اتهام شقيق رئيس «الشاباك» وآخرين بـ«مساعدة العدو» في غزة

النيابة قالت إن المتهمين هرّبوا بضائع إلى القطاع ما ساعد «حماس» على البقاء

TT

اتهام شقيق رئيس «الشاباك» وآخرين بـ«مساعدة العدو» في غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

وجّهت النيابة العامة الإسرائيلية، الأربعاء، تهمة «مساعدة العدو» في زمن الحرب، إلى 12 إسرائيلياً، بينهم جنود، فيما ينتظر توجيه التهمة ذاتها، الخميس، إلى بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني.

وتتعلق الاتهامات التي تم الكشف عنها في يوليو (تموز) من العام الماضي، بما تصفه السلطات بـ«تهريب البضائع إلى قطاع غزة».

وأشار مكتب المدعي العام في لوائح الاتهام إلى أن «تصرفات المتورطين قد درّت على حركة (حماس) ملايين الشواقل (العملة الإسرائيلية) منذ بداية الحرب، ما ساعدها على البقاء».

فلسطينيون يتسوقون وسط الدمار الناجم عن الحرب في خان يونس بجنوب قطاع غزة فبراير الماضي (د.ب.أ)

ونشرت النيابة العامة أسماء المتهمين، فيما قال جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، حول الأسماء ولوائح الاتهام، إنه «في إطار التحقيقات مع المتورطين، وبعضهم من جنود الاحتياط، ظهرت معلومات كثيرة حول منظمات تُهرّب البضائع والمعدات إلى قطاع غزة».

وجاء في البيان أنه تم الكشف عن أن «عشرات الإسرائيليين يشاركون في عمليات التهريب هذه، متجاهلين مساهمتها المباشرة في تقوية المنظمات الإرهابية. وتُشكّل عمليات التهريب تهديداً خطيراً لأمن إسرائيل، وتُسهم في بقاء (حركة حماس) وحكمها».

وذكرت لائحة الاتهام أن البضائع المهربة إلى القطاع شملت علب سجائر، وهواتف آيفون، وبطاريات، وكابلات اتصالات، وقطع غيار سيارات، وغيرها من المواد التي تُقدر قيمتها بملايين الشواقل.

طفلة فلسطينية تبيع ألواح شوكولاتة في سوق بخان يونس جنوب قطاع غزة يناير الماضي (أ.ب)

وبدأت القصة في صيف عام 2025، عندما كانت الحرب في قطاع غزة لا تزال مستمرة، وكانت المنطقة قد أُعلنت منطقة عسكرية مغلقة، ولا يُسمح بالدخول إليها إلا للضرورات العملياتية فقط، وذلك بموافقة المسؤولين الأمنيين، وأثناء فترة وقف إطلاق النار، جرى تهريب البضائع إلى القطاع.

وجاء في لائحة الاتهام أنه «في ظل الواقع الأمني ​​الذي نشأ في غزة، كان التحكم في البضائع الواردة ذا أهمية قصوى لـ(حماس)، وشملت جهودها في هذا الصدد السيطرة على البضائع الواردة إلى غزة، فضلاً عن فرض ضرائب عليها بطرق مختلفة، وذلك في إطار مساعيها للحفاظ على بقائها واستعادة سيطرتها وسلطتها».

منهجية التهريب

ووفق ما نُشر، فقد عمل الجنود والمهربون بطريقة منهجية ومتطورة، مستغلين نقاط الضعف في المعابر والنشاط العسكري في المنطقة، ومقدمين في الوقت نفسه ادعاءات كاذبة حول أنهم يدخلون إلى قطاع غزة كجزء من نشاط أمني مشروع.

وفي المراحل الأولية، تم التنسيق بشأن نوع البضائع وتكلفتها، وبعد الحصول على البضائع المطلوبة، قام المتورطون بتسليم البضائع إلى نقطة التقاء، ثم نُقلت لإعادة تغليفها وتمويهها، ثم حُمّلت ونُقلت على طول مسار مُحدد مسبقاً. وقد تم ذلك، من بين أمور أخرى، تحت تمويه المشاركين من خلال ارتداء ملابس عسكرية وإظهار نشاط مرتبط بالجيش الإسرائيلي.

وبعد عبور الحدود، وُضعت البضائع في نقطة تسليم متفق عليها داخل قطاع غزة.

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)

وشملت العملية تنسيقاً مع المسؤول عن نقل البضائع إلى القطاع ومهربين في غزة والسلطات هناك.

ما دور شقيق رئيس «الشاباك»؟

ذكرت لائحة الاتهام أن أحد المتورطين، وهو مناحيم أبو تبول، عرض رشوة على الجنديّين بتسلئيل زيني (شقيق رئيس الشاباك) وأفييل بن دافيد، اللذين كانا يخدمان آنذاك في قوات الاحتياط وكانا مخولين بإدخال قوافل من المعدات إلى قطاع غزة، واقترح عليهما القيام بعمليات التهريب مقابل حصة من الأرباح.

