شعث: فتح معبر رفح يفتح نافذة أمل لقطاع غزة

سيارات إسعاف تصطف للدخول إلى البوابة المصرية لمعبر رفح المؤدي إلى قطاع غزة... رفح 2 فبراير 2026 (أ.ب)
سيارات إسعاف تصطف للدخول إلى البوابة المصرية لمعبر رفح المؤدي إلى قطاع غزة... رفح 2 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

شعث: فتح معبر رفح يفتح نافذة أمل لقطاع غزة

سيارات إسعاف تصطف للدخول إلى البوابة المصرية لمعبر رفح المؤدي إلى قطاع غزة... رفح 2 فبراير 2026 (أ.ب)
سيارات إسعاف تصطف للدخول إلى البوابة المصرية لمعبر رفح المؤدي إلى قطاع غزة... رفح 2 فبراير 2026 (أ.ب)

اعتبر رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، الاثنين، أن فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، يفتح نافذة أمل حقيقية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وقال علي شعث، في بيان تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري وإنما تمثل بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع، ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء شعبنا في قطاع غزة».

وأعيد فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين، الاثنين، بعد إغلاق تام لنحو عام إبان الحرب بين إسرائيل و«حماس»، فيما يقتصر عدد العابرين على العشرات لكل اتجاه في أول أيام تشغيله، وفق مصادر مصرية.

وأشار شعث إلى أن فتح المعبر في الاتجاهين يشكل «محطة مهمة ضمن الجهود الرامية إلى تنظيم حركة التنقل والتخفيف من الأعباء الإنسانية عن أهالي قطاع غزة».

وأوضح أن المعبر يؤمّن «منفذاً حيوياً للحالات الإنسانية... من المرضى والجرحى لتلقي العلاج في الخارج، إضافة إلى الطلبة ولم شمل العائلات وسائر الفئات ذات الاحتياجات الإنسانية».

ووصف شعث فتح المعبر بأنه «إنجاز تعاوني للشركاء الملتزمين بتيسير حركة العبور باعتبارها عنصراً أساسياً ضمن الخطة ذات النقاط العشرين التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب».

وشدد على أن لجنته تعمل بكل جهد وبالتعاون مع الوسطاء والسلطة الفلسطينية و«مجلس السلام»، من أجل «أن تكون هذه الخطوة مدخلاً لترتيب أوسع من الاستقرار واستعادة الخدمات الأساسية والتمهيد لمسار الإغاثة والتعافي والإعمار».

وقال إنه سيتم الإعلان لاحقاً عن آليات التسجيل ومعايير الأولويات ومواعيد السفر من أجل ضمان «الشفافية والتنظيم وتكافؤ الفرص بين المواطنين».

وأكد أن اللجنة هي الهيئة التقنية المكلفة استعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية وقيادة جهود إعمار قطاع غزة.

ومنذ مايو (أيار) 2024، سمحت إسرائيل لأول مرة، الاثنين، بسفر مجموعة من الفلسطينيين بينهم 50 مريضاً ومرافقوهم من غزة إلى مصر، وسمحت لعدد مماثل بالعودة من مصر إلى غزة.

ومعبر رفح هو المنفذ الوحيد لقطاع غزة مع الخارج من دون المرور عبر إسرائيل.

وأعادت الدولة العبرية فتح المعبر جزئيا لفترة وجيزة مطلع عام 2025، في حين تفرض حصاراً محكماً على القطاع.


