ترشيحات «بافتا» و«سيزار» 2026... أبرز الأفلام والنجوم المتنافسين

الإعلان عن جوائزهما في هذا الشهر

قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)
قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)
TT

ترشيحات «بافتا» و«سيزار» 2026... أبرز الأفلام والنجوم المتنافسين

قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)
قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)

على مدى يومين متتاليين، أُعلن عن ترشيحات جوائز «بافتا» البريطانية و«سيزار» الفرنسية، مع وجود اختلافات واضحة بين المناسبتين السنويتين.

جوائز «بافتا» (British Academy Film Awards) تُمنَح للأفلام المحلية (البريطانية، أو المشتركة مع دول أخرى) إضافة إلى الأفلام العالمية. تُنظّم هذه الجوائز هذا العام للمرّة الـ79، بعدما انطلقت عام 1949، على أن يُقام حفل توزيعها في 22 فبراير (شباط) الحالي.

من «المرفق» ينافس في «سيزار» (يونيفرانس)

بالنسبة لمهرجان «سيزار» الذي تنظمه «أكاديمية سيزار»، والمخصص للسينما الفرنسية (والإنتاجات الفرنسية المشتركة)، فتُقام دورته الـ51، وموعد حفله سيكون في الـ26 من الشهر نفسه.

صدى الأوسكار

لا يستطيع أعضاء الأكاديمية البريطانية، في كثير من الحالات، الابتعاد عن ترشيحات جوائز الأوسكار التي تُعلَن قبل «بافتا» بأيام. هذا العام نموذجي، إذ إن الأفلام الخمسة المرشَّحة لجائزة «أفضل فيلم» في «بافتا» وردت أيضاً في مسابقة «أفضل فيلم» في «الأوسكار»، وهي: «مارتي سوبريم»، و«معركة بعد أخرى»، و«خاطئون»، و«هامنت» و«قيمة عاطفية».

كذلك ظهرت جميع الأسماء المرشَّحة لجائزة أفضل إخراج في الأوسكار ضمن قائمة «بافتا»، باستثناء واحد هو جوش صفدي عن «مارتي سوبريم»، حيث حلّ مكانه يورغوس لانثيموس عن «بوغونيا». أما المرشَّحون الآخرون فهم بول توماس أندرسن عن «معركة بعد أخرى»، ويواكيم تراير عن «قيمة عاطفية»، وريان كوغلر عن «خاطئون»، وكلوي تشاو عن «هامنت».

الاختلاف الأبرز يظهر في فئة «أفضل فيلم بريطاني»، التي تضم أفلاماً مثل («بعد 28 عاماً» 28 Years Later)، و(«أنشودة جزيرة واليس» The Ballad of Wallis Island)، و(«متْ يا حبي» Die My Love)، و(«بريدجيت جونز: مفتونة بالصبي» Bridget Jones: Mad About the Boy)، و(«الحرف H للرُّمّح» H Is for Hawk)، و(«أُقسم» I Swear)، و(«بيليون» (Pillion)، و(«ستيف» Steve)، إضافة إلى («هامنت» Hamnet) بوصفه إنتاجاً بريطانياً–أميركياً مشتركاً.

صوت واحد

فيلم جعفر بناهي «مجرد حادثة» (Km2 برودكشنز)

في فئة «أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية»، يحضر فيلم «صوت هند رجب» مرشَّحاً في هذه الخانة فقط، وغائباً عن باقي الفئات. هو فيلم تونسي–فرنسي لم يدخل ترشيحات الأوسكار في الفئة نفسها.

في المقابل، يُشارك الفيلم الإيراني «مجرد حادثة» لجعفر بناهي في المسابقتين، إلى جانب «صراط» لأوليفر لاكس، و«العميل السري» لكليبر مندوزا فيلو، و«قيمة عاطفية» ليواكيم تراير.

