إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.



سلطات تيغراي المتمردة تتهم حكومة إثيوبيا بضرب عاصمة الإقليم بمسيّرة

اتهمت سلطات إقليم تيغراي الحكومة الإثيوبية قبل أسبوع بشن ضربات دامية بمسيّرات في جنوب الإقليم واصفة هذا التطور بأنه «تصعيد خطير» (رويترز)
اتهمت سلطات إقليم تيغراي الحكومة الإثيوبية قبل أسبوع بشن ضربات دامية بمسيّرات في جنوب الإقليم واصفة هذا التطور بأنه «تصعيد خطير» (رويترز)
TT

سلطات تيغراي المتمردة تتهم حكومة إثيوبيا بضرب عاصمة الإقليم بمسيّرة

اتهمت سلطات إقليم تيغراي الحكومة الإثيوبية قبل أسبوع بشن ضربات دامية بمسيّرات في جنوب الإقليم واصفة هذا التطور بأنه «تصعيد خطير» (رويترز)
اتهمت سلطات إقليم تيغراي الحكومة الإثيوبية قبل أسبوع بشن ضربات دامية بمسيّرات في جنوب الإقليم واصفة هذا التطور بأنه «تصعيد خطير» (رويترز)

اتهمت سلطات تيغراي المتمردة الحكومة الفيدرالية الإثيوبية بتنفيذ ضربة بمسيّرة، الثلاثاء، قرب ميكيلي، عاصمة الإقليم الواقع في شمال إثيوبيا، وسط أجواء متوترة تثير مخاوف من اندلاع نزاع جديد، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب عضو اللجنة المركزية في جبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب الحاكم في الإقليم، كيلالي هاغازي على «فيسبوك» أن سلطات أديس أبابا «نفّذت ضربة بمسيّرة اليوم... قرابة الساعة 10:30 في قرية دانديرا» على مسافة نحو 15 كيلومتراً من ميكيلي، موضحاً أنه لم تُسجّل إصابات أو أضرار.

وكانت سلطات تيغراي قد اتهمت الحكومة الإثيوبية قبل أسبوع بشن ضربات دامية بمسيّرات في جنوب الإقليم، واصفة هذا التطور بأنه «تصعيد خطير».

وتتمركز القوات الفيدرالية وقوات تيغراي منذ أشهر عدة على جانبي حدود الإقليم في أقصى شمال البلاد، بينما يتبادل الطرفان الاتهامات بمحاولة إشعال فتيل نزاع جديد.

خرج إقليم تيغراي الذي يناهز عدد سكانه 6 ملايين نسمة، في عام 2022 من حرب دامية ومدمرة استمرت عامين، ووضعت قوات الجبهة في مواجهة الجيش الفيدرالي المدعوم حينها بميليشيات من أقاليم مجاورة وقوات إريترية.

وقد أسفر النزاع عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص، وفق الاتحاد الأفريقي، في ظل اتهامات طالت كل الأطراف المتحاربة بارتكاب جرائم حرب.

ونجح اتفاق سلام أُبرم في بريتوريا خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في وقف القتال، إلا أن بنوداً جوهرية مثل عودة النازحين الذين لا تزال أعدادهم تقدّر بمئات الآلاف، ونزع سلاح جبهة تحرير شعب تيغراي، ظلّت حبراً على ورق.


25 قتيلاً على الأقل في هجوم بولاية بلاتو النيجيرية

الجيش النيجيري يؤمِّن منطقة قُتل فيها رجل على يد مسلحين مشتبه بهم قرب مدينة مايدوغوري في نيجيريا 16 فبراير 2019 (رويترز)
الجيش النيجيري يؤمِّن منطقة قُتل فيها رجل على يد مسلحين مشتبه بهم قرب مدينة مايدوغوري في نيجيريا 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

25 قتيلاً على الأقل في هجوم بولاية بلاتو النيجيرية

الجيش النيجيري يؤمِّن منطقة قُتل فيها رجل على يد مسلحين مشتبه بهم قرب مدينة مايدوغوري في نيجيريا 16 فبراير 2019 (رويترز)
الجيش النيجيري يؤمِّن منطقة قُتل فيها رجل على يد مسلحين مشتبه بهم قرب مدينة مايدوغوري في نيجيريا 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال مسؤولون محليون وسكان، الثلاثاء، إنَّ ما لا يقل عن 25 شخصاً لقوا حتفهم في هجوم وقع خلال الليل على قرية في ولاية بلاتو بوسط نيجيريا، في أعمال عنف زادت من المخاوف من وقوع أعمال انتقامية عنيفة في هذه المنطقة المضطربة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على انعدام الأمن المستمر في ولاية بلاتو، حيث غالباً ما يتصاعد التوتر بين المجتمعات الزراعية والرعاة ليتحوَّل إلى أعمال عنف انتقامية؛ مما يؤدي إلى سقوط قتلى وتشريد السكان وتركهم بلا مأوى.

