عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)
عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)
TT

عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)
عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)

ارتفعت حصيلة ضحايا البرد القارس الذي يضرب الولايات المتحدة إلى 30 قتيلاً، بينهم سبعة قضوا في حادث تحطم طائرة ليلة الأحد، في ظل استمرار موجة الصقيع القطبية التي حرمت أكثر من نصف مليون منزل من الكهرباء صباح اليوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة بشكل حاد خلال الأيام المقبلة نتيجة لكتلة هوائية قطبية، لا سيما في المناطق الشمالية من البلاد، حيث قد تصل درجة الحرارة المحسوسة بفعل الرياح إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد أدى تساقط الثلوج بكثافة، حيث تخطت سماكته 30 سنتيمترا في حوالى 20 ولاية أميركية، إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي.

وبحسب موقع «باور أوتج poweroutage.us» المتخصص، كان أكثر من 530 ألف مشترك من دون كهرباء صباح الثلاثاء، غالبيتهم في جنوب الولايات المتحدة وتحديدا في ولايتي ميسيسيبي وتينيسي، حيث تسبب ثقل الجليد في سقوط خطوط الكهرباء.

موظف يعمل على صيانة خطوط الكهرباء وإعادة التيار الكهربائي في أوكسفورد بميسيسيبي (أ.ب)

وتضرر أكثر من 175 ألف شخص في تينيسي، وأكثر من 140 ألفا في ميسيسيبي. كما انقطعت الكهرباء عن نحو 100 ألف مشترك في لويزيانا.

وقالت خبيرة الأرصاد الجوية أليسون سانتوريلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قد تستمر انقطاعات التيار الكهربائي لعدة أيام أخرى، فيما تواجه السلطات صعوبات للتعافي (من آثار العاصفة). معظم هذه المناطق لا تملك الوسائل أو الموارد اللازمة لإزالة الثلوج والأضرار بعد مثل هذه الأحداث، لأنها غير معتادة عليها».

وأوضح خبير الأرصاد الجوية المقيم في نيويورك ديف راديل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الثلوج التي تساقطت خلال العاصفة كانت «جافة للغاية» و«هشة»، ما يعني أن الرياح قادرة على تشتيتها بسهولة، الأمر الذي يعيق جهود إزالة الثلوج من الطرق ويقلل من مدى الرؤية.

تعتبر بعض الجهات المتخصصة هذه العاصفة واحدة من الأسوأ في العقود الأخيرة في الولايات المتحدة، وتترافق مع تراكمات جليدية قد تكون لها تبعات «كارثية»، وفق هيئة الأرصاد الجوية الوطنية.

امرأة تسير عبر حرم جامعة ميسيسيبي في أوكسفورد وسط البرد القارس (أ.ب)

دوامة قطبية

أدت هذه الظروف المناخية القاسية إلى وفاة ما لا يقل عن 30 شخصاً، وفق إحصاءات جمعتها «وكالة الصحافة الفرنسية» بالاستناد إلى معلومات من وسائل الإعلام الأميركية.

في تكساس، أكدت السلطات وفاة فتاة تبلغ 16 عاماً في حادث تزلج. وتوفي شخصان بسبب انخفاض حرارة الجسم في لويزيانا، وشخص آخر في أيوا جراء حادث تصادم.

وعُثر على جثث ثمانية أشخاص في نيويورك، وبدأ تحقيق لتحديد أسباب الوفاة.

مساء الأحد، أدى تحطم طائرة أثناء إقلاعها خلال عاصفة ثلجية في ولاية ماين (شمال شرقي البلاد) إلى مقتل سبعة من ركابها الثمانية، وفق إدارة الطيران الفدرالية.

أُعلنت حالة الطوارئ في نحو عشرين ولاية، بالإضافة إلى العاصمة الفيدرالية واشنطن، ما أدى إلى تعطل حركة النقل بشكل كبير.

رجل يمر بجانب سيارة تضررت جراء سقوط شجرة خلال عاصفة جليدية في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)

وتوقفت حركة الطيران في العديد من المطارات الرئيسية في واشنطن وفيلادلفيا ونيويورك بشكل شبه كامل، بينما أُلغيت أكثر من 22 ألف رحلة جوية منذ السبت، وتأخرت آلاف الرحلات الأخرى، وفق موقع «فلايت أوير» المتخصص في رصد حركة الملاحة الجوية.

