مصر تؤكد دور القوة متعددة الجنسيات في دعم الاستقرار بسيناء

عبد العاطي يناقش مع ديبل تعزيز التعاون

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه مديرة القوة متعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء إليزابيث ديبل بالقاهرة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه مديرة القوة متعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء إليزابيث ديبل بالقاهرة (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد دور القوة متعددة الجنسيات في دعم الاستقرار بسيناء

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه مديرة القوة متعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء إليزابيث ديبل بالقاهرة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه مديرة القوة متعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء إليزابيث ديبل بالقاهرة (الخارجية المصرية)

أكدت مصر الدور المهم للقوة متعددة الجنسيات في دعم الاستقرار بشبه جزيرة سيناء، مشيرةً إلى أن وجودها يمثل عنصراً محورياً في دعم ركائز الأمن.

جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مديرة القوة متعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء إليزابيث ديبل، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز أوجه التعاون القائم بين الجانبين، وبحث القضايا ذات الصلة بمهام القوة ودورها في دعم السلام والاستقرار بالمنطقة، وفق بيان صادر، الخميس، عن الخارجية المصرية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلاف، أن الوزير عبد العاطي أعرب خلال اللقاء عن «التقدير للدور الذي تضطلع به القوة متعددة الجنسيات في سيناء منذ إنشائها عقب التوقيع على معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية»، مشيراً إلى أن وجودها يمثل عنصراً محورياً في دعم ركائز الأمن والاستقرار.

ورحب عبد العاطي بمستوى التنسيق الوثيق القائم بين القوة متعددة الجنسيات والجهات المصرية المعنية، مؤكداً أهمية مواصلة الدعم لعمل القوة وتمكينها من الاضطلاع بمهامها على الوجه الأكمل، ومثمناً مشاركة الدول المساهمة بما يعكس الالتزام الجماعي بدعم السلام.

من جانبها، عبَّرت ديبل عن تقديرها للتعاون البنَّاء مع مصر، ولما توليه الجهات المعنية من اهتمام خاص بتيسير عمل القوة متعددة الجنسيات وتقديم التسهيلات، مؤكدةً حرصها على استمرار التنسيق والتشاور مع مصر في إطار دعم مهام القوة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وأنشئت القوة متعددة الجنسيات وفريق المراقبين في سيناء بموجب بروتوكول ملحق بمعاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية الموقعة في 26 مارس (آذار) 1979، وهي تضم نحو 1200 جندي ومدني من 13 دولة بينها، ويقع مقرها الرئيسي في شرم الشيخ بسيناء، مع مراكز في مدينة الإسماعيلية بمصر، وإيلات في إسرائيل، وروما في إيطاليا.

وأكد وكيل جهاز الاستخبارات المصري الأسبق اللواء محمد رشاد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن مهمة القوات متعددة الجنسيات لم تنتهِ بعد، وأن مصر تعوّل عليها في ضمان التزام الجانب الإسرائيلي باتفاقية السلام، مشيراً إلى أن مصر لديها اعتراضات على مخالفة إسرائيل للاتفاق عبر الوجود في محور «فيلادلفيا» الحدودي مع قطاع غزة.

وفي شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، قدمت مصر تطمينات جديدة بشأن الوجود العسكري في شبه جزيرة سيناء بتأكيد الأهمية التي تمثلها «القوة متعددة الجنسيات» بوصفها ركيزة تدعم السلام والاستقرار في المنطقة، وذلك خلال اجتماع مماثل بين عبد العاطي وديبل.


مقالات ذات صلة

مصر تدعو إلى هدنة إنسانية عاجلة في السودان

شمال افريقيا مصر تؤكد ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وفورية في السودان (رويترز)

مصر تدعو إلى هدنة إنسانية عاجلة في السودان

أعادت مصر التأكيد على ضرورة «التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وفورية في السودان»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزارة التموين المصرية تواصل مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة البطاقات التموينية (الشرق الأوسط)

الحكومة المصرية تقصي الآلاف من منظومة الدعم

في مؤشر يُقصي آلاف المصريين من حاملي «البطاقات التموينية (المخصصة للسلع)»، حددت الحكومة قائمة بالمستبعدين ضمن خطتها لتوجيه الدعم لمستحقيه.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
شمال افريقيا مقر «القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية» (الهيئة العامة للاستعلامات)

«القيادة الاستراتيجية» المصرية... مواكبة لأحدث النظم الدفاعية والتكنولوجية في العالم

يفتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، مقر «القيادة الاستراتيجية» للدولة (الأوكتاغون) في العاصمة الجديدة (شرق القاهرة).

