الفالح: الاستثمارات التركية في السعودية تتجاوز ملياري دولار... والتبادل التجاري ينمو 14 %

TT

الفالح: الاستثمارات التركية في السعودية تتجاوز ملياري دولار... والتبادل التجاري ينمو 14 %

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال منتدى الاستثمار السعودي - التركي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال منتدى الاستثمار السعودي - التركي في الرياض (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، أن الاستثمارات التركية المباشرِة في المملكة تجاوزت مليارَي دولار، بينما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 8 مليارات دولار، محققاً نمواً بنسبة 14 في المائة خلال عام واحد، مشيراً إلى أن الشراكة الاقتصادية السعودية - التركية انتقلت من مرحلة «الحوار والاستكشاف» إلى مرحلة «التنفيذ الفعلي»، في ظلِّ ثقة متبادلة ودور محوري للقطاع الخاص.

جاء كلام الفالح في «منتدى الاستثمار السعودي التركي»، الذي يُعقد بالتزامن مع لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض، الثلاثاء؛ لبحث العلاقات الاقتصادية بين البلدين وآخر المستجدات الإقليمية.

وقال الفالح إن حضور وفد تجاري تركي بهذا الحجم، يضم أكثر من 200 شركة مهتمة بالعلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية مع المملكة وتنميتها، إضافة إلى عدد من المكاتب الإقليمية لشركات تركية، محل ترحيب، مؤكداً أن المملكة تتطلع إلى مزيد من الاستثمارات التركية.

وأضاف أن ذلك «يؤكد أن التعاون الاقتصادي، ودور القطاع الخاص تحديداً، يمثلان عنصراً جوهرياً في هذه الشراكة الاستراتيجية بين المملكة وتركيا، كما أن هذا المنتدى يعكس المستوى غير المسبوق الذي وصلت إليه العلاقات التجارية السعودية - التركية، والحماس، والثقة المتبادلة بين الجانبين، ويمثل عزمنا على الانتقال من مرحلة الحوار والاستكشاف إلى مرحلة التنفيذ التي بدأت بالفعل».

استثمارات تركية

وفيما يتعلق بمستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين، أوضح الفالح أن الاستثمارات التركية المباشرة في المملكة تجاوزت مليارَي دولار، تركَّزت في قطاعات التصنيع، والعقارات، والبناء والتشييد، والزراعة، والتجارة وغيرها.

وأشار إلى أن «إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 8 مليارات دولار، محققاً نمواً بنسبة 14 في المائة خلال عام واحد».

الشركات النشطة

وحول عدد الشركات التركية العاملة في المملكة، قال الفالح إنه تم إصدار 1473 سجلاً استثمارياً لشركات تركية نشطة حتى العام الماضي، مؤكداً أن «جميع هذه العناصر تعكس نمو العلاقات التجارية بين البلدين، والانتقال من التَّعرُّف على الفرص إلى العمل على تنفيذ الطموحات المعلنة».

تحولات عالمية

وأوضح أن هذه المرحلة من مسيرة التعاون بالغة الأهمية نظراً لتوقيتها، في ظلِّ ما يشهده العالم من حذر وانتقائية أكبر في حركة رؤوس الأموال، وإعادة هيكلة سلاسل القيمة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأضاف أن «المستثمرين باتوا يعطون الأولوية للاستثمارات النوعية ذات الحجم المناسب والمرونة، وفي الدول التي تتمتع ببيئة استثمارية واضحة ومستقرة على المدى الطويل».

ركيزتان اقتصاديتان

وفي هذا السياق، قال الفالح إن السعودية وتركيا تبرزان بوصفهما ركيزتين اقتصاديَّتين في منطقة الشرق الأوسط، بوصفهما الدولتين الوحيدتين في المنطقة ضمن مجموعة العشرين، وتمثلان معاً نحو 50 في المائة من الناتج المحلي للمنطقة بأسرها.

وأشار إلى أن «البلدين يستحوذان على حصة كبرى من التجارة العالمية بين المنطقة والعالم، وكذلك من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر».

