كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن الهلال كثّف محاولاته في الدقائق الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوية للحصول على موافقة لانس لإعارة الظهير الدولي سعود عبد الحميد، وذلك حتى قبل نحو ربع ساعة فقط من إغلاق نافذة التسجيل فجر اليوم (الثلاثاء)، في مسعى عاجل لتعزيز خياراته المحلية قبل دخول المرحلة الحاسمة من الموسم.

وأوضحت المصادر أن رغبة الهلال كانت «الإعارة فقط»، وليس «الانتقال النهائي»، خلافاً لما جرى تداوله خلال اليومين الماضيين في الصحافة السعودية، احتراماً لرغبة سعود الواضحة في مواصلة مسيرته الاحترافية الخارجية. غير أن اللاعب أبدى في الوقت ذاته حماساً كبيراً لفكرة الإعارة المؤقتة، انطلاقاً من حاجته إلى خوض دقائق لعب منتظمة قبل كأس العالم 2026، خصوصاً في ظل مطالبات هيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي، لعدد من اللاعبين الذين لا يشاركون بانتظام مع أنديتهم بضرورة البحث عن حلول لو كانت مؤقتة تضمن لهم الجاهزية الفنية.
وأكدت المصادر ذاتها عدم صحة الأرقام التي جرى تداولها حول قيمة الصفقة، مشيرةً إلى أن المفاوضات مع النادي الفرنسي تركّزت أساساً على تقديم راتب مغرٍ جداً للاعب، إلى جانب عرض مالي بقيمة مليوني يورو لنادي لانس كتشجيع على قطع الإعارة، إلا أن الإدارة الفرنسية أبدت رفضاً قوياً لفكرة التفريط باللاعب في هذه المرحلة.

في هذا السياق، عقد بيير ساج، مدرب لانس، اجتماعاً عصر أمس (الاثنين)، مع سعود عبد الحميد، أبلغه خلاله برغبته في الإبقاء عليه ضمن المشروع الفني، مؤكداً أنه سيمنحه الدقائق التي يسعى إليها، شريطة أن يبذل أقصى جهوده لفرض نفسه داخل التشكيلة الأساسية خلال الفترة المقبلة.
ويحتل لانس (44 نقطة) في المرتبة الثانية خلف باريس سان جيرمان (46 نقطة) في لائحة ترتيب الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وكشفت المصادر نفسها عن أن سعود تلقّى أيضاً عرضين من ناديي رايو فاليكانو وديبورتيفو ألافيس، الناشطين في الدوري الإسباني، وأن خيار الانتقال إلى أحدهما قد يكون مطروحاً أمام اللاعب مع فتح سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، في حال لم تتحقق طموحاته من حيث المشاركة المنتظمة خلال النصف الثاني من الموسم.
وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في رسم ملامح المرحلة القادمة لسعود عبد الحميد، بين وعود فنية داخل لانس، ورغبة واضحة في ضمان دقائق لعب كافية تحافظ على حضوره الدولي قبل الاستحقاقات الكبرى المنتظرة.
