ترمب «يأمل» ألا يضطر للقيام بعمل عسكري ضد إيران

TT

ترمب «يأمل» ألا يضطر للقيام بعمل عسكري ضد إيران

ترمب متحدثاً خلال عرض فيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا (أ.ب)
ترمب متحدثاً خلال عرض فيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا (أ.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً، عن «أمله» بتجنب القيام بعمل عسكري ضد إيران، في ظل تصاعد الضغوط على طهران، وآخرها قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة عليها وتصنيفه «الحرس الثوري» تنظيماً إرهابياً.

وقال ترمب للصحافيين، الخميس: «قمت ببناء الجيش في ولايتي الأولى، والآن لدينا مجموعة (سفن حربية) متجهة إلى مكان يدعى إيران، وآمل ألا نضطر إلى استخدامها».

وأضاف بشأن إمكانية إجراء محادثات مع طهران: «فعلت ذلك سابقاً وأخطط لذلك. نعم، لدينا الكثير من السفن الكبيرة جداً والقوية جداً التي تبحر نحو إيران الآن، وسيكون من الرائع لو لم نضطر إلى استخدامها».

في المقابل، توعد المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا بـ«ردّ حاسم وفوري» على أي ضربة أميركية، مؤكداً أن أي هجوم «لن يكون سريعاً أو محدوداً». وأشار إلى أن حاملات الطائرات الأميركية «ليست محصنة»، وأن عدداً من القواعد الأميركية في الخليج «يقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية».

دبلوماسياً، تتحرك وساطات إقليمية لخفض التصعيد، إذ تستقبل تركيا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جهود تهدئة التوتر.

في موازاة ذلك، قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف إن بلاده «يجب أن تكون مستعدة للحرب»، مؤكداً أن إيران «لا تبدأ حرباً لكنها ستدافع عن نفسها بقوة»، مع الإشارة إلى استعدادها للتفاوض «بشرط توافر ضمانات».

كما توعد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي بـ«رد ساحق» على أي اعتداء، وأعلن التلفزيون الرسمي إلحاق «ألف مسيرة استراتيجية» محلية الصنع بالأفواج القتالية، في إطار رفع الجاهزية، بالتزامن مع استمرار الحشد العسكري الأميركي في المنطقة.

«عواقب مدمرة»

وقال مسؤول في الخارجية التركية إن وزير الخارجية هاكان فيدان سيؤكد لنظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال استقباله في أنقرة، استعداد بلاده «للمساهمة في احتواء التوتر عبر الحوار»، مجدداً «رفض تركيا لأي تدخل عسكري ضد إيران» لما يحمله من «مخاطر جسيمة على المنطقة والعالم».

أممياً، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الحوار مع إيران، لا سيما في الملف النووي، لتفادي أزمة «ستكون عواقبها مدمرة على المنطقة».

كما اعتبرت الرئاسة الروسية أن فرص التفاوض «لم تستنفد بعد»، داعية إلى ضبط النفس، ومحذّرة من أن استخدام القوة «لن يؤدي إلا إلى تعميق الفوضى».

بدورها، شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس على أن «المنطقة لا تحتاج إلى حرب جديدة».

«تحول أوروبي»

في موازاة التصعيد، وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الخميس، على إدراج «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية، على خلفية دوره في حملة القمع الدامية للاحتجاجات الأخيرة.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، عبر منصة «إكس»، إن «القمع لا يمكن أن يبقى من دون رد»، معلنة أن الوزراء اتخذوا «خطوة حاسمة» بتصنيف «الحرس الثوري» منظمةً إرهابية. واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن «وصف الإرهاب هو المصطلح الصحيح لنظام يقمع تظاهرات شعبه بسفك الدماء».

وفيما رحّب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالقرار، واصفاً إياه بـ«المهم والتاريخي»، ردّت طهران بلهجة غاضبة، إذ وصف وزير الخارجية عباس عراقجي الخطوة بأنها «خطأ استراتيجي كبير»، متهماً أوروبا بـ«تأجيج الصراع».

