الأسهم الأوروبية تنتعش بدعم ارتفاع أسعار النفط والمعادن النفيسة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تنتعش بدعم ارتفاع أسعار النفط والمعادن النفيسة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انتعشت الأسهم الأوروبية يوم الخميس، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والمعادن النفيسة، متجاوزة حالة التشاؤم التي سادت في اليوم السابق بسبب ضعف أرباح قطاع السلع الفاخرة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة بحلول الساعة 08:03 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضه بنسبة 0.8 في المائة في اليوم السابق. وتوجه المستثمرون القلقون بشأن الوضع الاقتصادي الكلي نحو الذهب كملاذ آمن، بينما سجلت الفضة مستويات قياسية جديدة مدفوعة بالطلب على بدائل أرخص للمعدن الأصفر. وأسهم ارتفاع أسعار المعادن في دعم أسهم شركات التعدين، التي ارتفعت بنسبة 2.9 في المائة يوم الخميس، وفق «رويترز».

كما ارتفعت أسهم الطاقة بنسبة 1.3 في المائة مع صعود أسعار النفط، وسط مخاوف من احتمال شن الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على إيران، أحد المنتجين الرئيسيين للنفط في الشرق الأوسط.

وفي سياق منفصل، أبقى جدول إعلانات الأرباح المزدحم المستثمرين منشغلين هذا الأسبوع؛ حيث جرى تحليل نتائج شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى بحثاً عن مؤشرات حول مسار الذكاء الاصطناعي، بينما تركز الأنظار على أرباح الشركات الأوروبية لمعرفة مدى قدرة أوضاعها المالية على الصمود في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن التجارة.

وتراجعت أسهم شركة «ساب» الألمانية، المتخصصة في برمجيات المؤسسات، بنسبة 11.5 في المائة بعد أن جاءت إيرادات الربع الرابع متوافقة مع توقعات السوق. كما خسر سهم «دويتشه بنك» 2 في المائة رغم تسجيله أكبر ربح سنوي منذ عام 2007. وانخفض مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.9 في المائة.

ويوم الأربعاء، خفّض أكبر اقتصاد في منطقة اليورو توقعاته للنمو للعام الحالي والعام المقبل، مرجعاً ذلك إلى تزايد حالة عدم اليقين بشأن التجارة العالمية وبطء تأثير التدابير الاقتصادية والمالية عن المتوقع.


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط حذر الأسواق بعد تثبيت «الفيدرالي» الفائدة

الاقتصاد متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات التداول في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط حذر الأسواق بعد تثبيت «الفيدرالي» الفائدة

تراجعت غالبية الأسهم الآسيوية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل أجواء من الحذر والترقب التي خيمت على الأسواق الإقليمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

بعد قرار «الفيدرالي»... الأسهم تتأرجح والسندات ترتفع والدولار يقلص مكاسبه

بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء أسعار الفائدة ثابتة، سجّلت الأسواق المالية ردود فعل متباينة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 11458 نقطة

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية في نهاية جلسة الأربعاء بنسبة 0.7 في المائة، عند 11458 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ 3 أشهر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تنخفض مع تحذير «المركزي الأوروبي» من قوة اليورو

انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو قصيرة الأجل، يوم الأربعاء، بعد تحذيرات «المركزي الأوروبي» بشأن أي ارتفاع إضافي في قيمة اليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وسطاء يعملون أمام شاشات التداول في بنك «هانا» بكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

تباين الأسهم الآسيوية مع تسجيل «وول ستريت» مستوى قياسياً

تباين أداء الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، عقب تسجيل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في «وول ستريت» مستوى قياسياً جديداً، في وقت واصل فيه الدولار الأميركي تراجعه.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تحذير «إم إس سي آي» يهز ثقة المستثمرين  في البورصة الإندونيسية

لافتة بورصة إندونيسيا (رويترز)
لافتة بورصة إندونيسيا (رويترز)
TT

تحذير «إم إس سي آي» يهز ثقة المستثمرين  في البورصة الإندونيسية

لافتة بورصة إندونيسيا (رويترز)
لافتة بورصة إندونيسيا (رويترز)

في عالم المال المعاصر، ثمة قوى محركة لا تدير صناديق استثمارية بشكل مباشر، ولا تملك أسهماً في المحافظ، لكن قراراتها تُعد بمثابة «أوامر تنفيذية» لمليارات الدولارات حول العالم. تبرز شركة «إم إس سي آي MSCI» بوصفها أحد أهم اللاعبين في صناعة إدارة الأصول التي تبلغ قيمتها 139 تريليون دولار، حيث تعلّم المستثمرون في إندونيسيا هذا الأسبوع درساً قاسياً حول مدى سطوة هذه المؤسسة؛ فبمجرد صدور تحذير رسمي منها، تهاوى مؤشر جاكرتا المجمع بنسبة بلغت 16.7 في المائة خلال يومين فقط، في موجة هروب جماعي لرؤوس الأموال هي الأعنف منذ سنوات.

