«أزمة الطاقة»... أول استجواب بمجلس النواب المصري الجديد

حزب «العدل» يتساءل عن أسباب تراجع الإنتاج وزيادة الواردات

مقر مجلس النواب المصري الجديد بالعاصمة الإدارية (مجلس النواب)
مقر مجلس النواب المصري الجديد بالعاصمة الإدارية (مجلس النواب)
TT

«أزمة الطاقة»... أول استجواب بمجلس النواب المصري الجديد

مقر مجلس النواب المصري الجديد بالعاصمة الإدارية (مجلس النواب)
مقر مجلس النواب المصري الجديد بالعاصمة الإدارية (مجلس النواب)

تقدم حزب مصري بأول استجواب في مجلس النواب المصري الجديد حول «أزمة الغاز والطاقة» في البلاد؛ وذلك فيما يتعلق بدخول إنتاج الغاز مساراً نزولياً منذ ثلاثة أعوام .

وحسب الاستجواب الذي تقدم به حزب «العدل»، عبر نائبه محمد فؤاد، إلى وزير البترول المصري كريم بدوي، فإن «إنتاج الغاز الطبيعي دخل مساراً هابطاً منذ عام 2022، حيث تراجع متوسط الإنتاج اليومي من نحو 6.5 - 7 مليارات قدم مكعبة إلى قرابة 4 مليارات قدم مكعبة بنهاية 2025».

وقال فؤاد لـ«الشرق الأوسط» إن الاستجواب جاء لثلاثة أسباب، يتمثل الأول في «فجوة المصداقية التخطيطية، حيث ما عُرض رسمياً بأنه خطة مؤكدة للإنتاج والجاهزية (2025 - 2026) تبين لاحقاً أنه قائم على افتراضات غير قابلة للتنفيذ زمنياً أو فنياً، وهو ما انعكس مباشرة على قرارات الكهرباء والاستيراد والتمويل، وتحول الخلل الفني إلى عبء سيادي».

والسبب الثاني، حسب نائب حزب «العدل» هو أن ⁠الأزمة «لم تعد مسألة إنتاج فقط؛ بل تحولت إلى فاتورة استيراد مرتفعة وغير محسوبة، و⁠ضغط مباشر على الموازنة، وتحميل قطاع الكهرباء والمواطن تكلفة وقود بديل مرتفع، ⁠واستنزاف واضح للعملة الصعبة».

وطبّقت الحكومة المصرية في صيف 2024 خطة لـ«تخفيف استهلاك الكهرباء» بقطع التيار ساعتين يومياً على الأقل في معظم المحافظات، بسبب موجة الحر ونقص إمدادات الوقود؛ إلا أن صيف 2025 لم يشهد «تخفيف أحمال».

أما السبب الثالث، فيتمثل في «غياب المساءلة التصحيحية»، وفقاً لفؤاد الذي قال إنه «رغم وضوح المؤشرات، استمر الخطاب الرسمي في نفي الأزمة أو توصيفها بأنها (عابرة)، دون مراجعة مؤسسية أو تصحيح للمسار، ما استوجب تفعيل الأداة الرقابية الأشد».

ويضيف فؤاد، وهو خبير اقتصادي، أن «الاستجواب، لا يستهدف التشهير أو تسجيل موقف سياسي؛ بل إعادة ضبط عملية اتخاذ القرار في ملف هو الأهم كما يراه برنامج الحزب».

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء يشهدون في يناير الحالي توقيع اتفاقيات للطاقة المتجددة (رئاسة مجلس الوزراء)

وتوقع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في تصريحات صحافية أدلى بها في الآونة الأخيرة أن يصل إنتاج الغاز إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2027.

ووصل إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى ذروته بنحو 7.2 مليار قدم مكعبة يومياً عام 2021، وفق إحصاءات وزارة البترول المصرية.