بدورها، اعتبرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية القرار «غير منطقي وغير مسؤول»، ويعكس «عمق العداء» الأوروبي تجاه إيران، محذّرة من أن الاتحاد الأوروبي «سيتحمل مباشرة العواقب الوخيمة» لهذا القرار.

وقرر الاتحاد الأوروبي، في السياق نفسه، فرض عقوبات إضافية طالت نحو 21 كياناً وفرداً، شملت حظر دخولهم إلى دول الاتحاد وتجميد أصولهم داخل الدول الأعضاء السبع والعشرين.

وبحسب لائحة نشرت في الجريدة الرسمية للتكتل، تطال العقوبات الجديدة وزير الداخلية إسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد. وأدرج الاتحاد 15 مسؤولاً و6 كيانات على قائمة تجميد الأصول وحظر التأشيرات. ووثّقت منظمات حقوقية مقتل الآلاف، معظمهم من المتظاهرين، على يد قوات الأمن الإيرانية، في الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للنظام.

وتتهم منظمات حقوقية الحرس الثوري بالوقوف خلف تنفيذ عملية القمع. وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، بتوثيق مقتل 6479 شخصاً، بينهم 5856 متظاهراً و100 قاصر.

وأضافت أنها لا تزال تحقق في 17091 حالة وفاة محتملة أخرى. وأشارت إلى اعتقال 42324 شخصاً على الأقل. وفي طهران، عبّر بعض السكان عن التشاؤم. وقالت نادلة تبلغ 29 عاماً إنها تعتقد أن الحرب «أصبحت حتمية»، فيما كشفت امرأة أخرى من شمال العاصمة أن الأوضاع المعيشية بلغت «أدنى مستوى» لها. وتفيد الحصيلة الرسمية للسلطات الإيرانية بمقتل أكثر من 3100 شخص، معظمهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة إلى «مثيري شغب».


مقالات ذات صلة

ستارمر: ناقشت مع ترمب الخيارات العسكرية بشأن مضيق هرمز

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن... 30 مارس 2026 (رويترز)

ستارمر: ناقشت مع ترمب الخيارات العسكرية بشأن مضيق هرمز

قال رئيس الوزراء البريطاني ستارمر، إنه ناقش القدرات العسكرية والأمور اللوجيستية المتعلقة بعبور السفن من مضيق هرمز عندما تحدث مع الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية استهداف مبنى بغارة جوية إسرائيلية في منطقة العباسية على مشارف مدينة صور جنوب لبنان يوم 8 أبريل (أ.ف.ب)

نتنياهو: الهدنة ليست نهاية الحرب بل محطة على طريق تحقيق الأهداف

قال الجيش الإسرائيلي، في تسريبات صحافية، الخميس، إن لديه معلومات بأن إيران باشرت إعادة ترميم قوتها العسكرية وهدد بأن سلاح الجو جاهز لاستئناف الحرب خلال دقيقة.

نظير مجلي (تل أبيب)
آسيا صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

تستعد عاصمة باكستان إسلام آباد لاستضافة محادثات أميركية إيرانية لإنهاء الحرب، بينما الهدنة المؤقتة مهددة بقصف إسرائيل للبنان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رسم متحرك تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي من قبل استوديو موالٍ لإيران، يصور رجلاً إيرانياً يشوي أربع طائرات أميركية مثل الكباب... يظهر الرسم على شاشة كمبيوتر في بروكسل - 8 أبريل 2026 (أ.ب) p-circle

مجموعات موالية لإيران تستخدم الذكاء الاصطناعي لمحاولة التحكم بسردية الحرب

استخدمت مجموعات موالية لإيران تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء «ميمز» (صور ساخرة) رقمية متقنة باللغة الإنجليزية، في محاولة لتشكيل السردية خلال الحرب ضد أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضباط في «الحرس الثوري» يرفضون طلبات عراقية لوقف الهجمات

عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ضباط في «الحرس الثوري» يرفضون طلبات عراقية لوقف الهجمات

عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يلوّح بصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي إلى جانب العلمين الإيراني والعراقي في ساحة التحرير وسط بغداد في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت مصادر عراقية إن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني، يشرفون على عمليات الفصائل المسلحة في العراق، رفضوا محاولات من سياسيين شيعة لإقناعهم بوقف الهجمات داخل البلاد، وبات هؤلاء يتصرفون، منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية، بمنزلة «مشرف عسكري في الظل» في بغداد، بهدف إدامة «جبهة ضاغطة» على واشنطن، والاستعداد لسيناريو فشل المفاوضات معها.