كيف تحول مجمعو المؤشرات إلى صُنّاع قرار؟

وتعود هذه السطوة إلى كون «إم إس سي آي» (المعروفة سابقاً بمورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال) تضع المعايير التي تحدد هوية الأسواق؛ فمؤشرها للأسواق الناشئة يتتبع أسهماً تزيد قيمتها عن 10 تريليونات دولار. وبما أن العالم يشهد طفرة في الصناديق المتداولة (ETFs) التي تتبع هذه المؤشرات آلياً، فإن أي قرار بإعادة تصنيف دولة ما يعني «خروجاً إجبارياً» لمليارات الدولارات دون تدخل بشري. هذا النظام الجديد جعل من مجمعي المؤشرات، مثل «إم إس سي آي» و«فوتسي راسل»، القوة الأكثر تأثيراً في رسم خريطة الاستثمارات العالمية، حيث يمكن لتقرير واحد أن يغير مسار تدفقات الأموال بين القارات.

مأزق الشفافية

أما المأزق الإندونيسي الراهن، فقد تفجر حين كشفت «إم إس سي آي» عن مخاوف عميقة تتعلق بـ«ضبابية البيانات» في سوق جاكرتا. وأوضحت المؤسسة أن كبار المستثمرين الدوليين رصدوا مشاكل هيكلية تمنع معرفة النسبة الحقيقية للأسهم المتاحة للتداول الحر، بالإضافة إلى وجود هياكل ملكية غامضة وسلوكيات تداول منسقة بين بعض الأطراف، مما يقوض عملية التكوين العادل والمنطقي للأسعار. هذه الشكوك دفعت المؤسسة لمنح إندونيسيا مهلة حتى شهر مايو (أيار) المقبل لإثبات جديتها في الإصلاح، ملوّحة بخفض وزنها في المؤشر أو حتى تجريدها من وضعية «السوق الناشئة» وهبوطها إلى فئة «الأسواق المبتدئة»، وهو التهديد الذي أصاب المستثمرين بالذعر.

نزيف السيولة

وفي قراءة فنية لهذا المشهد، سارع بنك «غولدمان ساكس» إلى خفض تصنيف الأسهم الإندونيسية، محذراً من أن السوق ستظل تحت ضغوط بيعية عنيفة. وحسب تقديرات الخبراء، فإن خروج إندونيسيا من نادي الأسواق الناشئة قد يكلفها نزوحاً نقدياً يصل إلى 7.8 مليار دولار في السيناريو الأكثر قسوة، وهو مبلغ ضخم يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار الاقتصاد الذي يعاني أصلاً من نزف خارجي وتحديات تتعلق باستقلالية البنك المركزي. هذا «التدافع نحو المخارج» لم يكن مجرد رد فعل فني، بل هو انعكاس لقلق المستثمرين من ارتفاع علاوة المخاطر في بلد يبدو أن شفافيته المالية باتت تحت المجهر العالمي.

بين الامتثال والعقاب

من جانبها، تحاول الحكومة الإندونيسية امتصاص الصدمة بدبلوماسية مشوبة بالحذر؛ حيث أعلنت السلطات المالية قبولها لملاحظات «إم إس سي آي» بوصفها مدخلات إيجابية، وبدأت بالفعل في اقتراح إجراءات تشمل مضاعفة متطلبات الأسهم الحرة لتصل إلى 15 في المائة. ومع ذلك، يراقب العالم رد الفعل الإندونيسي بحذر، بالنظر إلى تاريخ جاكرتا في «معاقبة» المؤسسات التي تمنحها تصنيفات سلبية، كما حدث مع «جي بي مورغان» في أعوام سابقة. وبينما ينتظر الجميع حلول شهر مايو، يبقى السؤال قائماً: هل ستتمكن إندونيسيا من استعادة ثقة «إم إس سي آي» والاحتفاظ بمكانتها الدولية أم أن جاكرتا ستكون الضحية الجديدة في كتاب «قواعد اللعبة» التي يكتبها مجمعو المؤشرات الكبار؟


«صندوق الثروة النرويجي» يحقق 247 مليار دولار أرباحاً في 2025

منظر عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
منظر عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

«صندوق الثروة النرويجي» يحقق 247 مليار دولار أرباحاً في 2025

منظر عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
منظر عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم، يوم الخميس، عن أرباح بلغت 2.36 تريليون كرونة (247 مليار دولار) في عام 2025، مدفوعة بصعود أسهم التكنولوجيا والخدمات المالية والمواد الأساسية، وهو رقم يقل قليلاً عن مستواه القياسي المسجل في 2024 والبالغ 2.51 تريليون كرونة.