قال ليمون ليان إيليا، عضو المجلس المحلي الممثل للمنطقة، إن 23 شخصاً لقوا حتفهم في الهجوم، وتوفي شخص آخر لاحقاً في المستشفى.

وقال أموس جون، أحد السكان، إن ضحية أخرى توفيت، مما رفع عدد القتلى إلى 25 على الأقل. وأضاف أن المهاجمين انتقلوا من منزل إلى منزل، وقتلوا السكان بالسواطير، وشكَّلت النساء والأطفال غالبية الضحايا.

وأوضح ألفريد ألابو المتحدث باسم شرطة بلاتو لوكالة «رويترز» أن الضباط يتم نشرهم في المنطقة وسيصدرون بياناً بعد تقييم الوضع.

واتهمت مجموعة محلية، هي «حركة شباب مواجافول»، السلطات بالإخفاق في حماية المجتمعات الضعيفة. ودعت إلى مراجعة الوضع الأمني في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الحركة، توبووت جويل صنداي: «لا يمكن الاستمرار في التعامل مع التدمير المتكرِّر للمجتمعات، وقتل المواطنين الأبرياء، وإحراق المنازل، وتدمير الأراضي الزراعية، على أنَّها وقائع عادية».

وتعاني ولاية بلاتو، الواقعة في الحزام الأوسط لنيجيريا، منذ فترة طويلة من أعمال عنف مرتبطة بصراعات حول الأراضي وحقوق الرعي والموارد، وغالباً ما تتفاقم هذه النزاعات؛ بسبب الانقسامات العرقية والدينية.


«الصحة العالمية»: يمكن احتواء تفشي «إيبولا» في الكونغو خلال 3 أشهر

أطباء من مختلف دول شرق أفريقيا يتدربون على الممارسات الآمنة في مركز لعلاج «إيبولا» (د.ب.أ)
أطباء من مختلف دول شرق أفريقيا يتدربون على الممارسات الآمنة في مركز لعلاج «إيبولا» (د.ب.أ)
TT

«الصحة العالمية»: يمكن احتواء تفشي «إيبولا» في الكونغو خلال 3 أشهر

أطباء من مختلف دول شرق أفريقيا يتدربون على الممارسات الآمنة في مركز لعلاج «إيبولا» (د.ب.أ)
أطباء من مختلف دول شرق أفريقيا يتدربون على الممارسات الآمنة في مركز لعلاج «إيبولا» (د.ب.أ)

كشف ثيرنو بالدي مدير ​شؤون الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أن الأمل لا يزال قائماً في التمكن من ‌السيطرة على ‌تفشي ​فيروس ‌«إيبولا» ⁠في ​الكونغو، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت المنظمة ⁠في وقت سابق من هذا الشهر أنه من الممكن وقف انتشار فيروس ⁠«إيبولا» في ‌غضون ‌3 أشهر، ​لكن ‌ظهرت منذ ذلك ‌الحين مؤشرات على تفاقم الوضع؛ إذ امتد الوباء إلى إقليم ‌سادس. وأضاف بالدي للصحافيين عبر اتصال بالفيديو ⁠من ⁠بونيا في جمهورية الكونغو الديمقراطية «بشأن خطة الأشهر الثلاثة المقبلة، نعم، إذا توفرت الموارد اللازمة، أعتقد أنه سيكون من الممكن تحقيق ​ذلك».

وقال معهد الصحة العامة في كينشاسا، الاثنين، إن حالات الوفاة الناجمة عن تفشي فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية وصلت إلى 2325؛ ما يجعله التفشي الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

عامل صحي يرش مطهراً في قبر تم حفره حديثاً لجثمان شخص توفي بسبب «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

ويشار إلى أنه خلال أكبر تفشٍّ لـ«إيبولا» في الكونغو ما بين عامي 2018 و 2020، بلغ عدد حالات الوفاة 2299.

وأفاد المعهد بأن عدد حالات الإصابة المؤكدة ارتفع إلى 4 آلاف و945 شخصاً.

وكان أكبر تفشٍّ لـ«إيبولا» قد وقع في غرب أفريقيا، حيث تم تسجيل أكثر من 28 ألفاً و500 حالة إصابة و11 ألفاً و310 حالات وفاة في غينيا وليبراليا وسيراليون ما بين 2014 و2016.