النفط يحقق أكبر مكاسب شهرية منذ سنوات

ترمب يهدد بفرض رسوم على الدول التي تزوّد كوبا بالخام

سفينة نفطية تبحر مقابل ساحل العاصمة الكوبية هافانا (أ.ف.ب)
سفينة نفطية تبحر مقابل ساحل العاصمة الكوبية هافانا (أ.ف.ب)
TT

النفط يحقق أكبر مكاسب شهرية منذ سنوات

سفينة نفطية تبحر مقابل ساحل العاصمة الكوبية هافانا (أ.ف.ب)
سفينة نفطية تبحر مقابل ساحل العاصمة الكوبية هافانا (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار النفط، يوم الجمعة، وسط مؤشرات على احتمال دخول الولايات المتحدة في حوار مع إيران بشأن برنامجها النووي؛ مما قلَّل من مخاوف انقطاع الإمدادات إذا تعرَّضت إيران لهجوم أميركي، لكنها اتجهت لتحقيق أكبر مكاسبها منذ سنوات مع تصاعد التوتر. وبحلول الساعة 07:07 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.10 دولار إلى 69.61 دولار للبرميل بعد ارتفاعها 3.4 في المائة عند تسوية الجلسة الماضية لأعلى مستوى لها منذ 31 يوليو (تموز). وخسر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.25 دولار ليسجِّل 64.17 دولار للبرميل بعد صعوده 3.4 في المائة يوم الخميس إلى أعلى مستوى له منذ 26 سبتمبر (أيلول). واتجه الخامان لتسجيل أول مكاسبهما الشهرية منذ 6 أشهر، وخلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي ارتفع خام برنت 14.7 في المائة مُسجِّلاً ‌أعلى قفزة له منذ يناير 2022. أما خام غرب تكساس الوسيط، فاتجه لزيادة 12 في المائة في أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو 2023. ويتصاعد ‌التوتر وسط حشد ‌عسكري أميركي في الشرق الأوسط. وحثَّ الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ⁠إيران، يوم الأربعاء، ‌على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصُّل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي أو مواجهة هجوم، مما دفع طهران إلى التوعد برد قوي. وقال آن فام، كبير المحللين في مجموعة بورصات لندن: «الأسعار تراجعت بعد الارتفاع الذي شهدته الليلة السابقة، بينما تعيد السوق تقييم المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط»، مضيفاً أنه لم تتحقَّق بعد التوقعات بوقوع هجوم على إيران وإغلاق مضيق هرمز. وتراجعت الأسعار مع ارتفاع الدولار يوم الجمعة ليقلص خسائره الأسبوعية، بعد قول ترمب إنه سيعلن مرشحه ⁠لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وسط تفاؤل بتجنب المُشرِّعين في الكونغرس الإغلاق الحكومي. وقال محللو «جيه بي مورغان»، بقيادة ناتاشا كانيفا، في مذكرة: «نظراً لارتفاع التضخم، وانتخابات التجديد النصفي لهذا العام، لا نتوقع اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط». وأضافوا: «إذا حدثت عملية عسكرية، فإننا نتوقَّع أن تكون محددة الأهداف ⁠بحيث تتجنَّب البنية التحتية لإنتاج وتصدير النفط الإيراني». ويتوقَّع «بنك سيتي» بنسبة 70 في المائة أن تتخذ الولايات المتحدة وإسرائيل إجراءات محدودة ضد إيران في المدى القريب، بما في ذلك مصادرة ناقلات نفط. وذكر محللو «جيه بي مورغان» أن الاضطرابات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا أثرت على إجمالي 1.5 مليون برميل يومياً من الإمدادات في يناير. وأشاروا إلى أن موجة الطقس البارد في الولايات المتحدة من المتوقع أن تقلل إنتاج النفط الخام والمكثفات بواقع 340 ألف برميل يومياً هذا الشهر. وقالت كازاخستان، يوم الأربعاء، إنها ستعيد تشغيل حقل «تنجيز» النفطي الضخم على مراحل؛ بهدف الوصول إلى طاقة الإنتاج الكاملة في غضون أسبوع بعد أن أثرت 3 حرائق لم يعرف سببها في وقت سابق من هذا الشهر على إنتاج 7.2 مليون برميل ‌من النفط. وأثرت الأحوال الجوية السيئة على صادرات النفط الروسية، بينما اضطرت فنزويلا إلى خفض الإنتاج بعد أن أطاحت القوات الأميركية بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بداية العام الجديد. وفي سياق موازٍ، هدَّد ترمب، يوم الخميس، بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول التي تزوِّد كوبا بالنفط، مما يصعّد حملة الضغط على الجزيرة ذات الحكم الشيوعي والخصم اللدود للولايات المتحدة. وكشف عن ذلك عبر ‌أمر تنفيذي ‌في إطار ‌إعلان ⁠حالة طوارئ وطنية، لكن ‌الخطوة لم تصل إلى حد تحديد معدل التعريفات الجمركية أو تحديد الدول التي قد تواجه منتجاتها الرسوم الأميركية. وردت وسائل الإعلام الحكومية في كوبا بعد وقت قصير ⁠من إعلان ترمب، محذرة من أن الأمر ‌يهدد بإحداث شلل في عمليات توليد الكهرباء ‍والإنتاج الزراعي وإمدادات المياه والخدمات الصحية في جزيرة تعاني بالفعل من أزمة اقتصادية خانقة. وقالت حكومة كوبا في بيان نقله التلفزيون: «ما الهدف؟ إبادة الشعب الكوبي؟... ستخنق الحكومة الأميركية جميع مناحي الحياة». وبعد مداهمة ⁠عسكرية في فنزويلا لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في وقت سابق من هذا الشهر، لوَّح ترمب مراراً بتحرك ضد كوبا والضغط على قيادتها. وقال ترمب هذا الأسبوع: «إن كوبا ستنهار قريباً جداً»، مضيفاً أن فنزويلا، التي كانت سابقاً أكبر مُورِّد للنفط إلى الجزيرة، لم ‌ترسل النفط ولا الأموال إلى كوبا في الآونة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

