ترشيحات «بافتا» و«سيزار» 2026... أبرز الأفلام والنجوم المتنافسين

الإعلان عن جوائزهما في هذا الشهر

قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)
قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)
TT

ترشيحات «بافتا» و«سيزار» 2026... أبرز الأفلام والنجوم المتنافسين

قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)
قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)

على مدى يومين متتاليين، أُعلن عن ترشيحات جوائز «بافتا» البريطانية و«سيزار» الفرنسية، مع وجود اختلافات واضحة بين المناسبتين السنويتين.

جوائز «بافتا» (British Academy Film Awards) تُمنَح للأفلام المحلية (البريطانية، أو المشتركة مع دول أخرى) إضافة إلى الأفلام العالمية. تُنظّم هذه الجوائز هذا العام للمرّة الـ79، بعدما انطلقت عام 1949، على أن يُقام حفل توزيعها في 22 فبراير (شباط) الحالي.

من «المرفق» ينافس في «سيزار» (يونيفرانس)

بالنسبة لمهرجان «سيزار» الذي تنظمه «أكاديمية سيزار»، والمخصص للسينما الفرنسية (والإنتاجات الفرنسية المشتركة)، فتُقام دورته الـ51، وموعد حفله سيكون في الـ26 من الشهر نفسه.

صدى الأوسكار

لا يستطيع أعضاء الأكاديمية البريطانية، في كثير من الحالات، الابتعاد عن ترشيحات جوائز الأوسكار التي تُعلَن قبل «بافتا» بأيام. هذا العام نموذجي، إذ إن الأفلام الخمسة المرشَّحة لجائزة «أفضل فيلم» في «بافتا» وردت أيضاً في مسابقة «أفضل فيلم» في «الأوسكار»، وهي: «مارتي سوبريم»، و«معركة بعد أخرى»، و«خاطئون»، و«هامنت» و«قيمة عاطفية».

كذلك ظهرت جميع الأسماء المرشَّحة لجائزة أفضل إخراج في الأوسكار ضمن قائمة «بافتا»، باستثناء واحد هو جوش صفدي عن «مارتي سوبريم»، حيث حلّ مكانه يورغوس لانثيموس عن «بوغونيا». أما المرشَّحون الآخرون فهم بول توماس أندرسن عن «معركة بعد أخرى»، ويواكيم تراير عن «قيمة عاطفية»، وريان كوغلر عن «خاطئون»، وكلوي تشاو عن «هامنت».

الاختلاف الأبرز يظهر في فئة «أفضل فيلم بريطاني»، التي تضم أفلاماً مثل («بعد 28 عاماً» 28 Years Later)، و(«أنشودة جزيرة واليس» The Ballad of Wallis Island)، و(«متْ يا حبي» Die My Love)، و(«بريدجيت جونز: مفتونة بالصبي» Bridget Jones: Mad About the Boy)، و(«الحرف H للرُّمّح» H Is for Hawk)، و(«أُقسم» I Swear)، و(«بيليون» (Pillion)، و(«ستيف» Steve)، إضافة إلى («هامنت» Hamnet) بوصفه إنتاجاً بريطانياً–أميركياً مشتركاً.

صوت واحد

فيلم جعفر بناهي «مجرد حادثة» (Km2 برودكشنز)

في فئة «أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية»، يحضر فيلم «صوت هند رجب» مرشَّحاً في هذه الخانة فقط، وغائباً عن باقي الفئات. هو فيلم تونسي–فرنسي لم يدخل ترشيحات الأوسكار في الفئة نفسها.

في المقابل، يُشارك الفيلم الإيراني «مجرد حادثة» لجعفر بناهي في المسابقتين، إلى جانب «صراط» لأوليفر لاكس، و«العميل السري» لكليبر مندوزا فيلو، و«قيمة عاطفية» ليواكيم تراير.

