«المركزي» الكندي يثبت الفائدة ويحذر من ضبابية المشهد المستقبلي

الثلوج تغطي شوارع مونتريال (د.ب.أ)
الثلوج تغطي شوارع مونتريال (د.ب.أ)
TT

«المركزي» الكندي يثبت الفائدة ويحذر من ضبابية المشهد المستقبلي

الثلوج تغطي شوارع مونتريال (د.ب.أ)
الثلوج تغطي شوارع مونتريال (د.ب.أ)

أبقى البنك المركزي الكندي، الأربعاء، على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25 في المائة، وهو القرار الذي جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق على نطاق واسع.

وأكد محافظ البنك، تيف ماكليم، أن حالة «عدم اليقين» المرتفعة تجعل من الصعب التنبؤ بتوقيت أو اتجاه التحركات المقبلة للسياسة النقدية.

توقعات النمو والتضخم

في تقريره الفصلي عن السياسة النقدية، حافظ البنك المركزي على توقعاته بنمو متواضع لعامي 2026 و2027، مشيراً إلى أن التضخم سيحوم حول مستهدفه البالغ 2 في المائة. ويعد قرار الأربعاء المرة الثانية على التوالي التي يختار فيها البنك البقاء في وضع الانتظار «على الهامش».

وأوضح البنك أن الشركات ستحتاج إلى وقت كافٍ للتكيف مع آثار الرسوم الجمركية الأميركية، لافتاً إلى أن نوايا التوظيف لا تزال ضعيفة في ظل هذه الظروف.

تصريحات المحافظ وتحديات الجغرافيا السياسية

وقال ماكليم في كلمته الافتتاحية بعد الإعلان: «بينما يرى مجلس الإدارة أن سعر الفائدة الحالي مناسب بناءً على نظرتنا المستقبلية، إلا أن الإجماع كان على أن اليقين المرتفع يجعل من الصعب التنبؤ بتوقيت أو اتجاه التغيير المقبل».

وأضاف ماكليم: «المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، كما أن المراجعة المرتقبة لاتفاقية التجارة (كندا - الولايات المتحدة - المكسيك) تمثل مخاطرة جوهرية للتوقعات المستقبلية».

انقسام الأسواق وأداء الاقتصاد

ينقسم الاقتصاديون والأسواق حول مسار السياسة النقدية لهذا العام؛ فبينما يتوقع كثير من المحللين إمكانية إجراء خفض إضافي لدعم الاقتصاد الذي يواجه رسوم الرئيس دونالد ترمب الجمركية، لا تسعر أسواق المال أي تخفيضات خلال عام 2026، بل تميل المراهنات نحو رفع الفائدة في الربع الأخير من العام.

وعلى الرغم من الضغوط، أظهر الاقتصاد الكندي صموداً نسبياً أمام الرسوم المفروضة على قطاعات حيوية مثل الصلب والسيارات والألمنيوم. وقد رفع البنك تقديراته لنمو عام 2025 إلى 1.7 في المائة بدلاً من 1.2 في المائة، بينما أبقى على توقعات 2026 عند 1.1 في المائة، مع تعديل طفيف لنمو 2027 إلى 1.5 في المائة.

التضخم والاستثمار

كرر ماكليم رؤيته بأن مخاطر ارتفاع التضخم بسبب الرسوم الجمركية قد يتم تعويضها بضغوط هبوطية على الأسعار نتيجة الفائض في المعروض. وأعرب البنك عن أمله في أن تسهم عملية إعادة هيكلة الاقتصاد الجارية حالياً في دعم استعادة القدرة الإنتاجية، مؤكداً أن «الأمر سيستغرق وقتاً».

عقب القرار، شهد الدولار الكندي انتعاشاً ملحوظاً، حيث ارتفع بنسبة 0.28 في المائة ليصل إلى 1.3535 مقابل الدولار الأميركي.


مقالات ذات صلة

«المركزي البرازيلي»: الحرب الإيرانية تُغذي مخاطر التضخم وتُربك التوقعات

الاقتصاد تصوير جوي بطائرة مسيّرة لمبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي عند غروب الشمس (رويترز)

«المركزي البرازيلي»: الحرب الإيرانية تُغذي مخاطر التضخم وتُربك التوقعات

أعلن البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط بلغ مستوى كافياً لبدء انعكاس بعض مخاطره على التضخم.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد إن أبرز ما يوفره القرار هو تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا (إكس)

مصرف سوريا المركزي يسمح بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية

أصدر مصرف سوريا المركزي قراراً يسمح للمؤسسات المالية المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية مثل «فيزا» و«ماستر كارد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد قادت الملابس والأحذية ارتفاعات الأسعار في أبريل (أ.ف.ب)

تركيا: التضخم يضرب التوقعات في أبريل ويرتفع إلى 32.37 %

سجل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا قفزة واسعة في أبريل، مدفوعاً بالتقلبات في أسعار الطاقة الناتجة عن حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في المركزي الأوروبي: رفع الفائدة في يونيو بات «شبه حتمي»

قال بيتر كازيمير، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، إن رفع أسعار الفائدة في يونيو بات «شبه حتمي».

