«وجهة ألما» تكشف عن مخططها العام وتعلن بدء مرحلة التطوير العقاري خلال «منتدى مستقبل العقار»

«وجهة ألما» تكشف عن مخططها العام وتعلن بدء مرحلة التطوير العقاري خلال «منتدى مستقبل العقار»
TT

«وجهة ألما» تكشف عن مخططها العام وتعلن بدء مرحلة التطوير العقاري خلال «منتدى مستقبل العقار»

«وجهة ألما» تكشف عن مخططها العام وتعلن بدء مرحلة التطوير العقاري خلال «منتدى مستقبل العقار»

تُسجل «وجهة ألما»، التي تُعد مخططاً حضرياً متكاملاً متعدد الاستخدامات، يمتد على مساحة 3125 مليون متر مربع في منطقة أبحر، شمال محافظة جدة، انطلاقتها الأولى ضمن منتدى «مستقبل العقار»، الذي يُعقد في مدينة الرياض خلال الفترة من 26 إلى 28 يناير (كانون الثاني) 2026، بوصفها من أكثر مشروعات التطوير العقاري الساحلي تكاملاً التي طورها القطاع الخاص في السعودية.

وقد صُممت «وجهة ألما»، لتكون حضرية متكاملة داخل مدينة جدة، وتتميز بمخطط حضري عام يرتكز على مراسٍ بحرية (مارينا). كما أعلن المشروع عن اكتمال أعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية وجاهزية الأراضي المخدومة، بما يعكس الانتقال إلى المرحلة التالية من التطوير العمراني وأعمال الإنشاءات البنائية.

وتقع «وجهة ألما»، في موقع استراتيجي على ساحل البحر الأحمر شمال مدينة جدة، بالقرب من مطار الملك عبد العزيز الدولي. وقد صممت بوصفها مخطط تطوير حضري متعدد الاستخدامات يتمحور حول الماء، ومنظّماً ضمن 7 أحياء متكاملة وجزيرتين مركزيتين متميّزتين ترتبطان بشبكة من الجسور والقنوات البحرية، بما في ذلك أول جزيرة سكنية مخططة ضمن مشروع تطوير خاص في مدينة جدة.

وتشكّل المخطط العام للوجهة من شبكة مترابطة من الممرات المائية وواجهة بحرية راقية تمتد بطول 12.4 كيلومتر، وتشمل ممشى ساحلياً متصلاً بطول 4.5 كيلومتر، إلى جانب قنوات صالحة للملاحة، وجسور، وحدائق عامة. ويُعد الماء العنصر التنظيمي المحوري للمخطط، إذ يوجّه استخدامات الأراضي، وأنماط التنقل، والسمات العمرانية، وتحسين نمط الحياة في مختلف أنحاء الوجهة.

وترحّب «وجهة ألما»، التي طورتها شركة «الثريا» العمرانية العقارية المملوكة من نخبة من رجال الأعمال السعوديين ذوي الخبرة الواسعة في قطاع التطوير العقاري، بالمطورين ومشغلي قطاع الضيافة، والمستثمرين المتخصصين، ومطوّري المشروعات الترفيهية، للمشاركة في تطوير قطع أراضيها المكتملة بالخدمات والمتكاملة مع المخطط العام.

وتشمل فرص التطوير القطاعات السكنية ومتعددة الاستخدامات، ومشروعات الضيافة، ومرافئ لليخوت، إلى جانب مرافق ثقافية وترفيهية. ويتواءم التطوير برؤية معمارية وتوجيهات تصميمية مسترشدة من لغة معايير المخطط العام، تهدف إلى الحفاظ على جودة الأصول وتعاظم قيمتها على المدى الطويل، وضمان هوية بصرية موحدة على مستوى الوجهة.

وتضمّ المناطق السبع مراكز متعددة الاستخدامات تتكامل مع المراسي، ومناطق منتجعات مع جزر فاخرة، وأحياء سكنية مطلّة على القنوات، وحدائق حضرية واسعة، ومناطق مخصّصة للفنون والثقافة. وتشكّل هذه المناطق مجتمعة بيئة متوازنة للعيش والعمل والترفيه، مدعومة بمدارس ومساجد ومرافق رعاية صحية ومتاجر ومرافق ضيافة وبنية تحتية اجتماعية موزّعة في مختلف أنحاء الوجهة.

