النيجر: إطلاق نار في مطار يخزن فيه يورانيوم بقيمة 300 مليون يورو

الشحنة محل نزاع قضائي بين سلطات نيامي وشركة «أورانو» الفرنسية

طائرة «ميراج 2000» فرنسية في قاعدة بنيامي عاصمة النيجر يوم 5 يونيو 2021 (أ.ب)
طائرة «ميراج 2000» فرنسية في قاعدة بنيامي عاصمة النيجر يوم 5 يونيو 2021 (أ.ب)
TT

النيجر: إطلاق نار في مطار يخزن فيه يورانيوم بقيمة 300 مليون يورو

طائرة «ميراج 2000» فرنسية في قاعدة بنيامي عاصمة النيجر يوم 5 يونيو 2021 (أ.ب)
طائرة «ميراج 2000» فرنسية في قاعدة بنيامي عاصمة النيجر يوم 5 يونيو 2021 (أ.ب)

عاش سكان مدينة نيامي، عاصمة النيجر، البالغ عددهم نحو 1.5 مليون نسمة، ليل الأربعاء-الخميس، فصولاً من الرعب، بعد سماع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف في محيط «مطار ديوري هاماني الدولي»، وذلك لمدة ساعتين، قبل أن يعود الهدوء، ويبدأ طرح الأسئلة حول حقيقة ما جرى.

وحتى صباح الخميس، لم يصدر أي توضيح من طرف السلطات العسكرية التي تحكم النيجر منذ أن قادت انقلاباً عسكرياً في يوليو (تموز) 2023، فيما تداول الإعلام روايات سكان محليين تؤكد أن إطلاق النار بدأ بعد منتصف الليل بتوقيت نيامي (الساعة 23 بتوقيت غرينتش)، واستمر لساعتين قبل أن يسود الهدوء.

ويقع المطار على بُعد نحو 10 كيلومترات من القصر الرئاسي، ويضم قاعدة لسلاح الجو النيجري، وقاعدة طائرات مسيّرة شُيّدت حديثاً، إضافة إلى مقر قيادة القوة العسكرية الموحّدة التي أنشأتها النيجر وبوركينا فاسو ومالي لمكافحة الجماعات الإرهابية التي تعصف بالدول الثلاث.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة التقطها سكان المنطقة، أظهرت خطوطاً ضوئية طويلة في السماء المظلمة، ما يُشير إلى استخدام دفاعات جوية، ربما ضد طائرات مسيّرة، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت الوكالة، أنه في صور أخرى -لم تتمكن من التحقق منها بشكل مستقل- شوهدت ألسنة لهب ترتفع لعدة أمتار وسيارات متفحمة، فيما لم تصدر أي حصيلة رسمية حول هذه الأحداث حتى منتصف نهار الخميس.

وساد الهدوء المنطقة المحيطة بالمطار في حدود الثانية فجراً بالتوقيت المحلي، فيما دعا أنصار النظام العسكري إلى الخروج في العاصمة «للدفاع عن البلاد»، وقال سكان في محيط المطار إنهم سمعوا صفارات سيارات الإطفاء وهي تتجه نحو المطار.

جنود فرنسيون يتأهبون لركوب طائرة عسكرية بعد انسحابهم من النيجر في 22 ديسمبر 2023 (رويترز)

وحسب مصادر محلية، فإن جميع الثكنات العسكرية في نيامي وُضعت «في حالة تأهب»، فيما أكدت هذه المصادر أن «إرهابيين شنوا هجوماً على المطار قبل أن يتم تحييدهم»، وهي معلومات لم تتأكد حتى الآن من مصدر رسمي.

ووفق حساب التحليلات مفتوحة المصادر (Brant) على منصة «إكس»، جرى تحويل مسار طائرة ركاب قادمة من الجزائر، كانت مقررة أن تهبط في نيامي ليلاً، إلى بوركينا فاسو.

شحنة اليورانيوم

وقالت الوكالة الفرنسية: «إن الانفجارات تزامنت مع وجود شحنة كبيرة من اليورانيوم في المطار»، كانت تنتظر تصديرها نحو الأسواق الدولية، فيما قال صحافي التحقيقات الفرنسي توماس دييرتش، عبر منصة «إكس»: «من دون معرفة ما إذا كان هناك ارتباط مباشر، يوجد مخزون كبير من اليورانيوم في مطار نيامي»، وأشار إلى أن تصدير هذه الشحنة «يواجه بعض العراقيل».

منجم «سومايير» لليورانيوم في منطقة أرليت بالنيجر (رويترز)

وأضاف: «يسعى نظام عبد الرحمن تياني إلى إيجاد ممر نحو البحر لنقل هذه الشحنة، في وقت تطالب شركة (أورانو) الفرنسية متعددة الجنسيات، التي جرى نزع ملكيتها في النيجر، بحق ملكية هذا اليورانيوم».

وقالت صفحة على منصة «إكس»، معروفة بدعمها ودعايتها لصالح الأنظمة الحاكمة في النيجر ومالي وبوركينا فاسو، إن الشركة الفرنسية «حاولت تنفيذ عملية سطو ضد الدولة النيجرية لاستعادة اليورانيوم الموجود في مطار نيامي».

وأضافت الصفحة: «رغم أن المطار لم يتعرض لأضرار، فإن ذلك يكشف عن الوجه الحقيقي لبعض الشركات الفرنسية في أفريقيا».

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، التي اعتمدت على صور أقمار اصطناعية، فقد رُصد وصول 34 شاحنة إلى منطقة من مطار نيامي بين الثالث والخامس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ورغم عدم التمكن من ربط محتوى هذه الشاحنات رسمياً باليورانيوم النيجري، تؤكد عدة مصادر، من بينها مجموعة «الصحافيين في غرب أفريقيا» (وامابس) المتخصصة في الشأن الأمني بمنطقة الساحل، أن هذه الشاحنات «كانت تنقل شحنة يورانيوم يبلغ حجمها ألف طن».

وأضافت المجموعة، أن الشحنة غادرت (أرليت) أواخر نوفمبر، ولا تزال وجهتها مجهولة، كما لا يُعرف بعد ما إذا كان نقلها سيتم برّاً أم جواً.

قوات أمن في النيجر (أرشيفية)

مخزون بقيمة 300 مليون يورو

شحنة اليورانيوم كانت محل نقاش داخل مجلس الشيوخ الفرنسي الأسبوع الماضي، خلال جلسة استماع لرئيس مجلس إدارة شركة «أورانو»، كلود إيموفان؛ حيث أكد أنه يسعى إلى «استعادة السيطرة على نحو ألف طن من اليورانيوم موجودة حالياً بحوزة النيجر».

وأوضح إيموفان، أن شركته ستواصل إجراءاتها القانونية ضد النيجر، عادة أنها «تعرّضت لعملية نزع ملكية لأربعة مواقع كانت تستغلها»، كما لوَّحت بمقاضاة «أي طرف قد يسعى لوضع يده» على مخزون من اليورانيوم.

وفي أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حذّرت «أورانو» من أن الشحنة غادرت موقع «سومايير» في مدينة أرليت (شمال النيجر)، الذي كانت تملكه سابقاً بنسبة 63.4 في المائة و36.6 في المائة للنيجر.

وأضاف إيموفان، بعد نقل اليورانيوم إلى المطار: «لا نعرف لمن هو موجّه، ولا كيف سيتم إخراجه»، موضحاً أن المجموعة «ليست موجودة ميدانياً»، ولا تمتلك «معلومات مباشرة».

وأعلنت «أورانو» أنها باشرت 4 إجراءات تحكيم ضد النيجر، وأوضح إيموفان، أن أحد هذه الإجراءات أسفر عن قرار لصالح الشركة «يحظر على حكومة النيجر المساس بمخزون (سومايير)». وحسب تقديره، تبلغ القيمة السوقية لهذا المخزون نحو 300 مليون يورو.

مدخل منجم «أرليت» لليورانيوم -سابقاً- في شمال النيجر الذي كانت تديره المجموعة الفرنسية «أريفا» المعروفة الآن باسم «أورانو» في مارس 2023 (أ.ف.ب)

موقف النيجر

في خضم هذا الجدل، كانت سلطات النيجر تدافع عن موقفها بتأكيد أن مسألة اليورانيوم تدخل في صميم استعادة «السيادة»، وذلك بعد عقود طويلة من استغلال المناجم من طرف الشركات الفرنسية.

وأعلنت النيجر في نوفمبر الماضي عن عزمها طرح اليورانيوم المنتج في السوق الدولية، بعد أن أقرت في يونيو (حزيران) الماضي بتأميم شركة «سومايير»، التابعة لشركة «أورانو»، التي تتولى استغلال مناجم اليورانيوم.

