إيران: بزشكيان يوجه ببدء مسار المفاوضات النووية

مصادر: احتمال محادثات مع واشنطن خلال أيام

رجل يمر أمام لوحة جدارية تصوِّر تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لوحة جدارية تصوِّر تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)
TT

إيران: بزشكيان يوجه ببدء مسار المفاوضات النووية

رجل يمر أمام لوحة جدارية تصوِّر تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لوحة جدارية تصوِّر تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران بأن الرئيس مسعود بزشكيان، أصدر توجيهاً ببدء مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر مطّلع، أن المباحثات المرتقبة بين طهران وواشنطن ستُجرى حصراً في إطار الملف النووي، من دون تحديد مكان أو توقيت نهائيين حتى الآن.

وأورد التلفزيون الرسمي، وصحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة و«شرق» الإصلاحية، الخبر نفسه.

في السياق ذاته، نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة أيضاً لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر مطّلع تأكيده احتمال بدء مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الطرفين.

وقال المصدر إن مكان وزمان اللقاء لم يُحسما بعد، مرجحاً أن تُجرى المحادثات المحتملة على مستوى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت مسقط ستشهد مفاوضات مباشرة بين ويتكوف وعراقجي (أ.ب)

وفي وقت سابق اليوم، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران تدرس تفاصيل مختلف المسارات الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن إيران تأمل في التوصل إلى نتائج في الأيام المقبلة.

وأكد بقائي أن الاتصالات التي يُجريها الرئيس مسعود بزشكيان «على أعلى المستويات مع رؤساء الدول واتصالات وزير الخارجية»، وأن الزيارات التي أُنجزت «تشكّل جزءاً من جهود الدبلوماسية الإيرانية للحفاظ على المصالح الوطنية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك عقب تحذير المرشد علي خامنئي من أن أي هجوم على إيران قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.

وقلّل ترمب من تحذير خامنئي، وقال للصحافيين من منتجعه بمارالاغو في ولاية فلوريدا: «بالطبع سيقول ذلك»، مضيفاً: «نأمل أن نتوصل إلى اتفاق، وإذا لم يحدث ذلك، فسنكتشف حينها ما إذا كان محقاً أم لا».

بالتوازي، أفادت وكالة «إرنا» الرسمية، الاثنين، بأن عراقجي أجرى محادثات هاتفية منفصلة مع نظرائه في السعودية ومصر وتركيا، تناولت «أحدث التطورات الإقليمية والدولية».

وأوضحت الوكالة أن هذه الاتصالات جاءت في إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة مع دول المنطقة، حيث جرى بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك ومتابعة المستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وكان عراقجي قد توجه إلى تركيا، يوم الجمعة الماضي، لإجراء محادثات، في ظل تصاعد التوترات العسكرية مع الولايات المتحدة.

مسار المفاوضات

وأفاد موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع، الأحد، بأن إدارة ترمب أبلغت إيران، عبر قنوات متعددة، استعدادها لعقد لقاء للتفاوض على اتفاق.

وحسب الموقع، تعمل كل من تركيا ومصر وقطر على ترتيب اجتماع محتمل في أنقرة بين المبعوث الأميركي ومسؤولين إيرانيين كبار خلال الأيام المقبلة، في مسعى لإطلاق مسار تفاوضي يهدف إلى منع التصعيد.

في السياق نفسه، أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن أي خيار عسكري، ولا يزال منفتحاً على الحل الدبلوماسي، مشددين على أن حديثه عن التفاوض «ليس مناورة».

وفي المقابل، قال عراقجي إن «دولاً صديقة» تعمل على بناء الثقة بين واشنطن وطهران، واصفاً هذه الجهود بأنها «مثمرة»، ومشيراً إلى إمكانية عقد محادثات إذا التزم الجانب الأميركي بمبدأ التوصل إلى اتفاق «عادل ومنصف» يضمن عدم امتلاك أسلحة نووية.

وفي هذا الإطار، زار رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، طهران والتقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي قال لاحقاً إن «تشكيل إطار للمفاوضات يسير قدماً».

كما أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً مع بزشكيان، حثّه خلاله على الموافقة على لقاء مع مسؤولين أميركيين، فيما بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مع نظيره الإيراني مكان وجدول أعمال اجتماع محتمل مع مسؤولين من البيت الأبيض.

وعقدت واشنطن وطهران خمس جولات من المحادثات النووية قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي.