وبيَّن أن السعودية تُعدُّ أكبر اقتصاد ووجهة استثمارية في العالم العربي، فيما تُعدُّ تركيا مركزاً رائداً للتصنيع والتصدير في المنطقة، مضيفاً أن «المزايا التي يتطلع إليها المستثمرون ويتمتع بها بلدانا تؤكد أن اقتصاديهما متكاملان أكثر مما هما متنافسان».

مزايا تنافسية

وأوضح الفالح أن المملكة تُعدُّ مركزاً عالمياً للطاقة، استناداً إلى مكانتها الراسخة في قطاعَي النفط والغاز، ومركزها المتقدم والمتصاعد في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين وتوليد الكهرباء وتصديرها.

كما أشار إلى أنها «قوة استثمارية هائلة تسير بثبات نحو احتلال مكانة عالمية متقدمة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والرقمنة والبيانات، إضافة إلى السياحة والنقل والخدمات اللوجيستية»، مؤكداً امتلاك المملكة بيئةً تشريعيةً محفِّزةً، ومدناً ومناطق اقتصادية داعمة، وبنيةً تحتيةً لوجيستيةً ورقميةً متقدمةً وأكثرها تكاملاً في المنطقة.

خبرات تركية

في المقابل، قال إن «تركيا تمتلك خبرات وقدرات مميزة في قطاعات عدة، من بينها التصنيع والسياحة والخدمات، إلى جانب حضور قوي لقطاعها الخاص مدعوم بقوى عاملة عالية المهارة، وتكامل عميق مع الأسواق الأوروبية عبر اتفاقية تجارة حرة».


مقالات ذات صلة

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات أن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي ارتفع بمقدار 15.61 مليار دولار في يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

في تطور يعكس التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي المتصاعد على حركة التجارة الدولية، أعلنت شركتا التأمين البحري العالميتان «سكولد» (Skuld) و«غارد» (Gard)، يوم الاثنين، إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

وأوضحت الشركتان في بيانات رسمية نُشرت عبر مواقعها الإلكترونية، أن إلغاء هذه التغطيات التأمينية الحيوية سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الخميس المقبل.

ويأتي هذا القرار في ظل الضبابية الأمنية التي تكتنف الممرات المائية الحيوية، لا سيما بعد استهداف ناقلات النفط وتزايد مخاطر العمليات العسكرية في المنطقة.

يعتبر إلغاء تأمين «مخاطر الحرب» ضربة موجعة لشركات الشحن، حيث إن معظم عقود تأجير السفن تتطلب هذه التغطية الإضافية للسماح لها بالدخول إلى مناطق تُصنف «عالية المخاطر».

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى:

  • ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن: نتيجة اضطرار شركات النقل للبحث عن بدائل تأمينية باهظة الثمن أو تحويل مساراتها.
  • تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة: حيث يتردد ملّاك السفن في الإبحار عبر مضيق هرمز دون غطاء تأميني، مما يعزز مخاوف نقص المعروض العالمي من النفط والغاز.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع حالة الترقب القصوى في الأسواق المالية والسلعية، حيث يسود القلق من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل المنطقة تجارياً بشكل أكبر، مما يفاقم من تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية في ظل الواقع الأمني الراهن.


الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.


أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
TT

أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، في بيان رسمي، تعليق التداولات في سوقي «أبوظبي للأوراق المالية» و«دبي المالي» لمدة يومين (2 و3 مارس)، وذلك في إجراء استباقي يهدف إلى احتواء أي اضطرابات حادة قد تطال معنويات المستثمرين.

وأكدت الهيئة أنها تواصل تقييم الوضع الإقليمي المتسارع عن كثب، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة لاتخاذ أي تدابير إضافية لضمان استقرار الأسواق.

على الجانب الآخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في البورصة بدءاً من اليوم الإثنين، بعد تعليق ليوم واحد (الأحد). وأوضحت الهيئة أن قرار العودة جاء عقب تقييم دقيق للأوضاع، والتأكد من سلامة وجاهزية منظومة سوق المال وقدرة أطرافها على تسيير العمليات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

وكانت البورصة الكويتية قد بادرت في وقت سابق إلى تعليق التداولات حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق أمام تقلبات التصعيد العسكري، مؤكدة أنها تضع أمن واستقرار النظام المالي كأولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة، مع استمرارها في مراقبة الموقف لضمان استمرارية الأعمال.