أما أبرز الأفلام التسجيلية المتنافسة فهو «تغطية» (Cover-Up)، المُدرج أيضاً ضمن ترشيحات الأوسكار، ويتناول سيرة الصحافي الأميركي سيمور هيرش وتحقيقاته السياسية خلال حرب فيتنام وما بعدها. وتشمل القائمة كذلك «2000 متر إلى لاندريڤكا» عن الحرب في أوكرانيا، و«سفر الرؤيا المدارات» (Apocalypse in the Tropics) عن تأثير الكنيسة الإنجيلية على السياسة البرازيلية، و«الجار المثالي» (The Perfect Neighbor) عن اختلاف رأي في فلوريدا تطوّر إلى نزاع مسلّح، إضافة إلى «السيد لا أحد ضد بوتين» (Mr. Nobody Against Putin) عن مدرّس روسي يوثّق تحوّل المناهج الدراسية في روسيا بما يخدم السياسة الحالية.

أفلام بريطانية

يُلاحظ تقارب كبير في ترشيحات التمثيل النسائي والرجالي. ففي فئة أفضل ممثلة، تضم القائمة جيسي باكلي («هامنت»)، وإيما ستون («بوغونيا»)، وكيت هدسون («سونغ سينغ بلو»)، وروز بيرن («لو كان لديّ ساقان لرفستك»)، ورينات راينسڤ («قيمة عاطفية»)، مع إضافة وحيدة هي تشيز إنفينيتي عن «معركة بعد أخرى».

الفيلم التسجيلي المرشّح لـ«بافتا» «الجار المثالي» (ماساج بيكتشرز)

الأمر نفسه ينسحب على فئة أفضل ممثل، حيث يظهر اسمان مختلفان عن قائمة الأوسكار هما روبرت أرامايو عن «أُقسم»، وجيسي بليمنز عن «بوغونيا». أما بقية المرشحين فهم مايكل بي. جوردن عن «خاطئون»، وليوناردو دي كابريو عن «معركة بعد أخرى»، وإيثان هوك عن «بلو مون»، وتيموثي شالاميه عن «مارتي سوبريم».

في مسابقة «أفضل فيلم بريطاني»، تتقدّم 9 أفلام، من بينها «هامنت» و«معركة بعد أخرى» لكونهما إنتاجين مدعومين بتمويل بريطاني، إضافة إلى «بريدجيت جونز: مفتونة بالصبي» الذي لم يدخل سباق الأوسكار. ومع حضور أفلام مثل «متْ يا حبي»، و«H Is for Hawk»، و«أُقسم»، و«بيليون»، و«بعد 28 عاماً»، و«ستيف»، يبرز أن السينما البريطانية تعاني محليّتها، ما لم تكن جزءاً من إنتاج بريطاني–أميركي مشترك، رغم الدعوات المتكرّرة من المنتجين والمخرجين لتوفير دعم حكومي أكبر، علماً بوجود منح سنوية ولو محدودة.

ومن بين مسابقات «بافتا» فئة مخصّصة للمواهب الجديدة في الإخراج، أو الكتابة، أو الإنتاج. وتشمل الأفلام المتنافسة «الاحتفال» (The Ceremony) لجاك كينغ، و«ظل والدي» (My Father’s Shadow) لأكينولا ديڤيز جونيور، و«بيليون» (Pillion) لهاري لايتون، و(«رغبةٌ فيها» A Want in Her)

لميريد كارتن، و«واسترمان» (Wasterman) لكال ماكماو. ولم يشهد أي من هذه الأفلام عروضاً لافتة في المهرجانات أو خارجها.

الـ«سيزار»: فرنسا أولاً

كما هو واضح، لا يحضر أي فيلم فرنسي خالص ضمن ما سبق، باستثناء محدود لفيلم «صوت هند رجب»، ما يقود إلى جوائز «سيزار» التي تُعنى أساساً بالسينما الفرنسية، وتُقام دورتها الـ51 بعد تأسيسها عام 1976، وتشمل 23 فئة.