ترتبط العاصفة بدوامة قطبية، وهي كتلة من الهواء تدور عادة فوق القطب الشمالي، ولكنها امتدت جنوباً.

ويعتقد العلماء أن تزايد وتيرة هذه الاضطرابات قد يكون مرتبطاً بتغير المناخ، رغم أن النقاش لم يُحسم بعد، كما أن للتقلبات الطبيعية دور فيها.

واستغل الرئيس دونالد ترمب الذي يُنكر تغير المناخ، العاصفة ذريعة لتكرار تشكيكه في المخاطر المناخية، فكتب على منصته «تروث سوشال»: «هل يُمكن لهؤلاء المُدافعين عن البيئة أن يُفسروا لي: ماذا حدث للاحترار؟».


مقالات ذات صلة

عاصفة قطبية تودي بـ11 شخصاً على الأقل في الولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ تستمر موجة البرد القارس الاثنين في معظم أنحاء الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

عاصفة قطبية تودي بـ11 شخصاً على الأقل في الولايات المتحدة

تستمر موجة البرد القارس، الاثنين، في معظم أنحاء الولايات المتحدة، حيث أودت عاصفة قطبية بأحد عشر شخصاً على الأقل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق بقي حسن كراني ضيفاً أثيراً على الشاشة لـ29 عاماً (الشرق الأوسط)

رحيل حسن كراني... أيقونة النشرة الجوّية في التلفزيون السعودي

حتى بعد تقاعده وتوقُّف ظهوره الرسمي على الشاشة، لم يغب حسن كراني عن المشهد...

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق امرأة تمشي بين الأشجار المغطاة بالجليد في حديقة المدينة في تالين بإستونيا (أ.ب)

هل تنفجر الأشجار فعلاً عندما يشتد البرد؟

يستعد أكثر من 200 مليون أميركي لمواجهة عاصفة شتوية شديدة البرودة قد تكون كارثية، من المتوقع أن تضرب البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)

خمسة قتلى جراء السيول في تونس واستمرار تعليق الدراسة

ارتفعت حصيلة ضحايا السيول في تونس إلى خمسة قتلى بعد ثلاثة أيام من هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا متطوعو «الهلال الأحمر» الليبي يجلون عائلة بعد تساقط الأشجار على منزلها (الهلال الأحمر)

منخفض جوي يضرب مناطق عدة في ليبيا

فرضت سلطات بنغازي حظر تجوّل كاملاً، وإغلاقاً للمحال والأنشطة التجارية، بعدما ضرب منخفض جوي شرق ليبيا، كما أغلق مطار معيتيقة في طرابلس مؤقتاً.

خالد محمود (القاهرة)

ترمب يسعى لإنعاش «أميركا أولاً» بعيداً عن أزمة مينيسوتا

محتجون مناهضون لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) أمام مكتب إيمي كلوبوشار عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية مينيسوتا من الحزب الديمقراطي بمينيابوليس يوم 26 يناير 2026 (أ.ف.ب)
محتجون مناهضون لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) أمام مكتب إيمي كلوبوشار عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية مينيسوتا من الحزب الديمقراطي بمينيابوليس يوم 26 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يسعى لإنعاش «أميركا أولاً» بعيداً عن أزمة مينيسوتا

محتجون مناهضون لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) أمام مكتب إيمي كلوبوشار عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية مينيسوتا من الحزب الديمقراطي بمينيابوليس يوم 26 يناير 2026 (أ.ف.ب)
محتجون مناهضون لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) أمام مكتب إيمي كلوبوشار عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية مينيسوتا من الحزب الديمقراطي بمينيابوليس يوم 26 يناير 2026 (أ.ف.ب)

في خطوة تبدو مدروسةً لإعادة توجيه الرأي العام، توجَّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى ولاية أيوا لإلقاء خطاب «انتخابي» حول نجاحات إدارته في تحسين مؤشرات الاقتصاد الأميركي، وخفض أسعار الغاز والدواء، وتعزيز الطاقة المتجددة، وتسليط الضوء على إنجازات يصفها بـ«التاريخية» مثل أكبر خفض ضرائب في التاريخ، وأكبر خفض للتضخم، والذي أدى إلى ارتفاع قيمة المنازل بنسبة 12 في المائة، وانخفاض أسعار الغاز إلى أقل من 3 دولارات للغالون، وإعادة تنشيط شعار «أميركا أولاً».