ومن أبرز سمات المخطط العام أن غالبية قطع الأراضي المطورة تتمتع بإطلالات مباشرة على البحر أو القنوات المائية، وذلك بفضل نهج تخطيطي قائم على القنوات والمراسي، وهو الأول من نوعه في المملكة بهذا الحجم ضمن وجهة متعددة الاستخدامات مطوّرة من القطاع الخاص.

وتُعدّ سهولة الوصول والربط من الركائز الأساسية والمزايا التنافسية لـ«وجهة ألما»، إذ يتكامل المشروع بسلاسة مع شبكة الطرق الإقليمية في مدينة جدة، عبر نقاط وصول متعددة، ما يربطه بالمحاور الرئيسية وممرات النمو المستقبلية الممتدة نحو المشروعات القائمة والمخطط لها في المنطقة المحيطة، بما في ذلك المشروعات التي يقودها «صندوق الاستثمارات العامة».

وعلى المستوى الداخلي، يربط طريق دائري رئيسي جميع الأحياء، فيما توفّر الجسور وصولاً مباشراً إلى الجزر السكنية، كما تمتد شبكات المشاة والدراجات على طول ممشى الواجهة البحرية وعبر ممرات خضراء منسّقة، وتُكملها وسائل نقل مائية تضيف بُعداً إضافياً للتنقل الداخلي يميّز الوجهة.

وحظيت الاستدامة البيئية بأولوية قصوى في مشروع «وجهة ألما» منذ مراحله الأولى؛ إذ استند تصميم نظام القنوات المائية واستراتيجيات تدوير وتجديد المياه إلى دراسات بحرية وبيئية معمّقة. وضمن هذا الالتزام، نُفذت برامج متخصصة لنقل وإعادة توطين الشعاب المرجانية قبل البدء في أعمال الحفر البحرية وحفر القنوات، بهدف حماية النظم البيئية البحرية الحساسة، وتخضع هذه البرامج لمراقبة مستمرة من الجهات المختصة لضمان استمراريتها وسلامتها على المدى الطويل.

ويعتمد نظام القنوات المائية في الوجهة على التدفق الطبيعي للمد والجزر لتجديد المياه، بما يضمن الحفاظ على جودة المياه، ويمنع ركودها، ويدعم تحقيق أهداف الاستدامة البيئية على المدى البعيد.

وانطلاقاً من مواءمتها مع «رؤية المملكة 2030»، تدعم «وجهة ألما»، أجندة التحول الوطني التي ترتكز على تنويع الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص، والارتقاء بالوجهات الحضرية إلى مستويات عالمية تنافسية. ومن خلال مخططها العام متعدد الاستخدامات على الواجهة البحرية، تُسهم «وجهة ألما» في تحسين جودة الحياة، ودعم التنمية السياحية، وتحقيق التجديد الحضري، إلى جانب توفير بيئة تطويرية منظمة ومرحلية تُمكن مشاركة القطاع الخاص، وتعزز الثقة طويلة الأمد في مستقبل القطاع العقاري ومسار النمو الاقتصادي للمملكة العربية السعودية.

وقال زهير بخيت، الرئيس التنفيذي لشركة «الثريا» العمرانية العقارية: «لقد صُممت (وجهة ألما) لتكون مساهمة مستدامة وطويلة الأمد في صياغة مستقبل مدينة جدة وساحلها، عبر إضافة 12.5 كيلومتر من الواجهات البحرية الجديدة، ووضع عناصر الماء، وسهولة التنقل، وتحسين جودة الحياة في جوهر التجربة الحضرية. ومع اكتمال تسليم المخطط العام وجاهزية البنية التحتية للأراضي، توفر (وجهة ألما) اليوم للمطورين عنواناً عالمياً ناجحاً جاهزاً للبدء في مرحلة التطوير العمراني والإنشاءات».

وأضاف بخيت: «في (ألما)، لم يُترك الطلب للصدفة، فحين يأثر الماء التخطيط، وتُصاغ الحياة فوق الجزر، وتُدار الكثافة العمرانية متعددة الاستخدامات بذكاء، تتحول (ألما) نفسها إلى مولّد للطلب. تلك الجاذبية المتأصلة هي ما يُحدد عوائد المطوّرين، ويرسّخ القيمة المستدامة للوجهة».