وفي منتصف العام الماضي، قال مدبولي في تصريحات صحافية إن «مصر بصفتها مركزاً إقليمياً للطاقة تحصل على الغاز من دول الجوار، ويتم تسييله بمحطات التسييل، ثم تصديره لباقي دول العالم»، مشيراً حينها إلى أن تصدير الغاز لا يحدث خلال الصيف الذي تزداد فيه حاجة الدولة للغاز وتستورده من دول الجوار.

ويشير استجواب حزب «العدل» إلى ارتفاع فاتورة واردات الوقود إلى نحو 21 مليار دولار خلال عام 2025 مقارنة بنحو 12 مليار دولار في العام السابق، أي بزيادة تقارب 9 مليارات دولار خلال عام واحد.

وحول إمكانية استجابة الحكومة للاستجواب، قال النائب فؤاد: «الاستجابة ممكنة ومطلوبة، لكنها ليست شكلية، ولها معيار واضح بعد إدراج الاستجواب للنقاش». وأضاف: «الاستجابة الحقيقية تعني الاعتراف بوجود فجوة بين المستهدف والمتحقق، وتقديم بيانات إنتاج وتشغيل محدثة وليست دعائية، و⁠توضيح أسباب الانحرافات الزمنية والفنية، ⁠والإفصاح عن التكلفة الحقيقية لما جرى ترحيله إلى الموازنة وقطاع الكهرباء».

وقال رئيس حزب «العدل» ووكيل «لجنة الخطة والموازنة» بمجلس النواب، عبد المنعم إمام، لـ«الشرق الأوسط» إنه «وفقاً للائحة البرلمان، إذا كان الاستجواب مستوفياً للأركان القانونية، فليس من حق الحكومة تقبله أو ترفضه، ويتم تحديد جلسة له ويناقش».

وعن وجود سابقة استجواب في مجلس النواب السابق، قال إمام :«قدمنا استجوباً في البرلمان الماضي، لكن هيئة المكتب رفضته لعدم استكمال أركانه، لكن أعتقد أن الاستجواب الجديد يَصعُب رفضه لأنه بُذل فيه جهد كبير»، مؤكداً أن الاستجواب، الذي يقع في أكثر من 25 صفحة، أركانه قانونية وبه مستندات ومرفقات واضحة وتأكيدات على الأرقام.

سفينة «غازلوغ جيبرالتار» تحمل الغاز المسال من مجمع «إدكو للإسالة» بمصر متجهة إلى اليونان (وزارة البترول المصرية)

ويلفت إمام إلى أن الاستجواب ركز على «عدم القدرة على وقف التراجع الهيكلي لإنتاج الغاز، سواء عبر أداء الحل العاجل لأزمة الطاقة، أو تحميل الموازنة العامة تكلفة مرتفعة والاعتماد على الاستدانة لرأب العجز الناتج، ونقل تكلفة الإخفاق إلى قطاع الكهرباء، والتباين في التصريحات الرسمية والواقع الفني للمشروعات وعدم دقة الفرق ما بين الاثنين».

فيما يلخص النائب فؤاد أسباب أزمة الطاقة بمصر في «تضخيم مستهدفات الإنتاج دون جاهزية فنية مكتملة، والخلل في توقيت ربط الآبار والمشروعات مقارنة بذروة الطلب، والإدارة غير المنضبطة لملف وحدات التغويز التي أدت إلى تأخيرات وغرامات ونفقات دون عائد تشغيلي مكافئ، وكذا ⁠الاعتماد على الاستيراد الفوري مرتفع التكلفة بدلا من عقود طويلة الأجل أو حلول تحوط».

وتسعى مصر إلى تنفيذ خطة لتعزيز الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية الكبرى في مجال «استكشافات» البترول والغاز بشكل موسع، خشية تعرضها لمشكلات نقص الوقود، مع التحسب لأي توترات خارجية قد تؤثر على معدلات الاستيراد.