أما أبرز الأفلام التسجيلية المتنافسة فهو «تغطية» (Cover-Up)، المُدرج أيضاً ضمن ترشيحات الأوسكار، ويتناول سيرة الصحافي الأميركي سيمور هيرش وتحقيقاته السياسية خلال حرب فيتنام وما بعدها. وتشمل القائمة كذلك «2000 متر إلى لاندريڤكا» عن الحرب في أوكرانيا، و«سفر الرؤيا المدارات» (Apocalypse in the Tropics) عن تأثير الكنيسة الإنجيلية على السياسة البرازيلية، و«الجار المثالي» (The Perfect Neighbor) عن اختلاف رأي في فلوريدا تطوّر إلى نزاع مسلّح، إضافة إلى «السيد لا أحد ضد بوتين» (Mr. Nobody Against Putin) عن مدرّس روسي يوثّق تحوّل المناهج الدراسية في روسيا بما يخدم السياسة الحالية.

أفلام بريطانية

يُلاحظ تقارب كبير في ترشيحات التمثيل النسائي والرجالي. ففي فئة أفضل ممثلة، تضم القائمة جيسي باكلي («هامنت»)، وإيما ستون («بوغونيا»)، وكيت هدسون («سونغ سينغ بلو»)، وروز بيرن («لو كان لديّ ساقان لرفستك»)، ورينات راينسڤ («قيمة عاطفية»)، مع إضافة وحيدة هي تشيز إنفينيتي عن «معركة بعد أخرى».

الفيلم التسجيلي المرشّح لـ«بافتا» «الجار المثالي» (ماساج بيكتشرز)

الأمر نفسه ينسحب على فئة أفضل ممثل، حيث يظهر اسمان مختلفان عن قائمة الأوسكار هما روبرت أرامايو عن «أُقسم»، وجيسي بليمنز عن «بوغونيا». أما بقية المرشحين فهم مايكل بي. جوردن عن «خاطئون»، وليوناردو دي كابريو عن «معركة بعد أخرى»، وإيثان هوك عن «بلو مون»، وتيموثي شالاميه عن «مارتي سوبريم».

في مسابقة «أفضل فيلم بريطاني»، تتقدّم 9 أفلام، من بينها «هامنت» و«معركة بعد أخرى» لكونهما إنتاجين مدعومين بتمويل بريطاني، إضافة إلى «بريدجيت جونز: مفتونة بالصبي» الذي لم يدخل سباق الأوسكار. ومع حضور أفلام مثل «متْ يا حبي»، و«H Is for Hawk»، و«أُقسم»، و«بيليون»، و«بعد 28 عاماً»، و«ستيف»، يبرز أن السينما البريطانية تعاني محليّتها، ما لم تكن جزءاً من إنتاج بريطاني–أميركي مشترك، رغم الدعوات المتكرّرة من المنتجين والمخرجين لتوفير دعم حكومي أكبر، علماً بوجود منح سنوية ولو محدودة.

ومن بين مسابقات «بافتا» فئة مخصّصة للمواهب الجديدة في الإخراج، أو الكتابة، أو الإنتاج. وتشمل الأفلام المتنافسة «الاحتفال» (The Ceremony) لجاك كينغ، و«ظل والدي» (My Father’s Shadow) لأكينولا ديڤيز جونيور، و«بيليون» (Pillion) لهاري لايتون، و(«رغبةٌ فيها» A Want in Her)

لميريد كارتن، و«واسترمان» (Wasterman) لكال ماكماو. ولم يشهد أي من هذه الأفلام عروضاً لافتة في المهرجانات أو خارجها.

الـ«سيزار»: فرنسا أولاً

كما هو واضح، لا يحضر أي فيلم فرنسي خالص ضمن ما سبق، باستثناء محدود لفيلم «صوت هند رجب»، ما يقود إلى جوائز «سيزار» التي تُعنى أساساً بالسينما الفرنسية، وتُقام دورتها الـ51 بعد تأسيسها عام 1976، وتشمل 23 فئة.

تضم الجوائز فئة «أفضل فيلم أجنبي»، التي يغيب عنها «صوت هند رجب»، لكنها تشمل «معركة بعد أخرى»، و«قيمة عاطفية»، و«صراط»، و«العميل السري»، مع إضافة وحيدة هي الفيلم الصيني «كلب أسود» لغوان هو.

ورغم غياب «صوت هند رجب» عن هذه الفئة، يبرز فيلم تسجيلي عن ضحية فلسطينية أخرى قتلها الجيش الإسرائيلي ضمن ترشيحات أفضل فيلم وثائقي، وهو «ضع روحك على يدك وامشِ»، للمخرجة الإيرانية–الفرنسية زبيدة فارسي، عن الصحافية فاطمة حسّونة التي غطّت العدوان الإسرائيلي قبل استشهادها؛ ولو أن ظهوره لا يضمن بالطبع فوزه.

وتشمل القائمة أيضاً «على الدراجة» لماتيا ميكوز، و«أغنية الغابات» لڤنسنت مونييه، و«الخطة الخامسة لـ لا جتيه» لدومينيك كابريرا، و«لا أحد يفهم أي شيء» (No One Understands Anything) ليانيك كيرغو، الذي تشير مواقع فرنسية إلى أنه الأوفر حظاً للفوز.

موجة جديدة

تتنافس في فئة أفضل ممثلة كلٌ من ليلى بختي عن «أمي، الله وسيلڤي ڤارتا»، وإيزابيل أوبير عن «أغنى امرأة في العالم»، وڤاليريا بروني تيديسكي عن «المُرفق»، وليا دروكر عن «الملف 137»، وميلاني تييري عن «غرفة ماريانا».

«الرجل المجهول في القوس الكبير» (يونيفرانس)

أما فئة أفضل ممثل، فتضم أسماء لا تزال معروفة (وبعضها شبه معروف) محلياً، أبرزها بيو مارماي عن «المرفق»، وبنجامين ڤوازان عن «الغريب»، وباستيان بولون عن «أغادر يوماً» (Partir un jour)، ولوران لافيت عن «أغنى امرأة في العالم»، وكليس بانغ عن «الرجل المجهولة في القوس الكبير» (L’Inconnu de la Grande Arche).

ويشارك مخرج الفيلم الأخير، ستيفان ديموستييه، في مسابقة أفضل مخرج، إلى جانب حفصية حرزي («الأخت الصغيرة») (The Little One)، ودومينيك مول («الملف 137»)، وكارين تارديو («المُرفق»)، والأميركي ريتشارد لينكلاتر عن «موجة جديدة» (Nouvelle Vague)، وهو فيلم بتمويل فرنسي، حاضر في 10 فئات أخرى أبرزها أفضل مخرج وأفضل فيلم.

وتضم فئة أفضل فيلم أيضاً «الملف 137»، و«المُرفق»، و«الأخت الصغيرة»، و«مجرد حادثة» لجعفر بناهي.


مقالات ذات صلة

«عودة كابتن كابونجا» يوثق أحلام وخيبات «أقوى رجل في العالم»

يوميات الشرق «كابونجا» يتوسط المخرج وفريق العمل في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)

«عودة كابتن كابونجا» يوثق أحلام وخيبات «أقوى رجل في العالم»

يوثِّق فيلم «عودة كابتن كابونجا» أحلام وخيبات المصارع المصري أشرف محروس، الملقب بـ«أقوى رجل في العالم».

انتصار دردير (الجونة (مصر))
يوميات الشرق الفيلم يعرض ضمن فعاليات مهرجان الجونة (الشركة المنتجة للفيلم)

داميلولا أوريموغونجي: «عزيزي أجاي» يبرز الروابط العائلية المُعقدة بواقعية

قال المخرج النيجيري داميلولا أوريموغونجي إنه استمد شخصيات فيلمه «عزيزي أجاي» من حياة أشخاص يعرفهم.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))
يوميات الشرق الفيلم السوري «حلفاء في المنفى» (إدارة مهرجان الجونة)

المشاهد الإنسانية في أفلام اللاجئين تلفت الأنظار في «الجونة السينمائي»

تُتيح المبادرة لصنّاع الأفلام المتأثرين بالنزوح فرصاً لتطوير مشروعاتهم وعرضها أمام مختصين في صناعة السينما.

انتصار دردير (الجونة)
يوميات الشرق الممثل اللبناني في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

غسان سعد: دوري في «قساطل» قريب من حياتي

قال الفنان اللبناني غسان سعد إن دوره في فيلم «قساطل» قريب من حياته، ومن علاقته بالعمل وأسرته وأهل قريته.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))
يوميات الشرق تكريم منى زكي (إدارة المهرجان)

«الجونة» يفتتح دورته التاسعة بتكريم منى زكي وسط تباين الآراء حول الحفل

تشهد هذه الدورة من «الجونة» إطلاق فعاليات جديدة، بينها منصة «سيني جونة مسلسلات».

انتصار دردير (الجونة (مصر))

العيش وسط المساحات الخضراء قد يقلل خطر الخرف

TT

العيش وسط المساحات الخضراء قد يقلل خطر الخرف

وجدت دراسة سويدية أن العيش في مناطق سكنية تحيط بها مساحات خضراء قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في العمر.

وأوضح باحثون من جامعة استوكهولم ومعهد كارولينسكا، أن النتائج تسلط الضوء على أهمية البيئة المحيطة بالمنزل مباشرة في دعم صحة الدماغ وتعزيز الشيخوخة الصحية، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Alzheimer’s & Dementia».

والخرف مصطلح يشير إلى مجموعة من الأعراض الناجمة عن تراجع القدرات المعرفية، مثل الذاكرة والتفكير والتركيز، بما قد يؤثر في قدرة الشخص على أداء أنشطته اليومية والحفاظ على استقلاليته. ويزداد خطر الإصابة بالخرف مع التقدم في العمر، لكنه ليس جزءاً طبيعياً من الشيخوخة، ويُعد مرض ألزهايمر أحد أشهر أنواعه.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون نحو 3 آلاف من كبار السن على مدى 16 عاماً، ورصدوا حجم الغطاء النباتي المحيط بمنازل المشاركين، إلى جانب متابعة حالتهم المعرفية وتطور الإصابة بالخرف من خلال تقييمات متكررة على مدار سنوات الدراسة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعيشون في بيئات أكثر اخضراراً بالقرب من منازلهم تقل لديهم احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 20 في المائة مقارنة بغيرهم. وكانت العلاقة بين المساحات الخضراء وانخفاض خطر الإصابة بالخرف أقوى عندما تقع الأشجار والنباتات على مسافة لا تتجاوز 100 متر من المنزل، فيما تراجعت قوة هذه العلاقة كلما زادت المسافة.

ولاحظ الباحثون أيضاً أن الارتباط بين زيادة المساحات الخضراء وانخفاض خطر الخرف كان أكثر وضوحاً لدى النساء.

ويرى الباحثون أن البيئات الطبيعية قد تدعم صحة الدماغ بطرق متعددة، منها المساعدة على الاسترخاء، والحد من التوتر، وتعزيز الشعور بالرفاهية. وتشير أبحاث سابقة إلى أن زيادة المساحات الخضراء المحيطة بالمنازل ترتبط بتحسن النوم والصحة النفسية والرضا عن الحياة، فضلاً عن انخفاض استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب الموصوفة طبياً.

المساحات الخضراء تشجع الأشخاص على الخروج من المنزل وممارسة النشاط البدني (جامعة كولورادو)

وحسب الفريق، قد تنعكس فوائد هذه البيئات أيضاً على السلوك اليومي، إذ يمكن أن تشجع الأشخاص على الخروج من المنزل وممارسة النشاط البدني، مثل المشي والتنقل النشط، إلى جانب تعزيز التواصل الاجتماعي والشعور بالترابط مع الآخرين.

ولا تقتصر أهمية المساحات الخضراء على الصحة النفسية والبدنية، بل تمتد إلى توفير فوائد بيئية متعددة، تشمل الحد من الضوضاء المرورية وتلوث الهواء وارتفاع درجات الحرارة في المدن، فضلاً عن المساعدة على التكيف مع تغير المناخ ودعم التنوع البيولوجي، وفق نتائج الدراسة.