ومع استمرار تطوّر السوق العقارية في السعودية، وانفتاحها المتزايد أمام المستثمرين الإقليميين والدوليين، تدخل «وجهة ألما» مرحلتها التالية بوصفها وجهة بحرية متوائمة ومتعددة الاستخدامات، مكتملة التخطيط والبنية التحتية. ويتيح المشروع آفاقاً واسعة للمطوّرين والمشغّلين في قطاعات السكن، والاستخدامات المتعددة، والضيافة، والمراسي البحرية، والمرافق الثقافية والترفيهية، إلى جانب الشركاء الاستثماريين والمؤسسات التنموية، للمشاركة في التطوير العمراني المرحلي لواحدة من أبرز الوجهات الساحلية التي يقودها القطاع الخاص في مدينة جدة.



دبي تستضيف النسخة الثالثة من مهرجان الذكاء الاصطناعي الأسبوع المقبل

جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
TT

دبي تستضيف النسخة الثالثة من مهرجان الذكاء الاصطناعي الأسبوع المقبل

جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات نسخة سابقة من مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

تنطلق في دبي، الاثنين المقبل، فعاليات النسخة الثالثة من «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي»، الذي ينظمه «كامبس دبي للذكاء الاصطناعي»، التابع لمركز دبي المالي العالمي.

تنطلق في دبي، يوم الاثنين المقبل، فعاليات النسخة الثالثة من «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي»، الذي ينظمه «كامبس دبي للذكاء الاصطناعي»، التابع لمركز دبي المالي العالمي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة شركات تكنولوجية ومستثمرين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي.

ويُقام المهرجان يومي 26 و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في مركز دبي التجاري العالمي، بتوجيهات من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وبالتعاون مع مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد.

وتأتي النسخة الثالثة في إطار جهود دبي لتوسيع حضورها في قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، في ظل تنامي الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي وتزايد النقاشات بشأن تنظيم استخداماته وتأثيراته الاقتصادية والاجتماعية.

ويركز المهرجان، الذي يُعقد تحت شعار «حيث يلتقي الذكاء بآفاق الفرص»، على التحولات التي تشهدها القطاعات الاقتصادية نتيجة التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاقة بين التطور التكنولوجي والاستثمار والسياسات التنظيمية.

وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، إن الذكاء الاصطناعي يشهد تطوراً متسارعاً يجعله أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي والتنافسية والإنتاجية عالمياً، مشيراً إلى أن المهرجان يهدف إلى جمع صناع السياسات والمستثمرين والشركات المطورة لهذه التقنيات لمناقشة أطر الحوكمة وتوسيع نطاق تطبيقاتها.

ويتناول برنامج المهرجان عدداً من القضايا المرتبطة بمستقبل الذكاء الاصطناعي، من بينها الحوكمة العالمية، والذكاء الاصطناعي الوكيل، والتحول المؤسسي، والبنية التحتية والقدرات الحاسوبية، واتجاهات الاستثمار، فضلاً عن الجوانب الأخلاقية ومستقبل سوق العمل.

كما تتطرق المناقشات إلى استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الخدمات المالية والحكومة والرعاية الصحية والصناعة، والتحديات المرتبطة بتطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل النماذج المتقدمة، وتأمين الاستثمارات المطلوبة للتوسع في استخدامها.

ومن المقرر أن يستقطب المهرجان ممثلين من أكثر من 100 دولة، بمشاركة ما يزيد على 150 متحدثاً و500 مستثمر و200 جهة عارضة، وفقاً للمنظمين، الذين يتوقعون أن تشهد الفعاليات مناقشات بشأن فرص التمويل والشراكات بين الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى.

وتضم قائمة المتحدثين أرفيند جاين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «جلين»، وحسين سجواني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة «داماك العقارية»، وماتي ستانيسفسكي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «إليفن لابس»، وبول نيومان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أوكسا»، وبينغشياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «G42»، وسانجوغ غوبتا، الرئيس التنفيذي للمجلس الدولي للكريكيت، وتريفور تومسون، العضو المنتدب العالمي لشركة «سكيل إيه آي».