وواجهت هذه المحادثات عقبات كبيرة، لا سيما فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم داخل إيران، وهي ممارسة تسعى القوى الغربية إلى إنهائها لتقليل مخاطر الانتشار النووي، بينما ترفض طهران ذلك بشدة وتعدّه حقاً سيادياً.

طهران تستدعي سفراء الاتحاد الأوروبي

في سياق متصل، قال بقائي إن بلاده استدعت سفراء كل الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي المعتمدين لديها؛ للاحتجاج على تصنيف التكتل الأوروبي «الحرس الثوري» الإيراني جماعة إرهابية، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «أسوشييتد برس» الأميركية.

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين (الخارجية الإيرانية)

صعَّدت إيران من لهجتها تجاه الاتحاد الأوروبي بإعلان رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الأحد، تصنيف جيوش دول التكتل «جماعات إرهابية»، رداً على قرار أوروبي بإدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، في خطوة قوبلت برفض أوروبي حاد.

وأدرج وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي «الحرس الثوري» بالكامل على قائمة المنظمات الإرهابية. وقوبلت الخطوة بردود فعل غاضبة من كبار المسؤولين في إيران. وفي رد أوروبي مباشر، رفض وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، توصيف إيران الجيوش الأوروبية بأنها «جماعات إرهابية»، واصفاً ذلك بأنه «ادعاء لا أساس له وذو طابع دعائي».

وأضاف بقائي أنه لا يوجد أي خلل في قرارات القيادة فيما يخص المناورات المشتركة مع الصين وروسيا.


مقالات ذات صلة

«الدكتور أوز» يؤكد أن ترمب يتمتع بصحة «مذهلة»

الولايات المتحدة​ الطبيب والشخصية التلفزيونية محمد أوز ومن ورائه ترمب (أرشيفية - رويترز)

«الدكتور أوز» يؤكد أن ترمب يتمتع بصحة «مذهلة»

قال أوز، المعروف باسم «الدكتور أوز» نسبة الى البرنامج التلفزيوني الذي قدمه لأكثر من عقد، في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض «إذا نظرتم إلى هذه السجلات، انها مذهلة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين زوجته ميلانيا ورئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض ويجيا جيانغ في العشاء ليلة 25 أبريل (أ.ف.ب)

ترمب سيحضر مجدّداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على المشاركة وإلقاء كلمة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي أعيدت جدولته الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ يتيح القرار لشركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» منحَ الحكومة إمكان الوصول إلى أقوى نماذجها قبل موعد طرحها بـ30 يوماً (رويترز)

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يتيح للحكومة الاطلاع على نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرحها

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً أتاح بموجبه إنشاء إطار طوعي يسمح لمطوّري الذكاء الاصطناعي بمشاركة نماذجهم المتطوّرة مع الحكومة قبل طرحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن الثلاثاء (د ب أ)

ترمب: المحادثات مع إيران مستمرة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التقارير التي تحدثت عن توقف الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران منذ عدة أيام «كاذبة وخاطئة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)

ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً لتعزيز ابتكارات وأمن الذكاء الاصطناعي المتقدم

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أمراً تنفيذياً جديداً يهدف إلى تعزيز ابتكارات الذكاء الاصطناعي المتقدم وحمايته الأمنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بإيران تشمل منصات لتبادل العملات المشفرة

مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بإيران تشمل منصات لتبادل العملات المشفرة

مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة ​الخزانة الأميركية على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، أن واشنطن أصدرت ‌عقوبات جديدة ‌متعلقة ​بإيران ‌استهدفت ⁠أفراداً ​ومنصات لتبادل ⁠العملات المشفرة.

وأضافت الوزارة، وفق «رويترز»، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات ⁠على 4 مواطنين ‌إيرانيين ‌و4 ​منصات ‌إيرانية لتبادل ‌الأصول الرقمية، هي «نوبيتكس» و«بيتبين» و«رمزينكس» و«والكس».

وتابعت ‌أن مؤسسات مالية أجنبية وأفراداً قد ⁠يتعرضون أيضاً لعقوبات إذا شاركوا في تعاملات معينة مع الشركات الأربع.

وأوردت «رويترز» أن العقوبات طالت «نوبيتكس»، وهي أكبر منصة إيرانية لتداول العملات المشفرة، متهمة إياها بتمكين الحكومة والمؤسسات الحكومية الإيرانية المدرجة على القائمة السوداء من الالتفاف على عقوبات الغرب.

وتأتي العقوبات الجديدة بعد تحقيق أجرته «رويترز» ونُشر في أول مايو (أيار)، أظهر كيف صارت منصة «نوبيتكس» الركيزة الأساسية في نظام مالي مواز يُستخدم لتنفيذ تعاملات ‌بمئات الملايين ‌من الدولارات لمصلحة البنك المركزي الإيراني وقوات ​«الحرس ‌الثوري». ⁠وكشف التقرير ​أيضا كيف ⁠واصلت «نوبيتكس» العمل حتى بعد قطع الإنترنت الذي فرضته الحكومة منفذة أيضا تعاملات بملايين الدولارات.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني «بينما ينهار الاقتصاد الإيراني، اختار النظام استغلال تقنيات الأصول الرقمية لخدمة جدول أعماله الفاسد الذي يتضمن التهرب من العقوبات وتحويل الثروات إلى خارج البلاد».

وأظهر التحقيق الذي أجرته «رويترز» كيف ⁠تخضع شركة «نوبيتكس» لسيطرة شقيقين ينتميان إلى إحدى أقوى ‌العائلات الإيرانية، وتربطهما علاقات وثيقة بالمرشد الجديد. والاثنان من أفراد عائلة خرازي، ​إحدى أكثر العائلات نفوذا في ‌إيران، لكن السجلات الرسمية تظهر أنهما استخدما اسما نادرا ‌ما يستخدمه أفراد العائلة عند تأسيس منصة التداول في عام 2018.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات تتعلق بالأفراد على الشقيقين محمد علي أقامير محمد علي ومحمد أقامير محمد علي، ومعهما الرئيس التنفيذي ‌للمنصة أمير حسين راد.

وقالت الوزارة في بيانها إن «نوبيتكس» قدمت «دعما كبيرا» للحكومة الإيرانية ⁠وسهلت «عددا كبيرا» ⁠من التعاملات الرقمية المرتبطة بـ«الحرس الثوري»والبنك المركزي الإيراني. وأضافت أنه «عقب بدء العمليات القتالية الأميركية في إيران، أدت (نوبيتكس) دورا في حماية الأصول والأموال ونقلها إلى خارج إيران لحماية ثروات النظام على الرغم من انقطاع الإنترنت».

وفي بيان أرسلته إلى «رويترز» عبر البريد الإلكتروني في أبريل (نيسان)، نفت «نوبيتكس» وجود أي صلات مباشرة لها بالحكومة أو تقديم أي مساعدة للدولة، وأكدت أن أي أموال غير مشروعة جرى ​تداولها عبر منصتها حدثت دون ​موافقة الإدارة أو علمها. وأوضحت الشركة أن الأخوين لم يغيرا مطلقا هويتهما أو يستخدما هوية بديلة.

 

 


غروسي: الحرب أوقفت أنشطة نووية إيرانية... ولا اتفاق دون رقابة صارمة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: الحرب أوقفت أنشطة نووية إيرانية... ولا اتفاق دون رقابة صارمة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

أكد المدير العام ​للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، اليوم الثلاثاء، أنه لا يمكن تصور التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب إيران دون التحقق من بنود الاتفاق ومراقبتها بصرامة، وقال إن «هناك تغيراً جوهرياً في تقييم البرنامج النووي الإيراني لأننا في حالة حرب، ولأن البرنامج أصبح مستهدفاً»، وفق ما نشرت «رويترز».

وأضاف: «الكثير من الأنشطة النووية التي كانت تجري في إيران توقفت الآن».

وأعلن غروسي عقب زيارة قام بها لموقع ‌محطة ‌طاقة ​نووية ‌إماراتية ⁠تعرضت ​لهجوم بطائرات ⁠مسيرة، الشهر الماضي، إن الوكالة تقدم للإمارات الدعم الفني والمعنوي.

وذكر ⁠غروسي أن ‌السلطات الإماراتية ‌استجابت ​بسرعة ‌كبيرة للهجوم على ‌محطة براكة للطاقة النووية بإغلاق أحد المفاعلات ‌بسبب انقطاع التيار الكهربائي الخارجي.