أسهم الصين تسجل أدنى مستوياتها في شهرين مع تراجع عالمي للتكنولوجيا

الاقتصاد مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أسهم الصين تسجل أدنى مستوياتها في شهرين مع تراجع عالمي للتكنولوجيا

أغلقت أسهم الصين وهونغ كونغ عند أدنى مستوياتها في شهرين يوم الاثنين، متأثرةً بموجة بيع عالمية في قطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

توترات الشرق الأوسط تدفع «نيكي» والين لتراجع حاد

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم بأكبر قدر له في ثلاثة أشهر، بينما تداول الين فوق مستوى 160 يناً للدولار يوم الاثنين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص أعلام سعودية وسويدية (إكس)

خاص رغم رياح هرمز... «رالي» استثماري مرتقب بين الرياض واستوكهولم

لم تفلح أمواج الاضطرابات المتلاطمة في مضيق هرمز، ولا التوترات الجيوسياسية التي أفرزها الصراع الإقليمي في النيل من متانة الجسر الاقتصادي بين الرياض واستوكهولم.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد امرأة سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية «تداول» بالرياض (رويترز)

الأسواق الخليجية تتراجع مع تصاعد التوترات في المنطقة

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية خلال التعاملات المبكرة، اليوم الاثنين، متأثرة بتجدد التوترات في الشرق الأوسط، مما أضعف معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة من الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي في ريو دي جانيرو (رويترز)

روبرتو ألفو رئيساً رابعاً وثمانين لمجلس محافظي «إياتا»

تولَّى الرئيس التنفيذي لمجموعة «لاتام للطيران»، روبرتو ألفو، رئاسة مجلس محافظي الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، خلفاً للويس غاليغو.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)

«المركزي» المصري يحذّر من منظومة الاحتيال المالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي

حذَّر البنك المركزي المصري من تصاعد مخاطر انتحال هويات العملاء بما يهدد آليات التحقق التقليدية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
حذَّر البنك المركزي المصري من تصاعد مخاطر انتحال هويات العملاء بما يهدد آليات التحقق التقليدية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«المركزي» المصري يحذّر من منظومة الاحتيال المالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي

حذَّر البنك المركزي المصري من تصاعد مخاطر انتحال هويات العملاء بما يهدد آليات التحقق التقليدية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
حذَّر البنك المركزي المصري من تصاعد مخاطر انتحال هويات العملاء بما يهدد آليات التحقق التقليدية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

قال شريف حازم، نائب محافظ البنك المركزي المصري للأمن السيبراني، إن ظهور نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي واسعة النطاق أثار اهتمام البنوك المركزية حول العالم؛ نظراً لقدرتها الكبيرة على اكتشاف الثغرات الأمنية، إلى جانب تقليص الفاصل الزمني بين اكتشاف الثغرة واستغلالها، بما يرفع من مستوى تعقيد التهديدات السيبرانية وسرعة تطورها.

وأضاف حازم، خلال مؤتمر أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC في نسخته الخامسة والمنعقد في القاهرة، الاثنين، إن «التحديات السيبرانية الجديدة باتت تحمل طابعاً خاصاً داخل القطاع المالي المصري»، لافتاً إلى أهمية التعامل بجدية مع منظومة الاحتيال المالي الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي قد يدفع العملاء إلى تنفيذ تحويلات مالية غير مخطط لها عبر أساليب هندسة اجتماعية متقدمة.

وحذّر حازم من تصاعد مخاطر انتحال هويات العملاء، بما يهدد آليات التحقق التقليدية، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالترابط الرقمي، حيث يؤدي اعتماد المؤسسات المالية على عدد محدود من مزودي التكنولوجيا إلى جعل أي اختراق لنقطة واحدة قادراً على التوسع والتأثير على القطاع بأكمله.

وأكد أن البنك المركزي المصري يواصل تطوير منظومته السيبرانية بشكل مستمر، ويعمل حالياً على إعداد النسخة الثانية من إطار الأمن السيبراني للقطاع المصرفي، إلى جانب تأسيس شركة وطنية للهوية الرقمية بهدف الحد من مخاطر الاحتيال وتعزيز موثوقية المعاملات الرقمية. كما أشار إلى دور مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي للقطاع المالي في تعزيز الربط بين المؤسسات، بما يتيح تحسين قدرات الرصد المبكر للتهديدات، وتبادل التحذيرات، وتسريع الاستجابة على مستوى القطاع.

وشدد على أن المخاطر السيبرانية أصبحت أكبر من أن تواجهها مؤسسة أو دولة بمفردها، مؤكداً أن التكامل والشراكة يمثلان حجر الزاوية لبناء منظومة أكثر أماناً ومرونة. وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجات مؤتمر CAISEC في تعزيز القدرة على تأمين التهديدات غير المتوقعة.


أسهم الصين تسجل أدنى مستوياتها في شهرين مع تراجع عالمي للتكنولوجيا

مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

أسهم الصين تسجل أدنى مستوياتها في شهرين مع تراجع عالمي للتكنولوجيا

مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أغلقت أسهم الصين وهونغ كونغ عند أدنى مستوياتها في شهرين يوم الاثنين، متأثرةً بموجة بيع عالمية في قطاع التكنولوجيا، والتي قال بعض المستثمرين إنها قد تمثل فرصة للشراء.

وسجل مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية أدنى مستوى له منذ 15 أبريل (نيسان)، كما سجل مؤشر شنغهاي المركب أدنى مستوى له منذ 8 أبريل. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي بنسبة 1.2 في المائة إلى أدنى مستوى له منذ أواخر مارس (آذار).

وتمنح تجربة موجة البيع في مارس من هذا العام، مع بداية الحرب الإيرانية، بعض المشاركين في السوق ثقة في قدرتهم على تجاوز التقلبات قصيرة الأجل.

وقال تشارلز وانغ، رئيس مجلس إدارة شركة «شنتشن دراغون باسيفيك» لإدارة رأس المال: «من منظور قصير الأجل، هناك فقاعة في أسهم الذكاء الاصطناعي الصينية... لكن على المدى الطويل، لا تزال السوق تتمتع بوضع جيد».

وقد تراجع مؤشر شنغهاي المركب عن جميع مكاسبه منذ بداية العام، بعد أن ارتفع بأكثر من 7 في المائة عند ذروته.

وقال لي تشيوسو، كبير محللي الاستراتيجيات المحلية في شركة «سي آي سي سي»، إن سوق الأسهم الصينية لا تزال في مرحلة تصحيح قصيرة الأجل، لكن من المتوقع أن يتباطأ هذا التراجع بشكل ملحوظ من الآن فصاعداً.

