ما الخطوة التالية من خطة ترمب لغزة بعد إعادة فتح معبر رفح؟

مركبة تابعة للأمم المتحدة ترافق حافلة تقل مرضى فلسطينيين بخان يونس وهم في طريقهم إلى معبر رفح مغادرين قطاع غزة لتلقي العلاج الطبي بالخارج 2 فبراير 2026 (أ.ب)
مركبة تابعة للأمم المتحدة ترافق حافلة تقل مرضى فلسطينيين بخان يونس وهم في طريقهم إلى معبر رفح مغادرين قطاع غزة لتلقي العلاج الطبي بالخارج 2 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

ما الخطوة التالية من خطة ترمب لغزة بعد إعادة فتح معبر رفح؟

مركبة تابعة للأمم المتحدة ترافق حافلة تقل مرضى فلسطينيين بخان يونس وهم في طريقهم إلى معبر رفح مغادرين قطاع غزة لتلقي العلاج الطبي بالخارج 2 فبراير 2026 (أ.ب)
مركبة تابعة للأمم المتحدة ترافق حافلة تقل مرضى فلسطينيين بخان يونس وهم في طريقهم إلى معبر رفح مغادرين قطاع غزة لتلقي العلاج الطبي بالخارج 2 فبراير 2026 (أ.ب)

حظيت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة بدفعة قوية، الاثنين، مع إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر.

لكن لا تزال هناك أسئلة صعبة دون إجابة، من بينها ما إذا كانت حركة «حماس» ستلقي سلاحها.

وتعرّضت خطة ترمب، التي دخلت الآن مرحلتها الثانية، لضربة قوية بسبب الهجمات الإسرائيلية المتكررة التي أسفرت عن مقتل المئات في غزة، فضلاً عن ممانعة «حماس» إلقاء سلاحها. ويقول مسؤولون إسرائيليون إنهم يستعدون للعودة إلى الحرب إذا رفضت «حماس» التخلي عن سلاحها.

وفيما يلي خلفية عن خطة ترمب بالإضافة إلى القضايا الرئيسية التي لا تزال في حاجة إلى حل، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

ما خطة ترمب لغزة؟

طرح ترمب في سبتمبر (أيلول) خطة من 20 نقطة لهدنة أولية تليها خطوات نحو حل أشمل.

وتدعو الخطة في نهاية المطاف إلى نزع سلاح «حماس» وعدم اضطلاعها بأي دور في حكم غزة، وسحب إسرائيل لقواتها، وإعادة إعمار القطاع على نطاق واسع تحت إشراف دولي.

وحظيت الخطة بتأييد دولي واسع النطاق، لكن الطرفين لم يوافقا بالكامل على جميع بنودها. ووقَّعت إسرائيل و«حماس» في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) اتفاقاً جزئياً يشمل البنود الأولى من خطة ترمب والتي تشمل إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين المتبقين في غزة مقابل الإفراج عن آلاف السجناء الفلسطينيين، وانسحاباً إسرائيلياً جزئياً، وزيادة المساعدات الإنسانية، وإعادة فتح معبر رفح. وجرى التصديق على خطة ترمب عبر وثيقة ثالثة، وهي قرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة الذي أجاز أيضاً إنشاء هيئة حكم انتقالي وقوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.

ما الوضع الآن؟

دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر وأنهى القتال على نطاق واسع، لكن القتال لم يتوقف تماماً.

وتقول السلطات الصحية في غزة إن ما لا يقل عن 488 فلسطينياً قُتلوا بنيران إسرائيلية منذ 10 أكتوبر، ويقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة جنود قُتلوا على يد مسلحين في تلك الفترة.

وانسحبت القوات الإسرائيلية وأوقفت هجماتها البرية، لكنها لا تزال تسيطر على 53 في المائة من غزة، بما في ذلك المدن المدمرة على طول الحدود الإسرائيلية والمصرية وقامت بهدم المباني المتبقية وأمرت السكان بالخروج.

ويعني هذا أن جميع سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة محاصرون الآن في شريط ساحلي ضيق من القطاع، حيث أعادت «حماس» فرض سيطرتها. ويعيش معظم السكان في مبانٍ متهدمة أو خيام مؤقتة.

وتقول جماعات فلسطينية ووكالات إغاثة إن إسرائيل لا تزال تمنع دخول الإمدادات إلى غزة بالكميات المتفق عليها في المرحلة الأولى من الاتفاق. وتقول إسرائيل إنها تفي بتلك الالتزامات.

وأقامت جماعات فلسطينية مسلحة مناهضة لحركة «حماس» قواعد لها في الأجزاء التي تسيطر عليها إسرائيل من غزة، وتصف «حماس» تلك الجماعات بأنها «متواطئة» لا تحظى بدعم شعبي.