وكانت «الشرق الأوسط» قد كشفت، في 24 مارس (آذار) 2026 الماضي، عن تدفق ضباط من «قوة القدس» إلى العراق لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري».

ووفقاً للمصادر، فإن «ضباط (قوة القدس) كانوا يتنقلون باستمرار بين مدن عراقية للإشراف على تنفيذ عمليات هجومية، ومساعدة فصائل مسلحة على تطوير ذخائر محلية للمسيّرات، ومنح المسلحين تقنيات فنية تتعلق بالصواريخ، بأهداف يجري تحديثها باستمرار».

قوائم يومية

قال مصدر إن «ضباط (الحرس الثوري) كانوا يزودون جماعات من المسلحين العراقيين بقوائم يومية تتضمن الأهداف المراد ضربها، وحجم الذخيرة، وتوقيت الاستهداف».

ومن المهام التي أشرف عليها هؤلاء الضباط «توزيع خلايا متخصصة بنصب منصات إطلاق المسيَّرات ووحدات الرصد العسكرية في منازل آمنة تم اختيارها في مواقع جديدة داخل البلاد، لتفادي الإحداثيات التي كان الطيران الأميركي يرصدها قبل الحرب وخلالها».

وقال أحد المصادر إنه «بحلول الأسبوع الرابع من الحرب، طرأ تغيير على هيكلية ما يُعْرف بالمقاومة في العراق؛ إذ انتقلت الفصائل الأساسية في العراق إلى إطار عمل جديد يقوم على شبكات شبه مستقلة يصعب تفكيكها».

وتأتي هذه التحركات ضمن نمط عمل يقوم، حسب تعبير شخص مقرب من الفصائل، على توزيع الأدوار بين خلايا ميدانية متخصصة تعمل بشكل مرن داخل بيئات أمنية معقدة.

وتقول المصادر العراقية إن «الحرس الثوري» في العراق هندس شبكات الفصائل المسلحة على نحو يضمن قابلية الإنكار عبر طبقات متعددة توفر «الردع والغموض».

وقالت مصادر عراقية إن بعض الخلايا كانت قد كُلفت بتنفيذ هجمات عابرة للحدود استهدفت مصالح في دول الجوار العربي، في إطار اتساع رقعة الاشتباك غير المباشر، وتداخل ساحات التأثير الإقليمي.

وكان قصف مجهول قد استهدف منزلاً في بلدة «خور الزبير» في البصرة، جنوب العراق، التي تبعد عن الكويت نحو 150 كيلومتراً، ودمر راداراً ومنصة إطلاق، بينما قُتل أفراد خلية تضم قيادياً في «كتائب حزب الله» مع شخصين آخرين.

ونفى «الحرس الثوري» الإيراني تنفيذ هجمات على دول الخليج العربي، الخميس، لكنه «قادر على استخدام الجماعات العراقية لتنفيذ هذه المهمة»، وفق مصدر مقرب من الفصائل.

وقال المصادر، إنه «في الأسبوع الأخير من الحرب، قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار المؤقت، أصدر الضباط الإيرانيون أوامرهم بإعادة وحدات تابعة للفصائل المسلحة كانت قد انسحبت من مناطق في نينوى وكركوك، وشددوا على أن تستعيد الفصائل مواقعها التي كانت قد تركتها لتشكيلات عسكرية أخرى»، تحت وطأة غارات أميركية.

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقية يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

«لا يرد على الاتصالات»

وقال شخصان من «الإطار التنسيقي» والحكومة العراقية إن رؤساء 4 أحزاب شيعية أجروا، خلال الأسابيع الماضية، نقاشات مع مسؤولين إيرانيين موجودين داخل العراق، بهدف إقناعهم بضرورة وقف الهجمات التي تستهدف مصالح أميركية، لكنهم لم يستجيبوا، رغم تكرار المحاولات.