وخلال زيارة إلى نيامي هذا الصيف، أكد وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، رغبة بلاده في «استغلال اليورانيوم» في النيجر، وهو ما يكشف عن وجود صراع دولي على الموارد المعدنية في النيجر التي تعد واحدة من أفقر دول العالم.

الجنرال عبد الرحمن تياني (الثاني على اليسار) رئيس النظام العسكري في النيجر (أ.ف.ب)

وتعاني دولة النيجر، إلى جانب مالي وبوركينا فاسو، موجة عنف منذ أكثر من 10 سنوات بسبب منظمات إرهابية موالية لتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وهو ما أدخل الدول الثلاث في أزمات سياسية قادت إلى انقلابات أسفرت عن سيطرة الجيش على الحكم في هذه الدول.

وتوجهت الأنظمة العسكرية التي تحكم الدول الثلاث إلى طرد القوات الفرنسية، والتوجه نحو التحالف مع روسيا؛ حيث أبرمت مع موسكو صفقات سلاح ضخمة تُشير بعض التقارير إلى أنها مقابل الاستحواذ على موارد معدنية.


مقالات ذات صلة

شوارع نواكشوط تئن تحت وطأة مياه الأمطار

شمال افريقيا صهاريج المكتب الوطني للصرف الصحي تعمل على شفط المياه من الشوارع الكبرى في نواكشوط (إعلام محلي)

شوارع نواكشوط تئن تحت وطأة مياه الأمطار

بعدما غمرت مياه الأمطار عدداً من شوارع نواكشوط، عاد إلى الواجهة جدل متجدد حول غياب شبكة صرف صحي متكاملة في مدينة يزيد تعداد سكانها على 1.5 مليون نسمة.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا خفر السواحل الموريتاني ينقذ مهاجرين غير نظاميين بينهم أطفال يوم الأحد (خفر السواحل)

موريتانيا: خفر السواحل ينقذ 260 مهاجراً غير نظامي

أنقذ خفر السواحل الموريتاني، الأحد، 260 مهاجراً غير نظامي بعد رصد زورقين قبالة سواحل العاصمة نواكشوط كانا قد أبحرا من مدينة بانجول، عاصمة غامبيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا رئيسة تنزانيا ورئيس الوزراء المصري خلال مراسم افتتاح سد «جوليوس نيريري» بتنزانيا الشهر الماضي (صفحة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»)

كيف تستفيد مصر من التوسع في مشاريع الكهرباء والمياه بـ«حوض النيل»؟

تحركات مصرية لحشد تمويل لحزمة تضم 36 مشروعاً في حوض النيل الجنوبي، تشمل الطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي وخطوط نقل الكهرباء وإمدادات المياه.

محمد محمود (القاهرة )
أفريقيا يعمل خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة في موقع شهد مقتل وإصابة أشخاص عدة في بلدة كواماخوثا بالقرب من ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

مسلحون يقتلون 11 شخصاً خلال حفل منزلي بجنوب أفريقيا

أطلق ثلاثة رجال مسلحين النار على المشاركين في حفل منزلي في بلدة تقع إلى الجنوب من مدينة ديربان بجنوب أفريقيا ليل؛ ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير شعب تيغراي» 12 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

سلطات تيغراي في إثيوبيا: نتصدى لغزو تشنه القوات الفيدرالية

سيطر المتمرّدون في تيغراي بشمال إثيوبيا على مطار عاصمة الإقليم، وفق ما أفادت مصادر أمنية ومحلية، الأربعاء، في وقت تتصاعد التوترات مع الحكومة الفيدرالية.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)

الجيش الإثيوبي يعلن السيطرة على بلدة ألاماتا الاستراتيجية في تيغراي

أفراد من قوات تيغراي يقومون بدوريات مع تصاعد التوترات مع القوات الحكومية 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
أفراد من قوات تيغراي يقومون بدوريات مع تصاعد التوترات مع القوات الحكومية 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإثيوبي يعلن السيطرة على بلدة ألاماتا الاستراتيجية في تيغراي

أفراد من قوات تيغراي يقومون بدوريات مع تصاعد التوترات مع القوات الحكومية 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
أفراد من قوات تيغراي يقومون بدوريات مع تصاعد التوترات مع القوات الحكومية 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلنت قوات موالية للحكومة الإثيوبية، يوم الاثنين، السيطرة على بلدة ألاماتا الاستراتيجية في إقليم تيغراي، شمال البلاد، في تطور ميداني قد يغيّر موازين القوى مع تجدّد المواجهات بين الجيش الاتحادي و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي». ويتزامن التقدم العسكري مع اتساع رقعة القتال إلى إقليمَي عفر وأمهرة المجاورَين، وسط اتهامات متبادلة بالتدخل الخارجي ومخاوف من انهيار اتفاق السلام الذي أنهى حرباً أهلية دامية قبل أقل من أربع سنوات.

ألاماتا في قبضة القوات الموالية للحكومة

قالت «قوة سلام تيغراي»، وهي جماعة مسلحة موالية للحكومة الإثيوبية، يوم الاثنين، إن الجيش الاتحادي والقوات المتحالفة معه تمكنوا من السيطرة على بلدة ألاماتا، الواقعة جنوب عاصمة الإقليم ميكيلي بنحو 120 كيلومتراً، بعد هجوم شنّته قوات المعارضة الأسبوع الماضي.

ونشرت الجماعة مقطعاً مصوراً عبر صفحتها على «فيسبوك» يُظهر جنوداً يسيرون في شوارع البلدة ويلوّحون بالأعلام الإثيوبية. وأكد مصدران دبلوماسيان السيطرة على البلدة، في حين قال مصدر ثالث إن القوات الموالية للحكومة دخلتها، دون أن يتضح ما إذا كانت قد أحكمت سيطرتها عليها بالكامل، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».

وتكتسب ألاماتا أهمية استراتيجية باعتبارها مركزاً رئيسياً لإمداد القوات بالغذاء والوقود، فضلاً عن موقعها بالقرب من الحدود الجنوبية لتيغراي مع إقليم أمهرة. ومن شأن السيطرة عليها أن تتيح للقوات الاتحادية تعزيز تقدمها شمالاً باتجاه ميكيلي، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى احتواء الهجوم الذي تشنه قوات «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي».

هجوم المعارضة يمتد إلى عفر وأمهرة

دبابة عسكرية إريترية متضررة بالقرب من بلدة ويكرو شمال إثيوبيا (أرشيفية - رويترز)

وكانت قوات «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» قد أطلقت هجوماً واسعاً يوم الأربعاء الماضي، تمكنت خلاله من السيطرة على مطار ميكيلي ومطارَين آخرَين، قبل أن تتقدم باتجاه إقليمَي عفر وأمهرة المجاورَين، معلنة أن عملياتها تأتي في إطار ما وصفته بـ«حرب دفاعية» ضد الحكومة الاتحادية برئاسة آبي أحمد.

وأفاد مصدر بأن مقاتلي «الجبهة» سيطروا يوم الأحد على بلدة إريبتي في إقليم عفر، بالقرب من حدود تيغراي، وأنهم يتقدمون باتجاه بلدة أفديرا، الواقعة على مسافة نحو 100 كيلومتر إلى الشرق. وقدّر المصدر عدد النازحين في عفر بنحو 150 ألف شخص، مشيراً إلى صعوبة تحديد حصيلة دقيقة في ظل استمرار المعارك.

وتكتسب جبهة عفر أهمية حيوية لإثيوبيا، إذ يهدف التقدم العسكري فيها، وفق تقديرات ميدانية، إلى تهديد خطوط الإمداد القادمة من جيبوتي، التي تمر عبرها غالبية الواردات الإثيوبية، بما في ذلك الوقود والسلع الأساسية.

وكانت سبع جماعات معارضة للحكومة الاتحادية، من بينها «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» وميليشيات «فانو» في أمهرة و«جيش تحرير أورومو»، قد أعلنت تشكيل تحالف جديد يهدف إلى الإطاحة بحكومة آبي أحمد. وتوعّد التحالف بشن «هجمات مضادة واسعة النطاق»، رداً على العمليات العسكرية للقوات الاتحادية.

وكانت الجبهة قد أعلنت تشكيل التحالف قبل ثلاثة أيام من بدء هجومها الأخير، في خطوة تعكس اتساع نطاق التنسيق بين الجماعات المسلحة المعارضة للحكومة في مناطق مختلفة من البلاد.

