أفادت الشرطة في نيجيريا بأن مسلحين هاجموا الأحد مركزا تابعا لها وكنيسة وخطفوا خمسة أشخاص في منطقة في وسط نيجيريا، حيث خطف أكثر من 250 تلميذا من مدرسة كاثوليكية في أواخر عام 2025.
وقع الهجوم فجر الأحد في منطقة أغوارا التي شهدت في نوفمبر (تشرين الثاني) عملية خطف جماعية طالت نحو 300 تلميذ. وتأتي أعمال العنف هذه في وقت تشهد نيجيريا وهي أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، تصاعدا ملحوظا في عمليات الخطف.
وفي مطلع ديسمبر (كانون الأول) تمكنت السلطات النيجيرية من تأمين الإفراج عن مئة تلميذ خطفهم مسلحون من مدرسة كاثوليكية لكن الغموض لا يزال يلف مصير الآخرين. وتعد هذه الحادثة من بين أكبر عمليات الخطف الجماعي في تاريخ البلاد.
وفي ما يخص هجوم الأحد، ذكرت الشرطة في بيان أنه «قرابة الساعة 3,40 (2,40 بتوقيت غرينتش)، اقتحم مسلحون منطقة أغوارا وهاجموا مركز الشرطة (...)، وربما استخدموا الديناميت لإشعال النيران فيه بعدما سيطروا» على عناصر الشرطة. وأضافت الشرطة أن «الارهابيين توجهوا لاحقا إلى الكنيسة الميثودية المتحدة في المنطقة وأضرموا النار في جزء منها، قبل أن ينتقلوا إلى مناطق أخرى حيث خطفوا نحو 5 أشخاص».
وتمارس واشنطن ضغوطا دبلوماسية على أبوجا على خلفية أعمال العنف التي وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ «إبادة جماعية» و«اضطهاد» يستهدف المسيحيين.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش النيجيري في ولاية بورنو في شمال شرق البلاد الأحد مقتل قائد بارز و10 من مقاتلي جماعة بوكو حرام بضربات ليلية. وحدّدت هوية القيادي على أنه أبو خالد الذي يعد الرجل الثاني في قيادة بوكو حرام في غابة سامبيسا. وأكد الجيش عدم تكبده أي خسائر خلال العملية.
ويعاني شمال شرق البلاد من تمرد تقوده جماعة بوكو حرام وفصيلها المنشقّ تنظيم داعش - ولاية غرب إفريقيا (إيسواب) منذ 2009. والخميس، قتل أكثر من 20 شخصا، بينهم 5 جنود و15 من عمال البناء وصيادون محليون، بهجمات نفذها تنظيم داعش - ولاية غرب إفريقيا.
أسفر التمرد منذ اندلاعه عام 2009 عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص وتشريد نحو مليوني شخص في شمال شرق نيجيريا، بحسب الأمم المتحدة.

