُنصح بتنوع الفواكه والخضراوات وغيرها من المصادر الغنية بهذه المركبات في وجباتك اليومية. على سبيل المثال، يمكنك بدء يومك بطبق شوفان مع التوت الأزرق والفراولة، وتناول برتقالة كوجبة خفيفة، وإضافة السبانخ أو الكرنب إلى وجبة العشاء.
التفاح يرتبط بشكل متواضع باستمرار السعادة والتفاؤل (بكسلز)
ماذا يقول الخبراء؟
وتشير هذه الدراسة، التي حللت بيانات عشرات الآلاف من النساء على مدى عقد كامل، إلى أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة المحتوية على الفلافونويدات، مثل التوت والحمضيات والتفاح، يرتبط بشكل متواضع باستمرار السعادة والتفاؤل. فالنساء اللواتي تناولن نحو ثلاث حصص يومياً من هذه الأطعمة كن أكثر ميلاً للحفاظ على مستويات أعلى من الصحة النفسية.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذا التأثير محدود، وأن النظام الغذائي وحده لا يُعد علاجاً أو حلاً للحالات النفسية.