محمد الريس (القاهرة )
شمال افريقيا لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

طلاب سوريون في مصر يبحثون مصيرهم مع نهاية العام الدراسي

تزداد مخاوف مئات الطلاب السوريين الدارسين في الجامعات المصرية، الحكومية والخاصة، مع اقتراب نهاية العام الدراسي، في ظل تشديد السلطات إجراءات تقنين أوضاع الأجانب.

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا تفتيش حكومي على إحدى محطات الوقود (مديرية التموين بمحافظة الدقهلية)

لماذا يصعب خفض أسعار الوقود في مصر؟

في وقت يترقب فيه المصريون خفضاً في أسعار الوقود، مدفوعاً بالتراجع العالمي في أسعار خام برنت، جاءت تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لتسلط الضوء على تحدٍ آخر.

أحمد جمال (القاهرة)

مصر تدعو إلى هدنة إنسانية عاجلة في السودان

مصر تؤكد ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وفورية في السودان (رويترز)
مصر تؤكد ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وفورية في السودان (رويترز)
TT

مصر تدعو إلى هدنة إنسانية عاجلة في السودان

مصر تؤكد ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وفورية في السودان (رويترز)
مصر تؤكد ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وفورية في السودان (رويترز)

أعادت مصر التأكيد على ضرورة «التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وفورية في السودان»، وشددت على أهمية «وقف شامل وكامل لإطلاق النار في جميع الأراضي السودانية».

وقال المندوب الدائم لمصر لدى «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة في جنيف، السفير عمرو رمضان، الجمعة، إن «الوضع في السودان يتطلب موقفاً مسؤولاً يدعم الآليات التي تحظى بثقة السودانيين»، إلى جانب «تعزيز المؤسسات الوطنية بوصفها ركيزةً أساسيةً لا غنى عنها لتحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان».

وتأتي المناشدات الإنسانية، في وقت تشهد فيه الأوضاع الميدانية بالسودان تصعيداً عسكرياً، خصوصاً في مدينة «الأبيض» عاصمة ولاية شمال كردفان باستخدام «المسيّرات» بين الجيش السوداني و«ميليشيا الدعم السريع»، في مشهد يعيد للأذهان ما حدث في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي سقطت في يد «الدعم السريع» العام الماضي، بعد أشهر من الحصار والاستنزاف العسكري، وسقوط مئات الضحايا.

وخلال اجتماع «مجلس حقوق الإنسان» الدولي، أشار رمضان إلى أن «الأولوية القصوى والعاجلة اليوم تتمثل في التوصل إلى هدنة إنسانية حقيقية تكون بمثابة تمهيد لوقف شامل للعمليات العسكرية».

وجدد تأكيد مصر على ضرورة «وقف شامل وكامل لإطلاق النار في جميع أنحاء الأراضي السودانية»، كما دعا إلى «إطلاق عملية سياسية سودانية خالصة، دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية».

كما دعا «مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان»، فولكر تورك، الجمعة، إلى «تسليط الضوء على الاقتصاد السياسي للحرب الممتدة منذ أبريل (نيسان) 2023، وكيفية استغلال موارد مثل الذهب والصمغ في تغذية الصراع الإقليمي».

ووفق عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، فإن «هناك صعوبة في دفع حلول الأزمة السودانية»، قائلاً «ما زلنا ندور في دائرة مفرغة، ما بين محاور تطالب بهدنة إنسانية ووقف إطلاق النار وإطلاق الحوار السياسي، دون أي تنفيذ لها».

ويرى حليمة أن «الأزمة تطلب تفاهمات يُمكن أن تتبناها الرباعية الدولية باعتبارها الأكثر قدرة وتأثيراً على الوصول إلى تسوية للأزمة الإنسانية».

وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني محيي الدين سالم أحمد إبراهيم في القاهرة الشهر الماضي (الخارجية المصرية)

وتعمل «الآلية الرباعية» التي تضم «السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة»، من أجل وقف إطلاق للنار في السودان، وسبق أن عقدت اجتماعاً على المستوى الوزاري في واشنطن، في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، وأعلنت عن «خريطة طريق تتضمن جدولاً زمنياً لإنهاء الأزمة في السودان، تبدأ بتنفيذ هدنة إنسانية في أسرع وقت».

وباعتقاد حليمة، فإن محاور الحل في الأزمة السودانية «يجب أن تنفذ بشكل متوازٍ، لتشمل البعد الأمني والعسكري والإنساني والسياسي وإعادة الإعمار»، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إنه «يُمكن أن تكون البداية بإطلاق حوار سياسي من الأفرقاء السودانيين، يصدر قراراً بوقف إطلاق النار»، عادّاً ذلك «قد يُشكل عامل ضغط على أطراف الحرب».

ويرى مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، أن «الهدنة الإنسانية في السودان لا تزال صعبة». وأشار إلى أن أي «وقف حقيقي للعدائيات يستدعي التزاماً من ميليشيا الدعم السريع في المناطق التي تسيطر عليها، وهو ما لم يتحقق منذ بداية الحرب».

ويضيف المغربي لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك صياغة جديدة للوساطة الدولية بشأن السودان، تشكلت في القاهرة أخيراً باجتماع رباعي ضم السعودية ومصر وتركيا والولايات المتحدة »، ويلفت إلى أن «موقف غالبية دول الوساطة الجديدة يقرأ دوماً في سياق الحفاظ على وحدة السودان»، ويقول إن «ضمانات الحل الإنساني قد تكون أكبر خلال الفترة الحالية».


الحكومة المصرية تقصي الآلاف من منظومة الدعم

وزارة التموين المصرية تواصل مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة البطاقات التموينية (الشرق الأوسط)
وزارة التموين المصرية تواصل مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة البطاقات التموينية (الشرق الأوسط)
TT

الحكومة المصرية تقصي الآلاف من منظومة الدعم

وزارة التموين المصرية تواصل مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة البطاقات التموينية (الشرق الأوسط)
وزارة التموين المصرية تواصل مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة البطاقات التموينية (الشرق الأوسط)

في قرار يُقصي آلاف المصريين من حاملي «البطاقات التموينية (المخصصة للسلع)»، حددت الحكومة قائمة بالمستبعدين ضمن خطتها لتوجيه الدعم لمستحقيه.

ومن المقرر أن تطبق الحكومة «الدعم النقدي» بديلاً عن «العيني (عبارة عن سلع تموينية)» الشهر الحالي في خطوة تصعّد مخاوف لدى بعض المواطنين من استبعادهم من الحصول على الدعم السلعي.

وحسب رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، فإن «منظومة الدعم النقدي سيبدأ تطبيقها مع أول العام المالي في يوليو (تموز) الحالي». وأضاف في تصريحات مطلع الشهر الماضي، أن «النظام المقترح يعتمد على تقسيم المستحقين للدعم إلى شرائح وفقاً لمستوى الاحتياج الاقتصادي والاجتماعي».

وتفيد وزارة التموين والتجارة الداخلية بـ«مواصلة أعمال مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة البطاقات التموينية بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأولى بالرعاية واستبعاد غير المستحقين».

وقالت في بيان حكومي، مساء الخميس، إن «أعمال المراجعة تتم وفق معايير موضوعية تستند إلى مؤشرات تعكس القدرة الاقتصادية والمالية للمستفيدين، وذلك بالاعتماد على قواعد البيانات الرسمية المتكاملة لدى جهات الدولة».

وتشمل هذه المؤشرات «امتلاك سيارات حديثة أو مرتفعة القيمة أو امتلاك أكثر من سيارة أو استيراد سيارات من الخارج، أو الإقامة في تجمعات سكنية فاخرة، أو سداد مصروفات التعليم الدولي أو الخاص، أو امتلاك شركات، أو سداد ضريبة القيمة المضافة عن الشركات، أو سداد رسوم جمركية مرتبطة بعمليات الاستيراد أو التصدير، أو حيازة أراضٍ زراعية تزيد مساحتها على عشرة أفدنة».