اختار ترمب ولاية أيوا - وهي ولاية زراعية وانتخابية متأرجحة، يعاني سكانها من ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية؛ نتيجة الرسوم الجمركية وسياسات ترمب التجارية - في محاولة لدعم الجمهوريين في الانتخابات النصفية التشريعية المقبلة، مستهدفاً في الوقت نفسه من هذا الترويج الاقتصادي، إبعاد الأنظار عن الفوضى، والغضب المشتعل في ولاية مينيسوتا؛ بسبب العنف، ومقتل كل من رينه غود وأليكس بريتي برصاص عملاء وكالة الهجرة والجمارك (آيس)، وتلميع صورة إدارته في مواجهة هذه الأزمة الداخلية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحوَّل من التهديد إلى التهدئة في خطابه حول أحداث مينيسوتا ( رويترز)

وكانت وفاة رينه غود وأليكس بريتي أدت إلى تأجيج التوترات بين المتظاهرين والمسؤولين الديمقراطيين في الولاية، وأثارت دعوات من كلا الحزبين في الكونغرس لإجراء تحقيقات مستقلة وجلسات استماع.

وألقت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، اللوم على الديمقراطيين. وقالت خلال الإحاطة الصحافية، أمس (الاثنين)، إن ما حدث في مينيابوليس كان نتيجة مقاومتهم المتعمدة والعدائية. ودعت قادة المدينة والولاية إلى تسليم المهاجرين غير الشرعيين إلى أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية، ومساعدتها على القبض على المهاجرين غير الشرعيين المطلوبين لارتكابهم جرائم. وأكدت ليفيت إمكانية التعاون بين جميع الجهات لإنقاذ حياة الأميركيين.

من التهديد إلى التهدئة

يأتي «الخطاب الاقتصادي» بعد يوم من تخفيف اللهجة التهديدية تجاه أحداث مينيسوتا، حيث التقى ترمب وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نيوم، لأكثر من ساعتين في المكتب البيضاوي، وأعلن تعاوناً مع حاكم الولاية تيم والز، وعمدة مينيابوليس جاكوب فراي، بعد خلافات داخل الإدارة حول كيفية إدارة الأزمة، خصوصاً بعد وصف الضحايا بأنهم «إرهابيون داخلون»؛ ما صعَّد الانتقادات ضد إدارة ترمب، وزاد من الدعوات لإقالة وزيرة الأمن الداخلي.

وأعلن الرئيس ترمب، مساء الاثنين، إرسال توم هومان، الملقب بـ«قيصر الحدود» لتهدئة الاحتجاجات والعمل مع السلطات المحلية. كما صرَّح لصحيفة «وول ستريت» بأنه سيسحب عملاء الهجرة والجمارك (آيس) من مينيسوتا في وقت ما.

متظاهرون في مواجهة رجال الشرطة بضاحية مابل غروف بمينيابوليس يوم 26 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وخفَّض ترمب بشكل واضح من اللهجة التهديدية، وأجرى مكالمات مع كل من حاكم مينيسوتا وعمدة مدينة مينيابوليس. ووصف المحادثات بأنها جيدة للغاية، وأحرزت تقدماً كبيراً. ووصف كل من والز وفراي المحادثات مع ترمب بأنها مثمرة، وأنهم اتفقوا على أن الوضع الحالي لا يمكن الاستمرار فيه، ولا بدّ من الاستجابة لمطالب المتظاهرين برحيل عملاء «آيس» من الولاية.

وجاء تحول موقف الرئيس ترمب من التهديد إلى التهدئة بعد ضغوط داخلية وخارجية، وتحذيرات من رؤساء سابقين مثل أوباما وكلينتون من «تهديد الديمقراطية»، ومخاوف من إغلاق حكومي، إذا أقدم الديمقراطيون في مجلس الشيوخ على حجب تمويل وزارة الأمن الداخلي و«آيس».

كما أشار استطلاع رأي لصحيفة «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا أن 61 في المائة من الأميركيين يرون تكتيكات آيس «مفرطة». وأشار استطلاع لصحيفة «بوليتيكو» إلى أن 49 في المائة من الأميركيين يرون أن حملة ترمب للترحيل الجماعي مفرطة في الشدة. وأظهر استطلاع آخر فقدان دعم التيارات المعتدلة، مع استمرار المظاهرات والخسائر البشرية والإضراب الاقتصادي. كل هذه العوامل قد تهدِّد حظوظ الحزب الجمهوري في الحفاظ على سيطرته على مجلسَي النواب والشيوخ.