ويبلغ حجم أصول الصندوق 2.2 تريليون دولار، ويستثمر في المتوسط نحو 1.5 في المائة من جميع الأسهم المدرجة عالمياً. ووفقاً للبيان الصادر عن الصندوق، بلغ العائد على استثماراته في 2025 نحو 15.1 في المائة، أي أقل بنسبة 0.28 نقطة مئوية من عائد مؤشره المرجعي الذي تحدده وزارة المالية النرويجية، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي للصندوق نيكولاي تانغن: «برزت أسهم قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية والمواد الأساسية مساهمة بشكل كبير في العائد الإجمالي».

ويمثل الصندوق ما يعادل 385 ألف دولار أميركي لكل فرد في النرويج، رجلاً أو امرأة أو طفلاً، ويسهم بنحو 25 في المائة من الموازنة العامة للبلاد. ويستثمر الصندوق عائدات الدولة من إنتاج النفط والغاز في الأسهم والسندات والعقارات ومشاريع الطاقة المتجددة غير المدرجة خارج السوق المحلية.

صندوق يستثمر أكثر في سندات الخزانة الأميركية

أظهرت بيانات الصندوق أن قيمة سندات الخزانة الأميركية التي يحتفظ بها ارتفعت إلى 199 مليار دولار بنهاية النصف الثاني من عام 2025، أي ما يعادل 9.4 في المائة من إجمالي استثماراته، مواصلة بذلك اتجاهاً طويل الأمد، مقارنة بـ181 مليار دولار (9.2 في المائة) في منتصف العام.

وفي الوقت نفسه، أعلنت صناديق أخرى في شمال أوروبا مثل «أليكتا» السويدي و«أكاديميكر بنشن» الدنماركي عن بيع أو نية بيع سندات الخزانة الأميركية، بينما زاد الصندوق النرويجي استثماراته في الولايات المتحدة؛ حيث بلغت نسبة أصوله المستثمرة هناك 52.9 في المائة بنهاية 2025، مقابل 52.4 في المائة قبل ستة أشهر.

وخلال السنوات الخمس الماضية، ارتفعت قيمة سندات الخزانة الأميركية في محفظة الصندوق من 100 مليار دولار في 2021 (6.9 في المائة) إلى 199 مليار دولار في 2025 (9.4 في المائة).

الأداء حسب نوع الاستثمار

حققت استثمارات الأسهم أعلى عائد بنسبة 19.3 في المائة، بينما بلغ العائد على الدخل الثابت 5.4 في المائة، والعقارات غير المدرجة 4.4 في المائة، والبنية التحتية للطاقة المتجددة غير المدرجة 18.1 في المائة.

وفي نهاية العام، خُصص 71.3 في المائة من أصول الصندوق للأسهم، بانخفاض طفيف عن 71.4 في المائة في 2024. وانخفضت نسبة السندات إلى 26.5 في المائة من 26.6 في المائة، وتراجعت العقارات غير المدرجة إلى 1.7 في المائة من 1.8 في المائة، بينما مثلت البنية التحتية للطاقة المتجددة 0.4 في المائة من الاستثمارات مقارنة بـ0.1 في المائة في العام السابق.


بريطانيا تسعى لـ«بداية جديدة» مع الصين وتحقيق مكاسب اقتصادية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين (رويترز)
TT

بريطانيا تسعى لـ«بداية جديدة» مع الصين وتحقيق مكاسب اقتصادية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الصيني، شي جينبينغ، الخميس، إنه يرغب في بناء «علاقة متطورة» مع بكين لتعزيز النمو والأمن، في إشارة إلى إعادة ضبط العلاقات بعد سنوات من التوتر.

وفي أهم أيام زيارته، التي تستغرق 4 أيام، إلى الصين، وهي الأولى من رئيس وزراء بريطاني منذ 8 سنوات، عقد ستارمر قمة استمرت 80 دقيقة مع شي في «قاعة الشعب الكبرى» قبل أن يتناولا الغداء معاً. وكان من المقرر أن يلتقي لاحقاً رئيس الوزراء لي تشيانغ.

وسعى ستارمر، الذي واجهت حكومته؛ المنتمية إلى «حزب العمال» المنتمي بدوره إلى «يسار الوسط»، صعوبة في تحقيق النمو الذي وعدت به، إلى جعل تحسين العلاقات بثاني أكبر اقتصاد في العالم أولوية قصوى، على الرغم من المخاوف المستمرة بشأن التجسس وحقوق الإنسان.