اجتماع مجلس الوزراء المصري برئاسة مصطفى مدبولي الأربعاء الماضي (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

وتؤكد «التموين» حرصها الكامل على «ضمان حق المواطنين في التظلم، حيث تمت إتاحة التظلمات ابتداءً من منتصف يونيو (حزيران) الماضي أمام كل من تم استبعاده ويرى عدم انطباق أي من محددات العدالة الاجتماعية عليه».

ويرى الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، أن «الحكومة دعت المستبعدين إلى تقديم شكاوى للنظر فيها، وكان عليها أن توضح لهم سبب الاستبعاد بدقة وتفاصيل».

ووفق رأي النحاس، فإن «الحكومة وضعت مواصفات لمن يحصلون على الدعم»، مرجحاً أن «يصل عددهم في النهاية، بعد الاستبعادات إلى 10 ملايين مواطن فقط».

وتُطبق الحكومة منذ عقود منظومة البطاقات التموينية لدعم السلع الأساسية بهدف خفض أعباء المعيشة عن «الفئات الأولى بالرعاية». ويستفيد نحو 68 مليون مواطن من هذه المنظومة، حسب «التموين».

ويؤكد الخبير الاقتصادي، أن «(التموين) وضعت قواعد بيانات للمرحلة المقبلة». ويلفت، إلى أنه «قد تحدث أخطاء مثلما تم أخيراً باستبعاد البعض من الحصول على رغيف الخبز المدعوم للمرة الأولى». ويدلل على ذلك بأن «المواطن قد يتم استبعاده من الحصول على السلع، لكنه يظل يحصل على الخبز المدعوم».

ويستفيد من «الخبز المدعوم أو الشعبي» نحو 70 مليون مواطن وفقاً لآخر تقديرات حكومية في عام 2022. وتوفر الدولة حالياً حصة يومية تبلغ 5 أرغفة لكل فرد مسجل على البطاقة التموينية.

مصريون أمام محل لبيع الفول والطعمية (رويترز)

ورفض مغردون على منصات التواصل الاجتماعي، مساء الخميس، حذفهم من منظومة دعم الخبز بتلقيهم رسائل عبر هواتفهم الجوالة تفيد بوقف بطاقة الحصول على «الخبز المدعوم». وطالبوا بـ«إعادة فحص ملفات المستبعدين من دعم الخبز وإعادة النظر في آليات الحذف الآلي التي تظلم الأسر المستحقة»، على حد قولهم.

الأمر نفسه حدث مع الستينية نبيلة حسن التي تقيم في منطقة غمرة بوسط القاهرة، عندما ذهبت صباح الجمعة لشراء الخبز من المخبز الذي اعتادت الشراء منه، وقالت إن «مسؤول المخبز أخبرها أن البطاقة التموينية غير مسجلة».

بينما أكد عضو «لجنة الشؤون الاقتصادية» بمجلس النواب، محمد بلتاجي «ضرورة إعادة النظر في آليات حذف المواطنين من بطاقات التموين». وقال إن «بطاقة التموين تمثل بالنسبة لملايين الأسر، وسيلة أساسية لتأمين احتياجاتها اليومية، وفي مقدمتها الحصول على رغيف الخبز».

وحسب بلتاجي، فإن «مكافحة أي تجاوزات في منظومة الدعم لا ينبغي أن تؤدي إلى الإضرار بالمواطنين المستحقين».

من جانبها، تؤكد وزارة التموين أن «جميع أعمال تنقية قواعد بيانات المستحقين من الدعم التمويني والخبز تتم دون المساس بالفئات الأكثر فقراً والفئات الأولى بالرعاية مع الالتزام الكامل بفحص جميع التظلمات بكل شفافية وحيادية، وبما يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على حقوق المواطنين المستحقين للدعم».

«التموين المصرية» تؤكد أن أعمال مراجعة «البطاقات التموينية» تتم وفق معايير موضوعية (صفحة وزارة التموين على فيسبوك)

ووفق إفادة «التموين»، مساء الخميس، فإن «إيقاف بعض البطاقات في الحالات المرتبطة بالمخالفات مثل التعدي بالبناء على الأراضي الزراعية، أو البناء المخالف، أو سرقة التيار الكهربائي، أو صرف معاشات من دون وجه حق، يُعدّ إجراءً مؤقتاً يستمر ما دامت المخالفة مستمرة، ولا يمثل إلغاءً نهائياً لحق المواطن في الاستفادة من منظومة الدعم».

وكانت «لجنة الشؤون الاقتصادية» بمجلس النواب قد أوصت، الأحد الماضي، بـ«إيقاف حذف المواطنين من بطاقات التموين بناءً على مخالفات البناء والكهرباء وغيرها».

ورغم ذلك، تشير «التموين» إلى أنه «فور قيام المواطن بتقنين أوضاعه وإزالة أسباب المخالفة يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تشغيل البطاقة التموينية وفقاً للقواعد والضوابط المنظّمة بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين».

ويتحدث مساعد وزير التموين والتجارة الخارجية للخدمات الرقمية، محمد شتا عن أن «قرارات وزارة التموين الخاصة بمنظومة الدعم تُنفذ وفق معايير محددة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه». ويلفت، إلى أن «المواطن الذي يتم استبعاده من بطاقة التموين رغم أحقيته في الحصول على الدعم لا يفقد حقه؛ إذ يمكنه استرداده بعد تقديم تظلم وإثبات استحقاقه»، ويشدد على أنه «يتم صرف مستحقاته بأثر رجعي خلال الشهر التالي بعد قبول التظلم».


«القيادة الاستراتيجية» المصرية... مواكبة لأحدث النظم الدفاعية والتكنولوجية في العالم

مقر «القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية» (الهيئة العامة للاستعلامات)
مقر «القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية» (الهيئة العامة للاستعلامات)
TT

«القيادة الاستراتيجية» المصرية... مواكبة لأحدث النظم الدفاعية والتكنولوجية في العالم

مقر «القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية» (الهيئة العامة للاستعلامات)
مقر «القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية» (الهيئة العامة للاستعلامات)

يفتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، مقر «القيادة الاستراتيجية» للدولة (الأوكتاغون) بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، في حين تحيط حدود البلاد مخاطر عديدة شرقاً حيث الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وجنوباً حيث الاشتباكات الضارية بين الجيش السوداني و«ميليشيات الدعم السريع».

ذلك المقر غير المسبوق في تاريخ تحديث القوات المسلحة، يرى خبير استراتيجي أنه «يحمل رسائل ردع للخارج، خاصة في ظل ظرف إقليمي شديد التوتر والصراعات، بخلاف طمأنة واسعة ستصل للمصريين جراء تلك الاستعدادات والإمكانات الحديثة».

وعدّت «الهيئة العامة للاستعلامات» (تابعة للرئاسة)، أن افتتاح مقر «القيادة الاستراتيجية»، السبت، هو «خطوة تاريخية تجسد ملامح الجمهورية الجديدة، وتواكب أحدث النظم الدفاعية والتكنولوجية الفائقة في العالم».

ويأتي هذا الصرح بحسب معلومات الهيئة «ليكون مركزاً مركزياً متكاملاً لإدارة مؤسسات الدولة والسيطرة، بما يضمن رفع كفاءة تداول البيانات وإدارة الأزمات، وتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية لمصر وفق رؤية علمية تستشرف آفاق المستقبل، وتصون مقدرات الوطن وصنع القرار القومي».

وصدر قرار رئاسي عام 2021 بتعيين الفريق أحمد خالد كأول قائد لـ«القيادة الاستراتيجية»، لتبدأ معه مرحلة البناء والتشييد الفني للقيادة؛ وتلا ذلك تولي اللواء محمد عز الدين جحوش استكمال التجهيزات ومنظومات الأجيال الذكية، وصولاً لرفع الجاهزية القصوى قبل الافتتاح.

وتعددت الأسباب الاستراتيجية والأمنية التي دعت الدولة إلى تشييد هذا المقر، وأبرزها «المركزية الإدارية والاستراتيجية والقضاء على تباعد المقار وغرف العمليات السيادية، وجمعها تحت مظلة واحدة آمنة لضمان سرعة تدفق المعلومات وإصدار التوجيهات، بخلاف مواجهة التهديدات الحديثة عبر التعامل مع الجيل الرابع والخامس من الحروب والتهديدات السيبرانية التي تتطلب منظومات دفاعية رقمية فائقة التطور»، وفقاً للهيئة.

ويضاف لذلك «إدارة الأزمات مركزياً مع الحاجة إلى وجود مركز عصبي موحد يربط كافة محافظات ووزارات مصر لمواجهة الطوارئ والكوارث بلغة تنسيقية واحدة وبأقصى سرعة ممكنة»، بحسب الهيئة.

الرئيس عبد الفتاح السيسي يطّلع على المخطط العام لمقر «القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية» (الهيئة العامة للاستعلامات)

المستشار بـ«الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية» اللواء عادل العمدة، يرى أن ذلك المقر «يحمل رؤية استباقية، ودلالة على أن الجيش المصري يتحرك بخطوات حديثة واسعة مواكبة للعصر، ومن ثم يعد بمنزلة رسالة طمأنة للداخل»، مؤكداً أن «ذلك المقر يمنح مصر قدرة على قراءة المشهد، والمتغيرات الإقليمية والدولية وتبعاتها، دون أن تكون البلاد عرضة لأي مفاجآت أو أزمات».

ويضيف العمدة لـ«الشرق الأوسط» أن «القيادة الاستراتيجية» للدولة «تضم كل مقومات الدولة المصرية وقواها الشاملة، وهي مؤمّنة بأحدث طراز شكلاً ومضموناً، وتؤكد جاهزية واستعداد القوات المسلحة»، موضحاً أن «(الأوكتاغون) يعتبر أكبر مقر قيادة عسكرية استراتيجية على مستوى العالم، لا (البنتاغون) مثله ولا نظيره الروسي»، وفق رأيه.

وبحسب «هيئة الاستعلامات»، فقد «تم اختيار موقع مقر (القيادة الاستراتيجية) بعناية فائقة في قلب العاصمة الجديدة ليكون مؤمّناً جغرافياً واستراتيجياً؛ إذ يمتد هذا الصرح العملاق على مساحة شاسعة تبلغ 22 ألف فدان، تنقسم إلى 13 منطقة استراتيجية ولوجستية متكاملة».

وتشير الهيئة إلى أن المقر يتكون من 8 مبانٍ رئيسية مثمّنة الشكل تمثل أفرع القوات المسلحة وإداراتها السيادية كافة، وهو تصميم فريد يرمز إلى القوة والترابط الوثيق. ويتوسط هذا الصرح مبنى القيادة المركزية، ما يضمن تدفقاً انسيابياً وسريعاً للمعلومات والتوجيهات الأمنية تحت مظلة واحدة مؤمّنة بالكامل.

كما يضم مراكز البيانات السحابية، ويشمل بنية تحتية رقمية عملاقة فائقة التطور، مخصصة لتخزين ومعالجة البيانات القومية وحمايتها بأعلى معايير الأمن السيبراني، بخلاف المنشآت الخدمية واللوجستية، والتي تشتمل على مراكز طاقة بديلة ومستقلة، وشبكات مياه وتبريد متطورة، بالإضافة إلى مناطق إقامة متكاملة تضمن استمرارية العمل لشهور طويلة تحت أي ظروف استثنائية.

منظر عام لمقر «القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية» (الهيئة العامة للاستعلامات)

ويعتمد المقر على منظومة قيادة وسيطرة فائقة الذكاء تعتمد بالكامل على تقنيات الجيل الخامس والسادس الذكية، بخلاف أنه تكمن أهمية المقر للاستراتيجية المصرية في كونه يرفع من الجاهزية القتالية والإدارية للدولة؛ إذ يضمن استمرار عملية اتخاذ القرار وإدارة شؤون البلاد بكفاءة تامة حتى في حالات الأزمات القصوى، ما يعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية تمتلك منظومة دفاعية متكاملة غير قابلة للاختراق أو التعطيل، بحسب «هيئة الاستعلامات».

ويأتي الافتتاح بالتزامن مع الذكرى الـ13 لثورة 30 يونيو (حزيران) التي أطاحت بحكم الرئيس المنتمي لـ«الإخوان» محمد مرسي في 3 يوليو (تموز) عام 2013، وهو توقيت يراه الخبير الاستراتيجي عادل العمدة «مهماً، خاصة وهو يكشف حجم التخطيط المستقبلي للارتقاء بمستوى قدرات القوات المسلحة منذ تولى الرئيس السيسي الحكم في 2014».

ويؤكد العمدة أن «هذا الإنجاز الجديد يعني أن الدولة قوية ولها ثقل، وتستطيع أن تستوعب بشكل مسبق قراءة أي تداعيات في المنطقة».