ولم يبدِ الطرفان أي بوادر على تقليص خلافاتهما حول الخطوات التي ستُتخذ في المرحلة التالية، التي يوجد بها تصور لنزع سلاح «حماس»، ومزيد من انسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوات حفظ السلام.

مبانٍ دُمرت خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية تقف في شمال قطاع غزة كما تُرى من جنوب إسرائيل 2 فبراير 2026 (أ.ب)

ما المتوقع في المرحلة الثانية؟

على الرغم من الفجوات الواسعة بين إسرائيل و«حماس»، أطلقت واشنطن المرحلة الثانية من الخطة بعد العام الجديد، وأعلنت عن تشكيل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين لإدارة غزة.

وسيشرف على هذه اللجنة «مجلس السلام» المكون من شخصيات أجنبية بارزة بقيادة ترمب الذي اقترح إنشاءه في البداية لإنهاء الحرب في غزة، وقال لاحقاً إنه سيعمل أيضاً على حل صراعات أخرى.

تتضمن المرحلة الثانية من الخطة أيضاً تخلي «حماس» عن أسلحتها وإخلاء غزة من السلاح، مقابل انسحاب إسرائيل الكامل لقواتها.

ولا يزال يُعتقد أن «حماس» تمتلك صواريخ، ويقدّر دبلوماسيون عدة عددها بالمئات. ويُقدّر أيضاً أن «حماس» تمتلك الآلاف من الأسلحة الخفيفة، بما في ذلك البنادق.

وذكرت مصادر أن «حماس» وافقت في الآونة الأخيرة على مناقشة إلقاء السلاح مع الفصائل الفلسطينية الأخرى والوسطاء. ومع ذلك، قال مسؤولان في «حماس» لوكالة «رويترز» إن واشنطن والوسطاء لم يقدّموا للحركة أي اقتراح مفصل أو ملموس بشأن نزع السلاح.

وقال مسؤولان إسرائيليان كبيران لـ«رويترز» إن الجيش يستعد للعودة إلى الحرب إذا لم تلق «حماس» سلاحها، وإنه لا يتوقع أن تلقي الحركة سلاحها دون استخدام القوة.

وذكرت مصادر أن «حماس» تسعى أيضاً إلى دمج 10 آلاف من قوات شرطتها في الحكومة الجديدة التي تقودها لجنة تكنوقراط في غزة، وهو مطلب تعارضه إسرائيل.

فلسطينيون يعبرون معبر كرم أبو سالم من غزة إلى إسرائيل في طريقهم للخروج من قطاع غزة 2 فبراير 2026 (رويترز)

ما القضايا الأخرى التي لم يتم الاتفاق عليها؟

تهدف قوة استقرار دولية إلى ضمان الأمن والسلام داخل غزة، ولكن الأمور المتعلقة بتشكيلها ودورها وتفويضها لا تزال قيد البحث.

ومن المفترض أن تجري السلطة الفلسطينية التي تدير أجزاء من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل إصلاحات قبل أن تتولى دوراً في غزة لاحقاً، لكن هذه الإصلاحات لم تُعلن حتى الآن.

ولم تُوضع بعد خطط لتمويل إعادة إعمار غزة والإشراف عليها. وعرض جاريد كوشنر، صهر ترمب، هذا الشهر خططاً لإعادة بناء «غزة جديدة» من الصفر، مع صور منشأة بالكمبيوتر لأبراج سكنية بواجهات زجاجية لامعة ومراكز بيانات ومناطق صناعية.

ولم تتطرق الخطة إلى حقوق الملكية أو تعويض الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم وتجارتهم ومصادر دخلهم خلال الحرب، ولم تحدد أين قد يعيش الفلسطينيون النازحون خلال إعادة الإعمار.

ويشكك كثير من الإسرائيليين والفلسطينيين في إمكانية تحقيق خطة ترمب بالكامل، ويعتقدون أن الصراع المجمد سيستمر إلى أجل غير مسمى.


مقالات ذات صلة

الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

شؤون إقليمية فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

مسؤولون إسرائيليون في مشروع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام يؤكدون أن قطار «إعمار غزة» قد انطلق.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا فرق «الهلال الأحمر المصري» تنتشر أمام معبر رفح (هيئة الاستعلامات المصرية)

«معبر رفح» يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى غزة

تواصل مصر إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وأطلق «الهلال الأحمر المصري»، الأحد، قافلة «زاد العزة الـ143».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي مقاتلون من حركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

مسؤول في «حماس»: الحركة في المرحلة النهائية لاختيار رئيس جديد

صرّح مسؤول رفيع في «حماس»، الأحد، بأن الحركة الفلسطينية في المرحلة النهائية من اختيار رئيس جديد؛ حيث تتنافس شخصيتان بارزتان على المنصب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون لوجبة الإفطار بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ) p-circle

شبكة المنظمات الأهلية في غزة: البيوت المتنقلة لم تدخل إلى القطاع

قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، إن أيا من البيوت المتنقلة (الكرفانات) لم تدخل إلى قطاع غزة حتى الآن رغم الاحتياجات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

«مكتب الارتباط الفلسطيني» جاهز للتواصل مع «مجلس السلام»

السلطة تعلن إنشاء «مكتب الارتباط» مع «مجلس السلام»، وتعين رئيس الوزراء على رأسه في محاولة لإعطاء المكتب الصبغة السيادية اللازمة وتقول إن كل ما يجري في غزة مؤقت.

كفاح زبون (رام الله)

القوات الأميركية تُنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)
TT

القوات الأميركية تُنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)

تعتزم القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الانسحاب بشكل تام من سوريا في غضون شهر، وفق ما أكد مصدر حكومي وآخر كردي وثالث دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين، تزامنا مع بدء إخلائها قاعدة في شمال شرق البلاد.

وقال المصدر الحكومي السوري، متحفظا على ذكر اسمه، «في غضون شهر، سينسحبون من سوريا ولن يبقى لهم أي تواجد عسكري ضمن قواعد في الميدان».

وأفاد المصدر الكردي عن المهلة ذاتها، في حين رجّح المصدر الدبلوماسي أن «يُنجز الانسحاب خلال مهلة عشرين يوماً»، مؤكداً أن واشنطن لن تبقي أي قواعد عسكرية لها في سوريا.

وبدأت القوات الأميركية، اليوم، الانسحاب من قاعدة رئيسية في شمال شرقي سوريا، وفق ما أفاد به مصدر كردي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك بعدما أخلت قاعدتين أخريين في غضون أسبوعين.

وقال المصدر الذي تحفَّظ عن ذكر اسمه: «هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجستية من قسرك بالحسكة، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية، باتجاه العراق»، وأضاف أن القوات الأميركية ستنجز انسحابها من سوريا في غضون شهر.

وشاهد مصورو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الشاحنات محملة بمدرعات وغرف مسبقة الصنع، برفقة آليات أميركية وطيران مروحي، وهي تسلك طريق «إم 4» الدولي الذي يربط الحسكة بكردستان العراق.

وأعلن الجيش ⁠الأميركي، منتصف الشهر الحالي، ‌عن ​إتمام ‌انسحابه من قاعدة استراتيجية ‌في سوريا وتسليمها للقوات السورية، في أحدث مؤشر على ‌تعزيز العلاقات الأميركية السورية، الأمر ⁠الذي ⁠قد يتيح انسحاباً أميركياً أوسع نطاقاً. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن القوات ستنسحب من المواقع الأميركية المتبقية في سوريا ​خلال ​الشهرين المقبلين.


«داعش» يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش

 جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش

 جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس، مقتل عنصر في الجيش جراء هجوم نفذه مجهولون بريف الرقة الشمالي ومقتل أحد المدنيين، وذلك بعد ساعات من بيان لتنظيم «داعش»، أعلن فيه «مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد. وأعلن مسؤوليته عن هجوم بشرق سوريا، في تصعيد لهجماته.

وكان تنظيم «داعش» قد هاجم الرئيس السوري، أحمد الشرع، وقال إن مصيره سيكون في النهاية مماثلاً لمصير الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك في رسالة صوتية أصدرها في وقت متأخر السبت، دعا فيها المتحدث باسمه أتباعه في جميع أنحاء العالم، إلى مهاجمة أهداف يهودية وغربية كما فعلوا في السنوات الماضية.

كما دعت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات والأسلحة النارية.


رئيس البرلمان اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: أرفض تأجيل الانتخابات النيابية

 رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)
TT

رئيس البرلمان اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: أرفض تأجيل الانتخابات النيابية

 رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي (رئاسة البرلمان)

كشف رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه برّي لـ«الشرق الأوسط» أن سفراء في «اللجنة الخماسية» يحبّذون تأجيل الانتخابات النيابية المقررة في 10 مايو (أيار) المقبل، فـ«أبلغتهم رفضي، وكذلك أبلغت بقية السفراء (من الخماسية) بأنني لا أؤيد تأجيل الانتخابات النيابية تقنياً، أو التمديد للبرلمان».

وأضاف برّي: «كنتُ أول من ترشّح لخوض الانتخابات لقطع الطريق على من يحاول تحميلي مسؤولية تأجيلها التقني أو التمديد للبرلمان وإلصاق التهمة بي شخصياً؛ لذلك أردت تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر في الداخل والخارج بأنني متمسك بإنجازها حتى آخر دقيقة».

وتطرق برّي إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدات في البقاعين الأوسط والشمالي (شرق لبنان)، واصفاً إياها بأنها «حرب جديدة للضغط على لبنان للتسليم بشروط تل أبيب».