مصر تسعى لتعزيز الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية الكبرى في مجال «استكشافات» البترول والغاز (وزارة البترول المصرية)

وتحدث مجلس الوزراء المصري في تقرير له، نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن «تبني خطة لحفر 480 بئراً خلال السنوات الخمس المقبلة باستثمارات تتجاوز 5.7 مليار دولار، تتضمن حفر 101 بئر استكشافية خلال عام 2026 بما يسهم في زيادة الإنتاج، ورفع كفاءة عمليات الاستكشاف».


مقالات ذات صلة

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من محادثات وزير البترول المصري مع وزير الطاقة الأميركي في واشنطن (وزارة البترول المصرية)

محادثات مصرية أميركية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة

التقى وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في واشنطن، الجمعة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً إلى الواجهة.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

شددت مصر على أنها ستواصل دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني؛ بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية مناهضة للعبودية ومعارضة للنظام.

وكانت حركة «إيرا» التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح لآخر 3 انتخابات رئاسية في موريتانيا، قد دعت أمس إلى احتجاج أمام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضاً لما تقول إنه تستر السلطات على فتاة ضحية العبودية المجرمة بنص القانون والدستور الموريتانيين، تبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بتشغيل قاصر، وهو محرَّم بنص القانون أيضاً.

وخلال الاحتجاج تدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت من المحتجين مغادرة المكان، بحجة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 3 محتجين، واحد منهم إصابته خطيرة.

وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عدة، فإن أحد الناشطين في الحركة الحقوقية تعرض لضربة في الرأس أفقدته الوعي، وجعلته ينزف بشدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيراً من الجدل.

وكانت ناشطة في الحركة الحقوقية تنقل الاحتجاج في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر من 60 ألف متابع، وحين أصيب الناشط الحقوقي قالت إنه تعرض لطلق ناري من طرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صور اثنين من عناصر الشرطة، وقالت إنهما هما من «قتلا» الناشط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المصاب إلى المستشفى فاقداً للوعي، وخضع لفحوصات أولية أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صور ومقاطع فيديو من داخل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه.

وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الحركة الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن الناشطين في الحركة «تعرضوا للقمع»، محذراً من «التضييق على حرية التظاهر»، ومشيراً إلى أن أحد الناشطين «تعرض لإصابة خطيرة».

ووجه اعبيد انتقادات لاذعة للرئيس الموريتاني، ووزير العدل، والوزير الأول، ووزير الداخلية، كما طلب من الناشطين في حركته الحقوقية الحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

في غضون ذلك، طالب ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة توقيف كل مَن نشر خبر شائعة مقتل الناشط الحقوقي، واتهم أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين.

وكتب محمد عبد الله لحبيب، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا)، عبر صفحته على «فيسبوك»: «تابعت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروِّج شائعات، بصيغ تحريضية بعيدة عن المهنية».

وأضاف لحبيب الذي يقود سلطة معنية برقابة ما ينشر على الإنترنت: «ينبغي هنا التأكيد على قداسة الحق في حرية التعبير، وحق الجميع في نشر المعلومات والأخبار، والتعبير عن المواقف. فإنني، ولذا، أهيب بكافة المدونين والصحافيين أن يتحروا الدقة والمصداقية فيما ينشرون؛ خصوصاً مما يمكن أن يؤثر على السكينة العامة والسلم الأهلي».

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أحداثاً سابقة قُتل فيها متظاهرون، وأسفرت عن توتر بطابع اجتماعي وعرقي؛ خصوصاً بُعيد الانتخابات الرئاسية (2024)، حين قُتل 5 متظاهرين، لتندلع بعد ذلك احتجاجات عنيفة، وتدخل البلاد في حالة طوارئ غير معلَنة. كما تعيد إلى ذاكرة الموريتانيين حوادث وفاة غامضة لأشخاص داخل مخافر الشرطة، كانت سبباً في توتر اجتماعي وعرقي، دفع السلطات في مرات عدة إلى قطع خدمة الإنترنت، للحد من نشر الشائعات.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».