وعلى المستوى الحكومي، تشمل قائمة المشاركين سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، وقوباد طالباني، نائب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، ودودلا سريدهار بابو، وزير تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات والاتصالات والصناعة والتجارة والشؤون التشريعية في ولاية تيلانجانا الهندية.

وتشارك في المهرجان شركات ومؤسسات دولية وإقليمية، من بينها «أمازون ويب سيرفيسز»، و«علي بابا كلاود»، و«ميسترال إيه آي»، و«إليفنلابس»، و«سكيل إيه آي»، و«سنوفليك»، و«مبادلة»، و«داماك»، و«بن غاطي»، إلى جانب مؤسسة دبي للمستقبل، وغرفة دبي للاقتصاد الرقمي، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي.

ويُنتظر أن تركز المناقشات على متطلبات الانتقال من التجارب المحدودة للذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات أوسع في المؤسسات والقطاعات الاقتصادية، ومدى قدرة الأطر التنظيمية والاستثمارات في البنية التحتية على مواكبة التطور السريع لهذه التقنيات.


«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)
تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)

تتجه سوق المدفوعات الرقمية في السعودية نحو مرحلة جديدة، مدفوعة بالتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتغير سلوك المستهلكين، وسط توقعات بأن تُسهم التقنيات الجديدة في الاستغناء تدريجياً عن إدخال بيانات البطاقات المصرفية، والانتقال إلى أنظمة دفع تعتمد على المصادقة البيومترية والوكلاء الأذكياء.

وكشف سعود سوار، المدير الإقليمي لشركة «ماستركارد» في السعودية والبحرين والأردن ودول المشرق العربي، عن أن نحو نصف مليون تاجر يستفيدون حالياً من خدمات التجارة الإلكترونية التي توفرها بوابة الشركة في المملكة، مشيراً إلى أن الاستثمار في البنية التحتية المحلية للمدفوعات يمثّل أحد المحاور الرئيسية لدعم نمو الاقتصاد الرقمي، بالتزامن مع توسع الشركة في حلول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

وأوضح سوار أن بوابة «ماستركارد» تتيح معالجة معاملات التجارة الإلكترونية محلياً، وتوفّر أكثر من 30 وسيلة دفع، إلى جانب حلول لإدارة المخاطر والكشف عن الاحتيال والوقاية منه. وكانت الشركة قد حصلت العام الماضي على اعتماد لمعالجة المعاملات الإلكترونية عبر واجهة المدفوعات الجديدة للتجارة الإلكترونية التابعة للبنك المركزي السعودي.

وأضاف أن توطين البنية التحتية التقنية يُسهم في تعزيز المرونة التشغيلية وتوفير القدرات اللازمة لنمو التجارة الرقمية، فيما تعتمد حماية المستهلكين على تقنيات تشمل الترميز والتعرف البيومتري والمصادقة الآمنة ثلاثية الأبعاد.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل المدفوعات

وحول مستقبل المدفوعات، توقع سوار أن تؤدي تقنيات مفاتيح المرور والمصادقة البيومترية إلى الاستغناء تدريجياً عن الحاجة إلى إدخال أرقام البطاقات المصرفية، بما يتيح للمستهلكين إجراء عمليات الدفع عبر مختلف القنوات الرقمية، سواء من خلال متصفحات الإنترنت أو المساعدات الصوتية أو وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن التحول نحو ما يُعرف بـ«التجارة الوكيلة»، التي يتولى فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي تنفيذ مهام التسوق والدفع نيابة عن المستخدمين، سيشكّل أحد أبرز التغيرات في قطاع التجارة الرقمية خلال السنوات المقبلة.

ووفقاً لتقرير «ماستر كارد سيغنال» (Mastercard Signals)، فمن المتوقع أن يتراوح حجم الإنفاق الاستهلاكي العالمي المدعوم بالوكلاء الأذكياء بين 3 و5 تريليونات دولار بحلول عام 2030، في ظل التوسع في استخدام هذه التقنيات لتخصيص تجربة التسوق وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإتمام المعاملات.

ولفت سوار إلى أن التركيبة السكانية الشابة في السعودية، وارتفاع مستويات التفاعل مع التقنيات الرقمية، يُسهمان في تسريع تبني حلول الدفع الجديدة، مؤكداً أن بناء الثقة في هذه التقنيات يتطلّب تطوير أنظمة قادرة على حماية المعاملات والبيانات.