استهداف التلفزيون العام

المبنى الذي يضم قناة «تيغراي تي في» وقد بدت عليه أضرار ناجمة عن ضربة بطائرة مسيّرة في ميكيلي 27 سبتمبر (أ.ف.ب)

وفي موازاة التطورات العسكرية، تعرّض مبنى تلفزيون تيغراي، المنبر الإعلامي الرئيسي لسلطات الإقليم، لضربة بطائرة مسيّرة صباح الأحد في العاصمة ميكيلي، ما ألحق أضراراً بواجهته، وأدى إلى تعليق البث المباشر للقناة، التي يعمل فيها أكثر من 400 صحافي، وفق ما أفاد به مراسلون في المحطة «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال أحد المراسلين إن العاملين سمعوا انفجاراً قوياً ناجماً عن غارة بطائرة مسيّرة في موقع آخر، فغادروا المبنى، قبل أن يتعرض التلفزيون للقصف بعد مغادرتهم. ولم يصدر تعليق رسمي يحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

ويأتي استهداف المحطة بعد إعلان السلطات الاتحادية الإثيوبية، يوم الاثنين الماضي، تعليق عمل «تيغراي تي في» ومنع وسائل الإعلام من نقل أخبارها، في وقت تتصاعد فيه المواجهات بين الجانبين.

كما شهدت مناطق في شمال إثيوبيا، منذ الجمعة، انقطاعاً في خدمات الهاتف والإنترنت، ما صعّب الحصول على معلومات مستقلة بشأن التطورات الميدانية وحجم الخسائر. وأشارت منظمة «نت بلوكس»، المعنية برصد انقطاعات الإنترنت، إلى حدوث اضطراب واسع في الاتصال بالشبكة في شمال البلاد، بالتزامن مع تقارير عن انقطاع الاتصالات في تيغراي.

وأثار ذلك مخاوف السكان من تكرار ظروف الحرب السابقة، حين فرضت الحكومة الاتحادية حصاراً على الإقليم، وانقطعت الكهرباء والخدمات المصرفية، وتراجعت قدرة المساعدات الإنسانية على الوصول إلى السكان.

اتهامات متبادلة بالتدخل الخارجي

مقاتلون من «جبهة تحرير تيغراي» التي خاضت حرباً أهلية ضد الحكومة الفيدرالية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ومع اتساع المواجهات، تصاعدت الاتهامات بشأن دور دول الجوار في دعم أطراف النزاع. واتهم قائد الجيش الإثيوبي، المشير برهانو جولا، إريتريا والسودان ومصر بتقديم الدعم العسكري واللوجستي إلى قوات المعارضة، قائلاً إن بلاده تواجه مجموعات «منظمة ومتحالفة لخدمة مصالح قوى خارجية».

وفي تصريحات بثتها وسائل إعلام تابعة للجيش، قال جولا إن إريتريا، التي وصفها باسمها المحلي «شابيّا»، و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، لا تستطيعان تحقيق أهدافهما بمفردهما، حتى في حال تحالفهما، من دون دعم وإمدادات من قوى خارجية أخرى.

ورفض الجيش السوداني الاتهامات الإثيوبية، ووصفها بأنها «لا أساس لها من الصحة»، مؤكداً في بيان أن القوات المسلحة السودانية ملتزمة بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، فيما نفت إريتريا في تصريحات سابقة دعم قوات المعارضة الإثيوبية.

وتأتي هذه الاتهامات في ظل توتر متصاعد بين أديس أبابا والخرطوم، إذ تتهم السلطات السودانية إثيوبيا بمساعدة «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني منذ أبريل (نيسان) 2023، وبالسماح بتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة انطلاقاً من أراضيها، لكن إثيوبيا تنفي هذه الاتهامات.

وكانت إثيوبيا قد اتهمت، في مايو (أيار) الماضي، الجيش السوداني بدعم مقاتلين مرتبطين بـ«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، وهو ما نفته الخرطوم، في مؤشر على اتساع دائرة الخلافات الأمنية بين البلدين.

«اتفاق بريتوريا» أمام اختبار جديد

أشخاص يسيرون في ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي وسط تصاعد القتال مع الحكومة المركزية يوم 24 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ويهدد تجدد القتال اتفاق السلام الذي وُقّع في بريتوريا بجنوب أفريقيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وأنهى حرباً أهلية استمرت من عام 2020 إلى عام 2022 بين الحكومة الاتحادية و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي». وأسفرت الحرب، وفق تقديرات الاتحاد الأفريقي، عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص، فضلاً عن نزوح أعداد كبيرة من السكان وتدمير واسع للبنية التحتية.

وتعود جذور الصراع إلى انهيار العلاقات بين «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» ورئيس الوزراء آبي أحمد، الذي تولى السلطة عام 2018، منهياً عقوداً من هيمنة الجبهة على المشهد السياسي الإثيوبي، بعدما كانت قد تولت الحكم عام 1991.