وأضاف لي، خلال مكالمة مع المستثمرين، يوم الاثنين: «في هذه المرحلة، لا داعي للقلق المفرط»، مشيراً إلى أن يوم 23 مارس قد مثّل فرصة للشراء بعد أن انخفض المؤشر القياسي دون مستوى فني رئيسي. وكان مؤشر شنغهاي المركب قد ارتفع بنسبة تصل إلى 10 في المائة من أدنى مستوى له في مارس.

وتوقع لي نمو أرباح أسهم الشركات الصينية المدرجة في بورصة الصين بنسبة 6 في المائة هذا العام، وهو أعلى معدل نمو منذ عام 2021. وتركز انتعاش قطاع التكنولوجيا في الصين هذا العام على سلسلة توريد الرقائق الإلكترونية، مما يعكس أداء الأسهم العالمية مثل «مايكرون» و«إنفيديا»، في ظل سعي بكين لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال أشباه الموصلات. كما انخفضت أسهم شركة «تشونغجي إنولايت»، وهي مورِّد للمكونات البصرية لشركة «إنفيديا» ومؤشر رئيسي لصناعة الذكاء الاصطناعي في الصين، بنسبة 2.1 في المائة. وقد تفوقت الشركة مؤخراً على شركة «كاتل» لتصبح صاحبة أكبر وزن في مؤشر «سي إس آي 300» الصيني. وانخفض مؤشر «ستار 50»، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 4.3 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات المحلية بنسبة 4.5 في المائة. وقال تشنغ وينكاي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «شنغتشي» لإدارة الأصول: «لا تزال أساسيات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي متينة... هذا التراجع العالمي في الأسعار ليس إلا تصحيحاً طبيعياً بعد عمليات جني أرباح كبيرة. أعتقد أن هذا يمثل فرصة شراء ممتازة».

وانتهت سلسلة مكاسب وول ستريت التي استمرت تسعة أسابيع بانخفاض حاد يوم الجمعة الماضي، حيث شهدت أسهم شركات التكنولوجيا الرائجة أكبر انخفاض يومي لها منذ أبريل 2025، بعد أن أثار تقرير قوي عن الوظائف مخاوف من تحول محتمل في السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية متشددة.

وارتفع مؤشر «سي إس آي للروبوتات» بنسبة 0.5 في المائة، مخالفاً بذلك انخفاضات السوق الأوسع، في ظل ترقب موجة من شركات الروبوتات المحلية، بما في ذلك شركة «يونيتري»، لإدراج أسهمها في البورصة. وقفز سهم شركة «هارمونيوس درايف سيستمز»، الرائدة في هذا المجال، بنسبة 9 في المائة.

وانخفضت أسهم شركات المعادن غير الحديدية المحلية بنسبة 6 في المائة تقريباً. كما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 2.7 في المائة.

اليوان يصعد

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار يوم الاثنين، محافظاً على استقراره رغم تذبذب الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين مقابل بعض العملات الرئيسية، وذلك قبيل صدور بيانات التجارة والتضخم المهمة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وسجل اليوان ارتفاعاً بنسبة 0.06 في المائة عند 6.7837 مقابل الدولار، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له عند 6.79 في وقت سابق من التداولات، وهو أضعف مستوى له منذ 22 مايو (أيار). وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.786 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.07 في المائة خلال التداولات الآسيوية. وقال محللون في مركز «سي آي سي سي» في مذكرة: «يتحرك اليوان خلال اليوم بشكل عام متتبعاً مؤشر الدولار، ولكن بتقلبات أقل بشكل ملحوظ. ويظل الطلب المستقر على تسوية العملات الأجنبية والتحوط ركيزة أساسية لاستقرارها النسبي». وأضافوا: «إذا مال الدولار نحو انتعاش قصير الأجل، فقد يتحرك اليوان ضمن نطاق محدد، ولكن من المتوقع أن يظل أي انخفاض في قيمته محدوداً». وانخفض الدولار الأميركي بشكل طفيف بعد أن سجل أعلى مستوى له في شهرين مقابل اليورو والعملات الأسترالية والنيوزيلندية يوم الاثنين، حيث دفع تقرير الوظائف الأميركي القوي، الصادر يوم الجمعة، المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام. ويُعد اليوان أقوى بنسبة 3.1 في المائة مقابل الدولار هذا العام، مما يجعله أحد أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، حتى في ظل قوة الدولار بشكل عام. وأشار محللون في شركة «هواتاي فيوتشرز»، في مذكرة لهم، إلى أن العوامل المؤثرة في سعر صرف اليوان قد تجاوزت فارق أسعار الفائدة، لتعكس بشكل متزايد تدفقات تسوية العملات الأجنبية الأقوى وتحسن المعنويات تجاه الأصول المقومة باليوان. وأضافوا: «على الرغم من وجود دعم للدولار على المدى القريب، ومواجهة اليوان لضغوط مماثلة، فإن اليوان لا يزال لديه مجال لرسم مساره المستقل ما دام لم تتدهور تدفقات الأموال الحقيقية». وأوضح المحللون أن البيانات التي ستصدر هذا الأسبوع، بما في ذلك بيانات المعروض النقدي والائتمان والتجارة والتضخم في الصين، ستوفر مؤشرات جديدة حول صحة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وقد تحدد اتجاه اليوان. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8198 يوان للدولار، أي أقل بـ248 نقطة من تقديرات «رويترز». وقام البنك المركزي بتحديد أسعار فائدة أقل من المتوقع، وهي خطوة فسَّرها المشاركون في السوق على نطاق واسع كمحاولة لكبح جماح ارتفاع اليوان. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الفائدة المحدد يومياً. وأفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن عديداً من البنوك الصينية رفعت أسعار الفائدة على ودائع الدولار في الأسابيع الأخيرة، في خطوة يُرجح أنها تهدف إلى إبطاء وتيرة ارتفاع قيمة اليوان.