مقالات ذات صلة

دول عربية وإسلامية تدين انتهاكات إسرائيل لوقف النار في غزة

الخليج أكد الوزراء أن تكرار هذه الانتهاكات يشكّل تهديداً مباشراً للمسار السياسي (أ.ف.ب)

دول عربية وإسلامية تدين انتهاكات إسرائيل لوقف النار في غزة

أعرب وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا عن إدانتهم الشديدة للانتهاكات المتكررة التي ترتكبها إسرائيل في غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي سيارات إسعاف تنتظر على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة في الأول من فبراير (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن فتح معبر رفح بشكل محدود أمام سكان غزة

أعلنت إسرائيل، اليوم (الأحد)، فتح معبر رفح بشكل محدود لعبور سكان قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص فلسطيني يجلس متأثراً فوق ركام مركز شرطة الشيخ رضوان في مدينة غزة بعد استهدافه بغارة إسرائيلية السبت (أ.ف.ب)

خاص كأن الحرب عادت... إسرائيل تقتل العشرات في غزة

طالت الغارات الإسرائيلية منازل وشققاً سكنية وخياماً للنازحين ومركز شرطة يتبع حكومة «حماس»، في هجمات استذكر بها الغزيون لحظاتهم الصعبة خلال أيام الحرب في القطاع

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسلام صالح التي أصيبت في ساقها اليسرى أثناء غارة إسرائيلية على ملجأ مدرسي بجباليا عام 2024 تجلس على كرسي متحرك داخل خيمة عائلتها في زويدة بقطاع غزة (أ.ب) play-circle

آمال جرحى غزة تنعقد على فتح معبر رفح غداً

تنعقد آمال جرحي غزة على إعادة فتح معبر رفح الحدودي الحيوي غداً، وسط انتظار آلاف الجرحى للعلاج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقعاً تعرض لغارة إسرائيلية في مدينة غزة اليوم (رويترز) play-circle 00:51

عشرات القتلى في أعنف غارات إسرائيلية على غزة منذ وقف إطلاق النار

لقي نحو 30 فلسطينياً حتفهم، وأصيب آخرون، اليوم (السبت)، في سلسلة غارات إسرائيلية على قطاع غزة، وفق مصادر إعلام محلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قتيلان أحدهما طفل عمره ثلاث سنوات بنيران الجيش الإسرائيلي في غزة

أقارب الطفل الفلسطيني إياد أحمد نعيم الربايعة البالغ من العمر ثلاث سنوات والذي استشهد جراء قصف زورق حربي إسرائيلي على خيام النازحين في المواصي بخان يونس (د.ب.أ)
أقارب الطفل الفلسطيني إياد أحمد نعيم الربايعة البالغ من العمر ثلاث سنوات والذي استشهد جراء قصف زورق حربي إسرائيلي على خيام النازحين في المواصي بخان يونس (د.ب.أ)
TT

قتيلان أحدهما طفل عمره ثلاث سنوات بنيران الجيش الإسرائيلي في غزة

أقارب الطفل الفلسطيني إياد أحمد نعيم الربايعة البالغ من العمر ثلاث سنوات والذي استشهد جراء قصف زورق حربي إسرائيلي على خيام النازحين في المواصي بخان يونس (د.ب.أ)
أقارب الطفل الفلسطيني إياد أحمد نعيم الربايعة البالغ من العمر ثلاث سنوات والذي استشهد جراء قصف زورق حربي إسرائيلي على خيام النازحين في المواصي بخان يونس (د.ب.أ)

قتل فلسطينيان، أحدهما طفل عمره 3 سنوات، وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، بإطلاق نار وقصف للقوات الإسرائيلية في قطاع غزة.

وأفادت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) بـ«استشهاد مواطن وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، جراء إلقاء طائرة مسيرة إسرائيلية (كواد كوبتر) قنبلة على مدرسة (أربيكان) التي تؤوي النازحين في جباليا البلد شمال قطاع غزة».

أقارب الطفل الفلسطيني إياد أحمد نعيم الربايعة البالغ من العمر ثلاث سنوات والذي استشهد جراء قصف زورق حربي إسرائيلي على خيام النازحين في المواصي بخان يونس (د.ب.أ)

كما قتل طفل برصاص القوات الإسرائيلية جنوب قطاع غزة. ونقلت «وفا» عن مصادر طبية في القطاع، أفادت «باستشهاد الطفل إياد أحمد نعيم الربايعة (3 أعوام)، جراء قصف زوارق الاحتلال لخيام النازحين في جنوب مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة».

فلسطينيون يصلون صلاة الجنازة على الطفل الصغير إياد في خان يونس جنوب قطاع غزة (د.ب.أ)

وأشارت «وفا» إلى أن «إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ارتفع إلى 523، وإجمالي الإصابات إلى 1433، فيما جرى انتشال 715 جثماناً».

وشنت إسرائيل يوم السبت عدداً من أعنف غاراتها الجوية منذ وقف إطلاق النار، مما أسفر عن مقتل 30 شخصاً على الأقل في ما وصفته بأنه رد على انتهاك «حماس» للهدنة في اليوم السابق عندما اشتبكت قوات مع مسلحين في رفح.


100 ألف قتيل في عامين... القانون الدولي الإنساني على حافة الانهيار

فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

100 ألف قتيل في عامين... القانون الدولي الإنساني على حافة الانهيار

فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)
فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (رويترز)

أظهرت دراسة استقصائية بعنوان «مراقبة الحروب War Watch» أن القانون الدولي الذي يسعى إلى الحد من آثار الحروب على المدنيين على وشك الانهيار، بعد وفاة أكثر من 100 ألف مدني خلال عامي 2024 و2025، وتوثيق حالات تعذيب واغتصاب تم فيها الإفلات من العقاب.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أجرى فريق الدراسة التابع لأكاديمية جنيف للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، مسحاً لـ23 نزاعاً مسلحاً حول العالم بين يوليو (تموز) 2024 ونهاية عام 2025.

وكتب الباحثون في نتائجها: «لا نعلم عدد المدنيين الذين قُتلوا في الأعمال العدائية خلال النزاعات المسلحة في عامي 2024 و2025، لكننا نعلم أن العدد يتجاوز 100 ألف قتيل في كل عام من العامين».

وسلطت الدراسة الضوء على مقتل أكثر من 18 ألف طفل في غزة، وازدياد الخسائر في صفوف المدنيين في أوكرانيا، وانتشار «وباء» من العنف الجنسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

فلسطيني يحمل جثمان طفلة عمرها 11 سنة قُتلت بنيران إسرائيلية في جباليا (أ.ب)

ونظراً لحجم الانتهاكات الهائل، وغياب الجهود الدولية المتواصلة لمنعها، خلصت الدراسة إلى أن القانون الدولي الإنساني يمرّ بـ«نقطة انهيار حرجة».

وقال ستيوارت كيسي - ماسلن، المؤلف الرئيسي للدراسة: «الفظائع تتكرر لأن جرائم الماضي تم التغاضي عنها. إن أفعالنا ستحدد ما إذا كان القانون الإنساني الدولي سيختفي تماماً أم لا».

وتشير الدراسة إلى أن قوانين النزاع المسلح، بما فيها اتفاقيات جنيف 1949، وُضعت لحماية المدنيين من آثار الحروب، سواء بين الدول أو خلال الحروب الأهلية. ومع ذلك، وجدت الدراسة أن «انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني قد ارتُكبت على نطاق واسع وبإفلات تام من العقاب»، في حين كانت الجهود المبذولة لمقاضاة مرتكبي جرائم الحرب محدودة.

وأضافت: «كان أحد أكثر الصراعات دموية في غزة. فقد انخفض عدد سكان غزة بنحو 254 ألف نسمة، أي بنسبة 10.6 في المائة مقارنةً بتقديرات ما قبل النزاع. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، فقد قُتل مئات الفلسطينيين في القتال منذ ذلك الحين. وبلغ إجمالي عدد القتلى أكثر من 18 ألف طفل، ونحو 12 ألف امرأة بنهاية عام 2025».

كما ذكرت الدراسة أن أوكرانيا أيضاً شهدت في عام 2025 مقتل عدد أكبر من المدنيين مقارنةً بالعامين السابقين، حيث بلغ العدد الإجمالي المسجل أكثر من ألفي قتيل، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 70 في المائة عن عدد القتلى في عام 2023.

رجال إنقاذ في موقع استهدفته غارة روسية بمنطقة أوديسا (رويترز)

كما وثقت الدراسة العنف الجنسي على نطاق واسع، خصوصاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان.