وقالت المصادر إن أحد ضباط «قوة القدس»، ولديه نفوذ كبير في بغداد، «لا يرد على اتصالات سياسيين عراقيين، حتى أولئك الحلفاء داخل (الإطار التنسيقي)، بينما تنحصر دائرة اتصالاته بمسؤولي العمليات في الفصائل المسلحة».

وتشير هذه الاتصالات إلى محاولات داخلية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق العراق إلى مواجهة أوسع، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الحكومة العراقية لضبط الفصائل المسلحة، لكن يتضح أن «الإرادة السياسية المحلية تتضاءل إلى حد غير مسبوق»، وفق تعبير مسؤول عراقي.

وأظهر مسؤولون أمنيون في الحكومة العراقية ضيقاً من «تفاقم السطوة التي فرضها ضباط (الحرس الثوري)».

ونقلت المصادر عن مسؤول عراقي كبير، كان يتحدث خلال اجتماع أمني خاص: «كيف يُعقل أننا لا نستطيع إيقاف هذا الرجل (ضابط في الحرس الثوري)؟... من هو أبو فلان هذا». وأردف: «لماذا لا نستطيع اعتقاله؟ أو، على الأقل، منعه من تنفيذ هذه الهجمات؟».

إلا أن قياديين في «الإطار التنسيقي» أفادوا بأن «المشكلة، على الأغلب، تتعلق بسوء التواصل ليس أكثر؛ لأن الإيرانيين يعتمدون إجراءات أمنية صارمة في ما يتعلق بالاتصالات».

أعضاء من «كتائب حزب الله» العراقية في موكب عزاء لأحد رفاقهم الذي قُتل جراء ضربة في البصرة في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«مشرف عسكري»

مع ذلك، يصف أشخاص من «الإطار التنسيقي» الواقع الجديد الذي تفرضه الفصائل المسلحة بأن «الضباط الميدانيين المرتبطين بـ(الحرس الثوري) يتحولون عملياً إلى مشرف عسكري يدير في العراق جبهة نزاع مع الولايات المتحدة، بمعزل عن الخصوصية العراقية»، مشيراً إلى أن «التعنت الإيراني أمام دعوات وقف الهجمات يعني أن طهران لا ترى أملاً من المفاوضات مع واشنطن، وأن الجبهة جاهزة للاشتعال».

ويعكس هذا الموقف، بحسب مسؤولين عراقيين، حجم التحدي الذي تواجهه المؤسسات الأمنية في ضبط الفضاءات الخارجة عن السيطرة المباشرة للدولة.

وتقول «الخارجية الأميركية» إن الميليشيات العراقية تحظى بغطاء حكومي، مالي وتشغيلي وسياسي؛ ولذا تفشل السلطات في كبح جماحها، والحد من هجماتها، وفق بيان وُزع، الخميس.

ورجح سياسيون من «الإطار التنسيقي» أن «سلوك ضباط (الحرس الثوري) يفسر رغبة إيران في إبقاء العراق جبهة ضاغطة على الأميركيين بالتزامن مع بدء مسار التفاوض بوساطة باكستانية»، لكنهم «يغامرون بترك النظام السياسي في بغداد ينزلق نحو الفوضى، ويتحرك سريعاً إلى عزلة إقليمية»، وفق تعبير مسؤول بارز.


زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات إيرانية من طراز «شاهد» خلال حرب إيران، في عدة دول شرق أوسطية، واصفاً هذه العمليات بأنها جزء من جهد أوسع لمساعدة الشركاء على مواجهة الأسلحة نفسها التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدلى زيلينسكي بتصريحه العلني الأول بشأن هذه العمليات، الأربعاء، في تصريحات للصحافيين رُفض نشرها حتى يوم الجمعة.

وأوضح زيلينسكي أن القوات الأوكرانية شاركت في عمليات عسكرية نشطة في الخارج باستخدام طائرات اعتراضية مسيّرة محلية الصنع، خضعت لاختبارات ميدانية.


مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).