وعلى الرغم من أن اتفاق بريتوريا أوقف العمليات العسكرية الواسعة وأرسى هدوءاً حذراً، فإن الجانبين تبادلا خلال الأشهر الماضية الاتهامات بانتهاكه. وتجددت الاشتباكات في أواخر عام 2025، مع تنفيذ القوات الاتحادية غارات بطائرات مسيّرة على إقليم تيغراي وحشد قواتها على حدود الإقليم، فيما اتهمت منظمات حقوقية الجبهة بتنفيذ حملات تجنيد قسري خلال العام الحالي استعداداً لاستئناف القتال.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الخلافات السياسية والعسكرية التي لم تُحسم بموجب اتفاق السلام لا تزال تشكّل مصدر تهديد للاستقرار في إثيوبيا، خصوصاً مع اتساع التحالفات المسلحة المعارضة للحكومة وتزايد الاتهامات بالتدخل الخارجي.

مخاوف من اتساع الصراع في القرن الأفريقي

دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير تيغراي» (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويثير تجدد الحرب مخاوف من امتداد المواجهات إلى نطاق إقليمي أوسع، في منطقة تعاني بالفعل من تداعيات الحرب المستمرة في السودان، والتوترات المرتبطة بالبحر الأحمر، والصراعات في الشرق الأوسط.

وتكتسب العلاقة بين إثيوبيا وإريتريا أهمية خاصة في هذا السياق، في ظل التوترات المرتبطة بمساعي إثيوبيا إلى الحصول على منفذ مباشر إلى البحر الأحمر، وهو ما يثير مخاوف إريترية من تداعيات أي تحرك إثيوبي بالقوة لتحقيق هذا الهدف.

ورغم التفوق العسكري الذي تتمتع به القوات الاتحادية، وما تتلقاه الحكومة الإثيوبية من دعم خارجي، فإن اتساع رقعة المواجهات وتعدد الجماعات المسلحة المنخرطة فيها قد يعقّدان جهود احتواء الصراع، ويزيدان الضغوط الإنسانية والأمنية على المناطق المتاخمة لإقليم تيغراي.

وفي ظل استمرار انقطاع الاتصالات وتضارب المعلومات بشأن السيطرة على بعض المناطق، تبقى التطورات الميدانية مرشحة لمزيد من التغير، فيما يواجه اتفاق السلام اختباراً جديداً قد تكون له تداعيات تتجاوز حدود إثيوبيا إلى منطقة القرن الأفريقي بأكملها.


بوركينا فاسو: دستور جديد يعيد تنظيم «الحياة السياسية»

رئيس بوركينا فاسو إبراهيما تراوري خلال حديثه مع الصحافيين الأحد (وكالة أنباء بوركينا فاسو)
رئيس بوركينا فاسو إبراهيما تراوري خلال حديثه مع الصحافيين الأحد (وكالة أنباء بوركينا فاسو)
TT

بوركينا فاسو: دستور جديد يعيد تنظيم «الحياة السياسية»

رئيس بوركينا فاسو إبراهيما تراوري خلال حديثه مع الصحافيين الأحد (وكالة أنباء بوركينا فاسو)
رئيس بوركينا فاسو إبراهيما تراوري خلال حديثه مع الصحافيين الأحد (وكالة أنباء بوركينا فاسو)

أعلن رئيس بوركينا فاسو، الكابتن إبراهيم تراوري، أن بلاده تستعد لاعتماد «دستور جديد» يهدف إلى «إعادة تنظيم» النظام السياسي بالكامل، ودعا إلى القطيعة مع النظام السياسي القائم على التنافس بين الأغلبية والمعارضة.

وقال تراوري، في مقابلة مع صحافيين، الأحد، نشرتها وكالة الإعلام البوركينية الرسمية: «سيكون هناك دستور جديد، حتماً. سنعيد التنظيم بشكل كامل». ولم يذكر في المقتطفات التي نشرتها الوكالة موعداً لذلك، في حين أكدت صحف محلية أنه لم يحدد جدولاً زمنياً.

مهاجمة الديمقراطية

وانتقد تراوري ما وصفه بمنطق «رواد الأعمال السياسيين»، أي من يفضّلون الخطابة والمواجهة على العمل والبناء. وقال: «يجب قتل هذه الروح حتى يفهم الناس أن عليهم أن يعملوا قبل أن يأكلوا»، متهماً بعض الفاعلين السياسيين بـ«الكذب» و«خداع» السكان.