وقال ستارمر لشي في بداية اجتماعهما: «الصين لاعب حيوي على الساحة العالمية، ومن الضروري أن نبني علاقة أكبر تطوراً تُمكّننا من تحديد فرص التعاون، وبالطبع، تُتيح أيضاً حواراً بنّاءً بشأن المجالات التي نختلف فيها».

من جانبه، أوضح شي أن العلاقات ببريطانيا شهدت «تقلبات وتغيرات» لم تخدم مصالح أي من البلدين، وأن الصين على استعداد لتطوير شراكة استراتيجية طويلة الأمد. وقال الزعيم الصيني، محاطاً بكبار وزرائه: «بإمكاننا تحقيق نتيجة تصمد أمام اختبار التاريخ».

ويُعدّ ستارمر أحدث زعيم غربي ينخرط في حملة دبلوماسية مكثفة مع الصين، في ظلّ سعي الدول إلى التحوّط من عدم القدرة على التنبؤ بسياسات الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأثارت تهديدات ترمب المتكررة بفرض تعريفات جمركية وتعهداته بالسيطرة على غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، استياء حلفاء قدامى مثل بريطانيا.

وتأتي زيارة ستارمر مباشرةً بعد زيارة رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، الذي وقّع اتفاقية اقتصادية مع بكين لإزالة الحواجز التجارية؛ الأمر الذي أثار غضب ترمب.

وقال كيري براون، أستاذ الدراسات الصينية في «كينغز كوليدج لندن» لـ«رويترز»، إنه يتوقع الإعلان عن عدد من الاتفاقيات بين بريطانيا والصين لإظهار مدى تحسن العلاقات بينهما.

ويرافق ستارمر أكثر من 50 من قادة الأعمال، في إشارة أخرى إلى سعيه لتحقيق مكاسب اقتصادية.

مكافحة عصابات تهريب المهاجرين

تبنى ستارمر سياسة جديدة للتواصل مع الصين بعد تدهور العلاقات لسنوات في ظل الحكومات المحافظة السابقة، عندما قيّدت لندن بعض الاستثمارات الصينية بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، وأعربت عن قلقها إزاء حملة القمع على الحريات السياسية في هونغ كونغ. وقال ستارمر لشي: «لقد قطعتُ وعداً قبل 18 شهراً، عندما انتُخبنا للحكومة، بأنني سأجعل بريطانيا تنفتح على العالم مجدداً»؛ مضيفاً: «وذلك لأننا جميعاً نعلم أن الأحداث في الخارج تؤثر على كل ما يحدث في بلداننا؛ بدءاً من أسعار السلع في المتاجر الكبرى، وصولاً إلى شعورنا بالأمان».

وصرحت كيمي بادينوش، زعيمة حزب المحافظين المعارض في بريطانيا، يوم الأربعاء، بأنها ما كانت لتذهب إلى الصين بسبب المخاطر الأمنية التي تشكلها، مشيرة إلى أن أجهزة الأمن البريطانية ذكرت أن الصين تتجسس بشكل روتيني على الحكومة، وهو ما نفته الصين.

وفي مؤشر على إمكانية التعاون بين البلدين، أعلن «داونينغ ستريت» أن ستارمر وشي سيعلنان عن تعاون بريطانيا والصين في التصدي للعصابات المتورطة في تهريب المهاجرين غير الشرعيين. وستركز الاتفاقية على الحد من استخدام المحركات الصينية الصنع في القوارب الصغيرة التي تنقل الأشخاص عبر أوروبا لطلب اللجوء. وأوضح «داونينغ ستريت» أن المسؤولين البريطانيين والصينيين سيتبادلون المعلومات الاستخباراتية لتحديد طرق إمداد المهربين، وأنهم سيعملون مع المصنّعين الصينيين لمنع استغلال الشركات المشروعة من قبل عناصر الجريمة المنظمة.

وصرح ستارمر للصحافيين، على متن الطائرة المتجهة إلى الصين، بأنه سيثير «القضايا التي يجب طرحها» المتعلقة بحقوق الإنسان مع شي جينبينغ، وذلك رداً على سؤال عمّا إذا كان سيثير قضية جيمي لاي؛ قطب الإعلام السابق في هونغ كونغ المواطن البريطاني الذي أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وبعد وصوله مساء الأربعاء، تناول ستارمر العشاء في مطعم بالعاصمة يشتهر بأطباقه الغنية بالفطر، وهو المطعم نفسه الذي استضاف وزيرة الخزانة الأميركية السابقة، جانيت يلين، خلال زيارتها عام 2023. وأظهر مقطع فيديو نُشر على موقع «ويبو»، ستارمر وهو يتدرب على نطق كلمة «شكراً» بالصينية «شي شي» مع موظفي المطعم خلال التقاط الصور التذكارية.