تضم الجوائز فئة «أفضل فيلم أجنبي»، التي يغيب عنها «صوت هند رجب»، لكنها تشمل «معركة بعد أخرى»، و«قيمة عاطفية»، و«صراط»، و«العميل السري»، مع إضافة وحيدة هي الفيلم الصيني «كلب أسود» لغوان هو.

ورغم غياب «صوت هند رجب» عن هذه الفئة، يبرز فيلم تسجيلي عن ضحية فلسطينية أخرى قتلها الجيش الإسرائيلي ضمن ترشيحات أفضل فيلم وثائقي، وهو «ضع روحك على يدك وامشِ»، للمخرجة الإيرانية–الفرنسية زبيدة فارسي، عن الصحافية فاطمة حسّونة التي غطّت العدوان الإسرائيلي قبل استشهادها؛ ولو أن ظهوره لا يضمن بالطبع فوزه.

وتشمل القائمة أيضاً «على الدراجة» لماتيا ميكوز، و«أغنية الغابات» لڤنسنت مونييه، و«الخطة الخامسة لـ لا جتيه» لدومينيك كابريرا، و«لا أحد يفهم أي شيء» (No One Understands Anything) ليانيك كيرغو، الذي تشير مواقع فرنسية إلى أنه الأوفر حظاً للفوز.

موجة جديدة

تتنافس في فئة أفضل ممثلة كلٌ من ليلى بختي عن «أمي، الله وسيلڤي ڤارتا»، وإيزابيل أوبير عن «أغنى امرأة في العالم»، وڤاليريا بروني تيديسكي عن «المُرفق»، وليا دروكر عن «الملف 137»، وميلاني تييري عن «غرفة ماريانا».

«الرجل المجهول في القوس الكبير» (يونيفرانس)

أما فئة أفضل ممثل، فتضم أسماء لا تزال معروفة (وبعضها شبه معروف) محلياً، أبرزها بيو مارماي عن «المرفق»، وبنجامين ڤوازان عن «الغريب»، وباستيان بولون عن «أغادر يوماً» (Partir un jour)، ولوران لافيت عن «أغنى امرأة في العالم»، وكليس بانغ عن «الرجل المجهولة في القوس الكبير» (L’Inconnu de la Grande Arche).

ويشارك مخرج الفيلم الأخير، ستيفان ديموستييه، في مسابقة أفضل مخرج، إلى جانب حفصية حرزي («الأخت الصغيرة») (The Little One)، ودومينيك مول («الملف 137»)، وكارين تارديو («المُرفق»)، والأميركي ريتشارد لينكلاتر عن «موجة جديدة» (Nouvelle Vague)، وهو فيلم بتمويل فرنسي، حاضر في 10 فئات أخرى أبرزها أفضل مخرج وأفضل فيلم.

وتضم فئة أفضل فيلم أيضاً «الملف 137»، و«المُرفق»، و«الأخت الصغيرة»، و«مجرد حادثة» لجعفر بناهي.


مقالات ذات صلة

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»

«الإغلاق المبكر» يفرض تعديلات على برنامج «جمعية الفيلم» في مصر

بينما كان يستعد مهرجان «جمعية الفيلم المصرية» لإقامة دورته الـ52 صدرت قرارات الإغلاق المبكر التي بدأ تنفيذها بهدف توفير الطاقة، إثر تداعيات الحرب على إيران.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)

تراجع الدعم الحكومي يهدد «أسوان السينمائي» بمصر

في ضوء هذا التخفيض المفاجئ، لا نعلم كيف سنتعامل مع مهرجان استُكملت جميع تفاصيله... فالظروف صعبة، والوضع العام معقّد ومربك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)

«الأقصر للسينما الأفريقية» يحتفي بمسيرة ريهام عبد الغفور الفنية

شهدت فعاليات الدورة الـ15 من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» احتفاء بمسيرة الفنانة ريهام عبد الغفور التي كرمها المهرجان في حفل الافتتاح، الأحد.

أحمد عدلي (القاهرة )

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.