وأكد الباحثون أن النتائج تبرز أهمية البيئة المحيطة بالمنزل في تهيئة الظروف التي تدعم صحة الدماغ والشيخوخة الصحية، مشيرين إلى أن المساحات الخضراء القريبة تمثل جزءاً من البيئة اليومية للإنسان، وقد تزداد أهميتها مع قضاء الأشخاص فترات أطول في منازلهم.

وشدّد الباحثون على ضرورة مراعاة صحة الدماغ عند تخطيط المدن وتطوير المناطق السكنية، عادّين أن المساحات الخضراء المحيطة بالمنازل يمكن أن تمثل مورداً مهماً للصحة العامة، فضلاً عن دورها في التكيف مع تغير المناخ وحماية التنوع البيولوجي.


11 حالة صحية ونفسية قد تظن أنها اكتئاب... كيف تميّز بينها؟

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتشابه مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة (بيكسلز)
أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتشابه مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة (بيكسلز)
TT

11 حالة صحية ونفسية قد تظن أنها اكتئاب... كيف تميّز بينها؟

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتشابه مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة (بيكسلز)
أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتشابه مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة (بيكسلز)

قد يكون الشعور المستمر بالإرهاق أو اضطرابات النوم أو فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية مؤشراً على الإصابة بالاكتئاب، لكنه قد يرتبط أيضاً بحالات صحية ونفسية أخرى تتشابه أعراضها معه، ما يجعل التمييز بينها أمراً مهماً لتحديد السبب الحقيقي وراء هذه الأعراض.

ويُعد الاكتئاب من الحالات النفسية الشائعة التي تؤثر في المشاعر والتفكير والسلوك، وقد يتسبب في شعور مستمر بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت تمنح الشخص المتعة سابقاً. كما يمكن أن تصاحبه مشكلات نفسية وجسدية تؤثر في قدرته على ممارسة حياته اليومية، سواء في المنزل أو العمل.

وتشمل أبرز أعراض الاكتئاب ما يلي:

- تغيرات في الشهية.

- الإرهاق والشعور المستمر بالتعب.

- الشعور بالذنب أو انعدام القيمة.

- الحزن أو تدني الحالة المزاجية.

- فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.

- انخفاض مستويات الطاقة.

- التفكير في الموت أو الانتحار.

- اضطرابات النوم.

- صعوبة التفكير أو التركيز أو اتخاذ القرارات.

- فقدان الوزن أو زيادته.

ويُنصح باستشارة الطبيب عند ظهور هذه الأعراض، خصوصاً إذا استمرت أسبوعين أو أكثر، وأثرت في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية؛ إذ قد يشير ذلك إلى الإصابة بالاكتئاب.

حالات صحية ونفسية قد تتشابه أعراضها مع الاكتئاب

وفقاً لموقع «ويب ميد»، هناك عدد من الحالات الصحية والنفسية التي تتداخل أعراضها مع أعراض الاكتئاب، رغم اختلاف طبيعتها وأسبابها. وفيما يلي أبرز هذه الحالات، والعلامات التي قد تساعد على التمييز بينها.

فقر الدم (الأنيميا)

يحدث فقر الدم عندما لا يمتلك الجسم ما يكفي من خلايا الدم الحمراء السليمة لنقل الأكسجين إلى أعضائه، ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب والضعف العام، وهي أعراض تتشابه مع تلك المصاحبة للاكتئاب. وقد يتسبب فقر الدم، في حال عدم علاجه، في مضاعفات تشمل الإصابة بالاكتئاب.

لكن فقر الدم قد تصاحبه أعراض أخرى لا تُعد من العلامات المعتادة للاكتئاب، من بينها ضيق التنفس، والشعور بالبرد، والدوار، والصداع، وألم اللسان، ومشكلات الجلد، ومتلازمة تململ الساقين.