وهاجم تراوري نظام التنافس الدائم بين الأغلبية والمعارضة، عادَّاً أنه يجعل بعض الدول تهدر سنوات في الصراعات الحزبية على حساب البنى التحتية والمشاريع التنموية. وقال: «هذا هراء. أنتم تجعلون السكان يعانون. أنتم لا تتقدمون».

ودعا تراوري إلى استمرارية في عمل الدولة تتجاوز تغيّر القادة؛ لأن «الشعب استمرارية»، مستشهداً بروسيا والصين بوصفهما من الدول التي تملك رؤية بعيدة المدى للدولة. ورأى أن على الدول الأفريقية إرساء أنظمة تضمن استمرارية سياساتها العامة بدلاً من مضاعفة المواجهات بين الحكومة والمعارضة.

وتأتي هذه التصريحات كنوع من انتقاد النظام الديمقراطي، وذلك بالتزامن مع الذكرى الرابعة لوصول تراوري إلى السلطة، حين أطاح المقدم بول هنري داميبا في انقلاب وقع في 30 سبتمبر (أيلول) 2022.

ونقلت صحيفة «سيدواية» الحكومية عنه قوله إن البلاد «في ثورة» وإنها ستبني نظامها السياسي الخاص، وإن «الأمور تسير بشكل أفضل بعد أربع سنوات». وتستكمل هذه الخطوة مساراً أعاد تشكيل المشهد المؤسسي منذ الانقلاب، حيث عُلّق نشاط الأحزاب السياسية بعد استيلاء المجلس العسكري على السلطة، ثم عُدّل ميثاق المرحلة الانتقالية في مايو (أيار) 2024 بما يتيح لتراوري البقاء خمس سنوات إضافية.

وفي 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت الحكومة حل جميع الأحزاب، وصادق البرلمان الانتقالي على القرار في 9 فبراير (شباط). وأدانت أطراف دولية الخطوة بصفتها مساساً بالتعددية. وفي 27 مارس (آذار) صوّت النواب بالإجماع (70 صوتاً) على «ميثاق الثورة» الذي حلّ محل ميثاق المرحلة الانتقالية، ويضع أفق 2029 لهذا المسار، وفق تقارير صحافية أكدت أن النظام الذي يحكم بوركينا فاسو «يقرّ بأنه ليس ديمقراطياً».

اتهامات خارجية

وتتهم منظمات حقوقية، بينها «هيومن رايتس ووتش»، السلطات بالتضييق على وسائل الإعلام والمعارضة والأصوات المنتقدة، في حين تقول السلطات إن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية ودعم الحرب على الإرهاب.

وتواجه البلاد في المقابل هجمات متواصلة لجماعات مرتبطة بـ«القاعدة» وتنظيم «داعش»، ففي فبراير الماضي أُعلن مقتل أكثر من 130 شخصاً في هجمات خلال عشرة أيام، في حين أكد الجيش أنه يسيطر على 74 في المائة من أراضي البلاد.

وعلى الصعيد الخارجي، قطعت واغادوغو علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا في 26 يونيو (حزيران) الماضي، متهمة باريس بـ«نشاط لا يتوقف» ضد مصالحها، ووقّعت في فبراير اتفاقاً مع موسكو حول أسس العلاقات بين البلدين. ويتولى تراوري حالياً الرئاسة الدورية لكونفدرالية دول الساحل، الحلف الإقليمي المحسوب على روسيا.


ضغوط داخلية على إدارة ترمب للتدخل في إثيوبيا

أشخاص يسيرون في ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي الإثيوبي وسط تصاعد القتال مع الحكومة المركزية يوم 24 سبتمبر 2026 (أ.ب)
أشخاص يسيرون في ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي الإثيوبي وسط تصاعد القتال مع الحكومة المركزية يوم 24 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

ضغوط داخلية على إدارة ترمب للتدخل في إثيوبيا

أشخاص يسيرون في ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي الإثيوبي وسط تصاعد القتال مع الحكومة المركزية يوم 24 سبتمبر 2026 (أ.ب)
أشخاص يسيرون في ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي الإثيوبي وسط تصاعد القتال مع الحكومة المركزية يوم 24 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ضغط أعضاء ديمقراطيون بارزون في مجلس الشيوخ الأميركي على وزير الخارجية ماركو روبيو، للتدخل لوقف التصعيد في إثيوبيا، محذرين من أن اتفاق السلام الذي أنهى حرب تيغراي عام 2022 بدأ يتفكك، وسط مخاوف من عودة الحرب الأهلية واتساعها إلى دول القرن الأفريقي.