وفي هذا السياق، أوضح أن الذكاء الاصطناعي يشكّل جزءاً من عمل «مركز المرونة السيبرانية» التابع للشركة في الرياض، من خلال استخدامه لرصد التهديدات الإلكترونية ومحاولات الاحتيال وتحسين سرعة الاستجابة لها.

سعود سوار المدير الإقليمي لشركة «ماستركارد» في السعودية والبحرين والأردن ودول المشرق العربي (الشرق الأوسط)

السياحة

وعن الفرص الاقتصادية المرتبطة بالمرحلة المقبلة من «رؤية السعودية 2030»، أشار سوار إلى قطاعَي السفر والسياحة بوصفهما من المجالات التي تشهد توسعاً في الطلب على الخدمات المالية الرقمية.

وأوضح أن المملكة استقبلت 30.4 مليون زائر دولي خلال عام 2025، بزيادة بلغت 18.2 في المائة على أساس سنوي، فيما بلغ الإنفاق السياحي 300 مليار ريال. كما جاءت السعودية في المرتبة الثانية عالمياً، إلى جانب تركيا وإندونيسيا، ضمن الوجهات الصديقة للمسافرين المسلمين، وفقاً لمؤشر السفر الإسلامي العالمي لعام 2026، الصادر بالتعاون بين «ماستركارد» و«كريسنت ريتينغ» (CrescentRating).

وفي إطار الاستفادة من نمو قطاع السفر، أبرمت «ماستركارد» شراكة استراتيجية مع «طيران الرياض» لتطوير منظومة للمدفوعات الرقمية تستهدف الأفراد والشركات.

وشهد يوليو (تموز) الماضي إطلاق خدمة «RX Pay»، التي تشمل خمسة مجالات رئيسية؛ هي: بطاقات المستهلكين، والمحفظة الرقمية، ومدفوعات الشركات، والبطاقات الافتراضية لقطاع السفر، وحلول المدفوعات بين الشركات.

وفي إطار دعم نمو القطاع السياحي، وقّعت «ماستركارد» مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للسياحة، بهدف التعاون المشترك لدعم نمو القطاع السياحي في المملكة، وتعزيز مكانة السعودية بصفتها وجهة سياحية مفضلة على مستوى العالم، وفقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

كما تعاونت الشركة مع «بنك الرياض» لإطلاق برنامج لبطاقات السفر والمدفوعات المؤسسية، بهدف رقمنة مدفوعات السفر الخاصة بالشركات وتبسيط إدارتها.

شراكات محلية

وفي إطار توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية، أوضح سوار أن الشركة تتعاون مع «جيل» لتمكين المؤسسات المالية غير المصرفية من الوصول إلى حلول رقمية، تشمل خدمة «البطاقات كخدمة» (Card-as-a-Service)، والخدمات المصرفية الرقمية المقدمة بوصفها خدمات تقنية.

كما أطلقت «ماستركارد»، بالتعاون مع «لايك كارد»، حلاً مصرفياً موجهاً إلى العائلات يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويهدف إلى تعزيز الثقافة المالية وتشجيع الإنفاق المسؤول، من خلال منصة تتيح للآباء والأبناء إدارة تعاملاتهم المالية رقمياً.

وأشار إلى أن هذه الشراكات تأتي ضمن توجه الشركة إلى تطوير حلول تتناسب مع احتياجات السوق السعودية، والاستفادة من التقنيات الجديدة في توسيع نطاق الخدمات المالية.

تغير سلوك المستهلكين

وفي جانب آخر، لفت سوار إلى تغير تفضيلات المستهلكين من أصحاب الدخل المرتفع، مع تزايد اهتمامهم بالتجارب الشخصية والخدمات المرتبطة بالسفر والترفيه، بدلاً من الاكتفاء ببرامج المكافآت التقليدية.

ووفقاً لأبحاث أجرتها «ماستركارد»، أفاد نحو 75 في المائة من حاملي البطاقات بأنهم يشعرون برضا أكبر عند الإنفاق على اهتماماتهم الشخصية، بما في ذلك تجارب الطعام والفنون والثقافة.

وأوضح أن هذه التوجهات تبرز بصورة أكبر لدى الشريحة الأعلى دخلاً، التي تمثّل 30 في المائة من أصحاب الدخل، ويتجاوز إنفاقها ضعف متوسط إنفاق حاملي البطاقات الآخرين.

واستجابة لهذه التغيرات، طوّرت الشركة مجموعة خدمات «The Mastercard Collection» التي تشمل مزايا مرتبطة بالمطاعم والترفيه والسفر، من بينها أولوية الحجز في عدد من المطاعم، والدخول إلى أكثر من 1500 صالة مطار حول العالم، والاستفادة من أكثر من 200 مسار سريع فيما يزيد على 30 دولة.

وأشار سوار إلى أن الشركة أطلقت الشهر الماضي، بالتعاون مع مجموعة البنك الأهلي السعودي، أول بطاقة «World Legend Mastercard» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن توجهها إلى توسيع الخدمات الموجهة إلى هذه الشريحة من العملاء.


«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

وقّع «الرياض آرت» أحد برامج الهيئة الملكية لمدينة الرياض، مذكرة تفاهم مع المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث»؛ بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات الثقافية والإبداعية، وتطوير مبادرات تجمع بين الفن المعاصر والفنون التقليدية، بما يخدم أهداف الطرفين ويعزز أثرهما الثقافي.

ووقّع المذكرة من جانب «الرياض آرت» المهندس خالد الهزاني، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع نمط الحياة في الهيئة الملكية لمدينة الرياض، فيما مثّلت المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث» الدكتورة سوزان اليحيى، الرئيس التنفيذي للمعهد.

وقال عمر البريك مدير إدارة أول الفن العام في الهيئة الملكية لمدينة الرياض: «يعكس هذا التعاون حرص برنامج (الرياض آرت) على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الثقافية الوطنية، بما يوسّع مجالات التفاعل بين الفن المعاصر والفنون التقليدية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المبادرات الإبداعية التي تثري المشهد الفني والثقافي في مدينة الرياض، وتعزز حضور الفن في حياة سكانها وزوارها».

وتتضمن المذكرة تطوير مبادرات إبداعية مشتركة تجمع بين الفنون المعاصرة والتقليديّة من خلال تبادل الخبرات، وبرامج الإقامة الفنية، والفعاليات الموسمية، إلى جانب التعاون في تعزيز حضور مشاريع وبرامج الجانبين ضمن عدد من الفعاليات والمحافل الدولية ذات الصلة.

كما تشمل مجالات التعاون برامج المشاركة المجتمعية، بما في ذلك ورش العمل، وحلقات النقاش، والدورات المهنية، والتعلّم الرقمي، إلى جانب الظهور الإعلامي والترويج المشترك، وتطوير منتجات وأعمال فنية مُستلهمة من الفنون التقليديّة المتوافقة مع هوية «الرياض آرت».

وفي إطار التعاون، يقدّم «وِرث» خبراته الأكاديمية والفنية المتخصصة في الفنون التقليدية، ويساهم في تصميم وتنفيذ ورش عمل تدريبية وتطبيقية وأنشطة تفاعلية موجهة للممارسين والجمهور ضمن منصات وفعاليات «الرياض آرت»، إلى جانب تطوير محتوى تعليمي تقليدي ورقمي يخدم البرامج والمبادرات المشتركة.

ويُعد «الرياض آرت» أحد مشاريع «رؤية السعودية 2030»، الهادف إلى دمج الفن في النسيج الحضري للعاصمة وإتاحته أمام السكان والزوار في المساحات العامة، من خلال أعمال فنية دائمة، واحتفال «نور الرياض»، وملتقى «طويق للنحت»، إلى جانب عدد من البرامج والمبادرات الثقافية والمجتمعية.

بينما بدأ المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث) رحلته عام 2021 ليكون صرحاً ثقافياً نوعياً لتأهيل الكوادر الوطنية الشغوفة بتعلم وممارسة الفنون التقليدية، وفق استراتيجية متينة تقوم دعائمها على تمكين ودعم وتطوير قطاع الحِرف والفنون؛ لاستدامة الوِرث الثقافيّ الوطني والحفاظ عليه.