إيران تعلن ترتيبات جنازة خامنئي بعد أكثر من 3 أشهر على مقتله

أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)
أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)
TT

إيران تعلن ترتيبات جنازة خامنئي بعد أكثر من 3 أشهر على مقتله

أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)
أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الإيرانية للمرة الأولى تفاصيل أولية بشأن مراسم تشييع ودفن المرشد السابق علي خامنئي، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على مقتله في ضربة إسرائيلية استهدفت مقره وسط طهران مع بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال محمد أمين توكلي زاده، نائب رئيس بلدية طهران للشؤون الاجتماعية والثقافية، إن مراسم التشييع ستُقام «على الأرجح» في الأيام الأخيرة من شهر ذي الحجة وبداية شهر محرم مع بدء مراسم عاشوراء في البلاد، أي بعد نحو أسبوعين، مشيراً إلى أن التحضيرات تشمل ثلاث مراحل رئيسية في طهران وقم ومشهد.

وأضاف توكلي زاده، خلال اجتماع للجنة الثقافية والاجتماعية للمدن الكبرى الإيرانية، أن «الحرس الثوري» يتولى الإشراف على تنظيم المراسم، وأن السلطات خصصت ثلاثة أيام لما وصفه بـ«الوداع الشعبي»، تعقبها صلاة الجنازة ومراسم التشييع الرسمية.

وقال إن مراسم التشييع في العاصمة الإيرانية ستستمر «24 ساعة على الأقل»، فيما لا يزال الموقع النهائي للمراسم في طهران قيد الدراسة، مع طرح مصلى طهران ومرقد الخميني ضمن الخيارات المحتملة.

فتاة تحمل صورة المرشد علي خامنئي في مراسم إحياء الذكرى الأربعين لمقتله في طهران (رويترز)

ثلاث مدن رئيسية

وأكد المسؤول البلدي أن إقامة مراسم التشييع في طهران وقم ومشهد أصبحت أمراً محسوماً، بينما تقدمت محافظات ومدن أخرى بطلبات لاستضافة أجزاء من المراسم.

وأضاف أن الدفن سيتم، وفقاً لوصية خامنئي وتوصيات عائلته، في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد شمال شرقي إيران، التي تعد أحد أهم المراكز الدينية لدى الشيعة.

وتستعد السلطات، بحسب توكلي زاده، لاستقبال أعداد كبيرة من المشاركين، مشيراً إلى تنسيق يجري بين طهران والمدن المحيطة بها لاستيعاب الحشود المتوقعة.

وقال إن التقديرات الرسمية تتحدث عن إمكانية حضور ما بين 15 و20 مليون شخص إلى العاصمة خلال فترة المراسم، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول آليات التنظيم أو الترتيبات الأمنية.

صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)

تأجيل بسبب الحرب

وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق نيتها تنظيم جنازة رسمية واسعة لخامنئي، لكن استمرار الحرب والتطورات الأمنية حالا دون تنفيذ تلك الخطط.

وقبل أيام، أعلن رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية في طهران محسن محمودي تشكيل لجنة خاصة للإعداد للجنازة، مؤكداً أن عدة مؤسسات حكومية وأمنية تعمل على وضع الترتيبات اللازمة لإقامة مراسم واسعة فور تحديد الموعد النهائي.

وأحيت إيران في أبريل (نيسان) الماضي ذكرى مرور أربعين يوماً على مقتل خامنئي، لكن من دون تنظيم جنازة رسمية أو مراسم تشييع عامة.

ومن المتوقع أن تستقطب الجنازة وفوداً وشخصيات من دول عدة، خصوصاً من الدول المجاورة لإيران وجنوب آسيا، وفق ما ذكره مسؤولون إيرانيون خلال الأيام الماضية، في حين لم تعلن السلطات حتى الآن المستوى الرسمي للمشاركة الأجنبية أو قائمة المدعوين.

وقُتل خامنئي في 28 فبراير خلال الضربة الأولى التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران مع اندلاع الحرب بين الجانبين.

لقطة من فيديو نشره الجيش الإسرائيلي أمس تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)

وأدى مقتله إلى انتقال منصب المرشد إلى نجله مجتبى خامنئي، الذي تولى المنصب في مارس (آذار) الماضي. ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ ذلك الحين، وسط تقارير تحدثت عن إصابته خلال الهجوم نفسه.

ويأتي الإعلان عن مراسم التشييع في وقت لا تزال فيه الحرب رسمياً متوقفة بموجب وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ مطلع أبريل، بينما تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن من دون تحقيق اختراق حاسم حتى الآن.

عاجل وزارة الداخلية البحرينية: إطلاق صافرات الإنذار