وكشف موقع «سيمافور»، الاثنين، عن أن مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ بقيادة السيناتورة جين شاهين، كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، تضغط على روبيو للتحرك مع تجدد القتال في إقليم تيغراي. وتضم المجموعة جميع الديمقراطيين الأعضاء في اللجنة الفرعية للشؤون الأفريقية.

وحذّر المشرعون من أن «اتفاق بريتوريا»، الذي توسط فيه «الاتحاد الأفريقي» بدعم أميركي وأنهى حرب 2020-2022، آخذ في الانهيار. ووجه أعضاء مجلس الشيوخ انتقادات إلى طرفَي الصراع. وأدانوا ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت شاحنة تحمل مساعدات غذائية ممولة أميركياً للنازحين في شمال غربي تيغراي، مع شكوك في ضلوع الجيش الإثيوبي فيها. وفي المقابل، اتهموا قوات تيغراي بتقويض الحكومة الانتقالية في الإقليم، وعدم نزع السلاح، والتجنيد القسري للمدنيين. كما انتقدوا إدارة ترمب لسماحها بانتهاء برنامج العقوبات الأوسع المرتبط بالأزمة الإثيوبية قبل أيام من تجدد القتال.

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

وتصاعدت المواجهات بصورة حادة خلال الأسبوع الماضي، بعدما شنّت قوات تيغراي هجوماً واسعاً أنهى اتفاق وقف إطلاق النار استمر قرابة أربع سنوات، وفرضت سيطرتها على مواقع ومطارات، وامتد القتال إلى مناطق عفر وأمهرة. كما انضمت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إلى تحالف يضم سبع جماعات مسلحة يستهدف حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.

ووصف تقرير لمجلس العلاقات الخارجية (CFR) وضع الصراع في إثيوبيا بأنه يتدهور، وقال التقرير إن عودة المواجهة بين الحكومة الفيدرالية وقوات تيغراي، وتحالف الأخيرة مع جماعات مسلحة أخرى، يهدد بشكل كبير ترتيبات السلام التي أرساها «اتفاق بريتوريا»، وحذّر من مخاطر جر القرن الأفريقي إلى صراع أوسع.

وقال التقرير ان خطورة التطورات تحمل احتمال تداخلها مع التوتر المتصاعد بين إثيوبيا وإريتريا، موضحاً أن العلاقات بين البلدَين شهدت تدهوراً على خلفية سعي آبي أحمد للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر، فيما تتبادل أديس أبابا وأسمرة الاتهامات بدعم الجماعات المسلحة المناوئة للطرف الآخر.

مقاتلون من «جبهة تحرير شعب تيغراي» التي خاضت حرباً أهلية ضد الحكومة الفيدرالية في الفترة ما بين عامَي 2020 و2022 (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويضع التصعيد إدارة ترمب أمام اختبار بشأن سياستها تجاه إثيوبيا. فقد فرضت واشنطن في يونيو (حزيران) عقوبات على مسؤولين في «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، واتهمتهم بتقويض السلام، لكنها سمحت الشهر الحالي بانتهاء الأمر التنفيذي الصادر عام 2021 الذي شكل الأساس لبرنامج العقوبات الأوسع المرتبط بالأزمة الإثيوبية. وجاء ذلك بالتوازي مع مساعٍ أميركية لتحسين العلاقة مع إريتريا، ما أثار انتقادات الديمقراطيين الذين يرون أن واشنطن خففت إحدى أدوات الضغط على أطراف المنطقة في لحظة بدأت فيها ترتيبات ما بعد الحرب تتداعى.

وتتجاوز المخاوف الأميركية حدود إثيوبيا، فالحرب السابقة خلّفت مئات الآلاف من القتلى والنازحين، كما تأتي الأزمة الجديدة في منطقة تعاني أصلاً من حرب السودان وعدم الاستقرار في الصومال، واليمن، وتجاور البحر الأحمر الذي اكتسب أهمية استراتيجية أكبر للولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران والقلق من تأمين الملاحة الدولية.

ويضع تقرير مجلس العلاقات الخارجية النزاع المصري-الإثيوبي حول «سد النهضة» ضمن شبكة الأزمات الإقليمية التي يمكن أن تتأثر بمزيد من زعزعة الاستقرار الإثيوبي.

أشخاص يسيرون في ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي الإثيوبي وسط تصاعد القتال مع الحكومة المركزية يوم الخميس 24 سبتمبر 2026 (أ.ب)