وفي إحدى المرات، نقل مناحيم سجائر إلى سيارة بتسلئيل زيني، ومن هناك قام بتسلئيل وأفييل بنقل البضائع إلى قطاع غزة.

وحظرت إسرائيل دخول السجائر ومنتجات التبغ الأخرى إلى غزة خلال الحرب، حيث أفاد مسؤولون بأن هذه المنتجات، عند تهريبها، تُباع بأسعار باهظة في السوق السوداء وتفرض عليها «حماس» ضرائب باهظة.

صورة بتسلئيل زيني شقيق رئيس الشاباك (وسائل إعلام إسرائيلية)

وعلّق مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي على هذه القضية في الأيام الأخيرة. وقال أحد الضباط في هذا الشأن: «إن تهريب السجائر بهذا الحجم قد يُصبح فيما بعد منصةً لتهريب الأسلحة والتخريب. يُحظر إدخال السجائر ومنتجات التبغ إلى قطاع غزة. لأن توزيع السجائر ومنتجات التبغ في القطاع يدرّ مبالغ طائلة لخزينة (حماس)، ما يُتيح لها تمويل رواتب عناصرها وشراء معدات لإعادة تأهيلهم».

ويُعدّ زيني، وهو جندي احتياطي يخدم في وحدة احتياطية بالجيش كُلفت بهدم مبانٍ في قطاع غزة، واحداً من بين آخرين تم اعتقالهم للاشتباه في استغلالهم مناصبهم في الجيش لتهريب مواد ممنوعة، من إسرائيل إلى القطاع، وقد أتاح له منصبه الوصول إلى الشاحنات التي تنقل البضائع إلى القطاع.

كيف تم الوصول للقضية؟

وظلّت عمليات التهريب مستمرة حتى نهاية العام الماضي، عندما تم كشف المسألة بعدما رصد جنود على ما يُسمى بالخط الأصفر، الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل و«حماس» في غزة، شاحنة مشبوهة في المنطقة، وكشف تفتيش الشاحنة أنها كانت تحمل، من بين أشياء أخرى، طائرات مسيّرة ثقيلة، وعشرات الهواتف، وبطاريات، ومبيدات حشرية، وكابلات كهربائية، فأبلغ الجنود عن المشكلة، وعلى إثرها فتحت الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) تحقيقاً أسفر عن تحديد هوية 25 مشتبهاً به.

وبحسب «القناة 12»، فإنه أثناء استجواب زيني، ادّعى أنه لا يعلم شيئاً عن التهريب، وأنه كان يتفقد الشاحنات الداخلة إلى غزة فقط، إلا أن مصدراً مطلعاً على التحقيق صرّح للقناة بأن مشتبهين آخرين أبلغوا المحققين أن زيني كان على دراية تامة بما يجري، وأنه سمح باستمرار التهريب مقابل المال.

خيام منصوبة بين مواقع مدمَّرة في جباليا شمال غزة ويعرض فيها بائعون بعض البضائع في مايو الماضي (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام: «كان المتهمون على علم بأن البضائع المهربة يمكن أن تصل إلى (حماس)، وأنها تساعد في تعزيز قوتها، وتمويل أنشطتها. وقد ارتكب المتهمون، إلى جانب آخرين، الأفعال المفصلة في لائحة الاتهام بدافع المال، مع علمهم بأنهم بذلك يتحايلون على القيود التي فرضتها دولة إسرائيل على دخول البضائع إلى غزة كجزء من المجهود الحربي، وعلى الرغم من الضرر الأمني ​​الواضح الناجم عن أفعالهم».

وورد اسم شقيق رئيس الشاباك في القضية، وتم وضعه تحت المجهر. وفيما علت أصوات تطالب بإقالة زيني من منصبه، قالت عائلته إن القضية جزء من مؤامرة للإطاحة به من منصبه.

وصرّح الحاخام يوسف زيني، والد دافيد زيني، لموقع «واينت»، بأن «الأمر برمته مفبرك». ويهدف إلى تدمير ابنه، الذي يُعدّ أول رئيس لجهاز الشاباك بخلفية حريدية.

وتطرق رئيس الأركان السابق، غادي أيزنكوت، إلى تورط شقيق رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) في قضية التهريب إلى غزة. وقال إنه لا ينبغي لزيني أن يستقيل من منصبه نتيجة لذلك.


مقالات ذات صلة

مصادر «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال القائد الجديد لـ«القسام»

المشرق العربي فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة 26 مايو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

مصادر «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال القائد الجديد لـ«القسام»

أكّدت 3 مصادر من حركة «حماس» في قطاع غزة، مساء الثلاثاء، أن القوات الإسرائيلية اغتالت محمد عودة القائد الجديد لـ«كتائب القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب) p-circle

فرنسا تعتزم اللجوء للقضاء ضد معاملة إسرائيل لناشطين في أسطول غزة

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو اليوم الثلاثاء، أنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية في فرنسا ضد معاملة الحكومة الإسرائيلية لناشطين في أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص رجل ينحني فوق جثث فلسطينيين قتلوا في غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين وسط غزة الثلاثاء (أ.ب) p-circle 02:45

خاص يوم دامٍ في غزة... مقتل 9 فلسطينيين والعصابات تهاجم وسط القطاع

شهد قطاع غزة يوماً دامياً، إذ أسفرت غارات إسرائيلية في مواقع متفرقة عن مقتل 9 فلسطينيين، بينهم 4 قتلوا إثر هجوم بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 5 فلسطينيين في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة

قُتل 5 فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت، صباح اليوم (الثلاثاء)، مخيم المغازي في وسط قطاع غزة، على ما أفاد «الدفاع المدني» ومصدر طبي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

خاص مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

في الوقت الذي تتحدث فيه إيران عن أن أحد بنود الاتفاق المرتقب مع أميركا يشمل «جميع جبهات الحرب»، تؤكد مصادر من «حماس» أن الحركة لم تُبلغ بإدراج غزة بالمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)

عبّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، عن أمله بأن تلتزم أطراف النزاع في الشأن الإيراني بالسعي نحو وقف إطلاق النار، وأن تستمر في التقارب والتوصل إلى حلول وسط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحدّث وانغ إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، المؤلَّف من 15 عضواً، وذلك في إطار رئاسة الصين للمجلس، خلال مايو (أيار) الحالي.

إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الثلاثاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ، خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان الساحلية الجنوبية.

وأكد بيان للوزارة أن طهران «لن تترك أي شر دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها هاجمت، الاثنين، مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في الخليج، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي للبلاد.

وجاءت الضربات الأميركية فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع انتقال مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع للبحث في اتفاق محتمل مع واشنطن يتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة.


إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)

اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري بتنظيم وإدارة «خلية إرهابية» أوروبية مؤلفة من فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة كانت قد فُككت أواخر عام 2025، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك أن «خمسة من سكان القدس الشرقية، أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتُقلوا واستُجوبوا من جانب «الشاباك» خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025».

وأضاف البيان: «كشف تحقيق (الشاباك) أن حموري التقى خلال عامي 2024 و2025 بأعضاء الخلية، وجميعهم من سكان القدس الشرقية، في دول أوروبية عدة، وجنّدهم لإنشاء بنية تحتية تهدف إلى تنفيذ أنشطة إرهابية في إسرائيل».

وقال البيان إن حموري «زوّدهم لهذا الغرض بهواتف تُمكّنهم من إجراء اتصالات مشفرة».

وُلد حموري في القدس لأم فرنسية، وكان يحمل تصريح إقامة دائمة يُمنح للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمّتها لاحقاً.

أُلغي تصريحه في أواخر نوفمبر 2022 لما وصفته إسرائيل بـ«خرق الولاء» للدولة الإسرائيلية، وذلك قبل شهر من ترحيله إلى فرنسا، وهي خطوة ندد بها حموري ووصفها بـ«الترحيل».

أُلقي القبض عليه عام 2005، وحُكم عليه من محكمة إسرائيلية عام 2008 بالسجن سبع سنوات لإدانته بالتورط في مؤامرة لاغتيال عوفاديا يوسف، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل ومؤسس حزب شاس اليهودي المتشدد.

أُفرج عن حموري الذي دأب على تأكيد براءته، عام 2011 ضمن صفقة تبادل أسفرت عن إطلاق سراح الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

تتهمه إسرائيل بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصنفها إسرائيل بأنها «إرهابية». وينفي محاميه هذه التهمة.


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الجيش ينشر «قوات كبيرة على الأرض» في جنوب لبنان، ويسيطر على «مناطق استراتيجية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت تصريحاته بعد أن وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في جنوب لبنان متجاوزًا «الخط الأصفر»، وهو خط الترسيم الذي أقامته إسرائيل على بعد عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية عقب اتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في 16 أبريل (نيسان).

وأفادت وسائل ​إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق عملياته ‌البرية ‌في ​جنوب ‌لبنان إلى ⁠ما ​وراء «الخط الأصفر»، ⁠وهو خط ترسيم رسمته إسرائيل قرب الحدود، إلا أن ⁠التقارير لم ‌تقدّم ‌تفاصيل ​إضافية ‌عن ‌مدى هذا التوسع.

وفي المساء، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بوجوب إخلاء 19 بلدة وقرية في جنوب لبنان، قبل توجيه ضربات رغم وقف إطلاق النار.
وفي بيان أول، عدّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي 14 قرية، ثم أضاف في بيان ثان خمس بلدات أخرى، داعيا سكانها للانتقال إلى شمال نهر الزهراني.