«العمل الدولية»: النساء بالمنطقة العربية الأعلى عرضة لمخاطر الذكاء الاصطناعي

المدير العام لـ«منظمة العمل الدولية» غيلبرت هونغبو (المؤتمر الدولي لسوق العمل)
المدير العام لـ«منظمة العمل الدولية» غيلبرت هونغبو (المؤتمر الدولي لسوق العمل)
TT

«العمل الدولية»: النساء بالمنطقة العربية الأعلى عرضة لمخاطر الذكاء الاصطناعي

المدير العام لـ«منظمة العمل الدولية» غيلبرت هونغبو (المؤتمر الدولي لسوق العمل)
المدير العام لـ«منظمة العمل الدولية» غيلبرت هونغبو (المؤتمر الدولي لسوق العمل)

أطلق المدير العام لـ«منظمة العمل الدولية»، غيلبرت هونغبو، صرخة تحذير من العاصمة السعودية الرياض، مسلطاً الضوء على «فجوة جندرية رقمية» تلوح في الأفق، كاشفاً عن أن النساء في المنطقة العربية يواجهن مخاطر وظيفية ناتجة عن الأتمتة والذكاء الاصطناعي تصل إلى 3 أضعاف ما يواجهه الرجال؛ مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً.

وجاءت تصريحات هونغبو خلال جلسة حوارية عُقدت ضمن فعاليات اليوم الثاني من النسخة الثالثة لـ«المؤتمر الدولي لسوق العمل»، المنعقد في العاصمة السعودية الرياض، الثلاثاء.

ورغم قتامة الأرقام المتعلقة بالفجوة الرقمية، فإن هونغبو قدم رؤية تفاؤلية لمستقبل القوى العاملة؛ حيث أكد أن الذكاء الاصطناعي لن يؤدي إلى «مجزرة وظيفية» كما يخشى البعض، بل سيكون أداة للتعزيز والتمكين.

وأشار أحدث أبحاث المنظمة إلى أن نسبة الوظائف المهددة بالاختفاء الكلي لا تتعدى 3.3 في المائة عالمياً، بينما سيتأثر نحو ربع الوظائف بعمليات تطوير وتغيير في طبيعة المهام؛ مما يجعل «تعزيز الوظيفة» المسار الأرجح في المستقبل القريب.

وأوضح هونغبو أن «تركز المخاطر في الوظائف المكتبية والإدارية التكرارية يضع النساء بالمنطقة العربية في مواجهة مباشرة مع التحديات التقنية؛ نظراً إلى التمثيل النسائي المرتفع في هذه القطاعات». وحذر بأن اتساع الفجوة الرقمية في العالم العربي مقارنة بالمتوسطات العالمية قد يؤدي إلى تعميق عدم المساواة إذا لم يُتدارك الأمر بسياسات استباقية.

«روشتة» النجاة

وفي نصيحة استراتيجية للدول الأعضاء، دعا هونغبو إلى تبني مسارين متوازيين:

* إلى الدول النامية: ضرورة الاستثمار المكثف في البنية التحتية الرقمية وضمان الوصول الشامل للإنترنت لمنع التخلف عن الركب العالمي.

* إلى الدول المتقدمة: صياغة سياسات مرنة تربط بين التدريب المستمر وخلق الوظائف مع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي.

الذكاء العاطفي... العملة الأغلى مستقبلاً

واختتم مدير «منظمة العمل الدولية» حديثه بالتأكيد على أن المهارات الإنسانية الفريدة، مثل «الذكاء العاطفي»، وحل المشكلات، والقدرة على التعامل مع الناس، ستصبح العملة الأعلى قيمة في سوق العمل المستقبلية. وشدد على أن الهدف من دمج الذكاء الاصطناعي يجب أن يظل «إنسانياً» في المقام الأول؛ «يهدف إلى تخفيف مشقة العمل ومنح الإنسان وقتاً أكبر للحياة والراحة»، مؤكداً أن «العمل جوهر كرامة الإنسان، وليس مجرد سلعة تباع وتشترى».


مقالات ذات صلة

ارتفاع الأسهم الأوروبية مدعومة بأخبار الشركات الإيجابية

الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفاع الأسهم الأوروبية مدعومة بأخبار الشركات الإيجابية

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مدعومةً بسلسلة من الأخبار الإيجابية من الشركات التي خففت من مخاوف المستثمرين بشأن التوترات التجارية الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون قرب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

انتعاش الأسهم الآسيوية بدفع من «وول ستريت»

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب التي حققتها «وول ستريت»، بدعم من تقارير أرباح قوية لعدد من الشركات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب المستثمرين للأرباح وقرار «الفيدرالي»

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الاثنين، في ظل ترقب المستثمرين لسلسلة من تقارير الأرباح المهمة، وقرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو تهبط وسط تفوق نظيرتها الأميركية

سجَّلت عوائد سندات منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الاثنين، إلا أن العوائد على السندات الألمانية القياسية تراجعت بوتيرة أقل مقارنة بالسندات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تستقر وسط حذر المستثمرين قبيل قرار «الفيدرالي»

استقرت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، حيث تبنّى المتداولون نهجاً حذراً في ظل التوترات الجيوسياسية الأخيرة، قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ألمانيا تبحث عن شركاء جدد مع تغير النظام المالي العالمي

مظهر عام لمدينة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مظهر عام لمدينة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تبحث عن شركاء جدد مع تغير النظام المالي العالمي

مظهر عام لمدينة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مظهر عام لمدينة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

قالت وزيرة شؤون الاقتصاد الألمانية كاثرينا رايشه، الثلاثاء، إن على برلين البحث ​عن شركاء جدد في ظل نظام عالمي يتغير، في إشارة إلى تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة التي فرضت رسوماً جمركية على الواردات.

وأضافت رايشه، خلال قمة للطاقة في برلين: «أصبح العالم أكثر غموضاً، وبدأت التحالفات التي كنا نثق ‌بها ونعتمد عليها الانهيار».

وتابعت: «هذا لا ‌يعني ⁠التخلي ​عنها، ‌بل يعني الاستمرار في العمل معاً، مهما كان ذلك صعباً في بعض الحالات، والبحث عن شركاء جدد قبل كل شيء».

وذكرت رايشه، على وجه الخصوص، أميركا الجنوبية والهند والشرق الأوسط وكندا وأستراليا ودول آسيوية، مثل ماليزيا.

وتعكس ⁠تصريحاتها تنامي حالة الضبابية التي تكتنف الدور ‌الذي ستلعبه الولايات المتحدة في المستقبل، ‍بعد فرض الرئيس ‍دونالد ترمب رسوماً جمركية على حلفاء رئيسيين ‍مثل كندا والاتحاد الأوروبي.

وإيجاد تحالفات اقتصادية جديدة سيلعب أيضاً دوراً مهماً في دعم الاقتصاد الألماني، وهو أكبر اقتصاد في أوروبا، والذي ​تقول رايشه إن توقعات نموه لا تتجاوز عامين؛ نظراً لكون الاستثمارات مموَّلة بالديون ⁠في مجال الدفاع والبنية التحتية.

وقالت: «نتحدث عن واحد في المائة أو 1.5 في المائة» نمواً للناتج المحلي الإجمالي، مضيفة: «هذا ليس مستداماً».

وتوقّع مصدر مطلع، الأسبوع الماضي، أن تعلن الحكومة الألمانية، غداً الأربعاء، خفض توقعاتها للنمو في 2026 إلى واحد في المائة، من 1.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات ببلوغ نمو الناتج المحلي الإجمالي ‌1.3 في المائة خلال 2027.


«إنرجين» للغاز تتوقّع خسارة محتملة قدرها 356 مليون دولار

سفينة حفر تابعة لمجموعة «إنرجين» عند حقل بحري للغاز قبالة ساحل إسرائيل في شرق البحر المتوسط (رويترز)
سفينة حفر تابعة لمجموعة «إنرجين» عند حقل بحري للغاز قبالة ساحل إسرائيل في شرق البحر المتوسط (رويترز)
TT

«إنرجين» للغاز تتوقّع خسارة محتملة قدرها 356 مليون دولار

سفينة حفر تابعة لمجموعة «إنرجين» عند حقل بحري للغاز قبالة ساحل إسرائيل في شرق البحر المتوسط (رويترز)
سفينة حفر تابعة لمجموعة «إنرجين» عند حقل بحري للغاز قبالة ساحل إسرائيل في شرق البحر المتوسط (رويترز)

قالت شركة «إنرجين» للغاز، الثلاثاء، إنها ربما تسجِّل انخفاضاً محتملاً بنحو 300 مليون يورو (356 مليون ​دولار) في قيمة نتائجها لعام 2025 فيما يتعلق بحصة الأقلية التي تمتلكها في حقل غاز «كاسيوبيا» في إيطاليا، الذي تديره «إيني».

وأضافت الشركة أنها تتوقَّع خفض تقديرات الاحتياطات في حقل «كاسيوبيا»، التي بلغت 31 مليون برميل مكافئ نفطي بنهاية 2024، أي ما يعادل 3 في المائة من إجمالي احتياطاتها، ‌بمقدار 3 إلى ‌4 ملايين برميل مكافئ نفطي؛ وذلك ⁠بسبب ​أداء ‌أضعف مما كانت «إيني» تتوقعه في البداية.

وتملك «إنرجين» 40 في المائة من المشروع. وأشارت إلى أنها تخوض إجراءات تحكيم مع «إيني»؛ للمطالبة بمبلغ 265 مليون يورو عن تكاليف دُفعت دون وجه حق وإيرادات مفقودة، في حين تسعى «إيني» للحصول على 154 مليون دولار بشأن فواتير ⁠محل نزاع.

وتراجعت أسهم ‌الشركة المدرجة على مؤشر «فاينانشال ‍تايمز 250» بواقع 1.9 في المائة بحلول الساعة 09:40 بتوقيت غرينتش.

وأوقفت الشركة، ‍المتخصصة في إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، عملياتها في إسرائيل العام الماضي؛ بسبب المخاطر الجيوسياسية. ومن المقرر أن تنشر نتائجها لعام 2025 يوم 19 مارس (آذار).

وتتوقّع «إنرجين» ​تراجعاً طبيعياً على المدى القريب في مصر قبل بدء أنشطة حفر جديدة، وقبل تحقيق أول ⁠إنتاج من مشروعَيها الكبيرين للغاز «كاتلان» في إسرائيل و«إيرين» في كرواتيا، خلال النصف الأول من عام 2027.

وقالت الشركة إن متوسط إنتاجها في عام 2025 بلغ 154 ألف برميل مكافئ نفطي يومياً، وتوقَّعت أن يتراوح إنتاجها هذا العام بين 140 ألفاً و150 ألف برميل مكافئ نفطي يومياً.

وأضافت الشركة أنها تبحث عن صفقات لتعزيز النمو، لا سيما في غرب أفريقيا.


اليابان وأميركا تتطلعان لإنتاج الماس الصناعي من أجل الرقائق والتقنيات الدقيقة

سائحون يرتدون الزي التقليدي الياباني في مقاطعة إيشيكاوا اليابانية (أ.ف.ب)
سائحون يرتدون الزي التقليدي الياباني في مقاطعة إيشيكاوا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان وأميركا تتطلعان لإنتاج الماس الصناعي من أجل الرقائق والتقنيات الدقيقة

سائحون يرتدون الزي التقليدي الياباني في مقاطعة إيشيكاوا اليابانية (أ.ف.ب)
سائحون يرتدون الزي التقليدي الياباني في مقاطعة إيشيكاوا اليابانية (أ.ف.ب)

قالت مصادر إن خطة بناء مصنع للماس الصناعي في الولايات المتحدة تُعدّ من أبرز المشاريع ضمن حزمة الاستثمار اليابانية البالغة 550 مليار دولار، في ظل سعي الحليفين لتوسيع إنتاج هذه المادة الحيوية لتصنيع الرقائق والتقنيات عالية الدقة. وأضافت المصادر أن هذا المشروع قد يكون من بين الدفعة الأولى من المشاريع، التي تنشر «رويترز» تفاصيلها لأول مرة، والمقرر الكشف عنها قبل زيارة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى الولايات المتحدة، والمُزمع إجراؤها في مارس (آذار) المقبل. ورفضت المصادر الكشف عن هويتيهما نظراً لسرية الموضوع. لكن أحدهم قال: «ترغب الولايات المتحدة في تسريع الإنتاج المحلي للماس الصناعي. ومن خلال إشراك الشركات اليابانية، تأمل واشنطن في بناء سلسلة توريد أميركية يابانية لا تعتمد على الصين». وقد أبرزت تحركات الصين الأخيرة لفرض قيود على تصدير بعض أنواع الماس الصناعي الأهمية الاستراتيجية لهذه المادة، التي يُنتج معظمها حالياً في الصين. وأضاف المصدر أن مشروع الماس الصناعي يشمل شركة «إليمنت سيكس»، التابعة لمجموعة «دي بيرز»، الشركة الرائدة عالمياً في صناعة الألماس. ويأتي هذا الخبر في وقت تُسرّع فيه اليابان جهودها لوضع اللمسات الأخيرة على المشاريع ضمن المبادرة المتفق عليها في جزء من اتفاقية طوكيو مع واشنطن لخفض الرسوم الجمركية على الصادرات اليابانية. وتشمل حزمة استثماراتها أسهماً وقروضاً وضمانات قروض من وكالتيْن حكوميتين هما بنك اليابان للتعاون الدولي وشركة «نيبون» للتأمين على الصادرات والاستثمار. وذكرت مصادر أن من المرجح أن تشمل الدفعة الأولى من المشاريع مشروعاً ضخماً لتوليد الطاقة، تشارك فيه شركة «هيتاشي» المحدودة، وهي تكتل صناعي ياباني. ولم تُعرف قيمة الصفقات على الفور.

وامتنعت وزارة التجارة اليابانية عن التعليق على المشاريع قيد المناقشة، قائلةً إنها تجري محادثات مع الولايات المتحدة لوضع خطة المشاريع بسرعة، لكن لم يتم التوصل إلى أي قرار. وقالت هيتاشي إنها تجري محادثات مع الحكومتين اليابانية والأميركية، لكنها امتنعت عن الإدلاء بمزيد من التعليقات. وذكرت «رويترز» هذا الشهر أن مشروعاً ضخماً للبنية التحتية، يتضمن إنشاء مركز بيانات مرتبط بمجموعة «سوفت بنك»، لا يزال ضمن المشاريع النهائية. ويُعد الماس، أحد أصلب المواد المعروفة، عنصراً أساسياً في التصنيع عالي الدقة. ويُستخدم في التلميع فائق الدقة لأشباه الموصلات، وتشكيل المعادن الصلبة والسيراميك في الأجهزة الكمومية، وتبديد الحرارة في الأنظمة الإلكترونية المتقدمة. كما أن للماس الصناعي استخدامات عسكرية مزدوجة، في صناعة الذخائر ومكونات الرادار.