رحلات أسبوعية لبقية الولايات

وقال مسؤول بالبيت الأبيض للصحافيين، مساء الاثنين: «إن تحسين الأوضاع الاقتصادية يعدّ أولويةً قصوى لدى الرئيس ترمب منذ اليوم الأول لإدارته، وخطابه في أيوا يركز على ما قامت به هذه الإدارة بالفعل في رفع الأجور الحقيقية، وخفض أسعار الوقود، وتسريع النمو الاقتصادي، والعمل الذي ستواصل الإدارة القيام به لخدمة الشعب الأميركي».

عناصر أمنية خلال تفريق مظاهرة في ضاحية مابل غروف بمينيابوليس يوم 26 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وأشارت سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، إلى أن هذه الرحلة إلى ولاية أيوا ستكون بدايةً لرحلات أسبوعية في جميع أنحاء الولايات المتحدة؛ لدعم المرشحين الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي.

لكن غريغ كيلر، الاستراتيجي الجمهوري قال لصحيفة «نيويورك تايمز» إنه «مهما كانت لدي الرئيس ترمب قصة اقتصادية رائعة ليرويها، فمن الصعب إيصالها في ظل الفوضى التي تشهدها مينيسوتا».

ويقول المحللون إن نجاح ترمب في تهدئة هذه الأزمة في مينيسوتا يعتمد على مدى نجاح خطابه الاقتصادي في أيوا، وإعادة جذب الناخبين بما يساعد الجمهوريين في الانتخابات النصفية التشريعية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لكن المخاطر كبيرة إذا فشل الخطاب في إعادة إحياء شعار «أميركا أولاً» وبث الثقة لدى الناخبين في الاقتصاد، فإن ذلك سيؤدي إلى خسائر حزبية، خصوصاً إذا أدت الأزمة في مينيسوتا إلى إغلاق حكومي فيدرالي.


تقرير: ترمب توقّف عن صبغ شعره ويتوقع أنه سيموت خلال 10 سنوات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

تقرير: ترمب توقّف عن صبغ شعره ويتوقع أنه سيموت خلال 10 سنوات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

لطالما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب انزعاجه من أي تلميح إلى أن الزمن يترك أثره عليه. ومع ذلك، وخلال ولايته الثانية رئيساً للولايات المتحدة، بدأ يلمّح إلى أمور صغيرة، لكنها ذات دلالة تتعلق بتقدمه في السن.

وكُشف أن الرئيس الأميركي، البالغ من العمر 79 عاماً، توقّف عن صبغ شعره باللون الذهبي الذي اشتهر به. وفي مقال نُشر بمجلة «نيويورك»، يوم الاثنين، نقل أحد كبار الموظفين أن قرار ترمب ترْك شعره يبيض يُعد «التنازل الوحيد الذي قدّمه أمام تقدمه في السن».

وقال موظف رفيع المستوى آخر إنَّ سمْع ترمب لم يعد كما كان في السابق، مضيفاً أن الرئيس ربما لم يدرك هذا التراجع بنفسه، رغم أنه يطلب من المحيطين به، في كثير من الأحيان، التحدث بصوت أعلى.

وفي إحدى المناسبات، بدا أن ترمب تحدّث بشكل غير مباشر، عن فكرة فنائه.

ففي يناير (كانون الثاني) 2025، وبينما كانت شاشات التلفاز في منتجع مارالاغو تعرض صورة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر مسجّى في مبنى الكابيتول الأميركي، أفادت مجلة «نيويورك» بأن ترمب فاجأ الحاضرين بقوله: «كما تعلمون، في غضون عشر سنوات سأكون أنا مكانه».

ويُعرَف ترمب بانتقاده اللاذع والمتكرر للتقارير الإعلامية التي تتناول حالته الصحية. وقد استهل إحدى مقابلاته الأخيرة بتحذير قال فيه: «إذا كنتم ستكتبون تقريراً سيئاً عن صحتي، فسأقاضي مجلة نيويورك بشدة».

كما شدد الرئيس الأميركي على أنه يتمتع «بصحة ممتازة»، مؤكداً أنه يشعر «بالطريقة نفسها التي كان يشعر بها قبل 40 عاماً».

ويبدو أن هوس ترمب بالنشاط والحيوية لا يقتصر عليه شخصياً، بل يمتد ليشمل من يعملون معه. فقد صرّح وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، للمجلة بأنه يختبئ تحت غطاء على متن طائرة الرئاسة حتى لا يراه الرئيس نائماً. وأضاف أن ترمب «يتجول» بين المقاعد أثناء الرحلة، متفقداً من لا يزال مستيقظاً.

ورغم ذلك، لا تزال التساؤلات مطروحة بشأن صحة الرئيس. فقد كانت كدمة داكنة ظهرت على يده اليمنى محوراً لكثير من النقاشات، وغالباً ما شوهدت هذه الكدمة مغطاة بضمادة أو بمساحيق تجميل. وقد برَّر ترمب ظهورها بأنها نتيجة المصافحة المتكررة واستخدامه دواء الأسبرين.

يد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتظهر إصابتها بكدمة (رويترز)

وبعد أن جرى تصويره في عدة مناسبات وهو يعاني تورماً في الكاحلين، أقرّ أطباء ترمب بأن الرئيس كان مصاباً بـ«قصور وريدي مزمن»، وهي حالة شائعة تتعلق بالدورة الدموية.

وعلى الرغم من أن ترمب كان يصف مُنافِسه الرئاسي السابق جو بايدن بـ«جو النعسان»، فقد شُوهد هو نفسه يغفو في مناسبات عامة. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، انتشرت شائعات بعد أن بدا وجهه شاحباً، خلال مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر، في البنتاغون.

وبعد ذلك بوقت قصير، خضع ترمب لفحص بالرنين المغناطيسي، إلا أن تفاصيل هذا الفحص لم تُكشف حتى الآن.

في السياق نفسه، أقرّ مسؤول رفيع في البيت الأبيض بأن الرئيس كان يفكر في إرثه السياسي، و«فيما سيُذكر به».


بعد حادثتيْ مينيسوتا… كيتي بيري ومشاهير يطالبون الأميركيين بالتحرك

دورية من شرطة الهجرة الفيدرالية الأميركية في ولاية مينيسوتا (أ.ب)
دورية من شرطة الهجرة الفيدرالية الأميركية في ولاية مينيسوتا (أ.ب)
TT

بعد حادثتيْ مينيسوتا… كيتي بيري ومشاهير يطالبون الأميركيين بالتحرك

دورية من شرطة الهجرة الفيدرالية الأميركية في ولاية مينيسوتا (أ.ب)
دورية من شرطة الهجرة الفيدرالية الأميركية في ولاية مينيسوتا (أ.ب)

دعت المغنية كيتي بيري ومشاهير آخرون الأميركيين إلى التواصل مع المشرّعين وإعلان انتقادهم قتل مسؤولي ​الهجرة الاتحاديين اثنين من المواطنين، في إطار حملة تشنُّها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على المهاجرين في مينيسوتا.

وطلبت بيري من متابعيها، أمس الاثنين، أن يكتبوا إلى أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، ويدعوهم إلى رفض تمويل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، ‌التابعة لوزارة ‌الأمن الداخلي.

وأثار مقتل ‌رينيه جود، ​وهي أم ‌لثلاثة أطفال، والممرض أليكس بريتي، هذا الشهر، مظاهرات ضد قرار ترمب زيادة أفراد مكافحة الهجرة في مينيسوتا.

ونشر بيدرو باسكال، نجم فيلم «ذا لاست أوف إس»، رسومات لجود وبريتي على «إنستغرام» مع رسالة تقول: «هناك سبب وجيه لإضراب عام».

ووصفت المغنية بيلي إيليش، على «إنستغرام» ‌أيضاً بريتي بأنه «بطل أميركي ‍حقيقي»، ودعت مشاهير آخرين إلى التحدث عن ذلك قائلة: «هل سترفعون أصواتكم يا زملائي من المشاهير؟».

وأصدرت رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين بياناً، أول من أمس، قالت فيه إن اللاعبين «لم يعد بإمكانهم ​التزام الصمت».

وجاء، في البيان: «بات واجباً علينا، الآن أكثر من أي وقت مضى، الدفاع عن الحق في حرية التعبير والتضامن مع الذين يتظاهرون في مينيسوتا ويخاطرون بحياتهم للمطالبة بالعدالة».

وقال مسؤولو إدارة ترمب إن واقعتَي القتل كانتا عملاً من أعمال الدفاع عن النفس، غير أن المقاطع التي صوَّرت ما حدث تتناقض مع هذا التوصيف.

وكثيراً ما يتحدث مشاهير أميركيون عن قضايا اجتماعية وسياسية. وانتقد عدد منهم وحشية الشرطة بعد ‌مقتل جورج فلويد، والحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.