القلق

ترتبط اضطرابات القلق والاكتئاب بعلاقة وثيقة؛ إذ قد يظهر القلق أحياناً بوصفه أحد أعراض الاكتئاب، كما قد يسهم في حدوثه. ومن الشائع أيضاً أن يعاني الشخص من الحالتين في الوقت نفسه.

ورغم اختلاف القلق عن الاكتئاب، فإنهما يشتركان في عدد من الأعراض، أبرزها التوتر، وسرعة الانفعال، واضطرابات النوم، وصعوبة التركيز. ويمكن للطبيب تقييم هذه الأعراض لتحديد ما إذا كانت ناجمة عن القلق أو الاكتئاب أو كليهما.

اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)

قد يلاحظ الأشخاص المصابون باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، إذا كانوا يعانون أيضاً من الاكتئاب، بطئاً في الحركة والتفكير والكلام.

كما أن الضغوط والتحديات اليومية المرتبطة بالتعايش مع هذا الاضطراب قد تؤدي إلى ظهور أعراض اكتئابية، فيما يُعرف بـ«الاكتئاب الظرفي»، أي الاكتئاب المرتبط بالظروف والصعوبات الناجمة عن الاضطراب.

وفي هذه الحالة، قد تتحسن أعراض الاكتئاب عند تلقي العلاج المناسب لاضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

الاضطراب ثنائي القطب

يتسم الاضطراب ثنائي القطب بتقلبات مزاجية تتراوح بين نوبات الاكتئاب ونوبات الهوس، التي تتميز بارتفاع غير معتاد في المزاج أو مستويات الطاقة.

وخلال نوبات الاكتئاب، قد يعاني المصاب من الحزن واليأس وفقدان الاهتمام بالأنشطة، وهي أعراض تتشابه مع الاكتئاب السريري.

أما خلال نوبات الهوس، فقد يشعر ببهجة شديدة أو طاقة مفرطة أو سرعة في الانفعال، وهي علامات لا تندرج ضمن الأعراض المعتادة للاكتئاب السريري.

متلازمة التعب المزمن

رغم أن الإرهاق من الأعراض الشائعة للاكتئاب، فإنه يُعد أيضاً العرض الرئيسي لمتلازمة التعب المزمن.

وقد تؤثر هذه المتلازمة في قدرة المصاب على ممارسة أنشطته اليومية المعتادة، كما قد تصاحبها مشكلات في الذاكرة والتركيز والنوم، وهي أعراض تتداخل مع أعراض الاكتئاب.

ويمكن للطبيب أو الاختصاصي النفسي المساعدة في تحديد ما إذا كانت هذه الأعراض مرتبطة بالاكتئاب أم بمتلازمة التعب المزمن.

اضطراب دورية المزاج

يُعد اضطراب دورية المزاج حالة نفسية تتشابه مع الاضطراب ثنائي القطب، لكنها أقل حدة منه.

وقد يعاني المصاب من تقلبات في المزاج وتغيرات في مستويات الطاقة، تشبه تلك المصاحبة للاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب.

لكن ما يميز اضطراب دورية المزاج هو حدوث فترات من ارتفاع المزاج وتقلبات مزاجية سريعة، وهي سمات لا تُعد شائعة لدى المصابين بالاكتئاب.

مرض السكري

توجد علاقة بين مرض السكري والاكتئاب، رغم أن طبيعتها لم تتضح بصورة كاملة حتى الآن. فقد تؤدي الضغوط النفسية المرتبطة بالتعايش مع السكري إلى الإصابة بالاكتئاب، كما قد يتسبب المرض في مشكلات صحية أخرى تزيد من حدة أعراضه.

ويشترك المرضان في بعض الأعراض، مثل الضعف والتعب وفقدان الوزن، ما قد يجعل التمييز بينهما أكثر صعوبة.

لكن مرض السكري قد تصاحبه علامات أخرى لا ترتبط عادةً بالاكتئاب، منها زيادة الشعور بالعطش، وتشوش الرؤية، وتنميل اليدين أو القدمين، وبطء التئام الجروح، وكثرة التبول، وتكرار الإصابة بالعدوى، وجفاف الفم.

شاب يُجهِّز حقنة أنسولين (بيكسلز)

فرط كالسيوم الدم

قد تكون أعراض مثل الخمول، وانخفاض الحالة المزاجية، وضعف الذاكرة، وسرعة الانفعال مؤشرات على الاكتئاب، لكنها قد تدل أيضاً على الإصابة بفرط كالسيوم الدم، وهي حالة تتمثل في ارتفاع مستوى الكالسيوم في مجرى الدم.

وتتعدد أسباب هذه الحالة؛ إذ قد تنتج عن الإصابة ببعض الأمراض، أو تناول أدوية معينة، أو التعرض للجفاف.

وعند ظهور هذه الأعراض، يمكن للطبيب طلب فحص للدم لقياس مستوى الكالسيوم، والتحقق مما إذا كان ارتفاعه هو السبب وراءها.

قصور الغدة الدرقية

قد يُشخَّص قصور الغدة الدرقية خطأً على أنه اكتئاب، نظراً إلى التشابه بين أعراض الحالتين.

فعندما ينخفض نشاط الغدة الدرقية، قد ينعكس ذلك على الحالة النفسية والمزاجية للشخص، ويؤدي إلى ظهور أعراض مثل الإرهاق، والأرق، وضبابية الذهن، وهي أعراض قد توحي بالإصابة بالاكتئاب.

وفي كثير من الحالات، قد تُوصف للمصابين بقصور الغدة الدرقية أدوية مضادة للاكتئاب، أو مثبتات للمزاج، أو مهدئات، فيما يكون العلاج المطلوب في الأساس موجهاً إلى اضطراب الغدة الدرقية نفسه.

اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)

تتشابه أعراض اضطراب ما بعد الصدمة مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة، من بينها المعاناة النفسية، واضطرابات النوم، وصعوبة التركيز، وسرعة الانفعال، والغضب.

لكن الفارق الأساسي يتمثل في أن اضطراب ما بعد الصدمة يرتبط بالتعرض لحدث صادم، وقد تبدأ أعراضه مباشرة بعد وقوع الحدث، أو تظهر بعد مرور سنوات عليه.

وإذا كانت الأعراض مرتبطة بحدث معين، وترافقت مع ذكريات قوية ومتكررة عنه، أو استرجاع لا إرادي لتفاصيله، أو كوابيس تتعلق به، فقد يشير ذلك إلى الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة.

نقص فيتامين «د»

يؤدي فيتامين «د» دوراً مهماً في الحفاظ على وظائف الجسم الطبيعية، وقد يتسبب انخفاض مستوياته في ظهور أعراض تشمل الضعف، والألم، والإرهاق، والتغيرات المزاجية.

ونظراً إلى تشابه هذه الأعراض مع بعض علامات الاكتئاب، فقد يجري الخلط بين الحالتين.

ويمكن للطبيب طلب فحص للدم لقياس مستوى فيتامين «د»، وتحديد ما إذا كان نقصه وراء الأعراض التي يعاني منها الشخص.


كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)
حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)
TT

كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)
حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)

كشف كهف في سيبيريا، اشتهر بالعثور فيه على بقايا سلالة بشرية منقرضة تُعرف باسم «الدينيسوفان»، عاشت في أنحاء أوراسيا، عن أدلة جديدة على وجود ثديي ضخم لم يكن معروفاً من قبل، عاش خلال العصر الجليدي، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بثور «الياك» المعروف اليوم.

وأفاد باحثون بأنهم اكتشفوا شظايا عظمية صغيرة تعود إلى هذا الحيوان في «كهف دينيسوفا»، الواقع في جبال ألتاي بجنوب سيبيريا الروسية. واستخلصوا منها حمضاً نووياً كشف عن أن البقايا تنتمي إلى سلالة من الثيران تختلف عن السلالات المعروفة الأخرى، الحية منها والمنقرضة.

ودرس الباحثون 20 شظية عظمية، بينها 14 من «كهف دينيسوفا» و6 من مواقع أخرى في المنطقة. ويُقدَّر عمر أقدم عيّنة بما يتراوح بين 200 ألف و250 ألف سنة، فيما يعود تاريخ أحدثها إلى نحو 27 ألف سنة.

وكانت العظام شديدة التفتُّت، إلى درجة تعذَّر معها تحديد هوية الحيوان اعتماداً على شكلها وحده. ومع ذلك، تمكّن الباحثون من استخراج 20 تسلسلاً جينياً كاملاً من هذه الشظايا، أظهرت أنها تعود إلى سلالة متميزة، انفصل مسارها التطوري عن أسلاف ثور «الياك» المعاصر قبل نحو 400 ألف سنة.

وقال لوف دالين، عالم الوراثة التطورية في «مركز علم الوراثة القديمة»، وهو مركز مشترك بين «جامعة استوكهولم» و«المتحف السويدي للتاريخ الطبيعي»، والمشارك في إعداد الدراسة التي نقلتها «رويترز» عن دورية «علم الأحياء الحالي»: «هذا أمر غير معتاد، خصوصاً التعرُّف إلى نوع من الثدييات الكبيرة من شظايا صغيرة يتعذّر تمييزها».

من جهته، قال طالب الدكتوراه في المركز والمشارك في إعداد الدراسة إلى جانب باحث ما بعد الدكتوراه جوناس أوبنهايمر، ألكسندر جيلارديت: «أعتقد أن هذا يرتبط بالتقدُّم في مجال الحمض النووي القديم، إذ أصبحت المعلومات الوراثية مصدراً جديداً وقوياً للمعرفة يُستخدم في دراسة البقايا القديمة».

ولأن الأدلّة الجينية وحدها لا تكفي لمنح الحيوان اسماً علمياً رسمياً على أنه نوع جديد، أطلق عليه الباحثون تسمية مؤقتة هي «ياك إكس».

مشهد العصر الجليدي

ويرجّح دالين أن «ياك إكس» عاش إلى جانب أنواع أخرى من الأبقار البرية، بينها البيسون السهبي و«الأُرْخُص»، السلف البرّي المنقرض للأبقار المستأنسة اليوم. كما تقاسم بيئة العصر الجليدي مع الماموث الصوفي ووحيد القرن الصوفي والخيول، فضلاً عن مفترسات كبيرة، مثل الضباع الكهفية والدببة البنية.

وقال دالين: «أتوقَّع أن يكون شكله أقرب إلى ثور الياك منه إلى البيسون، نظراً إلى صلته الوثيقة بثيران الياك المعاصرة».

وتتميّز ثيران «الياك» ببنيتها القوية وقرونها وفرائها الطويل والنامية البارزة عند الكتفين، ممّا يمنحها مظهراً أشبه بالثيران كثيفة الشَّعر. وقد يصل وزن أكبر الذكور إلى طنّ. أما اليوم، فتعيش ثيران «الياك» البرية في المرتفعات الشاهقة بهضبة التبت.

ويُعمّق اكتشاف «ياك إكس» فهم العلماء لتنوّع الثدييات الكبيرة خلال العصر الجليدي، ويضيف سلالة أخرى إلى قائمة الحيوانات التي اختفت قرب نهاية تلك الحقبة.

وقال أوبنهايمر: «استناداً إلى الامتداد الزمني الطويل الذي تغطيه العينات، والبالغ نحو 200 ألف سنة، يمكننا استنتاج أنّ أعداد هذا الحيوان ربما تراجعت خلال مدّة الاحترار قبل نحو 120 ألف سنة، وأنه انقرض في وقت لاحق لأحدث عيّنة لدينا، التي يعود تاريخها إلى نحو 27 ألف سنة».

وكانت مساحات شاسعة من سيبيريا تشكّل نظاماً بيئياً عشبياً يُعرف باسم «سهوب الماموث»، نسبةً إلى أضخم الحيوانات التي عاشت فيه. ولم تكن معظم هذه المنطقة مغطّاة بالصفائح الجليدية الهائلة التي امتدّت فوق أجزاء واسعة من أميركا الشمالية وأوروبا.