«سيتي غروب» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» فوق 8 آلاف نقطة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«سيتي غروب» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» فوق 8 آلاف نقطة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أصبحت «سيتي غروب» أحدث مؤسسة وساطة في «وول ستريت» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنهاية 2026 إلى ما فوق مستوى 8000 نقطة، مشيرة إلى مرونة أرباح الشركات والنمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي. كان المؤشر القياسي قد ارتفع بنحو 8 في المائة، منذ بداية العام، لكنه تراجع، بشكل حاد، يوم الجمعة، عقب صدور بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية التي جاءت أقوى من المتوقع.

ورفعت الشركة هدفها للمؤشر إلى 8100 نقطة، من 7700 نقطة، ما يشير إلى إمكانية صعود تُقارب 10 في المائة، مقارنة بإغلاقه الأخير، وفق «رويترز».

كما رفعت «سيتي» توقعاتها لأرباح السهم لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى 350 دولاراً لعام 2026، مقارنة بـ320 دولاراً في تقديراتها السابقة لشهر ديسمبر (كانون الأول) 2025، وقدمت هدفاً أولياً عند 400 دولار لعام 2027. وتنضم بذلك إلى موجة من التوقعات المتفائلة التي ترى أن زخم الذكاء الاصطناعي وقوة أرباح الشركات قد يعوّضان الضغوط التضخمية ومخاطر سلاسل الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، على المدى القريب.

وقالت «سيتي»، في مذكرة بتاريخ 5 يونيو (حزيران) الحالي: «لدينا ثقة عالية باستمرار تجاوز الأرباح التوقعات حتى نهاية العام».

لكن البنك حذّر، في المقابل، من أن «استمرار النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي بعد عام 2027 لا يزال سؤالاً رئيسياً مفتوحاً».

وأضاف: «نرى أن هذه ليست دورة تقليدية، بل أقرب إلى دورة استثنائية في الإنفاق الرأسمالي، ما يزيد العبء على نمو الأرباح والتوقعات المرتبطة بها، وبالتالي على تحركات المؤشر».

وأشار محللو الاستراتيجيات في «سيتي» إلى أنه رغم توقع توسع منظومات الذكاء الاصطناعي لتشمل قطاعات خارج التكنولوجيا، فإن التركيز سيتحول، في النهاية، إلى قدرة الشركات الأميركية على تحقيق مكاسب الإنتاجية، التي يَعِد بها الذكاء الاصطناعي بعد 2027.

واختتموا بالقول: «بعد ذلك، ينبغي الاعتراف بأن أي تباطؤ، إن لم يكن انخفاضاً، في الإنفاق سيؤدي، في النهاية، إلى تأثير سلبي على أسواق الأسهم، لكن هذا السيناريو ليس مطروحاً حالياً».