وتلاحظ الدراسة أن «معالجة الإفلات من العقاب على نطاق واسع في حالات الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي يجب أن تُعد أولوية سياسية».

ويقترح الباحثون سلسلة من الضمانات للحد من جرائم الحرب.

تشمل هذه الضمانات فرض حظر على مبيعات الأسلحة من قبل جميع الدول «حيث يوجد خطر واضح من استخدام الأسلحة أو الذخائر لارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني أو تسهيلها».

كما تشمل الضمانات أيضاً حظر استخدام القنابل غير الموجهة أو المدفعية بعيدة المدى غير الدقيقة في المناطق المأهولة بالسكان، بالإضافة إلى تقييد استخدام الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي في استهداف المدنيين.

كما دعت الدراسة إلى «ضمان الملاحقة القضائية المنهجية لجرائم الحرب»، وطالبت بتوفير الدعم السياسي والمالي الكافي للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، والمحاكم الوطنية المختصة بجرائم الحرب.


قتيل و8 مصابين في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

مواطنون يتفحصون موقعاً تعرّض لغارات إسرائيلية بجنوب لبنان 31 يناير (أرشيفية-إ.ب.أ)
مواطنون يتفحصون موقعاً تعرّض لغارات إسرائيلية بجنوب لبنان 31 يناير (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

قتيل و8 مصابين في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

مواطنون يتفحصون موقعاً تعرّض لغارات إسرائيلية بجنوب لبنان 31 يناير (أرشيفية-إ.ب.أ)
مواطنون يتفحصون موقعاً تعرّض لغارات إسرائيلية بجنوب لبنان 31 يناير (أرشيفية-إ.ب.أ)

قالت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، إن شخصاً واحداً لقي حتفه، وأُصيب ثمانية في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان. ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة، التابع للوزارة، أن القتيل لقي حتفه في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت أنصارية في قضاء صيدا، والتي أسفرت أيضاً عن إصابة أربعة، بينما أصيب أربعة آخرون في الغارة التي استهدفت القليلة في قضاء صور.

وكانت طائرة مُسيّرة إسرائيلية قد استهدفت، صباح اليوم، سيارة على طريق أوتوستراد بلدة الزهراني في جنوب لبنان.

وفجّرت قوة إسرائيلية، فجر اليوم الاثنين، منزلاً في بلدة عيتا الشعب بجنوب لبنان، كما استهدفت طائرة مُسيّرة إسرائيلية، صباح اليوم، البلدة نفسها بثلاث قنابل صوتية.

أوامر إخلاء

وأنذر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، بإخلاء مبنيَين في قريتين بجنوب لبنان تمهيداً لشن ضربات.

وكتب المتحدث العسكري أفيخاي أدرعي، على حسابه على منصة «إكس»: «تحذير عاجل إلى سكان جنوب لبنان، وتحديداً في القريتيْن التاليتيْن: كفر تبنيت، عين قانا، سيهاجم جيش الدفاع، على المدى الزمني القريب، بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله)».

وأعلن أدرعي، في وقت لاحق، الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي أغار على مستودعات أسلحة تابعة لجماعة «حزب الله»، وذكر أن ذلك الاستهداف جاء لمنع محاولات إعادة «الحزب» إعمار قدراته.

وأشار البيان إلى أن «البنى التحتية المستهدفة وُضعت في قلب (أماكن وجود) السكان المدنيين»، متهماً «حزب الله» باتخاذ سكان لبنان دروعاً بشرية.

وطالما قالت إسرائيل إن «حزب الله»، المدعوم من إيران، يسعى إلى إعادة بناء قدراته، وهو ما جاء في بيان أدرعي أيضاً.

يُذكر أن إسرائيل لم تلتزم ببنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينها وبين لبنان، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ولا تزال قواتها تقوم بعمليات تجريف وتفجير، وتشن بشكل شبه يومي غارات في جنوب لبنان. كما لا تزال قواتها موجودة في عدد من النقاط بجنوب لبنان.