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا) - باريس)
الاقتصاد زبون يتسوّق في إسطنبول (رويترز)

التضخم التركي يتجاوز التوقعات ويرتفع إلى 32.37 % على أساس سنوي

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي، يوم الاثنين، أن معدل التضخم في أسعار المستهلكين بتركيا ارتفع إلى 4.18 % على أساس شهري في أبريل الماضي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

الذهب يقفز بـ3 % مدفوعاً بآمال التوصل إلى اتفاق سلام

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز بـ3 % مدفوعاً بآمال التوصل إلى اتفاق سلام

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

سجلت أسعار الذهب قفزة قوية بنسبة تجاوزت 3 في المائة يوم الأربعاء، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بآمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تراجع الدولار وأسعار النفط.

هذا التراجع في أسعار الطاقة ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية، مما عزز التوقعات باحتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في عام 2026.

ومع ضعف العملة الأميركية، أصبح المعدن الأصفر أكثر جاذبية وأقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما دفع السعر الفوري للذهب للقفز إلى 4703.09 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى تسجله منذ 27 أبريل (نيسان) الماضي.

أما عقود الذهب الأميركية الآجلة تسليم يونيو (حزيران)، فارتفعت بنسبة 3.2 في المائة لتستقر عند 4714 دولار للأوقية.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم آمال السلام في الشرق الأوسط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم آمال السلام في الشرق الأوسط

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الأربعاء، مدعومة بتزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار التفاؤل بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي.

وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنسبة 0.25 في المائة، وارتفعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.32 في المائة، في حين سجلت عقود «ناسداك 100» مكاسب أكبر بلغت 0.81 في المائة، وفق «رويترز».

ويأتي هذا الأداء بعد أن لامس مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» المركب مستويات قياسية في جلسة الثلاثاء، مدعومَين بنتائج قوية لشركات التكنولوجيا، من بينها توقعات شركة «إيه إم دي» التي أشارت إلى إيرادات فصلية تفوق التقديرات، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق مراكز البيانات.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في «كابيتال دوت كوم»: «تواصل (وول ستريت) تعزيز رهاناتها على أن التوتر في الشرق الأوسط لن يتصاعد مجدداً بما يعرقل المسار الصعودي للأسواق المدفوع بالأرباح».

وأضاف أن الإشارات الصادرة من الإدارة الأميركية توحي بعدم وجود رغبة في العودة إلى التصعيد العسكري؛ ما يعزز شهية المخاطرة.

وفي السياق نفسه، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوجود «تقدم كبير» نحو اتفاق سلام مع إيران، في حين أكدت طهران تمسكها بالتوصل إلى «اتفاق عادل وشامل».

في المقابل، واصلت أسعار النفط تراجعها لليوم الثاني على التوالي، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.3 في المائة؛ ما أسهم في دعم شهية المخاطرة في الأسواق المالية.

ويشير هذا الأداء إلى تزايد الإقبال على الأصول عالية المخاطر، مدفوعاً بتفاؤل بشأن أرباح الشركات واستقرار التوقعات الجيوسياسية، رغم استمرار حساسية الأسواق تجاه أي تطورات دبلوماسية.

مكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا

سجلت أسهم شركات التكنولوجيا مكاسب ملحوظة في تداولات ما قبل الافتتاح، حيث قفز سهم «إيه إم دي» بنسبة 18.1 في المائة، بينما ارتفع سهم «إنتل» بنسبة 6.1 في المائة. كما صعد سهم «سوبر مايكرو» بنسبة 17.7 في المائة بعد توقعات إيجابية للإيرادات والأرباح الفصلية.

وارتفع سهم بنسبة 1.4 في المائة؛ ما قلّص الفجوة مع «إنفيديا» في سباق القيمة السوقية، بينما صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 0.44 في المائة.

كما ارتفعت أسهم «آرم هولدينغز» بنسبة 11.3 في المائة قبيل إعلان نتائجها الفصلية.


خام برنت يتراجع 9 % دون 100 دولار وسط آمال اتفاق أميركي إيراني

سفن في مضيق هرمز، مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، مسندم، عُمان (رويترز)
TT

خام برنت يتراجع 9 % دون 100 دولار وسط آمال اتفاق أميركي إيراني

سفن في مضيق هرمز، مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، مسندم، عُمان (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل حاد يوم الأربعاء، حيث انخفض سعر خام برنت، المعيار الدولي، إلى ما دون 100 دولار للبرميل، وسط تجدد الآمال بإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر خام برنت بحر الشمال بنسبة 9.3 في المائة إلى 99.64 دولارللبرميل، بينما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو العقد الرئيسي للنفط الأميركي، بنسبة 10.7 في المائة إلى 91.33 دولار.

ووفقًا لموقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، تعتقد واشنطن أنها قريبة من التوصل إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب.