أعلنت النيابة العامة في العاصمة الليبية، طرابلس، اليوم (الأربعاء)، فتح تحقيق في مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، مؤكدة مقتله رمياً بالرصاص.
وقال مكتب النائب العام، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه أوفد فريقاً برفقة أطباء شرعيين وخبراء إلى مدينة الزنتان؛ حيث فحصوا جثة سيف الإسلام الذي اعتُبر لفترة طويلة وريثاً محتملاً لوالده.
وأوضح المكتب في البيان الذي نُشر على «فيسبوك» أن الفحص «أثبت أن الضحية أصيب بجروح قاتلة جرَّاء إطلاق أعيرة نارية».
وأكد بدء «إجراءات جنائية لمحاولة تحديد هوية المشتبه بهم، وإقامة الدعوى القضائية ضدهم».
ولم تتوفر أي معلومات فورية بشأن جنازة سيف الإسلام القذافي، أو المكان الذي سيتم دفنه فيه.
وكان مارسيل سيكالدي، المحامي الفرنسي لسيف الإسلام القذافي، قد أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن موكله قُتل بمنزله في الزنتان برصاص «مجموعة كوماندوز من 4 أشخاص»، لم يتم التعرف على هويتهم بعد.
واحتُجز سيف الإسلام لسنوات بعد سقوط حكم والده، لدى مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان التي تبعد 145 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة.
ومثل سيف الإسلام الصادرة بحقه مذكرة جلب من المحكمة الجنائية الدولية، أمام القضاء الليبي، بين عامي 2012 و2013، وحُكم عليه عام 2015 بالإعدام، بعد إدانته بالضلوع في جرائم حرب على خلفية قمع متظاهري الثورة الليبية، رفقة عدد من المسؤولين السابقين.
لكن «كتيبة أبو بكر الصديق» التي كانت تحتجزه رفضت تسليمه، وأطلقت سراحه عام 2017 في قرار بررته بالامتثال لقانون عفو عام مثير للجدل، أصدره البرلمان الذي يتخذ مقراً في شرق ليبيا.
وتوارى سيف الإسلام حتى الإعلان عن مقتله، ولم يظهر إلا في مرات نادرة.
وفي عام 2021، قدَّم ترشحه للانتخابات الرئاسية حضورياً في مدينة سبها بجنوب غربي البلاد، معوِّلاً على دعم أنصار النظام السابق، غير أن الاستحقاق تأجل.
ومنذ سقوط حكم معمر القذافي ومقتله عام 2011، تعاني ليبيا من انقسام سياسي وصراع على السلطة.
وتنقسم البلاد حالياً بين سلطتين: حكومة «الوحدة الوطنية» في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة والمعترف بها دولياً، وحكومة موازية شرقاً في بنغازي يدعمها البرلمان والمشير خليفة حفتر.
